الرئيس ميقاتي استقبل السفير فوشيه

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي سفير فرنسا لدى لبنان برونو فوشيه ظهر اليوم في مكتبه وبحث معه الاوضاع الراهنة والعلاقات بين لبنان وفرنسا.

 

بعد اللقاء سئل الرئيس ميقاتي عن  الجهود التي تحصل لمعرفة ما يجري مع دولة الرئيس سعد  الحريري فاجاب:  ليست لدي معلومات دقيقة عما يحصل مع الرئيس الحريري، ولكن أعتقد أن فخامة رئيس الجمهورية يقوم بالمشاورات اللازمة لكي يكوّن فكرة كاملة عن طريقة الحل. وبالأمس ،كما قلت نتيجة اجتماعي مع فخامة الرئيس، وجدت لديه الحكمة للنظر بكل الامور للخروج من هذه الأزمة.

 

سئل : ما هي المعطيات التي اطلعت عليها من السفير الفرنسي، وهل الجانب الفرنسي يعلم ما اذا كان  الرئيس الحريري سيعود الى لبنان او سينتقل الى فرنسا؟

أجاب: الزيارة في الاساس هي للاستطلاع والتشاور، وليست هناك مهمة معينة.

 

سئل: هل يقوم الفرنسيون بوساطة ما؟

أجاب: هذا الموضوع تجيب عنه الحكومة الفرنسية.

 

سئل : لكنهم بالطبع اخبروك  لكي تطلعنا؟

أجاب: انا لست ناطقا باسم الحكومة الفرنسية.

 

سئل : هي يمكن أن تتضح الصورة قريبا؟

أجاب: يفترض ان تتضح الصورة خلال أيام قليلة، تمهيدا لتحديد الخطوات المقبلة، وانا قلت ان هذا الموضوع يجب أن يبتّ في الوقت القريب. وبالأمس شرح لي فخامة الرئيس أن التريث الحاصل هو لأسباب وطنية وصوناً للتوازنات في البلد، وقد رحّبت بهذا الامر، ولكن، لا يجوز في هذا الظرف بالذات، ان يكون هناك أي غياب للطائفة السُنّية عن الحكم في لبنان.

 

سئل :هل ثمة معلومة خطيرة أطلعك عليها السفير الفرنسي فرضت عليك التكتم؟

أجاب: انا قلت ان اي موقف فرنسي يصدر عن الحكومة الفرنسية.

 

الرئيس ميقاتي من دار الفتوى: ندائي الى الجميع هو ضرورة وقف التصعيد من هنا وهناك

استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الرئيس نجيب ميقاتي ظهر اليوم في دار الفتوى.

وقال الرئيس ميقاتي في تصريح بعد اللقاء : سعدت بلقاء صاحب السماحة هذا الصباح، وتناقشنا في سبل الخروج من الأزمة الحالية التي تعصف بالبلاد. كان حديثنا من شقين الأول وطني والثاني يتعلق بالطائفة السنية. في الموضوع الوطني تحدثنا عما واجه لبنان في التاريخ الحديث وخاصة إتفاق الطائف وكيف تم الإتفاق على الدستور الجديد وما كلفه من أثمان كثيرة من جميع اللبنانيين، لا سيما من قتلى وجرحى وأكلاف إقتصادية وإجتماعية كبيرة. وخلال اللقاء أكدنا التمسك الكامل بإتفاق الطائف وبالدستور بحرفيته، من دون استنسابية أو مزاجية ودون الدوس على الدستور الذي هو للجميع ويحفظ التوازنات في البلد ويحفظ دور وحيثية كل مكون من مكونات البلد. مقدمة الدستور واضحة، ونحن نتمسك بكل كلمة فيها خصوصاً في ما يتعلق بلبنان الديموقراطي العربي الذي يتعاطى مع كل أشقائه بشكل متساو.

أضاف: بعد ذلك انتقلنا للحديث عن شؤون الطائفة السنية فأكدت لصاحب السماحة ضرورة الحفاظ على وحدة الطائفة، وفي هذا الظرف بالذات فإننا يد واحدة تحت سقف دار الفتوى، ولا يعتقد أحد أنه قادر على الإستفراد بأحد. طلبت من صاحب السماحة دعوة المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الى الإجتماع بكل أعضائه بدءاً بالأعضاء الدائمين وهم رئيس الوزراء ورؤساء الحكومة السابقون إضافة الى الأعضاء المنتخبين لكي نؤكد خلال الإجتماع على وحدة الصف ونجدد الإلتزام بوثيقة الثوابت الوطنية التي كنا أعلنّا عنها من دار الفتوى قبل سنوات.

أضاف: خلال الإجتماع أيضاً سألني صاحب السماحة عن رأيي في كيفية الخروج من هذه الأزمة فطرحت عليه مبادرة، أردنا أن تبقى في عهدته، لكي يطرحها في الوقت المناسب وهي تقدم حلاً للخروج من الأزمة الحالية. أخيراً ندائي الى الجميع هو ضرورة وقف التصعيد من هنا وهناك، لأن علينا أن نكون جميعاً يداً واحدة في هذا الظرف الصعب. فكلنا جبهة واحدة من أجل لبنان وحماية الدولة وحفظ التوازنات في البلد وداخل الدولة. ندائي هو نداء محب ومخلص لهذا الوطن ولنكن جميعاً يداً واحدة. الوقت  ليس الوقت  وقت شماتة أو تصفية حساب بل لعمل جدي من أجل صون لبنان والحفاظ عليه.

سئل: هل أنت مرشح لرئاسة الحكومة؟

أجاب: هذا الموضوع ليس وارداً، لا من قريب ولا من بعيد، والمبادرة التي طرحتها على صاحب السماحة، ولا أريد الإفصاح عنها كاملة، لا تتضمن أن أكون مرشحاً لرئاسة الحكومة في الوقت الحاضر، لأنني سأكون مرشحاً للإنتخابات النيابية المقبلة في مدينتي طرابلس.

سئل: هل يمكن لشخصية سنية ما أن تترشح؟

أجاب: لن نسمح بأي شكل من الأشكال بالفراغ على صعيد سدة رئاسة الحكومة. لبنان بلد توازنات وعلينا العمل لتتولى المركز الشخصية المناسبة التي نتفق عليها تحت سقف دار الفتوى.

سئل: هل يوجد شخص فدائي يتولى هذه المسؤولية في هذا الظرف بالذات في ظل المواجهة السعودية الإيرانية ؟

أجاب: عندما طرحت في الماضي شعار النأي بالنفس، ربما أخذ البعض هذا الأمر بالإستهزاء، وها إن الجميع اليوم يعتبرون أن النأي بالنفس هو السياسة الصالحة للبنان. وعندما أتكلم عن الوسطية، ربما تكون ردة فعل البعض أيضاً هي الإستهزاء أو عدم الموافقة، في حين أن الوسطية ليست وسطية بين الحق والباطل بل هي الحق بذاته، والحق هو الدولة اللبنانية القوية العادلة التي تحكم بكل ما للكلمة من معنى، من دون مزاجية أو شد حبال من قبل هذا الطرف ضد الطرف الآخر. هذا هو المطلوب ونحن رهاننا على الدولة ولا خيار لنا إلا الدولة اللبنانية القوية. ومن هذا المنطلق يمكن  أن يتوافر الفدائي الذي يطبق هذه الأسس بكل صدقية.

سئل: ماذا لو سمى حزب الله أو فريق الثامن من آذار شخصية سنية لرئاسة الحكومة كما حصل على أيامكم؟

أجاب: لقد حصل الأمر في السابق بالإتفاق مع دار الفتوى وقد كنت أول المشاركين في الإجتماع الذي عقدناه هنا في دار الفتوى وأعلنّا خلاله ورقة الثوابت الإسلامية وكنت أول الموافقين عليها. والكل يعرف أنه خلال تولي رئاسة الحكومة على مدى ثلاث سنوات كنت حريصاً أكثر من أي شخص آخر على الدولة، وعندما أقول على الطائفة السنية فلأنها مكون أساسي من هذه الدولة. وإذا لم أحافظ على المكون السني فلن أحافظ على الآخرين.

سئل: هل تدعو الرئيس الحريري للعودة عن هذه الإستقالة؟

أجاب: أنا أشعر مع الرئيس الحريري في خلفيات استقالته وأتمنى أن نفهم منه مباشرة أسباب الإستقالة، ونحن معه في ما يراه مناسباً، وكما سبق وقلت كلنا يد واحدة وأنا أدعم أي أمر يمكن أن يخرجنا من هذه الأزمة.

ورداً على سؤال قال: نحن تحت سقف دار الفتوى، وسيتم قريباً لقاء تشاوري في هذه الدار لكي نبحث في سبل الخروج من هذه الأزمة وأجدد دعوتي في هذه المناسبة الجميع، إلى وقف التصعيد وأن نعي أن لبنان يعنينا جميعاً.

الرئيس ميقاتي: على الحكومة أخذ ملاحظاتنا بعين الإعتبار وأن يتسع صدرها للنقد

دعا الرئيس نجيب ميقاتي المجلس النيابي إلى اتخاذ خطوات جريئة وإلى الزام الحكومة بخفض العجز بالنسبة الى الناتج المحلي من دون المساس باحتياط الذهب في مصرف لبنان وإلى تفعيل دور أجهزة الرقابة.

وتمنى الرئيس ميقاتي خلال مداخلة له في جلسة مناقشة الموازنة لو انعكست مقاربة وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان بشكل أفضل على الموازنة الحالية من ناحية المنهجية والارقام والانفاق.

واقترح الرئيس ميقاتي لتشجيع الاستثمار وتحفيزه استبدال المناطق المحددة في القانون سابقًا بدائرة بحجم 60 كلم حول العاصمة أمّا الأخرى فتُعطى أفضليات وحوافز مشجعة لإنصاف المناطق كافة ولاسيما المحرومة وفي طليعتها طرابلس.

وتابع الرئيس ميقاتي: نتمنى على الحكومة ان تأخذ ملاحظاتنا وان يتسع صدرها للنقد البناء والايجابي، مشيراُ إلى انها تعتمد سياسة النأي بالنفس انتقائيا، وحذر من انه اذا استمر الوضع على ما هو عليه ان نكون في أزمة حقيقة.

وفي ما يلي نص المداخلة كاملة:

دولة الرئيس

مع بداية العقد عام 1992 تم انتخاب دولتكم رئيسا لمجلس النواب، وفي مناسبة اليوبيل الفضي اتقدم من  دولتك بالتهاني متمنيا لك طول العمر والصحة والعافية.

نشكر الله على  نعمة الالتئام اليوم لمناقشة  مشروع قانون  الموازنة  لعام 2017 ، وآمل ان نناقش موازنة العام 2018 قبل انتهاء هذا العقد  كما تنص المادة 83 من  الدستور. إن الموازنة التي نناقشها صرف اغلب اعتماداتها ، والافضل ان نناقش المقاربات الاقتصادية .وهذه المقاربات تطرق اليها معالي  وزير المال  مشكورا في فذلكة الموازنة ووضع الاصبع على الجرح في الكثير من المواضيع وتطرق بشكل مسهب الى الممارسات الخاطئة . وكنا نتمنى لو انعكست   مقاربة معالي وزير المال ومقاربة رئيس لجنة المال النيابية بشكل افضل على مشروع الموازنة بشكل افضل لناحية المنهجية والارقام ونوعية الانفاق.

في علم المال فان الموازنة هي خارطة طريق للاصلاح والانماء ، فهل نحن فعلا نسلك هذا المسار؟ في الواقع فان الموازنة التي بين ايدينا هي  مجرد أرقام، في حين ان الموازنة بشكل عام  ليست  فقط موضوع  هندسة ارقام بين الواردات والنفقات بل سياسة اقتصادية اجتماعية انمائية  من ثوابتها:تحفيز النمو، تنويع وتوسيع شرائح الاقتصاد ،توفير فرص عمل ،وانشاء مشاريع لتحديث البنى التحتية.  إن الموازنة التي نناقشها اليوم  تفتقر الى كل هذه الاهداف، فهي  عبارة  عن مشروع محاسبي من دون تحديد مكامن الهدر والخلل والفساد أو تحديد اولويات اصلاحية  واجب تنفيذها تنظيميا واداريا ورقابيا.

دولة الرئيس

إن ارقام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عن الانفاق والهدر مرعبة، وباتت كلفة الفساد والهدر  تشكل ما نسبته تسعة في المئة من الناتج المحلي ، اي حوالى 4،5 مليار دولار، كعبء على الاقتصاد الوطني،اضافة الى الهدر الناتج عن المنافسة غير المشروعة بسبب اعمال التهريب، فبات الاقتصاد اللبناني عاجزا عن تحمل المزيد.

أرقام البنك الدولي تشير ايضا الى ان 8  في المئة  من   الناتج المحلي ، اي ما يعادل 4 مليارات دولار هي عبء على الاقتصاد بسبب  سوء حال الطرق وازمة  السير. ايضا 55  في المئة من سكان لبنان يعيشون دون الحد الادنى من المستوى المعيشي اللائق ، هذا اذا كانت لهم فرصة للعمل. خمسون في المئة من خريجي  الجامعات باتوا مشاريع للهجرة مع ما يعني ذلك من فقدان الادمغة ، فيما النصف الباقي  لا عمل له   في وطنه .البيئة ومعضلة النفايات بات اثرهما السلبي على الصحة مرتفعا جدا مع ما يواكب ذلك من تصاعد  قيمة الفاتورة الصحية والاستشفائية . المعشات التقاعدية تزداد وتنمو بشكل مطرد.الكهرباء ومشاكلها الكل يعلمها.

دولة الرئيس

لبنان الاقتصادي اليوم  على مفترق طرق يفرض علينا القيام بخطوات جديدة، والمسؤولية في هذا الاطار تقع على المجلس النيابي الذي ينبغي ان يتخذ قرارات جريئة كما فعل في الماضي بما يتعلق بعدم المساس باحتياطي الذهب لدى مصرف لبنان.

المطلوب من المجلس الكريم الزام الحكومة  بعدم تجاوز سقف معين للاستدانة  وبخفض العجز بالنسبة للناتج المحلي تدريجيا للوصول الى تطبيق المعايير  الدولية ، ووضع جدول زمني ملزم  للتحديث والمكننة الكاملة للادارة .إضافة الى ذلك يجب تفعيل دور اجهزة الرقابة وهي شبه غائبة اليوم.

المفتش العام المالي يقول ان التفتيش لم يبت اي قضية  لان المجلس لم يعقد اي جلسة  منذ ثلاث سنوات.

في ديوان المحاسبة لا يوجد اي رئيس غرفة بالاصالة بل الجميع بالوكالة، ولا يصدر اي قرار الا وفق رغبة المرجعيات السياسية ولنيل رضاها على امل التثبيت.

بالأمس قرأت مقابلة مع رئيس الهيئة العليا للتأديب يقول فيها: هل يعقل في ظل الهدر والفساد الكبير في الدولة أنه لم يحاكم امامنا الا مديرا واحدا ولاسباب لا تتعلق بالفساد بل لتمرده وعدم حسن تعامله مع الوزراء؟

ويضيف : ان احالة عشرة ملفات في الاعوام الخمسة الماضية تدل على أنها ترتبط بمزاجية المراجع التي كلفها القانون الاحالة على الهيئة العامة للتأديب،ما يعني ان هذه المراجع، اذا شاءت، احالت من تناول منقوشة اثناء العمل ، واذا لم تشأ ، فإن  مختلساً بملايين الليرات لا يحال.

كل هذا يا دولة الرئيس لا يشجع الاستثمار وبالتالي يقلّص الاقتصاد ، فاين نحن من دولة القانون وتنفيذ القوانين المدنية والتجارية؟ اين نحن من التشريعات والقوانين التي  تسهّل الاعمال؟  اين نحن من  الادارة النزيهة  والحوكمة ووضع حد للدفع المبطن.

يوجد في التعريف الدولة والحكومة، الدولة هي ثابتة وتأتي الحكومات لتسير شؤون الدولة حسب سياسة هذه الحكومة. لسوء الحظ اختلط الحابل بالنابل فاصبحت الحكومة طاغية على مفهوم الدولة بشكل عام ، وبات الموظفون يترفعون فقط حسب محسوبياتهم ومرجعياتهم.ماذا نقول للقاضي النزيه وللضابط النزيه اذا لم يكن ينتمي الى حزب او تيار او حركة؟

دولة الرئيس

لا بد من خطوات جادة لتشجيع الاستثمار وتحفيزه،ولذلك اقترح على الحكومة  ان تعدل القانون رقم 360 الصادر عام 2001، والمتعلق بمهمات وعمل مؤسسة تشجيع الاستثمار. والقانون ذاته يعطي الحكومة الحق بتعديله بعد خمس سنوات من صدوره. والتعديل المقترح يطال تقسيمات المناطق التي تنطبق عليها الحوافز.

إن الاقتراح يقضي بجعل العاصمة بدائرة يبلغ قطرها ستين كيلومترا منطقة (أ)، وكل المناطق التي تبعد اكثر من 60 كيلومترا عن العاصمة هي مناطق(ب)، وتستفيد من حوافز مشجعة مرتبطة بعدد الوظائف المستحدثة.

مع هذا الاقتراح نكون انصفنا المناطق اللبنانية كافة ،وخاصة المناطق التي تضررت من جراء التهميش الاقتصادي الرسمي وفي طليعتها مدينة طرابلس، وعكار والضنية.

نأمل من خلال هذا الاقتراح ان ننمي المناطق كافة ونحوّل النمو من معدلات  متدنية الى مستويات مقبولة ينتج عنها توفير فرص عمل اضافية ما يساهم في التصدير ويؤمن توازنا في ميزان المدفوعات وتقليصا في  العجز  التجاري .وعندها يكون القطاع الخاص يساهم في استيعاب اليد العاملة مما يحد من  التوظيف العشوائي  في الدولة، لأن ما بلغه حجم الانفاق على رواتب القطاع العام بات مخيفا ويستهلك حوالى ثلث الموازنة ، فيما تستهلك خدمة الدين العام  قرابة ثلت آخر ، ويشكل الدعم والتحويلات قسما وافرا من الانفاق،  ما يبقي اقل من 8 في المئة للنفقات الاستثمارية الضروية لمواكبة النمو الاقتصادي.

كل القواعد الاقتصادية والشرعية والفقهية تقول ان اي استدانة للاستثمار مقبولة ، اما الاستدانة  لغاية المصاريف الجارية فهي كارثية على مستوى الموازنة والوطن.

يا دولة الرئيس

اذا استمرينا بعملية  التوظيف والاستدانة  للانفاق الجاري على النمط السائد، اضافة الى الهدر والفساد وعدم صيانة وتأهيل  البنى التحتية،  فسنكون على مشارف كارثة كبرى.

اتمنى على الحكومة أن تأخذ ملاحظاتنا بعين الاعتبار وان يتسع صدرها للنقد البناء والايجابي، لأننا بتنا نشهد في الفترة الاخيرة ضيق صدرها  من اي ملاحظة، في وقت يضج الشارع بالأخبار المتعلقة بكيفية اتخاذ القرارات الارتجالية حينا وفي اسلوب مقاربة المواضيع المطروحة احيانا  ، ناهيك عن الانفاق المفرط في  قطاعات عدة ما يجعل المواطن العادي في حال من الذهول والاستغراب، ناهيك عن تشعب الموقف  والقرار داخل الحكومة بين وزير وآخر.إن الحكومة  تعتمد  سياسة الناي بالنفس انتقائيا خارجيا وداخليا، وتطبقها انتقائيا  خاصة في ما يتعلق  بخلافات الوزراء وهي خلافات جوهرية تتعلق بآلية العمل الحكومي ومركزية القرار. وما شهدناه قبل يومين من تبادل للاتهامات وردود وردود مضادة خير دليل على ما اقول.

أخشى اذا استمر الوضع على هذا المنوال ان نكون امام ازمة حقيقية في ظرف احوج ما نكون فيه الى تحصين الداخل اللبناني ضد اهواء الخارج. والسلام عليكم.

1 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: كان يجب عند إقرار السلسلة النظر إلى الميزانية العامة
الجمعة، ٢١ تموز، ٢٠١٧

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن سلسلة الرتب والرواتب هي حق طبيعي ولكن كان يجب عند إقرارها النظر بشكل أفضل الى مدى إنعكاسها على مجمل الميزانية العامة، لجهة ردم الهوة الكبيرة بين المصاريف والواردات". وشدّد على أنه "إذا أخذنا بعين الإعتبار مشروع الموازنة المقدم من الحكومة، وأضفنا عليه ما يتوجب من أكلاف لسلسلة الرتب والرواتب، فسيكون العجز في الموازنة حوالى 9000 مليار ليرة، وهذه النسبة تعتبر عالية مقارنة مع الدخل القومي والعجز العام "، لافتاً الى "أنه لا يمكن  خفض هذا العجز ما لم تكن هناك خطة مدروسة ورؤية واضحة ومتكاملة للحل".

وفي لقاء في طرابلس قال الرئيس ميقاتي: نشكر الله أن الأمور الأمنية مستقرة، وأنا على يقين أنها ستبقى كذلك بإذن الله. أما في الإدارة، فأنتم أهلها وتعلمون مدى ترهل الإدارة اللبنانية والفراغ الحاصل فيها، من حيث عدم المسؤولية وتوزيع المحاصصة بين الزعماء والمسؤولين، حيث تحولت الإدارة الى جزر ومحميات ليس هدفها خدمة المواطن بشكل عام، بل هذا الزعيم أو ذاك.

وقال: يتحدثون عن إبطال آلية التعيينات، وهذه الآلية لن تنهي المحاصصة، بل هي على الأقل مصفاة لإختيار الشخص الأفضل لهذا المركز أو ذاك. وحتى هذا الأمر، يريدون التخلي عنه لكي يتاح لهم تعيين من يشاؤون في أي مركز كان. وهذا دليل آخر على ما يصيب هذه الإدارة من وهن.

أما على الصعيد الإقتصادي فقد أقر المجلس النيابي بالأمس سلسلة الرتب والرواتب، وهي حق للموظف، لأنه منذ العام 1998 لم يتم إعادة النظر برواتب القطاع العام. ولكن كان يجب عند إقرار هذه السلسلة أن ننظر إلى الميزانية العامة، لجهة ردم الهوة الكبيرة بين المصاريف والواردات. اليوم نحن ننتظر إقرار مشروع الموازنة مضافا إليه إعتماد تغطية أكلاف لسلسلة الرتب والرواتب وعندها سنكتشف أن العجز في الموازنة العامة سيصل الى مشارف حوالي 9000 مليار ليرة، وهذه النسبة تعتبر عالية جداً بالنسبة الى الدخل القومي إذا لم نستدرك الأمر فوراً ويتم التوافق على تكوين رؤية واضحة لكيفية سد هذا العجز وتخفيضه من خلال ضبط الإنفاق والحد من الفساد والفلتان الإداري، ومعالجة الإستنزاف في ملف الكهرباء. ما تدفعه الدولة سنوياً دعماً لهذا القطاع هو بحدود ١٥٠٠ مليار ليرة، رغم أن المواطن يعاني من إنقطاع الكهرباء ويدفع في الوقت ذاته فاتورتين للكهرباء. لقد أبدينا إستعدادنا للمساعدة في تأمين الكهرباء، وتوفير هذا العجز على الخزينة، ولكن لا حياة لمن تنادي فكلها تشابك مصالح، ولا أحد يستطيع أن يضع رؤية واضحة لتخفيض هذا العجز، بعيداً عن ضريبة من هنا ورسم من هناك سيكون تأثيرهما سيئاً على المواطن ولن يغطّيا إلا جزءاً قليلاً من العجز. مثالاً على ذلك لقد تمت زيادة نسبة واحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة، ما يمكن أن يزيد الواردات بحوالي 240 مليون دولار، أي ما يوازي 400 مليار ليرة. نحن نتكلم عن عجز يقدر ب9000 مليار ليرة، ولذلك فمهما فعلوا فهم لن يستطيعوا تخفيض هذا العجز ما لم تكن هناك خطة مدروسة وورؤية واضحة ومتكاملة للحل.

ملف طرابلس

وتطرق الى الشؤون الطرابلسية فقال: إننا بحاجة دائماً الى أن تنظر الدولة اللبنانية بعين العدل والإنصاف إلى هذه المدينة، والى كل المحافظة بشكل عام من عكار إلى طرابلس. يقول البعض من باب الحملات ليس إلا "كنتم خمسة وزراء، فماذا فعلتم"؟ وجواباً على هذا السؤال أقول: على الرغم من كل المعارضات والمعوقات التي وضعت أمامنا في تلك المرحلة التي تعونها تماماً، استطعنا أن نؤمّن الإعتمادات اللازمة لإستكمال الخط الدائري، ومبنى الجامعة اللبنانية وسوق الخضار، وإستكمال تطوير مرفأ طرابلس واضعين إياه على الخارطة الأساسية كمرفأ أساسي في حوض البحر المتوسط. إضافة الى ذلك خصصنا مبلغ مئة مليون دولار للإنماء في طرابلس ولا نعرف مصيره بعد. كل هذه الأمور وضعت في عهد حكومتنا، افعلوا كما فعلنا ونحن لكم من الشاكرين. حاولوا أن تجدوا المشاريع، والأهم أن تكون مشاريع إقتصادية لإنعاش المدينة.

الإنتخابات النيابية

وعن ملف الإنتخابات النيابية الفرعية والعامة قال: في موضوع الإنتخابات الفرعية هناك فراغ في مقعدين نيابيين في طرابلس، واحد مقعد للروم الأرثوذكس وآخر للطائفة العلوية.

نحن على كامل الاستعداد في تيار العزم لخوض هذه المعركة، وقلت تفادياً لأي جدل أنه سيكون لنا موقف عند دعوة الهيئات الناخبة، ففسّره البعض تردداً أو ضعفاً. ليقولوا ما يشاؤون ولكن بإذن الله نحن لها.

أما في موضوع الإنتخابات العامة المقررة العام المقبل فإن القانون الذي صدر اعتمدت فيه معظم البنود الواردة في المشروع الذي وضعته حكومتنا وعدلوا مواداً أخرى شكّلت تشويهاً كاملاً لمشروعنا. من هنا أعتقد أنه يجب، قبل الإنتخابات النيابية العامة، أن يصار بهدوء وروية الى إعادة النظر بهذا القانون، ليكون قانوناً منطقياً ينتج حسن التمثيل. هذا هو المطلوب، ولكن، في كل الأحوال، حتى ولو لم تتم هذه المقاربة فنحن سنخوض هذه الإنتخابات أيضاً.

المسجد الأقصى

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث خلال حفل الغداء الذي أقامه القطاع الديني في "تيار العزم"على شرف المشايخ المشاركين في برنامج الدعم الديني خلال شهر رمضان المبارك، بحضور أمين دار الفتوى الشيخ محمد إمام ولفيف من المشايخ.

وقال الرئيس ميقاتي: لقد أعاننا الله أن يكون شهر رمضان هذه السنة شهراً مميزاً في الجمعية، على مختلف الصعد لا سيما على الصعيد الديني والإجتماعي حيث أقيمت في معظم المساجد دروس بعد صلاة العصر، إضافة إلى إقامة صلاة التراويح والقيام وإحياء ليلة القدر. ويا ليت كل أيامنا تكون كشهر رمضان المبارك، شهر التقرب إلى الله تعالى، والصلوات والدعوات "ألا بذكر الله تطمئن القلوب "...

اليوم بالذات، ونحن نحتفل ونكرم من تابع وعمل في مساجد طرابلس، تنتابنا غصة في قلوبنا عندما نذكر المسجد الأقصى وما يتعرض له. عندما نقرأ أو نتابع ما يحصل هناك، فإنني لا شعورياً أقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله". ومن يسلّم أمره إلى الله، فإن الله يجعل له مخرجاً.

التوكل على الله ضروري وأساسي، وإيداع الأمر لديه سبحانه من المسلمات لدينا، ولكن أيضاً علينا نحن العرب والمسلمين أن نتعاضد ونتكاتف، لنكون يداً واحدة في كل الأمور، وخاصة في هذا الأمر بالذات. كيف لا، والمصلون المسلمون يمنعون من زيارة المسجد، فيما نحن نتصارع ونتحارب ونشهد كل أنواع الشرذمة. أليست مسألة  المسجد الأقصى بالذات، يجب أن تكون سبباً للتعاضد والتكاتف، ونسيان الخلافات، ولتجتمع كلمة العرب والمسلمين على أمر واحد، هو الضغط على الدول الكبرى، لإجبار إسرائيل على رفع الظلم عن أهلنا في فلسطين المحتلة.

أضاف: من الضروري أن تزول هذه الخلافات، وأن نكون جميعاً يداً واحدة لتحرير المسجد الأقصى من أيادي العدو الصهيوني. هذا ينبغي أن يكون المعيار للخروج من المشاكل التي نعاني منها. يجب دائماً أن لا ننسى أهلنا في فلسطين والمسجد الأقصى، وأن نشارك غداً في الإعتصام الذي دعا إليه صاحب السماحة المفتي مالك الشعار الذي نكن له كل احترام ومحبة ومودة، وشكراً لكم جميعاً. وفي الختام نشكر للحاضرين حضورهم ومشاركتهم في الشهر الفضيل.

المزيد من الفيديو
تصريح الرئيس نجيب ميقاتي من دار الفتوى