الرئيس ميقاتي في مؤتمر المحامين الشباب: لضرورة الإستعجال في الولوج إلى حلول سياسية ترتفع فوق الخلافات
رأى الرئيس نجيب ميقاتي " ضرورة الإستعجال في الولوج إلى حلول سياسية ترتفع فوق الخلافات وفي إرساء توافقات عربية – عربية تكون المدخل الوحيد للجلوس كطرف قوي على طاولة المفاوضات التي لا يجب أن تطيح مكتسبات تحققت وإلا تؤدي إلى تقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية ومذهبية يستطيع فيها الصراع أن يمتد لعقود".

وإذ تمنى " ترسيخ سياسة النأي بالنفس التي أمنّت إستقراراً أمنياً ولو في ظل إستقطاب سياسي حاد"، رأى " أن لبنان في حاجة إلى تعاون أكبر من قبل الدول القادرة والمنظمات الدولية في شأن ملف النازحين السوريين، لأننا لا نستطيع الإستمرار في حمل هذا العبء الكبير الذي ترك آثاراً سلبية علينا وعلى السوريين أيضاً".

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث عصر اليوم خلال رعايته إفتتاح مؤتمر "حقوق اللاجئين وفق المعايير الدولية" الذي تنظمه المنظمة العربية للمحامين الشباب – فرع لبنان بالتعاون مع مركز حقوق الإنسان في جمعية المحامين الكويتية في فندق لانكستر في بيروت.

حضر المؤتمر نقيب المحامين في بيروت رمزي جريج ، ممثل عن نقيب المحامين في طرابلس فهد المقدم، نقباء المحامين ووفود نقابية من الأردن، الكويت، البحرين، الجزائر، تونس، ليبيا، فلسطين، المغرب، مصر، ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد عساف وشخصيات.

وألقى رئيس المنظمة العربية للمحامين الشباب عادل الفريشي كلمة حيا فيها " الرئيس ميقاتي رجل الوسطية في العالم العربي والداعم لقضايا الوطن العربي والشباب العربي" .وأشار إلى " أن حكومة الرئيس ميقاتي قدمت الكثير لموضوع النازحين السوريين".

وأكد نقيب الكويت خالد القحطاني على " أهمية الإتفاقية المختصة بشؤون اللاجئين بكشف اللاجئين الحقيقيين من الإرهابيين"، داعياً " لإنتهاء الفتنة وزوال آثارها"، وشاكراً " الرئيس ميقاتي على دعمه لهذه المؤتمر".

وتحدثت رئيسة جمعية المحامين في البحرين هدى المهزع فدعت إلى نشر ثقافة القانون والمحاماة"، كما دعت إلى "توسيع شبكات المحامين الشباب وإستمرار هذا العمل المشترك لإزالة العقبات أمام المحامين الشباب".

بدوره تحدث نقيب المحامين في بيروت جورج جريج عن "ضرورة وقف العنف والإضطهاد على أساس اللون والعرق والمذهب أي إحترام حقوق الإنسان"، ذاكراً أن "عدد النازحين في سوريا بلغ ٧ ملايين نازح داخل سوريا و٣ ملايين لاجئ خارجها من بينهم مليون و٧٠٠ ألف إلى لبنان ما يدعي إعادة النظر بالقوانين الخاصة باللجوء". ودعا إلى "اللجوء إلى إستنفار دولي لمعالجة أسباب النزوح خلال فترة ٣ أشهر لإعادة توطين النازح في بلاده أو وضع خطة لتوزيع اللاجئين على الدول القادرة".

وألقى ممثل نقيب المحامين في طرابلس المحامي عمر مراد، كلمة النقابة فاعتذر عن عدم حضور النقيب فهد المقدم بداعي المرض وقال "إذا اقتصرت الحديث عن مشاكل النزوح فإن النزوح القسري بات يشكل المعضلة الأساسية على كل الصعد، وقضية إخواننا السوريين النازحين من جحيم الحرب دليل قاطع لذلك"، سائلاً "كيف يمكن لدولة مثل لبنان تحمل أعباء نازحين بلغ عددهم نصف عدد المقيمين على أرضه".

وألقى الدكتور بهيج عربيد كلمة وزير الصحة وائل أبو فاعور فقال " إن الوزارة تعاملت مع موضوع النازحين من مبدأ محاولة حماية الشعب اللبناني والنازحين  في ظل ظروف وواقع معقد ". وقال " لقد وضعنا كل الإمكانات للتصدي للأمراض التي انتشرت بسبب النزوح ومنها شلل الأطفال" وقال "التطور الكمي للنازحين سيؤدي إلى إحتياجات إضافية وإلى إزدياد نسبة الفقر في غياب مصادر التمويل".

الرئيس ميقاتي

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها :يطيب لي أن أرحب بكم في "أم الشرائع" بيروت المدينة الرائدة في ثقافتها وحيويتها، والتي شهدت في العهد الروماني إنشاء أهم معهد للحقوق جذب النخب من الفلاسفة والعلماء والمشرّعين. ويسرني أن ألتقي اليوم هذه النخب من المحامين الشباب الذين يبذلون جهداً لافتاً للتباحث والتلاقي والتحاور ومعالجة مختلف القضايا المعاصرة، لا سيما تلك التي تتعلق بالوطن العربي. ينعقد مؤتمركم اليوم تحت عنوان "حقوق اللاجئين وفقاً للمعايير الدولية" ما يقودنا للحديث عن ملف النازحين السوريين الذين تم إستقبالهم من قبل الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية.

وقال: خلال تولينا رئاسة الحكومة واجهتنا معضلة النزوح السوري إلى لبنان في عز بداية المعارك في سوريا وكنا أمام خيارين أحلاهما مر، إما إقفال الحدود وتحّمل مسؤولية معنوية عما قد يصيب السوريين في بلادهم نتيجة المعارك والقتال، وإما فتح الحدود لإستقبالهم والإهتمام بهم قدر المستطاع بالتعاون مع الهيئات الدولية المعنية. ناهيك عن أن عملية إقفال الحدود كانت أمراً مستحيلاً، حيث أن الحدود البرية المشتركة مع سوريا تبلغ 374 كيلومتراً فيما المرسّم منها هو فقط 71 كيلومتراً، مما يجعل الخيار الأفضل دخولهم عبر المعابر الشرعية. وللأسف فقد بات هذا الملف يضغط بقوة على الإقتصاد اللبناني والبنى التحتية اللبنانية، وأصبح لبنان عاجزاً عن الوفاء بالإلتزامات الإنسانية والإقتصادية المطلوبة، في ظل تقاعس المنظمات الدولية عن القيام بواجباتها أو إختصار تقديماتها إلى حدود دنيا.

أضاف: صحيح أن الحكومة اللبنانية إتخذت إجراءات معينة لضبط الدخول السوري، إلا أن الأعداد المتواجدة في لبنان باتت كبيرة جداً مما يجعلنا غير قادرين على تحمل هذا العبء منفردين، خصوصا أن الأرقام الرسمية والتقارير التي أعدها البنك الدولي، بطلب من حكومتنا السابقة، دلت على آثار سلبية إضافية لأزمة النازحين على الإقتصاد اللبناني وعلى عجز إضافي في الميزانية اللبنانية. إننا في لبنان  بحاجة إلى تعاون أكبر من قبل الدول القادرة والمنظمات الدولية، ولا نستطيع الإستمرار في حمل هذا العبء الكبير الذي ترك آثاراً سلبية علينا وعلى السوريين أيضاً.

وقال" إن الوضع العربي شديد التعقيد وشديد التشابك يضاف إليه وضع إقليمي مأزوم يقوم على علاقات متنافرة ومتواجهة ومتصادمة أحياناً، مما إنعكس حروباً على طول الوطن العربي وعرضه، وهذا الواقع يستدعي وقوفنا في لحظة تأمّل تنتج مشاريع حلول وتوافقات بدل الصراعات التي لن تؤدي إلا إلى عودة تكريس الشرذمة والخلافات. نحن نعلن بالتأكيد أن الحروب ترتبط بصراعات سياسية وإقتصادية، ومنطقتنا قد حباها الله بثروات كبرى، وزرع في قلبها كياناً غاصباً كان سبباً رئيساً لأغلب الصراعات على مدى خمسة وستين عاماً. وأي تحول، من مواجهة ظلم هذا الكيان إلى نزاعات في ما بيننا، يريح حكماً هذا الكيان المغتصب من جهة ويبدد الثروات العربية على تدمير المنطقة بدل نهضتها. وكل الحروب في العالم تنتهي بتسويات سياسية يضع فيها القوي والمنتصر والغالب شروطه، ونحن في منطقتنا إذا ما استمرت الصراعات نكون جميعاً كعرب خاسرين".

وتابع " أرى ضرورة الإستعجال في الولوج إلى حلول سياسية ترتفع فوق الخلافات وفي إرساء توافقات عربية – عربية تكون المدخل الوحيد للجلوس كطرف قوي على طاولة المفاوضات. وهذه المفاوضات لا يجب أن تطيح مكتسبات تحققت وإلا تؤدي إلى تقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية ومذهبية يستطيع فيها الصراع أن يمتد لعقود. ونحن في لبنان، ومنذ إجتراح سياسة النأي بالنفس إلى اليوم، والتي أتمنى أن تترسخ، إستطعنا تجاوز عدد كبير من الأفخاخ، أمّنت إستقراراً أمنياً ولو في ظل إستقطاب سياسي حاد".

وفي الختام تسلّم الرئيس ميقاتي دروع تقدير من المنظمة العربية للمحامين الشباب – فرع لبنان وكل من دول تونس، الكويت والبحرين.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل في مكتبه مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، ثم الوزير السابق وئام وهاب وعرض معه التطورات الراهنة.

وزار الرئيس ميقاتي الوزير الأسبق فؤاد بطرس في دارته.
الرئيس ميقاتي من طرابلس: نحن مع مشروع متكامل يساهم في إنهاض منطقة التل إقتصادياً وتجارياً وسياحياً

جدد الرئيس نجيب ميقاتي "دعم أي مشروع إنمائي يفيد طرابلس"، لكنه اعتبر "أن طرح مشاريع لا تقدم فرص عمل ومشككوك بجدواها، فهذا أمر لا يتجاوز كونه مشروعاً دون فائدة". وإعتبر "أن التحرك المدني السلمي الحاصل في المدينة هو خطوة إيجابية من أجل دفع الحكومة إلى تحقيق المزيد من هذه المشاريع". ورأى "أن المشروع المقترح لبناء مرآب في منطقة التل لا يقدم ولا يؤخر في معالجة المشاكل الكبرى والحقيقية، بل سيتحول كما تحولت أغلب المشاريع إلى خراب وبؤر تشوّه تاريخ المدينة وحاضرها ومستقبلها". وشدد على "أن أية خطة يقتنع أهل المدينة بجدواها الإقتصادية والإجتماعية هي خطة مرحب بها ونحن حاضرون لإعادة النظر في موقفنا في حال إقتنعنا وإقتنع أهل المدينة بذلك". وناشد رئيس الحكومة تمام سلام "أن يأخذ هذا الموضوع برعايته ويستمع إلى كل أهالي المدينة من أجل وضع أولويات لهذه المشاريع". كما دعا بلدية طرابلس "أن تنظر بالمشاريع الموجودة لديها".

عقد الرئيس ميقاتي مؤتمراً صحافياً في مكتبه في طرابلس تناول فيه مشاريع طرابلس. وقال: "بداية أود أن أتقدم بالشكر من المجتمع المدني الطرابلسي الذي عبَّر عن ديناميكية وطنية وطرابلسية غير مستغربة على أهل مدينة إستهدفت بأمنها وإقتصادها وإنمائها، ومع ذلك لا تزال متمسكتة بتعدديتها ووحدتها وعزتها على رغم كل الويلات التي قاستها. الكل بات يعلم أن ما جرى من أحداث أليمة أودت بحياة مئات الضحايا مخلفة آلاف الجرحى والأرامل والثكإلى والأيتام، إنما كانت حرباً على المدينة وأهلها لأغراض سياسية لم تعد تخفى على أحد. وتم تعطيل مشاريع طرابلس من خلال تلك الجولات التي أراد مفتعلوها ضرب أية إمكانية لإستنهاض المدينة ونهضتها، تحت شعار إسقاط الحكومة من طرابلس".

وقال: "من منطلق قولي سابقاً لنتصارع من أجل طرابلس لا في طرابلس عبَّرت وأعّبرعن دعمي لأي مشروع إنمائي يفيد المدينة ووجدت اليوم بهذا التحرك المدني السلمي خطوة إيجابية من أجل دفع الحكومة إلى تحقيق المزيد من هذه المشاريع، إلا أن مشروع بناء مرآب لا يقدِّم ولا يؤخِّر في معالجة المشاكل الكبرى والحقيقية، بل سيتحول، كما تحولت أغلب المشاريع إلى خراب وبؤر تشوه تاريخ المدينة وحاضرها ومستقبلها. لو كان إقامة المرآب جزء من مشروع إعمار وسط المدينة (منطقة التل) لما تردّدنا لحظة واحدة في تأييده وتأمين كل الوسائل لإنجاحه وتمويله، لكن أن تطرح علينا مشاريع لا تقدم  فرص عمل ومشككوك بجدواها فهذا أمر لا يتجاوز كونه مشروعاً دون فائدة. وعلى الرغم من ذلك نقول إن أية خطة يقتنع أهل المدينة بجدواها الإقتصادية والإجتماعية هي خطة مرحب بها ونحن حاضرون لإعادة النظر في موقفنا في حال إقتنعنا وإقتنع أهل المدينة بذلك".

أضاف: "للمدينة تجارب مرة مع مشاريع أنشئت بمبالغ خيالية وتعطلت أو ضربت قلب المدينة القديمة، فمشروع الإرث الثقافي (سقف نهر ابو علي) تحول من حدائق غناء إلى بسطات لتجارة الأحذية القديمة، والملعب الأولمبي الذي عوض أنْ يستكمل بإقامة مدينة رياضية لأبناء طرابلس والشمال إستعمل مرة واحدة، ثم توقفت أعمال الصيانة فيه وإنهارت أجزاء منه وبات اليوم ثكنة عسكرية بسبب عدم إستعماله للغايات المرسومة له. أما الجامعة اللبنانية، التي أمّنت حكومتي التمويل اللازم لها، والتي من المفترض إنهاء العمل فيها كأولوية الأولويات، فقد تأخر العمل فيها، وها هي السنوات تمضي دون إتمامها. وقصر العدل الذي وضعنا له حجر الأساس عام 2001 لم ينته العمل به بعد. فبالله عليكم من يضع أولويات لمرآب من خارج خطة تطوير وسط مدينة قبل المشاريع التي أسلفت".

وقال: "نحن نقول إن خطة متكاملة، معروفة بدايتها من نهايتها، هي مقبولة وفق أولويات تأتي بالتراتبية من خلال مشروع  النهوض الإقتصادي. ورفض مشروع بعينه لا يجب أن يعني بأي حال من الأحوال منع المبلغ المخصص له من أن يصرف على مشاريع أخرى تحتل الأولوية، من بينها مثلاً مشروع زيادة تغذية طرابلس بالتيار الكهربائي. وفي هذا السياق أوجه نداء إلى دولة رئيس الحكومة الأستاذ تمام سلام أن يأخذ هذا الموضوع برعايته ويستمع إلى كل أهالي المدينة من أجل وضع أولويات لهذه المشاريع. وأناشد بلدية طرابلس، وهي المولجة الأولى بالأعمار الداخلي لكي تنظر بالمشاريع الموجودة لديها. وقد عقدت عدة إجتماعات مع رئيس البلدية ولديه لائحة بالمشاريع المطلوبة للمدينة من أجل تنميتها".

أضاف"نحن أشد الناس إيجابية، ونحن لا نقبل بأن نمارس التجاذب السياسي لإرباك أو إيقاف أي مشروع فيه خير عام للمدينة. فإذا قام من يعتبر نفسه خصماً لي بإقامة مشروع تنموي أصفق له، وأقف إلى جانبه وأتعاون معه لإنجاح هذا المشروع، ولكن أن يتمركز الخير، كل الخير، خارج مدينتي وتترك لها جوائز ترضية، فهذا أمر لا يرضاه أهل طرابلس، ولا نرضاه نحن. في خلال إجتماعي بالأمس مع هيئات المجتمع المدني تمنيت إبقاء التجاذب السياسي خارج مشاريع طرابلس. أنا أحد أبناء طرابلس وأشعر أن هذا المشروع كأنه يقدم رشوة للمدينة من دون أية فائدة".

وقال: "أنا أقف داعماً لكل توجهات أبناء مدينتي ولتوجهات المجتمع المدني، وأقول لا لمرآب ساحة التل بمفرده، بل نحن مع مشروع متكامل يساهم في إنهاض منطقة التل إقتصادياً وتجارياً وسياحياً ويشكل عامل إستقطاب وجذب لكل أبناء المناطق اللبنانية والسياح مما يخلق فرص عمل لأبناء المدينة وعندها يكون المرآب ذا جدوى تعود بالنفع على المدينة ككل. ويجب تكليف لجنة من الخبراء تشارك فيها نقابة المهندسين لتقرير ما إذا كانت هذه المشاريع في موقعها الصحيح. طرابلس تستحق الكثير. طرابلس عاصمة لبنان الثانية. طرابلس كانت وستبقى بأهلها ومجتمعها وعيشها الواحد وتاريخها. ومستقبلها بإذن الله".

أسئلة وأجوبة

ورداً على سؤال قال : "أتمنى أن نبقي النقاش في هذا المشروع بالذات. هناك مبالغ ستهدر في هذه المدينة في غير مكانها الصحيح لأن مشروع المرآب لا يشكل أولوية. قبل ليلة من إجتماع البلدية إلتقيت أعضاء من المجلس البلدي واتفقنا على إشتراط أن يكون هناك مشروع متكامل للمنطقة المحيطة بالمكان المقترح للمرآب. وفي القرار الذي صدر لم يشر إلى هذا الموضوع بوضوح بل وردت فقرة تتمنى على مجلس الإنماء والإعمار وضع خطة متكاملة. التمني لا يفيد ويجب أن يكون تلزيم إنشاء المرآب متلازماً مع المشاريع الأخرى".

أضاف: "لنأخذ مثلاً تجربة محطة شارل حلو في بيروت والمشيدة فوق الأرض، ومع ذلك  فهي لا تؤدي غرضها الحقيقي. أيضاً البعض ينسى أن هناك مرآباً أساسياً مكتمل المواصفات شيد أيام الرئيس رفيق الحريري في منطقة بئر حسن من أجل الإنطلاق إلى الجنوب ولا يزال حتى الآن مقفلاً. إدارة المرآب في حد ذاتها ليست مسألة سهلة، لأن أي إنقطاع للتيار الكهربائي مثلاً سيتسبب بإختناقات ومشكلات".

سئل: "دولتك توجه نداء إلى الرئيس تمام سلام وهو غير معني بالموضوع حتى، لأن القرار عند الرئيس سعد الحريري. أجاب: "دولة الرئيس تمام سلام هو رئيس الحكومة وله الدور الراجح، والحكومة هي التي تقرر، وأنا لا أقبل أن يقال إن لا كلمة لرئيس الحكومة في الموضوع. مع إحترامي للرئيس سعد الحريري، إلا أن الرئيس سلام لديه  شخصيته ووجوده. كفى نيلاً من مركز رئيس الحكومة والقول أن ليس له كلمة. الرئيس سلام هو رئيس الحكومة وهو الذي يملك الكلمة الفصل".

وعن أسباب التأخر في صرف مبلغ المئة مليون الذي أقر لطرابلس قال: "نحن أقرينا مبلغ مئة مليون دولار لطرابلس ويحكى الآن أن المبلغ أصبح 65 مليون دولار. فكيف تحول المشروع إلى "دايت" وفق ما لفت إليه النائب السابق مصباح الأحدب بالأمس. عندما أقرينا في الحكومة التي رأستها مبلغ مئة مليون للمدينة بطلب منا، نحن وزراء طرابلس، طلب وزراء آخرون مبالغ لمناطق أخرى وتم الإتفاق على إقرار مبلغ مئة مليون دولار لطرابلس بمرسوم مستقل، ومبلغ 300 مليون دولار لمناطق أخرى بمرسوم ثان، إلا أن وزارة المال رأت أن المالية العامة لا تتحمل صرف هذا المبلغ الكبير. ليس الموضوع إستهدافاً لطرابلس، وقد صرف من أصل المبلغ المقرر لطرابلس مبلغ تسعة مليارات و260 مليون ليرة لغايات التزفيت".

ورداً على سؤال قال: "في خلال إجتماعنا كوزراء طرابلس قدم إلينا مجلس الإنماء والإعمار لائحة بالمشاريع المقترحة من بينها موضوع المرآب، لكننا أجبنا أن هذا المشروع لا نراه أولوية، والأساس برأينا هو إنشاء الطريق الدائري، وإنهاء الأوتوستراد الغربي وبناء مجمعات تربوية وتنمية حارة التنك في منطقة الميناء وإقامة مشروع تنموي لمنطقة التبانة مقسم على 12 منطقة. ونتمنى أن يستكمل درس هذه المشاريع وتنفيذها".

وعما إذا كان ما يحصل هو عودة لوصاية معينة على طرابلس أجاب: "من يعرف طرابلس وتاريخها يعلم أنها لا تخضع لوصاية أحد، وهذا الكلام غير موجه لشخص محدد، وأتمنى عدم تحوير الموضوع عن طابعه الإنمائي إلى صراعات جانبية. الكل "بيمونوا" إذا كانوا حقاً يريدون مصلحة طرابلس، سواء كانوا من طرابلس أو خارجها. كلنا معنيون ولا يجوز أن يعتبر أحد أنه وحده من يقرر وأن لا أحد يقف بوجهه. هناك مجتمع مدني يتحرك ويتفاعل، وهو يمثل الرأي الأخر، فليتم التحاور معه بطريقة هادئة، وليبت الموضوع فنياً".

ورداً على سؤال عن خطة التحرك في حال لم يتجاوب رئيس الحكومة وبلدية طرابلس مع الإقتراحات قال: "نحن نبدي وجهة نظرنا ومتأكدون من حكمة رئيس الحكومة في معالجة الموضوع، وسنظل نتابع النقاش في الموضوع لتحقيق التنمية في عاصمة الشمال آخذين بالإعتبار هواجس المجتمع المدني".

الرئيس ميقاتي: إنتخاب رئيس للجمهورية يشكل أولوية وضمانة أساسية لسير عمل المؤسسات الدستورية

أبدى الرئيس نجيب ميقاتي "خشيته من أن نكون قد دخلنا عملياً مرحلة تصريف الأعمال الحكومية بعد تبعثر الإرادات الوزارية وبعد المواقف المتشددة من هنا وهناك".

وقال أمام زواره في طرابلس اليوم : إن الفضل الأول في إستمرارية عمل الحكومة يعود إلى صبر رئيس الحكومة وكيفية متابعته الأمور داخل مؤسسة مجلس الوزراء في ظل الواقع الجديد الذي حصل بعد الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية. وسبق أن قلنا في هذا المجال أن المتضرر الأول من شغور منصب رئيس الجمهورية هو موقع رئيس الحكومة بحيث بات كل وزير أشبه برئيس ظل في حد ذاته، إضافة إلى أن توزُّع الخريطة السياسية داخل الحكومة فرض نفسه مسهّلاً أو معطّلاً للعمل الحكومي، وفق التحالفات والمناخات السياسية. من الطبيعي، إزاء هذا الواقع، أن ينفذ صبر دولة الرئيس الحكومة الذي لا يقبل إستمرار التعطيل والمشاكسات.

أضاف: إزاء هذا الواقع الذي طال أمده، أكرِّر الدعوة إلى الأخذ بأحد حلين لضمان إستمرار عمل مجلس الوزراء بالحد المقبول إلى حين التوافق على رئيس جديد للجمهورية، إما ترك رئيس الحكومة يختار المواضيع الوفاقية التي ستبحث في مجلس الوزراء أو تطبيق المادة الخامسة والستين من الدستور اللبناني بحيث تتخذ القرارات توافقياً وإذا تعذّر ذلك فبالتصويت، على أن تبقى المواضيع الأساسية بحاجة إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها. وفي كل الأحوال ومهما كان الحل أعتقد أننا دخلنا جدّياً مرحلة تصريف الأعمال".

ورداً على سؤال عن الجدال الحاصل بشأن رئيس الجمهورية القوي أو الضعيف قال: من المؤكد أن إنتخاب رئيس للجمهورية يشكل أولوية وضمانة أساسية لسير عمل المؤسسات الدستورية وحفظ توازنها، لكون رئيس الحمهورية هو رمز الدولة والساهر على إحترام الدستور والمحافظة على إستقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور، ويجب على كل الأطراف تقديم تنازلات متبادلة للوصول بهذا الإستحقاق إلى خواتيمه الصحيحة. إلا أن السؤال البديهي المطروح، هل أن إنتخاب رئيس للجمهورية سيحل كل المشاكل في لبنان، في ظل الواقع القائم حالياً محلياً وخارجياً؟

وعما قاله النائب وليد جنبلاط من أنه الوسطي الوحيد الباقي قال "الوسطية ليست موقفاً ظرفياً بل هي نهج حياة مستمر يقوم على قبول الآخر والإتفاق والإختلاف معه على قضايا بما يحفظ وحدة البلاد ويصونها بأفضل السبل وأرقاها. وأنا، منذ إنطلاقة عملي السياسي لم ولن أحيد عن وسطية أنادي بها على كل المنابر في لبنان والعالم".

ونوَّه الرئيس ميقاتي بالعملية النوعية التي نفذها الجيش اللبناني في منطقة جرود رأس بعلبك بالأمس. وقال "الجيش اللبناني هو صمام الأمان للحفاظ على سيادة لبنان ولحماية جميع اللبنانيين، ونحن ندعمه ونقدر تضحياته، ونشدِّد على أهمية الإلتفاف حوله ودعمه على كل المستويات".

في الشأن الإقتصادي نوَّه الرئيس ميقاتي "بالمؤتمر الصحافي الذي عقده وزير المال علي حسن خليل وأعلن فيه عن سندات خزينة بالعملة الأجنبية (يوروبوند) بقيمة 2،2 مليار دولار لآجال طويلة تنتهي في العام 2030 وبفوائد تعتبر متدنية نسبياً". وقال" إن هذا النجاح في الإصدار يرتبط بالدرجة الأولى بثبات سياسة لبنان النقدية ورعاية مصرف لبنان الحكيمة للقطاع المالي، وثبات لبنان في تسديد مستحقاته من الديون طوال السنوات الماضية. وهذا الإصدار يدل أيضاً على حرص المؤسسات الدولية على إستقرار لبنان أمنياً وإقتصادياً تأكيداً على ما كنا دائماً نردِّده أن المجتمع الدولي كان ولا يزال يدفع بإتجاه حفظ إستقرار لبنان، إلا أن الفرقاء اللبنانيين، مع الأسف، لا يواكبون هذه الرغبة في تمرير الإستحقاقات الدستورية، وهم ماضون في هذا الإستحقاق بكل ما يجري في المنطقة".

لقاءات طرابلس

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل وفداً من "جمعية تجار طرابلس" برئاسة فواز حلوة، الذي "أثنى على الدور الوطني الذي يضطلع به الرئيس ميقاتي"، وثمَّن " ما تقوم به جمعية العزم والسعادة الإجتماعية على كافة الصعد". وقدّم الوفد للرئيس ميقاتي كتاب شكر تقديراً للعطاءات والخدمات التي يقدمها "العزم" لجمعية تجار طرابلس، لا سيما من خلال المشاريع المشتركة بين الطرفين.

وقال الرئيس ميقاتي للوفد : إن قلب طرابلس هو أسواقها، وتاريخها هو في هذا البنيان الذي كان وسيظل شامخاً، وسنعمل جميعاً للمحافظة عليه شرياناً أساسياً في مدينة طرابلس، وبداية الغيث من السوق العريض. من هنا نبدأ وإن شاء الله نتابع معكم ومع جميع المخلصين في طرابلس الحفاظ على تاريخها وآثارها وصيانتهم من غدرات الزمن.

وإستقبل وفداً من "المجلس المدني لمدينة طرابلس"، عرض معه المشاكل التي تتعلق بإقتراح إنشاء مرآب للسيارات في منطقة التل. وأبدى الوفد خشيته من أن يؤدي تنفيذ هذا المشروع إلى نتائج سلبية من النواحي الإقتصادية والإجتماعية والبيئية ". وتمنى على الرئيس ميقاتي "العمل لإستبدال هذا المشروع بمشاريع أخرى أكثر نفعاً وحيوية على المدينة".

من جهته أعرب الرئيس ميقاتي "عن ترحيبه بأي مشروع إنمائي في طرابلس"، ولكنه في المقابل أكد "أن هناك أولويات فوق الأرض يجب إستكمالها، والتأكد من تنفيذها قبل الإنتقال إلى مشاريع تحت الأرض ويحصل نقاش وسجال بشأن جدواها وأهميتها" .وشدّد على ضرورة وضع دراسة مسبقة بالجدوى الإقتصادية والبيئية والإجتماعية لهذا المشروع وتكامله مع المشاريع المطلوبة والأساسية في محيطه، على أن تجري مناقشته بالعمق بالتعاون بين البلدية ونقابة المهندسين، وأهل الإختصاص من المجتمع المدني، لا سيما وأن الحكومة التي رأستها كانت أقرت لطرابلس مبلغ مئة مليون دولار يقتضي صرفها في مشاريع منتجة".

الرئيس ميقاتي من أوكسفورد: المشكلة بين الإسلام والغرب ليست عقائدية ولا دينية بل تتعلق بأمور مجتمعية وغياب الحوار المبني على إحترام الآخر

أكد الرئيس نجيب ميقاتي"أن لبنان نموذج نفتخر به، لأنه بالفعل وطن التعايش والتسامح الديني والقبول بالآخر والحريات". وإذ دعا "إلى قيام حوار بنّاء وشفاف بين الإسلام والغرب"، وشدّد على"أن الإسلام يدعو دائماً إلى الحوار والتلاقي من أجل مصلحة جميع الناس ونهضة المجتمعات". وإعتبر "أن المشكلة اليوم بين الإسلام والغرب ليست عقائدية ولا دينية بل تتعلق بأمور مجتمعية من جهة ومن غياب الحوار الشفاف المبني على إحترام الآخر، من جهة أخرى".

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في محاضرة عن "الإسلام وتحديات العصر" بدعوة من المركز الإسلامي التابع لجامعة أوكسفورد البريطانية.

حضر الندوة عدد كبير من السفراء الديبلوماسيين العاملين في بريطانيا، سفيرة لبنان لدى بريطانيا إنعام عسيران، أساتذة وطلاب جامعة أوكسفورد، وصحافيون.

رئيس المركز

بداية رحّب مدير مركز أوكسفورد للدراسات الاسلامية وممثل أمير ويلز للشؤون الإسلامية الدكتور فرحان نظامي بالرئيس ميقاتي وقال "نرحب بدولتكم، كأول رجل سياسي لبناني في مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية، ولكن نرحِّب بكم أيضاً كرجل دولة وسطي المنهج وحواري الطبع". أضاف "في خلال تولِّيك رئاسة الحكومة اللبنانية كانت التحديات كثيرة على صعيد وطنك والمنطقة ونجحت في تجنيب لبنان الإنخراط في أتون الفتنة".

ممثل ملكة بريطانيا

وألقى ممثل ملكة بريطانيا في مقاطعة أوكسفورد اللورد جون هاورد كلمة قال فيها "نرحب برجل الإعتدال والوسطية. دولة الرئيس أنا لم أزر لبنان، ولكن دعني أقول إن مجلس الشؤون الخارجية البريطانية أنصف تجربتك الصعبة والناجحة في تجنيب وطنكم الويلات الكثيرة، وكانت سياسية النأي بالنفس نموذجاً مهماً يجب التركيز عليه كسياسة ناجحة في منطقة ملتهبة وحساسة".

أضاف "استضاف هذا المركز شخصيات مهمة مثل الراحل نيلسون منديلا، الأمير تشارلز، الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان والرئيس التركي السابق عبدالله غول، واليوم نستقبل دولتكم. القاسم المشترك بين كل هذه الشخصيات أنها تدعو للحوار والتلاقي. أهلاً وسهلاً بك في أوكسفورد".

الرئيس ميقاتي

بعد ذلك تحدث الرئيس ميقاتي فقال "النقاش الدائر اليوم عن الإسلام يتناول إمكان أن يكون على مسار تصادمي مع الديانات الأخرى خاصة في المجتمع الغربي. بالنسبة لي، هذا النقاش نقاش خاطئ وفي غير موقعه، لأن الديانات والمعتقدات لا تتصادم مع أية منظومات إجتماعية، لأنها تتواصل مع الناس بعمقهم الروحي. أضف إلى ذلك أن الإختلافات الثقافية بين الناس تتضخم بسبب ثقل الضغوط الإقتصادية، وسائل الإتصال السريعة والإضطرابات السياسية. وفي رأيي أن الدين هو خارج هذا الجدال".

وقال "أنا لست رجل دين ولا مؤرخاً بل رجل يغمر الإيمان حياته، وأعتبر أن الإسلام بعث برسائل لا يركِّز عليها كثيرون تتعلق بقيم الإنسانية والتواضع والمساواة وتحسين المجتمع وإرساء قواعد تؤمن الإحترام بين كافة أبناء المجتمع على إختلاف عقائدهم وأديانهم. كان الإسلام رائداً في محاربة العنصرية حيث ساوى بين العرب والعجم وأعتق العبيد وجعلهم أحراراً. كما أنه إحترم المرأة، فمنذ ١٤٠٠ سنة كانت زوجة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) السيدة خديجة أول إمرأة تتبوأ منصباً إجتماعياً وتجارياً نافذاً، وكان نبي الإسلام أميناً على تجارتها.

وأشار إلى أن الحجاب الذي يشكل رمزية عند المسلمين، ليس حكراً على الإسلام وحده، حيث هناك العديد من المجتمعات المسيحية ومن ديانات أخرى لا تزال حتى اليوم تعتمد الحجاب، ومع ذلك نرى تساجلاً غير ذي فائدة في هذا الشأن يتناول الحجاب الإسلامي لا سيما في العديد من الدول الأوروبية.

وقال "إن القواسم المشتركة بين الإسلام والديانات الأخرى، من حيث السلوكيات والأخلاقيات، أكبر بكثير ممّا يفرِّق بينها، وينبغي بالتالي التركيز على هذه الجوانب أكثر من الغوص في النقاط الإختلافية".

وتطرق إلى موضوع الحريات فقال "الإسلام يضمن حرية الآخر ويحترمها، ولكن لنكن واضحين، حرية الآخر لا تكون في إثارة الحساسيات بالإعتداء على معتقد مليار ونصف مليار إنسان. فالإحترام هو أساس الحريات". أضاف "وطني لبنان هو نموذج نفتخر به، لأنه بالفعل وطن التعايش والتسامح الديني والقبول بالآخر والحريات".

وختم بالتأكيد "على أهمية قيام حوار بناء وشفاف بين الإسلام والغرب بعيداً عن أي تجاذب سياسي"، مشدداً على "أن الإسلام يدعو دائماً إلى الحوار ًوالتلاقي من أجل مصلحة جميع الناس ونهضة المجتمعات". وقال "المشكلة اليوم بين الإسلام والغرب ليست عقائدية ولا دينية بل تتعلق بأمور مجتمعية من جهة ومن غياب الحوار الشفاف المبني على إحترام الآخر، من جهة أخرى".

2 الصور
إطبع


مجلس الوزراء أقر زيادة الأجور
الأربعاء، ١٨ كانون الثاني، ٢٠١٢

عقد مجلس الوزراء جلسة عادية برئاسة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في حضور غالبية الوزراء وفي غياب وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي عصر اليوم في السرايا.

إنتهت الجلسة قرابة الساعة العاشرة ليلاً وقال في نهايتها وزير الإعلام وليد الداعوق:

"بحث مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال تعيين الحد الأدنى الرسمي للأجور، وعلى ضوء الإتفاق الحاصل بين طرفي الإنتاج  فتقرر تحديد الحد الأدنى الرسمي بـ 675 ألف ليرة لبنانية ، ومن ثم تقرر زيادة قدرها مئة بالمئة على الشطر الأول من الأجر حتى 400 ألف ل.ل على ألا تقل الزيادة عن 375 ألف ل.ل ، وزيادة قدرها 9 بالمئة على الشطر الثاني من الأجر بين 400 ألف ل.ل ولغاية مليون وخمسماية ألف ليرة لبنانية ، على أن يصار، بغية إحتساب هذه الزيادة ، إلى تنزيل مبلغ 200 ألف ليرة لبنانية من الأجر الأساسي.

كذلك تؤخد بعين الإعتبار، وتحسم من الزيادات المقررة، الزيادات التي منحت سابقاً منذ تاريخ 1/1/2010. وفي هذا الإطار تم تكليف وزير العمل إعداد مشروع قانون يرمي إلى الإجازة للحكومة تحديد آلية تعويضات النقل وإقتراح المقتضى لإعداد منح التعليم للمستخدمين والعمال على أنه ، وحفاظاً على الإنتظام الإجتماعي العام ، وعطفاً على الإتفاق الذي تم بين فريقي الإنتاج في قصر بعبدا بتاريخ 21/12/2011 ، تقرر إبقاء بدل النقل اليومي ومنح التعليم وذلك لحين صدور هذا القانون".

المقررات 

ثم تلا الوزير الداعوق أبرز المقررات المتخذة ومنها:

- إعطاء الهيئة العليا للإغاثة سلفة خزينة لدفع تعويضات عن الوحدات السكنية المتضررة من جراء عدوان تموز 2006 ولدفع تعويضات المتضررين بسبب العواصف والسيول التي ضربت لبنان عامي 2010- 2011 وأضرار بعض الأحداث الأمنية التي جرت.

- إعطاء وزارة المالية سلفة خزينة بقيمة /1.761/ ألف وسبعمائة وواحد وستون ملياراً ل.ل لتسديد مستحقات فوائد سندات خزينة داخلية بالليرة اللبنانية للعام 2011.

- إعطاء سلفة خزينة بقيمة  /28.2/ مليون د.أ. لصالح مجلس الإنماء والإعمار لتمويل كلفة أشغال مائية مكملة لمشروع أنظمة مياه جبل عامل.

- قبول هبة عبارة عن منشأة تدريبية مقدمة من حكومة الولايات المتحدة الأميركية لصالح الجيش اللبناني.

- قبول هبة عبارة عن مولد كهربائي مقدم من الوحدة الكورية العاملة ضمن إطار قوات الأمم المتحدة لصالح الجيش اللبناني.

- الموافقة على تنظيم إدارة وعمل صندوق التعاضد الموحد للفنانين.

- إعطاء وزارة الإتصالات سلفة خزينة بقيمة 71 مليار ليرة لبنانية لتغطية نفقات أشغال شبكات هاتفية تلبية لطلب تزويد 7 الآف علبة هاتف.

- إعطاء سلفة خزينة بقيمة  بقيمة /16.6/ مليون د.أ لتمويل كلفة تكميل تنفيذ أشغال الصرف الصحي في منطقة البترون وشكا- أنفة وتأمين إعتماد بقيمة /29.5/ مليون د.أ لتكميل أشغال الصرف الصحي في منطقة الكورة.

أسئلة وأجوبة

ثم رد الوزير الداعوق على أسئلة الصحافيين فسئل: هل التشنج الحاصل داخل مجلس الوزراء هو الذي أدى إلى التصويت على مشروع الوزير شربل نحاس؟

أجاب: اليوم علينا أن نضع أنفسنا في الإطار الصحيح للأمور. قبل شهرين تقريباً جرى إتفاق بين طرفي الإنتاج، أي أرباب العمل والعمال وحصل إتفاق ومن ثم أخذ ورد كما حصلت عدة تدخلات، واليوم عدنا من جديد إلى هذا الإتفاق مما يعني أننا أضعنا أكثر من شهرين لإقرار هذه الزيادة، فعدنا وقررناها اليوم ، يجب أن نقول إن العمال لم يستفيدوا وقد سجل ضياع للوقت واكبه غلاء إلى حد ما، ومن ثم وصلنا إلى النتيجة ذاتها. في المحصلة  يمكن القول هذه هي السياسة لكن المهم أن الزيادة قد أقرت في النهاية ولو متأخرة.

سئل: هل ستلحظ الزيادة ، الرواتب التي تتخطى مليون وخمسمائة ألف ، وماذا عن المفعول الرجعي؟

أجاب:هذا هو القرار بكل مندرجاته. أما بالنسبة للمفعول الرجعي فيجب الأخذ بعين الإعتبار الزيادات التي أعطيت ، علماً بأن الزيادات الجديدة  تلحظ من تاريخ سريان المرسوم.

سئل: لماذا لم تعط الزيادة بمفعول رجعي طالما حصل تأخير؟

أجاب: يجب أن لا ننسى أن المبدأ القانوني ينص على أنه من تاريخ صدور القانون تعطى الزيادة، أما الإستثناء على القاعدة فهو المفعول الرجعي ، المهم اليوم أننا أنجزنا الزيادة وما قمنا به هو نقلة نوعية وضرورية للبلد وللمصلحة العليا.

سئل:لماذا تم تأجيل البحث بموضوع جسر جل الديب علماً بأنه كان مطروحاً كأمر حيوي بالأمس؟

أجاب: لقد طرح على الجدول، لكن لم نصل إلى هذا البند لأن الجدول كان حافلاً وتعاطينا في آلية البت بموضوع السلف، وقد حصلت عدة نقاشات إستنفدت الوقت، لكن نأمل أن يطرح الموضوع مجدداً في خلال الإجتماعات المقررة الأسبوع المقبل.

سئل: هل طويت صفحة الأجور بشكل نهائي وهل من إحالة إلى مجلس شورى الدولة من جديد؟

أجاب: نأمل ان تكون قد طويت الصفحة نهائياً، لقد سبق ورأينا ما حصل منذ ثلاثة أشهر وكيف تم الإتفاق وعلى أساس هذا الإتفاق كان أخذ ورد وإضاعة وقت والآن إتخذ القرار بصورة نهائية.

سئل: هل ستدفع الزيادات المقررة بشكل فوري وكم يسلتزم من وقت لصدور المرسوم؟

أجاب: نأمل أنه وفور توقيع المرسوم يتم التنفيذ. الأمر يتعلق بأمور تقنية نأمل أن تسير بسرعة.

 

المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي على قناة "عودة الفضائية" ضمن برنامج "حال السياسة"