الرئيس ميقاتي إستقبل رئيس الوزراء الإيطالي: نشكر دعم إيطاليا المستمر للبنان
السبت، ١٤ كانون الأول، ٢٠١٣
أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "أنه تبلغ من رئيس الحكومة الإيطالية إنريكو ليتا عزم بلاده على تنظيم مؤتمر لدعم الجيش اللبناني والقوات الأمنية اللبنانية مطلع العام المقبل". فيما أشار رئيس الوزراء الإيطالي ليتا إلى "عزم بلاده تقديم مساعدة بقيمة خمسين مليون دولار لدعم جهود إغاثة النازحين السوريين في لبنان والمنطقة".
وكان الرئيسان ميقاتي وليتا قد عقدا محادثات قبل ظهر اليوم في السرايا تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها. وقد وصل رئيس الوزراء الإيطالي إلى السرايا عند الحادية عشر من قبل الظهر حيث كان الرئيس ميقاتي في إستقباله وأقيمت له مراسم الإستقبال الرسمية، وإستعرض الرئيسان ثلة من سرية حرس رئاسة الحكومة.
بعد ذلك إنتقل الرئيسان ميقاتي وليتا إلى مكتب الرئيس حيث عقدا إجتماعاً ثنائياً أعقبه إجتماع موسع شارك فيه عن الجانب اللبناني: نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، وزير الدفاع الوطني فايز غصن، وزير السياحة فادي عبود، وزير الصناعة فريج صابونجيان، وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس، الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي، ومستشار الرئيس ميقاتي جو عيسى الخوري. وحضر عن الجانب الإيطالي السفير لدى لبنان جيوسيبي مورابيتو والوفد الرسمي المرافق لرئيس الوزراء.
مؤتمر صحافي
في ختام المحادثات عقد الرئيسان ميقاتي وليتا مؤتمراً صحافياً مشتركاً إستهله الرئيس ميقاتي بالقول: سعدت اليوم بإستقبال دولة رئيس الحكومة الإيطالية إنريكو ليتا وأجرينا محادثات مثمرة تطرقنا في خلالها الى العلاقات التاريخية التي تربط لبنان وإيطاليا، وكانت وجهات النظر متفقة على أنه من النادر أن تكون بين دولتين، كما بين إيطاليا ولبنان، علاقات متينة على الصعد كافة السياسية والإقتصادية والثقافية.
في خلال اللقاء شكرت لرئيس الوزراء الإيطالي دعم إيطاليا المستمر للبنان وخاصة دعم إستقرار لبنان وسيادته وإستقلاله، كما شكرته على وجود الكتيبة الإيطالية في عداد قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني وقيادتها الحالية لهذه القوات. الكتيبة الإيطالية تقوم بالأعمال الموكلة إليها حسب القرار الرقم 1701، كما تقوم أيضاً بأعمال إنمائية ومساعدات إجتماعية في المنطقة التي تعمل بها، وسبق وعملت أيضاً على إزالة الألغام الذي خلفها الإحتلال الإسرائيلي. إن هذا الدعم مقدر جداً من أهلنا في الجنوب ومن جميع اللبنانيين. في خلال الإجتماع تطرقنا أيضاً إلى العلاقات الإقتصادية بين بلدينا وواقع الميزان التجاري بيننا، خاصة وأن إيطاليا هي الشريك التجاري الأول للبنان، ونحن على يقين أن الفرص لا تزال متاحة، من خلال تكثيف الزيارات المتبادلة بين الوزراء المختصين في كلا البلدين، لتنمية العلاقات أكثر فأكثر. كذلك أبلغني دولة الرئيس ليتا أن إيطاليا تعتزم تنظيم مؤتمر لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، سيعقد قريباً في إيطاليا، إضافة إلى الإستعداد لإجراء دورات تدريبية للضباط اللبنانيين على كافة المستويات.
أضاف: خلال اللقاء تطرقنا أيضاً إلى الوضع في المنطقة والنتائج التي تترتب على لبنان جراء الأزمة السورية، خاصة في ما يتعلق بموضوع النازحين، وقد أبدى دولته كل إستعداد لتقديم الدعم اللازم، خاصة بعد أن قام هذا الصباح بزيارة أحد المواقع التي يتواجد فيها نازحون سوريون وشاهد بنفسه الحال المأساوية التي يعانون منها، فوعد بالمساعدة خاصة على صعيد الإتحاد الأوروبي. كما تحدثنا عن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وأن مفتاح الحل للوضع في المنطقة ولتحقيق السلام هو حل القضية الفلسطينية، حتى ننعم جميعاً بشرق أوسط سالم وآمن. أشكر دولة الرئيس لزيارته لبنان وخاصة لوقوف إيطاليا الدائم إلى جانب لبنان.
رئيس الوزراء الإيطالي
بدوره قال رئيس الوزراء الإيطالي: أنا سعيد للغاية للإجتماعين الذين عقدناهما أمس وصباح اليوم، وسأقوم اليوم بزيارة جنوب لبنان لتفقد القوات الإيطالية العاملة ضمن إطار "اليونيفل" هناك، ونحن فخورون بحضورنا هناك وبالأنشطة التي تقوم بها قواتنا ولقيادة الجنرال سييرا لقوات "اليونيفل" في الجنوب. لقد سرني أن نسمع من دولة الرئيس ومن فخامة الرئيس التقدير الكبير للتعاون الوثيق بين لبنان والقوات الدولية في هذه المنطقة، وستسعى إيطاليا إلى تعزيز هذه العلاقات الثنائية، لأنه كما تعلمون فإن قوات "اليونيفل" تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، ولكننا قررنا أن نقدم مساهمة على صعيد العلاقات الثنائية لدعم تدريب الجيش اللبناني، ونحن عازمون على عقد مؤتمر في روما لترجمة هذا الدعم الثنائي بما يسمح بتدريب القوات المسلحة اللبنانية.
أضاف: أجرينا أيضا محادثات مثمرة حول العلاقات الإقتصادية والتجارية وقد وعدت دولة الرئيس بأن أرسل إلى لبنان وفداً يشرح خطة الخصخصة الإيطالية إلى الجهات اللبنانية وهذا ينطوي على الكثير من الفرص، وبطبيعة الحال نحن نعمل على تعزيز العلاقات والروابط الإقتصادية والتجارية بين البلدين. كما أجرينا محادثات مهمة حول الوضع الراهن في المنطقة، وقلت إن التطورات التي جرت على الساحة الإيرانية تسعدنا نحن الإيطاليين لأن من شأنها أن تساعد على تأمين الإستقرار في المنطقة. نحن نجدد إلتزامنا بدعم عملية السلام في الشرق الأوسط، كما أشدد على سعادتي العارمة للفرصة التي أتيحت لي لزيارة مخيم اللاجئين السوريين. سوف أتكلم بكل وضوح لأن هذه الزيارة كانت مهمة للغاية بالنسبة إليّ لكي أطلع بأم العين على الوضع ولكي أظهر للحكومة اللبنانية والجهات اللبنانية المعنية إهتمام إيطاليا على هذا الصعيد وإلتزامها. نحن قررنا، وأعلنت ذلك خلال وجودي في سان يبترسبورغ ونيويورك، تقديم مبلغ قدره 50 مليون دولار يخصص لأنشطة الأمم المتحدة لمساعدة السوريين، وكذلك المجتمع اللبناني الذي يستضيف هؤلاء اللاجئين. أنا أعرف مدى الضغط الذي يتعرض له لبنان جراء هذا الوضع، وعلى المجتمع الدولي أن ينخرط أيضاً ويشارك في مساعدة الدول المضيفة ولا سيما لبنان، وهو البلد الذي يعاني من الضغوط. يسعدني أن أجدد إلتزام إيطاليا على هذا الصعيد، وبالنسبة إلينا هذا الإلتزام ليس مرتبطاً فقط بهذه المساهمة ولكن هنالك ما نود أن نضطلع به على صعيد الأمم المتحدة لكي نرفع الصوت ونقول أنه لا يمكننا أن نترك لبنان وحيداً، فكونوا على يقين بأننا سنعمل بجد على هذا المستوى. أما بالنسبة للعملية السياسية في لبنان فنحن نأمل التوصل إلى حلول في أقرب فرصة ونؤكد على دعمنا الكامل للمؤسسات اللبنانية.
سئل رئيس الوزراء الإيطالي عما إذا كانت بلاده مستعدة لإستقبال اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان فأجاب: إيطاليا تقوم بمهام على الصعيد الأوروبي، ومن بينها إنقاذ حياة مئات المهاجرين الذين يحاولون المغادرة بالقوارب عبر البحر ونحن نقوم بتنظيم عمليات الإنقاذ من خلال برنامج "بحرنا" في البحر المتوسط، وعبر خمس أو سبع سفن إيطالية. إذن نحن نعمل على إتجاهين الأول من خلال الدعم المالي المقدم إلى الأمم المتحدة ولبنان الذي يستضيف هؤلاء اللاجئين، وثانياً من خلال التحضير لعودة اللاجئين السوريين، وإيطاليا تعمل بإسم الإتحاد الأوروبي لإنقاذ حياة هؤلاء المهاجرين من خلال عملية "ماري نوستروم" والتي هي مبادرة إيطالية تحظى بتمويل مالي كبير من الجهات الإيطالية، ونحن نضطلع بها نيابة عن الإتحاد الأوروبي. نحن مستعدون للإجابة عن أي أمر يطرحه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الشأن.
وسئل الرئيس ميقاتي عن أهمية المؤتمر الذي تعتزم إيطايا تنظيمه لدعم الجيش اللبناني فقال: لقد عقد في نيويورك في شهر أيلول الفائت، على هامش إجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، إجتماع بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة ومشاركة أصدقاء لبنان وحضور فخامة رئيس الجمهورية، ومن ضمن نقاط البحث كان موضوع دعم الجيش اللبناني على كل الصعد، خصوصاً على صعيد العتاد العسكري والبنى التحتية والتدريبات اللازمة، وقد تعهدت إيطاليا خلال الإجتماع بتنظيم مؤتمر حول هذا الموضوع، للبحث مع كل الدول في كيفية تمكين الجيش اللبناني من القيام أكثر فأكثر بمهامه الأمنية، خصوصاً وأن قيادة الجيش وضعت خطة لتطوير قدرات الجيش على مدى خمس سنوات. لقد عرضت هذه الخطة على مستوى الإتحاد الأوروبي الذي طلب أن تبحث في خلال إجتماع لدعم الجيش اللبناني أعلنت إيطاليا مشكورة عزمها على إستضافته في إيطاليا، وسيعقد المؤتمر في مطلع السنة المقبلة.
خوري
وإستقبل الرئيس ميقاتي الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني- السوري نصري خوري.
رئيس الحكومة الإيطالية إنريكو ليتا
رئيس الحكومة الإيطالية إنريكو ليتا
رئيس الحكومة الإيطالية إنريكو ليتا
رئيس الحكومة الإيطالية إنريكو ليتا
رئيس الحكومة الإيطالية إنريكو ليتا
رئيس الحكومة الإيطالية إنريكو ليتا
الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني- السوري نصري خوري

