الرئيس ميقاتي من أوكسفورد: المشكلة بين الإسلام والغرب ليست عقائدية ولا دينية بل تتعلق بأمور مجتمعية وغياب الحوار المبني على إحترام الآخر

أكد الرئيس نجيب ميقاتي"أن لبنان نموذج نفتخر به، لأنه بالفعل وطن التعايش والتسامح الديني والقبول بالآخر والحريات". وإذ دعا "إلى قيام حوار بنّاء وشفاف بين الإسلام والغرب"، وشدّد على"أن الإسلام يدعو دائماً إلى الحوار والتلاقي من أجل مصلحة جميع الناس ونهضة المجتمعات". وإعتبر "أن المشكلة اليوم بين الإسلام والغرب ليست عقائدية ولا دينية بل تتعلق بأمور مجتمعية من جهة ومن غياب الحوار الشفاف المبني على إحترام الآخر، من جهة أخرى".

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في محاضرة عن "الإسلام وتحديات العصر" بدعوة من المركز الإسلامي التابع لجامعة أوكسفورد البريطانية.

حضر الندوة عدد كبير من السفراء الديبلوماسيين العاملين في بريطانيا، سفيرة لبنان لدى بريطانيا إنعام عسيران، أساتذة وطلاب جامعة أوكسفورد، وصحافيون.

رئيس المركز

بداية رحّب مدير مركز أوكسفورد للدراسات الاسلامية وممثل أمير ويلز للشؤون الإسلامية الدكتور فرحان نظامي بالرئيس ميقاتي وقال "نرحب بدولتكم، كأول رجل سياسي لبناني في مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية، ولكن نرحِّب بكم أيضاً كرجل دولة وسطي المنهج وحواري الطبع". أضاف "في خلال تولِّيك رئاسة الحكومة اللبنانية كانت التحديات كثيرة على صعيد وطنك والمنطقة ونجحت في تجنيب لبنان الإنخراط في أتون الفتنة".

ممثل ملكة بريطانيا

وألقى ممثل ملكة بريطانيا في مقاطعة أوكسفورد اللورد جون هاورد كلمة قال فيها "نرحب برجل الإعتدال والوسطية. دولة الرئيس أنا لم أزر لبنان، ولكن دعني أقول إن مجلس الشؤون الخارجية البريطانية أنصف تجربتك الصعبة والناجحة في تجنيب وطنكم الويلات الكثيرة، وكانت سياسية النأي بالنفس نموذجاً مهماً يجب التركيز عليه كسياسة ناجحة في منطقة ملتهبة وحساسة".

أضاف "استضاف هذا المركز شخصيات مهمة مثل الراحل نيلسون منديلا، الأمير تشارلز، الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان والرئيس التركي السابق عبدالله غول، واليوم نستقبل دولتكم. القاسم المشترك بين كل هذه الشخصيات أنها تدعو للحوار والتلاقي. أهلاً وسهلاً بك في أوكسفورد".

الرئيس ميقاتي

بعد ذلك تحدث الرئيس ميقاتي فقال "النقاش الدائر اليوم عن الإسلام يتناول إمكان أن يكون على مسار تصادمي مع الديانات الأخرى خاصة في المجتمع الغربي. بالنسبة لي، هذا النقاش نقاش خاطئ وفي غير موقعه، لأن الديانات والمعتقدات لا تتصادم مع أية منظومات إجتماعية، لأنها تتواصل مع الناس بعمقهم الروحي. أضف إلى ذلك أن الإختلافات الثقافية بين الناس تتضخم بسبب ثقل الضغوط الإقتصادية، وسائل الإتصال السريعة والإضطرابات السياسية. وفي رأيي أن الدين هو خارج هذا الجدال".

وقال "أنا لست رجل دين ولا مؤرخاً بل رجل يغمر الإيمان حياته، وأعتبر أن الإسلام بعث برسائل لا يركِّز عليها كثيرون تتعلق بقيم الإنسانية والتواضع والمساواة وتحسين المجتمع وإرساء قواعد تؤمن الإحترام بين كافة أبناء المجتمع على إختلاف عقائدهم وأديانهم. كان الإسلام رائداً في محاربة العنصرية حيث ساوى بين العرب والعجم وأعتق العبيد وجعلهم أحراراً. كما أنه إحترم المرأة، فمنذ ١٤٠٠ سنة كانت زوجة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) السيدة خديجة أول إمرأة تتبوأ منصباً إجتماعياً وتجارياً نافذاً، وكان نبي الإسلام أميناً على تجارتها.

وأشار إلى أن الحجاب الذي يشكل رمزية عند المسلمين، ليس حكراً على الإسلام وحده، حيث هناك العديد من المجتمعات المسيحية ومن ديانات أخرى لا تزال حتى اليوم تعتمد الحجاب، ومع ذلك نرى تساجلاً غير ذي فائدة في هذا الشأن يتناول الحجاب الإسلامي لا سيما في العديد من الدول الأوروبية.

وقال "إن القواسم المشتركة بين الإسلام والديانات الأخرى، من حيث السلوكيات والأخلاقيات، أكبر بكثير ممّا يفرِّق بينها، وينبغي بالتالي التركيز على هذه الجوانب أكثر من الغوص في النقاط الإختلافية".

وتطرق إلى موضوع الحريات فقال "الإسلام يضمن حرية الآخر ويحترمها، ولكن لنكن واضحين، حرية الآخر لا تكون في إثارة الحساسيات بالإعتداء على معتقد مليار ونصف مليار إنسان. فالإحترام هو أساس الحريات". أضاف "وطني لبنان هو نموذج نفتخر به، لأنه بالفعل وطن التعايش والتسامح الديني والقبول بالآخر والحريات".

وختم بالتأكيد "على أهمية قيام حوار بناء وشفاف بين الإسلام والغرب بعيداً عن أي تجاذب سياسي"، مشدداً على "أن الإسلام يدعو دائماً إلى الحوار ًوالتلاقي من أجل مصلحة جميع الناس ونهضة المجتمعات". وقال "المشكلة اليوم بين الإسلام والغرب ليست عقائدية ولا دينية بل تتعلق بأمور مجتمعية من جهة ومن غياب الحوار الشفاف المبني على إحترام الآخر، من جهة أخرى".

الرئيس ميقاتي: العدو الإسرائيلي لا يفهم إلا بلغة القوة

أعرب الرئيس نجيب ميقاتي عن إعتقاده بأن ما حصل في جنوب لبنان قبل يومين لا يتخطى ردة الفعل على الإعتداء الإسرائيلي الأخير الذي إستهدف عناصر من حزب الله. ورأى في الوقت ذاته "أن لا مصلحة لأحد في لبنان في ضرب الإستقرار النسبي القائم في الجنوب أو الإنقلاب على القرارات الدولية وفي مقدمها القرار 1701 الذي ترعى قوات اليونيفيل تنفيذه بالتعاون مع الجيش اللبناني".

وقال في موقفه الأسبوعي أمام زواره في طرابلس اليوم: "إن العملية التي قامت بها المقاومة داخل مزارع شبعا اللبنانية التي تحتلها إسرائيل حصلت رداً على الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة، جاءت لتؤكد أن العدو الإسرائيلي لا يفهم إلا بلغة القوة، وأن توازن الرعب معه يردعه عن المغالاة في إعتداءاته". وأضاف: "في الوقت الذي يحتاج فيه لبنان إلى السلام وتعزيز الإستقرار النسبي فيه لا سيما في الجنوب، فإننا نتمنى أن تكون هذه العملية قد أعطت مفعولها من دون تعريض لبنان لما لا تحمد عقباه، ونحن على ثقة بحكمة قيادة المقاومة في تجنيب لبنان المخاطر في هذه المحطة الوطنية الدقيقة".

وقال "إن تحصين الموقف اللبناني في هذا الظرف يكون بوقوفنا صفاً واحداً في مواجهة غطرسة عدو لا يفهم الرسائل إلا بقوتها، من هنا أناشد جميع الفرقاء السياسيين في لبنان الإلتزام بتحصين الموقف اللبناني وتوحيده والإلتزام بالشرعية الدولية، والتنسيق القائم مع قوات اليونيفيل، لتمرير الوقت الضائع إقليمياً ودولياً وغياب التفاهمات الكبرى بأقل أضرار على وطننا، فلا ندفع ثمن الوقت الضائع من أرواح أبنائنا، أو نُفقِدُ وطننا ما تبقى من مقومات إستقراره وصموده".

وعن تقييمه لعمل الحكومة قال: "إن دولة الرئيس تمام سلام في موقف لا يحسد عليه وهو يقوم بجهد إستثنائي لتمرير عمل الحكومة بأقل أضرار وبما يؤمن إستمرار عمل الوزارات والإدارات، إلا أن إستمرار الشغور الحاصل في موقع رئاسة الجمهورية ترك أثراً سلبياً جداً على مجمل الواقع في البلد وخصوصاً على عمل مؤسسة مجلس الوزراء، فبات كل وزير أقوى من رئيس الحكومة، ناهيك عن التباينات الحاصلة في مقاربة الملفات المطروحة، مما يؤدي إلى عدم التوافق على القرارات المطلوبة، كما شهدنا في عدة ملفات. إن الحل للخروج من هذا الواقع المؤلم يكون بإنتخاب رئيس جديد للجمهورية لإعادة التوازن المفقود حالياً في البلد، وهذه المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على كل الأطراف السياسية الداخلية، لأنه، كما سبق وحذرنا في أكثر من مناسبة، فإن المغالاة في ربط أنفسنا بالأوضاع الخارجية سيزيد من الهريان والشلل الحاصل على كل المستويات وفي النهاية، لن يكون أي فريق لبناني رابحاً في هذه المسالة، بل سنخسر جميعاً، والخاسر الأكبر هو لبنان".

ورداً على سؤال قال: إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز صديق لبنان واللبنانيين، ويحمل في قلبه مودة خاصة لشعب لبنان، كما ولي عهده الأمير مقرن بن عبد العزيز وولي ولي عهده الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز. نحن على ثقة بأن علاقات المملكة العربية السعودية بلبنان ستبقى متميزة، بل ستصبح أكثر قوة وتميزاً.

آل كرامي

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل في دارته في طرابلس وفداً من عائلة الرئيس الراحل عمر كرامي شكر له تعزيته ووقوفه إلى جانب العائلة في مصابها. وضم الوفد نجلي الراحل خالد والوزير السابق فيصل وصهر الراحل عبد الله كرامي.

لقاءات أخرى

كما إستقبل الرئيس ميقاتي وفوداً شعبية وهيئات أهلية ونقابية طرابلسية وشمالية، ثم وفداً من نادي الزهراء الرياضي لكرة الطائرة ضم إدارة النادي واللاعبين. وقدم الوفد للرئيس ميقاتي كأس دورة الراحل إلياس جورج التي كان النادي قد فاز ببطولتها.

الرئيس ميقاتي: لا يمكن حلحلة المسائل والقضايا في لبنان بدون حوار شامل بين جميع الأفرقاء

رحب الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس بالحوار بين مختلف الأطراف اللبنانية لتحصين لبنان في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة والتحديات الخطيرة التي نشهدها. وقال: "في أحلك الظروف التي مر بها لبنان، على وقع الأحداث المتسارعة في المنطقة، كنا نشدّد على ضرورة العودة للحوار إيماناً منا بأنه لا يمكن حلحلة كل المسائل والقضايا في لبنان بدون حوار شامل بين جميع الأفرقاء في لبنان، ولقد أثبتت جميع التجارب السابقة أنه لا يمكن لطرف أن يلغي الآخر، أياً يكن هذا الآخر. لبنان لم يكن يوماً بلون سياسي أو حزبي أو طائفي أو مذهبي واحد، ولن يكون على هذا النحو. لذلك نرحّب بحوار وطني شامل شفاف يؤسس لبناء دولة عادلة وقادرة على حماية مواطنيها وحقوقهم، دولة على مستوى طموحات شباب لبنان والأجيال الطالعة، إذ لا يجوز أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هجرة الأدمغة المتزايدة".

ورداً على سؤال شدّد على "ضرورة بذل كل الجهود للإفراج عن العسكرييين المخطوفين"، مكرراً "دعمه مبدأ التفاوض من قبل الحكومة اللبنانية". وقال: "يجب أن يبدأ العمل بأقصى سرعة ممكنة وفق خارطة الطريق التي أعلن عنها رئيس الحكومة، حفاظاً على أرواح أبنائنا العسكريين، وكرامة الجيش اللبناني، فمن غير المقبول بعد مضي أكثر من أربعة أشهر على اختطافهم أن يستمر التخبط في معالجة هذا الملف الوطني بامتياز، والذي يعتبر أولوية بالنسبة إلى جميع اللبنانيين".

أضاف: "لا يجوز أن تبدو الدولة عاجزة عن معالجة هذا الملف رغم الصعوبات والعقبات. لقد مررنا بظروف مماثلة، خلال ترؤسي الحكومة السابقة، حين عالجنا موضوع مخطوفي أعزاز، حيث تابعناه بمنتهى السرية حفاظاً على أرواح المخطوفين، كما أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم قام بعمل وطني بامتياز في الملف".

ورداً على سؤال حول رأيه بالحملة التي يقوم بها وزير الصحة وائل أبو فاعور قال: "بداية أرحب بالخطوة التي قام بها معالي الوزير لجهة الضمان الصحي للفنانين اللبنانيين، فللمبدعين حق علينا وهم وجه لبنان الحضاري الحقيقي، ونثمّن كل عطاءاتهم على مدى عقود، لقد انتصر أبو فاعور لهم مشكوراً، وهذا أقل ما تقدمه الدولة اللبنانية لهم". تابع: "لا يسعنا إلا أن نشد على أيدي الوزير أبو فاعور، فلا يمكن أن نكون إلا مع محاربة الفساد أينما وُجِد، وآمل أن تحذو سائر الوزارات حذو وزارة الصحة، وأن تنسحب محاربة الفساد إلى كل القضايا والقطاعات ليحس المواطن فعلاً لا قولاً أن هناك من يهتم لأمره وأمر سلامته، لنعطي أملاً حقيقياً بقيامة لبنان". وأثنى ميقاتي على أداء المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، "الذي يتمتع بمناقبية وحس وطني عال"، لافتاً إلى أن "حصوله على لقب أفضل رجل عربي لعام 2014 في مجال الإدارة والقيادة الحكيمة، يأتي تتويجاً للعمل الجاد والدؤوب في سبيل تطوير العمل في المديرية، وهو يستحقه عن جدارة".

إفتتاح مبنى العزم في "مار الياس"

وكان الرئيس ميقاتي رعى حفل إفتتاح قاعة "العزم" في الثانوية الوطنية الأورثوذكسية - مار إلياس في ميناء طرابلس، في حضور متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأورثوذكس المطران إفرام كرياكوس، ومدير الثانوية جهاد حيدر، والكوادر التعليمية والإدارية، وأهالي الطلاب وحشد من الحضور. بداية النشيد الوطني اللبناني، فكلمة ترحيبية لمدير الثانوية شكر خلالها ميقاتي على "مبادرته وأعماله الخيّرة، ليكون شريكاً بالمحبة والعطاء لما فيه المصلحة العامة دون أي منّة أو مقابل".

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة بالمناسبة جاء فيها: "أنا سعيد اليوم بوجودي بينكم، وحسبنا أننا نقوم بالعمل الصحيح في المكان الصحيح، في ظل الفرحة بميلاد سيدنا عيسى عليه السلام، وأتمنى أن يحمل هذا العيد معه في السنوات القادمة الخير لمدينة الميناء وطرابلس، ولبنان عموماً، وأن يعم الأمن والسلام في المنطقة التي شهدت إسراء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وولادة سيدنا عيسى عليه السلام". أضاف: "إن هذا الصرح التربوي العريق له تاريخه الذي يشهد له، وينبغى أن نشجع دائماً كل ما من شأنه أن يساهم في تأمين مناخ صحي سليم لتسهيل العملية التربوية، التي يجب أن تجمع بين العلم والقيم". وختم الرئيس ميقاتي قائلاً: "أقترح، بالإذن من المطران كرياكوس، أن يتم تسمية هذه القاعة بإسم المطران إفرام كرياكوس، تقدمة من جمعية العزم والسعادة الإجتماعية، كهدية متواضعة لمناسبة الأعياد لهذا الصرح الكبير والمهم". ثم ألقى المطران افرام كرياكوس كلمة لفت فيها إلى معاني الميلاد، وشكر الرئيس ميقاتي "الذي يمثل الرجل المتميز بعطاءاته وعنده الكثير من خيرات الرب واللطف والمحبة، وهو الذي يقف إلى جانب وطنه ومدينته دائماً دون تقصير". وفي الختام قدم المطران كرياكوس للرئيس ميقاتي درع تقدير، كما قدمت إدراة الثانوية له هدية رمزية.

الرئيس ميقاتي من بكركي: إنتخاب الرئيس سيأخذ وقتاً حتى جلاء أوضاع المنطقة

زار الرئيس نجيب ميقاتي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي قبل ظهر اليوم في بكركي.

بعد الزيارة أدلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الآتي:

سررت هذا الصباح بلقاء صاحب الغبطة لتقديم التهاني إليه بحلول الأعياد المجيدة، على أمل أن تكون هذه الأعياد أكثر فرحاً وتحمل إلينا أخباراً طيبة في ما يتعلق بالمخطوفين العسكريين وأن يكون لدينا قريباً رئيس للجمهورية في لبنان.

خلال اللقاء تحدثنا عن مختلف الأوضاع الراهنة في لبنان والمساعي التي يقوم بها صاحب الغبطة لإنتخاب رئيس جديد. أقول مساعي، لأنه لا توجد مبادرة محددة بل مساع مع مختلف الأطراف، علناً أو بعيداً عن الأضواء لتسهيل إنتخاب رئيس جديد.

سئل: هل لا تزال متشائماً بإستحالة إنتخاب رئيس جديد في الأيام المقبلة رغم حركة الموفدين؟ أجاب: سيكون لدينا رئيس جديد للجمهورية ولكن، ليس في الأيام أو الأشهر المقبلة، لأن المسألة ستأخذ وقتاً إلى حين جلاء الأوضاع في المنطقة.

سئل: كيف تقيّم حركة الموفدين الخارجيين؟

أجاب: إنها تندرج في إطار السعي لإنتخاب رئيس جديد، ولكن أنا شخصياً لا أعتقد أن الإنتخاب سيكون سريعاً.

سئل: كيف ترى المعالجة الحكومية المطلوبة لملف العسكريين المخطوفين؟

أجاب : بداية أهنىء دولة رئيس الحكومة على خارطة الطريق التي تم الحديث عنها لحل هذه القضية، وبين الأسطر التي قرأناها في صحيفة "السفير" اليوم قرأنا إنتقاداً للتصرف الذي حصل خلال الأشهر الماضية. وهنا أتساءل من كان رئيساً لخلية الأزمة الحكومية؟ ولمن يوجه الإنتقاد؟ ولماذا انتظرنا أربعة أشهر لوضع خطة طريق؟ في ما قرأناه كانت هناك إشارة لتجارب بعض الدول كفرنسا في الإفراج عن مخطوفيها، خصوصاً التفاوض الذي حصل بشأن المخطوفين الفرنسيين في مالي؟ كان الأحرى أن نوجه السؤال إلى المدير العام للأمن العام عن كيفية تحرير مخطوفي أعزاز خلال الحكومة التي رأستها وأن نستفيد من تجربته. مرت على هذه القضية أربعة أشهر وأتمنى أن ينتهي الأمر بالسرعة المطلوبة والسرية المطلوبة.

سئل: بالعودة إلى ملف الإستحقاق الرئاسي، إلى متى سيبقى لبنان مرتبطاً بوضع الخارج؟

أجاب: على اللبنانيين أن يعوا تماماً أن هذا الوطن لنا جميعاً وأن علينا التطلع إلى هدف واحد هو مصلحة الوطن الذي يجمعنا. لسوء الحظ فإن بعض الأطراف اليوم مرتبط بالخارج وبأوامر من الخارج، وأن لبنان هو جزء من هذه المنطقة. للأسف لا يمكن الحديث عن حل في لبنان فيما المنطقة تعج بالإضطرابات والبحث جار  للتوصل إلى حل لقضايا المنطقة. إزاء هذا الوضع لا يمكن أن نطلب الحلول قبل أوانها. سيكون لنا رئيس جمهورية، وبإذن الله سيبقى لبنان آمناً ومستقراً نسبياً إلى حين إنتخاب رئيس جديد.

للأخبار بتاريخ سابق، إضغط هنا
المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
مقابلة الرئيس نجيب ميقاتي على قناة "عودة الفضائية" ضمن برنامج "حال السياسة"