ميقاتي يزور باريس في 10 شباط سوريا وإيران في صلب المحادثات
الثلاثاء، ٢٤ كانون الثاني، ٢٠١٢
جريدة النهار – خليل فليحان
علمت "النهار" انه تم الاتفاق بين بيروت وباريس على الموعد النهائي للزيارة الرسمية التي سيقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في العاشر من شباط المقبل تلبية لدعوة تلقاها من الرئيس نيكولا ساركوزي. وتعدّ له السلطات الفرنسية برنامجا حافلا باللقاءات والتكريم يمتد أياماً، يلتقي خلالها الى ساركوزي، نظيره فرنسوا فيون ويعقد معه جلسة عمل، ووزير الخارجية ألان جوبيه ومسؤولين آخرين. ويشار إلى أن ساركوزي كان يشترط لاستضافة ميقاتي رسميا تمويل المحكمة الخاصة بلبنان.
وأفاد مصدر ديبلوماسي أن الزيارة ذات طابع سياسي وان جدول المحادثات زاخر بالمواضيع السياسية، وعلى الأخص الأزمة في سوريا، والثنائية الرامية الى مزيد من الدعم في أكثر من مجال، وغير المقتصرة على المشاركة في قوة "اليونيفيل" على الرغم من اتخاذ قرار بخفض نحو 700 من الضباط والجنود بعد تعرّض دوريتين تعملان في عدادها لاعتداءين في مهلة متقاربة، وحتى الآن لم تعلن نتيجة الاستقصاءات لمعرفة الفاعلين والجهة التي تقف وراءهم مع التذكير بأن ساركوزي كان هدد بعد الاعتداء الاول بسحب جميع افراد الكتيبة الفرنسية اذا تكرر ذلك، وخصوصا اذا لم تكشف هوية المعتدين على الدورية. وتأمل باريس ان يحمل ميقاتي معه معلومات عن هؤلاء ومكان وجودهم، واذا كانوا هم انفسهم قد نفذوا الاعتداءين، لأن الاستخبارات الفرنسية تتوافر لديها بعض المعلومات عنهم. وسيتوسع البحث الى موضوع "المراجعة الاستراتيجية" لعمل القوة الدولية.
ولفت الى ان الازمة السورية ستتصدر المحادثات في قصر الاليزيه وماتينيون والكي دورسيه. ووفقا للمصدر عينه، فإن المسؤولين الفرنسيين متفهمون للموقف الرسمي اللبناني لجهة التعامل مع تلك الازمة باتباع سياسة النأي بالنفس كما حصل خلال تولي لبنان العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن، ثم في الجلسات الأخيرة العادية وغير العادية لمجلس وزراء خارجية الدول العربية. وقال: "لن يخفي المسؤولون عينهم مخاوفهم من انعكاسات سلبية على الوضع الداخلي اللبناني اذا اهتز فعلاً النظام السوري، وقد دعوا الى تنظيم الصفوف وعدم الافساح في المجال أمام تسرب الفتنة المذهبية بين ابناء الطائفة الواحدة، وان باريس تدعو الى تحصين الوضع وستساعد على ذلك إذا رغب المعنيون".
وأشار إلى أن المحادثات ستتناول ايضا تمديد بروتوكول المحكمة الذي ينتهي في نهاية آذار المقبل، والاستفسار عما اذا كان مجلس الوزراء سيوافق على التمديد ام انه سيؤخذ برأي الامينة العامة المساعدة للشؤون القانونية في الامم المتحدة باتريشيا اولبراخت، لجهة ان رأي الحكومة غير ملزم لأنه "استشاري"، وبالتالي في حال الرفض فإن المحكمة ستستمر.
وذكر ان الملف الايراني سيكون ايضا من القضايا التي ستناقش، ولاسيما بالنسبة الى نفوذ طهران الاستراتيجي الذي يتركز على دعم المقاومة في الصراع مع اسرائيل. وسيشدّد الجانب الفرنسي على اهمية ضبط النفس وعدم اعطاء اسرائيل اي ذريعة لاستئناف اعتداءاتها على المناطق اللبنانية.
وأوضح انه سيصار الى مراجعة الاتفاقات الثنائية للتركيز على تنشيط ما هو مجمد او ما يسيطر عليه البطء في التنفيذ. وستركز باريس على احترام لبنان للعقوبات المفروضة على سوريا ورصد اي محاولة لمساعدتها في لبنان من طريق المصارف التي لها فروع في المدن السورية.

