الرئيس ميقاتي: الأولوية في الوقت الراهن لإرساء تفاهم لبناني داخلي لدعم موقف لبنان الديبلوماسي

أمل الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "في أن تسفر الاتصالات الديبلوماسية المكثفة الجارية عن حماية لبنان من تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الداخلي، على أمل أن تفضي جولات التفاوض المقبلة الى تنفيذ "إتفاق الاطار" وتحقيق الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وعودة النازحين الى قراهم وبلداتهم ووقف أعمال التهديم الممنهج".

 

وشدد على "أن الأولوية في الوقت الراهن هي لإرساء تفاهم لبناني داخلي يفضي الى دعم موقف لبنان الديبلوماسي مع التشديد على أهمية الإلتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، لا سيما تلك المتعلقة بالإستقرار في جنوب لبنان.

 

ورداً على سؤال عن مخاطر التصعيد وإمكانية امتداد تداعياته إلى لبنان، دعا  جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ومؤكداً أن خفض التصعيد والحوار هما السبيل الأساس لإرساء الإستقرار والسلام المنشود الذي يحتاج الى وقت ليتحقق ولكنه أمر لا مفر منه من أجل استقرار المنطقة ونهضتها".

 

ورداً على سؤال قال: لا يمكننا استباق التحقيقات الجارية في ملف المتفجرات المضبوطة بانتظار استكمالها وكشف كل الملابسات، ولكن، وفي مطلق الاحوال، فإن هذا العمل مرفوض ويهدد الأمن الوطني، في وقت نحن بأكثر الحاجة الى تعزيز سلطة الدولة أن تكون وحدها المسؤولة عن حماية اللبنانيين وسيادة الوطن.

 

وأعرب  عن تقديره للجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى خفض التوتر، متوجهاً بالشكر إلى الولايات المتحدة والدول الصديقة الأخرى على مساعيها المستمرة للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق  النار والحفاظ عليه، والعودة الى طاولة المفاوضات لمعالجة الأوضاع، مؤكداً أن هذا التعاون ضروري لصون الإستقرار في لبنان والمنطقة.

 

وجدّد الرئيس ميقاتي إدانته العدوان الحوثي على المملكة العربية السعودية شعباً وأرضاً ومؤسسات.

 

وقال: إن العدوان على المملكة يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وإن تكرار هذه الأعمال يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً ونحن ندعم  كافة الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.

 

مرفأ طرابلس


وكان الرئيس ميقاتي تابع مع زواره في طرابلس اليوم العديد من الملفات المرتبطة بالشمال وبشكل خاص طرابلس.

 

وفي هذا الإطار استقبل مدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر.

 

واعتبر الرئيس ميقاتي خلال اللقاء "أن انضمام مرفأ طرابلس، كما مرفأ بيروت، إلى نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، يمنح لبنان دفعاً قوياً لتعزيز موقعه في حركة التجارة الإقليمية والدولية، ويتيح له فرصة الإستفادة من موقعه الجغرافي على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، ومن إمكاناته في أداء دور حلقة وصل بين الأسواق العربية والأوروبية والآسيوية.

 

وأكد أن المطلوب هو ربط المرفأ بالمنطقة الاقتصادية الخاصة، وبشبكة النقل والسكك الحديدية ومطار الرئيس رينيه معوض ومعرض رشيد كرامي الدولي، بما يسمح بتكوين منظومة اقتصادية متكاملة تستقطب الاستثمارات والصناعات والخدمات اللوجستية، وتوفّر فرص عمل جديدة لأبناء طرابلس والشمال.

 

لقاءات أخرى

 

واستقبل الرئيس ميقاتي النائب محمد يحيى، ثم رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، رئيس بلدية الميناء عبد الله كبارة، ورئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي الدكتور هاني  الشعراني، وهيئات مدنية ووفوداً شعبية.

 

"الرابطة الوطنية للحوار"

 

وكان الرئيس ميقاتي استقبل في مكتبه في بيروت وفد "الرابطة الوطنية للحوار" برئاسة البروفيسور رائف رضا وعضوية الدكاترة السادة:  جان أبو حيدر، محمد صبحي ياغي، سميح البرجاوي، حسين ناصر الدين، والمهندس طلال عبد الخالق، والكاتب ناجي علي أمهز.

 

وأشار بيان للوفد الى "أن الرئيس ميقاتي أثنى على جهود الرابطة ونشاطها الوطني، ومؤكداً أن الحوار بين اللبنانيين يمثل اليوم أكثر من ضرورة، ويجب أن يستند إلى رؤية واضحة تهدف إلى تقريب المسافات بين مختلف أطياف الشعب اللبناني، بما ينعكس إيجاباً على انتظام عمل الدولة". وأضاف: "لا يمكن تحقيق الاستقرار الوطني إذا تمسّك كل فريق بأولوياته الخاصة دون اعتبار لهواجس الآخرين مهما صغرت".

 

أضاف البيان "أن الرئيس ميقاتي شدّد أمام الوفد على أن القضايا الجوهرية اليوم تكاد تكون واحدة ومتفق عليها في المضمون لدى الجميع، وهي استكمال بسط سيادة الدولة، عودة المهجرين، الإعمار، وقرار الحرب والسلم". وأعرب عن أسفه لغياب التواصل الفاعل، معتبراً أن "التباعد الحاصل يرسخ قناعة خاطئة لدى كل فريق بأن الانفتاح على الآخر يعد خسارة سياسية، بينما الحقيقة أن التقارب والاستماع المتبادل هو ضرورة قصوى لتخفيف الأعباء الكبيرة التي ينوء تحتها لبنان واللبنانيون".

 

أضاف البيان "إن البروفيسور رائف رضا عبّر باسم الوفد عن شكره وتقديره للرئيس ميقاتي على حفاوة الاستقبال، منوهاً بدوره الوطني والسيادي".

 

كما أطلع رضا الرئيس ميقاتي على نتائج جولة الرابطة الوطنية على القيادات اللبنانية، مؤكداً أن "الجميع يتلمسون الضرورة القصوى لتعزيز لغة الحوار وتفعيل التواصل"، مشدداً على أن "الحفاظ على العيش المشترك مسؤولية جماعية، وأن السلاح الأمضى لإنقاذ لبنان هو الحوار والوحدة الوطنية".

الرئيس ميقاتي: الحكومة باقية والتطبيع مع إسرائيل غير ممكن

أكد الرئيس نجيب ميقاتي أنّ "إتفاق الاطار" بين لبنان واسرائيل أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الاساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل إلى حل نهائي.

وكرر موقفه السابق بأنَّ "اتفاق الهدنة" والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من "اتفاق الهدنة"، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الاراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها.

وأكد أنَّ "فخامة الرئيس جوزاف عون يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الارض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه". ودعا "المعنيين الى التحدث مع كل الاطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد". وشدد على أنه "لا يمكن لحزب الله أن يطالب بخروج الجيش الاسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح".

وشدد على أنَّ "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع".

وقال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح". وشدّد على أن "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، وفي الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مساء اليوم مع الزميل وليد عبود عبر محطة "هلا أرابيا".

بداية سئل عن الواقع الراهن في لبنان مقارنة بأيام حكومته فقال: "لقد مرت حكومتنا بأوقات صعبة بعد 7 تشرين الأول 2023، ولكننا نجحنا في الوصول الى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024 قضى بانسحاب إسرائيل من أرضنا. ولو وافق حزب الله قبل 27 تشرين بوقت طويل على ما كان يطرح لكنا توصلنا الى اتفاق أفضل، والأمر نفسه ينطبق على واقعنا اليوم. الجنوب اليوم محتل وهناك مئات الآلاف من النازحين الذين خسروا منازلهم وقراهم، ولم يعد لديهم منازل يعودون إليها، كما أن هناك حالياً أزمة وطنية وسياسية كبيرة، إضافة الى أزمة اقتصادية خطيرة جداً تستوجب تعاون الجميع في الداخل ومؤازرة الخارج لحلها. يجب على المعنيين التحدث مع كل الأطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد".

"اتفاق الاطار"

وعما إذا كان "اتفاق الاطار" هو الحل قال: "أذكّر أنه قبل إتفاق الاطار، كنت أعلنت أنني مع الحوار ولو كان مباشراً. وفي الظروف التي مررنا بها اضطرت الدولة وفخامة الرئيس عون الى السير بهذا الاتفاق، حيث كان هناك ضغط عسكري تطلّب خطة إنقاذ. فخامة الرئيس يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الأرض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه".

أضاف: "إتفاق الاطار" أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الأساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل الى حل نهائي. قناعتي أن اتفاق الهدنة والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من اتفاق الهدنة، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الأراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها. ولا بد هنا من أن أنوه بموقف الزعيم وليد جنبلاط المدرك للخطر المحدق بنا والداعي الى العودة الى إتفاق الهدنة".

موقف بري

وعن الانتقادات السابقة لقيام رئيس مجلس النواب نبيه بري، أيام حكومته، بالتفاوض للوصول الى وقف إطلاق النار نيابة عن الحكومة قال: "إن أي اتفاق كان يحتاج الى موافقة من يملك قرار الحرب، والرئيس بري قام بهذه المهمة مع "حزب الله" لإنجاح الاتفاق. الرئيس بري ضمانة لهذا البلد، وخير مثال على ذلك تدخّله مؤخراً لوقف أو منع احتجاجات وتحركات يمكن أن توصل الى ما لا يفيد البلد".

وعن المرحلة الانتقالية في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وانعكاساتها على لبنان، قال: "أمامنا 100 يوم "صعبين" وكل شيء محتمل وكل الخيارات مطروحة، كما أنه من الممكن الوصول الى اتفاق أميركي إيراني قبل الانتخابات. هناك أمور أساسية يمكن القيام بها وأهمها تحقيق وفاق لبناني داخلي، وإذا لم نبنِ معاً هذه الوحدة الداخلية يصعب علينا الخروج من المأزق الراهن".

حوار "عون وحزب الله"

وعن الحوار بين رئيس الجمهورية و"حزب الله" قال: "رئيس الجمهورية يطالب بوقف إطلاق النار وتحرير الأرض وإعادة النازحين الى أرضهم وتحرير الأسرى والإعمار. كذلك يطالب حزب الله بوقف النار وإعادة النازحين والإنسحاب وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار. وطالما هناك تلاقٍ على الهدف فيجب الوصول الى اتفاق على الآلية. الرئيس يتحدث عن الحل الديبلوماسي، والحزب يقول بالمقاومة، ولكن لا يمكن للحزب أن يطالب بخروج الإسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح، كما أننا اليوم بحاجة الى غطاء دولي لنزع هذا السلاح لا سيما في ظل العامل الإيراني المعني أيضاً بهذا الملف".

وقال: "نحن في مرحلة انتظار، ومن الصعوبة حالياً حصول انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية. أقول للجميع تعالوا نبحث في كيفية تحرير الأرض، كما أن الرئيس عون يسعى بكل الوسائل لتحرير الأرض بالطرق الديبلوماسية".

وعن إمكان حصول سلام بين لبنان وإسرائيل قال: "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع. كذلك لا أعتقد أن الداخل اللبناني مهيأ لهذا الأمر حالياً. اتفاقية الهدنة هي في الوقت الراهن الخطوة الأولى التي يمكن الوصول إليها مع ضمانات دولية لعدم حصول اعتداء من الطرفين. أنا أنادي بهدنة ونوع من الهدوء مع ضمانات طويلة من الجانبين".

دار الفتوى

وعن ملف دار الفتوى قال: "هذا الموضوع يتم تسييسه من قبل البعض لأهداف مختلفة، وما يكتب في هذا الملف بمعظمه لا يمت الى الحقيقة بصلة. كل ما قلته في الاجتماعات المغلقة أن هناك ثلاث نقاط يجب أخذها بعين الاعتبار في مقاربة هذا الملف، أولها الحفاظ على مقام دار الإفتاء وكرامة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان وهي من كرامة كل سنّي، إضافة الى أنه علينا عدم تجاهل القضاء وقراراته. وسط كل هذه الاعتبارات، يجب علينا السعي لإيجاد معادلة لحل هذا الموضوع، وبإذن الله سيكون هناك حل غير مرتبط بالأشخاص بل بالملف بشكل عام. هذا الحل طرحناه كرؤساء سابقين للحكومة وسننقله الى رئيس الحكومة في لقاء قريب جداً".

العلاقة مع سوريا

وعن العلاقة اللبنانية السورية، قال: "على لبنان أن يستفيد من الواقع الراهن في سوريا والتغيير الراهن خصوصاً وأن سوريا تقول أنها تريد خير لبنان وسلامته وليس لديها أي أطماع فيه. الرئيس أحمد الشرع هو صديق وأخ والتقيت به مرتين ولمست رغبة في تعزيز التعافي الاقتصادي مع لبنان وأكد لي أنه ليس وارداً لديه التدخل في أي شأن لبناني، وما يهمه هو معالجة القضايا السورية الداخلية. علينا أن نبني علاقات ممتازة مع سوريا وأهمها العلاقات الاقتصادية، وستستفيد من هذا التعاون مدينتي طرابلس".

مطار القليعات

ورداً على سؤال عن إعادة افتتاح مطار القليعات، قال: فتح "مطار القليعات تشكر عليها الحكومة، علماً أنه لم يكن ليُعاد فتحه لولا الموافقة السورية على هذا الملف، والحكومة السورية السابقة كانت تمنع تقنياً إعادة فتح المطار. هذا الملف كان طُرِلح في كل الحكومات السابقة من أيام الشهيد رفيق الحريري والرؤساء فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام والحكومات التي توليت رئاستها ولم نصل الى نتيجة بسبب الرفض السوري آنذاك، لكن الظروف اليوم تغيّرت، والشكر الأساسي لسوريا التي سمحت بهذا الأمر".

الحكومة

ورداً على سؤال عن انكفائه في هذه المرحلة، قال: "ليس هناك انكفاء بالمعنى السلبي، فأنا حاضر في الحياة السياسية والشأن العام وأعمل حيث يلزم، والهدف ليس المركز بقدر ما هو إيصال البلد إلى شاطئ الأمان".

ورداً على سؤال، قال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح. أعتبر نفسي مرضياً لأنني، في هذه المرحلة، لست في موقع المسؤولية".

وعن الغطاء الذي يؤمن إستمرارية الحكومة قال: "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، لأنه بعد اتفاق الطائف بات التعديل يحتاج الى موافقة ثلثي أعضاء الحكومة وتوافق رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذا ما يجعل التعديل مستحيلاً، إضافة الى أنه في الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعما إذا كانت حكومة الرئيس سلام تحقق المطلوب منها في الداخل قال: "الوضع صعب وليس سهلاً أن نطلق النظريات في هذا الموضوع. هناك نازحون واعتداءات اسرائيلية مستمرة وأرض محتلة ووضع اقتصادي صعب جداً، بدليل توقع البنك الدولي نمواً سلبياً يقدّر ب 6 في المئة لهذا العام في مقابل تراجع الواردات وزيادة الالتزامات المالية المترتبة على الدولة. المعالجة ليست سهلة ولكن يجب تفعيل العمل الحكومي أكثر، والعمل على وقف الفساد وإخضاع التعيينات للآليات المطلوبة، خلافاً لما يحصل في الغالب حالياً".

وعن علاقته بالرئيس سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

الرئيس ميقاتي من غرفة طرابلس: مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية" تحقق نهضة للمدينة

جدّد الرئيس نجيب ميقاتي التأكيد "أن "المنطقة الاقتصادية الخاصة" في طرابلس مهمة جداً، كما أن مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية"، التي أطلقتها "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال"، تحقق نهضة للمدينة بتضافر جهود الغرفة والجميع، وبحكم "الجغرافيا السياسية" التي تسهل هذا الأمر.

وإذ نوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد "مطار القليعات"، لفت الى "أن ما تحقق لم يحصل إلا بعد التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الإعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات، وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين وتطوير خط سكة الحديد.

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في خلال زيارته "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" حيث كان في استقباله رئيسها توفيق دبوسي بحضور نائبي الرئيس إبراهيم فوز ونخيل يمين، وأعضاء مجلس الادارة: أمين المال بسام الرحولي، مصطفى يمق و السفير  خضر حبيب  وجورج نجار والقنصل حسام قبيطر.

وقد عقد لقاء موسع شارك فيه رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس "اتحاد بلديات الفيحاء" الدكتور وائل أزمرلي، رئيسة مصلحة الاقتصاد في الشمال السيدة لمى علم الدين، والمدير العام لمرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر.

كلمة الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: بداية أنوّه بالجهد الكبير الذي يبذله رئيس الغرفة الأستاذ دبوسي وتعاونه مع مجلس الإدارة، في سبيل تحقيق الكثير من المشاريع التي تساهم في تطوير طرابلس، وتحقق للغرفة حضوراً اقتصادياً مميزاً على صعيد الشمال وكل لبنان، رغم الوضع الصعب في لبنان والانكماش الاقتصادي.

أضاف: من خلال ما سمعته في هذا اللقاء، فإنني ألاحظ أن المشاريع التي عرضتها الغرفة في لقائنا السابق سلكت طريق التحقق والتنفيذ، خاصة على صعيد اعتماد طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان. فالمدينة تستحق هذا اللقب عن جدارة خصوصاً وأن موقعها الجغرافي والطاقات التي تختزنها تساعد على أن يكون لها دور كبير، سواء على صعيد المرفأ والمطار والمنطقة الاقتصادية.

ونوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد مطار القليعات.

وقال: ولكن لنكن صريحين فما تحقق لم يحصل إلا بعد حصول التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الاعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين  وخط سكة الحديد.

وقال: كما أن المنطقة الاقتصادية الخاصة مهمة جداً وتحقق نهضة للمدينة بتضافر جهودكم وبحكم الجغرافيا السياسية التي تسهّل هذا الأمر.

ورداً على سؤال قال: إن مشروع "نور الفيحاء" الذي تقدّمنا به سابقاً تعطّل في وزارة الطاقة، ولكن اليوم مع اكتمال الهيئة الناظمة للكهرباء، من الممكن أن نعيد  طرح هذا المشروع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، من ضمن المشاريع المطروحة لتطوير قطاع الكهرباء.

كلمة دبوسي

وكان رئيس "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" توفيق دبوسي استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس ميقاتي مثمناً وقوفه الدائم إلى جانب الغرفة ومواكبته لمسيرتها ودعم دورها ورسالتها ومشاريعها الهادفة إلى النهوض بلبنان من طرابلس الكبرى، وتعزيز موقعها الاستراتيجي في شرق المتوسط، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويربطه بمحيطه الإقليمي والدولي.

وأكد دبوسي أن زيارة الرئيس ميقاتي إلى غرفة طرابلس الكبرى تحمل دلالات خاصة، انطلاقاً من العلاقة المتينة التي تجمعه بالغرفة، ومن مواكبته المستمرة لمسيرتها ومشاريعها، ولا سيما الرؤية التي تعمل على ترسيخها تحت عنوان "طرابلس الكبرى"، باعتبارها إطاراً اقتصادياً وتنموياً متكاملاً يتجاوز حدود المدينة نحو فضاء أوسع من الشراكة والتكامل وتوظيف الطاقات واستقطاب الاستثمارات.

وأشار دبوسي إلى أن "طرابلس الكبرى" تستند إلى منظومة متكاملة من المقومات والمرافق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مرفأ طرابلس، ومطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ومعرض رشيد كرامي الدولي، وما يتصل بها من شبكات النقل والطاقة والخدمات واللوجستيات، بما يعزز قدرة طرابلس والشمال على أداء دور محوري في الاقتصاد اللبناني والإقليمي.

وأوضح دبوسي أن غرفة طرابلس الكبرى تواصل، رغم الظروف والتحديات، ترجمة هذه الرؤية إلى تدخلات ومشاريع عملية، انطلاقاً من قناعة بأن دور الغرفة لا يقتصر على مواكبة القطاع الخاص، بل يمتد إلى الإسهام في تهيئة البيئة الحاضنة للنمو والاستثمار والتنمية. ومن هذا المنطلق، جاءت تدخلاتها في دعم المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وتعزيز مقوماتها كمنصة للاستثمار والإنتاج والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم معرض رشيد كرامي الدولي من خلال العمل على تزويده بالطاقة البديلة، بما يساهم في تعزيز استدامة هذا المرفق الوطني وتفعيل دوره الاقتصادي والاستثماري.


وأعرب دبوسي عن تقديره للرئيس ميقاتي، الذي "يقف دائماً إلى جانب غرفة طرابلس الكبرى، ويواكب مسيرتها ويدعم توجهاتها ومشاريعها"، مؤكداً أن هذا الحضور يشكل عاملاً داعماً لمسار العمل الاقتصادي والإنمائي، ولتعزيز الثقة بقدرة الغرفة على مواصلة دورها في ترسيخ طرابلس عاصمةً للبنان الاقتصادية، وتحويل هذه المكانة من عنوان إلى مشروع متكامل للنهوض والتنمية والاستثمار.

الرئيس ميقاتي أدان العدوان الاسرائيلي المستمرّ: نُجدّد أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها

قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "إننا ندين بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان وما يتسبب به من سقوط شهداء وجرحى وأعمال تدمير ممنهجة لجعل عودة الجنوبيين الى قراهم وبلداتهم  مستحيلة. ونطالب الحكومة بإجراء الاتصالات الدولية اللازمة واتخاذ كل الإجراءات المناسبة لوقف هذا العدوان والعودة الى تطبيق التفاهمات التي جرى التوصل إليها".

ورداً على سؤال عما يحكى عن مخطط يستهدف الحكومة الحالية قال: من المؤسف في خضم التطورات والتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان وبعض الإخفاقات في معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أن ينبري بعض الأصوات والأقلام الى تطبيق خطة ممنهجة عبر بث شائعات عن النية لتطيير الحكومة، ونسج سيناريوهات بديلة عنها.

أضاف: إننا نؤمن بالعمل الديموقراطي وتداول السلطة، وعبّرنا أكثر من مرة، ومنذ تسلم الحكومة الراهنة مهامها، عن أملنا في أن تنجز الحكومة المهام المطلوبة، وتكون على مستوى تطلعات اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، فإننا نحجم عن إبداء الرأي في الكثير من الملفات المطروحة، مع إدراكنا لدقة المرحلة وصعوبة التحديات الراهنة.

وقال: إننا نجدد التعبير عن أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها، ونطمئن "الغيارى" بأن ما يتداولونه في الصالونات السياسية ووسائل الإعلام ليس مطروحاً في حساباتنا، خصوصاً وأن التحديات المطروحة باتت تتطلب معجزات لحلها.

أضاف رداً على سؤال: لقد تحمّلنا المسؤولية في أصعب المراحل التي مر بها لبنان، وواجهنا المشكلات والتحديات بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن الإتهامات المجانية والسيناريوهات المضحكة، التي يلجأ اليها البعض حاليا بهدف حرف الأنظار عما يحصل فعلياً. ونجدد الدعوة الى أن يتحمل كل إنسان مسؤوليته كما يلزم، والله ولي التوفيق.


ورداً على سؤال قال: إن الإعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مدانة بأشد العبارات ونحن متضامنون مع المملكة في مواجهة هذا العدوان وحماية أرضها وشعبها.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى في دارته في طرابلس سلسلة لقاءات شعبية.

كما استقبل كلاً من النائب كريم كبارة، والنائب أحمد الخير على رأس وفد، والنائب السابق علي درويش.

كما التقى رئيس اتحاد نقابات العمال في الشمال شادي السيد، يرافقه وفد من اتحاد نقابة عمال قاديشا ومياومي كهرباء لبنان، حيث جرى عرض للمشاكل التي تواجه هذه الفئة من العاملين في قطاع الكهرباء. وقد أبدى الرئيس ميقاتي اهتماماً بمتابعة هذه الملفات وأجرى الإتصالات المناسبة.

إطبع


الرئيس نجيب ميقاتي لـ «الأمن العام»:

ـ أشعر بقرار دولي ومظلة يضمنان الاستقرار في لبنان
ـ لا تعويم للحكومة في الدستور واتفاق الطائف
ـ لنكف عن فرض الشروط ونذهب الى حكومة لا تعزل أحداً

الجمعة، ٠٣ كانون الثاني، ٢٠١٤

للرئيس نجيب ميقاتي ان يذكر ويتذكر طويلا، وان يُدوّن له يوما، انه رئيس اطول الحكومات المستقيلة عمرا. انقضى على استقالته اكثر من تسعة اشهر، الا انه لا يزال في الحكم. على رأس الحكومة الاكثر جدلا منذ عام 2005 حتما، ومنذ وضع اتفاق الطائف موضع التنفيذ عام 1990 في احسن الاحوال كاحدى حالات استثنائية. سيكون من المتعذر العثور في حقب الحكومات المتعاقبة على شبيهة بها. جاء بها اضطراب محلي واقليمي. رئيسها ليس رئيس الغالبية الحكومية، الا انه حمل مفتاح استمرارها ومغادرتها حتى فاجأ الغالبية بالاستقالة. على نقيض ما شاع عن تأليف الحكومات، في العقود الاخيرة، لم تكن حكومته حكومة وحدة وطنية. ولا حكومة اكثرية مستبدة. رفع شعارا غير مسبوق تحتاج مجاراته الى كثير من التبرير والاختبار والامتحان الصعب، هو الوسطية في ائتلاف حكومي  ليس كذلك ولا يرجح كفتها.

في الايام الاخيرة من سنة 2013، وقد حملت تحديات صارمة لحكومته، اجرى الرئيس ميقاتي، في حديث شامل الى "الامن العام"، جردة اشهر اختلطت فيها المآزق السياسية بالاضطرابات الامنية، وخصوصا في مسقطه، فقال ان ما تطلبه طرابلس هو الامن اولا. اعرب عن شعوره بقرار دولي ومظلة تحمي الاستقرار في لبنان، الا انه وقف على طرف نقيض من تدخل الافرقاء اللبنانيين في الحرب السورية. قال ان تداعياته سلبية، ولن تفضي مشاركة هذا الفريق او ذاك الى تعديل مسار الحرب تلك. اسهب في الكلام عن ملف النازحين السوريين والاعباء التي يتحمل لبنان وزرها، مبديا خيبته من المجتمع الدولي اذ لم يستجب حاجات الدولة اللبنانية وقدراتها في رعاية النزوح السوري، داعيا الغرب في الوقت نفسه الى بذل جهود لانشاء مخيمات في اماكن آمنة داخل الاراضي السورية. في الاستحقاق الرئاسي لزم رئيس الحكومة التحفظ، وآثر انتظار المهلة الدستورية.

حاورت "الامن العام" الرئيس ميقاتي كالآتي:

* مرت تسعة اشهر على استقالة الحكومة. كيف تصف دولة الرئيس التجربة التي لم يعشها احد من قبل؟ هل صحيح اننا نعيش تجرية الحكومة المستقيلة والحكومة المستحيلة؟

ـ في نهاية عام 2013 تكون مرت تسعة اشهر على هذه التجربة. بصراحة مطلقة اتذكر، واذكر الجميع انني عندما استقلت قلت في كتاب الاستقالة ما حرفيته "عسى ولعل ان تشكل هذه الاستقالة ثغرة في الحائط المسدود في الحياة السياسية اللبنانية". اعرف ان اللبنانيين يهتمون بالسياسة ويرتاحون الى التغيير ويتطلعون الى الوجوه الجديدة واناس جدد. قلت حتما سنمر عندها في فترة يسأل فيها الجميع، من هم الوزراء وكيف ستوزع الحقائب وما هو البيان الوزاري، فتتحرك الحركة السياسية التي شلها الإستقطاب السياسي الكامل في الفترة الاخيرة. اعتقدت يومها ان هذه الامور ستتم  بسرعة. وفعلا رأينا كيف تم التكليف بسرعة نسبيا، ولم ينقضِ اكثر من اسبوعين بين الاستقالة والتكليف، فضلا عن الاجماع الذي رافق التكليف. اعتقدت ان تشكيل الحكومة سيتم بسرعة ايضا الى درجة انني اقمت في الاسبوع التالي حفلة لموظفي السرايا وودعتهم، على اساس ان الحكومة ستشكل بين ليلة وضحاها. من الناحية الادارية اصدرت تعميما شددت فيه على ادارة تصريف الاعمال، وتشددت في ان تكون عملية تصريف الاعمال صارمة، باضيق تفسير يمكن ان يتم. كل ذلك ترافق مع اعتقادي ان القضية ستمر في اسابيع. اليوم صار لنا تسعة اشهر.

* ما الذي يعيق تشكيل الحكومة الجديدة؟

ـ في السياسة شيء اسمه الواقعية لئلا اقول الوسطية او الاعتدال. وهي في منزلة ما بين منزلتي الوسطية والاعتدال. بمقدار ما يكون الانسان واقعيا يضع نفسه مكان كل طرف يفاوضه كي يصل الى حل معين. عندما نفتقد هذه الواقعية السياسية لا يمكن ان نصل الى حل. العكس صحيح. لكنني اعتقد اليوم ان السبب الحقيقي الذي يؤخر تشكيل الحكومة، ان كل فريق يتشبث برأيه، ولا يتطلع الى الوضع بواقعية. لسنا في سويسرا، وعلى الجميع ان يعي الوضع القائم في البلاد لنتسابق على الحل بدلا من السباق على رفع السقوف. لنتسابق ونتعاون لتوفير الحل للبلد سوية، ونكون واقعيين فنتنازل عن الشروط والشروط المضادة ووقف كل مسعى او جهد يبذل لعزل فريق لآخر. لبنان، وجيلنا الذي عاش منذ عام 1975 الى اليوم، تابع كيف بدأت الازمات وكيف انتهت، وشهد ما يؤدي اليه اي مشروع للعزل. هذه المواضيع يجب ان تدفعنا الى الجلوس معا، ويقبل بعضنا بعضا ونحل القضايا الاساسية. من هنا الحديث عن حكومة مستقيلة وحكومة مستحيلة. اعتقد اننا عندما نكون امام المصلحة الوطنية فلا مستحيل.

*اين اصبحت مساعيك لعقد جلسة لمجلس الوزراء، وما هي الملفات التي تراها ملحة للبت؟

ـ من هذا المنطلق بحثنا في الموضوع، فأخذ علينا البعض انها محاولة لتعويم الحكومة. ليس في اتفاق الطائف ما يسمى تعويم حكومة، ولا توجد كلمة في الدستور تقول به، ولا نستطيع تعويم الحكومة بعد الطائف. لذلك فان الحديث عن تعويم حكومة، وان باي شكل من الاشكال، غير وارد. لكن هناك مصالح الناس. انتقدنا البعض وقال اننا نتقاعس عن دعوة مجلس الوزراء للبحث في قضايا اساسية، والبعض الآخر انتقدنا فخامة الرئيس وانا باننا نتوسع في اعطاء الموافقات الإستثنائية. اقول للجميع، بدلا من ان تنتقدوا، لنجلس ونبحث في الموضوع. عندما بدأنا البحث من جديد استقبلتنا الانتقادات في الصحف قبل ان نبدأ، ووضعت لنا الشروط للبحث في جدول الاعمال. عندئذ قررت التريث.

* قال البعض ان اجتماعا لمجلس الوزراء يعرقل مساعي الرئيس المكلف ومهمته؟

ـ بالعكس، هذا النوع من العمل يشكل نداء وحافزا لتشكيل حكومة جديدة.


القديم والجديد في طرابلس

* طمأنت اللبنانيين والمغتربين في اكثر من مناسبة الى ان الوضع الامني في لبنان لا يزال مقبولا. على مَ استندت والوضع في طرابلس ومناطق اخرى يهتز يوميا وهاجس السيارات المفخخة والانتحاريين لا يفارقنا؟

ـ نحن في لبنان ـ لسؤ الحظ  اكرر ذلك دائما ـ  نتكل على التصور الخارجي بالنسبة الى وطننا  اكثر مما نتكل على نظرتنا ومسؤولياتنا الوطنية. اشعر اليوم بوجود قرار دولي يضمن الاستقرار في لبنان. هذا القرار ـ واقول ذلك صراحة وبتواضع ـ كنت قد ساهمت فيه وسعيت اليه في كل اتصالاتي الخارجية والدولية. عندما شكلت حكومتنا، كان المجتمع الدولي تقريبا كله ضدها. اليوم نرى الصورة انقلبت. في اتصالاتي ادركت وتلمست كثيرا ان المجتمع الدولي يشعر بان الاستقرار في لبنان حاجة وضرورة لنا ولهم. حتى اليوم اقول ان هذه المظلة موجودة. ومن هنا انطلق للقول: نعم هناك حوادث تحصل، وهي حوادث متفرقة يمكن استيعابها وتطويقها في اسرع وقت. اي ما ان تطلق رصاصة نكون جاهزين لتطويقها لئلا يمتد الحريق. لذلك اعتقد واقول: نعم هناك حوادث متفرقة تحصل، ونشكر الله انها، حتى الآن، ذات طابع فردي، او انها محصورة في منطقة محددة، ولا امتدادات لها على مساحة الوطن. ودلت التجارب انه يمكن حصرها الى اليوم. لكنني اتصور ان ما يحمل تراكمات طويلة وآنية معا هو موضوع طرابلس. للوضع فيها مجموعة اسباب متشعبة. منها ما هو  قديم وهو الواقع التاريخي القائم بين جبل محسن وباب التبانة. لدينا ايضا ما هو مستحدث وهو الوضع الذي قام بعد تفجير مسجدي السلام والتقوى. الموضوع الثالث هو المسألة الاجتماعية والاقتصادية. وهي الاخطر في ضوء الحالة الامنية القائمة اليوم. لم يعد الوضع مشجعا. ارتفعت نسبة البطالة والفقر ما يرفع بدوره نسبة التوتر والاستغلال.

كل هذه الاسباب الموجودة مجتمعة من شأنها تفجير الوضع في اي لحظة، وما حصل في المسجدين لا يستطيع اي انسان في طرابلس او اي منطقة اخرى ان ينساه او يتجاهله. ما حصل باعتراف الجميع جريمة كبرى اودت بحياة 50 ضحية ومئات الجرحى. انت الى اليوم اذا رايت احدا منهم تتذكر الانفجار. ليس سهلا ان تنسى. بعدما وجهت الدولة اصابع الاتهام الى منطقة معينة، علينا العمل لمعالجة الامر. على الدولة ان تلعب دورها في الكشف عن كل من ساهم او شارك في هذه الجريمة، وهو امر اساسي، خصوصا وان تجاوب اهالي المدينة كان كاملا الى درجة مثالية. كلهم قالوا بعد الانفجارين بوضوح: لن نتهم احدا، وما نريده ان تاخذ الدولة دورها. عندما وجهت اصابع الاتهام الى فريق معين قالوا: ان على الدولة ان تاخذ دورها ولسنا بديلا منها. لم يقبلوا بالحرس الخاص ولا الامن الذاتي. قالوا في كل المناسبات التي تلت: نحن مع الدولة التي ننتمي اليها ومنها ولها، ولتاخذ دورها. هذا الواقع علينا تقديره والافادة منه الى النهايات السعيدة لكل ما يجري في المدينة، وإن شاء الله ننجح في ذلك.

رغم كل هذه الخارطة الامنية الشائكة في طرابلس، لدي شعور بالاطمئنان بان الاهالي، مع كل الحسرة التي في قلوبهم والالم الذي يشعرون به، لا يريدون الا الدولة. ما نتمناه اليوم تحقيق الامن والعدالة، وان ينجح الجيش في الدور الذي تؤديه معه الاجهزة الامنية والقضائية الاخرى التي تواكبه من اجل ان ينجز المهمة السلمية التي كلفوا اياها، فتنجلي الحقائق لاتخاذ القرارات المناسبة في حق كل من تسبب بما حصل، وتطمئن النفوس الى مجرى العدالة.

* الا تحتاج طرابلس اليوم الى عمل انمائي يضاف الى العمل الامني، فيتوجه الشباب الى العمل بدلا من اقتناء السلاح؟

ـ لا شك في ان هذا هو المطلوب. ان يواكب الانماء الامن. هذه الامور مهمة وضرورية، لكن الاساس يكمن في الامن. من المهم توفير البيئة الاقتصادية الجيدة لتنشيط الحركة في المدينة. لكن متى لم يتوافر الامن، يصبح من الصعب انجاز هذا النوع من العمل له الديمومة والاستمرارية. الامن هو الخطوة الاساسية التي تسبق القيام باي نشاط اقتصادي او انمائي في اي مكان في  العالم. هذا ما نريده لمدينتنا العزيزة وسكانها الطيبين.


خطف المطرانين

* دولة الرئيس، انتهى ملف احتجاز اللبنانيين الاحد عشر في اعزاز. كيف هو تقويمك لهذا الملف ونهاياته؟ هل هناك ما يشير الى ملف خطف المطرانين وراهبات دير معلولا؟

ـ بداية لا بد من الاشارة الى ما كلفنا ملف مخطوفي اعزاز من جهد وتعب لاشهر عدة. اتذكر كيف قمت بثلاث زيارات لتركيا وبحثت فيه، ولا ننسى ايضا ما قام به المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بكل جدية عندما تسلمه، فرايناه يتنقل بين العواصم. من الدوحة الى دمشق وانقرة، وعواصم دول اخرى الى ان انجز ما انجز وافرج عن الجميع. كما ان الرئيس الفلسطيني تعاطى معنا بكل نية صادقة وساعدنا كثيرا في مرحلة المفاوضات. لعب اللواء ابراهيم دورا ديناميا وقويا في ذلك. كان من واجبنا ان نقوم بكل ما قمنا به، وان نكون الى جانب مواطنين لبنانيين تعرضوا لما تعرضوا اليه. بالنسبة الى موضوع المطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم وراهبات دير معلولا، تحدثت في هذا الموضوع مع ملك الاردن. وفي زيارتي لقطر تحدثنا فيه مع سمو الامير تميم بن حمد آل ثاني بالتفصيل، وسعينا لدى كل من نعتقد ان له دورا في ذلك للافراج عنهم جميعا ولا نزال نعمل. لكننا لا نستطيع اعطاء وعد في هذا الشأن في انتظار الاطلاع على نتائج هذه الجهود المبذولة التي لن تتوقف قبل بلوغ نتائجها المطلوبة. سنسعى بكل قوانا، ولن نتقاعس لحظة عن تأمين الافراج عنهم. عندما نعرف ان هناك من هو قادر على مساعدتنا لن نوفره. هنا اراها مناسبة لانوه بما قام به ولا يزال امير قطر بكل جدية، وهو كلف فريق عمل خاص لمتابعة الموضوع الى النهاية التي نريدها ويريدها.


التدخّل في سوريا وعبء النزوح

* هل تراهن على الحلول السياسية لما يجري في سوريا التي يسعى اليها المجتمع الدولي؟ ما هو حجم الرهان على مؤتمر  "جنيف 2 "؟ واين اصبح قرار الحكومة النإي بالنفس، وكذلك مصير "إعلان بعبدا"؟

ـ عندما اتخذنا قرار النإي بالنفس في تعاطينا مع الملف السوري، قلنا ان ذلك ضروري لاسباب عدة. اولا لحماية العلاقة التاريخية التي تربط لبنان بسوريا، وثانيا لان لدينا الوفا من اللبنانيين يعملون  في دول الخليج ولا نريد ان نسيء الى مصالحهم، وثالثا لانه يتصل بالانقسام اللبناني الحاصل من الوضع السوري. وجدنا ان اي قرار تتخذه الحكومة يزيد من حدة الانقسام بين اللبنانيين ايا يكن، وستتضرر مصالح اللبنانيين في الخليج ايضا، ويمكن ان نسيء الى العلاقات الجغرافية والطبيعية التي تربطنا بسوريا فتنحدر الى اسفل السلم. لذلك كله اتخذنا قرار النإي بالنفس. واعتقد ان على الجميع ان يدرك انه لو كان اللبنانيون جميعا مع فريق من الفريقين في سوريا، لن يقدموا او يؤخروا في النتيجة ومجريات الاحداث. اذا ظللنا كما نحن اليوم، مع فريق وضد آخر، لن نقدم ولن نؤخر ايضا. كل ما قلناه ان اي تدخل مع هذا اوذاك سيزيد من مشاكلنا الداخلية ويعزز الانقسامات وحدة ردود الفعل على لبنان. لبنان هو الاضعف.

قررنا اللجوء الى الناي بالنفس لانه يريحنا ويبقينا على مسافة واحدة من الطرفين. كرسنا هذا الموقف في اعلان بعبدا، ودعونا الى الحياد عن كل المواضيع الخلافية في العالم العربي. لذلك ارى ان راحتنا والحل لخلافاتنا يكمن في التزام هذا القرار التزاما كاملا. لا مردود ايجابيا على الإطلاق لتدخلنا في سوريا، لا بل له مردود سلبي بكل الوجوه. لا ابصر له ايجابية واحدة. لبنان دائما هو الحلقة الاضعف بين المجموعة العربية، وبين دول الجوار السوري ايضا، وعلينا ان نتجنب اي موقف يضر بمصالحنا الداخلية والخارجية. صحيح اننا نأينا بانفسنا في الموضوع السياسي، لكننا لم ننأ بانفسنا في القضايا الانسانية وتحمّلنا المسؤولية الى الحدود التي تجاوزت قدراتنا. بعد ان نأينا نحن بانفسنا، وجدنا ان الازمة السورية هي التي لم  تنأ عنا، ففرضت نفسها على واقعنا وتحمل اليوم اوزارها الكبرى من خلال حجم النازحين. هؤلاء الذين بلغوا بفعل موجات النزوح المتواصلة اعدادا كبيرة.

لم يقصّر فخامة الرئيس سليمان في خدمتهم. وهو منذ مؤتمر الكويت الذي عقد في 30 كانون الثاني، اي قبل عام تقريبا، كانت له صرخة مدوية وصريحة محذرا من سلبيات ما يحصل في لبنان وتداعياته على الوطن وشعبه. منذ ذلك الوقت لم يتوان عن اي خطوة يراها مناسبة، وهو يتابع هذا الموضوع، وانا اعمل ايضا في هذا الاتجاه الاجتماعي. كل زياراتي الى الخارج شددت على ان لبنان يحتاج الى الدعم الذي يسمح له بتوفير الحد الادنى المطلوب، لمعالجة هذا الملف من بابه الانساني والاجتماعي قبل الامني والسياسي. قلت لكل الدول التي زرتها والتقيت المسؤولين فيها: لو تعرضتم لهذا الدفق غير المحسوب وغير المنتظر من النازحين لكان علينا نحن ان نساعدكم. لكن ويا للاسف الشديد ما هو حاصل اليوم اننا متروكون لوحدنا في مواجهة تداعيات هذا الامر. لذلك طالبتهم وناشدتهم ولا ازال، واطلقت نداء قبل ايام للعالم اجمع قلت فيه: نرجوكم لا تفشلوا النموذج الانساني القائم اليوم، ولا تدمروا ما يميز لبنان. قلنا لهم بوضوح ان شعاراتكم بالدعم والتفهم لكل ما يجري عندنا جميلة لكنها تبقى شعارات ما لم تترجموها وقائع وخطوات ملموسة على الارض. وهو امر تترجمه المساعدات المالية والمادية لتجاوز هذه الازمة الخطيرة، والسعي الى تطويقها وتخفيف وطأتها على ضحاياها وانهائها في اسرع وقت ممكن، عليكم ترجمتها فعلا لا قولا.

اخطر ما نواجهه في ازمة النازحين يكمن في الجزء الصحي منها. لم يقصر لبنان في تقديم ما في وسعه وقدراته، لذلك نقدم ما يلزم للاطفال والمصابين بالامراض المستعصية والكلى وحالات الولادة، ولم نتقاعس يوما. وما دمنا نرى الموضوع من زاويته الانسانية لا نميز بين فريق وآخر. نقدم المساعدات من دون ان نحدد هل ان هذا المريض او المصاب مع هذا او ذاك. رسالتنا الانسانية واحدة، ولن يتراجع لبنان عن هذا الدور ايا تكن المصاعب، وعلى الدول التي تحرص على الشعارات الانسانية ان تكون الى جانبه وتطبيق مقتضياتها ومفاهيمها كاملة.

* لاحظنا انك تشعر بخيبة امل كبيرة في تعاطي العالم مع ملف النازحين؟

ـ قلت ذلك فعلا، واشعر بهذه الخيبة خصوصا واننا وعدنا ولا نزال الى اليوم نتلقى الوعود. نسمع بعض الحجج من وقت الى آخر ومنها ما يقال انكم اذا اردتم معالجة قضية النازحين عليكم تشكيل الحكومة. هذا صحيح، ونعترف بان هناك ازمة اسمها تشكيل حكومة. لكن ما دخل هذا الملف السياسي اللبناني باخر مختلف عنه وغير لبناني، واي رابط بينهما. لقد سعت حكومتنا ولا تزال الى مقاربة هذا الملف من كل النواحي مع الحكومات والصناديق في فترة تصريف الاعمال. هل نقبل بان يموت النازحون من البرد ما لم تشكل الحكومة. اتفهم هذه الحجج الواهية التي نسمعها من البعض.

* ما الذي يعيق عودة السوريين النازحين الى المناطق الآمنة، واين اصبح الحديث عن مخيمات داخل الاراضي السورية؟

ـ هنا ايضا رفعنا الصوت عاليا، لاننا في حاجة الى مساعدة الدول والمنظمات الدولية التي عليها دعمنا في مواجهتنا ملف النازحين. المجتمع الدولي الذي يدمر الاسلحة الكيميائية السورية، وقد ارغم سوريا على التخلي عنها، يستطيع فرض قيام المخيمات على اراضيها. كلنا يعرف ان سوريا دولة كبيرة وشاسعة واراضيها واسعة، وكلنا يعرف ان معظم النازحين السوريين الى لبنان هم هنا لاسباب امنية وليس لاسباب سياسية او سواها. هناك مناطق شاسعة داخل سوريا يمكن ان ينتقل اليها هؤلاء ليعيشوا فيها بكرامة وامان، وقد تكون الكلفة اقل مما هي عليه اليوم، وقد تؤدي الى تحريك الموضوع الإقتصادي في سوريا. لذلك نتحدث مع المنظمات الدولية للضغط في هذا الاتجاه من اجل ان تتجاوب الحكومة السورية لانشاء المخيمات داخل الاراضي السورية.


لبنان والمجتمع الدولي

* توصلتم اخيرا الى خريطة طريق وضعها البنك الدولي واقرت في مؤتمر نيويورك. اين اصبحت؟ وكيف نقوم علاقات لبنان بالمجتمع الدولي؟

ـ العلاقات مهمة وجيدة كما قلت، لكننا لم نر ولم نقطف ثمارها بعد. بطريقة اوضح يمكن القول اسسنا لعلاقات مهمة لم نقطفها بعد.

* تحدث رئيس الحكومة الايطالية في زيارته لبنان عن دعم الجيش والنازحين. ما الذي تحقق؟

ـ ركزنا على ثلاثة ملفات اساسية. اولها دعم الجيش، وثانيها دعم لبنان لتعويض الخسائر التي لحقت به نتيجة الحرب في سوريا وتعويضنا الاثار الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها احداثها، وثالثها موضوع النازحين السوريين. هذا ما طرحه فخامة الرئيس في مؤتمر  نيويورك لاصدقاء لبنان بالتفصيل. ما قالته ايطاليا اليوم انها تعهدت موضوع دعم الجيش، وسيعرض الجيش خطته لتطوير المؤسسة في السنوات الخمس المقبلة، وما يحتاج اليه لتوفيره من البنى التحتية الى آخر المعدات والاسلحة.

* هل في وسعنا القول ان المؤسسات اللبنانية قادرة على القيام بمهماتها في مواجهة التشكيك الدولي بشفافيتها وقدراتها؟

ـ لا يطرح الامر بهذه الصيغة. التجربة التي نعيشها اليوم امامنا وليست وراءنا. الفتكم كما لفتنا المجتمع الدولي انه فور اكتشافنا بعض الفساد هنا او هناك في مؤسسات حكومية احيلت على القضاء والمراجع المختصة. وقد تلقيت تهنئة الدول واطراف مختلفين على ما قمنا به في بعض الخطوات التي اتخذناها. ليسمحوا لنا تاليا. المؤسسات اللبنانية قادرة على القيام بالمهمات والمسؤوليات المنوطة بها على كل المستويات. على المستوى الامني نراقب قرارات الجيش في الازمات الكبرى، ونشجع عليها. وعلى المستوى الاداري لدينا المؤسسات القادرة على القيام بمهماتها.


انتخابات الرئاسة

* كيف تنظر دولة الرئيس الى الاستحقاق الرئاسي؟

ـ اتمنى ان يحصل في موعده الدستوري. واعتقد ان من المبكر بت الموضوع، وما اذا كان سيتحقق في موعده ام لا. انا لا اتقن فن التبصير، واظن ان المعطيات المتوافرة الى اليوم غير كافية.

* كيف تعايد اخيرا اللبنانيين على ابواب الميلاد وراس السنة الجديدة؟

ـ المعايدة التي ارغب يمكن تلخيصها بكلمة واشارة مني كمسؤول الى جهاز الامن العام عبر مجلته. فهو يستحق مني التنويه بكل ما يقوم به بنشاط كامل وصمت وثقة عالية بالنفس. لا بد هنا من  ان انوه بما لي من علاقة مميزة مع الامن العام واللواء عباس ابراهيم خصوصا. له مني كل التقدير لدوره والمهمات التي يقوم بها هو والجهاز، داخلية كانت او عند الحدود. انا ممن يتابعها بكل التفاصيل وبدقة، ولم ار سوى التجاوب مع كل ما نقرره. ذلك ان ما يطلب من الامن العام، كما من الاجهزة الامنية والعسكرية الاخرى، يصب في المصلحة الوطنية ومصلحة لبنان. ومن الطبيعي الاشارة الى ان علاقتي قائمة مع كل المؤسسات الامنية والادارية، وهي جيدة وطيبة. في المناسبة اتقدم من المديرية ضباطا وعناصر بالمعايدة بميلاد مجيد وعام سعيد، اتمناهما للبنانيين جميعا. ما نحتاج اليه هو راحة البال في هذه الايام.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي على قناة هلا أرابيا