ميقاتي لـ«السفير»: ليوقّع نحاس مرسوم النقل.. ونقرّ مشروعه في أسبوع
الثلاثاء، ١٤ شباط، ٢٠١٢
جريدة السفير – غاصب المختار
تشغل بال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هذه الأيام جملة قضايا تراكمت خلال فترة قصيرة، آخرها الاحداث المؤلمة التي جرت في طرابلس، والازمة الحكومية الراهنة، والملفات المالية والادارية التي علقت مع تعليق جلسات مجلس الوزراء، إضافة الى الأوضاع على الحدود، لكنه يضع الآن في اولوية عمله تجاوز الازمة الوزارية ليعود مجلس الوزاراء الى العمل واختصار فترة التعطيل القسري لمصالح الدولة والمواطنين. لذلك هو يسعى لدى رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي لإيجاد مخرج او حل لهذه الازمة التي أرخت بثقلها على كاهل كل مكونات الحكومة في ظل تبادل الاتهامات.
لا يتوقف ميقاتي كثيراً عن المواقف التي أطلقها النائب ميشال عون في مقابلته التلفزيونية امس الاول، وهو أكد لـ«السفير» انه لم يتابع المقابلة كاملة، لكنه توقف عند ما أثاره عون في الجانب القانوني من ازمة عدم توقيع وزير العمل شربل نحاس مرسوم بدل النقل الذي أقره مجلس الوزراء بالتصويت، ويقول: إذا كان عون ونحاس يعتبران أن مرسوم بدل النقل غير قانوني، فكيف يوافقان على صرف سلف الخزينة وهي ايضاً ليست قانونية، بحسب رأي ديوان المحاسبة لعدم إقرار الموازنة العامة، وقد صرفت منها اموال لكل الوزارات بما في ذلك لوزارة الطاقة؟
ويضيف ميقاتي: لقد اقر مجلس الوزراء مرسوم بدل النقل وبالتصويت بالأغلبية لكن رفض التوقيع عليه هو موقف سياسي، وانا ايضاً علقت جلسات مجلس الوزراء لسبب سياسي، ومن حقي ألا أحضر جلسات مجلس الوزراء، فهل اذا دَعيتُ الى عقد جلسة ولم أحضرها تنعقد الجلسة؟ بالطبع لا.
وعن المخرج القانوني للحل؟ قال ميقاتي: ليوقع الوزير نحاس على مرسوم بدل النقل، وليُحل مشروع القانون الذي أعدّه الى رئاسة مجلس الوزراء لنبحثه في مجلس الوزراء ونقرّه، وقد وعدني الرئيس نبيه بري أنه في حال إحالة المشروع الى المجلس النيابي سيسعى لإقراره خلال اسبوع، وهكذا يكون قد توافر المخرج القانوني الذي يريده الوزير نحاس ونريده جميعاً، لكن لا يجوز تعطيل المرفق العام وإلاّ لكنا اوقفنا صرف سلف الخزينة طالما أنها غير قانونية.
واستدرك ميقاتي: لقد سبق لمجلس الوزراء أن صوّت على مرسوم رفع الاجور الذي طرح منذ فترة، خلافا لرغبة رئيس الحكومة وقبلت النتيجة ولم أستقل ولم «أحرد»، فلماذا لا يقبل وزير العمل نتيجة التصويت في مجلس الوزراء على القرار الأخير الذي صدر؟ واذا كانوا يتهمونني بتجاوز الدستور بتعليق جلسات مجلس الوزراء - وهذا خطأ - فهم ايضا يتجاوزون الدستور بعدم التوقيع على المراسيم.
وعن نتائج زيارته الى فرنسا، لخصها ميقاتي بالتعبير عن ارتياحه الكامل للنتائج، لجهة تفهم كبار المسؤولين الفرنسيين لوضع لبنان ولظروفه الدقيقة وللقضايا التي طُرحت وهم لم يطلبوا شيئاً لا يمكن للحكومة القيام به. وقال: كانت زيارة ممتازة بكل المعايير. وأشاد باستمرار فرنسا بإرسال مساعدات للجيش اللبناني وقال إنه سلم نظيره الفرنسي لائحة بحاجات الجيش وقالوا إنهم على استعداد لتلبيتها.
وحول ما جرى في طرابلس، يقول ميقاتي إنه تابع الوضع لحظة بلحظة حتى توقفت الاشتباكات، وانه بدأ بعد عودته اتصالات ولقاءات مع فعاليات طرابلس، ومنهم من حضر الى السرايا امس وفي مقدمهم مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، من اجل البحث في أنجع الوسائل لمنع تجدد الاقتتال نهائياً. واوضح انه سيزور طرابلس قريباً للبحث مع المعنيين على الأرض في وضع حلول تكفل منع تجدد الاشتباكات.
ويوافق ميقاتي زواره على ان الوضع الاجتماعي والمعيشي لأهالي طرابلس في الأحياء الفقيرة يسهم في خلق بؤر توتر، وانه يجب البحث عن حلول لهذا الواقع وتوفير فرص عمل ومشاريع إنتاجية للمواطنين.
وفي حديث الى برنامج «مباشر مع مرسال غانم» عبر شاشة «ال بي سي»، قال ميقاتي إن المدعي العام في المحكمة دانيال بلمار أبلغه خلال زيارته الأخيرة للبنان أنه سيصدر تحديثاً جديداً للقرار الظني، واستبعد «عودة الاغتيالات في لبنان»، مشدداً على «أن المعلومات الأمنية بهذا الصدد تجري متابعتها لأخذ الحيطة من قبل الاشخاص المعنيين»، وجدد القول إن الجيش خط أحمر والأمن خط أحمر، ولا يمكن السماح لأحد بالتعرض للجيش الذي لن يتردد أبداً في الحسم عند الضرورة.
وجدد ميقاتي القول إن لا خوف على المصارف اللبنانية وهي تطبق القوانين بشكل تام، وأكد متانة الوضعين المالي والاقتصادي.
وعن وجود قواعد لـ«الجيش السوري الحر» في لبنان قال ميقاتي «لم أتبلغ أي شيء بهذا الصدد، ولكن نحن لن نسمح بأن يكون لبنان مقراً أو ممراً للتآمر على أي دولة عربية».
ورداً على سؤال عن استمرار الحظر السعودي عليه ومتى سيزور المملكة، قال ميقاتي: «قريباً إن شاء الله. ليس هناك شيء اسمه حظر على لبنان، بل ظروف وأولويات».
إلى ذلك، زار ميقــاتي رئيــس الجمــهورية ميشــال سليمان في بعبدا وبحـث معـه التطــورات.

