الرئيس ميقاتي في زيارة مستشفى دير الصليب: لبنان لا يكون كما نشتهيه إلا إذا كنا يداً واحدة

زار رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يرافقهما وزيرا الصحة العامة علي حسن خليل والشؤون الإجتماعية، وائل أبو فاعور مستشفى الصليب للأمراض العقلية والنفسية في جل الديب - بقنايا وذلك بدعوة من البطريرك الراعي، حيث كان في إستقبالهم رئيسة جمعية راهبات الصليب الأم ماري مخلوف ورئيسة الدير الأم أرزة الجميل والمطران طانيوس الخوري والمدبرات العامات وجمهور الدير وعدد من الأطباء والإداريين والموظفين العاملين في الأقسام التابعة للمستشفى بالإضافة إلى عدد من أطباء الأقضية ومسؤولين إداريين في وزارة الصحة العامة وحشد من الإكليروس والإعلاميين.

وعقد الرئيس ميقاتي الذي كان وصل في الثالثة والنصف من بعد الظهر، والبطريرك الراعي الذي وصل في الثانية والنصف يرافقه وزيرا الصحة والشؤون ومخلوف، إجتماعاً إطلعوا في خلاله على حاجات المستشفى قبل أن يتفقدوا أقسامه للإطلاع عن كثب على أوضاعه، وذلك بعيداً عن الإعلام إحتراماً لخصوصية المرضى. واختتمت الزيارة بصلاة شكر ترأسها الراعي في كنيسة سيدة البحر التابعة للدير حيث ضريح الطوباوي الأب يعقوب الكبوشي.

مخلوف

وألقت الأم مخلوف كلمة قالت فيها: "إن العناية الاإهية التي رافقت مؤسسنا الطوباوي أبونا يعقوب، وألهمته أن يحتضن المرضى والفقراء والمهمشين والمعوزين، وكل الذين ترون في مؤسساتنا، جعلته يتحدى البؤس والوجع والفقر تحدياً جوهره الحب والعناية والسهر والإستغناء. كان ذاك التحدي محطة أساسية في تاريخ لبنان الحديث. محطة خدمات إنسانية وإجتماعية إستعصت على قدرات الأهل والدولة آنذاك، وما زالت تستعصي بعنف أكبر وأوسع وأوجع. لذا، أتت زيارتكم في هذا اليوم المبارك، في بداية زمن الصوم، علامة من العناية الإلهية.

نلتقي بكم يا صاحب الغبطة، وبفضل مساعيكم المستمرة والحميدة الرامية إلى السهر الدائم، بقلب كبير وعين يقظة وأذن صاغية وعقل يعلم ويد فاعلة، نلتقي بدولة رئيس مجلس وزراء لبنان المؤمن بأن المسؤولية خدمة بل تفانٍ بالخدمة، وأن السلطة تخطٍ وترقٍ وإستيعاب وصدق. ونلتقي بمعالي وزير الصحة العامة الذي نطمئن مع اللبنانيين لطلاته الإعلامية الضامنة لأقدس حقوق المرضى والمهمشين، وبمعالي وزير الشؤون الإجتماعية، صاحب المواقف الحانية على الضعفاء، والمنتصبة بوجه كل ما لا يفيد ولا ينفع. يتيح لنا هذا اللقاء أن نعبر لكم عن تقديرنا للجهود الجبارة التي تقومون بها في ظروف أقل ما يقال فيها بأنها شبه مستحيلة".

أضافت: "إن الضيقة المالية الخانقة تؤثر سلباً على توفير الخدمات التي نريدها، لكنها لن تمنعنا عن متابعة إستقبال المرضى والعناية بهم دون تفرقة أو تمييز، كما أرادنا المؤسس. نحن نقوم بما علينا، ونأمل بأن تقوم الدولة بما عليها، رغم الظروف التي نقدر ونعرف".

وتابعت: "نرحب بحضوركم في رحاب عالم الطوباوي أبونا يعقوب، عالم المعذبين، ونرفع الصلوات لأجلكم ليعضدكم الله بيمينه. وفي الوقت عينه، نحمل إليكم صرخات إستغاثة ونداءات مرضانا في مؤسساتنا كافة، مع ما تعانيه، وهي منتشرة على الأراضي اللبنانية ولكل اللبنانيين".

وختمت:" هذه هي رسالتنا، هذا هو دورنا الذي رسم لنا وإرتضيناه لأنفسنا. من عمق قداسة الوجع ومن زهوة الفرح بالعناية بالمريض حتى الشفاء، نصوغ لغبطتكم ولدولتكم ولمعاليكما، شكرنا وتقديرنا لهذه الزيارة الهامة التي دبرتها العناية الإلهية، وأكاد أقول: الزيارة الحاسمة والتاريخية".

كلمة الرئيس ميقاتي

وألقى الرئيس ميقاتي الكلمة الآتية: أنا سعيد جداً اليوم بأن أكون معكم في هذا الصرح الكبير وفي بداية شهر الصوم المبارك، أتمنى للجميع صوماً مباركاً وأن يكون هذا الشهر وهذه الفترة التي تفصلنا عن يوم القيامة فترة للتأمل أكثر فأكثر، ولطلب الرجاء من الله ولكثير من العطاء لكم ولنا. أقول لكم ولنا لأننا نتكامل، فالدولة بمؤسساتها مع مؤسسات المجتمع المدني يتكاملون مع بعضهم البعض في سبيل الخير وخدمة الإنسان. لا أريد أن أقول كيف نوزع المسؤولية بين الدولة والمجتمع المدني، حتماً آمالنا وتطلعاتنا أن نعطي أكثر بكثير، ولكن تعلمون علم اليقين بأن الأمور كثيرة والمطالب كبيرة جداً، ولكن دائماً نتكل على النفوس الطيبة وعلى العمل الجيد الذي تقومون به ونتكامل في هذا الإطار.

القيم الإنسانية مهمة، ونحن اليوم هنا، يا صاحب الغبطة، سوية لنؤكد على هذه القيم، هذه القيم اللبنانية بكل معنى الكلمة، أولاً بوحدة لبنان، وكما تفضلتي وتحدثتي حضرة الأم الكريمة عن الخدمات التي تقدم والتوزيع الذي يعطى للمتواجدين في هذا الصرح، فأقول هذا ليس غريباً بل أمر طبيعي، نحن جميعاً، كل اللبنانيين، في مركب واحد وسفينة واحدة في سبيل الخير ولا يكون لبنان كما نشتهيه إلا إذا كنا يداً واحدة في كل الميادين.

بارك الله عملكم، وأنا سعيد أيضاً اليوم بأن أكون مع معالي وزيري الصحة والشؤون الإجتماعية، وأعي تماماً ما لديهما من حس يجمع الإنسانية والعمل الإجتماعي والحس الوطني، وأقولها بصراحة فهما لم يترددا بتلبية الدعوة كما لم أتردد في دعوتهما لنكون سوية ومعاً اليوم عندما عرض علي صاحب الغبطة زيارة هذا الصرح، وأقولها بصراحة لقد كانت ردة فعل وزيري الصحة والشؤون الاجتماعية "هم يستأهلون"، يجب أن نكون سوية ونرى ماذا لدينا وما هو المطلوب، فكلمة "تستأهلون" هي كلمة فعلاً صادرة من القلب لأنهما بالتأكيد يتابعان عن قرب مع هذه الإدارة الكريمة لكل الطلبات التي يمكن تلبيتها، وأؤكد بأن الدولة لن تقصر أبداً وستكون إلى جانبكم دائماً وإلى مزيد من عمل الخير الذي تقومون به، سواء على صعيد المستشفيات أو على صعيد الأعمال الخيرية المنتشرة على كل الأراضي اللبنانية، خصوصاً ما سمعته مؤخراً عن إنشاء مستشفى في عكار، هذا هو الموضوع الأساسي، وهو أن نكون إلى جانب أهلنا في كل المناطق اللبنانية.

أشكركم على دعوتكم لي اليوم وأنا سعيد بالقيام بهذه الجولة، وآمل أن ينتج عنها أمور إضافية تفضي إلى التكامل بين الدولة وبين هذا الصرح.

الرئيس ميقاتي لـ«السفير»: لن نسمح للفتنة بأن تجد لها ممراً إلى طرابلس

جريدة السفير – غسان ريفي

وضع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يده على الوضع الأمني في التبانة، بعد المواجهات المسلحة التي شهدتها نهاية الاسبوع الفائت، وحرص على القيام بزيارة خاصة الى طرابلس، مساء أمس الأول، عقد خلالها اجتماعاً موسعاً مع فاعليات ومخاتير ووجهاء وكوادر منطقة التبانة في منزله، بحضور الوزير أحمد كرامي، رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الشمال العميد عامر الحسن، قائد سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي، وعضوي مجلس بلدية طرابلس المحامي خالد صبح وعربي عكاوي.

وتميزت أجواء الاجتماع، بحسب أحد المشاركين، «بالإيجابية، وساهمت بتبديد الهواجس لدى أبناء التبانة، وإزالة الحواجز الوهمية بينهم وبين الجيش اللبناني، خصوصاً في ظل الشائعات التي تتحدث عن توتر قائم بين الطرفين يسعى بعض المصطادين بالماء العكر الى استغلاله والجنوح به الى ما لا تحمد عقباه».

وتوافق المشاركون على «أن أبناء التبانة هم تحت سقف القانون، وأنهم يرفعون الغطاء عن كل مخل بالأمن، ومستعدون للتعاون الى أقصى الحدود مع الجيش اللبناني ليضرب بيد من حديد من أجل حماية الأمن والاستقرار في هذه المنطقة التي يحتاج أبناؤها الى السلم الأهلي ليتمكنوا من العمل من أجل توفير لقمة العيش، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة».

وعلمت «السفير» أن ميقاتي شدد خلال الاجتماع على ضرورة وأد الفتنة بين الأشقاء وبين أبناء المنطقة الواحدة، وترك معالجة الأمور الأمنية الى الجيش اللبناني، منوهاً بالتضحيات التي قدّمها في سبيل حماية الآمنين في تلك المنطقة متمنياً للجرحى العسكريين والمدنيين الشفاء العاجل، مؤكداً أن الجيش اللبناني هو جيش وطني بكل ما للكلمة من معنى ويقوم بمهامه على أكمل وجه لحماية استقرار كل لبنان، وهو ليس طرفاً أو لفريق دون آخر.

وتضيف المعلومات أن ميقاتي دعا «الجميع الى وعي المخاطر المحدقة بلبنان عموماً وبطرابلس خصوصاً، مشدداً على عدم إفساح المجال أمام أي كان لاستغلال المدينة، أو لتحقيق مكاسب سياسية على حساب أمنها واستقرارها أو على حساب أبنائها من الفقراء، منوّهاً بالتقاطع والتعاون مع مختلف القيادات الطرابلسية التي رفضت مجتمعة مسألة الاقتتال الداخلي»، مشيداً بكل المبادرات الايجابية التي حصلت خلال وجوده في فرنسا، بهدف إطفاء نار الفتنة، معتبراً أن هذا أمر إيجابي جداً وهو منتهى الاحساس بالمسؤولية الوطنية، لافتاً الانتباه الى أن أمن طرابلس وإستقرارها هو خط أحمر وهو من مسؤولية كل القيادات والفاعليات السياسية والدينية والشعبية، خصوصاً أن التجارب أثبتت أن جولات العنف التي تجري هي حروب عبثية ولا تؤدي الى أي نتيجة، وتبقى من دون أفق، وأن طرابلس فقط هي التي تدفع الثمن من دماء أبنائها وسمعتها واقتصادها».

وشدد ميقاتي، تبعاً للمعلومات نفسها، على «أنه كما لبنان ينأى بنفسه عما يجري حوله كي لا يكون كبش الفداء، كذلك علينا أن نعمل على أن ننأى بطرابلس لكي لا تتحوّل الى ساحة لتصفية الحسابات، مؤكداً أن أبناء طرابلس هم عائلة واحدة بغض النظر عن الانتماءات السياسية والطائفية والمذهبية، وأن أي ضرر يلحق بأي من مكونات هذه العائلة فإنه يصيب الجميع بدون استثناء».

كما أكد ميقاتي أنه «سيعمل جاهداً على إيجاد مشاريع إنتاجية كبرى في طرابلس والشمال، لتوفير ما أمكن من فرص العمل للشباب الطرابلسي ما يساهم في رفع المستوى الاجتماعي لهم»، مشيراً الى أنه إبن طرابلس وكل منطقة في هذه المدينة تعنيه، وسيعمل بكل إمكانياته لحمايتها، لافتاً النظر الى أنه لن يعلن عن ماهية هذه المشاريع «إلا حين إنجازها لكي لا ندخل في دوامة الوعود».

وعلمت «السفير» أن ميقاتي تواصل أيضاً مع مختلف قيادات المدينة للبحث في تثبيت التهدئة، وذلك من خلال التخفيف من إطلاق المواقف السياسية المتشنجة، وعدم زج المدينة في أية صراعات مهما كان نوعها. كما استقبل في منزله مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار للتأكيد على دور رجال الدين في هذه المرحلة الحساسة.

ورداً على سؤال لـ«السفير»، قال ميقاتي إن الاختلاف في السياسة أمر مشروع، ولا يجب أن يؤدي بالضرورة للاقتتال، مشدداً على حرمة دماء أبناء المدينة، وعلى حرمة طرابلس التي لن نسمح للفتنة بأن تجد ممراً إليها، ولن نسمح لأي كان بأن يزجها في صراعات الآخرين، داعياً جميع الفرقاء الى الوعي والى التزام الهدوء والعمل جنباً الى جنب من أجل حماية مدينتهم، مشدداً على أن الجيش اللبناني سيأخذ دوره كاملاً وسيعمل بالتعاون مع القوى الأمنية الأخرى على فرض الأمن والاستقرار.

الرئيس ميقاتي: لإفساح المجال أمام إبراز الإبداع اللبناني الذي نراه في أبنائنا المقيمين والمغتربين

أجرى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إتصالاً هاتفيا برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان متمنياً له الشفاء العاجل إثر الجراحة التي أجريت له .

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل الخبير الاميركي فريد هوف الذي يتولى مساعدة لبنان في موضوع تحديد المنطقة الإقتصادية الخالصة . 

إحتفال

رعى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي حفل توزيع جوائز أفضل المقالات العلمية المنشورة لباحثين لبنانيين في علوم الكيمياء ظهر اليوم في السرايا، وذلك بدعوة من المجلس الوطني للبحوث العلمية لمناسبة السنة العالمية للكيمياء التي أطلقتها منظمة الاونيسكو. 

حضر الحفل وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسان دياب، الأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي، رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للبحوث العلمية البروفسور جورج طعمة، الأمين العام للمجلس الدكتور معين حمزة، ممثل اللجنة الفاحصة الدولية البروفسور جاك شولتز، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين  نعمة إفرام، ممثل رئيس الجامعة اللبنانية علي منيمنة، عمداء ورؤساء الجامعة اللبنانية وعدد من الجامعات الخاصة، مديرة الوكالة الوطنية للإعلام لور سليمان صعب، المدير العام لمؤسسة رفيق الحريري الصحية الدكتور نور الدين الكوش، ذوو الباحثين الفائزين وحشد من الطلاب. 

 جاك شولتز

إستهل الحفل بكلمة لممثل اللجنة الفاحصة الدولية جاك شولتز توجه فيها إلى الرئيس ميقاتي قائلاً : أنا أحسد لبنان الذي يحضن شباباً علماء أكفياء. إن الكيمياء هي الوحيدة القادرة على رفع التحديات في المجتمع والتجاوب مع التطلعات التي لدينا في مجالات مختلفة مثل الطاقة والبيئة والصحة والتجارة والتغذية والمياه وحماية الموارد، وعلى الكيمائيين إطلاع الرأي العام وإظهار الكيمياء، كما هي، وأن هذا الإحتفال يشكل منحى كاملاً في تاريخ لبنان.

جمعية الصناعيين

وتحدث رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين نعمة إفرام فقال: من البديهي الإعتماد على جمعية الصناعيين اللبنانيين ومن خلالها على المجلس الوطني للبحوث العلمية ومعهد البحوث الصناعية والجامعات، لإجراء بحوث حول أحدث المنتجات بهدف تأكيد الحاجة إلى التطوير مع أخرى مكثفة حول السوق لتحديد حاجة المستهلك. يقع على عاتق المصارف والمؤسسات المالية أخيراً تخصيص برامج تمويلية متخصصة بالإبتكار، وإيجاد التمويل اللازم للإستثمار في المشاريع الفرعية الجديدة الناتجة عن كل إبتكار أثبت فاعليته وجدواه وقيمته المضافة. إن في وقوف المصارف والمؤسسات المالية إلى جانب عوامل البحث والتطوير والإبتكار، فسحة إستثمارية جديدة ومطلوبة، وهذا ما يعزز من فرص إنفتاحها على آفاق مالية مختلفة تضفي تطويراً ذاتياً لها، من خلال إيجاد شراكات وتحالفات إستراتيجية مع القطاعين العام والخاص.

المجلس الوطني للبحوث العلمية

وألقى الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة كلمة قال فيها: إن هذه الإحتفالية هي جزء من الأنشطة العديدة على المستويين المحلي والعالمي التي أقر المجلس تنظيمها لإحياء اليوبيل الذهبي للمجلس ومرور خمسين عاماً على تأسيسه، والتي تبلغ ذروتها في المؤتمر الدولي حول" البحوث في خدمة المجتمع" الذي تقرر عقده في الأسبوع الثاني من شهر حزيران المقبل، والذي نرجو أن ينال رعاية دولة الرئيس، ويترافق ذلك مع تكريم الباحثين اللبنانيين المتميزين بإنتاجيتهم في خلال السنوات العشر الماضية وفي مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا والإنسانيات.

وحدد حمزة المعايير التي إعتمدتها اللجنة التحكيمية المحلية والعالمية بمشاركة فريق من خبراء وباحثين من جامعة الالزاس وهي العامل المؤثر للمجلة التي نشر فيها البحث والإبداع الأصلي له وصدقيته العلمية والقيمة المضافة العلمية والفائدة المتوقعة الإقتصادية والعلمية للبحث.

وزير التربية 

 وألقى وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسان دياب الكلمة الآتية : أن يشارك لبنان بالسنة العالمية للكيمياء، هو خير دليل على مدى إهتمام الدولة برعاية العلم والعلماء منذ مطلع عهد الإستقلال وما تلا ذلك من ثم إنشاء المجلس الوطني للبحوث العلمية في منتصف القرن الماضي. ويأتي التركيز العالمي على الكيمياء ليظهر أهمية هذا العلم الذي هو حجر الأساس في بناء العالم المادي، أي الذرة، ذلك أنه يدرس خصائص الذرات المتنوعة وطرق ترابطها لتكوين الجزيئات والتفاعلات المختلفة التي تتفاعل بها، وذلك أن وجود البشر والكون الذي يعيشون فيه متوقف على ترابط الذرات والتفاعل في ما بينها. من هنا يتأتى إهتمام الإنسان بالكيمياء لأنها توفر له المعلومات التي تمكنه من إختراع مركبات جديدة مفيدة كالأدوية مثلاً أو مواد البناء أو خيوط الأقمشة وغيرها، كما أن من شأن كيمياء الأرض، كما هو الإصطلاح على هذا الفرع من العلم، أن يُرشد الإنسان إلى مصادر جديدة للطاقة والوقود والخامات وإكتشاف طرق جديدة لمعالجتها.

أضاف : هكذا يتبين لنا أهمية البحث العلمي وأثره في نمو الفكر والمعرفة والتطور الحضاري. وطبيعي أن تكون الجامعات ومعاهد التعليم العالي هي المكان الأمثل لإجراء البحوث العلمية وتطبيقاتها العملية، وهو ما حدا بوزارة التربية والتعليم العالي على مدى العقود الماضية ، بوجوب دعم برامج البحوث العلمية في الجامعات في لبنان، الأمر الذي أعطى التعليم العالي في لبنان قيمته المضافة، وأدى إلى تميّزه في بناء الموارد البشرية المتخصصة. وهكذا أصبحت البحوث العلمية في أساس برامج التعليم العالي من خلال الحرص على ضبط الجودة في التعليم، وبخاصة في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، والتي شهدت منذ ما يزيد على عشر سنوات، إتساعاً أفقياً في معظم الجامعات العريقة في لبنان، وهو ما يبدو واضحاً في برامجها واختصاصاتها، مما أظهر قدرتها على قيام تعاون أكاديمي مع جامعات مرموقة في أوروبا والولايات المتحدة وكندا.

وقال : تجدر الإشارة هنا إلى أن مؤسسات التعليم العالي في لبنان التي توفر مجالات البحث العلمي لمرحلة الدكتوراه، قد ساعدت في خفض الأعباء المالية على الأهل والطلاب، وذلك بإفساح المجال لهم لإنجاز بحوثهم في جامعاتهم دونما حاجة إلى إبتعاثهم إلى جامعات في الخارج. غير أنه لا بد من الإعتراف بأن هذه التوجهات الإيجابية لم يرافقها تطور تصاعدي في نسبة ما يكرسه الأستاذ الجامعي لمشاريع البحوث العلمية، ويعود ذلك للدعم المحدود بل والقليل لهذه المشاريع من الجهات المعنية في لبنان أو الخارج. لذلك بات علينا كمسؤولين، توفير الحوافز المادية والمستلزمات الأكاديمية للأستاذ الجامعي لتمكينه من الإلتزام الجدي بالبحوث العلمية التي يقوم بها.

وتابع : لقد بذل المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان جهوداً كبيرة في دعم وتعزيز النهضة العلمية في لبنان، وسوف نحتفل هذا العام بيوبيله الذهبي بعد خمسين عاماً على إنشائه، فإلى المجلس رئيساً وأميناً عاماً وإلى جميع الأساتذة والباحثين أصدق التهاني والتمنيات بإستمرار التقدم والنجاح في خدمة العلم والعلماء في لبنان. ولا يزال هذا المجلس يعمل جاهداً، رغم إمكاناته المتواضعة، على تحفيز الباحثين على الإبداع والتميز، وها هو الآن وكما عهدناه على الدوام مواكباً جدياً للمبادرات العالمية المعنية بتطوير البحوث. وتحرص وزارة التربية والتعليم العالي بدورها على التنسيق مع المجلس بصورة مستمرة وبخاصة في ما يتعلق بالمشاريع المرتبطة بالبحوث العلمية.

وقال : إن مبادرة المجلس بإجراء مباراة لإختيار أفضل مقال علمي في موضوع الكيمياء إنما هو تأكيد على مدى إهتمام لبنان بشؤون العلم وهو ما يبدو بوضوح أيضاً في مساهمة لبنان في السنة العالمية للكيمياء والتي إستقطبت عدداً من النشاطات في الجامعة الأميركية في بيروت وغيرها من المؤسسات والمعاهد المتخصصة.ويأتي إحتفالنا اليوم أيضاً لتكريم أساتذة مميزين في إختصاصات علوم الكيمياء التي هي بمثابة حجر الزاوية في معظم العلوم الأساسية وتطبيقاتها في الحياة العامة، فإليهم جميعاً أصدق التهاني والتمنيات، كما نخص بالتهنئة أيضاً الأساتذة الباحثين الذين تم إختيارهم من جانب اللجان المحلية والعالمية وفقاَ للمعايير المعتمدة التي نقدرها ونتمسك بها.

وختم بالقول : أتقدم بالشكر الجزيل من دولة الرئيس الأستاذ نجيب ميقاتي لتفضله برعاية هذا الحفل، وحضوره شخصياً، إيماناً منه بوجوب دعم العلم والعلماء في لبنان ليبقى حقاً بلد الإشعاع والنور.

الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: يسرني أن ألتقي بكم اليوم في مناسبة السنة العالمية للكيمياء التي أطلقتها منظمة الأونيسكو وطلبت من المؤسسات العلمية في العالم تنظيم عدد من النشاطات لدعم البحوث العلمية في الكيمياء وتطبيقاتها.

هذه المناسبة عزيزة على قلبنا وسوف نواكبها بكل الدعم والرعاية ،ونهنئ المجلس الوطني للبحوث العلمية وهيئة الطاقة الذرية على مثابرتهم على إجراء البحوث العلمية الجيدة التي بفخر بها لبنان . لقد إتخذ مجلس الوزراء ، في سبيل تشجيع هذا العمل ، قراراً بإصدار طابع بريدي خاص بالمناسبة ، كما سوف نرعى سائر النشاطات وخاصة المؤتمر العلمي الدولي الذي يقام في شهر حزيران من هذا العام. كذلك سندعم مبادرة المجلس لتكريم العاملين فيه والباحثين العلميين الذين تميّزوا ببحوثهم في خلال السنوات العشر الفائتة. وإنني أعدكم بأن تصبح الجائزة سنوية ضمن تنظيم كامل لمختلف القطاعات العلمية ، وهذا ما يرتب على المجلس الوطني للبحوث العلمية مسؤولية التحضير لهذا الأمر.  

أضاف : نحن ندرك أن المجلس الوطني للبحوث العلمية يحتاج إلى المزيد من الدعم من قبل الدولة وخاصة في المجالين المالي والبشري، ولنا ملء الثقة بإدارة المجلس ورؤيته الذي يدعم من خلالها مشاريع العلميين والطلاب المتفوقين وطلاب الدكتوراه بالإضافة إلى نشاطات مراكزه البحثية ، وخاصة ما تقدمه هذه المراكز من دعم علمي مهم لإدارات الدولة والجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة . وإننا عازمون على تعزيز الموارد البشرية العلمية في المجلس ومراكزه، ضمن معايير واضحة تفسح في المجال للتعاقد مع حملة الدكتوراه الذين استفادوا من منح المجلس ،وفتح "مهنة الباحث العلمي" أمام أبنائنا، وسنسعى ليتمكن المجلس من تحقيق هذا الهدف في أقرب وقت.

وقال : إننا نقدر للجامعات في لبنان ولمراكز البحث العلمي جهودها في الإنتاج البحثي الموجه للتطوير والتنمية والذي يبني علاقة واضحة ومطلوبة مع القطاعات الانتاجية، ويمدها بالخبرات ويفسح في المجال أمام إبراز الإبداع اللبناني الذي نراه في أبنائنا المقيمين والمغتربين، ونشهد عليه اليوم في إنجازات علميين مقيمين على الأرض اللبنانية ، وهي إنجازات تمّيز المؤسسات التي ينتسبون إليها. والحكومة تدعم كل المبادرات التي تتخذها الجامعات والمجلس في هذا المجال وتعتبرها رافداً أساسياً لتحقيق سياستها التنموية.

مجدداً أهنئ المجلس الوطني للبحوث العلمية في مناسبة يوبيله الذهبي وأنوه بمبادرته لإبراز العلميين المتميزين في لبنان. كما أهنئ الفائزين في علوم الكيمياء والمؤسسات الحاضنة لهم والراعية لبحوثهم وجهودهم. وسيكون لنا ، بإذن الله، موعد دائم مع كل ما يعزز الكفاءات العلمية ومبادرات الإبداع والتميّز في كل الإختصاصات العلمية والإقتصادية والإجتماعية.

وفي الختام تم  توزيع الجوائز على الباحثين الفائزين.

الرئيس ميقاتي: دفع وطننا الكثير ثمن الرهانات الخاطئة، وآن الأوان لنصوب على الأهداف التي تحقق نهضة البلاد

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، في كلمة ألقاها في مرفأ بيروت، لمناسبة الإحتفال بإنتهاء المرحلة الأولى من تأهيل الرصيف 16، أن " من غير المسموح أن يعتبر بعضنا أنه يختصر في شخصه أو تياره أو حزبه سائر شركاء الوطن"، وقال " لقد دفع وطننا الكثير ثمن الرهانات الخاطئة، وآن الأوان لنصوب على الأهداف التي تحقق نهضة البلاد وتطورها ، بدلاً من توجيه السهام إلى الجسم الوطني فنعرضه لشتى المخاطر والإرتدادات.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس ميقاتي:

أيها الحفل الكريم

نجتمع اليوم في حرم مرفأ بيروت لنحتفل معاً بإنتهاء مرحلة جديدة من أعمال تطويره وتحديثه، إنطلاقاً من دور لبنان التاريخي في مجال النقل والملاحة البحرية. كيف لا ، ومرفأ بيروت شكل على الدوام ولا يزال دعامة أساسية للإقتصاد الوطني، وبوابة لبنان نحو العالمين العربي والعالم. وتتكامل الخطط الموضوعة لتطويره مع رؤية ثابتة للإفادة من الخبرات البشرية التي شكلت على الدوام الرافعة الأساسية لنمو المرفأ وتحديثه.

إن خطة تطوير قطاع النقل البحري، التي نوليها في الحكومة كل إهتمام، ترتكز بالدرجة الأولى على تحديث المرافىء اللبنانية. قبل أسبوع تقريباً كنا في طرابلس، ندشن معاً مرحلة جديدة من أعمال توسعة المرفا وتعميق أحواضه ، واليوم نحن هنا في مرفا بيروت نشهد على مرحلة جديدة من توسعة محطة الحاويات. ولا بد هنا من أن أثمر جهود معالي وزير الأشغال العامة والنقل ، وكذلك رئيس وأعضاء إدارة إستثمار مرفا بيروت. ونحمد الله ، أنه على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، فإن الحركة في مرفأ بيروت تشهد نمواً جيداً نأمل أن يتزايد ويتوسع، وأن ينسحب على كل القطاعات الإنتاجية والخدماتية في لبنان . 

أيها الحفل الكريم

إن إفتتاح هذا المشروع الحيوي اليوم ما هو إلا دليل على أن التعاون والتفاعل الإيجابي يؤدي إلى النتائج الإيجابية التي نحصدها اليوم، وهو أيضاً دليل على أن الإستقرار في لبنان، الذي أرساه النهج الذي إعتمدناه منذ تحملنا المسؤولية الحكومية، ما زال فاعلاً، وهو يحتاج كي يستمر ويتعزز إلى تلاقي الإرادات المؤمنة بأن الوحدة الوطنية هي الأساس والضمانة لبقاء لبنان آمناً ومستقراً وقادراً على مواجهة التحديات .

والإستقرارالذي ننشده، أيها الاخوة ، ليس فقط إستقرارا أمنياً فقط ، بل هو أيضاً إستقرار سياسي وإقتصادي وإجتماعي، ما يعني أن هذه المسؤولية ليست فقط حكراً على من هم في موقع المسؤولية ، بل كذلك من هم خارجها أيضاً ، فالإستقرار السياسي يحتاج إلى توازن المؤسسسات الدستورية وتعاونها من جهة، وإلى إحترام دورها وصلاحياتها من جهة ثانية ، لأن في ذلك إحتراماً للدستور الذي هو أساس القوانين ، لأنه متى أصبح الدستور وجهة نظر ، فسلام على الدولة ومؤسساتها . كذلك فإن الإستقرار الإقتصادي ينتج عن توازن في عمل القطاعات الإنتاجية من جهة ، وإحترام ركائز النظام الإقتصادي الحر حيث للمبادرة الفردية الموقع الريادي ضمن ضوابط لا تكبلها بل توفر لها المناخات المناسبة لتنمو وتزدهر. أما الإستقرار الإجتماعي فهو نتاج الإستقرار الأمني والسياسي والإقتصادي ، لأنه يوفر الظروف الملائمة والقدرات الفعلية للإهتمام بالرعاية الصحية والتربوية والحياتية . من هنا فإن هذا التلازم هو الذي يحقق التوازن المطلوب ويمكن الدولة من النهوض والتقدم .

إننا نعتبر ، أيها الإخوة ،أن الحكم مسؤولية، ومسؤوليتنا جميعاً أن نغلب المصلحة الوطنية على كلّ ما عداها من حساباتٍ شخصية أو حزبية أو طائفية. وكلّ مسؤول، في أيّ موقعٍ كان، وأياً تكن درجة مسؤوليته، معنيّ بإحترام المؤسسات والقيمين عليها والقرارات الصادرة عنها، ومعني بالإنتظام العام قبل أن يرفع شعارات التحدي والإنفعال التي تطيح بالإستقرار المنشود ، وتدخل البلاد في نزاعات يدفع ثمنها المواطن الذي يكفيه ما عانى منه على مر السنوات وهو يتوق إلى غدٍ أفضل .

إن منطق الأمور هو أن نؤمن أولاً بمفهوم الدولة، وثانياً أن نعمل بإخلاص وأمانة على رفعتها ، وثالثاً أن نعرف كيف نساهم بإيصال أفكارنا وتطلعاتنا وملاحظاتنا أيضاً لتتفاعل مع آراء الآخرين ومواقفهم ونظرتهم ، ذلك أن الشراكة الوطنية الحقيقية لا تكون بالفرض أو بالرفض أو بالإثنين معاً ، بل بالإقناع والإقتناع والقبول بالرأي الاخر .نعم ، أيها الإخوة ، قد تختلف الرؤية أو تتضارب التفسيرات، لكن الأهم هو أن نلتقي جميعاً على تحصين كاسر الموج الذي يقف حائلاً أمام أيّ ضرر يصيب وطننا أو يؤذي سلامته ويعرضه للإهتزاز والضياع .

من غير المسموح لأي منّا، أن يشكّل في لحظةٍ ما، ثغرة تنفذ منها الأمواج العاتية لتضرب وطننا . ومن غير المقبول ، إستطراداً ، أن يعتبر بعضنا أنه يختصر في شخصه أو تياره أو حزبه ، سائر شركاء الوطن وأنه يحمل عنهم وكالة حصرية مطلقة يتصرف بها كما يشاء وحيثما يشاء . لقد قام لبنان، ولا يزال ،على قواعد وأسس لا يمكن اليوم ، أو في أي زمن آخر، تبديلها أو تغييرها بإرادة أحادية ، فالتوافق الوطني ليس شعاراً نتغنى به ساعة نشاء أو نجعله شرطاً عندما نكون بحاجة إليه ، ثم ننكره ونحاول إسقاطه ساعة تنتفي تلك الحاجة أو نبدّل في خياراتنا والقناعات .

لقد دفع وطننا الكثير ثمن الرهانات الخاطئة، وآن الأوان لنصوب على الأهداف التي تحقق نهضة البلاد وتطورها ، بدلاً من توجيه السهام إلى الجسم الوطني فنعرضه لشتى المخاطر والإرتدادات .

أيها الأعزاء ،

ما حصل في الأيام الماضية على الصعيد الحكومي لم يكن، ولن يكون ، تهرباً من مسؤولية، أو تفادياً لإتخاذ قرارات يفترض بحكومتنا أن تتخذها ، بل بالعكس ما حصل هو حماية للمؤسسات الدستورية  التي يجب أن تبقى فوق المناكفات والخلافات السياسية ، وللإفساح في المجال أمام تصحيح واقع إذا إستمر ، لا سمح الله، سيؤدي إلى مزيد من الضياع . من هنا فإن أي معالجة للوضع القائم حالياً لا بد أن تأخذ في الإعتبار إنتظام عمل المؤسسات الدستورية وتعاونها وإحترام قراراتها ، ولتكن ممارستنا للديموقراطية التي نتغنى بها ، تجسيداً لشراكة وطنية حقيقية لا لبس فيها أو إستعلاء أو تهميش أو إستئثار .

لقد نجحنا ، حتى الآن ، في إبقاء السفينة اللبنانية التي نبحر فيها جميعاً ، بعيدة عن الأمواج العاتية ، وحققنا ما حفظ توازنها ، فلماذا يحاول البعض منا تعطيل محركاتها حتى يختل توازنها وتجنح حيث لا يريد اللبنانيون وأشقاؤهم والأصدقاء؟ ألم نتعلم بعد من دروس الماضي، ونتعظ من عِبره ؟ وهل يريد البعض أن يكرر تجارب أليمة يرفض اللبنانيون تكرارها من جديد ؟ من جهتنا ، نحن مصممون على متابعة المسيرة،مهما إشتدت العواصف وحُجبت الرؤية ،ذلك أننا نعتمد على بوصلة تحركها سواعد الطيبين من أبناء هذا الوطن الذي لن نجد له مثيلاً أو نرضى بغيره بديلاً ، بوصلة ستقودنا حتماً إلى شاطىء الأمان !

أيها الحفل الكريم

ثقوا بأن الإرادة الوطنية الواحدة ستبقى الأقوى ، تماماً كما ستبقى بيروت، البوابة التي يعبر منها الخير والتقدم والإزدهار للبنان ولكل دول المشرق والمغرب على حد سواء. والسلام عليكم.

المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
الرئيس ميقاتي في مقابلة خاصة على قناة العربية