الرئيس ميقاتي استقبل السفير فوشيه

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي سفير فرنسا لدى لبنان برونو فوشيه ظهر اليوم في مكتبه وبحث معه الاوضاع الراهنة والعلاقات بين لبنان وفرنسا.

 

بعد اللقاء سئل الرئيس ميقاتي عن  الجهود التي تحصل لمعرفة ما يجري مع دولة الرئيس سعد  الحريري فاجاب:  ليست لدي معلومات دقيقة عما يحصل مع الرئيس الحريري، ولكن أعتقد أن فخامة رئيس الجمهورية يقوم بالمشاورات اللازمة لكي يكوّن فكرة كاملة عن طريقة الحل. وبالأمس ،كما قلت نتيجة اجتماعي مع فخامة الرئيس، وجدت لديه الحكمة للنظر بكل الامور للخروج من هذه الأزمة.

 

سئل : ما هي المعطيات التي اطلعت عليها من السفير الفرنسي، وهل الجانب الفرنسي يعلم ما اذا كان  الرئيس الحريري سيعود الى لبنان او سينتقل الى فرنسا؟

أجاب: الزيارة في الاساس هي للاستطلاع والتشاور، وليست هناك مهمة معينة.

 

سئل: هل يقوم الفرنسيون بوساطة ما؟

أجاب: هذا الموضوع تجيب عنه الحكومة الفرنسية.

 

سئل : لكنهم بالطبع اخبروك  لكي تطلعنا؟

أجاب: انا لست ناطقا باسم الحكومة الفرنسية.

 

سئل : هي يمكن أن تتضح الصورة قريبا؟

أجاب: يفترض ان تتضح الصورة خلال أيام قليلة، تمهيدا لتحديد الخطوات المقبلة، وانا قلت ان هذا الموضوع يجب أن يبتّ في الوقت القريب. وبالأمس شرح لي فخامة الرئيس أن التريث الحاصل هو لأسباب وطنية وصوناً للتوازنات في البلد، وقد رحّبت بهذا الامر، ولكن، لا يجوز في هذا الظرف بالذات، ان يكون هناك أي غياب للطائفة السُنّية عن الحكم في لبنان.

 

سئل :هل ثمة معلومة خطيرة أطلعك عليها السفير الفرنسي فرضت عليك التكتم؟

أجاب: انا قلت ان اي موقف فرنسي يصدر عن الحكومة الفرنسية.

 

الرئيس ميقاتي من دار الفتوى: ندائي الى الجميع هو ضرورة وقف التصعيد من هنا وهناك

استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الرئيس نجيب ميقاتي ظهر اليوم في دار الفتوى.

وقال الرئيس ميقاتي في تصريح بعد اللقاء : سعدت بلقاء صاحب السماحة هذا الصباح، وتناقشنا في سبل الخروج من الأزمة الحالية التي تعصف بالبلاد. كان حديثنا من شقين الأول وطني والثاني يتعلق بالطائفة السنية. في الموضوع الوطني تحدثنا عما واجه لبنان في التاريخ الحديث وخاصة إتفاق الطائف وكيف تم الإتفاق على الدستور الجديد وما كلفه من أثمان كثيرة من جميع اللبنانيين، لا سيما من قتلى وجرحى وأكلاف إقتصادية وإجتماعية كبيرة. وخلال اللقاء أكدنا التمسك الكامل بإتفاق الطائف وبالدستور بحرفيته، من دون استنسابية أو مزاجية ودون الدوس على الدستور الذي هو للجميع ويحفظ التوازنات في البلد ويحفظ دور وحيثية كل مكون من مكونات البلد. مقدمة الدستور واضحة، ونحن نتمسك بكل كلمة فيها خصوصاً في ما يتعلق بلبنان الديموقراطي العربي الذي يتعاطى مع كل أشقائه بشكل متساو.

أضاف: بعد ذلك انتقلنا للحديث عن شؤون الطائفة السنية فأكدت لصاحب السماحة ضرورة الحفاظ على وحدة الطائفة، وفي هذا الظرف بالذات فإننا يد واحدة تحت سقف دار الفتوى، ولا يعتقد أحد أنه قادر على الإستفراد بأحد. طلبت من صاحب السماحة دعوة المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الى الإجتماع بكل أعضائه بدءاً بالأعضاء الدائمين وهم رئيس الوزراء ورؤساء الحكومة السابقون إضافة الى الأعضاء المنتخبين لكي نؤكد خلال الإجتماع على وحدة الصف ونجدد الإلتزام بوثيقة الثوابت الوطنية التي كنا أعلنّا عنها من دار الفتوى قبل سنوات.

أضاف: خلال الإجتماع أيضاً سألني صاحب السماحة عن رأيي في كيفية الخروج من هذه الأزمة فطرحت عليه مبادرة، أردنا أن تبقى في عهدته، لكي يطرحها في الوقت المناسب وهي تقدم حلاً للخروج من الأزمة الحالية. أخيراً ندائي الى الجميع هو ضرورة وقف التصعيد من هنا وهناك، لأن علينا أن نكون جميعاً يداً واحدة في هذا الظرف الصعب. فكلنا جبهة واحدة من أجل لبنان وحماية الدولة وحفظ التوازنات في البلد وداخل الدولة. ندائي هو نداء محب ومخلص لهذا الوطن ولنكن جميعاً يداً واحدة. الوقت  ليس الوقت  وقت شماتة أو تصفية حساب بل لعمل جدي من أجل صون لبنان والحفاظ عليه.

سئل: هل أنت مرشح لرئاسة الحكومة؟

أجاب: هذا الموضوع ليس وارداً، لا من قريب ولا من بعيد، والمبادرة التي طرحتها على صاحب السماحة، ولا أريد الإفصاح عنها كاملة، لا تتضمن أن أكون مرشحاً لرئاسة الحكومة في الوقت الحاضر، لأنني سأكون مرشحاً للإنتخابات النيابية المقبلة في مدينتي طرابلس.

سئل: هل يمكن لشخصية سنية ما أن تترشح؟

أجاب: لن نسمح بأي شكل من الأشكال بالفراغ على صعيد سدة رئاسة الحكومة. لبنان بلد توازنات وعلينا العمل لتتولى المركز الشخصية المناسبة التي نتفق عليها تحت سقف دار الفتوى.

سئل: هل يوجد شخص فدائي يتولى هذه المسؤولية في هذا الظرف بالذات في ظل المواجهة السعودية الإيرانية ؟

أجاب: عندما طرحت في الماضي شعار النأي بالنفس، ربما أخذ البعض هذا الأمر بالإستهزاء، وها إن الجميع اليوم يعتبرون أن النأي بالنفس هو السياسة الصالحة للبنان. وعندما أتكلم عن الوسطية، ربما تكون ردة فعل البعض أيضاً هي الإستهزاء أو عدم الموافقة، في حين أن الوسطية ليست وسطية بين الحق والباطل بل هي الحق بذاته، والحق هو الدولة اللبنانية القوية العادلة التي تحكم بكل ما للكلمة من معنى، من دون مزاجية أو شد حبال من قبل هذا الطرف ضد الطرف الآخر. هذا هو المطلوب ونحن رهاننا على الدولة ولا خيار لنا إلا الدولة اللبنانية القوية. ومن هذا المنطلق يمكن  أن يتوافر الفدائي الذي يطبق هذه الأسس بكل صدقية.

سئل: ماذا لو سمى حزب الله أو فريق الثامن من آذار شخصية سنية لرئاسة الحكومة كما حصل على أيامكم؟

أجاب: لقد حصل الأمر في السابق بالإتفاق مع دار الفتوى وقد كنت أول المشاركين في الإجتماع الذي عقدناه هنا في دار الفتوى وأعلنّا خلاله ورقة الثوابت الإسلامية وكنت أول الموافقين عليها. والكل يعرف أنه خلال تولي رئاسة الحكومة على مدى ثلاث سنوات كنت حريصاً أكثر من أي شخص آخر على الدولة، وعندما أقول على الطائفة السنية فلأنها مكون أساسي من هذه الدولة. وإذا لم أحافظ على المكون السني فلن أحافظ على الآخرين.

سئل: هل تدعو الرئيس الحريري للعودة عن هذه الإستقالة؟

أجاب: أنا أشعر مع الرئيس الحريري في خلفيات استقالته وأتمنى أن نفهم منه مباشرة أسباب الإستقالة، ونحن معه في ما يراه مناسباً، وكما سبق وقلت كلنا يد واحدة وأنا أدعم أي أمر يمكن أن يخرجنا من هذه الأزمة.

ورداً على سؤال قال: نحن تحت سقف دار الفتوى، وسيتم قريباً لقاء تشاوري في هذه الدار لكي نبحث في سبل الخروج من هذه الأزمة وأجدد دعوتي في هذه المناسبة الجميع، إلى وقف التصعيد وأن نعي أن لبنان يعنينا جميعاً.

الرئيس ميقاتي: على الحكومة أخذ ملاحظاتنا بعين الإعتبار وأن يتسع صدرها للنقد

دعا الرئيس نجيب ميقاتي المجلس النيابي إلى اتخاذ خطوات جريئة وإلى الزام الحكومة بخفض العجز بالنسبة الى الناتج المحلي من دون المساس باحتياط الذهب في مصرف لبنان وإلى تفعيل دور أجهزة الرقابة.

وتمنى الرئيس ميقاتي خلال مداخلة له في جلسة مناقشة الموازنة لو انعكست مقاربة وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان بشكل أفضل على الموازنة الحالية من ناحية المنهجية والارقام والانفاق.

واقترح الرئيس ميقاتي لتشجيع الاستثمار وتحفيزه استبدال المناطق المحددة في القانون سابقًا بدائرة بحجم 60 كلم حول العاصمة أمّا الأخرى فتُعطى أفضليات وحوافز مشجعة لإنصاف المناطق كافة ولاسيما المحرومة وفي طليعتها طرابلس.

وتابع الرئيس ميقاتي: نتمنى على الحكومة ان تأخذ ملاحظاتنا وان يتسع صدرها للنقد البناء والايجابي، مشيراُ إلى انها تعتمد سياسة النأي بالنفس انتقائيا، وحذر من انه اذا استمر الوضع على ما هو عليه ان نكون في أزمة حقيقة.

وفي ما يلي نص المداخلة كاملة:

دولة الرئيس

مع بداية العقد عام 1992 تم انتخاب دولتكم رئيسا لمجلس النواب، وفي مناسبة اليوبيل الفضي اتقدم من  دولتك بالتهاني متمنيا لك طول العمر والصحة والعافية.

نشكر الله على  نعمة الالتئام اليوم لمناقشة  مشروع قانون  الموازنة  لعام 2017 ، وآمل ان نناقش موازنة العام 2018 قبل انتهاء هذا العقد  كما تنص المادة 83 من  الدستور. إن الموازنة التي نناقشها صرف اغلب اعتماداتها ، والافضل ان نناقش المقاربات الاقتصادية .وهذه المقاربات تطرق اليها معالي  وزير المال  مشكورا في فذلكة الموازنة ووضع الاصبع على الجرح في الكثير من المواضيع وتطرق بشكل مسهب الى الممارسات الخاطئة . وكنا نتمنى لو انعكست   مقاربة معالي وزير المال ومقاربة رئيس لجنة المال النيابية بشكل افضل على مشروع الموازنة بشكل افضل لناحية المنهجية والارقام ونوعية الانفاق.

في علم المال فان الموازنة هي خارطة طريق للاصلاح والانماء ، فهل نحن فعلا نسلك هذا المسار؟ في الواقع فان الموازنة التي بين ايدينا هي  مجرد أرقام، في حين ان الموازنة بشكل عام  ليست  فقط موضوع  هندسة ارقام بين الواردات والنفقات بل سياسة اقتصادية اجتماعية انمائية  من ثوابتها:تحفيز النمو، تنويع وتوسيع شرائح الاقتصاد ،توفير فرص عمل ،وانشاء مشاريع لتحديث البنى التحتية.  إن الموازنة التي نناقشها اليوم  تفتقر الى كل هذه الاهداف، فهي  عبارة  عن مشروع محاسبي من دون تحديد مكامن الهدر والخلل والفساد أو تحديد اولويات اصلاحية  واجب تنفيذها تنظيميا واداريا ورقابيا.

دولة الرئيس

إن ارقام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عن الانفاق والهدر مرعبة، وباتت كلفة الفساد والهدر  تشكل ما نسبته تسعة في المئة من الناتج المحلي ، اي حوالى 4،5 مليار دولار، كعبء على الاقتصاد الوطني،اضافة الى الهدر الناتج عن المنافسة غير المشروعة بسبب اعمال التهريب، فبات الاقتصاد اللبناني عاجزا عن تحمل المزيد.

أرقام البنك الدولي تشير ايضا الى ان 8  في المئة  من   الناتج المحلي ، اي ما يعادل 4 مليارات دولار هي عبء على الاقتصاد بسبب  سوء حال الطرق وازمة  السير. ايضا 55  في المئة من سكان لبنان يعيشون دون الحد الادنى من المستوى المعيشي اللائق ، هذا اذا كانت لهم فرصة للعمل. خمسون في المئة من خريجي  الجامعات باتوا مشاريع للهجرة مع ما يعني ذلك من فقدان الادمغة ، فيما النصف الباقي  لا عمل له   في وطنه .البيئة ومعضلة النفايات بات اثرهما السلبي على الصحة مرتفعا جدا مع ما يواكب ذلك من تصاعد  قيمة الفاتورة الصحية والاستشفائية . المعشات التقاعدية تزداد وتنمو بشكل مطرد.الكهرباء ومشاكلها الكل يعلمها.

دولة الرئيس

لبنان الاقتصادي اليوم  على مفترق طرق يفرض علينا القيام بخطوات جديدة، والمسؤولية في هذا الاطار تقع على المجلس النيابي الذي ينبغي ان يتخذ قرارات جريئة كما فعل في الماضي بما يتعلق بعدم المساس باحتياطي الذهب لدى مصرف لبنان.

المطلوب من المجلس الكريم الزام الحكومة  بعدم تجاوز سقف معين للاستدانة  وبخفض العجز بالنسبة للناتج المحلي تدريجيا للوصول الى تطبيق المعايير  الدولية ، ووضع جدول زمني ملزم  للتحديث والمكننة الكاملة للادارة .إضافة الى ذلك يجب تفعيل دور اجهزة الرقابة وهي شبه غائبة اليوم.

المفتش العام المالي يقول ان التفتيش لم يبت اي قضية  لان المجلس لم يعقد اي جلسة  منذ ثلاث سنوات.

في ديوان المحاسبة لا يوجد اي رئيس غرفة بالاصالة بل الجميع بالوكالة، ولا يصدر اي قرار الا وفق رغبة المرجعيات السياسية ولنيل رضاها على امل التثبيت.

بالأمس قرأت مقابلة مع رئيس الهيئة العليا للتأديب يقول فيها: هل يعقل في ظل الهدر والفساد الكبير في الدولة أنه لم يحاكم امامنا الا مديرا واحدا ولاسباب لا تتعلق بالفساد بل لتمرده وعدم حسن تعامله مع الوزراء؟

ويضيف : ان احالة عشرة ملفات في الاعوام الخمسة الماضية تدل على أنها ترتبط بمزاجية المراجع التي كلفها القانون الاحالة على الهيئة العامة للتأديب،ما يعني ان هذه المراجع، اذا شاءت، احالت من تناول منقوشة اثناء العمل ، واذا لم تشأ ، فإن  مختلساً بملايين الليرات لا يحال.

كل هذا يا دولة الرئيس لا يشجع الاستثمار وبالتالي يقلّص الاقتصاد ، فاين نحن من دولة القانون وتنفيذ القوانين المدنية والتجارية؟ اين نحن من التشريعات والقوانين التي  تسهّل الاعمال؟  اين نحن من  الادارة النزيهة  والحوكمة ووضع حد للدفع المبطن.

يوجد في التعريف الدولة والحكومة، الدولة هي ثابتة وتأتي الحكومات لتسير شؤون الدولة حسب سياسة هذه الحكومة. لسوء الحظ اختلط الحابل بالنابل فاصبحت الحكومة طاغية على مفهوم الدولة بشكل عام ، وبات الموظفون يترفعون فقط حسب محسوبياتهم ومرجعياتهم.ماذا نقول للقاضي النزيه وللضابط النزيه اذا لم يكن ينتمي الى حزب او تيار او حركة؟

دولة الرئيس

لا بد من خطوات جادة لتشجيع الاستثمار وتحفيزه،ولذلك اقترح على الحكومة  ان تعدل القانون رقم 360 الصادر عام 2001، والمتعلق بمهمات وعمل مؤسسة تشجيع الاستثمار. والقانون ذاته يعطي الحكومة الحق بتعديله بعد خمس سنوات من صدوره. والتعديل المقترح يطال تقسيمات المناطق التي تنطبق عليها الحوافز.

إن الاقتراح يقضي بجعل العاصمة بدائرة يبلغ قطرها ستين كيلومترا منطقة (أ)، وكل المناطق التي تبعد اكثر من 60 كيلومترا عن العاصمة هي مناطق(ب)، وتستفيد من حوافز مشجعة مرتبطة بعدد الوظائف المستحدثة.

مع هذا الاقتراح نكون انصفنا المناطق اللبنانية كافة ،وخاصة المناطق التي تضررت من جراء التهميش الاقتصادي الرسمي وفي طليعتها مدينة طرابلس، وعكار والضنية.

نأمل من خلال هذا الاقتراح ان ننمي المناطق كافة ونحوّل النمو من معدلات  متدنية الى مستويات مقبولة ينتج عنها توفير فرص عمل اضافية ما يساهم في التصدير ويؤمن توازنا في ميزان المدفوعات وتقليصا في  العجز  التجاري .وعندها يكون القطاع الخاص يساهم في استيعاب اليد العاملة مما يحد من  التوظيف العشوائي  في الدولة، لأن ما بلغه حجم الانفاق على رواتب القطاع العام بات مخيفا ويستهلك حوالى ثلث الموازنة ، فيما تستهلك خدمة الدين العام  قرابة ثلت آخر ، ويشكل الدعم والتحويلات قسما وافرا من الانفاق،  ما يبقي اقل من 8 في المئة للنفقات الاستثمارية الضروية لمواكبة النمو الاقتصادي.

كل القواعد الاقتصادية والشرعية والفقهية تقول ان اي استدانة للاستثمار مقبولة ، اما الاستدانة  لغاية المصاريف الجارية فهي كارثية على مستوى الموازنة والوطن.

يا دولة الرئيس

اذا استمرينا بعملية  التوظيف والاستدانة  للانفاق الجاري على النمط السائد، اضافة الى الهدر والفساد وعدم صيانة وتأهيل  البنى التحتية،  فسنكون على مشارف كارثة كبرى.

اتمنى على الحكومة أن تأخذ ملاحظاتنا بعين الاعتبار وان يتسع صدرها للنقد البناء والايجابي، لأننا بتنا نشهد في الفترة الاخيرة ضيق صدرها  من اي ملاحظة، في وقت يضج الشارع بالأخبار المتعلقة بكيفية اتخاذ القرارات الارتجالية حينا وفي اسلوب مقاربة المواضيع المطروحة احيانا  ، ناهيك عن الانفاق المفرط في  قطاعات عدة ما يجعل المواطن العادي في حال من الذهول والاستغراب، ناهيك عن تشعب الموقف  والقرار داخل الحكومة بين وزير وآخر.إن الحكومة  تعتمد  سياسة الناي بالنفس انتقائيا خارجيا وداخليا، وتطبقها انتقائيا  خاصة في ما يتعلق  بخلافات الوزراء وهي خلافات جوهرية تتعلق بآلية العمل الحكومي ومركزية القرار. وما شهدناه قبل يومين من تبادل للاتهامات وردود وردود مضادة خير دليل على ما اقول.

أخشى اذا استمر الوضع على هذا المنوال ان نكون امام ازمة حقيقية في ظرف احوج ما نكون فيه الى تحصين الداخل اللبناني ضد اهواء الخارج. والسلام عليكم.

1 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي يعلن من غرفة طرابلس والشمال دعمه لمبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية"
الإثنين، ٢٥ أيلول، ٢٠١٧

أعلن الرئيس نجيب ميقاتي "دعمه لمبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية" التي اعلنتها غرفة طرابلس ولبنان الشمالي"،معتبرا "أن المطلوب تأمين الأسس والمقومات الأساسية لكي تنهض المدينة وتتوفر لها شروط النهوض بكل معنى الكلمة".

ورحب "بعقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس"، مشدداً على "أن المهم النية والخطة القابلة للتنفيذ، لاننا لا نريد إنعقاد الإجتماع في طرابلس وتغيب بعد ذلك  المتابعة الفعلية للمشاريع".

وكان الرئيس ميقاتي زار اليوم مقر غرفة طرابلس ولبنان الشمالي حيث إلتقى رئيس الفرفة توفيق دبوسي في حضور نائب رئيس الغرفة إبراهيم فوز وأعضاء مجلس الإدارة السادة: أنطوان مرعب، جورج نجار، أحمد أمين المير، جان السيد، مجيد شماس، محمد عبد الرحمن عبيد ومصطفى اليمق والدكتور نادر الغزال مستشار الرئيس سعد الحريري للتعاون الدولي.

الرئيس دبوسي

بداية تحدث الرئيس توفيق دبوسي قائلاً:" إننا نرحب في هذا النهار بدولة الرئيس نجيب ميقاتي، وهو الشخصية التي تتميز بقدرتها الإستيعابية وبحبها لوطنها وبارتباطها بمدينة طرابلس، ونحن فخورون به ويدنا بيده".

وقال: "في الواقع حينما تقدمنا بمبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية" الى دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، أطلعنا دولة الرئيس ميقاتي على الأمر، وقد شدّ على يدنا، وأكد دعمه للمبادرة".

وقال: "نحن بالطبع نعرف جميعاً أن كل من يلتقي الرئيس ميقاتي يتلمس منه القدرة على إستيعاب أي مشروع من موقعه الذي يمثل وبما يملك من قدرات. إنه شخصية رحمانية، يريد الخير للجميع ويؤمن بطرابلس، وأكبر دليل على ذلك أن معظم مؤسساته موجودة اليوم في طرابلس وتقدم الخدمات في المدينة، ومن هنا نقول لكم إننا كغرفة طرابلس ولبنان الشمالي، وعلى ضوء قراءتنا ودراستنا لموقع المدينة الاستراتيجي، تقدمنا بمبادرتنا، خاصة أن طرابلس ومرافقها باتت حاجة للبنانيين وللمحيط العربي والمجتمع الدولي. ومن خلال لقاءاتنا مع الهيئات الإقتصادية اللبنانية والبعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية ومع القيادات السياسية ومع رجال الأعمال العرب والأجانب لمسنا حماسة من قبل الجميع حيال مبادرتنا" .

أضاف: "لقد قلنا لدولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، أننا نريد "طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية" بالإسم والفعل، واليوم الإقتصاد الوطني يحتاج الى مرافق طرابلس وتطوير إستثماراته إنطلاقاً من المدينة. ونرى أن مرافق المدينة هي جاذبة للإستثمار الناجح للدولة وليست مجرد مرافق خدمات، وفي الوقت عينه فإن توفير فرص العمل، يعني أن لدينا القدرة على الإستثمار في القدرات والطاقات الشبابية التي تمتلك رغبة الإنخراط في سوق العمل، كما أنهم يمتلكون الطاقات والرغبة في التطور والتأهل لكل ما هو مطلوب منهم طبعاً وفق حاجة سوق العمل" .

وختم قائلاً : "هذه هي مبادرتنا دولة الرئيس، نحن نقدر موقفك ودعمك وزيارتك اليوم لغرفة طرابلس، أنتم الهامة الكبيرة والشخصية الوطنية القديرة".

الرئيس ميقاتي

من جهته رد الرئيس ميقاتي بالقول: "إنني سعيد جداً بهذا الإجتماع فنحن وجدنا لدى تداولنا مع الرئيس دبوسي بمبادرة طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية، أننا أمام فكرة جيدة جداً بإعتبار أننا نمتلك المقومات لذلك، وهذه الفكرة ستبقى فكرة طالما لم نضعها موضع التنفيذ، وطالما لم نضع لها المقومات الرئيسية لنجاحها. هذه الفكرة يجب أن تنجح وأن تتوافر لها الظروف المؤاتية والمقومات بدءا بإقرار الدولة القوانين والتشريعات الجديدة وأن نعطي الحوافز اللازمة للمستثمرين خارج العاصمة بيروت. المطلوب أن نوفر ذلك لكل منطقة تبعد عن العاصمة خمسين كيلومتراً مثل طرابلس وغير طرابلس. الحوافز هي المطلوبة للمستثمرين والدولة معنية بتوفير ذلك سواء لجهة الإعفاءات الضريبية أو التمويل بالقروض الميسرة بفوائد متدنية، وبالطبع إستناداً الى الحاجات الحقيقية وفرص العمل".

أضاف : إننا في لبنان نعاني فعلاً من مشكلة كبيرة هي مشكلة البطالة، وبالتالي بقدر ما توفر فرص عمل يمكنك أن توفر الحوافز اللازمة. ولننظر الى النهضة الإقتصادية في تركيا التي بدأت باعطاء حوافز لأي أعمال جديدة تنشأ خارج المدن الرئيسية في تركيا، وقد شهدت هذه المدن أعمالاً جديدة ووفرت فرص عمل. نعم إننا بحاجة الى الحوافز وعلى الدولة أن تساعد في هذا المجال".

أضاف: "إننا أمام مرفأ يتقدم ويتطور في طرابلس وهو يمتلك اليوم المقومات الأساسية ويحتاج الى البنى التحتية، ويوجد اليوم في مجلس الوزراء قرض بقيمة 84 مليون دولار من قبل البنك الإسلامي ويجب أن يقر هذا القرض لبدء الأعمال في المرفأ لإستكمال البنى التحتية الكاملة للمرفأ.

أما في ما يتعلق بمعرض رشيد كرامي الدولي فعلينا أن ننظر الى هذا المرفق بعين الموضوعية وأن نحدد أهدافنا وتطلعاتنا له، ويجب أن يصار الى تأليف لجنة مختصة عالية المهنية لوضع رؤية لهذا المعرض وأن ندرس مستقبل هذه المنشات الضخمة، وهناك الكثير مما يمكن أن نقوم به فيه، سواء من مدينة إعلامية أو تكنولوجية، ولا ننسى أن أهم طاقة إنترنت، عنيت بها شبكة الألياف الضوئية تصل مباشرة الى طرابلس وتتوزع، إنطلاقاً منها، الى باقي المناطق، ويمكننا بالتالي أن نستفيد منها وأن نسعى الى إنشاء حديقة معلوماتية والى إبتكار المشاريع الجديدة. لتشكل هذه اللجنة ولتضع رؤية حقيقية لمعرض رشيد كرامي الدولي.

أما الموضوع الآخر هو موضوع الكهرباء، وهنا عندما نتحدث عن هذا الموضوع قد يظن البعض أن لي فائدة شخصية من هذا الأمر، نعم إن الفائدة التي أتوخاها أن تتوفر الكهرباء أربعاً وعشرين ساعة على أربع وعشرين ساعة لمدينة طرابلس. فبلا كهرباء عبثاً نتحدث عن التنمية والإستثمارات، لقد أسست شركة إسمها "نور الفيحاء" وتقدمت بطلب من الدولة اللبنانية تعرب من خلاله عن استعدادها توفير الطاقة الكهربائية بقدرة 200 الى 300 ميغاوات، والرئيس الحريري أعلن شخصياً أن هناك نقصاً في الطاقة، مفتشاً عن مصادر لتأمينها. ونحن على استعداد في "نور الفيحاء" لتوفير هذه الكمية من الطاقة شرط أن تخصص لمدينة طرابلس، وإن شركة كهرباء قاديشا قادرة على شراء الطاقة وأن تضعها على الشبكة عندها، بالطبع نحن لا نتطلع إلا لكي نكون تحت غطاء الشرعية وبالإتفاق مع الدولة. أما إذا كانت أسباب الرفض سياسية فليكن، نحن نقترح في هذه الحالة المناقصة أو ما يرونه، ونحن نقول من الأساس أننا بصدد شركة عامة مشرعة للإكتتاب وفي مجلس إدارتها رجال أعمال معروفون، وأنت حضرة الرئيس دبوسي أول من إطلع على هذه الأسماء، وكنت الداعم الأساسي لهذا المشروع، لقد تكبّدنا تكاليف كبيرة لإعداد الدراسة القانونية من خلال أهم مكاتب المحاماة في بريطانيا وقد حددت الدراسات سبل الشراكة في العمل والأمور الفنية بالتعاون مع أهم المستشارين الفنيين. نحن نحتاج في أي حال للطاقة لا الطاقة العادية بل للطاقة الإضافية وأيضاً للأسعار المنافسة.

تابع الرئيس ميقاتي: نصل الى مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض، وهذا مرفق حيوي جدا للشمال، ونحن نتحدث عنه في حين أن الشكوى في بيروت أن مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يعد قادراً على الاستيعاب، وبالتالي فإن البديل السريع والذي يكلف جزء ضئيلاً جداً مقارنة مع التكلفة المفترضة في بيروت. هذا البديل هو مطار القليعات، وهو قادر على مساعدة مطار بيروت، نحن بالطبع نريد بقاء وقوة مطار بيروت، ولا نريد بديلاً له، ولكن يمكن أن يعمل كمكمل ولنخصصه في هذه المرحلة للشحن الجوي، وإذا أقرت طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية، فإننا بحاجة حكماً الى حركة شحن جوي في اتجاه الدول العربية واوروبا وخاصة للمزارعين في عكار وفي الضنية والمنية وفي المناطق الأخرى الذين يمكنهم أن يقطفوا نتاجهم صباحاً وأن يكون هذا النتاج في الأسواق الخليجية مساء. فليخصص مطار رينيه معوض للشحن الجوي، أو لطيران" الشارتر"، وبهذا نخفف جزء من الضغط عن مطار بيروت وتوفير الوقت في الوقت عينه، كما أن محيط مطار رينيه معوض جاهز لبناء المستودعات وغير ذلك.

تابع الرئيس ميقاتي: إننا لا نحتاج الى مجرد شعار لطرابلس عاصمة إقتصادية، بل علينا أن نؤمّن الأسس والمقومات الأساسية حتى تقف المدينة وتتوفر لها شروط النهوض بكل معنى الكلمة، ونعرف أن هناك جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس. أهلاً وسهلاً بالحكومة ورئيسها، وإنها قيمة كبيرة لطرابلس أن تبدأ جلسات الحكومة في المناطق منها خارج بيروت، ولكن يمكن للقرارات أن تتخذ في أي وقت بغض النظر عن المكان، المهم النية والخطة القابلة للتنفيذ. فلا نريد إنعقاد الإجتماع في طرابلس وتغيب بعد ذلك المتابعة الفعلية للمشاريع. نحن في خلال عمل حكومتنا أمّنّا 32 مليون يورو للمبنى الجامعي الموحد، وحتى الساعة ليس من متابعة له ولم ينته العمل به رغم ما وفرناه من تسهيلات عملانية ومادية. أين متابعة العمل الحكومي؟ وأكملنا العمل في المرفا ، ووفرنا تمويل 39 مليون يورو لإستكمال الأوتوستراد الغربي، نريد اليوم أن يصار الى البدء بإستكمال الأوتوستراد الشرقي ، ونريد المئة مليون دولار التي خصصناها لطرابلس بموجب مرسوم، ونلفت الى أزمة مداخل طرابلس وما تحتاجه الى مشاريع ربط حيوية .

ختم ميقاتي: نحن بلا شك ندعم الحكومة ولكن دعمنا مشروط بأن تكون القرارات قابلة للتنفيذ ولا نحتاج لكلام بكلام، إنني اؤكد لكم حضرة الرئيس دبوسي أن الدعم السياسي متوفر ولا يمكن أن يكون هناك أي حجر عثرة أمام برامج الإنماء وعلينا أن نسهل كل الأمور ونحن يداً بيد مع الكل وموقفنا مساند لمبادرتكم طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية .

المزيد من الفيديو
تصريح الرئيس نجيب ميقاتي من دار الفتوى