الرئيس ميقاتي: الإشارات العربية والدولية بدعم لبنان رهن بتنفيذ جملة إصلاحات اقتصادية بنيوية

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن الاشارات العربية والدولية بدعم لبنان التي ظهرت خلال زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى الإمارات العربية المتحدة، وقبلها في "مؤتمر سيدر" تبقى رهن تنفيذ لبنان جملة إصلاحات إقتصادية بنيوية باتت شرطاً للمساعدة ولا سيما أن التجارب السابقة على صعيد أداء السلطة اللبنانية لم تكن مشجعة خصوصاً للدول الراغبة في دعم لبنان".

وقال في سلسلة لقاءات في طرابلس "إننا نثمِّن مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة في الدعوة الى الملتقى الاستثماري الإماراتي – اللبناني والمواقف والخطوات التي انبثقت عنه لا سيما لجهة قرار رفع الحظر عن سفر الإماراتيين الى لبنان، لكننا ندعو الى المباشرة الفورية بتنفيذ الإصلاحات التي توافقنا عليها في الإجتماع الإقتصادي والمالي الذي عقد برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري، لأنها الحد الأدنى للإصلاحات المطلوبة ولوقف النزف والبدء بالمعالجة الصحيحة. أما الخطوات والتدابير المالية الموقتة التي تم اتخاذها أخيراً لاستيعاب حال الهلع بعد أزمة الدولار المستجدة، فليست سوى مسكّنات موضعية ينبغي ربطها بمعالجات أساسية مالياً وإقتصادياً عبر وقف الهدر وخفض الإنفاق وطمأنة المستثمرين الى جدية لبنان في توفير الشروط المناسبة للإستثمار".

وفي خلال استقباله وفوداً شعبية في دارته في طرابلس قال "بداية أتوجه بالشكر الجزيل الى أهالي وعائلات مدينتي طرابلس والميناء الذين اتصلوا هاتفياً أو حضروا للتعبير عن شجبهم واستنكارهم حملات التجني علينا، وما شعرت به من محبة وعاطفة نبيلة يكفي للرد على ما أطلق من شعارات وكلام لا يليق بالمدينة ولا يصدر عادة عن أهلها. نحن منفتحون على أهلنا في طرابلس ومستمرون في دعمهم وتقديم الخدمات لهم، وأدعو جميع المحبين والمناصرين الى عدم الإنجرار إلى الشارع لمواجهة التظاهرات بتظاهرات مضادة، فما يحدث يهدف إلى فصلنا عن نهجنا الثابت في الدفاع عن مقام رئاسة الحكومة. نحن مشاركون بهذه الحكومة دفاعاً عن هذا المقام لأنه الميزان الحقيقي لكل الأزمات، ولكننا لسنا مؤيدين لكل القرارات التي تصدر عنها، كما أبلغت الرئيس الحريري أنه لا يمكن أن نستمر على وضعنا الحالي في طرابلس، بل يجب الإسراع في تنفيذ ما توافقنا عليه في الإجتماع المشترك الذي عقدناه معه ومع نواب طرابلس، لكي يشعر أهل المدينة أنهم ينتمون الى هذا الوطن وقد وعدنا خيراً الرئيس الحريري في المستقبل وخاصة بشأن حصة طرابلس من التعيينات الإدارية.

وعن المطالبات بإنشاء مؤسسات في طرابلس وتشغيل جزء من شباب المدينة فيها قال: إن عدد العاملين في مؤسسات العزم يتجاوز 1500 شخص، ونحن ندعم "مجمّع العزم التربوي" لسد عجزه السنوي ومستمرون بتقديم الخدمات الصحية والتربوية والإجتماعية. لا نخشى الحملات ولا الإفتراءات لأن ماضينا وحاضرنا ناصعين كبياض الثلج وكذلك سيكون مستقبلنا بإذن الله.

وخلال استقباله المرشحين لإنتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى التي ستجري يوم الأحد المقبل قال: نحن نعتبر أن معظم المرشحين هم خيّرون وأصيلون وملتزمون تعاليم الدين الحنيف، ولذلك أحجمنا عن تشكيل لائحة مغلقة لكي تأخذ المنافسة الحقيقية مداها، والمهم وصول أشخاص يتمتعون بالعلم والأخلاق والدين ويكونوا صالحين لتولي عضوية المجلس الشرعي. نحن لدينا مرشحان هما الدكتور عبد الإله ميقاتي وعبد الرزاق قرحاني.

وفي موضوع إنتخابات إتحاد بلديات الفيحاء بعد التغيير الذي حصل بانتخاب الدكتور رياض يمق لرئاسة بلدية طرابلس واستقالة رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين من نيابة رئاسة الإتحاد، أشار الرئيس ميقاتي الى أنه لمس خلال استقباله علم الدين كل حرص وتعاون على إتمام إنتخاب رئيس جديد للإتحاد، كما أجرى إتصالاً برئيس بلدية البداوي حسن غمراوي وطلب منه الإسراع في إجراء الإنتخابات لتفعيل عمل الإتحاد عبر التنسيق بين البلديات المنضوية تحت لواءه وقيام علاقة متينة وتعاون بين رؤساء بلديات الإتحاد.

سفير الهند

واستقبل الرئيس ميقاتي سفير الهند الجديد لدى لبنان سهيل أجاز خان، في زيارة بروتوكولية لمناسبة تسلمه مهامه حديثاً، وجرى عرض للتطورات المحلية والدولية والعلاقات بين لبنان والهند.

الجماعة الاسلامية

واستقبل وفداً من الجماعة الإسلامية ضم مسؤول الشمال سعيد العويك والمسؤول السياسي إيهاب نافع، وأشار بيان عن الجماعة الاسلامية الى "أن البحث تطرق إلى موضوع الموقوفين الإسلاميين والعفو العام المنتظر بحقهم بعد وعود أُعطيت لأهاليهم مرات عديدة، وما زالت تراوح مكانها، في حين يجري التعامل مع عملاء إسرائيل العائدين بصيغة مرضية لهم وخالية من أية عقوبات في حقهم".

أضاف البيان "أنه تم البحث في قضية استدعاء الشيخ كنعان ناجي أمام المحكمة العسكرية رغم أنه كان صمام أمانٍ في مدينته في الوقت الذي يترك فيه المجرمون الحقيقيون يسرحون ويمرحون".

وخلال اللقاء دعا الرئيس ميقاتي "إلى إحقاق الحق والعدالة والإنصاف في ملف الموقوفين أمام القضاء بشكل عام ولا سيما الإسراع في جلاء ملابسات توقيف الشيخ كنعان ناجي".

اجتماع لـ "كتلة الوسط المستقل": الإعداد للقاء تشاوري مع الفاعليات والهيئات وممثلي المجتمع المدني في طرابلس

عقدت "كتلة الوسط المستقل" إجتماعاً برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وحضور كل من الوزير السابق النائب جان عبيد، الوزير السابق النائب نقولا نحاس، والنائب الدكتور علي درويش.

في نهاية الاجتماع أصدرت الكتلة البيان الآتي:

أولا: تعي الكتلة ما يشعر به كل مواطن لبناني من صعوبات وبالضيق الى حدّ الاختناق على المستويات الاقتصادية والاجتماعيّة والمالية، خاصة مع بدء العام الدراسي والجامعيّ. كما تتفهم احساس الناس بفقدان الثقة بمن يتولّون زمام الأمور، نحن الذين انتخبنا على قاعدة احترام الدستور والقوانين وعدم تجاوزها، فاذا بنا نرى ان الممارسات القائمة لا تتلاءم مع روح الدستور والقوانين. ولا يبدو من الأداء الذي نشهده إن هناك إدراكا حقيقيا لخطورة ما وصلنا إليه اقتصاديا وماليا وعلى مستوى الإدارة.

ان هذا الشعور الذي يحس به أيضا كل طرابلسي يأخذ منحى أقسى ايلاما لما تعانيه مدينة طرابلس من اهمال وعدم تخصيصها بأي خطة نهضوية تعيد لها تألقها تعويضا عن السنوات الطويلة من الأزمات المتتالية التي مرت بها. لذا تعتزم الكتلة، وبعد مشاورات حثيثة بين أعضائها ومع قيادات المجتمع الطرابلسي الإعداد للقاء تشاوري ومصارحة مع الفاعليات والهيئات وممثلي المجتمع المدني يجري التحضير له خلال الأسابيع المقبلة، على أن تنبثق عنه لجنة متابعة على المستويات كافة في طرابلس، لأنه لا يمكن إلا أن نتواصل ونتشاور معا في همومنا ومشاكلنا ونستشرف الحلول سويا ونعمل لتحقيقها. نحن إنتخبنا لنكون صوت طرابلس وأهلها في المنابر النيابية والحكومية، ولنطالب بحقوقهم، كما لنناضل من اجل وضع لبنان على سكة النهوض والإصلاح الحقيقي، ونحن نعتزم القيام بواجبنا كاملا، فطرابلس التي أعطتنا ثقتها لا يمكن إلا أن نمنحها كل طاقاتنا لتتقدم إلى حيث يجب ان تكون.

ثانيا: عند كل مفصل ينقسم البلد بين طوائف ومذاهب ومناطق وعشائر، وهو ما لا يبشّر باي خير، فلا يجب أن يكون كل مشروع في اي منطقة مصدر قلق لفريق أخر من اللبنانيين، ولا يجب ان تكون التعيينات قائمة على محاصصة فاضحة. الطريقة التي يدار بها البلد أفقدت ثقة الناس بغالبية السياسيين، لذا بات مطلوبا من الجميع التوقف عن لعبة شد العصب المذهبية التي تمعن في التفرقة وتؤجج الخلافات العبثية وتزيد التعثر الاقتصادي، وعلى الجميع ايضا أن يترفعّوا عن مصالحهم الضيقة التي من أجلها يستثيرون النعرات الطائفية والنزاعات المناطقية.

ثالثا: تناول المجتمعون الأزمة الاقتصادية والمالية التي يتخبط فيها لبنان، حيث بدأت تظهر مؤشرات التعثر في عدة مجالات، وتنذر بقيام أزمات واختناقات تنال المواطنين كما القطاعات الاقتصادية كافة.

رابعا: ترى الكتلة أن هذا الواقع المتأزم هو نتيجة تراكم مستمر لنهج وخيارات خاطئة تخالف القيم والمبادئ الأساسية لبناء دولة القدرة والعدالة، دولة المواطن والكفاءة، دولة المؤسسات الفاعلة، دولة القانون، وليس دولة المحاصصة والزبائنية وتوزيع المغانم.

لذا ترى الكتلة وفي ضوء ما ورد في المقدمة للنسخة الأولية لمشروع موازنة 2020، من توصيف للكثير من المفاعيل السلبية لهذا النهج السيء في إدارة الشأن العام، أن يصار، تزامنا مع إقرار موازنة 2020 إلى أخذ القرارات التالية:

1- تحديد الأطر ونطاق الإصلاحات المنوي اعتمادها وتنفيذها في المجالات كافة وعلى المديين القريب والمتوسط.

2- التوقف عن المطالبة بتعديل قوانين الهيئات الناظمة والإسراع بتعيين مجالس إداراتها.

3- الالتزام بوضع خطة لمعالجة الانحرافات المنصوص عليها في مقدمة مشروع موازنة 2020.

4- إعطاء مجلس الخدمة المدنية صلاحية ملء الشواغر في الفئة الثانية وما دون، وفق معايير الكفاءة والجدارة والاستقامة

5- إنشاء خليّة أزمة وزارية تتمتع بصلاحيات من أجل أن تضع ، موضع التنفيذ، بنود الخطط الموضوعة والمقرة في المجالات الاقتصادية والبيئية ومتابعة درس أنظمة الدولة وهيكليتها والواردة في قانون موازنة 2019.

6- تعيين مجالس  ادارة كافة المؤسسات العامة، من الذين يشهد لهم في مجالاتهم خارج نطاق الزبائنية السياسية.

الرئيس ميقاتي: اجتماع بعبدا قارب الملفات المطروحة بطريقة موضوعية لكن العبرة في التنفيذ

قال الرئيس نجيب ميقاتي "ان الاجتماع الاقتصادي المالي الذي عقد في القصر الجمهوري قارب الملفات الاقتصادية والمالية المطروحة بطريقة موضوعية، وخلص الى سلسلة من الاقتراحات، لكن العبرة في التنفيذ، لان الناس ملّت من الاقوال التي لا تتحول افعالا، خصوصا وان معظم الافكار تتكرر في كل البيانات الوزارية".

وقال أمام زواره في طرابلس "ليست المرة الاولى التي تعقد فيها لقاءات واجتماعات للمعالجة الاقتصادية، لكن الأساس هذه المرة، خصوصا بعد المطالعات التي قدمها القيمون على الشؤون المالية خلال الاجتماع، هو الحاجة الملحة الى معالجات استثنائية، اضافة الى تحذيرات الهيئات الدولية المعنية وآخرها كلام الموفد الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر "سيدر" السفير بيار دوكان تؤكد ضرورة الاسراع في الاصلاحات المطلوبة لوقف النزف المالي".

أضاف ردا على سؤال "لقد عرضت في مداخلتي خلال الاجتماع جملة من الاقتراحات، التي تلاقت في العديد من جوانبها مع الورقة التي ورقة المقترحات والاجراءات الإصلاحية التي قدمت، وعلى هذا الأساس قدمت نسخة من الاقتراحات  التي  أعددتها الى فخامة الرئيس العماد ميشال عون ليبنى على الشيء مقتضاه، مقترحاً ، من ضمن ورقة متكاملة، تشكيل ثلاث لجان، الاولى قانونية لاقتراح ما يلزم لتأمين استقلالية القضاء، الثانية مالية-اقتصادية لاقتراح السبل المثلى لتطبيق خطة اصلاح اقتصادية تعتمد على مقترحات خطة ماكينزي لبناء اقتصاد عصري مستدام يعتمد على القطاعات الانتاجية. اما اللجنة الثالثة فهي ادارية وتتولى موضوع مسح الادارة وإعادة هيكلة القطاع العام برمته وزيادة انتاجيته. وتحدد للجان الثلاث مهلة شهر لإصدار توصياتها ".

وردا على سؤال قال" يجب تطبيق قوانين الهيئات الناظمة خلال ستة أشهر، وتعيين مجلس إدارة جديد لشركة كهرباء لبنان بهدف اشراك المؤسسة في تنفيذ المشاريع المقترحة لحل ازمة الكهرباء، والاسراع في تأليف الهيئات الناظمة للإشراف الشفاف على عملية الخصخصة للقطاعات الاستثمارية التي تحفز الاقتصاد، وفتح باب الاكتتاب للجمهور مع ابقاء سهم ذهبي للدولة في كل القطاعات وتحديد سقف لكل اكتتاب".

وختم بالقول "إن المعالجة يجب أن تكون استثنائية أيضا، من خلال الاسراع في وضع وتنفيذ مشروع إنقاذي يخرجنا من النفق".

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي استقبل في دارته في طرابلس وفداً من "الملتقى اللبناني -التركي" الذي يضم جمعيتي الصداقة اللبنانية التركية في طرابلس وصيدا، رابطة التركمان في لبنان، وجمعيتي "أولي النهى" و"جيل المستقبل" و"جمعية تطوير العلاقات اللبنانية التركية"، وتطرق الوفد إلى العلاقات اللبنانية التركية وسبل تعزيزها على المستويات كافة.

وتحدث رئيس "الملتقى اللبناني -التركي" الدكتور علي بكراكي باسم الوفد  فقال "الزيارة أتت في سياق التشاور مع دولة الرئيس ميقاتي في ما يتعلق بالأزمة المستجدة مؤخراً بين لبنان وتركيا، على خلفية بعض التصاريح والتصاريح المضادة، والاعتداء الذي حصل أمس على السفارة التركية في بيروت،  وقد وضعنا الرئيس ميقاتي في أجواء التحركات التي ننوي تنفيذها  وأخذ المشورة والنصح،  في هذا الصدد، خاصة وأنه معروف بوسطيته واعتداله وعقله الراجح، ولا سيما أنه شدد على أن لبنان يعيش في مرحلة دقيقة من تاريخه على أكثر من صعيد، وبالتالي فهو لا يملك رفاهية معاداة أي أحد، مع التشديد على حرصه الكبير على استمرارية العلاقة اللبنانية التركية بأفضل صورها".

أضاف: "الرئيس ميقاتي يشدد دائماً على ضرورة حرص اللبنانيين على بلدهم أولاً، وتحقيق مصلحة الشعب اللبناني التي تقتضي المحافظة على أفضل العلاقات مع الجميع".

كما استقبل الرئيس ميقاتي وفوداً شعبية راجعته في مطالب خدماتية.

إتصال

وأجرى الرئيس ميقاتي إتصالاً برئيس مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك متمنياً الإسراع في إصلاح الأعطال التي أصابت شبكة الكهرباء في مدينة الميناء لتخفيف معاناة المواطنين.

الرئيس ميقاتي شارك في الإجتماع الإقتصادي في بعبدا

شارك الرئيس نجيب ميقاتي في الاجتماع الذي عقد في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون ومشاركة رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ورؤساء الأحزاب والكتل النيابية لدرس اجراءات الحكومة ومجلس النواب لمعالجة الاوضاع المالية والاقتصادية.

وقدّم الرئيس ميقاتي مداخلة بعنوان "لبنان والخروج من النفق".

ومما قاله "ان الحكومة، إذا أرادت أن تكون فاعلة ومسؤولة وقادرة، أقله، على تنفيذ ما أعلنته في بيانها الوزاري الذي نالت الثقة على أساسه، يجب أن تتمتّع بقدر فيه الحد الأدنى من التماسك والتنسيق واحترام الأصول الدستوريّة، كي تكون فريقاً واحداً قادراً أن يحقق الأهداف، وأن يترجم الوعود إلى أفعال، من اجل تعزيز تنمية الوطن والمواطن.

اما خلاف ذلك فيعني حكما تشعّب الحكومة الى حكومات والسلطة الى سلطات فتضيع بذلك المسؤوليّة ويتعذر تحقيق الأهداف وتطبيق البرنامج الوزاري".

وطالب "بالبحث الجدي في كيفية تأمين استقلالية القضاء وصيانته، لان لا استثمار جديدا من دون قضاء نزيه غير مسيّس". كما طالب "بإحصاء الحجم الفعلي للقطاع العام لا سيما وان ورقة فخامة الرئيس تحدثت عن الحكومة الالكترونية، ولذلك يجب العمل على ترشيد الادارة بموجب هذه الرؤية".

كما دعا "الى تطبيق قوانين الهيئات الناظمة خلال ستة أشهر، وتعيين مجلس إدارة جديد لشركة كهرباء لبنان بهدف اشراك المؤسسة في تنفيذ المشاريع المقترحة لحل ازمة الكهرباء، والاسراع في تأليف الهيئات الناظمة للإشراف الشفاف على عملية الخصخصة للقطاعات الاستثمارية التي تحفز الاقتصاد، وفتح باب الاكتتاب للجمهور مع ابقاء سهم ذهبي للدولة في كل القطاعات وتحديد سقف لكل اكتتاب".

وختم "إن المعالجة يجب أن تكون استثنائية أيضا، من خلال الاسراع في وضع وتنفيذ مشروع إنقاذي يخرجنا من النفق".

تصريح

وفي تصريح بعد انتهاء الاجتماع قال الرئيس ميقاتي: "في ظل هذه الأوضاع الصعبة، لا بد من النظر إلى النصف الملآن من الكوب ولا يجب أن نكون في حالة تشاؤم. لقد تم تكليف دولة الرئيس الحريري بعرض ما تم التوصل اليه على مجلس الوزراء، وبتحويل الاقتراحات التي وردت في الاجتماع الاقتصادي من اقوال الى افعال. واتفق على اعتبار المجتمعين اليوم هيئة طوارئ يدعوها فخامة الرئيس الى الاجتماع حينما يشاء".

إطبع


إنتخابات سهلة «حريرياً»... ولكن!
السبت، ٢٣ شباط، ٢٠١٩

الجمهورية - مرلين وهبة

تحوّل قرار المجلس الدستوري إبطال نيابة ديما جمالي فرصة لخوض معركة إثبات وجود سياسي على الساحة السنية الطرابلسية، بتحالفات عريضة تنبئ بانتخابات حامية قد يشكل أي استسهال بها مفاجأة مؤلمة كما حصل في الانتخابات البلدية السابقة.

أكّد القيادي في «تيار المستقبل» الدكتور مصطفى علوش، بعد لقائه الرئيس سعد الحريري في ساعة متأخرة من مساء أمس الاول، عدوله عن الترشّح كمستقل، خاصة بعد نشر الحريري عبر تويتر صورة تجمعه وعلوش أرفقها بتغريدة «الوفاء عملة نادرة في زمن قلّ فيه الصدق».

وأوضح علوش لـ«الجمهورية» أنّ قرارَه عدم الترشّح، جاء بعد مشاوراته مع العائلة أولاً وبعد لقائه الحريري مساءً، من دون أن ينفي قناعته بحاجة تيار «المستقبل» الى أن يتمثّل بشخصيات لديها خبرة وقدرة على المواجهة.

لكنه في المقابل أكّد بذلَ كل جهده لإنجاح جمالي في الإنتخابات المقبلة لأنّه «في النهاية هذا قرار سعد الحريري الذي أحترمه»، موضحاً أنه يكتفي بتقديم نصيحة وإبداء رأيه، لكن «عندما يكون الإجماع على قرار الحريري في إعادة ترشيح جمالي هو خيار المكتب السياسي والحكماء في تيار «المستقبل» كالرئيس فؤاد السنيورة وغيرهم، من المفروض أن لا أعارض».

امّا عن تموضعه في «المستقبل» فقال: «سأكون في منزلي أو مع سعد الحريري»، مؤكّداً أنه «لم يَطلب أيّ شيء من رئيس الحكومة، وما يهمه حالياً هو نجاح الحريري في مسعاه وأنه باقٍ معه».

وحذّر علوش من «اننا اذا استسهلنا المعركة سنسقط، وأيّ فريق يدخل الى المعركة معتقداً أنّه منتصر سيسقط».

وفي وقت تحدثت معلومات عن احتمال تولّي علوش رئاسة «المنطقة الإقتصادية» الذي شُغر بتوزير السيدة ريّا الحسن، يعلّق علوش: «يكفيني اعتراف الحريري بوفائي» ولا أريد اكثر من ذلك.

ريفي

وفي السياق، حشد الوزير السابق أشرف ريفي أنصارَه اثر إعلان المجلس الدستوري إبطال نيابة جمالي، مُستاء من عدم تجاوب الحريري مع محاولاته الايجابية تجاهه واستبعاده من الدعوات التي وُجّهت الى معارضين سابقين لحضور ذكرى ١٤ شباط، للتشاور في إمكان ترشحه.

وأشارت مصادر متابعة الى انّ ريفي قد يضطر الى تجيير أصواته لشخصية سنّية مستقلة إذا لم يترشّح شخصياً، «لأنّ رمزيّتها تعنيه أكثر من غيره».

وقد أكد ريفي لـ«الجمهورية» أن «لا قرار قبل دراسة الوضع من جوانبه كافة، وبعد التشاور مع بعض الأصدقاء».

ميقاتي

وتزامن صدور قرار المجلس الدستوري مع انعقاد اجتماع للرئيس السابق نجيب ميقاتي مع كوادر «تيار العزم» في منزله في طرابلس، فعلّق بقوله «تحضّروا للانتخابات المقبلة وجَهّزوا ماكيناتنا الإنتخابية».

في المقابل، تؤكد مصادره لـ«الجمهورية» أنّ الرئيس ميقاتي لم يأخذ حتى اللحظة قرارَه، ولم يقل إنه سيدعم الحريري أو مرشّحه، بل انّه سيتكلّم مع الحريري، وكل كلام آخر هو سابق لأوانه.

وتقول مصادر قريبة من ميقاتي انه لا يمكن تَجاهل الواقع الذي أفضى الى تجديد العلاقة بينه وبين ‏الحريري بعد الانتخابات الأخيرة، وباكورتها توزير عادل أفيوني الشخصية المتمرّسة في الحقل الإقتصادي والموافق للطرفين وللمرحلة الحالية.

في المقابل، تشير مصادر طرابلسية متابعة الى أنّ ميقاتي لا يحتاج الى خوض هذه المعركة بوجه الحريري لأسباب كثيرة، أهمها انه تصدّر منفرداً قائمة الفائزين علی مستوی لبنان في الإنتخابات النيابية الأخيرة بعدما نالت لائحة «تيّار العزم» 30,446 صوتاً، فسجّل الرقم الأول سنّياً ما مَكّنه من تأمين 4 حواصل تشكّلت منها لائحته بـ4 مقاعد، أي انّ ميقاتي تصدّر وطنياً في نسبة الأصوات التفضيلية، وهو بالتالي ليس في وارد خوض معركة لإثبات وجوده أسوةً بغيره. يليه تيار «المستقبل» بـ 26,620 صوتاً، أمّا «الكرامة الوطنية» (فيصل كرامي) فقد نال 16,396 وفاز بمقعد واحد.

كرامي

أمّا معركة إثبات الوجود فتبقى للنائب كرامي، الذي لديه حسابات وتحالفات سياسية تتجاوز الساحة الطرابلسية.

وبالنسبة للوزير السابق محمد الصفدي، فقد سبق ان جيّر أصواته للحريري في الإنتخابات السابقة، وحصد مقعداً وزارياً لزوجته السيدة فيوليت التي غرّدت بعد صدور خبر الإبطال مؤكدة «اننا سنعمل على إعادة ديما جمالي الى المجلس النيابي».

وتدلّ الإحصاءات الى أنّ الغلبة في الانتخابات المقبلة ستكون لصالح «الثلاثي الذي لا يُقهر طرابلسياً: حريري-ميقاتي-الصفدي» اذا لم تحصل مفاجأة في التحالفات.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد