الرئيس ميقاتي: جلسات مجلس الوزراء هي المكان المناسب والأوحد للحوار والنقاش

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن جلسات مجلس الوزراء هي المكان المناسب والأوحد للحوار والنقاش، وأنه يمكن أن يكون هناك إختلاف في وجهات النظر لكن لا يجب أن يكون هناك خلاف". وسأل في مستهل الجلسة العادية لمجلس الوزراء في السرايا اليوم "هل يجوز القول أن مجلس الوزراء هو من يقوم بتعطيل المشاريع؟".

وكان مجلس الوزراء عقد جلسة عادية برئاسة الرئيس ميقاتي وحضور غالبية الوزراء الذين غاب منهم: وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، ووزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو.

إنتهت الجلسة قرابة الساعة التاسعة والنصف مساءاً أذاع  في نهايتها وزير الإعلام وليد الداعوق المقررات الرسمية الآتية:  بناءاً لدعوة رئيس مجلس الوزراء، إنعقد مجلس الوزراء عصر اليوم برئاسة دولة الرئيس وحضور غالبية الوزراء الذين غاب منهم الوزيرين غازي العريضي والوزير علاء الدين ترو.

إفتتح دولة الرئيس الجلسة مشدداً على التضامن الحكومي وأنه يقتضي أن يكون فريق عمل واحد، وأن جلسات مجلس الوزراء هي المكان المناسب والأوحد للحوار والنقاش، وأنه يمكن أن يكون هناك إختلاف في وجهات النظر لكن لا يجب أن يكون هناك خلاف. وسأل هل يجوز القول أن مجلس الوزراء هو من يقوم بتعطيل المشاريع؟ مؤكداً أنه في حال تأخر البت بأي مشروع فإن ذلك مرده لمزيد من الدرس، وليست هناك أية نية مبيتة في التأجيل أو التعطيل، وأنه يقتضي التنبه لهذا الموضوع وإنعكاساته.

ث
م تلا الوزير الداعوق أبرز المقررات على الشكل التالي:

- قبول مساهمة من مؤسسة Agence Francaise De Developpement لصالح وزارة الداخلية والبلديات - بلدية زحلة المعلقة، لتمويل مشروع إعادة تأهيل سوق البلاط في زحلة.

- الموافقة لوزارة الداخلية والبلديات المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي برفع عدد المنوي المباشرة بتطويعهم من /4000/ إلى /6000/ دركي إعتباراً من تموز 2012 على أن يتم التعاقد معهم إعتباراً من سنة 2013 .

- الموافقة لمجلس الإنماء والإعمار بالإستفادة من رصيد قرض البنك الدولي العائد لمشروع المياه والصرف الصحي في بعلبك.

- تأمين إعتماد إضافي لمتابعة إنشاء المبنى الجديد لوزارة الصحة .

- الموافقة على تطوير زراعة الأعلاف وتربية الماشية في لبنان .

- الموافقة على إعادة تأهيل وترميم منطقة وادي نهر الكلب الأثري السياحي .

- الموافقة على عرض وزارة الطاقة والمياه إستكمال تنفيذ الأشغال المتبقية لوصلة المنصورية - المتن.

- تصديق الإتفاق الموقع بين الحكومة اللبنانية وحكومة الجمهورية العربية السورية حول الملاحة البحرية التجارية.

- الموافقة على إتفاق بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية الأرجنتينية حول التعاون في مجال السياحة.

- الموافقة على إتفاق تعاون بين الحكومة اللبنانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتمويل مشروع "تقديم الدعم التقني لوزارة الداخلية والبلديات".

- الموافقة على إتفاق تعاون بين بلدية حارة حريك والهيئة الطبية الدولية (IMC).

- الموافقة على تعديل شروط تأمين السلامة العامة في الأبنية والمنشآت وفي تجهيزات المصاعد والوقاية من الحريق والزلازل.

- الموافقة على عرض المؤسسة العامة لترتيب منطقة الضاحية الجنوبية اليسار بإستثناء عقارين من أعمال الضم والفرز وإعادة تفعيل هذه الأعمال .

- الموافقة على مشروع مرسوم ترخيص لمستشفى الدكتور رزق بتملك العقار في منطقة الأشرفية العقارية.

-  الموافقة على مشروع مرسوم ترخيص للجامعة اللبنانية الأميركية بتملك عقار في منطقة رأس بيروت العقارية.

 

ومن ثم دعا دولة رئيس مجلس الوزراء إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء الواقع في 31/1/2012 في قصر بعبدا لبحث موضوع الكهرباء وإستكمال موضوع موازنة عام 2012 على أن تعقد جلسة لمجلس الوزراء في الأول من شباط 2012 وبجدول أعمال يحدد لاحقاً.


أسئلة وأجوبة

ثم رد الوزير الداعوق على أسئلة الصحافيين، فسئل: لماذا يتم تأجيل البت في ملف الكهرباء من جلسة إلى أخرى علماً أن التظاهرات وحرق الإطارات تجتاح المناطق إحتجاجاً على إنقطاع التيار الكهربائي؟

أجاب: لقد تم اليوم التوصل إلى حل لموضوع وصلة المنصورية، وسيتم البحث في شكل مستفيض الثلاثاء المقبل في خلال جلسة مجلس الوزراء في هذا الملف المهم.

 

سئل: هل يتحمل المواطنون الوضع القائم حتى الثلاثاء المقبل علماً أنه تحدث الكثير من الأمور المتصلة ميدانياً على الأرض؟

أجاب: لقد خصصنا لهذا الموضوع أكثر من جلسة كي نتمكن من الإحاطة به بشكل كامل، لذلك فقد خصصنا له أكثر من جلسة إضافة الى استكمال موضوع الموازنة.

سئل: ماذا لو رفض سكان منطقة المنصورية بيع أملاكهم وهل سيتم إستعمال القوة معهم؟

أجاب: لن يكون هناك إستعمال للقوة، بل سنحاول قدر المستطاع حل الموضوع في شكل هادىء ونأمل في أن يتجاوب الجميع.

الرئيس ميقاتي دعا الجميع إلى التعاون لتحقيق الورشة الإصلاحية لأن المسألة لا تخص الحكومة وحدها بل تعني كل القطاعات وجميع اللبنانيين

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "العمل على إنشاء صندوق سيادي يخصص لعائدات التنقيب عن النفط والغاز، وتكون هذه العائدات لإستحقاقات الدين العام فقط ، ولا تصرف منها أي نفقة قبل أن يتراجع حجم الدين إلى ستين في المئة من الناتج المحلي".

ودعا الجميع "إلى التعاون لتحقيق الورشة الإصلاحية الضرورية لا سيما على صعيد الكهرباء والضمان الإجتماعي والتعليم والصحة وسائر القطاعات الإنتاجية والتنموية". وإذ شدد على "أن علينا جميعا التعاون لأن المسألة لا تخص الحكومة وحدها بل تعني كل القطاعات وجميع اللبنانيين".

وكان الرئيس ميقاتي قد لبى دعوة جمعية مصارف لبنان إلى لقاء حواري تناول مجمل التطورات السياسية والإقتصادية والمالية والأمنية في البلاد، في حضور وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وأعقبه غداء تكريمي.

طربيه

في بداية اللقاء ألقى رئيس جمعية مصارف لبنان جوزيف طربيه الكلمة الآتية: تتشرف جمعيتنا اليوم بهذا اللقاء الذي يجمع مجلس إدارتنا بدولة الرئيس نجيب ميقاتي وسعادة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اللذين أرادا تكريم القطاع المصرفي في لبنان وقبول ضيافتنا على الغداء داخل هذا الصرح الذي دأب على خدمة لبنان وإقتصاده وعلى المساهمة بقوة في سياسة الإستقرار النقدي والمالي وعلى خدمة القطاع المصرفي ذاته الذي يعتبر مركز الثقل في حياة لبنان الإقتصادية.

أضاف: إن تاريخ المصارف في لبنان هو تاريخ النجاح والتميز في منطقة عانت في الخمسين سنة الأخيرة من أقسى التقلبات السياسية والعسكرية والحروب والإنقلابات وقيام أنظمة إقتصادية أفقرت وقهرت شعوبها حيناً بدعوى الإشتراكية والعروبة وحيناً آخر بإسم القضية القومية، ولكنها إتسمت في كل وقت وزمان بالفساد العارم والبيروقراطية المعيقة لكل تطور ولأي تطور. في موازاة ذلك، كانت جمعيتنا تساهم في بناء قواعد النظام الإقتصادي الحر من خلال قانونٍ للنقد والتسليف شرّع إستقلالية البنك المركزي بريادةٍ ميَّزت لبنان عن العديد من الدول حتى المتطورة في حينه، وفي وضع التشريعات المصرفية والمالية والتي جعلت من لبنان مركزاً مالياً ومصرفياً متميزاً في هذه المنطقة من العالم.

وقال: وفي عزّ الحرب الأهلية تخطينا الحواجز التي إرتفعت، والدويلات التي أقيمت، وأوصلنا الخدمات المصرفية عبر فروعنا إلى كل المناطق وإلى كل الناس. وفي مقابل وضع قوى الأمر الواقع يدها على موارد الخزينة، وفّرنا للمالية العامة الأموال اللازمة لديمومة عمل الدولة بل لديمومة الدولة ذاتها. ووفرنا للدولة منذ مطلع التسعينات حتى اليوم وفي ظل تعاقب الحكومات من مختلف الأحزاب والقوى جُلَّ إحتياجاتها التمويلية، وقد تخطت حالياً ما يقارب ثلاثين مليار دولار 44% منها بالعملات الأجنبية و 56% بالليرة أي ما نسبته 77% من الناتج المحلي الإجمالي. فساهمنا بذلك في إستقلالية القرار السياسي، بمنأى عند تدخل المؤسسات المالية الدولية أو المصارف العالمية، يوم كان تدخلها وتقييد القرار السيادي للدول (كتركيا وباكستان والبرازيل والمكسيك) هو السمة البارزة لديها.

وقال: طبعاً لم يكن ذلك ممكن التحقيق لولا القيادة الحكيمة والفعّالة للسلطة النقدية والسياسة النقدية التي وفّرها سعادة الحاكم رياض سلامة، حتى في أشدّ المراحل خطورةً بوجه بعض أهل الداخل وبوجه بعض أهل الخارج، بما فيها رفض نصائح صندوق النقد الدولي بالتخلّي عن ربط الليرة بالدولار أي عن الإستقرار النقدي. الحملات الداخلية والدولية تستمر بأشكالٍ ووسائل إعلام مختلفة، ولكنها لن تأتي على الإستقرار النقدي الذي إرتضيناهُ كسياسة، وإن بكلفة عالية. فالإستقرار النقدي ضروري أساساً للقوة الشرائية لذوي الدخل المحدود والأُجَراء وكذلك للإستقرار الإجتماعي والسياسي في البلد، وأخيراً لجعل القدرة التمويلية للقطاع المصرفي متاحة من خلال جذب الإستثمارات والأموال إلى لبنان.

أضاف: لم يَحُل إلتزامنا القطاع العام دون توفير كامل الإحتياجات التمويلية للقطاع الخاص اللبنانـي، وهو مولّد الدخـل الوطني ومحرّك النشاط الإقتصادي وموفّر فرص العمل. وقد تعدّت تسليفاتنا الإجمالية للقطـاع الخاص المقيم وغير المقيم صافيةً من الديون المتعثرة 41 مليار دولار، أي ما يوازي 100% من الناتج المحلـي الإجمالي. ونُجري للقطاع الخـاص مدفوعاته الداخليـة والخارجيـة بكفاءَة عالية وكلفة متدنية. وليس أدلّ على ذلك من حجـم مقاصة الشيكات التي تخطّت عام 2011 عدداً 13 مليـون شيك وقيمةً ما يزيد عن 72 مليار دولار اميركي. وينسى الناس أحياناً أن القطاع المصرفي اللبناني إستطاع بما يتمتّع به من مصداقية وثقة لدى اللبنانيّين أن يستقطب حجماً غير مسبوق وهاماً جداً من المدخرات اللبنانية في الداخل وفي المغتربات. فودائع القطاع المصرفي تقارب حالياً في المصارف العاملة في لبنان فقط 121 مليار دولار أميركي. إنها ثروة اللبنانيين، ونحن نسهر ونحافظ عليها بكل كفاءَة وآمان.

وقال: وفي خدمة القطاع الخاص أيضاً دخلنا شركاء فاعلين مع الدولـة في آليـة دعم الفوائد ومع البنك المركزي في صيغ إستعمال أو تخفيض الإحتياطـي الإلزامي للقطاعات المنتجة، وكذلك لتوفير مساكن لذوي الدخل المحدود ولفئـات خاصة كالقضاة والعسكريين والمهجّرين. فقد بلغت المبالـغ التـي وفّرناها من خلال الإقراض المدعوم حتى الآن بمجموعها ثمانيـة مليارات من الدولارات، معظمهـا أي ما يفوق 70%، يعود لآليـات الإحتياطـي الإلزامـي وما تبقّى، أي أدنى من 30% لدعم الفوائد. والمصارف تتحمّل وحدهـا من دون الدولـة أو البنك المركزي أو الجهات الدولية المخاطر التجاريـة ومخاطـر السـوق لهذه القروض. وكذلك هي الحال مع الأموال التي وفّرتها لنا مؤسسات دولية وصناديـق إقليميـة لتمويل الأنشطة والمشاريع بشروط ميسَّرة.  فقد موّلنا في المجال السكني وحده وبالعودة إلى آليات الدعم ما يزيد عن 70 ألف وحدة سكنية بمبلغ فاق خمسة مليارات دولار، أي بمتوسط يناهز 71 ألف دولار للمنزل الواحد. وقد بلغت المساكن المموَّلة من خلال بروتوكول التعـاون مع المؤسسة العامة للإسكان وحدَها اليوم 50.000 مسكن، أي أن 50 ألف أسرة أصبحت تملك مساكنها. وسنستمر في إيلاء الإقراض السكنـي حيّزاً هامـاً من نشاطنا لأهميته في الإستقرار الإجتماعي. وليس ما يمنع بل سنكـون متعاونين مع الحكومة والبنك المركزي لتمويل ترميم الأبنية المتداعيـة، وتمويـل مساكن جديدة، أو شراء مساكنهم من قبل المستأجريـن في حـال أُقرّ قانون عادل للإيجـارات. وقد آن الأوان لإفراج المجلس النيابي عنـه.

وقال: ليست لدى جمعيتنا وقطاعنا مطالب نتقدم بها اليوم. ما سأقولـه يشكّل قناعات مشتركة بيننا وبينكم، ولنا بكم كامل الثقة كرجل دولة وكرئيس حكومة وكرجل أعمال.تحوط بنا أوضاع إقليمية ودولية أقل ما يقال فيها إنها تحمل تحدياتٍ بل مخاطر كبرى يتداخل فيها السياسي بالأمني والإقتصادي والمالي بالإجتماعي. ويستدعي التصدي لها أو حتى التأقلم معها تكامل وتكاتف الجهود، جهودنا جميعاً، وبالكاد قد نتخطّاها بنجاح نسبي أو بالحدّ الأدنى من الخسائر، فكيف إذا تصرّفنا إزاءها بتناحر؟ ومن منطلقات فئوية ضيقة وآنية !..

إن تعاملكم على المستوى السياسي– الأمني أراح البلد منذ بدء عمل الحكومة. ومن المهم إستمرار هذا المنحى وتأكيده. وقد جاءت عملية تصحيح الأجور بتوافق طرفَيْ الإنتاج، وبجهد مشكور ومنكم شخصياً ومن وزيري العمل والاقتصاد، وبالرغم من التجاذبات الحادة أحياناً جاءَت عادلة للجميع ضمن المعطيات القائمة. ويمكن تحسين الأوضاع الإجتماعية بشكل أوسع من خلال تصحيح الأوضاع السيّئة المتفاقمة في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي حيث للمؤسسات وللمستشفيات مئات ملايين الدولارات من المتأخّرات لسنواتٍ، ناهيك بما يعانيه المضمونون من إذلال جرّاء المطالبة بحقوقهم من التقديمات عند أبواب الضمان. ونأمل أن يتمّ التعاون بيننا كهيئات وبين الإتحاد العمالي العام لإنهاء ورشة إصلاح الضمان الإجتماعي ولإقرار مشروع ضمان الشيخوخة الذي يُعطي حلاً للضمان الصحي بعد سن التقاعد. إننا ندعم بشدّة ما يقوّي النسيج الإجتماعي في لبنان، فكلّنا أبناءٌ لوطنٍ واحـد نتقاسم مصيراً مشتركاً ونعمل لمستقبل واعد.

وقال : على المستوى المالي، ولا سيّما في ما يخصّ المالية العامة للدولة، نأمل أن يدفعنا ما تعانيه دول أوروبية عريقة من تخفيض في  مكانتها من قبل مؤسسات التقويم العالمية، ومن تفاقم في عجوزاتها ومديونيتها وكلفتها، وملامسة حدود الإفلاس وعدم الإستقرار السياسي والإجتماعـي، لكي نقـارب بمنتهى العقلانية وضع المالية العامة لدينـا. فالوقت لشدّ الأحزمـة وضبط النفقـات ولترشيدها بعيداً عن الإعتبارات الضيّقة والفئوية. والوقت للإمتناع عن أية إجراءات قد تدفع مؤسسات التصنيف العالمية إلى تخفيض درجة لبنان المنخفضة أصلاً. فلا يجوز إعطاؤها أسباباً لتُخرجنا من الخريطة والأسواق. فالوقت ليس وقتاً للطروحات الشعبوية و/أو المرتجلة.

وقال طربيه: الوضـع دقيــق فعــلاً، ومن قناعاتنا المشتركة أيضاً، دولة الرئيس، أن نجدّد التأكيد على دعم روح المبادرة الخاصة والحفاظ على الإقتصاد الحر والإنفتاح على الأسواق العالمية. فقد سمح لنا هذا النظام بنمو إقتصادي ومستوى معيشة لشعبنا ما كانا ممكنَيْن في بلد صغير ودون موارد تُذكر. وقد سمح لنا هذا النظام القائم على الحرية والمبادرة كذلك بإجتذاب الرساميل والإستثمارات من اللبنانيين المنتشرين في كل أنحاء العالم ومن مجتمع الأعمال اللبناني والعربي.

أضاف: أن تُجارينا الشعوب العربية اليوم والشباب العربي صانع الربيع إلى تغيير جذري في مناخ الأعمال وإلى توفير الحرية السياسية والإقتصادية وإرساء آليات ديمقراطية لانتقال السلطة وتداولها، كلّ هذه التطلّعات تُشعرنا نحن اللبنانيين بأحقّية وصوابيّة النموذج الذي إخترناه منذ عقود وعقود. ونعلن تمسّكنا به ونصرُّ على تجديده وعلى تطويره بعيداً عن التقوقع والإنغلاق، وقد أكّدت وأشادت به بالأمس في مؤتمر الإسكوا الأوساط العربية والدولية. فليس مقبولاً أو مسموحاً لأية فئةٍ أو مجموعة جرّنا إلى أنظمة وقوانين وممارسات كلّها من الماضي العربي والعالم ثالثي التي أثبتت تخلّفها وإنعدام فعاليتها الإقتصادية والإجتماعية.طبعاً ليس نظامنا خالياً من العيوب. ولا بدّ من تصحيح الخلل الكبير في توزيع المداخيل. فحصة الأجور لا تُزاد بقرارات إدارية، بل من خلال خلق فُرص عمل جديدة ومن خلال رفع إنتاجية الإقتصاد والموارد البشرية. إنها عملية تدريجية وبطيئة بطبيعتهـا.

وقال طربيه: في خضمّ التطورات الجذرية القائمة حولنا نتفاجأ بإدراج تعديلات ضريبية تتسلّل إلى مشروع الموازنة، ويُخشى إن أُقرّت أن تغيّر في غفلةٍ من الزمن أطراً قانونية راسخة منذ عقود، وأن تهّدد أنظمة شركات الهولدنغ والأوف شور وغيرها من المنظومة القانونية التي أثبتت جدواها. ونتفاجأ كذلك بتفسيرات إستنسابية للقوانين ولفرض الغرامات وللإجراءات الضريبية، والتي يُخشى معها تهجير العديد من الأعمال والإستثمارات إلى الدول المحيطة أو البعيدة بحيث تفقد بيروت ولبنان القدرة على المنافسة. وبدلاً من تحقيق إيرادات إضافية للخزينة، ستؤدّي هذه الإجراءات في الواقع إلى خسائر كبيرة وأضرار فادحة للخزينة و لكامل مجتمع الأعمال الصناعي والتجاري والسياحي والمالي. ومن هنا ضرورة أن تضع حكومتكم حداً سريعاً لهكذا توجّهات وتفسيرات وتكاليف.

وتابع طربيه : إسمحوا لي أخيراً بأن أقول كلمة مقتضبة في القطاع المصرفي الذي يتعرّض منذ فترة لحملة مركّزة في بعض الأوساط الصحافية العالمية. وطبعاً يستهدفون من خلاله أوضاعاً لا تمّت إلى القطاع بصلـة. والحقيقة أننا نعمل منذ عقدين على تحديث العمل المصرفي والمالي في لبنان، بتعاون وثيق مع السلطات، من خلال إعتماد قواعد الصناعة المصرفية العالمية، ومن خلال إتفاقية الحيطة والحذر والقانون 318/2001 والتعاميم المرتبطة به، ومن خلال الموارد المادية والبشرية الهامة والمتزايدة التي نخصّصها في هذا المجال . لقد أرسينا أنظمة وآليات تسمح لنا بإبقاء القطاع المصرفي بعيداً عن إستعماله للعمليات غير المشروعة، الأمر الذي كان موضع تقدير من المجتمع الدولي. كما تُتاح للرأي العام بدرجة عالية من الشفافية والإفصاح والنشر مطلوباتنا وموجوداتنا ونتائجنا الموقَّع عليها من أفضل شركات التدقيق العالمية. وتشهد على ذلك كل المرجعيات الدولية في الدول الكبرى وفي المنظمات والمؤسسات المالية العالمية، وتؤكّده في تقاريرها. ونأمل من دولتكم تكثيف العمل داخل الحكومة ومع القوى السياسية لحماية وتحييد القطاع المصرفي عن كل التجاذبات، لأنه يجمع مصالح كل اللبنانيين ويسهر على رعايتها والنأي بها في عملياته عن كل ما يُعرّض هذه الثروة الوطنية لأية أخطار داخلية أو خارجية.

وقال: قوةُ قطاعنا المصرفي الذي يدير حالياً موجوداتٍ قاربت 150 مليار دولار، بل 168 ملياراً إذا ما أُضيفت موجودات مصارفنا الشقيقة والتابعة في الخارج، صنعها تلاقي عنصرين إثنين : أولّهما مساهمون وإدارات خبيرة وواعية وذات رؤية وكفاءة. وثانيهما سلطات نقدية بدورها خبيرة وواعية ذات رؤية وكفاءة، وها هما اليوم تلتقيان معكم لتجدّد الثقة بكم، ولتتمنّى لكم التوفيق في مسيرة الحكم في هذه الحقبة الصعبة والملأى  بالمخاطر والمفاجآت. شـكراً لزيارتكـم الكريمـة إلـى هذا الصرح، إلى جمعية مصارف لبنـان، جمعيـة كـل لبنـان.

الرئيس ميقاتي

ثم تحدث الرئيس ميقاتي فقال: أعبر عن سعادتي لتلبية دعوتكم اليوم، خاصة أنني أزور صرحاً إقتصادياً كبيراً يرتكز عليه الإقتصاد اللبناني. منذ تسلمي مسؤولية رئاسة الحكومة وضعت في سلم أولوياتي موضوع الإستقرار في البلد، لأنه لا يمكن الحديث عن نمو أو تطوير إقتصادي من دون وجود إستقرار . في خلال الفترة الماضية أكدنا على هذا الأمر، وباتت هناك قناعة لدى الجميع بضرورة الحفاظ على الإستقرار الذي يتواكب حتماً مع إنجازات كثيرة خاصة في القطاع المصرفي. نحن  نشدد على الإستقرار، لأن القطاع المصرفي هو من أهم القطاعات الإقتصادية اللبنانية ويشكل حزام أمان للبنان.

وقال الرئيس ميقاتي: في مواجهة كل الضغوطات الإقتصادية العالمية هناك ضمانات من داخل القطاع المصرفي قوامها أمران الأول: حكمة سعادة حاكم مصرف لبنان، حيث وصلنا إلى رقم قياسي في الإحتياط النقدي لدى مصرف لبنان، وبالمقارنة مع كل المراكز المصرفية في العالم نرى أنه في لبنان لدينا أعلى نسبة في الحضور المصرفي.

أما الضمانة الثانية فتتمثل بالإدارة الفاعلة للقطاع المصرفي في شكل عام، بحيث وصلنا إلى أرقام أساسية للسيولة النقدية داخل المصارف، ويمكنني القول أننا مطمئنون إلى الإستقرار الحاصل في القطاع المصرفي وإلى التوسع القائم في هذا القطاع.

أضاف: نحن حالياً في صدد مناقشة الموازنة العامة، وهي ليست فقط أرقام وحسابات، بل رؤية تأخذ بعين الإعتبار بعض الأمور الأساسية. لقد أعددت مع فريق العمل دراسة كاملة لكيفية مقاربة الموزانة سنوزعها على السادة الوزراء ونناقشها مع معالي وزير المال، وهذه الدراسة ترتكز على البنود الأساسية الآتية:

أولاً: شمولية الموازنة بحيث تتضمن موازنات كل المجالس والإدارات في الدولة ،لا أن تكون موازنة مجزأة.

ثانياً: سنوية الموازنة لكي نعرف سنوياً حجم الإنفاق والواردات، فلا تتراكم الأرقام من باب إلى اخر، ومن موازنة إلى أخرى.

ثالثاً: منطقية الأرقام، إذ أن المطلوب أن تكون أرقام الموازنة منطقية وتعطي الموازنة صدقية. ويجب أن يتواكب هذا الأمر مع مجموعة من التشريعات والقوانين التي يجب أن تاخذ مجراها القانوني والدستوري.

وقال: أيضاً من سلم أولوياتنا تحقيق ثلاث مسائل، أولها وضع سقف للعجز السنوي في الموازنة نسبة إلى الناتج المحلي، إذ لا يجوز أن نتصرف كأنه لا سقف للعجز. لسوء الحظ فإن سقف العجز اليوم هو عال جداً، وعلينا العمل على تخفيضه إلى ما دون السبعة في المئة من الناتج المحلي إلى أن يصل في خلال سنوات إلى ما دون الخمسة في المئة. حالياً لا يمكننا الحديث عن خفض العجز إلى ما دون الخمسة في المئة، لأن العجز في قطاع الكهرباء وحده يتجاوز الأربعة في المئة، ويجب علينا معالجة ملف الكهرباء لخفض قيمة العجز.

أضاف: الأمر الثاني الذي نأخذه بعين الإعتبار، وقد نجحنا فيه نسبياً خلال  الفترة الماضية، هو تحقيق توازن معين بين الدين الداخلي والدين الخارجي، وقد وصلنا إلى مرحلة بلغ فيها الدين المحلي نسبة ستين في المئة، في مقابل دين خارجي بنسبة أربعين في المئة ، بعدما كانت النسبة معكوسة  في السابق.

وقال: الأمر الثالث المهم الذي نعمل على تحقيقه هو إنشاء صندوق سيادي يخصص لعائدات التنقيب عن النفط والغاز، وتكون هذه العائدات لإستحقاقات الدين العام فقط، ولا تصرف منها أي نفقة قبل أن يتراجع حجم الدين إلى ستين في المئة من الناتج المحلي.

وقال: في موازة هذه الإشارات الثلاث الأساسية، نحن في صدد القيام بورش عمل إصلاحية هي في حاجة إلى تعاون الجميع ، لا سيما على صعيد الكهرباء والضمان الإجتماعي والتعليم والصحة وسائر القطاعات الإنتاجية والتنموية. علينا جميعا التعاون لأن المسألة لا تخص الحكومة وحدها بل تعني كل القطاعات وجميع اللبنانيين. برنامجنا واضح قوامه الإستقرار لمواكبة النجاحات التي حققها القطاع المصرفي والمحافظة عليها، لأن هذا القطاع هو العامود الإقتصادي للإقتصاد اللبناني،  بالإضافة إلى تنمية القطاعات الإنتاجية وإصلاح القطاع الإداري، والحكومة ستـأخذ في خلال مقاربتها لموضوع الموازنة هذا العام ، هذه المؤشرات الإقتصادية الثلاث بعين الإعتبار.

وختم بالقول: نكرر ثقتنا بسعادة حاكم مصرف لبنان وبالقطاع المصرفي اللبناني وإلى مزيد من الإزدهار والتقدم.

نشاط السرايا

وكان  رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إستقبل عميد السلك القنصلي في لبنان جوزف حبيس ووفداً من أعضاء السلك قبل ظهر اليوم في السرايا.

في خلال اللقاء نوه رئيس مجلس الوزراء بدور السلك القنصلي في تعزيز روابط لبنان مع الدول التي يمثلها القناصل، والذي يتكامل مع دور ومهام  السلك الديبلوماسي.

وقال: إننا نعمل لكي يكون لبنان على أفضل العلاقات مع كل  الدول، ما عدا إسرائيل الدولة العدوة المحتلة، ولا مصلحة لنا في مخاصمة أي دولة، بل على العكس مصلحتنا أن نكون على أفضل العلاقات مع الجميع وأن يبقى لبنان جسر العبور بين الشرق والغرب.

وقال: عندما جاء الأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان قال كلاماً عن دور لبنان نفخر به، لا سيما خلال مرحلة ترؤس لبنان مجلس الأمن الدولي، إذ قال إن لبنان تمكن من إجتراح الحلول، ولا يمكن إجتراح حلول إذا لم نكن قادرين على بناء الجسور مع الجميع.

عميد السلك القنصلي

بعد اللقاء وزع عميد السلك القنصلي حبيس بياناً أشار فيه إلى "أن اللقاء كان فرصة لإجراء جولة افق واسعة في الوضعين اللبناني والإقليمي، وقد أشدنا  بالجهود التي يقوم بها الرئيس ميقاتي لإيجاد المخارج للأزمات المستعصية، وهي كانت موضع ترحيب وتأييد لبناني ودولي".

أضاف: "في خلال اللقاء وضعنا دولة الرئيس ميقاتي في الأجواء الداخلية بمواضيعها العديدة، لا سيما الإقتصادية منها والإجتماعية، والجهود التي يبذلها من أجل إيجاد الحلول التي تصون الإقتصاد في البلاد".

وختم بالقول: نحن نقدر ما يواجه الرئيس ميقاتي من أزمات داخلية متراكمة يسعى إلى حلها، وأيضاً التطورات الإقليمية الضاغطة التي يسعى لإبقاء البلاد بمنأى عنها، ولا يسعنا إلا أن نقدر دعمه الدائم للقناصل الفخريين، وتمنينا لرئيس الحكومة دوام التوفيق بمهماته، وكذلك الصحة والعافية له ولعائلته".

النائب الجمّيل

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء النائب نديم الجميّل الذي قال: إستكملنا مع دولة الرئيس ميقاتي الإجتماعات التي عقدناها مع وزير الداخلية بشأن المبنى المنهار في فسوح، وقد وضعت دولته في صورة ما توصلنا إليه، وشددنا على ضرورة إستمرار إهتمامه بهذا الموضوع، وشكرناه على ما أبداه من إهتمام الأسبوع الفائت بأهالي الضحايا والمبنى. وقد تم الإتفاق مع وزير الداخلية على بحث هذا الموضوع  في جلسة مجلس الوزراء اليوم أو غداً لكي يبت به وأخذ القرار بإعادة ترميم المبنى المجاور حتى يعود الأهالي إلى منازلهم في أسرع وقت.

سئل:ماذا كان رد الرئيس ميقاتي؟

أجاب: الرئيس ميقاتي كان متجاوباً جداً، وأعتقد أن الموضوع سيبحث اليوم، وهو في إنتظار تقرير لجنة الخبراء التي شكلت من قبل نقابة المهندسين وعلى أساسه سيبت الموضوع في أسرع وقت في مجلس الوزراء.

سئل: ما هي الخطوات التالية التي سيقوم بها نواب الأشرفية على هذا الصعيد؟

أجاب: نحن مستمرون بالوقوف إلى جانب أهالي الضحايا، وبالأمس قمنا بحملة تبرعات ،وكان التجاوب ممتازاً من قبل المجتمع المدني، وستستمر هذه الحملة على مدى أسبوع، لتأمين منازل جديدة للسكان ليتمكنوا من العودة  بعزة وكرامة.

الرئيس ميقاتي: الكثير من مؤسسات الدولة يجب أن تعود إليها الحياة من خلال خطوات إصلاحية

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن الكثير من مؤسسات الدولة الإقتصادية والمالية والإجتماعية والتربوية يجب أن تعود إليها الحياة من خلال خطوات إصلاحية تبدأ من رأس الهرم فيها حتى القاعدة". وشدد على "أنه إذا كانت هذه الخطوة قد تأخرت نتيجة التجاذبات السياسية ، فإن الأمل يبقى قوياً بأن يعي أصحاب الشأن مسؤولياتهم ويزيلون عصيّهم من عجلات الإدارات كي تنطلق من جديد في تلبية طموح اللبنانيين التواقين إلى إدارة عصرية ومتطورة تكون في خدمتهم وليس العكس".

وكان رئيس مجلس الوزراء تحدث مساء  أمس في خلال رعايته حفل عشاء أقامته "شركة طيران الشرق الأوسط" في فندق فينيسيا  لمناسبة  إنضمام الطائرة الخامسة عشرة من طراز "اير باص 320 الرقم 5000 ، إلى أسطول الشركة.

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: تغمرني سعادة كبيرة، إذ نلتقي اليوم لنشهد أيضاً فصلاً آخراً من فصول نجاح لبنان في تجاوز الصعوبات والتطلع بأمل ألى المستقبل الواعد. نعم أيها الأعزاء ، مسيرة الميدل إيست ، منذ تأسيسها في 31 أيار 1945 على يد المغفور له الرئيس صائب سلام وحتى اليوم ، تشبه مسيرة لبنان: من كبوة إلى نهوض ، من خسارة إلى ربح ،من حصار إلى إنتشار،   من أحزان إلى أفراح.

فتحية إلى من جسّد هذه الارادة ، إلى حاكم مصرف لبنان الصديق رياض سلامة ، الذي حقق في طيران الشرق الأوسط تجربة رائدة أظهرت كيف يمكن للدولة أن تصحح أوضاع المؤسسات الوطنية فتجعلها نموذجاً يحتذى للشركات الناجحة والقادرة، معتمدة معايير تتجاوز من خلالها مرحلة الإكتفاء الذاتي ، إلى تحقيق الأرباح على رغم الأزمات الأمنية والإقتصادية والمالية التي مر بها.

وتحية أيضاً إلى رئيس مجلس إدارة الميدل إيست الصديق محمد الحوت الذي كان أميناً على الثقة التي وضعتها فيه الدولة اللبنانية، فإستلهم ، مع معاونيه في مجلس الإدارة، مواقف أسلافه الكبار في المحافظة على إرث طيران الشرق الأوسط ، ولاسيما منهم المرحوم نجيب علم الدين ومن تلاه من رؤساء مجالس الإدارة الذين نحيي أرواح من غادرنا منهم، ونتمنى العمر الطويل لمن لا يزال بيننا يتابع تطور الشركة الوطنية والإنجازات التي تحققت منذ العام 1998 .

أضاف: إن هذا الحضور المميز لطيران الشرق الأوسط بين شركات الطيران الكبرى ترجم أيضاً من خلال إتفاقات تعاون وسّعت مساحة حضور الميدل إيست في العالم ، ما حتّم زيادة أسطولها الجوي من خلال إمتلاك طائرات "إيرباص" إنضمت تباعاً إلى عائلة الميدل إيست ليصبح عددها خمس عشرة طائرة يزين أجنحتها شعار الأرزة بحلة جديدة تعكس ألوان العلم اللبناني. ولا بد لي هنا من التنويه بالتعاون القائم بين طيران الشرق الأوسط وشركة "إيرباص" الممثلة بيننا اليوم برئيسها التنفيذي السيد توماس أندرز الذي أحييه وأحمّله ، إلى جميع المسؤولين في الشركة ، الشكر والإمتنان والحرص على إستمرار هذا التعاون وفق أفضل الشروط التي تحفظ مصلحة الشركتين والتي تعكس صورة زاهية عن العلاقات اللبنانية – الأوروبية  المتجذرة عبر التاريخ.

وقال: إن ما حققته شركة طيران الشرق الأوسط والشركات الشقيقة التي أنشئت في خلال السنوات الفائتة من تقدم ونجاح، هو حصيلة جهود بذلها العاملون فيها على مختلف مواقعهم ، فلهم أيضاً تحية تقدير وإمتنان، وعهد من الدولة بأن ترعى حقوقهم وتقدم كل الدعم كي يواصل طيران الشرق الأوسط تقدمه . فالنجاح مسؤولية والحفاظ عليه واجب ، والتجربة الإنقاذية التي شهدتها الشركة جديرة بأن تعمم على الكثير من مؤسسات الدولة الإقتصادية والمالية والإجتماعية والتربوية التي يجب أن تعود إليها الحياة من خلال خطوات إصلاحية تبدأ من رأس الهرم فيها حتى القاعدة. وعليه فإن العبرة في نجاح طيران الشرق الأوسط يتلخص بكلمتين قرار سليم وإدارة فاعلة.

وإذا كانت هذه الخطوة قد تأخرت نتيجة التجاذبات السياسية ، فإن الأمل يبقى قوياً بأن يعي أصحاب الشأن مسؤولياتهم ويزيلون عصيّهم من عجلات الإدارات كي تنطلق من جديد في تلبية طموح اللبنانيين التواقين إلى إدارة عصرية ومتطورة تكون في خدمتهم وليس العكس.


نشاط السرايا

إ
لى ذلك قلّد رئيس مجلس الوزراء ، بإسم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ، الرئيس التنفيذي لشركة "إيرباص" توماس أندرز وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور، في إحتفال أقيم ظهر اليوم في السرايا حضره وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس ، سفيرة الإتحاد الأوروبي إنجيلينا إيخهورست ، سفير فرنسا دوني بييتون، سفيرة ألمانيا بريجيتا إيبرل، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ، عقيلة رئيس مجلس الوزراء السيدة مي ، رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت وأعضاء مجلس الادارة.

وقال الرئيس ميقاتي في المناسبة "إن شركة "طيران الشرق الأوسط" أظهرت شجاعة كبيرة في الحفاظ على عملها في مواجهة التحديات، والمناسبة التي نحتفل بها اليوم تشكل بالفعل فصلاً آخر من نجاح لبنان في تخطي الصعوبات والتطلع نحو غد واعد".

لقد كان "طيران الشرق الأوسط" أول شركة طيران في المنطقة تمتلك طائرة إيرباص 320 منذ العام 2003 ، وقد أسهمت شركة إيرباص في تحقيق الكفاءة التشغيلية لشركة "طيران الشرق الأوسط" مما أسهم بشكل كبير في نجاحها. من المهم تسليط الضوء على الشراكة المميزة بين "شركة طيران الشرق الأوسط" وشركة "إيرباص" الأوروبية ممثلة اليوم برئيسها التنفيذي  توم أندرز، وننتهز هذه الفرصة لمنح السيد أندرز ، بإسم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور، تقديراً لجهوده في ضمان التعاون لما فيه مصلحة الطرفين.

ورد السيد أندرز بكلمة شكر فيها رئيس مجلس الوزراء على تقليده الوسام بإسم الرئيس ميشال سليمان. وأكد إستمراية التعاون والشراكة بين شركة إيرباص وطيران الشرق الأوسط.

وقال: إن هذا الوسام من رتبة كومندور يحفزني على المزيد من بذل الجهود كرئيس تنفيذي لشركة إيرباص.

وزير الخارجية

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور الذي أشار إلى "أن البحث تناول التحضيرات  للتشكيلات الديبلوماسية التي باتت في مراحلها النهائية".

وزير الإتصالات

وإستقبل الرئيس ميقاتي وزير الإتصالات نقولا صحناوي الذي سئل بعد اللقاء: ما صحة ما أورده  بعض وسائل الإعلام عن قيام الوزارة بمنع شركتي الهاتف الخلوي من فتح خطوطها على الحدود اللبنانية- السورية؟
أجاب:هذا الكلام غير صحيح وهو محاولة متكررة لجر قطاع الإتصالات الحيوي الخدماتي إلى السجال والصراع السياسي عبر وسائل الإعلام. يوم أمس وبعد قراءتنا لما ورد في بعض المواقع الإلكترونية حول هذا الموضوع إتصلنا بداية بالشركتين للتحقق من الأمر، ثم إتصلنا بكل القرى التي قيل إنه تم قطع الإتصالات عنها، لمعرفة إذا كانت هناك من مشكلة في الإتصالات أو الإرسال على الأراضي اللبنانية، وتأكدنا أن كل شيء طبيعي كما كان سابقاً ، ولا يوجد أي إجراء خاص في هذه  المناطق.

سئل: ما هي الإجراءات التي ستتخذ لتحسين إرسال شبكات الإتصال الخلوي داخل الأراضي اللبنانية؟
أجاب: نحن وضعنا مخططاً لتحسين جودة التخابر كنا قد أعلنا عنه في الخامس عشر من الشهر الفائت ويقضي بشراء 1200 هوائي ، كذلك 20 هوائياً نقالاً ، كما سنقوم بشراء 120 محولاً إلكترونياً للترددات الهاتفية (بيكوسيل)، ونحن حالياً نتفاوض مع الشركتين المشغلتين لتجديد العقود أو عدم تجديدها. المفاوضات مستمرة لمعرفة الشروط في حال تم  تجديد العقود ، ومن الشروط الأساسية التي سنفرضها هي خدمة "الناشونال رومينغ" التي تسمح لمستخدمي الشركتين في المناطق،  بالإنتقال من إرسال شركة إلى أخرى، في حال عدم توافر الإرسال الأساسي للمشترك في شركته.

سئل: معالي الوزير، لقد إستخدمت تعبير "في حال جددت العقود" ، ما هو الحل إذا لم تجدد العقود؟
أ
جاب: العقود مع شركتي الهاتف الخلوي تنتهي في الحادي والثلاثين من هذا الشهر، وينص القانون على أنه ، في حال عدم تجديد العقود، أو عدم توقيع عقد جديد مع الشركات ذاتها أو مع شركات أخرى ، تعود إدارة القطاع إلى الدولة اللبنانية، أي إلى وزارة الإتصالات ، وأنا كوزير للإتصالات علي أن أتوجه إلى مجلس الوزراء بإقتراح مقنع، علماً أننا دخلنا في مفاوضات مع الشركتين المشغلتين لتحسين الشروط بطريقة جذرية ، وهذا الأمر لم ننته منه بعد ، ولكن نأمل الإنتهاء من ذلك في خلال عدة أيام. الخطوة التالية ستكون التوجه إلى مجلس الوزراء لطرح الخيارات ، وهي إما تجديد العقود مع الشركتين المشغلتين حالياً في ظل شروط أفضل بكثير ، أو إستعادة الدولة للقطاع وإدارته من قبل الوزارة ، وهناك خيار آخر وهو إجراء مناقصة لإدارة القطاع ، لكن هذا الخيار يلزمه تجديد مرحلي ، لأن المناقصة الدولية يتطلب إجراؤها ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر.

سئل:في حال لم يتم تجديد العقد ، هل جهاز الدولة اللبنانية مؤهل لإدارة الشبكة؟
أجاب: نعم هو مؤهل ، فالشركات بحد ذاتها مؤهلة ونحن علينا فقط إختيار أصحاب الكفاءة لإدارتها.

سئل:هناك شكوى من نقص في الخطوط الهاتفية الثابتة ، هل من خطة لزيادة عدد علب الهواتف في المناطق كافة؟

أجاب: مجلس الوزراء كان أقر سلفة 71 مليار ليرة لإجراء مناقصة لتلزيم تركيب ما يقارب سبعة آلاف خط  ضمن أربعة آلاف علبة هاتف في الشبكة الثابتة، إلا أن المشكلة الحاصلة أن الفرق التقنية يلزمها حوالى سنتين للتلزيم والتنفيذ، ونحن سنعطي تعليماتنا لإيجاد حلول سريعة وإختصار الفترة إلى سنة واحدة ،لأنه من غير الطبيعي إنتظار مدة سنتين للحصول على خط هاتفي في الشبكة الثابتة.

المطران مطر

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر يرافقه رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن الذي قال: الزيارة هي لدعوة دولة الرئيس للمشاركة في القداس الإلهي الذي سيقام في التاسع من شباط المقبل لمناسبة عيد القديس مارون ، والذي سيقام هذه السنة في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت، ويرأسه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لمصادفة زيارته الرعوية لأبرشية بيروت المارونية.

حفل موسيقي كلاسيكي

برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ، أقيم حفل موسيقي كلاسيكي بدعوة من سفير إسبانيا في لبنان خوان كارلوس غابو مساء أمس الجمعة في السرايا.

حضر الحفل ، إلى السفير الإسباني وعقيلته ، وزير الإعلام وليد الداعوق، ووزير الثقافة كابي ليون، النائب ميشال موسى ، السفير البابوي في لبنان غبريال كاتشيا وحشد من الشخصيات السياسية والديبلوماسية والإجتماعية.

أحيا الحفل عزفاً على البيانو جوزيه انريك باغاريا وعلى آلة الكمان كلود شلهوب.

الرئيس ميقاتي في اطلاق مشروع الليطاني: حماية هذا الانجاز لا تتحقق الا بتحصين الاستقرار

 

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي " أنه من دون الإستقرار لن يكون للبنان أي مناعة في مواجهة التحديات الكبرى الداهمة" مشددا على " أن الجهود التي بذلت في خلال الأشهر الماضية نجحت في عبور لبنان المرحلة الأصعب، بفضل التعاون بين مختلف القوى السياسية، وقد كان لدولة الرئيس نبيه بري الدور الفاعل في عبور هذه المرحلة الصعبة انطلاقاً من وطنيته الصادقة وإدراكه العميق للوقائع والواقع في لبنان".

ب
دوره أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري " أن مشروع إمداد الجنوب اللبناني بمياه نهر الليطاني هو أحد فصول الانتصار على اسرائيل في لبنان وبدعم عربي كريم ".

وكان الرئيس بري زار السرايا اليوم، لمناسبة إطلاق مشروع إمداد الجنوب اللبناني بمياه نهر الليطاني لغايات الري والشرب المعروف باسم (القناة 800)، حيث عقد إجتماعاً مع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تناول التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة .

وقد وصل الرئيس بري الى السرايا قرابة الثانية عشرة والنصف بعد ظهر اليوم، حيث إستقبله عند المدخل الرئيسي الأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي، وأدت له ثلة من سرية حرس رئاسة الحكومة التحية . ثم إستقبله الرئيس ميقاتي وتوجها معاً إلى مكتب رئيس الحكومة وعقدا إجتماعا لمدة نصف ساعة .

الاحتفال

بعد ذلك أقيم احتفال لمناسبة إطلاق المشروع شارك فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ، الرئيس فؤاد السنيورة ، نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل ، وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ،وزير الاعلام وليد الداعوق، وزير الصحة علي حسن خليل ، وزير المال محمد الصفدي،وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس، وزير التنمية الادارية محمد فنيش ، وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، وزير البيئة ناظم الخوري، رئيس لجنة الاشغال النيابية محمد قباني ، النواب السادة: عبد اللطيف الزين ، اسعد حردان، علي عسيران ، ياسين جابر، ايوب حميد، ميشال موسى ، حسن فضل الله، محمد رعد، علي خريس، علي بزي، قاسم هاشم، عصام صوايا، ميشال حلو، علي فياض، نواف الموسوي وزياد اسود.

كما حضر سفير الكويت عبد العال القناعي،الامين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر وأعضاء المجلس، المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني علي عبود، رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان وأعضاء المجلس رئيس مؤسسة مياه لبنان الجنوبي احمد نظام، المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب البدر واعضاء هيئة الصندوق، مسؤولو الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، وعدد من الشخصيات . 

وقد وقع عقد تنفيذ المشروع عن الجانب اللبناني رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، وعن الجانب الكويتي مرزوق ناصر الخرافي من المجموعة المتعهدة للمشروع.

كلمة الرئيس ميقاتي

وفي المناسية القى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها : إنها لمناسبة عزيزة اليوم أن نعلن إطلاق هذا المشروع الحيوي لاستثمار أهم ثروة طبيعية يتميز بها لبنان، وشكلت ولا تزال سبباً رئيساً في أطماع العدو الإسرائيلي بأرضنا، لكن لبنان، المتمسّك بإرادة الحياة قطع اليد التي امتدت إليه، وحرر القسم الأكبر من أرضه في العام 2000 بدعم الدولة وتضحيات الجنوبيين، وجهود تلك السواعد التي كانت تزرع بيد وتقاوم باليد الأخرى. تمسّك أهلنا في الجنوب بأرضهم وامتزجت دماء الشهداء بالتراب لتروي مع الليطاني والأولي زرعاً أنبت ثقافة أصبحت اليوم نموذجاً في التضحية من أجل الوطن.

وما المشروع الذي نعلنه اليوم إلا واحداً من مقومات تشجيع أهلنا على البقاء في أرضهم وإعادة الإخضرار إليها لتحافظ على هويتها ودورها، وليتجذر فيها الانتماء معززا بمقومات الحياة.

أضاف : قبل أكثر من ستين عاماَ وضع المهندس إبراهيم عبد العال أسس إستثمار مياه نهر الليطاني، وساهم بتأسيس المصلحة الوطنية لنهر الليطاني التي كلفت بمهام دراسة وتنفيذ المشاريع اللازمة لترشيد استعمال مياه هذا النهر. فبعد إنشاء سد القرعون وعدة معامل لتوليد الطاقة الكهرومائية، وبعد تنفيذ عدد من مشاريع الري تستفيد كلها من المياه المخزنة في بحيرة القرعون، تم التحضير لتنفيذ المشروع الذي نحن في صدد إطلاقه اليوم، بهدف إمداد الجنوب بمياه الليطاني لغايات الري والشرب والمعروف باسم "القناة 800".

وقال : هذا المشروع الذي شكل ثمرة جهود المؤسسات اللبنانية، بمساعدة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، يؤمن نقل حوالي مئة وعشرة ملايين متر مكعب سنوياً من مياه سد القرعون إلى الجنوب، منها عشرون مليون متر مكعب لتأمين مصادر مياه شرب إضافية لحوالي مئة بلدة وقرية، وتسعون مليون متر مكعب لري حوالي خمسة عشر ألف هكتار من الأراضي الزراعية.

أضاف : إن حماية هذا الانجاز لا تتحقق إلا بتحصين الاستقرار الذي،من دونه، لن يكون للبنان أي مناعة في مواجهة التحديات الكبرى الداهمة، وبحماية هذا الاستقرار بتضافر كل الجهود على المستويات الحكومية والسياسية والشعبية، بكل ما أوتينا من إمكانات وحسّ انتماء ومسؤولية وطنية.

لقد نجحت الجهود التي بذلت في خلال الأشهر الماضية في عبور لبنان المرحلة الأصعب، بفضل التعاون بين مختلف القوى السياسية، وقد كان لدولة الرئيس نبيه بري الدور الفاعل في عبور هذه المرحلة الصعبة انطلاقاً من وطنيته الصادقة وإدراكه العميق للوقائع والواقع في لبنان.

وقال : إن المشروع الذي نحن في صدد إطلاقه اليوم قد تحقق بلفتة كريمة من دولة الكويت، عبر الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية . وقد كانت دولة الكويت ، الممثلة بيننا اليوم بسعادة السفير، على الدوام خير داعم للبنان ومساند له. فشكراً لدولة الكويت وسمو الأمير صباح الاحمد الصباح . كما أود أن أشكر كل من ساهم بالتحضير لإطلاق هذا المشروع، مجلس الإنماء والإعمار، المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، المجموعة الاستشارية والمتعهد. مبروك للبنان هذا الإنجاز الذي نحتفل اليوم بإطلاقه، ومبروك لأهلنا في الجنوب مياه لبنان النقية التي تغذي فينا مثلاً عليا في الانتماء والدفاع عن حقنا وأرضنا وثرواتنا، على أمل اللقاء، وفي أقرب وقت ممكن، عندما تجري المياه في الأقنية والشبكات لتروي أهلنا وأرضنا في الجنوب.

كلمة الرئيس بري

وألقى الرئيس نبيه بري كلمة جاء فيها: أخيراً لا آخراً نشهد اليوم أحد فصول الانتصار على إسرائيل في لبنان وبدعم عربي كريم ، لذا فإن كلمتي تقتصر على الشكر، أولاً الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي بشخص الاستاذ عبد اللطيف الحمد ومن يمثله، ثانياً الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الاستاذ عبد الوهاب البدر، ثالثاً مجلس الانماء والاعمار الاستاذ نبيل الجسر، من دون أن ننسى المصلحة الوطنية لمشروع الليطاني والاستشاريين والملتزمين. اسمحوا لي ان اتوقف عند الذكرى العطرة للشيخ ناصر الخرافي رحمه الله الذي كان حماسه لإنجاز هذا المشروع لا يقل عن حماسه لإعادة بناء مارون الراس بعد عدوان اسرائيل على لبنان العام 2006 ، وإن أنسى فلن أنسى، عملاق الهندسة اللبنانية إبراهيم عبد العال والشيخ موريس الجميل. هذا المشروع رافق استقلال لبنان وهو الان يواكب تحريره ، ففي العام 1954 خصص 45 مليون ليرة لبنانية لإتمام هذا المشروع، وقد دافع عنه في المجلس النيابي الاستاذ حميد فرنجية رحمه الله، فطار المبلغ وطار المشروع بين وزارة وأخرى.

أضاف: في السبعينات، بين منسوب 600 ومنسوب 800 طار المنسوبان، إلى أن قمنا بزيارة لدولة الكويت الشقيقة برفقة رئيس الجمهورية الراحل الياس الهراوي وطرحت الموضوع أمام سمو الأمير السابق الشيخ جابر، وبدأ تحقيق الحلم الذي نوقعه اليوم على امل بدء التنفيذ وصولاً إلى التدشين.

وختم بالقول: الشكر لدولة الكويت أميراً، مجلساً، حكومة وشعباً، وهذا الشكر موصول بحكومة لبنان برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي للأمل الذي نكونه اليوم في هذا المشروع الذي شكل مطمعاً لكل إسرائيلي ومطمحاً لكل لبناني. 

 نبذة

يمثل مشروع إمداد الجنوب اللبناني بمياه الليطاني لغايات الري والشرب (القناة 800 ) جزءاً من مخطط إستثمار مياه نهر الليطاني، ويقضي بنقل حوالي 110 مليون متر مكعب سنوياً من مخزون سد القرعون عبر القناة 800  وتوزيعها كالآتي: حوالي 20 مليون متر مكعب لتأمين مصادر مياه شرب إضافية لحوالي 100 بلدة وقرية، حوالي 90 مليون متر مكعب لري 14700 هكتار من الأراضي الزراعية القابلة للتجهيز موزعة على 12 قطاع ري (قليا، مرجعيون شمال،مرجعيون جنوب، الطيبة، صريفا، مركبا، شقرا، مجدل سلم، ميس الجبل، بنت جبيل، عيتا الشعب ويارين).

تمتد أشغال المشروع من المأخذ الرأسي على نفق مركبا القائم شمالاً إلى الحدود الدولية جنوباً لريّ الهضاب الواقعة جنوب نهر الليطاني بين المناسيب 800 و 400 متر في محافظتي النبطية والجنوب بما فيه قطاع ريّ قليا شرق الليطاني في قضاء راشيا والبقاع الغربي.

تم تقسيم تنفيذ المشروع على مرحلتين:المرحلة الأولى: موضوع العقد الذي تم توقيعه اليوم، وتشمل أشغال الناقل الرئيسي (القناة 800) الذي يؤمن نقل المياه من سد القرعون إلى الجنوب .

أما المرحلة الثانية فتشمل أشغال تجهيز الاراضي الزراعية بشبكات وتجهيزات الري بالاضافة إلى أشغال إستصلاح الأراضي والطرق الزراعية ومراكز الإرشاد والتي سوف تتم المباشرة بإعداد دراساتها في خلال العام الحالي.

تمويل المشروع : تبلغ قيمة أشغال المرحلة الأولى 330 مليون دولار أميركي، وتم توزيعها إلى قسمين: القسم الأول، يتضمن تنفيذ المنشآت اللازمة لإيصال المياه من نفق مركبا الى منطقة الطيبة بما في ذلك المآخذ والخزانات في مرجعيون والطيبة، وتبلغ قيمته 200 مليون دولار أميركي .

أما القسم الثاني فيتضمن تنفيذ المنشآت اللازمة لإيصال المياه من الطيبة حتى شقرا وتنفيذ المآخذ والخزانات ومحطات الضخ في مجدل سلم، ميس الجبل، شقرا، بنت جبيل، عيتا الشعب ويارين. تبلغ قيمة أشغال هذا القسم 130 مليون دولار أميركي سوف يتم العمل على تأمين تمويلها قريباً، أما بالنسبة إلى لمرحلة الثانية فسوف يباشر مجلس الإنماء والإعمار بإعداد الدراسات اللازمة لها خلال العام 2012. ويتولى تلزيم وتنفيذ المشروع مجلس الإنماء والإعمار ، وتبلغ مدة تنفيذ أشغال المرحلة الأولى من المشروع خمس سنوات .

للأخبار بتاريخ سابق، إضغط هنا
المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.

كلمة الرئيس نجيب ميقاتي في افتتاح اجتماع منظمة الاسكوا عن "الإصلاح والانتقال إلى الديموقراطية"