الرئيس ميقاتي في تخريج ثلة من حفظة القرآن: المصلحة الوطنية تقتضي الحوار

اكد الرئيس نجيب ميقاتي" ان المصلحة الوطنيّة العليا تقتضي الحوار من منطق تعميق القواسم المشتركة بين مكوّنات الوطن، والإبتعاد عن نهج الإصطفافات على قاعدة الإستقواء والإستئثار".

 

اما مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان  فشدد على "ان القرآن الكريم  جاء تزكيةً للنفوسِ  وتبصرةً للعقولِ، وتوجيهاً للناسِ إلى معانِي الإنسانيةِ الكاملةِ وخصائصِها الفاضلة".

 

 

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث خلال احتفال اقيم  في طرابلس برعاية  وحضور مفتي الجمهورية اللبنانية لتخريج  ثلة من حفظة القرآن الكريم، وتكريم الفائزين في المسابقات القرآنية الدولية.

 

 

اقيم الحفل في قاعة مسجد السلام في طرابلس بدعوة من مركز خدمة القرآن الكريم في طرابلس التابع  لدار الفتوى وحضره مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار والنائب سمير الجسر وحشد من الفاعليات الدينية والاجتماعية.

 

 

الرئيس ميقاتي

 

 

 

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: إنّنا اليوم بأمس الحاجة لوعي وطنيّ وخطاب مسؤول، يستند إلى الحقائق ويسقط الأوهام .المصلحة الوطنيّة العليا تقتضي الحوار من منطق تعميق القواسم المشتركة بين مكوّنات الوطن، والإبتعاد عن نهج الإصطفافات على قاعدة الإستقواء والإستئثار. لقد جرّبنا هذا المنطق، وأدركنا عقمه، وويلاته، وعلينا الإستفادة من تجاربنا.

 

 

اضاف: لسنا أصحاب مقاربات مذهبيّة، ولن نكون، لكنّنا أصحاب قناعة راسخة بأنّ الحرص على لبنان ينطلق أوّلا من الحرص على دور وحضور وحقوق كلّ مكوّناته تحت سقف الدولة والمؤسّسات. وإنّنا ومن موقعنا الوطنيّ المدرك بعمقٍ لعوامل قوّة لبنان وإستقرارِه وسلمه الأهليّ والمصلحة الوطنيّة العليا، لم ولن نفرّط بحقوق ودور وحضور السُنّة في لبنان، الى جانب حقوق  الطوائف الاخرى، وسنبقى متمسّكين بها حرصاً على لبنان وبقائه وديمومته.

 

 

وقال: إن المتأمل بالقرآن الكريم يجد أنه رسم لنا منهجاً في الوسطية في شتى جوانب الحياة، بل ونرى أن القرآن يحارب الافراط والتفريط والغلو والجفاء، وهذا ما نتمناه من الحفظة الكرام خصوصاً في خضم الحملات التي تريد تشويه ديننا الحنيف ووسطيته.

 

 

ولأن الوسطية هي صنو للاعتدال وحماية من الجنوح نحو التطرف، فانها غدت النهج الذي من خلاله نستطيع مواجهة ظاهرة التطرف التي اقتحمت باشكال مختلفة منطقتنا، واربكت دولها وانظمتها واحرجت شعوبها .واذا كان ثمة من يرى في التطرف خياراً واسلوب عمل يرتكزان على تعاليم الدين، فإننا نرى في المقابل ان هذه المقولة لا تستقيم لان الرسالات السماوية، على تعددها، تأمر بالاعتدال وتنهى عن التزمّت وتنادي بالتسامح، وتدين العنف الذي يستخدم تعاليم الدين لتبرير نفسه.

 

 

وختم بالقول: ايماناً منا بدور القرآن الكريم فاننا ندعم كل نشاط قرآني يخدم هذا الهدف النبيل. وتتويجاً لما تبنيناه وبدأناه، وحفاظاً على الصورة المُشرقة لوسطية القرآن في لبنان، وخصوصاً في طرابلس، فاننا نُعلن عن اطلاق جائزة عزم طرابلس الدولية للقرآن الكريم حفظاً وتلاوة وتفسيراً، وبمباركة صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، لتكون مدينتنا سفيرة القرآن على منهج الوسطية والاعتدال، كما كانت من قبل مدينة العلم والعلماء ومدينة العيش الواحد والأخاء.

مفتي الجمهورية

 

 

 

وقال المفتي دريان في كلمته: "إن مسيرةَ القرآنِ الكريم في الإسلام هي مسيرةُ الإسلامِ بعينها، كيف لا، والقرآنُ الكريمُ هو الدستورُ الأول، والمصدرُ الأساسيُّ للتشريع الإسلامي، إن أولَ آياتٍ كريماتٍ نزلت من القرآن الكريم كانت تحثُّ على العلم، وأولُ العلوم ِوأشرفها هو ما يتعلق بهذا الكتاب الكريم حفظاً وتلاوة وتفسيراً وفقهاً وعملاً، من هنا أقبلَ المسلمون الأوائل وحتى يومنا هذا وحتى قيامِ الساعة إن شاء الله على الإقبالِ على مائدةِ القرآنِ الكريم كي ينهلوا من هذا المعينِ الذي لا ينضب، كيف لا وهو الكتابُ الكريم".

 

 

اضاف: "إننا في دار الفتوى ومؤسساتها حريصون كلَّ الحرصِ على النهوض بمراكز خدمة القرآن الكريم على مساحة الوطن، وحريصون على تشجيع أبنائِنا وبناتِنا على ضرورةِ الإقبالِ على هذه المراكز، وقد أصبح لدينا في لبنان والحمد لله العددَ الكبير من مراكز خدمة القرآن الكريم، كما أصبح لدينا أيضاً الكثير من حفاظ وحافظات كتاب الله عز وجل، كما أنه قد أصبح والحمد لله لدينا شيوخ قراء لهم مكانتهم في لبنان، ولهم حضور ومشاركة فاعلة وفعالة في مسابقات حفظِ وتلاوةِ القرآنِ الكريم على صعيدِ التحكيم في مبارياتِ القرآنِ الكريم في العالمين العربي والإسلامي".

 

 

وقال: " أسألُ اللهَ تعالى أن يجعلَ القرآنَ الكريم ربيعَ قلوبِنا، وجلاءَ همِّنا وغَمِّنا، ونورَ أبصارنا، اللهم علمنا القرآنَ وذكرنا منه ما نسينا، وخَلِّقْنَا به، وهبْ لنا حُسْنَ تلاوتِه، وحسنَ الفهم ِله، وحسنَ العملِ به".

 

 

وتوجه بالشكر الى الرئيس ميقاتي على دعمه ومساندته لمراكز خدمة القرآن الكريم .
وكان استهل الاحتفال بكلمة لشيخ قراء بيروت الشيخ محمود عكاوي باسم مراكز خدمة القرآن الكريم في لبنان، وجاء فيها: "نجتمع اليوم لتكريم ثلة من الحفظة لكتاب الله تعالى، برواياته المتعددة وقراءاته الصحيحة المتواترة، في بلد الحفظة، في بلد العلم والعلماء، في بلد الرجولة، في بلد الإيمان، في بلد الشهامة، في بلد النخوة، في طرابلس الفيحاء. وحينما نقول القرآن الكريم، فإنه ذلك يعني اتباعه، واتخاذه دليلاً وقائداً ومرشداً وهادياً يقودنا إلى الله سبحانه".

 

 

وفي الختام تم توزيع الشهادات والاجازات على الحفظة والحافظات.

 

الرئيس ميقاتي: خرجنا من تجربة الإنتخابات البلدية أكثر دراية بمزاج الناس واهتماماً بشؤونهم

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن المسؤولية الوطنية تحتّم علينا وتلزمنا أن نكون أصحاب رؤية سياسية تنطلق من إيمان ثابت بأنّ الوطن لجميع أبنائه، وأنّ السلوك الإلغائي جرّ ويجُرّ على الوطن الويلات، وهو سلوك عقيم". وقال "يأخذون علينا الهدوء والصبر والنفس الطويل ونعيب عليهم قصر النظر وضيق أفق الرؤية والخطاب الذي لا يغني ولا يسمن من جوع". وشدد على "أننا لم نساوم أو نتنازل عن حضور ودور وحقوق المكوّن الأساسي الذي نمثّل، ونتحدّى كل الواهمين أصحاب الذاكرة المثقوبة أن يبرزوا موقفاً أو فعلاً سياسياً قدّمنا فيه تنازلاً عن حقوق السنّة في لبنان"، وشدد على "أن أكبر إساءة توجّه إلى السنّة هي في تحويلهم إلى مذهب في مواجهة مذاهب أخرى، فيما هم في الواقع أبناء دولة، ملتزمون خيارها، الدولة الحاضنة للجميع والعادلة مع الجميع".

وقال "خرجنا من تجربة الإنتخابات البلدية الأخيرة أكثر دراية بمزاج الناس واهتماماً بشؤونهم، والمهم أننا كنا وسنبقى على إيماننا بخياراتنا الوطنية وبضرورة أن تتضافر كل الجهود من أجل النهوض الإقتصادي والإجتماعي بمدينتنا طرابلس ومنطقتنا". وأكد"أننا سنتفاعل مع المدينة بكل أحيائها وسنتواصل مع كل أهلها، سنستمع لهم ونشرح موقفنا ووجهة نظرنا وسنقف في وجه من يريد تعريض المدينة وأهلها للأخطار، يحرّكنا، بعد إيماننا بالله، إيماننا بثقة أهلنا التي لن تهتز وإيماننا بقدرتنا على استنهاض الهمم من أجل عزة المدينة ورفعتها وتطويرها لتبلغ ما نسمو إليه".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت خلال رعايته الإفطار السنوي لـ "منتديات وقطاعات العزم"، في مطعم الفيصل في القلمون بحضور الوزيرين السابقين وليد الداعوق ونقولا نحاس، رئيس بلدية طرابلس المنتخب أحمد قمرالدين، ورئيس بلدية الميناء المنتخب عبد القادر علم الدين وأعضاء مجلسي بلديتي طرابلس والميناء،وحشد من منسقي ومنتسبي منتديات وقطاعات العزم.

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: لقد خرجنا من تجربة الإنتخابات البلدية الأخيرة أكثر دراية بمزاج الناس واهتماما بشؤونهم، وحمّلنا أهلنا الذين أيدوا خيارنا مسؤولية مضاعفة ولهم منا كل الشكر. أما الناس الذين اختلفوا معنا في الخيار فنحترم موقفهم وخيارهم، والمهم أننا كنا وسنبقى على إيماننا بخياراتنا الوطنية وبضرورة أن تتضافر كل الجهود من أجل النهوض الإقتصادي والإجتماعي بمدينتنا ومنطقتنا. هذه قناعتنا وسوف نبقى عليها وسنضاعف جهودنا لمواجهة الظروف الصعبة التي تحيط بوطننا.

أضاف: دخلنا الإستحقاق البلدي بخلفية إنمائية وأردنا أن نتعلّم من التجربة السابقة وألاّ نكررها، ونسجنا توافقاً أردناه لمصلحة لبنان إنطلاقاً من طرابلس، بعيداً عن المحاصصة والمحسوبيات. لقد كنت مقتنعاً أن التوافق هو لخير طرابلس ولخير طائفتنا ولخير الوطن، وتذكرون أنني في لقائي معكم، أنتم بالذات، قبل إقرار التوافق، قلت لكم أنّ المعركة بالنسبة إليّ أسهل خيار والتوافق أصعبه، غير أنني أفضّل التوافق على إظهار الخلافات أو الدخول في تحديات قد لا تستفيد منها البلدية ولا تستفيد منها طرابلس. لم نستطع توفير الإمكانات لفوز هذه الخيارات، ويجب أن نقر كتيار أننا أخفقنا في تظهير عناصر قوتنا الفعلية وجاء الأداء غير منسجم مع حجم قدراتنا وما نمثّل فعلاً، الأمر الذي شرّع كل الأسئلة. كلنا مسؤول عن تعثر هذه التجربة، وكلنا مسؤول عن تجاوز تداعياتها على كل المستويات، وقد وردتني تقارير شديدة الدقة تظهر مكامن الخللِ ونقاط الضعف، وسيكون عملنا مكثفاً لضمان عدم تكرار هذا التعثر لأننا نؤمن بقدراتنا وبأهلنا وبأنّ الخطأ، إذا حصل، نكون مسؤولين عنه بطريقة إدارتنا وتعاطينا، وكل شيء قابل للتصحيح، خاصة وأنّ النوايا دائماً صافية لا تشوبها شائبة بيننا وبين أهلنا في كلّ مكان. سنتفاعل مع المدينة بكل أحيائها وسنتواصل مع كل أهلها، سنستمع لهم ونشرح موقفنا ووجهة نظرنا وسنقف في وجه من يريد تعريض المدينة وأهلها للأخطار، يحرّكنا، بعد إيماننا بالله، إيماننا بثقة أهلنا التي لن تهتز وإيماننا بقدرتنا على استنهاض الهمم من أجل عزة المدينة ورفعتها وتطويرها لتبلغ ما نسمو إليه. والأهم أننا متأكدون أن طرابلس قد نجحت في اختيار الكفاءات القادرة على النهوض بها، إذا ما التزم الجميع بتعهداتهم والتزموا المصلحة العامة فوق أي مصلحة شخصية أو سياسية لأي طرف كان.

وتابع: أهل المدينة كلهم عائلة واحدة وما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا. نختلف على السبل لتحقيق الأهداف أما أهدافنا فهي وَاحِدَة. يأخذون علينا الهدوء والصبر والنفس الطويل ونعيب عليهم قصر النظر وضيق أفق الرؤية والخطاب الذي لا يغني ولا يسمن من جوع. يأخذون علينا العطاء دون ضجة وخدمة الناس سراً أكثر من العلانية ونقول لهم عطاؤنا لله وهو يجزي عليه وخدمة الناس عبادة فخيركم خيركم لأهله. يأخذون علينا خطابنا المتوازن المعتدل وتمسُّكنا بالحقوق بصلابة دون ضجيج ونحن مستمرون على هذا النهج، وبالخطاب المقرون بالفعل، لا نرفع السقوف ولا نلين بقول الحق.

أضاف "المسؤولية الوطنية تحتّم علينا وتلزمنا أن نكون أصحاب رؤية سياسية تنطلق من إيمان ثابت بأنّ الوطن لجميع أبنائه، وأنّ السلوك الإلغائي جر ويجّر على الوطن الويلات ،وهو سلوك عقيم.وكل موقف نتخذه يقوم على مواجهة الأخطار التي تتهدد الكيان اللبناني والتي تمس بحقوق مدينتنا وطائفتنا بالأخص الأخص. وليكن معلوما  اننا لن نلين او نستكين   أمام طغيان أحد أو افتراء أحد.أنّ هذه الثوابت الراسخة في رؤيتنا السياسية ، لم تجعلنا يوماً نساوم أو نتنازل عن حضور ودور وحقوق المكوّن الأساسي الذي نمثّل ، نقول هذا بصوت عال ونتحدّى كل الواهمين أصحاب الذاكرة المثقوبة أن يبرزوا موقفاً أو فعلاً سياسياً قدّمنا فيه تنازلاً عن حقوق السنّة في لبنان .وهذا ليس من باب الطروحات المذهبية،لكن لبنان محكوم بالتوافقية الطائفية وحين يتحدّث الجميع عن الحقوق لا يمكن ألاّ  ان نحمي حقوق السنة في لبنان كمكوّن أساس وتعزيز وجودهم ليقوموا  بدورهم الوطني في الدفاع عن وحدة البلاد والتمسك بالمصلحة الوطنية الكبرى. وأكبر اساءة توجّه إلى السنّة هي في تحويلهم إلى مذهب في مواجهة مذاهب أخرى،  فيما هم في الواقع  ابناء دولة ،ملتزمون خيارها ، الدولة الحاضنة للجميع والعادلة مع الجميع".

وقال: يوم طرحنا الوسطية كخيار كنّا ندرك جيداً أنّه خيارُ صائب لكنّه مكلف، وأن أكلاف هذا الخيار تزداد في ظل الصراعات الكبرى في المنطقة، فتفعيل لغة العقل صعب وتكاد تكون مستحيلة أمام فصول الحروب المتلاحقة والحرائق المشتعلة في المنطقة والأكثر أنّ هذا الخيار وللأسف تحّول إلى هدف صوّب عليه كثر لجرنا إلى ما لا نريد وما لا نؤمن به، وهو خيّار شوّه وحرّف عن مقاصده. لم نكن يوماً ولن نكون من دعاة الوسطية البينية، فنحن لسنا أصحاب خيار وسطيّ بين الحق والباطل، ولا بين الظالم والمظلوم ولا بين القاتل والقتيل. دعونا وندعو إلى خيار وسطيّ أخلاقيّ يقف إلى جانب المظلوم في وجه الظالم، ويطالب بدم القتيل من القاتل، ودائماً دائماً هو مع الحق في مواجهة الباطل .نحن مستمرون في هذا الخيار أيّا تكن أكلافه، وإن لم  يكن في لحظات إحتدام الصراع وسيادة لغة الغرائز خياراً شعبويّاً، فالقيادة الحكيمة هي التي تصل بالناس إلى بر الأمان، لا التي تخاطب غرائزهم وتجعلهم وقوداً لمعاركها الخاصة.

وختم "إننا مستمرون إلى جانب أهلنا، ولن نتوقف بإذن الله عن ملاقاتهم حيث يجب وتقديم الخدمات والعون حيث يجب، وهي مسيرة كانت وما زالت وستبقى غير مشروطة، وعهدي معكم باق، ومع مدينتي التي أحب، وأقول لكم أن طريقنا سوياً مستمر وطويل، ولن نتراخى عن قول الحق أو نتراجع عن خيار اتخذناه في سبيل كرامة طرابلس وعزة أهلها وعزة وطننا لبنان . إستعدوا وأعدوا للقادم من الأيام، تواضعوا وثابروا وتابعوا كل ما ينفع الناس كي نظل معاً ملتحمين مؤمنين بقضيتنا التي تجعل من أمتنا خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر".

كلمة منتديات وقطاعات العزم

وكان استهل الحفل بكلمة المحامي رامي عموري باسم "منتديات وقطاعات العزم" فقال "إن صفحة الإنتخابات البلدية انتهت، وما عزمنا عليه وبدأناه سنكمله لأننا أهل العزم. ولا سيما مع كل الإخوة الأعضاء الذين فازوا في بلدية طرابلس. وإذا كانت نتائج إنتخابات طرابلس قد أنست البعض إنتخابات الميناء، فإنها مناسبة لكي نذكر بكل تقدير واحترام ما حققه أهل الميناء في انتخاب خيرة أبنائهم لمجلسهم البلدي. إن كنا اليوم في حاجة إلى الخطاب الواعي المعتدل العقلاني الذي لا يكون عالي النبرة، ولا يشكل تحدياً لأحد، إلا أننا لن نتهاون أبداً في الرد المناسب على من يكيل لنا الإتهامات جزافاً. ولا يتخيلنّ أحد، أن أيدينا قد كُبِّلت، بل نحن اليوم على استعداد تام، وكالبنيان المرصوص، وأكثر من أي يوم مضى لخوض الإستحقاقات القادمة".

الرئيس ميقاتي إلتقى كوادر العزم: لا تتأثروا بخطاب انفعالي أو متشنج وابقوا في خدمة أهل طرابلس

عقد الرئيس نجيب ميقاتي اجتماعاً مع كوادر تيار العزم في طرابلس اليوم تم خلاله تقييم نتائج الإنتخابات البلدية في طرابلس.

وفي خلال الإجتماع دعاهم الرئيس ميقاتي "إلى إجراء تقييم عام لما حصل ورفع تقرير مفصل له لتحديد مكامن الخلل وكيفية معالجته".

أضاف: الإنتخابات البلدية أصبحت وراءنا، وعلينا أن نقبل بكل روح رياضية إرادة الناس، وفي السياسة، كما في الرياضة، لا يوجد ربح دائم، ولا خسارة دائمة، وإنما سعي مستمر لتحقيق الأفضل، وهذه هي روح الوسطية التي تتقبل الآخر وقيمها.

وقال "بغض النظر عما حصل في الإنتخابات فإننا باقون معاً ولا تتأثروا بخطاب انفعالي أو متشنج بل تمسكوا برضى الله ورضى الناس وتواضعوا أكثر وابقوا في خدمة أهل طرابلس كما سابق عهدنا وأكثر. إن الفائزين جميعاً هم أبناء المدينة ونتطلع بإيجابية إلى ما سيقومون به من عمل لمصلحة إنماء البلد، الإنتخابات البلدية ليست حرباً عالمية ولا من خاضها هو رومل.


أضاف: نجدد دعوتنا للحفاظ على الخطاب العقلاني، وخصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة، وينبغي الإبتعاد عن أي خطاب استفزازي يساهم في توتير الأجواء وينعكس سلباً على مختلف الصعد، فما يهمنا أولاً وأخيراً مصلحة طرابلس ومصلحة الوطن، ولا مصلحة تعلو فوق مصلحة لبنان، وواجبنا أن نعمل في سبيل حمايته، والوصول به إلى بر الأمان".

أضاف: لقد اعتدنا العمل والعطاء دون ضجة وسنستمر، اعتدنا الهدوء والصبر وسنستمر، اعتدنا الخطاب العقلاني والهادئ والمتمسك بالحقوق وسنستمر. سنواجه معاً بوقفة واحدة كل من يريد تعريض طرابلس وأهلها للأخطار".

وكان الرئيس ميقاتي إلتقى في دارته في طرابلس وفداً من الجماعة الإسلامية برئاسة رئيس المكتب السياسي أسعد هرموش. كما عقد سلسلة لقاءات مع وفود شعبية من مختلف مناطق طرابلس والشمال.

كما استقبل الفائزين في الإنتخابات البلدية في الميناء برئاسة عبد القادر علم الدين، ثم السيد أحمد قمر الدين رئيس اللائحة الفائزة في إنتخابات بلدية طرابلس، فالأعضاء الفائزين من لائحة "لطرابلس" برئاسة عزام عويضة.

المفتي الشعار

وزار الرئيس ميقاتي مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في دارته وقدم له التهانئ بحلول شهر رمضان المبارك.

الرئيس ميقاتي أدلى بصوته: طرابلس تستحق الكثير وكل طاقتنا لتفعيل الإنماء في هذه المدينة

اقترع الرئيس نجيب ميقاتي اليوم للإنتخابات البلدية والإختيارية في طرابلس في مركز الإقتراع في ثانوية حسن حجة.

وبعد الإقتراع أدلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الآتي:

أنتهز هذه المناسبة اليوم لأسجل إنجازاً كبيراً للحكومة اللبنانية بشخص رئيسها ووزير الداخلية والوزراء ككل، من خلال الإصرار على إجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية. ونذكر جميعاً أنه قبل أقل من شهر كان الجميع يشكك بإجراء هذه الإنتخابات، ولكنها حصلت، وهذا إنجاز لتعزيز الديموقراطية.

سئل عما إذا كان التوافق الذي حصل في إنتخابات طرابلس هو مرحلي أم سينسحب على الإنتخابات النيابية المقبلة؟

أجاب: الإجتماع الذي حصل بيني وبين الرئيس سعد الحريري تم خلاله طيّ صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة، يتم بناؤها أكثر فأكثر بالثقة المتبادلة، وأنا متأكد أنه، بمقدار حرصي، فالرئيس الحريري أيضاً حريص على وحدة الصف على الصعيد الوطني وأيضاً على الصعيد السّني. من هذا المبدأ اجتمعنا واتفقنا على التلاقي في هذه الإنتخابات التي أضعها أولاًً في الإطار الإنمائي من خلال المنافسة الديموقراطية علماً أن هذه الانتخابات اتخذت أيضاً وجهاً سياسياً تجلى بتحالفنا أنا والرئيس سعد الحريري.

سئل: هل حالة الوزير أشرف ريفي هي التي جمعتك مع الرئيس سعد الحريري؟
أجاب: اتفاقنا سابق لهذا الأمور، واللواء ريفي هو جزء من المدينة ولا أحد يستطيع إلغاءه.

سئل: الوزير ريفي يقول أنه خرج من اللوائح لأنه يريد الخروج من المزرعة ومبدأ الغَنَم والمحاصصة؟
أجاب: هو استخدم تعبير مزرعة وغَنَم؟ هذا كلام سياسي ولكنه يعرف تماماً أن الموجودين يمثلون العائلات الطرابلسية، لا سيما آل الحلاب ويكن وعويضة وكبارة ومواس وغيرها من العائلات، وهؤلاء ليسوا غنماً ولا زبائن مزارع وهو يعرف جيداً نسيج المجتمع الطرابلسي.

سئل: هل صحيح أنك دعمت لائحة مصباح الأحدب نكاية بالوزير ريفي؟
أجاب: يُقال الكثير في المواسم الإنتخابية، ولكن كما يقول المثل  الميّ تكذب الغطاس". هل من المعقول أن أدعم لائحة إنتخابية تواجهنا وأنا أدعم لائحتنا؟ من هنا أنا أجدد دعوة جميع المناصرين والمحبين والطرابلسيين إلى ممارسة حقهم الديموقراطي ويشاركوا في الإقتراع.

سئل: هل صحيح ما يقال أن المعركة في طرابلس هي معركة أحجام؟
أجاب: كما تعلم فإنه قبل حصول الإتفاق مع الرئيس سعد الحريري، كانت هناك موجة كبيرة لدى مناصريّ بضرورة خوض معركة إنتخابية ضد الجميع بلائحة مستقلة، ولكن قراري كان أنه لا يمكن أن نسمح لطرابلس والميناء أن يدفعوا الأثمان. نحن نتطلع إلى المزيد من الوحدة. الليلة تنتهي الإنتخابات وغداً يوم جديد على الصعيدين السياسي والبلدي، وكلنا عائلة واحدة ويدّ واحدة.

سئل : هناك شعور بأن الرئيس الحريري هو خلفك في هذه الإنتخابات؟
أجاب: لا يمكن أن أقبل هذا الكلام. أنا والرئيس الحريري معاً جنباً إلى جنب يمكننا أن نغيّر وأن نواجه كل التحديات القائمة على الساحة اللبنانية، عندما نكون معاً حتماً سنكون أقوى.

سئل: في حال فوزكم، هل سينتهي التعطيل في المجلس البلدي في طرابلس؟
أجاب: من الطبيعي أن المجلس البلدي الجديد الذي سيفوز بإذن الله سيدخل على البلدية دماً جديداً وعطاء جديداً. طرابلس تستحق الكثير وكل طاقتنا لتفعيل الإنماء في هذه المدينة التي تستحق منا كلنا الكثير وكنت نتمنى أن يتسع المجال لجميع المتنافسين لخدمة طرابلس، ولكن اخترنا هذه المجموعة التي تستطيع تحقيق التنمية المطلوبة.

وعن الكلمة التي يوجهها إلى الطرابلسيين قال: أدعو جميع إخواني في طرابلس إلى المشاركة في التصويت، ورهاني على الأكثرية الصامتة من أبناء العائلات الطرابلسية لتقول كلمتها.

سئل: هل فتحت صفحة جديدة مع الرئيس الحريري؟
أجاب: صفحة بيضاء بإذن الله، والمرحلة توجب علينا جميعاً أن نكون يداً واحدة ليس فقط على مستوى طرابلس بل على الصعيد الوطني وعلى صعيد الطائفة.

وعن الأخبار التي تشير إلى عمليات تشطيب أجاب: هذه جزء من الحملة التي تستخدم في كل الإنتخابات. أنا أدعو إلى أن يكون الإلتزام باللائحة كما هي ولكن القرار الأول والأخير لأهل طرابلس.
2 الصور
إطبع


مجلس الوزراء أقر زيادة الأجور
الأربعاء، ١٨ كانون الثاني، ٢٠١٢

عقد مجلس الوزراء جلسة عادية برئاسة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في حضور غالبية الوزراء وفي غياب وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي عصر اليوم في السرايا.

إنتهت الجلسة قرابة الساعة العاشرة ليلاً وقال في نهايتها وزير الإعلام وليد الداعوق:

"بحث مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال تعيين الحد الأدنى الرسمي للأجور، وعلى ضوء الإتفاق الحاصل بين طرفي الإنتاج  فتقرر تحديد الحد الأدنى الرسمي بـ 675 ألف ليرة لبنانية ، ومن ثم تقرر زيادة قدرها مئة بالمئة على الشطر الأول من الأجر حتى 400 ألف ل.ل على ألا تقل الزيادة عن 375 ألف ل.ل ، وزيادة قدرها 9 بالمئة على الشطر الثاني من الأجر بين 400 ألف ل.ل ولغاية مليون وخمسماية ألف ليرة لبنانية ، على أن يصار، بغية إحتساب هذه الزيادة ، إلى تنزيل مبلغ 200 ألف ليرة لبنانية من الأجر الأساسي.

كذلك تؤخد بعين الإعتبار، وتحسم من الزيادات المقررة، الزيادات التي منحت سابقاً منذ تاريخ 1/1/2010. وفي هذا الإطار تم تكليف وزير العمل إعداد مشروع قانون يرمي إلى الإجازة للحكومة تحديد آلية تعويضات النقل وإقتراح المقتضى لإعداد منح التعليم للمستخدمين والعمال على أنه ، وحفاظاً على الإنتظام الإجتماعي العام ، وعطفاً على الإتفاق الذي تم بين فريقي الإنتاج في قصر بعبدا بتاريخ 21/12/2011 ، تقرر إبقاء بدل النقل اليومي ومنح التعليم وذلك لحين صدور هذا القانون".

المقررات 

ثم تلا الوزير الداعوق أبرز المقررات المتخذة ومنها:

- إعطاء الهيئة العليا للإغاثة سلفة خزينة لدفع تعويضات عن الوحدات السكنية المتضررة من جراء عدوان تموز 2006 ولدفع تعويضات المتضررين بسبب العواصف والسيول التي ضربت لبنان عامي 2010- 2011 وأضرار بعض الأحداث الأمنية التي جرت.

- إعطاء وزارة المالية سلفة خزينة بقيمة /1.761/ ألف وسبعمائة وواحد وستون ملياراً ل.ل لتسديد مستحقات فوائد سندات خزينة داخلية بالليرة اللبنانية للعام 2011.

- إعطاء سلفة خزينة بقيمة  /28.2/ مليون د.أ. لصالح مجلس الإنماء والإعمار لتمويل كلفة أشغال مائية مكملة لمشروع أنظمة مياه جبل عامل.

- قبول هبة عبارة عن منشأة تدريبية مقدمة من حكومة الولايات المتحدة الأميركية لصالح الجيش اللبناني.

- قبول هبة عبارة عن مولد كهربائي مقدم من الوحدة الكورية العاملة ضمن إطار قوات الأمم المتحدة لصالح الجيش اللبناني.

- الموافقة على تنظيم إدارة وعمل صندوق التعاضد الموحد للفنانين.

- إعطاء وزارة الإتصالات سلفة خزينة بقيمة 71 مليار ليرة لبنانية لتغطية نفقات أشغال شبكات هاتفية تلبية لطلب تزويد 7 الآف علبة هاتف.

- إعطاء سلفة خزينة بقيمة  بقيمة /16.6/ مليون د.أ لتمويل كلفة تكميل تنفيذ أشغال الصرف الصحي في منطقة البترون وشكا- أنفة وتأمين إعتماد بقيمة /29.5/ مليون د.أ لتكميل أشغال الصرف الصحي في منطقة الكورة.

أسئلة وأجوبة

ثم رد الوزير الداعوق على أسئلة الصحافيين فسئل: هل التشنج الحاصل داخل مجلس الوزراء هو الذي أدى إلى التصويت على مشروع الوزير شربل نحاس؟

أجاب: اليوم علينا أن نضع أنفسنا في الإطار الصحيح للأمور. قبل شهرين تقريباً جرى إتفاق بين طرفي الإنتاج، أي أرباب العمل والعمال وحصل إتفاق ومن ثم أخذ ورد كما حصلت عدة تدخلات، واليوم عدنا من جديد إلى هذا الإتفاق مما يعني أننا أضعنا أكثر من شهرين لإقرار هذه الزيادة، فعدنا وقررناها اليوم ، يجب أن نقول إن العمال لم يستفيدوا وقد سجل ضياع للوقت واكبه غلاء إلى حد ما، ومن ثم وصلنا إلى النتيجة ذاتها. في المحصلة  يمكن القول هذه هي السياسة لكن المهم أن الزيادة قد أقرت في النهاية ولو متأخرة.

سئل: هل ستلحظ الزيادة ، الرواتب التي تتخطى مليون وخمسمائة ألف ، وماذا عن المفعول الرجعي؟

أجاب:هذا هو القرار بكل مندرجاته. أما بالنسبة للمفعول الرجعي فيجب الأخذ بعين الإعتبار الزيادات التي أعطيت ، علماً بأن الزيادات الجديدة  تلحظ من تاريخ سريان المرسوم.

سئل: لماذا لم تعط الزيادة بمفعول رجعي طالما حصل تأخير؟

أجاب: يجب أن لا ننسى أن المبدأ القانوني ينص على أنه من تاريخ صدور القانون تعطى الزيادة، أما الإستثناء على القاعدة فهو المفعول الرجعي ، المهم اليوم أننا أنجزنا الزيادة وما قمنا به هو نقلة نوعية وضرورية للبلد وللمصلحة العليا.

سئل:لماذا تم تأجيل البحث بموضوع جسر جل الديب علماً بأنه كان مطروحاً كأمر حيوي بالأمس؟

أجاب: لقد طرح على الجدول، لكن لم نصل إلى هذا البند لأن الجدول كان حافلاً وتعاطينا في آلية البت بموضوع السلف، وقد حصلت عدة نقاشات إستنفدت الوقت، لكن نأمل أن يطرح الموضوع مجدداً في خلال الإجتماعات المقررة الأسبوع المقبل.

سئل: هل طويت صفحة الأجور بشكل نهائي وهل من إحالة إلى مجلس شورى الدولة من جديد؟

أجاب: نأمل ان تكون قد طويت الصفحة نهائياً، لقد سبق ورأينا ما حصل منذ ثلاثة أشهر وكيف تم الإتفاق وعلى أساس هذا الإتفاق كان أخذ ورد وإضاعة وقت والآن إتخذ القرار بصورة نهائية.

سئل: هل ستدفع الزيادات المقررة بشكل فوري وكم يسلتزم من وقت لصدور المرسوم؟

أجاب: نأمل أنه وفور توقيع المرسوم يتم التنفيذ. الأمر يتعلق بأمور تقنية نأمل أن تسير بسرعة.

 

المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
كلمة الرئيس ميقاتي في احتفال تكريم الحفظة الذي أقامه مركز خدمة القرآن الكريم بطرابلس