الرئيس ميقاتي كرّم أندية طرابلس

رعى الرئيس نجيب ميقاتي الإحتفال التكريمي الذي نظمته "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" لنوادي طرابلس للدرجة الأولى التي حققت إنجازات مميزة في بطولات لبنان لهذا العام، ليل أمس في القاعة الرياضية في الميناء.

الأندية المكرّمة

والأندية المكرّمة هي نادي الزهراء للكرة الطائرة ( بطل الدوري اللبناني)، ونادي طرابلس الرياضي لكرة القدم ( بطل كأس لبنان)، نادي المتحد الرياضي لكرة السلة، النادي الإجتماعي لكرة القدم المتأهل للدرجة الأولى، نادي القلمون للكرة الطائرة السيدات (بطل لبنان)، نادي طرابلس الفيحاء لكرة قدم الصالات (المتأهل للمربع الذهبي لبطولة لبنان للدرجة الأولى).

الحضور

حضر الحفل الرئيس ميقاتي وعقيلته السيدة مي ونجلهما ماهر، وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي، الوزير السابق فيصل كرامي، ممثل الوزير محمد الصفدي أحمد الصفدي، محافظ بعلبك - الهرمل بشير خضر، ورؤساء أندية وإتحادات الأندية اللبنانية، وحشد من الجمهور غصت بهم القاعة.

كلمات

بداية كلمة ترحيبية لعريف الإحتفال سعيد معاليقي ، ثم أدى كورال الفيحاء النشيد الوطني اللبناني ونشيد الفيحاء.

بعدها ألقى وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي كلمة دعا فيها "جميع الفرقاء في لبنان إلى أن يحزموا أمرهم، ويتعالوا عن الحسابات الشخصية، وأن يضحوا من أجل الوطن ليربح الجميع". كما دعاهم "للإسراع في إنجاز إستحقاقاتهم الدستورية، وفي مقدمها إنتخاب رئيس للجمهورية، بما يشرع الأبواب على مصراعيها لإتمام حل كل الملفات العالقة".

ثم تحدث رئيس نادي الزهراء عبد القادر علم الدين لافتاً إلى "أهمية الدور البارز الذي يضطلع به الرئيس نجيب ميقاتي على أكثر من صعيد، لا سيما الدعم المستمر للأندية الرياضية في طرابلس".

أما رئيس نادي الإجتماعي محمد نابلسي فقد أكد "أن الرعاية التي أولاها الرئيس ميقاتي للنادي كانت حافزاً لإنتقاله إلى الدرجة الأولى، وتصدره الدوري اللبناني في كرة القدم". وتوجه بالشكر إلى الرئيس ميقاتي، مشدداً "على أن النادي سيبقى وفياً لراعي الرياضة في طرابلس، الذي لولاه لما تحققت الإنجازات الكبيرة، التى رفعت إسم طرابلس عالياً".

من جهته قال رئيس نادي طرابلس وليد قمر الدين " إن نادي طرابلس استطاع تخطي جميع الحواجز والعقبات بعزم لا يلين، واضعاً نصب عينيه التفوق والتميز، الذين تحققا في تتويج الفريق بطلاً للبنان في كرة القدم".

بدوره أثنى رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي "على جهود الأندية التي شاركت في تحقيق البطولات اللبنانية"، مؤكداً "أن طرابلس لن تهزم وأنها لا تزال قوية و منيعة وعصية على الفتنة". وشكر الرئيس ميقاتي "على غيرته على مدينته طرابلس، ووقوفه الدائم إلى جانب أهلها".

الرئيس ميقاتي

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها " الفيحاء تختال اليوم فخورة بأبنائها وبأبطالها الذين حققوا ألقاباً غير مسبوقة أعادتها إلى الخارطة الرياضية في لبنان، تمهيداً للعودة بجدارة بكل القطاعات على كل الخارطة اللبنانية. طرابلس أثبتت هذا الشي على مر تاريخها فواجهت التهميش بالتألق والحرمان بالعطاء والإنغلاق بالإنفتاح والتحريض بالتعايش والحروب المشؤومة بالبطولات والإنجازات. اليوم أعيد ما أكرره دائماً: آن الأوان أن نتنافس من أجل طرابلس لا أن نتنافس عليها. آن الأوان أن نتعاون من أجل طرابلس لا أن نختلف عليها".

وقال الرئيس ميقاتي "آن الأوان أن نوّحد إمكاناتنا للنهوض بطرابلس. شباب طرابلس والميناء والقلمون أمانة في أعناقنا جميعاً، وهم أمل الفيحاء ومستقبلها، ومن حقهم علينا أن نوجههم نحو الحق والخير، وأن نبعدهم عن التطرف وعن الشحن السياسي والتحريض الطائفي والمذهبي.

لشبابنا حق علينا في الرعاية والحماية، ولا يجب زجهم في مشاريع مشبوهة لتحقيق مكاسب سياسية هنا، أو إنتصارات وهمية هناك. إن لشبابنا حقاً علينا في التعليم والرياضة والعمل والإنتاج، لا أن تستغل حاجاتهم بحروب عبثية تفتك بهم وبمدينتنا ووطننا. وفي الوقت ذاته أقول الوطن بحاجة لكم جميعاً لكي تكملوا تسجيل الأهداف لمصلحة الوطن، والأكيد ليس في مرمى الوطن. هكذا كنتم دائماً وهكذا ستستمرون. أنتم قدوة للمواطنية الصالحة. أنتم أبطال المرمى وأبطال السلة، وفي الوقت ذاته أنتم حراس مرمى الوطن، والأكيد أن لا أحد "قادر يحطكن بالسلة".

وقال "إذا كنا اليوم نحتفل بأولادنا الذين سطروا نجاحات في الملاعب الرياضية، تبقى في قلبنا غصة لأننا نشعر بغياب الحكم على صعيد الوطن.غداً ذكرى مرور سنة على الفراغ الرئاسي، ونحن في حاجة لإنتخاب رئيس جمهورية، هو، كما نص الدستور، الحكم. وأنتم تعلمون أنه من دون حكم ليس هناك إنتظام. أيضاً نحن اليوم عشية "عيد المقاومة والتحرير" الذي نتمنى أن يعيده الله علينا جميعاً بالخير بالأمن والصحة وراحة البال".

وفي ختام الحفل قدّمت الأندية كؤوس البطولات إلى الرئيس نجيب ميقاتي. كما تم تقديم الدروع التقديرية للأندية المكرمة. كما تخلل الحفل عروض رياضية لطلاب مدرسة العزم.

الرئيس ميقاتي في إفتتاح "جامعة العزم": لبنان بغنى عن الإنخراط في أي تجاذبات، فلتتوقف الحملات الإعلامية وليجلس الكل إلى طاولة الحوار

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن تاريخ علاقاتنا مع دول الخليج وفي مقدمها المملكة العربية السعودية يحتم علينا المحافظة عليها لا بل وتطويرها لما فيه خير لبنان واللبنانيين جميعاً في لبنان والعالم العربي".

وقال من طرابلس "إننا نعبر عن تقديرنا لوقوف المملكة خصوصاً مع لبنان الدولة والمؤسسات والأفراد دون تمييز بين لبناني وآخر ومنطقة وأخرى والرعاية الدائمة لكل ما يتفق عليه اللبنانيون. كما أن المملكة لم تبخل يوماً ولم تتردد في دعم الإقتصاد اللبناني ومؤسساته الأمنية."

وشدد على "أن لبنان بغنى عن الإنخراط في أي تجاذبات إذ لدينا ما يكفي من الأزمات، فلتتوقف الحملات الإعلامية ولنتفق أن من مصلحتنا جميعاً أن يجلس الكل إلى طاولة الحوار لشد أزر بعضنا البعض برعاية عربية لما فيه خير أهلنا وامتنا".

وفي الملف الإعلامي قال الرئيس ميقاتي "إننا إذ نؤكد على أهمية الوصول إلى الحقيقة في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى حرصنا الشديد على عمل المحكمة، فإننا نشدد على ضرورة الإلتزام بإحترام الحريات وصون مبادئها، وعلى تمسكنا بالحريات الإعلامية في لبنان التي كفلها الدستور". ولفت إلى أنه سبق ووجه خلال ترؤسه الحكومة الأخيرة رسالة إلى المحكمة الدولية أشار فيها إلى أنه لمس توسيعاً لصلاحياتها، بما يشتت مهامها وهو كشف الحقيقة، وطالب بتحويل كل الملفات المتعلقة بالإعلام اللبناني إلى القضاء المختص في لبنان لأنه يبقى المرجع الصالح".

جامعة العزم

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث قبل ظهر اليوم خلال رعايته حفل إفتتاح "جامعة العزم" في طرابلس، في حضور ممثل النائب محمد الصفدي السيد أحمد الصفدي، مفتي عكار زيد بكار زكريا، رئيس دائرة الأوقاف في طرابلس عبد الرزاق إسلامبولي، ممثلاً مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، نقيب المهندسين في الشمال ماريو بعيني، رئيس جامعة العزم حنفي هليل، ورئيس مجلس أمناء جامعة العزم عبد الإله ميقاتي، وفاعليات سياسية وأكاديمية وثقافية وتربوية وإجتماعية.

عبد الإله ميقاتي

بداية تحدث رئيس مجلس الأمناء عبد الإله ميقاتي فقال: "إنها لحظات سعيدة جداً نمر بها اليوم معكم في هذا اللقاء الذي يُقرع فيه جرس إنطلاق جامعة العزم في طرابلس، برعاية وهمّة رجل العلم والمعرفة، ورجل المؤسسات الواسعة الإنتشار، قبل أن يكون رجل السياسة الحكيمة، والوسطية الجامعة، دولة الرئيس نجيب ميقاتي. فبعد الإنتشار الواسع لمجموعة العزم ونشاطاتها في مختلف القطاعات والمجالات، يأتي اليوم إطلاق جامعة العزم، لا لتكون رقماً إضافياً في الجامعات الخاصة في طرابلس والشمال، بل لتتوج عمل هذه المجموعة، في تميزها بالتواصل الأكيد، بإذن الله، مع المجتمع المدني في مختلف شرائحه ومؤسساته، ولتقدم لأبناء طرابلس والشمال، النموذج الحي عن الترابط الوثيق بين التعليم الجامعي والمجتمع المحلي. إن هذا الترابط يشكل حجر الزاوية في تقدم المجتمع ورقيه وتقدمه، بما يعطيه من دفعٍ علمي وعملي أكيدين لكلي الطرفين. فإذا كان العمل بلا علمٍ لا يكون، فإن العلم بلا عملٍ جنون، كما يقول سلفنا الصالح".

رئيس الجامعة

وألقى رئيس الجامعة حنفي هليل كلمة قال فيها: "إن إفتتاح "جامعة العزم" اليوم يأتي بحمد الله ثمرة طيبة لجهود حثيثة بُذلت على مدى سنوات عديدة إقتناعاً من مؤسسَي مجمّع العزم التربوي بأهمية الدور الذي يؤديه المجمّع كدعامة قوية للنهضة التعليمية في مجتمعنا، وبأن الجامعة هي التكملة الطبيعية لدور المجمّع ورسالته، وهكذا جاءت جامعة العزم كمنارة نور من المؤسسَين لطرابلس والشمال وكل لبنان".

أضاف: "لقد انتُهج في إنشائها سياسة الواقعية في التخطيط والتطبيق ولم نُقلَد تجربة بذاتها، وإنما أخذنا بإيجابيات النظم الأكاديمية الحديثة ، ضمن نظام يلائم واقعنا، ويعبّر عن الشخصية الحضارية لمجتمعنا، كما وُفّر لهذا الصرح العلمي كل ما يمكنه من تقديم مستوى رفيع للدراسات الأكاديمية، يلبي المتطلبات الأساسية في مجالات إدارة الأعمال بعدة تخصصات، والهندسة المعمارية، والإعلام، فضلاً عمّا هومتاح من إمكانيات للتوسع وفقاً لإحتياجات كل مرحلة".

الرئيس ميقاتي

وفي الختام ألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: من دواعي سروري وسعادتي، أن نفتتح معاً اليوم جامعة "العزم"، في قلب مدينتنا طرابلس، المدينة الزاخرة بالنخب من متعلمين وأصحاب إختصاصات وباحثين وأطباء وحقوقيين. هذه المدينة تختزن بتاريخها ثقافة وحضارة وكماً هائلاً من الكفاءات البشرية التي علينا الإهتمام بها ورعايتها وتوفير الظروف المناسبة لها لتحقيق نجاحات على كل الصعد وفي كل المجالات.

عندما حصلنا على ترخيص جامعة العزم، سألني البعض أين سيكون مقر الجامعة فأجبت بلا تردد طبعاً في طرابلس، فقالوا: نصيحتنا إذا أردت للجامعة النجاح أن تكون إنطلاقتها من بيروت، ومن ثم تقوم لاحقاً بفتح فروع لها في طرابلس وسائر المناطق، فالعاصمة هي الأساس الذي يساهم بنجاح أي مشروع. ورغم محبتي لمدينة بيروت، وتقديري لدورها الوطني، لا أخفيكم أن هذا الكلام استفز طرابلسيتي فأنا أرى في مدينتي وأهلها أساساً ومنطلقاً.

أضاف: لقد كان الإنسان محور إهتمامنا منذ البداية، واعتبرنا أن التعليم العالي مرحلة مفصلية في حياة الطلاب فكانت جمعية العزم أول مؤسسة توقع إتفاق تعاون مع الجامعة اللبنانية لإفتتاح "مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها"، وقمنا في ما بعد بتجهيزه بأحدث الآلات. كما قدمنا منحاً جامعية لدراسة الدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا بلغت حتى الآن حوالي 150 منحة وذلك لتحقيق التقدم المنشود على الصعيدين العلمي والإجتماعي.

كما حقق هذا المركز سلسلة من الإنجازات العلمية، ووقع العديد من إتفاقيات التعاون مع العديد من المؤسسات المحلية والعالمية، والجامعات الأوروبية، وقد بدأت هذه الخطوة تؤتي ثمارها من خلال تقديم المركز الأبحاث النافعة للمجتمع والوطن.وفي السياق ذاته أنشأنا "مجمع العزم التربوي" بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت، بهدف بناء الإنسان منذ الصغر وتنمية طاقاته التعليمية والتربوية والثقافية عبر أحدث مناهج التعليم وأساليبه.

وقال: إن جامعة "العزم" التي نفتتحها نريدها جامعة لكل شباب الوطن ولمن يرغب من خارج لبنان لأن لبنان كان وسيبقى منارة مشعة في فضاء العلم والتعليم.

هدفنا هو الإرتقاء بالمستوى الأكاديمي إلى مصاف الجامعات الأكثر تطوراً في العالم، عبر التفاعل الإيجابي مع محيطها الأكاديمي، وبرامجها المتطورة والمرنة، التي تحاكي التطورات العلمية المتسارعة، على يد كوكبة من الأساتذة الجامعيين الذين تم إختيارهم للقيام بهذه المهمة الصعبة، التي نتوقع لها النجاح إن شاء الله تعالى.

وتطرق إلى الأوضاع السياسية فقال: إن التأزم في لبنان آخذ في التصاعد، والتوتر على أشده ولعل الفترة الحالية هي من أصعب الفترات التي تأتي بعد إتفاق نووي بين الغرب وإيران وبعد عاصفة الحزم التي انطلقت في اليمن، ما جعل الإصطفاف في ذروته. هنا لا يسعني إلا أن أعبر عن تقديري لوقوف دول الخليج عموماً والمملكة العربية السعودية خصوصاً مع لبنان الدولة والمؤسسات و الأفراد دون تمييز بين لبناني وآخر ومنطقة وأخرى ورعايتهم الدائمة لكل ما يتفق عليه اللبنانيون. كما أن المملكة لم تبخل يوماً ولم تتردد في دعم الإقتصاد اللبناني و مؤسساته الأمنية. إن تاريخ علاقاتنا مع دول الخليج وفي مقدمها المملكة العربية السعودية يحتم علينا المحافظة عليها لا بل وتطويرها لما فيه خير لبنان واللبنانيين جميعاً في لبنان والعالم العربي. كما أن لبنان بغنى عن الإنخراط في أي تجاذبات إذ لدينا ما يكفي من الأزمات. فلتتوقف الحملات الإعلامية ولنتفق أن من مصلحتنا جميعاً أن يجلس الكل إلى طاولة الحوار لشد أزر بعضنا البعض برعاية عربية لما فيه خير أهلنا وامتنا.

وقال: قد يكون لكل منا موقفه، مما يجري حولنا، والموقف يجب في كل الأحوال ألا يترجم صراعاً يؤدي إلى تفتيت لبنان في ظل مشاريع تفتيت ترتسم حولنا، لأن لبنان لم يعد يحتمل تجارب عاشها سابقاً، ويفترض أن نكون قد تعلمنا منها الدروس والعبر. لدينا إتفاق الطائف والذي لكل منا عليه ملاحظات، لكنه الإتفاق الذي وضع حداً للحروب العبثية في البلد ولم يطبق إلى الآن بكامل مندرجاته. فقبل الحديث عن تعديل من هنا أو تصحيح من هناك، الأولى تطبيقه بكامله وإنتظار الظرف المؤاتي للبحث في الأفكار المطروحة لتطويره بما يخدم نهائية الكيان اللبناني والعيش الواحد فيه. كلنا في مركب واحد، لكنني على يقين أن وطننا مبني على صخر وتاريخ مشترك من العيش الواحد رغم الحقبات السوداء. فلنتعاون جميعا على تمرير هذه المرحلة الصعبة والتي أتمنى ألا تطول، آملاً أن تفتح مائدة المفاوضات الإقليمية في أسرع وقت تجنيباً لإنزلاق المنطقة إلى مشاريع تقسيمية وتفتيتية وتصارعية لا يستفيد منها إلا العدو الإسرائيلي.

وقال: من "جامعة العزم" نعاهد مدينة طرابلس أننا ماضون في مسيرة التنمية في كافة المجالات، ونعاهد الشباب الذين نتفهم هواجسهم وتطلعاتهم ونستلهم من طموحاتهم المتوثبة ما يحفزنا على العمل لأجلهم... نعاهدهم أننا ماضون في دعم التعليم عبر القطاع التربوي في"جمعية العزم والسعادة الإجتماعية"، ومراكز الدعم المدرسي، والقروض والمنح الجامعية ، لأن حاضر ومستقبل هذه المدينة وأهلها يشكل أحد أبرز إهتماماتنا، ولأننا نؤمن أن عبارة "طرابلس مدينة العلم والعلماء" لا يجب ان تكون شعاراً ظرفياً أو تاريخيا بل أن تتحول الى واقع معاش ومستمر، لن نوفر أي جهد لخدمتها، بالتعاون مع جميع الشرفاء.

وتطرق إلى الملف الإعلامي فقال: اليوم تمثلُ السيدة كرمى خياط نائبة رئيس مجلس إدارة تلفزيون الجديد أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وفي هذا السياق فإننا نؤكد على أهمية الوصول إلى الحقيقة في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى حرصنا الشديد على عمل المحكمة التي أمنت لها التمويل السنوي المستحق على لبنان خلال ترؤسي الحكومة اللبنانية مرتين. في الوقت ذاته فإننا نشدد على ضرورة الإلتزام بإحترام الحريات وصون مبادئها، وعلى تمسكنا بالحريات الإعلامية في لبنان التي كفلها الدستور. وأذكّر في هذا المجال بنص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي نص في المادة التاسعة عشر منه على "حقّ حرية التعبير لكل شخص". كما أذكر أنني سبق ووجهت خلال ترؤسي الحكومة الأخيرة رسالة إلى المحكمة الدولية أشرت فيها إلى أنني لمست توسيعاً لصلاحياتها، بما يشتت مهامها وهو كشف الحقيقة. وفي الرسالة ذاتها طالبت بتحويل "كل الملفات المتعلقة بالإعلام اللبناني إلى القضاء المختص في لبنان لأنه يبقى المرجع الصالح".

الرئيس ميقاتي في مؤتمر المحامين الشباب: لضرورة الإستعجال في الولوج إلى حلول سياسية ترتفع فوق الخلافات
رأى الرئيس نجيب ميقاتي " ضرورة الإستعجال في الولوج إلى حلول سياسية ترتفع فوق الخلافات وفي إرساء توافقات عربية – عربية تكون المدخل الوحيد للجلوس كطرف قوي على طاولة المفاوضات التي لا يجب أن تطيح مكتسبات تحققت وإلا تؤدي إلى تقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية ومذهبية يستطيع فيها الصراع أن يمتد لعقود".

وإذ تمنى " ترسيخ سياسة النأي بالنفس التي أمنّت إستقراراً أمنياً ولو في ظل إستقطاب سياسي حاد"، رأى " أن لبنان في حاجة إلى تعاون أكبر من قبل الدول القادرة والمنظمات الدولية في شأن ملف النازحين السوريين، لأننا لا نستطيع الإستمرار في حمل هذا العبء الكبير الذي ترك آثاراً سلبية علينا وعلى السوريين أيضاً".

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث عصر اليوم خلال رعايته إفتتاح مؤتمر "حقوق اللاجئين وفق المعايير الدولية" الذي تنظمه المنظمة العربية للمحامين الشباب – فرع لبنان بالتعاون مع مركز حقوق الإنسان في جمعية المحامين الكويتية في فندق لانكستر في بيروت.

حضر المؤتمر نقيب المحامين في بيروت رمزي جريج ، ممثل عن نقيب المحامين في طرابلس فهد المقدم، نقباء المحامين ووفود نقابية من الأردن، الكويت، البحرين، الجزائر، تونس، ليبيا، فلسطين، المغرب، مصر، ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد عساف وشخصيات.

وألقى رئيس المنظمة العربية للمحامين الشباب عادل الفريشي كلمة حيا فيها " الرئيس ميقاتي رجل الوسطية في العالم العربي والداعم لقضايا الوطن العربي والشباب العربي" .وأشار إلى " أن حكومة الرئيس ميقاتي قدمت الكثير لموضوع النازحين السوريين".

وأكد نقيب الكويت خالد القحطاني على " أهمية الإتفاقية المختصة بشؤون اللاجئين بكشف اللاجئين الحقيقيين من الإرهابيين"، داعياً " لإنتهاء الفتنة وزوال آثارها"، وشاكراً " الرئيس ميقاتي على دعمه لهذه المؤتمر".

وتحدثت رئيسة جمعية المحامين في البحرين هدى المهزع فدعت إلى نشر ثقافة القانون والمحاماة"، كما دعت إلى "توسيع شبكات المحامين الشباب وإستمرار هذا العمل المشترك لإزالة العقبات أمام المحامين الشباب".

بدوره تحدث نقيب المحامين في بيروت جورج جريج عن "ضرورة وقف العنف والإضطهاد على أساس اللون والعرق والمذهب أي إحترام حقوق الإنسان"، ذاكراً أن "عدد النازحين في سوريا بلغ ٧ ملايين نازح داخل سوريا و٣ ملايين لاجئ خارجها من بينهم مليون و٧٠٠ ألف إلى لبنان ما يدعي إعادة النظر بالقوانين الخاصة باللجوء". ودعا إلى "اللجوء إلى إستنفار دولي لمعالجة أسباب النزوح خلال فترة ٣ أشهر لإعادة توطين النازح في بلاده أو وضع خطة لتوزيع اللاجئين على الدول القادرة".

وألقى ممثل نقيب المحامين في طرابلس المحامي عمر مراد، كلمة النقابة فاعتذر عن عدم حضور النقيب فهد المقدم بداعي المرض وقال "إذا اقتصرت الحديث عن مشاكل النزوح فإن النزوح القسري بات يشكل المعضلة الأساسية على كل الصعد، وقضية إخواننا السوريين النازحين من جحيم الحرب دليل قاطع لذلك"، سائلاً "كيف يمكن لدولة مثل لبنان تحمل أعباء نازحين بلغ عددهم نصف عدد المقيمين على أرضه".

وألقى الدكتور بهيج عربيد كلمة وزير الصحة وائل أبو فاعور فقال " إن الوزارة تعاملت مع موضوع النازحين من مبدأ محاولة حماية الشعب اللبناني والنازحين  في ظل ظروف وواقع معقد ". وقال " لقد وضعنا كل الإمكانات للتصدي للأمراض التي انتشرت بسبب النزوح ومنها شلل الأطفال" وقال "التطور الكمي للنازحين سيؤدي إلى إحتياجات إضافية وإلى إزدياد نسبة الفقر في غياب مصادر التمويل".

الرئيس ميقاتي

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها :يطيب لي أن أرحب بكم في "أم الشرائع" بيروت المدينة الرائدة في ثقافتها وحيويتها، والتي شهدت في العهد الروماني إنشاء أهم معهد للحقوق جذب النخب من الفلاسفة والعلماء والمشرّعين. ويسرني أن ألتقي اليوم هذه النخب من المحامين الشباب الذين يبذلون جهداً لافتاً للتباحث والتلاقي والتحاور ومعالجة مختلف القضايا المعاصرة، لا سيما تلك التي تتعلق بالوطن العربي. ينعقد مؤتمركم اليوم تحت عنوان "حقوق اللاجئين وفقاً للمعايير الدولية" ما يقودنا للحديث عن ملف النازحين السوريين الذين تم إستقبالهم من قبل الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية.

وقال: خلال تولينا رئاسة الحكومة واجهتنا معضلة النزوح السوري إلى لبنان في عز بداية المعارك في سوريا وكنا أمام خيارين أحلاهما مر، إما إقفال الحدود وتحّمل مسؤولية معنوية عما قد يصيب السوريين في بلادهم نتيجة المعارك والقتال، وإما فتح الحدود لإستقبالهم والإهتمام بهم قدر المستطاع بالتعاون مع الهيئات الدولية المعنية. ناهيك عن أن عملية إقفال الحدود كانت أمراً مستحيلاً، حيث أن الحدود البرية المشتركة مع سوريا تبلغ 374 كيلومتراً فيما المرسّم منها هو فقط 71 كيلومتراً، مما يجعل الخيار الأفضل دخولهم عبر المعابر الشرعية. وللأسف فقد بات هذا الملف يضغط بقوة على الإقتصاد اللبناني والبنى التحتية اللبنانية، وأصبح لبنان عاجزاً عن الوفاء بالإلتزامات الإنسانية والإقتصادية المطلوبة، في ظل تقاعس المنظمات الدولية عن القيام بواجباتها أو إختصار تقديماتها إلى حدود دنيا.

أضاف: صحيح أن الحكومة اللبنانية إتخذت إجراءات معينة لضبط الدخول السوري، إلا أن الأعداد المتواجدة في لبنان باتت كبيرة جداً مما يجعلنا غير قادرين على تحمل هذا العبء منفردين، خصوصا أن الأرقام الرسمية والتقارير التي أعدها البنك الدولي، بطلب من حكومتنا السابقة، دلت على آثار سلبية إضافية لأزمة النازحين على الإقتصاد اللبناني وعلى عجز إضافي في الميزانية اللبنانية. إننا في لبنان  بحاجة إلى تعاون أكبر من قبل الدول القادرة والمنظمات الدولية، ولا نستطيع الإستمرار في حمل هذا العبء الكبير الذي ترك آثاراً سلبية علينا وعلى السوريين أيضاً.

وقال" إن الوضع العربي شديد التعقيد وشديد التشابك يضاف إليه وضع إقليمي مأزوم يقوم على علاقات متنافرة ومتواجهة ومتصادمة أحياناً، مما إنعكس حروباً على طول الوطن العربي وعرضه، وهذا الواقع يستدعي وقوفنا في لحظة تأمّل تنتج مشاريع حلول وتوافقات بدل الصراعات التي لن تؤدي إلا إلى عودة تكريس الشرذمة والخلافات. نحن نعلن بالتأكيد أن الحروب ترتبط بصراعات سياسية وإقتصادية، ومنطقتنا قد حباها الله بثروات كبرى، وزرع في قلبها كياناً غاصباً كان سبباً رئيساً لأغلب الصراعات على مدى خمسة وستين عاماً. وأي تحول، من مواجهة ظلم هذا الكيان إلى نزاعات في ما بيننا، يريح حكماً هذا الكيان المغتصب من جهة ويبدد الثروات العربية على تدمير المنطقة بدل نهضتها. وكل الحروب في العالم تنتهي بتسويات سياسية يضع فيها القوي والمنتصر والغالب شروطه، ونحن في منطقتنا إذا ما استمرت الصراعات نكون جميعاً كعرب خاسرين".

وتابع " أرى ضرورة الإستعجال في الولوج إلى حلول سياسية ترتفع فوق الخلافات وفي إرساء توافقات عربية – عربية تكون المدخل الوحيد للجلوس كطرف قوي على طاولة المفاوضات. وهذه المفاوضات لا يجب أن تطيح مكتسبات تحققت وإلا تؤدي إلى تقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية ومذهبية يستطيع فيها الصراع أن يمتد لعقود. ونحن في لبنان، ومنذ إجتراح سياسة النأي بالنفس إلى اليوم، والتي أتمنى أن تترسخ، إستطعنا تجاوز عدد كبير من الأفخاخ، أمّنت إستقراراً أمنياً ولو في ظل إستقطاب سياسي حاد".

وفي الختام تسلّم الرئيس ميقاتي دروع تقدير من المنظمة العربية للمحامين الشباب – فرع لبنان وكل من دول تونس، الكويت والبحرين.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل في مكتبه مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، ثم الوزير السابق وئام وهاب وعرض معه التطورات الراهنة.

وزار الرئيس ميقاتي الوزير الأسبق فؤاد بطرس في دارته.
الرئيس ميقاتي من طرابلس: نحن مع مشروع متكامل يساهم في إنهاض منطقة التل إقتصادياً وتجارياً وسياحياً

جدد الرئيس نجيب ميقاتي "دعم أي مشروع إنمائي يفيد طرابلس"، لكنه اعتبر "أن طرح مشاريع لا تقدم فرص عمل ومشكوك بجدواها، فهذا أمر لا يتجاوز كونه مشروعاً دون فائدة". وإعتبر "أن التحرك المدني السلمي الحاصل في المدينة هو خطوة إيجابية من أجل دفع الحكومة إلى تحقيق المزيد من هذه المشاريع". ورأى "أن المشروع المقترح لبناء مرآب في منطقة التل لا يقدم ولا يؤخر في معالجة المشاكل الكبرى والحقيقية، بل سيتحول كما تحولت أغلب المشاريع إلى خراب وبؤر تشوّه تاريخ المدينة وحاضرها ومستقبلها". وشدد على "أن أية خطة يقتنع أهل المدينة بجدواها الإقتصادية والإجتماعية هي خطة مرحب بها ونحن حاضرون لإعادة النظر في موقفنا في حال إقتنعنا وإقتنع أهل المدينة بذلك". وناشد رئيس الحكومة تمام سلام "أن يأخذ هذا الموضوع برعايته ويستمع إلى كل أهالي المدينة من أجل وضع أولويات لهذه المشاريع". كما دعا بلدية طرابلس "أن تنظر بالمشاريع الموجودة لديها".

عقد الرئيس ميقاتي مؤتمراً صحافياً في مكتبه في طرابلس تناول فيه مشاريع طرابلس. وقال: "بداية أود أن أتقدم بالشكر من المجتمع المدني الطرابلسي الذي عبَّر عن ديناميكية وطنية وطرابلسية غير مستغربة على أهل مدينة إستهدفت بأمنها وإقتصادها وإنمائها، ومع ذلك لا تزال متمسكة بتعدديتها ووحدتها وعزتها على رغم كل الويلات التي قاستها. الكل بات يعلم أن ما جرى من أحداث أليمة أودت بحياة مئات الضحايا مخلفة آلاف الجرحى والأرامل والثكالى والأيتام، إنما كانت حرباً على المدينة وأهلها لأغراض سياسية لم تعد تخفى على أحد. وتم تعطيل مشاريع طرابلس من خلال تلك الجولات التي أراد مفتعلوها ضرب أية إمكانية لإستنهاض المدينة ونهضتها، تحت شعار إسقاط الحكومة من طرابلس".

وقال: "من منطلق قولي سابقاً لنتصارع من أجل طرابلس لا في طرابلس عبَّرت وأعّبرعن دعمي لأي مشروع إنمائي يفيد المدينة ووجدت اليوم بهذا التحرك المدني السلمي خطوة إيجابية من أجل دفع الحكومة إلى تحقيق المزيد من هذه المشاريع، إلا أن مشروع بناء مرآب لا يقدِّم ولا يؤخِّر في معالجة المشاكل الكبرى والحقيقية، بل سيتحول، كما تحولت أغلب المشاريع إلى خراب وبؤر تشوه تاريخ المدينة وحاضرها ومستقبلها. لو كان إقامة المرآب جزء من مشروع إعمار وسط المدينة (منطقة التل) لما تردّدنا لحظة واحدة في تأييده وتأمين كل الوسائل لإنجاحه وتمويله، لكن أن تطرح علينا مشاريع لا تقدم  فرص عمل ومشكوك بجدواها فهذا أمر لا يتجاوز كونه مشروعاً دون فائدة. وعلى الرغم من ذلك نقول إن أية خطة يقتنع أهل المدينة بجدواها الإقتصادية والإجتماعية هي خطة مرحب بها ونحن حاضرون لإعادة النظر في موقفنا في حال إقتنعنا وإقتنع أهل المدينة بذلك".

أضاف: "للمدينة تجارب مرة مع مشاريع أنشئت بمبالغ خيالية وتعطلت أو ضربت قلب المدينة القديمة، فمشروع الإرث الثقافي (سقف نهر أبو علي) تحول من حدائق غناء إلى بسطات لتجارة الأحذية القديمة، والملعب الأولمبي الذي عوض أنْ يستكمل بإقامة مدينة رياضية لأبناء طرابلس والشمال إستعمل مرة واحدة، ثم توقفت أعمال الصيانة فيه وانهارت أجزاء منه وبات اليوم ثكنة عسكرية بسبب عدم إستعماله للغايات المرسومة له. أما الجامعة اللبنانية، التي أمّنت حكومتي التمويل اللازم لها، والتي من المفترض إنهاء العمل فيها كأولوية الأولويات، فقد تأخر العمل فيها، وها هي السنوات تمضي دون إتمامها. وقصر العدل الذي وضعنا له حجر الأساس عام 2001 لم ينته العمل به بعد. فبالله عليكم من يضع أولويات لمرآب من خارج خطة تطوير وسط مدينة قبل المشاريع التي أسلفت".

وقال: "نحن نقول إن خطة متكاملة، معروفة بدايتها من نهايتها، هي مقبولة وفق أولويات تأتي بالتراتبية من خلال مشروع  النهوض الإقتصادي. ورفض مشروع بعينه لا يجب أن يعني بأي حال من الأحوال منع المبلغ المخصص له من أن يصرف على مشاريع أخرى تحتل الأولوية، من بينها مثلاً مشروع زيادة تغذية طرابلس بالتيار الكهربائي. وفي هذا السياق أوجه نداء إلى دولة رئيس الحكومة الأستاذ تمام سلام أن يأخذ هذا الموضوع برعايته ويستمع إلى كل أهالي المدينة من أجل وضع أولويات لهذه المشاريع. وأناشد بلدية طرابلس، وهي المولجة الأولى بالأعمار الداخلي لكي تنظر بالمشاريع الموجودة لديها. وقد عقدت عدة إجتماعات مع رئيس البلدية ولديه لائحة بالمشاريع المطلوبة للمدينة من أجل تنميتها".

أضاف"نحن أشد الناس إيجابية، ونحن لا نقبل بأن نمارس التجاذب السياسي لإرباك أو إيقاف أي مشروع فيه خير عام للمدينة. فإذا قام من يعتبر نفسه خصماً لي بإقامة مشروع تنموي أصفق له، وأقف إلى جانبه وأتعاون معه لإنجاح هذا المشروع، ولكن أن يتمركز الخير، كل الخير، خارج مدينتي وتترك لها جوائز ترضية، فهذا أمر لا يرضاه أهل طرابلس، ولا نرضاه نحن. في خلال إجتماعي بالأمس مع هيئات المجتمع المدني تمنيت إبقاء التجاذب السياسي خارج مشاريع طرابلس. أنا أحد أبناء طرابلس وأشعر أن هذا المشروع كأنه يقدم رشوة للمدينة من دون أية فائدة".

وقال: "أنا أقف داعماً لكل توجهات أبناء مدينتي ولتوجهات المجتمع المدني، وأقول لا لمرآب ساحة التل بمفرده، بل نحن مع مشروع متكامل يساهم في إنهاض منطقة التل إقتصادياً وتجارياً وسياحياً ويشكل عامل إستقطاب وجذب لكل أبناء المناطق اللبنانية والسياح مما يخلق فرص عمل لأبناء المدينة وعندها يكون المرآب ذا جدوى تعود بالنفع على المدينة ككل. ويجب تكليف لجنة من الخبراء تشارك فيها نقابة المهندسين لتقرير ما إذا كانت هذه المشاريع في موقعها الصحيح. طرابلس تستحق الكثير. طرابلس عاصمة لبنان الثانية. طرابلس كانت وستبقى بأهلها ومجتمعها وعيشها الواحد وتاريخها. ومستقبلها بإذن الله".

أسئلة وأجوبة

ورداً على سؤال قال : "أتمنى أن نبقي النقاش في هذا المشروع بالذات. هناك مبالغ ستهدر في هذه المدينة في غير مكانها الصحيح لأن مشروع المرآب لا يشكل أولوية. قبل ليلة من إجتماع البلدية إلتقيت أعضاء من المجلس البلدي واتفقنا على إشتراط أن يكون هناك مشروع متكامل للمنطقة المحيطة بالمكان المقترح للمرآب. وفي القرار الذي صدر لم يشر إلى هذا الموضوع بوضوح بل وردت فقرة تتمنى على مجلس الإنماء والإعمار وضع خطة متكاملة. التمني لا يفيد ويجب أن يكون تلزيم إنشاء المرآب متلازماً مع المشاريع الأخرى".

أضاف: "لنأخذ مثلاً تجربة محطة شارل حلو في بيروت والمشيدة فوق الأرض، ومع ذلك  فهي لا تؤدي غرضها الحقيقي. أيضاً البعض ينسى أن هناك مرآباً أساسياً مكتمل المواصفات شيد أيام الرئيس رفيق الحريري في منطقة بئر حسن من أجل الإنطلاق إلى الجنوب ولا يزال حتى الآن مقفلاً. إدارة المرآب في حد ذاتها ليست مسألة سهلة، لأن أي إنقطاع للتيار الكهربائي مثلاً سيتسبب بإختناقات ومشكلات".

سئل: "دولتك توجه نداء إلى الرئيس تمام سلام وهو غير معني بالموضوع حتى، لأن القرار عند الرئيس سعد الحريري. أجاب: "دولة الرئيس تمام سلام هو رئيس الحكومة وله الدور الراجح، والحكومة هي التي تقرر، وأنا لا أقبل أن يقال إن لا كلمة لرئيس الحكومة في الموضوع. مع إحترامي للرئيس سعد الحريري، إلا أن الرئيس سلام لديه  شخصيته ووجوده. كفى نيلاً من مركز رئيس الحكومة والقول أن ليس له كلمة. الرئيس سلام هو رئيس الحكومة وهو الذي يملك الكلمة الفصل".

وعن أسباب التأخر في صرف مبلغ المئة مليون الذي أقر لطرابلس قال: "نحن أقرينا مبلغ مئة مليون دولار لطرابلس ويحكى الآن أن المبلغ أصبح 65 مليون دولار. فكيف تحول المشروع إلى "دايت" وفق ما لفت إليه النائب السابق مصباح الأحدب بالأمس. عندما أقرينا في الحكومة التي رأستها مبلغ مئة مليون للمدينة بطلب منا، نحن وزراء طرابلس، طلب وزراء آخرون مبالغ لمناطق أخرى وتم الإتفاق على إقرار مبلغ مئة مليون دولار لطرابلس بمرسوم مستقل، ومبلغ 300 مليون دولار لمناطق أخرى بمرسوم ثان، إلا أن وزارة المال رأت أن المالية العامة لا تتحمل صرف هذا المبلغ الكبير. ليس الموضوع إستهدافاً لطرابلس، وقد صرف من أصل المبلغ المقرر لطرابلس مبلغ تسعة مليارات و260 مليون ليرة لغايات التزفيت".

ورداً على سؤال قال: "في خلال إجتماعنا كوزراء طرابلس قدم إلينا مجلس الإنماء والإعمار لائحة بالمشاريع المقترحة من بينها موضوع المرآب، لكننا أجبنا أن هذا المشروع لا نراه أولوية، والأساس برأينا هو إنشاء الطريق الدائري، وإنهاء الأوتوستراد الغربي وبناء مجمعات تربوية وتنمية حارة التنك في منطقة الميناء وإقامة مشروع تنموي لمنطقة التبانة مقسم على 12 منطقة. ونتمنى أن يستكمل درس هذه المشاريع وتنفيذها".

وعما إذا كان ما يحصل هو عودة لوصاية معينة على طرابلس أجاب: "من يعرف طرابلس وتاريخها يعلم أنها لا تخضع لوصاية أحد، وهذا الكلام غير موجه لشخص محدد، وأتمنى عدم تحوير الموضوع عن طابعه الإنمائي إلى صراعات جانبية. الكل "بيمونوا" إذا كانوا حقاً يريدون مصلحة طرابلس، سواء كانوا من طرابلس أو خارجها. كلنا معنيون ولا يجوز أن يعتبر أحد أنه وحده من يقرر وأن لا أحد يقف بوجهه. هناك مجتمع مدني يتحرك ويتفاعل، وهو يمثل الرأي الأخر، فليتم التحاور معه بطريقة هادئة، وليبت الموضوع فنياً".

ورداً على سؤال عن خطة التحرك في حال لم يتجاوب رئيس الحكومة وبلدية طرابلس مع الإقتراحات قال: "نحن نبدي وجهة نظرنا ومتأكدون من حكمة رئيس الحكومة في معالجة الموضوع، وسنظل نتابع النقاش في الموضوع لتحقيق التنمية في عاصمة الشمال آخذين بالإعتبار هواجس المجتمع المدني".

للأخبار بتاريخ سابق، إضغط هنا
المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
كلمة الرئيس نجيب ميقاتي في حفل افتتاح جامعة العزم في طرابلس