الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

الرئيس ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء".

وقال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي أقيم برعايته ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.

وهذا المركز تم إنشاؤه بهبة مقدمة من "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وتجهيز من وزارة الصحة.

وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي:

يسعدني أن أكون بينكم هنا في هذا الصرح الطبي لنشهد على فصل جديد من عملية تطويره بتعاون وثيق بين وزارة الصحة و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبر إنشاء مركز غسيل الكلى الذي سيؤمن خدمة ضرورية وملحة للعديد من أبناء المنطقة ويوفر عليهم أعباء التنقل الى مستشفيات بعيدة لإتمام الجلسات.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتحية الى معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين وأحيي جهوده ومناقبيته التي يجمع عليها الجميع وأقدر عمله الدؤوب والمستمر في خدمة جميع اللبنانيين.

تعود بي الذاكرة الى أيام الحكومة التي توليت رئاستها عام 2011 حين تم افتتاح هذا المستشفى، وتجاوز كل العراقيل، وتستمر اليوم عملية تطويره وتحديثه ليكون في خدمة جميع أبناء المنطقة.

هذه المنطقة الغالية على قلوبنا تستحق الكثير من الاهتمام والرعاية، وهناك تكامل بين العملين السياسي والإنمائي، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما البعض. ولهذا أرى مدى التعاون مع النائب الأخ أحمد الخير من أجل مواصلة الاهتمام بهذه المنطقة ورفدها بالمشاريع الضرورية أسوة بسائر المناطق، لا بل أكثر لكونها تحتاج الى جهد استثنائي. من هذا المنطلق يدنا بيد سعادته. البعض يتساءل لماذا هذا التخصيص؟ ومع احترامي لجميع النواب ومحبتهم ومعزتهم معي شخصياً أقول إن النائب الخير في كل زيارة كان يقوم بها يحمل معه لائحة طويلة من المطالب من أجل المنية ويطالب بها بكل إخلاص ورقي. مطالبه كانت دائماً حاضرة من أجل هذه المنطقة وازدهارها والخير لأهلها. نمد يدنا الى سعادته ولكل شخص لتحقيق الإنماء لهذه المنطقة ومساعدتها.

أهمية اللقاء اليوم هي في متابعة التواصل معكم للوقوف على كل ما يهم هذه المنطقة الغالية، فنحن يد واحدة ونعمل معاً في المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح خدمة لهذه المنطقة.

أيها الحفل الكريم

في هذه الأوقات العصيبة، التي يمرّ بها وطننا الحبيب، لا مفرّ لنا جميعًا من اللجوء إلى الحكمة والتعقّل في أي مقاربة سياسية للخروج من هذه الأزمة المستعصية.

لنعترف جميعًا وبكثير من التواضع والواقعية بأننا أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. وهذا الحلّ لا يكون إلا إذا وضعنا جميعًا، ومن دون استثناء، مصالحنا الشخصية وطموحاتنا الآنية جانبًا، وتصرّفنا بوعي ومسؤولية.

الخطر داهم، ولا نملك ترف الوقت.

ما يجري حولنا من أحداث وتطورات تحتم علينا العودة إلى أصالتنا. فلا الأحقاد، ولا النكايات السياسية، ولا المزايدات تنفعنا، ولا العناد والمكابرة.

وحدها مصلحة الوطن هي الأساس، خاصة وأننا جميعًا على مركب واحد تحيط به أمواج عاتية. فإما أن نغرق معًا، لا سمح الله، وإما ننجو معًا.

من هنا، ومن موقعي كمواطن أولًا والحريص على ألا ندفع ثمن تهورنا أثمانًا باهظة نحن في غنىً عنها، أدعو جميع المسؤولين، على مختلف مستوياتهم، إلى وقفة ضمير، وإلى المبادرة في استنباط الحلول الممكنة والمتاحة في هذا الظرف الدقيق والمصيري، مع إيماني الراسخ بأن من هم على رأس السلطة اليوم قادرون على إيجاد السبل الكفيلة بإخراج لبنان من هذا المأزق بأقل أضرار ممكنة.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي. وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الإطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً.

الحلّ المتاح لنا اليوم قد لا يكون كذلك في الغد القريب. يكفي لبنان ما عاناه من مشاكل وأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية.

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

عشتم وعاش لبنان.

7 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي خلال تكريم العاملين في طيران الشرق الأوسط: طوينا صفحة الحرب وإن شاء الله نتوصل الى انتخاب رئيس
الثلاثاء، ١٧ كانون الأول، ٢٠٢٤

رعى رئيس الحكومة نحيب ميقاتي بعد ظهر اليوم، حفل تقديم درع رئاسة مجلس الوزراء إلى "طيران الشرق الأوسط" والعاملين فيها تقديرا لعطاءاتهم وتفانيهم في الحفاظ على استمرارية التواصل بين لبنان والعالم، والذي دعا إليه رئيس مجلس إدارة "طيران الشرق الأوسط" محمد الحوت في هنغار صيانة الطائرات بمقر الإدارة العامة للشركة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

حضر الحفل وزيرا النقل والاشغال العامة والسياحة في حكومة تصريف الاعمال علي حمية ووليد نصار، حاكم مصرف لبنان بالانابة الدكتور وسيم منصوري، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام للأمن العام اللواء الياس البيسري، المدير العام للطيران المدني المهندس فادي الحسن، رئيس جهاز امن المطار العميد فادي الكفوري، كبار الضباط في الأجهزة الأمنية العاملة في المطار ورؤساء المصالح والوحدات الإدارية والفنية العاملة في "طيران الشرق الأوسط" والمديرية العامة للطيران المدني وشخصيات سياسية وسياحية وفنية واعلامية.

استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم عرض فيلم وثائقي للمخرج فريد عساف تناول عمل الشركة خلال فترة الحرب، وتضمن مشاهد لاقلاع وهبوط طائرات الشركة خلال القصف، والعدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.

الحوت

وكانت كلمة لرئيس مجلس ادارة "طيران الشرق الأوسط" قال فيها: "كل ما قامت به الشركة لم يكن ليتحقق لولا وجود الرئيس ميقاتي ودعمه المستمر وتواصله الدائم معنا وتشجعينا على الإستمرار بالعمل".

واستذكر تاريخ السابع والعشرين من ايلول الفائت عندما استشهد السيد حسن نصرالله، واتصاله بالرئيس ميقاتي الذي كان حينها في نيويورك، وقال: "كانت ليلة صعبة بسبب شدة القصف، وسألت الرئيس ميقاتي ماذا يجب ان أفعل، فكان الجواب: إفعل ما تراه مناسبا، أنا عائد الى بيروت على متن طيران الشرق الأوسط بعد يومين عن طريق باريس، والشركة ستستمر بعملها".

اضاف: "هذا كان تشجيعا لنا كي نستمر والتطمينات التي اعطانا إياها كانت اساسية من أجل الاستمرار، ولكن الواقع كان صعبا جدا، فالغارات مستمرة والعدو يدمر لكننا واصلنا العمل، ومن يستحق التكريم هو دولتك ودولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري فأنتم من تستحقون التقدير والتكريم".

وتابع: "معالي وزير الاشغال العامة والنقل الدكتور علي حمية كانت الحمية عنده مميزة وهذا ما اكتشفته خلال الازمة، لقد ضعنا يدنا بيده فاستطعنا تجاوز مرحلة صعبة جدا".

وحيا الحوت وزير السياحة الذي كان "رغم الحساسيات السياسية، موضوعيا ومهنيا في تعاونه مع شركة طيران الشرق الأوسط". كما حيا "وزير المالية الصديق يوسف الخليل.

وقال: "كان من الصعب الاستمرار لولا مساهم اسمه مصرف لبنان وعلى رأسه الدكتور وسيم منصوري الذي كانت قراراته أساسية لاستمرار أعمال الشركة، فالتأمين لم يعد كما كان، ونحن نلبي طلبات الناس رغم المخاطر التأمينية. ولدى مراجعتنا للدكتور منصوري منذ ايام، قال لنا زيدوا الحركة واتوا بالطائرات ولا تكترثوا فمصرف لبنان الى جانبكم".

اضاف: "أما بالنسبة لاعضاء مجلس الإدارة ومن دون تردد، فهم فريق وقلب واحد، وقد وضعوا السياسة خارجا وجعلوا مصلحة الشركة فوق كل اعتبار، إذ بمساعدتهم تم تحقيق العملية الإصلاحية العام 2001، ومنذ العام 2002 حتى اليوم، حققنا ارباحا تجاوزت المليار وخمسماية مليون دولار، ووزعنا أرباحا الى مصرف لبنان بقيمة سبعمئة وسبعين مليون دولار، وأصبحت الأملاك الخاصة بالشركة تفوق المليار ومئة مليون دولار، وهذا لم يكن  ليتحقق لولا عدة أسباب منها دعم الرئيس ميقاتي عندما كان وزيرا للاشغال العامة، وتأييد السيد وليد جنبلاط. وللتاريخ يقال ان اول شخص أيد العملية الاصلاحية هو وليد جنبلاط، وهذه السنة وخلال الازمة كان على تواصل دائم معي".

وتابع: "ان العملية الإصلاحية لم تكن لتتم لولا الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورعايته لها، وكذلك دعم الرئيس بري وتأييده للعملية، ولولا تبني مصرف لبنان حينها ودعمه المطلق لكل ما قمنا به وعلى رأسه الحاكم السابق رياض سلامة، ونحن اليوم مستمرون مع الدكتور منصوري على الخطى نفسها والعلاقات نحو التقدم ان شاء الله. البلد يتكل عليك لانتشالنا من المنطقة الرمادية التي نحن فيها".

وقال: "المطار لم يكن ليستمر لولا الطيران المدني، والتحية لجميع العاملين في الطيران المدني اللبناني، كذلك لم يكن ليستمر لولا جهاز امن المطار، والتحية لكل الاجهزة الأمنية العاملة فيه".

اضاف: "تحية للجيش اللبناني وقائد جهاز امن المطار العميد الكفوري الذي يعمل بتوجيهات السلطة السياسية وقرار من القائد العماد جوزاف عون، قمتم بما يجب ان تقوموا به في المطار ونزعتم كل ذريعة من اسرائيل لاستهداف المطار وابقائه مفتوحا. كذلك تحية لقوى الأمن الداخلي في المطار بتوجيهات من اللواء عماد عثمان والتي لم تتأخر لحظة في القيام بواجباتها دون توقف وكانت تعمل باللحم الحي. والتحية للواء البيسري فالامن العام لم يقصر ابدا وقام بعمل رائع".

وتابع: "التحية للفنانين اللبنانيين وخصوصا ملحم زين وعاصي الحلاني وهاني العمري الذين غنوا للشركة من دون مقابل. والتحية والتقدير والاحترام لجميع موظفي شركة طيران الشرق الأوسط، وطياريها الأبطال والمغاوير بحق، والذين رفعوا اسم لبنان عاليا وأبقوا لبنان على تواصل مع العالم الخارجي".

وأثنى على "عمل ومهنية المضيفين الجويين الذين رغم كل الظروف الصعبة بقيت الابتسامة على وجوههم". وحيا "جميع الدوائر في الشركة على "تفانيها بالعمل رغم دقة الظروف الصعبة".

نصار

من جهته، حيا وزير السياحة جميع العاملين في شركة طيران الشرق الأوسط والمطار، وقال: "واجب الوزير السياسي ان يشتغل سياسة على طاولة مجلس الوزراء انما في وزارته يجب ان يكون على مسافة واحدة من جميع الناس بعيدا عن السياسة والطائفية، وهذا ما اقوم به منذ ثلاث سنوات".

اضاف: "أعتز وأفتخر بعلاقتي منذ اليوم الأول لتسلمي الوزارة، مع شركة طيران الشرق الأوسط وبشكل خاص مع رئيس مجلس الإدارة السيد محمد الحوت والتي كانت اضافة إلى انها موضوعية، ثابتة يسودها الاحترام المتبادل بين الوزارة والشركة، في ظل دعم لامتناه لكل طلبات وزارة السياحة من الشركة".

وتابع: "التحية لكل عائلة الميدل ايست على المقاومة الحقيقية التي قامت بها سواء خلال الحرب الأخيرة او في الفترات السابقة، فالشركات اللبنانية الخاصة والناجحة علينا النظر اليها وتقدير نجاحها والانتقاد لها يكون بناء لنتمكن من دعمها ومساندتها وخاصة شركة طيران الشرق الأوسط التي ترفع ارزتنا في كل العالم".

وقال: "الشكر لرئيس مجلس الوزراء على كل الدعم الذي اولاه لوزارة السياحة، فكل النشاطات التي قامت بها الوزارة تمت بالشراكة مع القطاع الخاص وبدعم من الرئيس ميقاتي ومن كل الوزراء المعنيين. كذلك الشكر لوزير الاشغال العامة والنقل الدكتور علي حمية على التعاون في ما يخص مطار بيروت".

اضاف: "ان شركة طيران الشرق الأوسط التي تملك 23 طائرة، خلال العام 2026 سيكون هناك ست طائرات جديدة، وعام 2027 ستتسلم ثلاث طائرات، فيصبح اسطولها مؤلفا من32  طائرة وهذا مؤشر ايجابي. لقد سمعنا خلال الايام الماضية وبعد وقف إطلاق النار، عن الاشارات الايجابية للمطار لجهة سلامة الركاب والسلامة العامة والحركة التجاربة والسياحية".

وتابع: "خلال وجودي في المملكة العربية السعودية وقعت على إتفاقية Arabian routes and roads  التي تضم الى جانب المملكة العربية السعودية، دولتي الإمارات وقطر، والتي سيتم التوقيع عليها برعاية رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في الحادي عشر من شباط العام2025 ، وسيتم التوقيع والتدشين في دولة قطر".

وختم: "ان وزارة السياحة ستستكمل حملة مشوار رايحين مشوار وسيتم اطلاق مشوار مكملين مشوار".

منصوري

أما حاكم مصرف لبنان بالانابة فقال: "يسعدني ويشرفني ان أكون معكم اليوم في هذا الحفل الذي يجمعنا بإحدى المؤسسات التي تمثل رمزا وطنيا نفتخر به جميعا: شركة طيران الشرق الاوسط (ميدل ايست). في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها وطننا لبنان والازمات المتتالية، التي قلما وجدنا بلدا أو دولة أو شعبا يستطيع تجاوزها، ها هو يتخطاها بروح من الاصرار على الحياة والنجاح وتقديم الافضل للبنان، ما يثبت لنا حب الشعب اللبناني لوطنه وتمسكه به وكفاحه للبقاء فيه".

أضاف :"ومن علامات هذه الارادة، يتجلى لنا صمود شركة طيران الشرق الاوسط التي اثبتت أنها ليست مجرد شركة طيران خاصة فحسب، بل مؤسسة وطنية بامتياز.

وتابع: "شركة طيران الشرق الاوسط أصبحت محفورة في ذاكرة ووجدان كل لبناني، في الوطن والاغتراب فقد اصبحت هذه الشركة رمزا للصمود اللبناني والابداع في ظل أصعب الظروف، وتمكنت من تحقيق نجاحات باهرة تلهمنا جميعا".

واردف: "رغم كل التحديات التي واجهها لبنان خلال السنوات الاخيرة سواء الاقتصادية او السياسية او حتى الصحية مثل جائحة كورونا أثبتت "الميدل ايست" قدرتها على التكيف مع المتغيرات والاستمرار في تقديم خدمات ذات مستوى عالمي. وقد تجلى ذلك بأنصع صورة خلال الظروف القاسية التي رافقت الحرب الاسرائيلية الاخيرة على لبنان، حيث شكلت "الميدل ايست" شريان الحياة الوحيد للبنان مع العالم الخارجي، فما يجعلها أكثر تميزا هو قدرتها على تمثيل لبنان بأبهى صورة، من خلال روح المسؤولية العالية التي تتمتع بها، ومعايير الخدمة الرفيعة التي تقدمها والابتسامة الدائمة التي تستقبل بها ركابها ان هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية استراتيجية وادارة حكيمة وفريق عمل متفان".

وقال: "الميدل ايست هي سفيرتنا في الاجواء، ونموذج يجسد الطموح اللبناني الذي لا يعرف حدودا. والى جانب النجاحات الاقتصادية والتقنية، لطيران الشرق الاوسط رمزية خاصة في قلوب اللبنانيين، فهي إضافة الى كونها وسيلة نقل، تمثل جسرا يربط لبنان بالمغتربين اللبنانيين المنتشرين في كل انحاء العالم".

اضاف: "في كل رحلة، تحمل "الميدل ايست" معها رسالة أمل وصمود، وتؤكد ان لبنان رغم كل التحديات يبقى حاضرا على الخارطة العالمية ولعل الاحداث الاخيرة قد أثبتت بأن المستحيل اصبح ممكنا وأثبتت الشركة والعاملون فيها ان لبنان لن ينقطع عن العالم مهما صعبت الظروف".

وتابع: "في هذه المناسبة، إسمحوا لي ان أتوجه بتحية تقدير الى جميع العاملين في هذه الشركة الرائدة، من الطيارين الى أطقم الطائرات، ومن الاداريين الى الفنيين والعاملين على الارض، جميعهم يمثلون القلب النابض لهذه المؤسسة، إذ بتفانيهم واخلاصهم جعلوا "الميدل ايست" تحلق عاليا في سماء النجاح".

وقال: "التحية لكل العاملات والعاملين وقوى الامن والجيش والقوى المسلحة كافة الذين بقوا في اماكنهم رغم ظروف الحرب الهمجية التي عصفت بأرض الوطن".

اضاف: "إننا اليوم لا نكتفي بالاحتفاء بنجاحات الماضي، بل نطمح الى مستقبل مليء بالانجازات، ومع وجود قيادة حكيمة لهذه الشركة وفريق عمل متميز، لا شك ان "الميدل ايست" ستستمر في تحقيق النجاح، وما استثمار مصرف لبنان في الشركة ودعمه لها سوى انعكاس ايماننا بمحورية الدور الذي تؤديه في رفد الاقتصاد اللبناني بطاقة معنوية هائلة، ناهيك عن الموارد الاقتصادية. من هذا المنطلق، أدعو جميع الجهات المعنية الى مواصلة دعم هذه الشركة الرائدة، ليس لكونها استثمارا اقتصاديا فحسب، بل لانها تشكل استثمارا في صورة لبنان واستقراره ومستقبل اجياله، ولانها تقوم برسالة وطنية بامتياز".

وختم: "أجدد شكري وتقديري لكل من ساهم في نجاح شركة طيران الشرق الاوسط ادارة وموظفين، وأبارك لرئيس مجلس الادارة الاستاذ محمد الحوت الدرع المستحقة التي يتسلمها اليوم. نحن فخورون بكم وبالرسالة التي تحملونها، وبالطموحات التي تسعون لتحقيقها، فالى مزيد من التحليق والانجاز، ودائما لبنان الصامد كأرزه يحلق معكم".

حمية

من جهته، تحدث حمية فقال: "كل ما قمنا به على مستوى وزارة الأشغال العامة والنقل أو أي مرفق عام تابع للوزارة، كان بالتنسيق وبتوجيه من دولة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. نحن منذ 7  تشرين الأول 2023، ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة، عقدنا اجتماعات عدة في مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت مع رئيس جهاز أمن المطار وكل الأجهزة الأمنية والمديرية العامة للطيران المدني وشركة طيران الشرق الأوسط، وتم إعداد خطة، في حال تعرض المطار لأي قصف من العدو الاسرائيلي، الذي لم يفرق بين مدني وبنى تحتية ومبان سكنية وأطفال ونساء. إذا، كان يمكن أن يكون المطار هدفا، إلى حين وصلنا إلى أيلول 2024".

وأكد أن "الرئيس ميقاتي كان على تواصل دائم، وفي شكل يومي، مع المعنيين وأصحاب النفوذ في كل دول العالم"، وقال: "نحن على مستوى الوزارة كان لدينا هاجسان أساسيان، الأول سلامة الطيران لأن المديرية العامة للطيران المدني هي المسؤولة عن سلامة الطيران، والثاني إبقاء المطار يعمل في شكل مستمر للحفاظ على تلك النافذة الجوية للبلد".

وقال: "نشكر عائلة المطار من المديرية العامة للطيران المدني، إلى كل الموظفين العاملين والمراقبين الجويين وجهاز أمن المطار الذي نفتخر به جميعا، وصولا إلى الأمن العام وقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني والجمارك وشركة طيران الشرق الأوسط".

واعتبر أن "النموذج الذي حصل خلال 60 يوما، أي العلاقة بين الدولة والشركة التجارية أكدت أن الجميع عندما يتحد ويقرأ في الكتاب نفسه، الذي هو القانون اللبناني يمكن بناء مؤسسات الدولة اللبنانية"، وقال: "ما قمنا به هو أننا قرأنا في الكتاب نفسه، والحمد لله الأمور وصلت إلى وصلت اليه، فالحمد الله على سلامتكم جميعا، وإلى اللقاء قريبا في مشاريع تطويرية للمطار وكل المرافق التابعة للوزارة".

الرئيس ميقاتي

بدوره، قال رئيس الحكومة: "ادخلوا البيوت من أبوابها، والجميع يعلم ان بوابة لبنان وبيروت هو مطار رفيق الحريري الدولي، وهذا يعني الأرزة الشامخة الموجودة على أجنحة طيران الشرق الأوسط. اليوم نتحدث عن الفترة العصيبة التي مررنا فيها، ولكن كلمة حق تقال ان المطار لم يكن بإمكانه الاستمرار في عمله بالفاعلية القائمة، لولا طيران الشرق الأوسط على الرغم من الازمة الاقتصادية التي مر فيها لبنان" .

اضاف: "على مدى السنوات الخمس الماضية، كانت شركة طيران الشرق الاوسط هي القائمة بأعمال المطار من خلال تأمينها كل الامور، ولولاها لما كنا نحتفل اليوم".

وتابع: "الفترة العصيبة التي مررنا بها كانت صعبة جدا، ونحن نحيي جميع العاملين في شركة طيران الشرق الأوسط، ولكن اود الاشارة الى بعض الشهادات عن الارادة التي لا تلين والعزم الذي لا ينكسر لدى محمد الحوت. فإذا اراد أحد ان يجري دراسة جامعية عن كلمة العناد فعليه الحديث عن محمد الحوت، والمقصود بهذا الكلام العناد الإيجابي والبناء والمصمم على بقاء الأرزة شامخة وحاضرة في الاجواء".

وأردف: "محمد الحوت تواضعا لم يتحدث حتى في الاعلام، ولكن أنا أعلم وعرفت لاحقا منه، ان وزير خارجية الولايات المتحدة الاميركية السيد بلينكن اتصل به شخصيا وقدم له التهنئة وشكره على الأداء الذي تقوم به الشركة في مطار بيروت الدولي. وفي اتصال آخر للوزير بلينكن معي شخصيا، قلت له الامر الاهم هو حماية المطار والطريق اليه، فأبلغني انه اتصل برئيس مجلس ادارة طيران الشرق الأوسط وهنأه على الأداء، وأريد ان اطمئنك ان مطار بيروت سيبقى يعمل بنجاح".

وقال: "هذا النجاح لم يكن ليحصل لولا الأجهزة الأمنية التي ساعدت بقوة وبصرامة وحزم بكل ما للكلمة من معنى في الفترة الصعبة، وأخص بالشكر رئيس جهاز امن المطار وكل الأجهزة الأمنية والمدير العام لقوى الامن الداخلي، كذلك المدير العام للامن العام".

أضاف: "أود هنا، التذكير أنه في العام 2006 أغلق المطار، والحمد لله انه لم يغلق هذه المرة. وفي العام 2006 بعدما تم فتح المطار بقي مفروضا علينا النزول في مطار عمان قبل المجيء الى بيروت، لان الامن في بيروت كان مشكوكا فيه. وحتى في مطار عمان كان يتم التدقيق بالحاويات والبضائع قبل أن تصل إلى بيروت، ولكن هذه المرة كانت هناك ثقة بمطار بيروت وبشركة طيران الشرق الأوسط وبالأمن فيه، ومن هنا اوجه تحية كبيرة إلى جهاز أمن المطار والى جميع الامنيين".

وتابع: "الشكر لإدارة شركة طيران الشرق الأوسط وملاحيها ذكورا واناثا، والى مضيفيها ومضيفاتها وفنييها وكل العاملين فيها. ولدي شهادة عن حادثة حصلت أمامي عندما كنت على متن طيران الشرق الأوسط، عندما أصرت راكبة على الحصول على مشروب روحي في الطائرة، فما كان من المضيفة الا أن تكلمت معها بكل رحابة صدر وتوجهت اليها بكل طيبة خاطر وبابتسامة، ومن هنا نقول: لاقيني وما تطعميني".

وقال: "كذلك أوجه كلمة طيبة إلى مزودي الطعام في الشركة لما يقومون به، فقد سافرت قبل أسبوع، وسألتني زوجتي اذا ما كنت أود أن أتناول الفطور، فقلت لها لا، أنا مسافر عبر شركة طيران الشرق الأوسط، وفطور "الميدل ايست" طيب. أقول هذا الكلام كشهادة شخصية عن شركة الطيران التي أفخر بها، ويفخر بها كل لبناني".

اضاف: "القيادة ليست سهلة، ونعرف أن قائد الطائرة إذا لم يكن ماهرا مهما كان المضيفون كفوئين لا يمكن تحقيق إنجاز، وهذا يقاس على قيادة وإدارة "الميدل ايست"، لان القائد محمد الحوت يدير الامر بوحدة الشركة وبوحدة موظفيها التي لا تكسر، وبأسلوبه يجمعهم جميعا ولا أحد يمكنه كسرهم بإذن الله".

وتابع: "أوجه تحية لطياري الشركة والمضيفين والمضيفات الذين يعملون في الأجواء ويؤمنون التواصل والذهاب والإياب إلى مطار بيروت الدولي. ان شاء الله تنذكر وما تنعاد، وتكون صفحة الحرب طويت. وبإذن الله اطمئنكم الى أننا طوينا صفحة الحرب ونحن نتابع هذا حصول بعض الخروق ولكن سيوضع لها حد قريبا، وان شاء الله نتوصل في 9 كانون الثاني المقبل، الى انتخاب رئيس للجمهورية".

وختم: "نجحنا في مجلس الوزراء، لان جميع الوزراء كانوا متضامنين في ما يتعلق بأمور شركة طيران الشرق الأوسط المطروحة على جدول الاعمال، فكانوا جميعا مع الشركة من الأمين العام إلى الوزراء جميعا، وبفضل التعاون الكامل مع مصرف لبنان الذي تجلى ليس فقط من اجل طيران الشرق الاوسط بل على مختلف الصعد ونرى جميعا انعكاساته النقدية والمالية على البلد".

الدروع

بعد ذلك، قدم الرئيس ميقاتي الدروع الى شركة "طيران الشرق الأوسط".

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد