الرئيس ميقاتي رعى إفطار جمعية العزم والسعادة

رعى الرئيس نجيب ميقاتي حفل الإفطار السنوي الذي أقامته "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" لموظفيها، بحضور الأستاذ طه ميقاتي، والمشرف العام على الجمعية عبد الإله ميقاتي،السيدة مي نجيب ميقاتي ومدير الجمعية ماهر حسامي، ومدراء القطاعات والكوادر الإدارية.

وقال الرئيس ميقاتي "رمضان هو شهر المحبة واللقاءات الطيبة، إضافة إلى الطاعات والصلوات، والصيام. في هذه المناسبة الطيبة، لا يسعني إلا أن أعّبر بإسم شقيقي طه و بإسمي، عن سعادتنا بالإجتماع بعائلتنا الكبيرة، عائلة العزم والسعادة المعطاءة، التي مضى على تأسيسها ثمانية وعشرون عاماً، وأصبح جميع العاملين فيها، يسيرون على نهج العطاء وعمل الخير. نحن جميعاً، جنود في خدمة المجتمع والإنسان ورفاهه، لأنه كما تقول الآية الكريمة "وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض". نحن نزرع من خلال النشاطات والتقديمات التي نوفرها من دون تمييز على أساس سياسي أو طائفي أو مناطقي، ونحن مستمرون بإذن الله بالعمل في سبيل خدمة المجتمع الطرابلسي والوطن.

أضاف: عندما راودت شقيقي طه عام 1988 فكرة تأسيس "جمعية العزم والسعادة" تيمناً بالوالدين الراحلين، كانت الفكرة مقتصرة على العمل الإجتماعي البحت، ولم يكن وارداً لدينا دخول العمل السياسي على الإطلاق،بل كان هاجسنا مدينة طربلس، التي لا يزال المجتمع فيها رغم كل ما يقال، مقدراً لعمل الخير، فهذه هي القيم التي تربينا عليها. ولا أزال أذكر بفخر ما كان يخبرني إياه شقيقي نقلاً عن جدنا الراحل الحاج عبدالله غندور، كيف كانت أجمل اللحظات بالنسبة له، عندما كان يقدم "معمول" العيد بيديه إلى الأيتام صباح كل عيد. وكل ما نتمناه، هو أن ننال الثواب من الله تعالى، وأن نكون قد عملنا لخير مجتمعنا كما ينبغي.

وتابع: بالله عليكم، أليس الحديث عن عمل الخير وسعادة الإنسان، والمسؤولية الاجتماعية، بأفضل من الحديث في السياسة؟ في السياسة، يتلهى الجميع بالبحث في جنس الملائكة، دون تقديم أي نفع للمجتمع، من هنا، فمن الأفضل تكريس الوقت والجهد لخدمة الإنسان، مما يمنحنا الثواب في الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى.

وختم بالقول: أهنئكم جميعاً على نشاطكم، ومثابرتكم وعملكم المتفاني في الجمعية، وأعدكم بالمزيد من المشاريع المنتجة في طرابلس، بدءاً بالمشاريع ذات النفع العام، وفي طليعتها إتخاذ القرار بتأهيل السوق العريض، والعمل لاحقاً على تأهيل الأسواق الداخلية، إضافة إلى ما نقوم به من إعادة تأهيل المساجد، ووجود مشروع متكامل للمستديرات في المدينة، كل هذا من شأنه أن يجعل أبناء المدينة يفخرون بما تقدمه "العزم والسعادة"، كما نفخر بها شقيقي طه وأنا.

الرئيس ميقاتي شدّد على اهمية إستمرار الرعاية الدولية للبنان

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي كلا من المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ وسفير إيطاليا الجديد في لبنان ماسيو ماروتي في دارته وعرض معهما الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة.

 

وفي خلال اللقائين شدّد الرئيس ميقاتي على "اهمية إستمرار الرعاية الدولية للبنان التي أمّنت له حدا مقبولا من الاستقرار رغم الأوضاع المتفجرة في المنطقة". ونوّه "بالتعاون بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في جنوب لبنان مما ساهم في حفظ الأمن والهدوء في المنطقة اللبنانية الحدودية". وشدّد على"أن مفتاح الحل الداخلي يبقى في إنتخاب رئيس جديد للبنان فيكتمل عقد المؤسسات الدستورية وتعود دورة عملها الطبيعية".

 

كاغ


بعد اللقاء أدلت المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بالتصريح الآتي: اجريت مناقشات جيدة جدا مع الرئيس ميقاتي وقد تطرقنا الى التطورات في لبنان والمنطقة. سوف اقدّم ملخصا لمجلس الأمن الأسبوع المقبل في الثامن من تموز حول تطبيق القرار ١٧٠١ وبشكل خلص حول الدعائم الثلاثة لعمل الامم المتحدة في لبنان والتي هي السلام والأمن والمساعدات الانسانية للاجئين السوريين والفلسطينيين وكذلك للمجتمعات اللبنانية الأكثر فقرا وتلك المضيفة للاجئين.

 

أضافت: نحن نعيش فترة معقدة جدا في زمن التحديات، لذا فان الامم المتحدة موجودة هنا لتقديم المساعدة للبنان على قدر المستطاع من أجل معالجة كل هذه التحديات. كما اننا لا نزال ننتظر انتخاب رئيس للجمهورية لكي تستطيع كل المؤسسات اتخاذ القرارات الضرورية من اجل أمن لبنان وإستقراره.

 

سفير ايطاليا


اما سفير ايطاليا الجديد ماسيو ماروتي فقال بعد الزيارة: تشرفت بزيارة دولة الرئيس ميقاتي، في إطار جولتي على المرجعيات الروحية والسياسية، بعد ان تسلمت مهامي كسفير لإيطاليا في لبنان. ناقشنا العلاقات الثنائية الوثيقة بين لبنان وإيطاليا وستكون مهمتي العمل على تحسين العلاقة القائمة بين بلدينا والسعي من اجل احلال الاستقرار في المنطقة. ان شراكة الحوار من خلال الاقنية الدبلوماسية التي تعتمدها إيطاليا تهدف الى حل هذه الأزمة وايضاً الى ترسيخ علاقة الصداقة بين البلدين.

الرئيس ميقاتي: النهج المبرمج لتعطيل المؤسسات الدستورية يمثّل منحى خطيراً لا تحمد عقباه

رأى الرئيس نجيب ميقاتي "أن تعطيل جلسات مجلس الوزراء يمثل منحى خطيراً على مجمل الأوضاع في لبنان ويضرب المؤسسة التي تشكل النبض المتبقي في المؤسسات الدستورية بعد الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية وتعطيل عمل مجلس النواب".

وقال أمام زواره في طرابلس اليوم: لا أدري ما الحكمة من رفع السقوف السياسية في هذه المرحلة الخطيرة التي نمر بها، إلا إذا كان المقصود، كما يروّج البعض في المجالس الخاصة، هو الوصول إلى الفراغ الشامل وتقويض كل الأسس الدستورية القائمة، لإعادة تكوين السلطة من جديد. إن هذا النهج المبرمج الذي نتلمّس ملامحه من تعطيل المؤسسات الدستورية وآخرها عمل مجلس الوزراء، يمثّل منحى خطيراً لا تحمد عقباه، خصوصاً في ظل غياب الرعاية العربية والدولية التي ساهمت في بلورة تفاهمات ما بعد الحرب اللبنانية، ومع بلوغ التأزم الإقليمي أعلى درجات الخطورة. من هنا فإنني أناشد دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام الإسراع في دعوة مجلس الوزراء إلى الإنعقاد ولتطرح كل المواضيع بوضوح وصراحة، لا سيما منها التعيينات وفق الأسس والمهل القانونية، بعيداً عن التحدي. كما أناشد جميع الأطراف اللبنانية مراعاة الظرف القائم الذي يحتاج تفاهماً داخلياً، ولو بالحد الأدنى، وعدم السماح بأخذ الواقع اللبناني إلى تأزم لا تحمد عقباه ولا يسلم منه اي فريق لبناني.

ورداً على سؤال عن آفاق الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل قال: أكرر ما أقوله دائماً أن مجرد إنعقاد الحوار أمر إيجابي، لا سيما في هذا الظرف العصيب، لأن الحوار على الطاولة يبقى أفضل من أي تشنج مذهبي أو سياسي في الشارع. وحسب المعطيات المتوافرة لدينا فإن جلسات الحوار تشهد وئاماً تامّاً بين المتحاورين، خلافاً للتصريحات النارية التي يطلقها البعض فور خروجه من جلسة الحوار، والتي تهدف إلى التعبئة السياسية والإيحاء للمناصرين بأن لا تغيير في المواقف. نأمل أن تكون المواقف المعلنة في المرحلة المقبلة إنعكاساً حقيقياً للوئام المستتر الحاصل داخل القاعة المقفلة.

وعن موضوع طرابلس والمخاوف من أحداث يروّج البعض لحصولها قال: إن طرابلس تجاوزت الأحداث الماضية بحكمة أبنائها وجهود الجيش اللبناني والقوى الأمنية، ولن تنال منها الشائعات المغرضة التي تهدف إلى توتير الأوضاع ومنع المدينة من إستعادة عافيتها الكاملة. صحيح أن الأوضاع تحتاج إلى متابعة وإنتباه لعدم السماح للمتربّصين بالمدينة شرّاً من تنفيذ غايتهم، لكن طرابلس أثبتت أنها أقوى من المحن والحروب وقادرة على النهوض من كبوتها بتعاضد أبنائها ووحدتهم.

وجدّد الرئيس ميقاتي "تهنئة جميع المسلمين في لبنان والعالم بحلول شهر رمضان المبارك، متمنّياً أن يحمل هذا الشهر الفضيل الخير والسلام للجميع.

الرئيس ميقاتي يدعو للإفادة من المظلة الدولية القائمة لصياغة توافق على أي لبنان نريد

حذر الرئيس نجيب ميقاتي "من المس بصلاحيات رئيس مجلس الوزراء وجعل رئاسة الحكومة مكسر عصا". ودعا إلى "الإفادة من المظلة الدولية القائمة لصياغة توافق بين كل المكونات اللبنانية على أي لبنان نريد، تمهيداً لتثبيت الإستقرار أكثر فأكثر، بدءاً بإنتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن، ومن بدء العمل الحقيقي لصياغة نظرة مستقبلية للبنان، لوقف الهجرة وتثبيت اللبنانيين في أرضهم".

وقال في تصريح بعد زيارته النائب السابق وجيه البعريني في عكار : هي زيارة إجتماعية لنتقدم بواجب التعزية من الأستاذ وجيه البعريني بفقدان زوجته الفاضلة، التي نتمنى لها الرحمة. وخلال الزيارة، من الطبيعي أن يكون هناك حديث سياسي يتناول وضع المنطقة ككل ومنطقة عكار بالذات. فطالما أن الوضع السياسي العام مجمد بانتظار جلاء الأمور في المنطقة، فإن علينا أن نهتم بالموضوع الإنمائي خاصة في عكار التي تفتقر إلى الإنماء بكل معنى الكلمة، وهذا الأمر الذي يفرض على الجميع التكاتف والتعاون من أجل الخير بعيداً عن الخلاف السياسي.

وقال رداً على سؤال "إن عكار تحتاج لكل عمل إنمائي، لا سيما إنشاء المستوصفات والمدارس والمستشفيات، وكافة عناصر البنى التحتية. وبالرغم من الجهود التي تقوم بها الجمعيات وهيئات المجتمع المدني، فلا بديل عن الدولة التي يفترض بها أن تكون حاضنة لكافة المناطق المحرومة، وفي طليعتها عكار.

ورداً على سؤال عن دور رئيس مجلس الوزراء في هذه المرحلة أجاب: أقول اليوم ما أكرره في كل وقت أنه ممنوع المس بصلاحيات رئاسة مجلس الوزراء بأي شكل من الأشكال. كفى تحريفاً للدستور، وليس مسموحاً أن يقرأ كل طرف الدستور على هواه، بل يجب أن يكون لدينا قراءة موّحدة. ليس مسموحاً أن تكون رئاسة الحكومة مكسر عصا، فالحكومة قارب النجاة في البلد".

وعن الوضع الأمني قال : قياساً لما يحصل في المنطقة، فإن لبنان يتمتع بوضع أمني جيد. منذ بداية الأحداث في سوريا، كانت هناك مخاوف من تطورات سلبية في لبنان، ولكن الحمد لله، هناك مظلة دولية لحماية لبنان في هذه المرحلة. من هنا، ندائي للجميع أن نستفيد من هذه المظلة، لصياغة توافق بين كل المكونات اللبنانية على أي لبنان نريد، تمهيداً لتثبيت الإستقرار أكثر فأكثر. وهذا الأمر يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن، ومن بدء العمل الحقيقي لصياغة نظرة مستقبلية للبنان، لوقف الهجرة وتثبيت اللبنانيين في أرضهم".

أما البعريني فقال: إنني أثني على ما قاله دولة الرئيس، وأكرر ما قاله حول حاجة المنطقة للكثير من الإنفتاح والعمل المثمر، الذي يجب أن تقوده الدولة. نحيي دولته على هذه الزيارة، إضافة إلى كل من شارك في هذه المناسبة، ونناشد دولته أن تبقى عكار قبلة إهتمامه، وتبقى أياديه البيضاء على المنطقة باستمرار.

الحركة اللبنانية الحرة

وكان الرئيس ميقاتي رعى العشاء السنوي ل" الحركة اللبنانية الحرة" برئاسة بسام خضر آغا في حضور شخصيات سياسية وروحية وإجتماعية وثقافية وفاعليات.

وألقى الرئيس ميقاتي في المناسبة كلمة قال فيها : إن الصراع الذي يدور في لبنان اليوم بين المكونات السياسية هو صراع على ما فات وعلى جزئيات وتفاصيل، فيما القضية الأساسية هي قضية مستقبل وطن وشعب تعصف به العواصف من كل جانب. والمؤسف أنه ، وسط هذا الأتون المتأجج، لا يزال البعض من أهل السياسة في لبنان يراهن على متغيرات وتطورات وحلول تأتيه من الخارج، فيما هذا الخارج يصر على تحييد لبنان عن صراع المنطقة. أما اليوم فإن هذا النهج السياسي المستمر يصيب الوطن بحال من الشلل شبه الكامل على مستوى مؤسسات الدولة، بدءاً من رئاسة الجمهورية ومروراً بالمجلس النيابي وصولاً إلى الحكومة، وهي المؤسسة الوحيدة التي لا تزال تعمل لتسيير شؤون الناس، على رغم العراقيل التي توضع في طريقها.

وقال : من هذا المنطلق أحذر من التمادي في تحريف الدستور والتعرض إلى صلاحيات رئيس مجلس الوزراء ، وإختراع أعراف جديدة، أو الرهان على تجييش طائفي يعيد مكاسب واهية لم تحم أية طائفة بل على العكس من ذلك حملتها أثقالاً إضافية على حساب حضورها الوطني. لا أولوية تعلو على أولوية إنتخاب رئيس جديد للبنان يكون الحكم الوطني في هذه اللحظات المصيرية وإجراء  قراءة واقعية لكل الأمور بما يحفظ الحد الأدنى من الإستتباب الأمني الذي أرسته الحكومة السابقة. فلا خلاص للبنان، إلا ببناء دولة المؤسسات، وتعزيز المواطنية، وترسيخ قيم التسامح والإعتدال، فعلاً لا قولاً، فهي وحدها الكفيلة بحماية المجتمع والبلاد. لا خلاص إلا بالتنازل للوطن، ومن أجل مصلحة المواطن، الذي أرهقته الصراعات الداخلية، وأتعبته التدخلات الخارجية. لا بديل لنا عن خيار العروبة ولا تنازل عنه، لأنه لا يمكن للبنان أن يكون أداة لمشاريع أجنبية تناقض تاريخه وهويته.

أضاف : لا نؤخذ بتفاصيل المشهد القائم من حولنا، لأنه متغير، بل علينا تحصين عيشنا الواحد والإتعاظ من تجربتنا المريرة مع الحروب والويلات، والتي لا نزال حتى اليوم ندفع أثمانها الباهظة ونجهد لتعويض ما فاتنا. وفي هذا السياق نجدّد التأكيد أننا نمد أيدينا لكل أبناء الوطن، بدءاً من أبناء الطائفة السنية، للوقوف معاً خلف خيار الدولة في مواجهة التحديات الراهنة ودعم الجيش الوطني لبسط الأمن على كل أرض لبنان. من هنا، من عاصمة الوحدة الوطنية، التي تجاوزت كل المحن، أطلقها صرخة مدوية من أجل الإسراع في عملية إنقاذ لا تحتمل التأجيل ولا تستثني أحداً، لتجنيب وطننا العزيز ما ينتظره من مآس ومخاطر. فمصلحة لبنان قبل أي مصلحة أخرى، ويجب أن تكون هاجسنا جميعاً، لأن المفاصل التاريخية تحتاج إلى قرارات في حجم الوطن، وهي تحتاج إلى رجال تاريخيين. الفرصة لا تزال سانحة لإنقاذ وطننا قبل فوات الآوان وغرقنا جميعاً في مركب تتقاذفه رياح الخارج وأطماع وأنانيات الداخل.

وقال: لأننا شعب تعوّد الوفاء لأهل الوفاء أعبّر، في هذا اللقاء الجامع، عن وقوفنا إلى جانب المملكة العربية السعودية في وجه ما تتعرض له من أعمال إرهابية تعبث بأمن المملكة وإستقرارها. فالمملكة كانت وستبقى السند للبنان في كل الحقبات، باسطة يد الخير والعون لجميع اللبنانيين من دون إستثناء.

إن خيار "تيار العزم" سيبقى الإعتدال والوسطية، وهو خيار يرفض الغلو والتطرف والمتطرفين، ويترجم توجهات غالبية اللبنانيين التواقين إلى وطن سيد، حر، ومستقل، يضمهم تحت جناحيه بصرف النظر عن إنتماءاتهم السياسية والحزبية والطائفية والمناطقية. لا بديل عن الوسطية التي يمكن وحدها أن توصل الوطن إلى بر الأمان، وتعزز الإستقرار في المنطقة ككل.

وقال : تمثل "الحركة اللبنانية الحرة" نبضاً شبابياً يحتاج إليه وطننا، ويساهم في بث روح الأمل عند الجيل الجديد بالحاضر والمستقبل، فلم يعد مقبولاً أن يبقى مصير شبابنا ومستقبلهم مجهولاً، وأن يُدفعوا قسراً إلى الهجرة هرباً من شبح العوز والفقر والبطالة. آن الأوان لإيلاء الملف الإقتصادي والإجتماعي، على الصعيدين الوطني والطرابلسي، إهتماماً خاصاً، وتحييده عن الصراعات والتجاذبات السياسية، فلم يعد المواطن قادراً على تحمل المزيد من الضغوطات والأزمات على إختلافها، لا سيما الإقتصادية منها. آن الأوان لإعادة طرابلس مدينة للسلام والتلاقي وملاذاً للطاقات، وهذا لا يتحقق إلا بتوفير مناخ إستثماري صحيح يحيي تاريخ المدينة العريق وينهض بشبابها وطاقاتها وإقتصادها. آن الأوان ليشعر المواطن في طرابلس، كما في كل لبنان، أنه في صلب إهتمامات دولته، وأنها وحدها الضامنة لمستقبله والحامية لحقوقه كافة، من دون أي تمييز.

كلمة رئيس الحركة

وألقى رئيس "الحركة اللبنانية الحرة" بسام خضر آغا كلمة قال فيها : بصفتنا نواة "ثورة الأرز" وكحركة سياسية نؤيد سياسة مد اليد التي انتهجها الرئيس ميقاتي، كما نؤكد على ثوابتنا التي ناضلنا من أجلها بعد إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعيداً عن التجاذبات السياسية والحسابات الضيقة في زمن أصبح التخوين فيه سيد الموقف ولا يعلو عليه ونسي البعض أن هناك وطناً وشهداء.

وقال : إن أصعب مرحلة عاشها الرئيس ميقاتي كانت في ظل حكومته، وكان وحده يواجه بأعصاب باردة كل طلب لا يلبي المصلحة الوطنية ولا يحفظ السلم الأهلي. راهنوا على فشله فلم يفشل، وبقي صامداً رافضاً للوصايات من أي جهة أتت. ورغم التشكيك لم يطلب إبعاد كأس المسؤوليات عنه، فاستمر بالعطاء ولم يوقف المسيرة رغم التحريف والتأويل، بل ظل يعمل على استمرار هذه المسيرة المعطاءة في كافة الميادين، وبنى مساجد وترك غيره يدشنها وعلّم عشرات الآلاف من الطلاب من جيبه الخاص وليس من دول مانحة.

أضاف" إن لبنانية نجيب ميقاتي صفة مميزة لا تقبل الجدل ونزاهته لا غبار عليها. من حاول تشويه أو تخوين الرئيس ميقاتي على مدى سنوات قد أثبتوا فشلاً سياسياً.

وفي الختام قدم رئيس الحركة درع تقدير للرئيس ميقاتي.

للأخبار بتاريخ سابق، إضغط هنا
المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
كلمة الرئيس نجيب ميقاتي في حفل افتتاح جامعة العزم في طرابلس