الرئيس ميقاتي من مسجد "السلام": طرابلس لجميع مكوناتها وسنعيدها بوابة للشرق
الجمعة، ١٣ حزيران، ٢٠١٤
في احتفالية إيمانية ووطنية وطرابلسية جامعة، افتتح اليوم مسجد "السلام" بعد الانتهاء من أعمال الترميم والتأهيل جرّاء التفجير الارهابي الذي كان استهدفه ومسجد "التقوى" في شهر آب الماضي، بمشاركة مرجعيات المدينة وفاعلياتها السياسية والدينية والأهلية، يتقدمهم الرئيس نجيب ميقاتي، وممثل عن رئيس الحكومة تمام سلام والرئيس سعد الحريري، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، وأمين الفتوى الشيخ محمد إمام، ونواب ووزراء حاليين وسابقين وعلماء وقضاة وحشود شعبية.
ميقاتي
وعبر الرئيس ميقاتي خلال الافتتاح عن سعادته بهذا الحدث "بعد الفترة الصعبة التي مرّت بها طرابلس بعيد الانفجار التي طال المسجدين، السلام والتقوى"، واستذكر مؤسّسي المسجد، وكل من ساهم في بنائه وكل الذين استشهدوا في التفجيرين الارهابيين، شاكرًا "الذين ساهموا في إعادة تأهيله، ومنهم الرئيس سعد الحريري"، وجدد المطالبة بـ "ملاحقة مرتكبي جريمة تفجير المسجدين، وانزال أقصى العقوبات بهم".
ورداً على سؤال عن مصير المصالحة بين جبل محسن وباب التبانة، قال ميقاتي: "يدنا ممدودة للجميع، وطرابلس لجميع أهلها ومكوناتها، مسلمين ومسيحيين وعلويين،ونحن بحاجة لاعادة لمّ الشمل حتى تكون هذه المدينة بوابة الشرق الأوسط".
الشعار
من جهته، أكد المفتي الشعار أن "الإرهاب لن ينال من وجود ومن عزيمة أهل طرابلس"، شاكراً "كل من ساهم في إعادة بناء وتشييد هذا المسجد، وفي مقدمهم الرئيس ميقاتي، والرئيس الحريري والهيئة العالمية لبناء المساجد"، ووجه "تحية لفرع المعلومات الذي تمكن من كشف اليد المتورطة بتدمير المسجدين".
ريفي
بدوره، أشار ممثل رئيس الحكومة تمام سلام والرئيس سعد الحريري، وزير العدل أشرف ريفي إلى أن "بعض المجرمين الذين كشفهم فرع المعلومات وراء القضبان، أما البعض الآخر فنملك أسماءهم"، مؤكداً أن " كل من يتعرّض لأمن هذه المدينة سيحاسب".
وشكر ريفي "البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الذي قدم إلى طرابلس بعد الانفجار لتعزية أهلها"، معتبراً أن "الموضوع الأول في المدينة هو المصالحة ما بين الأهالي الذين رفضوا أعمال العنف"، مؤكداً أن "مشروع تشويه المدينة وسمعتها سقط"، مشدداً على أن "المجرمين سيلاحقون وفقاً للعدالة والقانون"، وطالب "بإطلاق عجلة الحياة وتأمين فرص العمل للشباب في المدينة".
بارودي
كذلك، لفت إمام مسجد "السلام" الشيخ بلال بارودي إلى أن "طرابلس لا تريد الانتقام، وجلّ ما تطلبه هو العدالة"، وأعلن أن "الرئيس ميقاتي تكفّل بإعادة تأهيل قاعة المسجد ومركز تحفيظ القرآن الكريم التابع له"، شاكراً جميع المساهمين في إعادة تأهيله.
بعد ذلك توجه الجميع إلى داخل المسجد لتأدية صلاة الجمعة، وألقى المفتي الشعار خطبة الجمعة فشدد على رسالة المسجد في الإسلام وعلى معاني العدل والرحمة، وجدد المطالبة بكشف مرتكبي جريمة تفجير المسجدين ومحاسبتهم، داعياً إلى الوحدة على مستوى المدينة ولبنان، وحل القضايا العالقة.
يذكر أن الرئيسين ميقاتي والحريري كانا تكفّلا بعد جريمة التفجير، بإعادة تأهيل المسجد، بما يشمل وضع الدراسات وخطط الترميم والتأهيل، والمباشرة بسرعة بالأعمال التي شملت ترميم الواجهات والمداخل والباحات الخارجية والسطح والمئذنة والقبة والإنارة الخارجية، وشارك في عملية التأهيل كل من أهل الخير في طرابلس، والهيئة العليا للمساجد وجمعية قطر الخيرية الممثلة ببيت الزكاة والخيرات.
إحتفال إعادة إفتتاح مسجد السلام في طرابلس
إحتفال إعادة إفتتاح مسجد السلام في طرابلس
إحتفال إعادة إفتتاح مسجد السلام في طرابلس
إحتفال إعادة إفتتاح مسجد السلام في طرابلس
إحتفال إعادة إفتتاح مسجد السلام في طرابلس
إحتفال إعادة إفتتاح مسجد السلام في طرابلس
إحتفال إعادة إفتتاح مسجد السلام في طرابلس

