الرئيس ميقاتي استقبل وزير خارجية إيران: لبنان يرحّب بأي جهد يندرج في سياق مساعدته في الحفاظ على منطق الدولة ومؤسساتها الدستورية

إستقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وزير الخارجية الإيرانية الدكتور حسين أمير عبد اللهيان بعد ظهر اليوم في السراي الكبير في حضور السفير محمد جلال فيروزينيا، والوفد المرافق.

وفي خلال اللقاء، هنأ الرئيس ميقاتي الوزير عبد اللهيان بتوليه مهامه، وقال " إن لبنان بأمس الحاجة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، الى تعزيز ثقة اللبنانيين بالدولة ومؤسساتها، من خلال علاقات طبيعية بين الدول تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة في ما بينها بما يخدم تطلعات شعوبها".

وشدد الرئيس ميقاتي على "ترحيب لبنان بأي جهد من الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي طالما يندرج في سياق مساعدته في الحفاظ على منطق الدولة ومؤسساتها الدستورية ودورها في الحماية والرعاية وتقوية قواها الشرعية الأمنية والعسكرية".

ورحّب "باسم الحكومة اللبنانية بالمناخات والأجواء الإيجابية التي سادت جولات الحوار بين إيران والمملكة العربية السعودية والتي استضافتها دولة العراق الشقيق"، مؤكداً "أن التلاقي والحوار بين دول الجوار العربي والإسلامي هو قدر شعوب هذه المنطقة الطامحة الى العيش بسلام وأخوة" مشدّدين "على وجوب الاستثمار على النوايا الصادقة التي تبديها الأطراف المتحاورة للوصول الى طي كافة صفحات الخلاف وتبديد كل الهواجس وإحلال مناخات الثقة والطمأنينة وبالتالي التأسيس لفتح صفحة جديدة من علاقات التفاهم والصداقة القائمة على الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل بشؤونها الداخلية والمحافظة على أمنها وإستقرارها وطموحات شعوبها".

وقال "إن الخدمة الفضلى التي يمكن أن تقدم للمنطقة بشكل عام، وللبنان بشكل خاص في هذه المرحلة الحرجة، هي أن تثمر لقاءات الحوار والتفاوض بين الجوار العربي والإيراني توافقاً كاملاً حول مختلف العناوين والقضايا التي من شأن التفاهم حولها أن يسهم في إرساء دعائم الأمن والتقدم والاستقرار، وهذا ما سيلقي بظلاله الإيجابية وفوائده على لبنان واللبنانيين".

منسق المساعدات الدولية

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء منسق المساعدات الدولية من أجل لبنان السفير بيار دوكان في حضور السفيرة الفرنسية لدى لبنان آن غريو ومستشاري الرئيس ميقاتي السفير بطرس عساكر والدكتور سمير الضاهر.

وفي خلال اللقاء شدّد دوكان على "ضرورة الإسراع في إطلاق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وضرورة التوصل الى اتفاق قبل نهاية السنة". وشدد على أنه "في حال تم التوصل الى هذا الاتفاق وتم تنفيذه فقد تسعى فرنسا الى تنظيم مؤتمر دولي لتقديم مساعدة مباشرة لميزانية الدولة". كما شدّد على "المباشرة بتنفيذ الإصلاحات، وتوحيد الموقف اللبناني خلال المفاوضات".

فاعليات طرابلس

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء وفداً من فاعليات مدينة طرابلس ضم كلاً من: مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران افرام كرياكوس، راعي أبرشية طرابلس للروم الملكيين الكاثوليك المطران إدوار ضاهر، نقيب الأطباء في طرابلس الدكتور سليم بو صالح، نقيب المهندسين في طرابلس المهندس بهاء حرب، نقيب أطباء الأسنان في طرابلس الدكتورة رلى خلف، وممثلي فاعليات المدينة، وتم خلال اللقاء بحث أوضاع والمشاكل التي تعاني منها المدينة.

المفتي إمام

إثر اللقاء تحدث المفتي إمام باسم الوفد وقال: "كان لقاؤنا اليوم مع دولة الرئيس الذي أعطانا من وقته رغم مشاغله ومسؤولياته الكبيرة، وضم اللقاء كل فاعليات طرابلس حيث تدارسنا بشؤون المدينة ومحيطها في ما يتعلق بقطاعات الصحة والمحروقات والطاقة، وفي ما يهم المواطن من الأمن الاجتماعي والغذائي، وكانت الآراء مثمرة، والمتابعة التي ستقوم بها الفاعليات لشؤون المدينة ستكون أيضاً على السكة الصحيحة، وكان دولته متفهماً لطرابلس ولمشاكلها ولهمومها وهي في سلم أولوياته لتحظى بمستقبل أفضل.

أضاف: نحن نتحدث عن الشمال ودولة الرئيس هو لكل لبنان ولمختلف المناطق، ولكن أردنا أن نضع بين يديه وبشكل مباشر هموم الشارع الطرابلسي وهو لديه الفكرة الوافية والرؤية المستقبلية والخطة الواضحة ونشكره باسم طرابلس على هذا اللقاء.

المطران سويف

أما المطران سويف فأعلن: تشرفنا بلقاء دولة الرئيس كفاعليات طرابلس ضمن لقاء ضم سماحة المفتي والمطارنة والمرجعيات السياسية والنقابات، وهذا اللقاء تم قبل عدة أشهر لمتابعة الوضع المأسوي الذي تعيشه المدينة والنواقص الأساسية الحياتية التي يعاني منها المواطن، وكيف يمكن للحكومة أن تكون حاضرة أكثر في هذه الأيام الصعبة خصوصاً في المسائل الأساسية مثل الطاقة، المدارس، الأمور الغذائية والصحة، والمستشفى الحكومي وغيره من المرافق الصحية التي تشكل وجع المواطن اليوم. الحكومة رصدت مبلغاً من المال وضعته في التصرف لتغطية هذه الثغرات، وتم الإتفاق مع دولة الرئيس على تشكيل لجان مصغرة للمتابعة وكانت جولة صريحة وعميقة وتم وضع الإصبع على الجرح لإيجاد الحلول بشكل موضوعي.

جمعية أم النور

وإجتمع الرئيس ميقاتي مع وفد من "جمعية أمّ النور" ضم كلاً من: مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، الرئيس الفخري للجمعية المطران غي بولس نجيم، رئيس مجلس شورى هيئة العلماء المسلمين الشيخ أمير رعد، الرئيس التنفيذي للجمعية غبريال دبانة، مؤسس جمعية المنهج الخيرية محمود إبراهيم الأحمد، أمين عام تجمع أم النور الأب طوني عازار، عضو مجلس إدارة أوقاف طرابلس حسن زود، عضو الجمعية إيلي وهبي والمحامي بلال مولوي.

وقال المطران نجيم في تصريح "شكرنا دولة الرئيس على استقباله وتفهمه واندفاعه لهذا المشروع، ولاحظنا مع سماحة المفتي وجميع الموجودين، أن موضوع مواجهة الإدمان على المخدرات يهمه كثيراً، وفرحتنا كبيرة بمشروع التعاون الذي طلبته "جمعية المنهج الخيرية" في طرابلس، لأن هكذا تعاون من أجل الأشخاص المتألمين هو أفضل ما يمكن أن نقوم به في هذا البلد، وهذا برأينا يمثل لبنان الحقيقي ليكون مثلاً للتعاون على مستوى الإنسان وعلى مستوى المحبة".

وقال المفتي إمام: "إن هذا المشروع هو شراكة بين "جمعية المنهج الخيرية" و"جمعية أم النور" من أجل التصدي للإدمان على المخدرات وتأهيل المدمنين مع برامج وقاية وتوعية وتثقيف وتأهيل مهني واجتماعي. إن هذا الموضوع مهم جداً على صعيد لبنان وطرابلس بشكل خاص، لذلك كنا في دار الفتوى نرعى هذا التعاون والبروتوكول الذي تم توقيعه، واليوم تكرّم دولته بالإجتماع مع الجمعيتين وأبدى كل الدعم العملي والسريع لهذه الخطوة التي تمثل أمناً لا يقل عن أنواع الأمن الأخرى في مجتمعنا.

لقاءات أخرى

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء سفير لبنان في المملكة العربية السعودية فوزي كبارة. كما اجتمع مع رئيس المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور جورج طعمه، والأمين العام للمجلس الدكتور معين حمزة وجرى البحث في شؤون المجلس وعمله.

الرئيس ميقاتي من دارته في طرابلس: أي حل يبقى ناقصاً إذا لم تلقَ الحكومة دعم الجميع

أمّت دارة رئيس مجلس الوزرء نجيب ميقاتي في طرابلس شخصيات ووفود شعبية تمنت له التوفيق في مهمته والنجاح للحكومة.

وإستقبل الرئيس ميقاتي مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ووفداً من المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى. كما استقبل راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف الذي تمنى له "دوام الصحة لكي يتمكن من القيام بالمهمة الملقاة على عاتقه في هذه المرحلة الصعبة والمفصلية من تاريخ لبنان، وأهمها إيقاف الإنهيار الحاصل في كل المجالات".

وشدد سويف في تصريح "على ضرورة أن تشهد المرحلة الحالية عملاً جدياً لاستعادة الثقة بالدولة من خلال المشاريع المبنية على برامج واضحة وجدية وحوكمة سليمة وإدارة شفافة". وشدّد على "أهمية الانفتاح على الدول العربية وسائر الأصدقاء لأن لبنان اليوم في أمسّ الحاجة الى وقوف الجميع الى جانبه". ورأى "أنه لا بد من أن تعمل الحكومة على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها حفاظاً على المؤسسات واحتراما للدستور".

تصريح

وفي تصريح قال رئيس الحكومة: "من الطبيعي جداً، أن أكون في مدينتي وبين أهلي الذين هم الى جانبي في مسيرتي وأن أشكرهم على دعمهم المستمر لي. صحيح أننا نمر بأصعب مرحلة في تاريخ لبنان والتحديات الداهمة كبيرة، والناس تأمل من الحكومة عملاً إنقاذياً ينتشلها من المآسي المختلفة التي تعاني منها، وهو أمر ندركه جيداً، وبدأنا القيام بما يجب فعله لوضع الأمور على سكة الحل، ولكن أي حل يبقى ناقصاً إذا لم تلقَ الحكومة دعماً من الجميع لكي تقوم بالمهمات الأساسية المناطة بها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتطبيق ما التزمت به في بيانها الوزاري وتعهدت بتنفيذه. ونحن نعوّل في هذا الإطار على التعاون الكامل داخل الحكومة، وكذلك مع المجلس النيابي لإقرار المشاريع الضرورية لتحريك العجلة الاقتصادية وعملية الإصلاحات المطلوبة".

أضاف "نسمع الكثير من التحليلات الصحافية التي تتناول علاقات لبنان بالدول العربية وصلت الى حد تسويق البعض لوساطات مزعومة وسلبيات مطلقة في المقابل. مع احترامي لما يقال ويكتب، فإن الحكومة ستقوم بنفسها بكل الخطوات المطلوبة لإعادة وصل ما انقطع في علاقات لبنان مع الإخوة العرب، ونعلم في المقابل حرص الأشقاء العرب على المحافظة على وحدة لبنان وحمايته من أية أخطار قد تحيط به. هذا الوطن لطالما شكّل رسالة لتجسيد المحبة والتعايش بين الأديان، ولطالما سارع الإخوة العرب لإنتشاله من عثراته، كلما ألمت به المحن، إنطلاقاً من تفهمهم الأخوي لخصوصية وتنوع نسيجه السكاني، خاصـة بعد أن أثبتت التجـارب التي مرّ بها فـي الماضي القريب، أنه، بقـدر ما يظل هذا النسيج بمنأى عن تعريضه للضرر، بقدر ما يظل لبنان رسالة، وبقدر تحميله ما لا طاقة له على تحمّله يصبح عالة على كاهل شعبه وأشقائه وأصدقائه ومحبيه".

وقال "الحكومة اللبنانية تعمل كل ما في وسعها، انطلاقاً من حرصها على مصلحة لبنان العليا التي لا تتحقق إلا من خلال إستقراره، ووحدة شعبه والمحافظة على سلمه الأهلي، وتقوية علاقاته التاريخية بأشقائه العرب وأصدقائه في العالم".

وختم بالقول "لأهلي في طرابلس أقول: أينما ذهبنا وحللنا، تبقى طرابلس وأهلها البداية والنهاية، وسنسعى بكل قوة لتنال، كما كل المناطق، حقّها من الإنماء ومن رعاية الدولة، وندعوكم لمؤازرتنا في عملنا وأن نكون جميعاً العين الساهرة على الفيحاء الغالية وحمايتها من الشرور ودرء الأخطار عنها".

الرئيس ميقاتي إلتقى رئيس وزراء الأردن: الزيارة تعبير عن التضامن مع لبنان

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن زيارة رئيس وزراء الأردن بشر الخصاونة للبنان هي للتعبير عن التضامن والاخوة مع لبنان والشعب اللبناني"، مشددا على " انه إذا نظرنا الى تاريخ العلاقات بين البلدين فالأردن كان الى جانب لبنان في كل المحن التي مر بها، كما ان لبنان كان الى جانب الاردن دائما ونحن اخوة بكل ما للكلمة من معنى."

اما رئيس وزراء الأردن بشر الخصاونة فأكد ان زيارته والوفد الوزاري للبنان "هي للتعبير عن التضامن بكل ما نستطيع تقديمه للأشقاء في لبنان، مؤسسات ومواطنين، وهذا توجيه والتزام من صاحب الجلالة ازاء الشعب اللبناني وهو التزام لا يتزعزع".

وكان رئيس الوزراء الأردني قد وصل الى السراي الكبير قرابة العاشرة صباحاً، في زيارة رسمية على راس وفد وزاري، وكان في استقباله في الباحة الخارجية رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي.

وفور وصوله استعرض رئيس وزراء الأردن ثلة من الحرس الحكومي، ثم توجه الرئيسان الى صالون جناح رئيس الحكومة، حيث عقدا إجتماعاً ثنائياً جرى خلاله عرض التطورات والعلاقات الثنائية.

المحادثات الموسعة

بعد ذلك انتقل الرئيسان الى الاجتماع الموسع وحضره عن الجانب الأردني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء إبراهيم الجازي، وزيرة الصناعة والتجارة والتموين مها العلي، وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، سفير الأردن في لبنان وليد الحديد.

وعن الجانب اللبناني، حضر نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، وزير الدفاع موريس سليم، وزير الصناعة جورج بوشكيان، وزير الطاقة والمياه وليد فياض، وزير الإقتصاد والتجارة أمين سلام وأمين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكيه.

مؤتمر صحافي

في ختام المحادثات عقد الرئيسان ميقاتي والخصاونة لقاء صحافيا مشتركا استهله الرئيس ميقاتي بالقول "بداية أحب ان أعبر عن سعادتي الكبيرة باستقبال السيد رئيس الوزراء في المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة بكل ما للكلمة من معنى، فاليوم الزيارة على رمزيتها، هي زيارة للتعبير عن التضامن والاخوة مع لبنان والشعب اللبناني. وهذا في الحقيقة ليس غريباً عن الاردن، وإذا نظرنا الى تاريخ العلاقات بين البلدين فهي كانت الى جانب لبنان في كل المحن آلتي مر بها، كما ان لبنان كان الى جانب الاردن دائما، فنحن دول في المنطقة وكل منا يمر بمحنة، ولكن كنا دائما اخوة بكل ما للكلمة من معنى.

أضاف: هذا الشيء ليس غريباً عن الاردن لان هناك علاقة تاريخية، واليوم جلالة الملك عبد الله الثاني يستمر بالسياسة التي تتبعها الاردن لانه من ثمار الشجرة الهاشمية المباركة، وخاصة انه ابن الملك حسين بن طلال رحمه الله، الذي كان دائما الى جانب لبنان ولم يترك مناسبة الا وعبّر فيها عن محبته واخوته للبنان قيادة وشعبا.

وقال: مجددا اشكر دولتك على هذه الزيارة وعلى التضامن الذي نقلته من جلالة الملك ومن الحكومة الاردنية، ونحن راينا خلال الاجتماعات التي حصلت اليوم مدى الحرص على تامين الامور الاساسية، وتطرقنا ايضا الى العلاقات الثنائية وخاصة ما يتعلق بموضوع الطاقة، وهذا الامر سيكون مدار بحث في الاجتماع الثنائي بين وزيري الطاقة حتى نستطيع الوصول الى استجرار الكهرباء من الاردن واستجرار الغاز المصري الذي سيمر عبر الاردن وسوريا، فهذان الامران مهمان جدا وسيكونا موضوع متابعة وتنفيذ سريع بإذن الله.


من جهة اخرى تحدثنا عن اللجنة المشتركة الاردنية - اللبنانية التي لم تعقد اجتماعا منذ العام ٢٠١٥ ولدينا الكثير من الاتفاقيات الجاهزة للتوقيع.وارتأى دولة الرئيس الصديق ان نحصر الزيارة فقط  بالسياسة لنعطيها قيمة عن التضامن والمحبة مع لبنان ، ووعد بزيارة اخرى قريبا لان هذه المرة دور لبنان بانعقاد اللجنة العليا المشتركة، ووعد باجتماع قريب، ولكننا لا نريد للاتفاقات أن  تكون صورية بل ان تكون عملية ومفيدة للشعبين وان تؤتي ثمارها على صعيد توطيد العلاقات بين لبنان والاردن وشعبيهما.

الرئيس الخصاونة

بدوره تحدث رئيس الوزراء الأردني فقال: أنا سعيد بأن أكون في لبنان للتعبير عن التضامن المستمر للمملكة الأردنية الهاشمية بقيادة سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني مع لبنان الشقيق.

تعرفون جميعاً المكانة الكبيرة التي يحظى بها لبنان في قلب جلالة الملك وقلب جميع الأردنيين، فالكلمات الطيبة والمؤثرة التي تفضّل واشار بها دولة الرئيس ميقاتي الى الأردن وجلالة الملك هي كلمات تترك أثرا لأنها نابعة من القلب ومشاعر نبادلها للبنان الشقيق وشعبه ومؤسساته بنفس الدفء.

وتابع: نحن في المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك لدينا اهتمام، كما اهتمامنا بالشأن الأردني وبالقضايا الأردنية الوطنية، بدعم استقرار لبنان وإعادة نهضته وبالتيسير على اشقائنا واهلنا في لبنان. لن نتأخر بما لدينا من امكانات للاستجابة لكل الاحتياجات التي نستطيع تأمينها لأشقائنا اللبنانيين. وكما تفضل  دولة الرئيس ميقاتي جرى الحديث اليوم عن سبل تسريع تلقي لبنان للغاز المصري لمعالجة بعض تحديات الطاقة وقطاع الكهرباء في لبنان، اضافة الى حديث مرتبط بجهد يجري مع أشقائنا في الاقليم لغايات تزويد لبنان ايضا ببعض احتياجات الطاقة الكهربائية من المملكة الاردنية الهاشمية، كما عرضنا وتحدثنا قليلا عن بعض الاتفاقيات التي تحتاج الى المصادقة ولكن لم ندخل في التفاصيل المرتبطة بهذا الاتفاقيات ومشاريعها، وانا شاكر  لدولة الرئيس عندما حدثته مهاتفا بأن اشار الى رغبته بان نلتقي فقدّر لي أن استجيب فورا لكي نتضامن مع لبنان مؤسسات ودولة في اطار هذا الالتزام والتوجيه الملكي والاحساس الاردني الأصيل ازاء لبنان واحتياجات شعبه ومؤسساته، واخترنا أن نؤجل الحديث التفصيلي عن بعض الاتفاقيات التي هي محل بحث  اجتماعات اللجنة العليا المشتركة، وقد وعد دولة الرئيس بالعودة لأن الدور "على لبنان" علما بأننا لا نميز بين عمان وبيروت العاصمتين الشقيقتين.

أضاف: مرة أخرى نحن هنا للتعبير عن التضامن بكل ما نستطيع تقديمه للاشقاء في لبنان، مؤسسات ومواطنين، وهذا توجيه والتزام من صاحب الجلالة ازاء الشعب اللبناني وهو التزام لا يتزعزع، وقد أشار صاحب الجلالة في خطاب امام الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة الى الحرص على لبنان الشقيق، والى الاحتياجات اللبنانية والمتطلبات المتعلقة باستقرار لبنان، وأمن ورفاه المواطن اللبناني هما دائما في صدارة تفاعلات جلالة الملك على الصعيد الدولي مباشرة أو عبر تواصلنا أو تواصل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية. نسأل الله ان يحفظ ويصون اشقاءنا اللبنانيين وان يحفظ لبنان وشعبه ومؤسساته وأن ينعم عليه بالأمن والرفاه والاستقرار.

سئل: أنتم اليوم في لبنان وهناك جهد أردني لمساعدة الشعب اللبناني، وهناك "قانون قيصر" الذي يمنع التواصل بين لبنان والاردن عبر سوريا، هل نستطيع القول ان الأردن، بعد انفتاحه الأخير على سوريا واعادة العلاقات الى سابق عهدها، قد طوى مع سوريا صفحة الخلاف السابق؟

أجاب: نحن في المملكة الاردنية الهاشمية لم يكن لدينا خلافات مع أحد، كنا دائما ولا زلنا وسنستمر محكومين بعلاقاتنا مع الاشقاء العرب التي هي علاقات استراتجية وودية يحكمها على الدوام مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير، ويحكم حراكنا الدولي والاقليمي التزاماتنا بالقانون الدولي وبميثاق الامم المتحدة، علاوة على ميثاق جامعة الدول العربية. اليوم لدينا مقاربات متعلقة بتأمين احتياجات أشقائنا في لبنان، ونحن ملتزمون بالتنسيق مع كل الجهات التي تستطيع ان تساعد في تأمين هذه الاحتياجات وكل الدول التي تستطيع ان تؤمن هذه الاحتياجات، في إطار ما نراه من التزام دولي يتنامى بدعم وتغطية هذه الاحتياجات اللبنانية، وفي ما يتعلق بتوفير الحاضنة العربية للاحتياجات اللبنانية.

اجتماعات ثنائية

بعد ذلك عقد الوزراء اللبنانيون والاردنيون اجتماعات عمل جانبية في إطار بحث ملفات التعاون الفائمة وتلك التي هي قيد الاعداد في كل المجالات.

وسيقيم الرئيس ميقاتي مأدبة غداء تكريما لرئيس وزراء الاردن والوفد الوزاري الاردني..

الرئيس ميقاتي من الاليزيه: مصممون على تنفيذ الإصلاحات الضرورية والأساسية في أسرع وقت وإجراء الانتخابات في الربيع

أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون " استمرار فرنسا في دعم لبنان الذي يستحق أفضل مما هو عليه الآن"، مشيرا الى "مواصلة العمل مع الحكومة الجديدة وفق أجندة محدّدة". وشدد على "ان المجتمع الدولي لن يقدم مساعدات إلى لبنان من دون القيام بالإصلاحات"، لافتاً الى ان رئيس الحكومة اللبنانية تعهد بالالتزام بإجراء الإصلاحات الضرورية".

بدوره أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي " ان فرنسا كانت ولا تزال الحليف الدائم والثابت للبنان". وأبدى ثقته بأن الرئيس الفرنسي لن يسمح بأن يتعرض لبنان للأذى، بل سيكون الى جانبه لاستعادة نموه وازدهاره".

وشدّد الرئيس ميقاتي على عزمه "تنفيذ الإصلاحات الضرورية والأساسية في أسرع وقت، بالتعاون مع حكومتي وبدعم من الرئيس ميشال عون والبرلمان، لاستعادة الثقة وبث نفحة أمل جديدة وتخفيف معاناة الشعب اللبناني".

موقف الرئيسين ماكرون وميقاتي جاء في لقاء صحافي مشترك عقب اجتماع العمل الذي عقداه في قصر الاليزيه بعد ظهر اليوم.

الوصول

وكان الرئيس ميقاتي وصل الى قصر الاليزيه قرابة الثانية والنصف بتوقيت بيروت، حيث استقبله الرئيس ماكرون عند المدخل وتصافحا أمام عدسات الكاميرات والتقطت لهما الصور التذكارية.

بعدها دخل ماكرون وميقاتي إلى القصر، وأجريا المحادثات التي استكملت الى غداء عمل.

المؤتمر الصحافي

وفي ختام الزيارة عقد الرئيسان لقاء صحافياً مشتركاً استهله الرئيس ماكرون بالقول: أرحب بك حضرة الرئيس، بعد انتظار، تمكنتم من تشكيل حكومة مع جدول أعمال يتضمن إصلاحات مُنتظرة منذ زمن طويل، وهنا أريد أن أعلن مجدداً علناً تمنياتي لكم بالنجاح ووضع أنفسنا في خدمة اللبنانيين".

أؤكد للشعب اللبناني دعم فرنسا للبنان خلال هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها. لقد تبادلنا مع الرئيس ميقاتي أحاديث صريحة للغاية والنظرة إلى المستقبل. منذ انفجار الرابع من آب، توجهت مرتين إلى لبنان وعقدنا مؤتمراً دولياً لدعمه مثلما قمنا بذلك من قبل. كذلك، قدمنا دعماً خاصاً للمدارس والجيش اللبناني، وباريس ستتابع هذا الدعم وستستمر بالعمل مع القوى الحيّة في لبنان ومن هم يضعون أنفسهم في خدمة اللبنانيين بكل إرادة لتجنب هذه النواقص التي لم تتمكّن الدولة اللبنانية من تقديمها، وسنستمر بتجنيد المجتمع الدولي للاستجابة لكل الطلبات والاحتياجات المُلحّة".

وقال: "نعرف أن لبنان يستحقّ أكثر من ذلك خصوصاً من أجل مستقبل شبابه، ولذلك فإنّ مسؤوليتكم كبيرة جداً وتاريخية وأعرف أنكم تعلمون ذلك وسنساعدكم لتنجحون". إنّ مفاوضات تشكيل الحكومة كانت طويلة جداً وخلال ذلك الوقت كان وضع لبنان يتدهور. أنا بالتأكيد وعدت بمُعاقبة أو إدانة المسؤولين عن ذلك التأخير في ولادة الحكومة".

وتابع "اليوم، من خلال حضرتكم والوزراء الذين معكم، هناك فرصة للمضي قدماً على طريق الإصلاحات، وهذا التعهد اتخذتموه أمام الشعب اللبناني وأمامي اليوم، وعلى هذا الأساس نتمنى ونريد أن نساعدكم في النّجاح".

واعتبر أنه "من الملح اتخاذ الإجراءات والخطوات الأولى المتمثلة بالإصلاحات الضرورية لكي يتمكن لبنان من استعادة الثقة بنفسه وأيضاً تأكيد ضمان دعم يومي للمواطنين. المجتمع الدولي لن يتمكن من مساعدة لبنان قبل إطلاق الاصلاحات على الأقل، وأنا أفكر بالإصلاحات في قطاع الطاقة ومكافحة الفساد وإصلاحات الادارة، وجميعها موجودة في ذهنكم وقد بحثناها معاً. وبالتأكيد أولويتكم ستكون حول موضوع البنى التحتية والطاقة والتغذية ودعم الشعب اللبناني والاستجابة الى الاحتياجات قصيرة الأمد".

أضاف "بالتأكيد على لُبنان أن يُجري المفاوضات الضرورية مع صندوق النقد الدولي، وهذه المباحثات يجب أن تنطلق سريعاً. كذلك، يجب أيضاً التفكير في مكافحة الفساد وأيضاً إضفاء شفافية أكثر للحوكمة لكي تصل المساعدة الدولية مباشرة إلى المواطنين والى نتائج حسية".

وتابع: "لقد تعهدتم أيضاً الالتزام وفق الجدول الموضوع بإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في العام 2022، وينبغي عند ذلك أن يتمكن اللبنانيون من الإعراب عن إرادتهم من خلال انتخابات ديمقراطية. ونحنُ سنبقى واعيين للغاية خلال هذه العملية إلى جانب شركائنا الأوروبيين".

وأوضح أنه "تم التطرق إلى التحقيقات بانفجار 4 آب، وفرنسا ستستمر في مساندة العمل القضائي لأن الشعب اللبناني يستحق الحقيقة وله الحق في الوصول إلى أجوبة عمّا حصل".

وقال: "لنبقى واعين أيضاً، فالطريق ستكون صعبة. ولكن أبعد من هذه المواضيع، نعرف أن الاصلاحات الكبيرة ضرورية في القطاع المصرفي والمالي وأيضاً في قطاع الحوكمة، ونعرف أننا سوياً ندرك صعوبة هذه الأمور وصعوبة هذه الاصلاحات. وكما قلتم الآن، فإنّ هذه الطريق ليست مستحيلة، أولاً لأنها منتظرة ويريدها الشعب اللبناني وأيضاً لأنكم تعهدتم والتزمتم بإصرار كبير للوصول إلى ذلك".

وأردف: "وأخيراً، فإننا سنفعل ما بوسعنا لكي يقف المجتمع الدولي إلى جانبكم في هذه الطريق، طريق الطموح والإصرار. إنه طموح تتشاركونه مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وكل القادة السياسيين اللبنانيين".

وختم: "قلت ذلك في بيروت وأكررها هنا اليوم إلى جانبكم: لن أترك لبنان ولن أخذل لبنان. وفرنسا لم تترك ولم تخذل لبنان، ولكن الطريق طويل وصعب والمهمة صعبة، وسنكون هنا إلى جانبكم والى جانب الشعب اللبناني واحتياجاته وطموحاته وكل من يدافع عن حياته اليومية ومستقبله، وأريد أن يعرف لبنان أنه يستطيع الاعتماد على فرنسا".

الرئيس ميقاتي

بدوره قال الرئيس ميقاتي: السيد رئيس الجمهورية،

سيداتي وسادتي، كان لي الشرف والسرور بلقاء الرئيس ماكرون الى غداء عمل عرضنا خلاله العديد من القضايا ذات الأهمية الكبرى لبلدينا.

في الواقع، كانت فرنسا ولا تزال الحليف الدائم والثابت للبنان.

وقال "في الفترة الأخيرة، تعرض لبنان لسلسلة من الكوارث التي أغرقته في واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه. في هذه المحنة، حضرة الرئيس، كنت دائماً إلى جانبنا، في فترة انفجار مرفأ بيروت عندما قمت بزيارتنا وعبّرت عن تضامنك مع معاناة الشعب اللبناني. كما كنت الى جانبنا عندما تمّ تنظيم ثلاثة مؤتمرات دولية لمساعدة لبنان برعاية فرنسا. وهذا الدعم له أهمية خاصة لأن فرنسا تمثل قلب المجتمع الدولي المكون من أشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم. وفي هذا المجال أود أن أعبر عن امتناني وامتنان الشعب اللبناني لكم".

أضاف "خلال لقائنا أكدت للرئيس ماكرون عزمي على تنفيذ الإصلاحات الضرورية والأساسية في أسرع وقت، بالتعاون مع حكومتي وبدعم من الرئيس ميشال عون والبرلمان، لاستعادة الثقة وبث نفحة أمل جديدة وتخفيف معاناة الشعب اللبناني. ستكون هذه الإجراءات حاسمة في إنعاش الاقتصاد، في متابعة المفاوضات الواعدة مع صندوق النقد الدولي والبدء بإنهاء الأزمة. وإنني واثق أنه يمكننا الاعتماد على دعم فرنسا في هذه المفاوضات".

وتابع "كذلك أكدت للرئيس ماكرون تصميم الحكومة على إجراء الانتخابات النيابية في الربيع المقبل، والتي ستسمح بتجديد الحياة السياسية التي يتوق إليها الشعب اللبناني الذي يعاني على الصعد كافة. قال الجنرال ديغول ذات يوم: "طالما أنني في موقع المسؤولية، فلن أسمح بإلحاق أي أذى بلبنان".

وختم "حضرة الرئيس، كل ما تقومون به هو جزء من استمرارية العمل بهذا الوعد وأنا على يقين أنك لن تسمح، من صميم قلبك، بأن يتعرض لبنان للأذى، بل ستكون الى جانبه لاستعادة نموه وازدهاره، ومن هذا المنطلق كانت زيارتي اليوم الى باريس. أشكرك، حضرة الرئيس على استقبالك والتزامك تجاه بلدي. عاشت الصداقة الفرنسية اللبنانية".

بعد ذلك ودّع الرئيس ماكرون الرئيس ميقاتي الذي غادر قصر الاليزيه، مختتماً أيضاً زيارته الى فرنسا.

2 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي تلا البيان الوزاري
الإثنين، ٢٠ أيلول، ٢٠٢١

بدأت قبل ظهر اليوم في مجلس النواب جلسات مناقشة البيان الوزاري للحكومة، وتلا رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في مستهلها البيان الآتي:

البيان الوزاري لحكومة "معاً للإنقاذ"


دولة الرئيس، السيدات والسادة النواب،

من رحم المُعاناة ومن أوجاع الناس ومن القهر الذي أرهق النفوس حتى كاد اليأس أن يصبح السمة العامة لحياة اللبنانيين وفقدان الثقة بالوطن والدولة لاسيما من قبل الشباب ذخر الوطن وصُنّاع مستقبله، ومن قلب معاناة بيروت التي دمرها إنفجار الرابع من آب وقتل كوكبةً من خيرة أبنائها وتسبب بوقوع جرحى وأضرار لا تُحصى، إنبثقت حكومتنا لتُضيء شمعة في هذا الظلام الدامس وتطلق شعلة الأمل بعزم وإرادة للقول إننا قادرون ... نعم قادرون بتضافر كل الجهود المخلصة في هذا الوطن الحبيب، وهذا الأمل رأيناه في عيون اللبنانيين التي توجهت نحونا كرافعة خلاص لما يعانونه.

دولة الرئيس،

تمثُل حكومتنا أمامكم اليوم لنيل الثقة، في ظرف يُحّتم مُقاربات إستثنائية للمعالجة المطلوبة. كيف لا ولبنان في خِضم أزمة إقتصادية وإجتماعية ومالية ومعيشية خانقة بلغ الوطن فيها مشارف الإنهيار الكامل، ولم يشهد لها مثيلاً في تاريخه الحديث. وإزاء الأزمة الحادة التي يعيشها لبنان وما رافقها من إنهيار العملة الوطنية وإرتفاع كبير في أسعار السلع، يجد غالبية اللبنانيين أنفسهم في حال غُربة عن المواقف والسجالات السياسية، ولا يعنيهم سوى معالجة مُشكلاتهم الطارئة وتأمين قوتهم اليومي.

دولة الرئيس،

قبل الغوص في المُعالجات التي تنوي الحكومة القيام بها، لا بُدّ من الإشارة إلى بعض الثوابت الوطنية التي ستحكم عمل حكومتنا وهي:

التزام أحكام الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، وإحترام الشرائع والمواثيق الدوليّة التي وقّع لبنان عليها وقرارات الشرعيّة الدوليّة كافة، والتأكيد على الإلتزام بتطبيق قرار مجلس الأمن الدّولي رقم 1701، وإستمرار دعم قوات الأمم المُتّحدة العاملة في جنوب لبنان، ومُطالبتها المجمتع الدولي وضع حدّ للإنتهاكات والتهديدات الإسرائيلية الدائمة للسيادة اللبنانيّة، براً وبحراً وجواً، بما يؤمن التطبيق الكامل لهذا القرار.

التأكيد على الدعم المُطلق للجيش والقوى الأمنية كافة في ضبط الأمن على الحدود وفي الداخل وحماية اللبنانيين وأرزاقهم وتعزيز سلطة الدولة وحماية المؤسسات.

التمسّك بإتفاقيّة الهدنة والسعي لإستكمال تحرير الأراضي اللبنانية المُحتّلة، والدفاع عن لبنان في مواجهة أي إعتداء والتمسّك بحقه في مياهه وثرواته، وذلك بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على حق المواطنين اللبنانيين في المُقاومة للإحتلال الإسرائيلي وردّ إعتداءاته وإسترجاع الأراضي المُحتّلة.

استئناف المفاوضات من أجل حماية الحدود البحرية اللبنانية وصونها من جهاتها كافة.

مُتابعة مسار المحكمة الخاصة بلبنان المُنشأة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757 والخاصة بجريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وصولاً لإحقاق الحقّ والعدالة تمهيداً لإقفال هذا الملف في مهلة أقصاها 30 تموز 2022.

إيلاء الإهتمام اللازم بقضية تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا ودعم اللّجنة الرسميّة للمتابعة بهدف جلاء ملابسات هذه القضية.

التأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وعدم توطينهم في لبنان.

مُتابعة العَمل على عودة النازحين السوريين وتعزيز التواصل مع المُجتمع الدولي للمُساهمة في مواجهة أعباء النزوح السوري، مع الإصرار على عودة هؤلاء النازحين الآمنة إلى بلدهم ورفض أي شكل من أشكال إدماجهم أو توطينهم وتنفيذ ورقة السياسة العامة لعودة النازحين التي اقرتها الحكومة اللبنانية وإعادة النظر فيها إذا لزم الأمر.

تعزيز علاقات لبنان مع الدول العربية الشقيقة والإصرار على التمسّك بها والمحافظة عليها والحرص على تفعيل التعاون التاريخي بين بُلداننا العربية، ودعوة الأشقاء العرب إلى الوقوف إلى جانب لبنان في هذه المحنة التي يرزح تحتها شأنُهم دائماً مشكورين.

تعزيز علاقات لبنان الدوليّة وتفعيل إنخراطه مع المُجتمع الدولي وشريكه الأوروبي بما يخدم المصالح العُليا للبنان وتنشيط العلاقات مع الإتحاد الأوروبي وإطلاق مفاوضات أولويات الشراكة إضافة إلى تفعيل لجان العمل المُشتركة بين الطرفين تمهيداً لعقد إجتماع مجلس الشراكة.

دولة الرئيس،

تأكيداً على حُسن سير العملية الديموقراطيّة في لبنان، وإيماناً منها بأنّ خطوة الإنقاذ الأساسيّة تبدأ في ترجمة إرادة الناخبين في إختيار مُمثليهم، تؤكّد الحكومة التزامها إجراء الإنتخابات النيابيّة في موعدها كما وإجراء الانتخابات البلدية والإختيارية على أن تُباشر وفور نيلها الثقة، بإتخاذ كُل الإجراءات التي ينصّ عليها القانون الذي يُنظّم عملية الإنتخاب لإتمامها بكُل نزاهة وشفافية وتوفير السُبل كافة لنجاحها.

دولة الرئيس،

تدارُكاً للإنهيار المالي والإقتصادي الذي يتوالى فصولاً، تتعهد حكومتنا، فور نيلها الثقة، القيام بما يلي:

إستئناف التفاوض الفوري مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى إتّفاق على خطة دعم من الصندوق، تعتمد برنامجاً إنقاذياً قصير ومتوسط الأمد ينطلق من خطة التعافي بعد تحديثها مع المُباشرة بتطبيق الإصلاحات في المجالات كافة والتي باتت معروفة ووفقاً للأولويات الملحة وبما يحقق المصلحة العامة، والعمل على إنجاز الخطّة الإقتصادية والإلتزام بتنفيذها مع مصرف لبنان بعد إقرارها من قبل الحكومة.

وضع خطة لإصلاح القطاع المصرفي وإعادة هيكلته حيث يلزم، وتنشيط الدورة الاقتصادية بما يساهم في تمويل القطاع الخاص بفوائد مشجعة مع إعطاء الأولوية لضمان حقوق وأموال المودعين.

السعي بالتعاون مع مجلسكم الكريم، إلى إقرار قانون حول الكابيتال كونترول كما ووضع مشروع قانون من شأنه مُعالجة الأوضاع المالية والمصرفية التي إستجدّت بعد 17 تشرين الأول 2019 لاسيما تلك المتعلقة بتحويل الأموال إلى الخارج ومتابعة تنفيذ القانون رقم 214 تاريخ 8/4/2021 (إستعادة الأموال المتأتية عن جرائم الفساد).

معاودة المفاوضات مع الدائنين للإتفاق على آلية لإعادة هيكلة الدين العام بما يخدُم مصلحة لبنان ولا يُحمّل الدولة أعباءً كبيرة، وإقرار أفضل طريقة لإستعمال الأموال المتأتية من حقوق السحب الخاصة بما يؤمن الاستفادة منها بشكل مستدام.

تثمين المُبادرة الفرنسيّة والإلتزام ببنودها كافة بكل شفافية وبتوصيات الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار (3RF)، والسير بتحديث وتطوير خطّة التعافي المالية وإستكمال سياسة الإصلاح الإقتصادي التي تقدّم بها لبنان إلى مؤتمر سيدر بعد إعادة دراسة لائحة مشاريع برنامج الإنفاق الإستثماري ((CIP والإستفادة من توصيات الدراسة الإقتصادية للإستشاري (ماكينزي) خاصةً لجهة دعم القطاعات الإنتاجية كافة تمهيداً للتحّول من الإقتصاد الريعي إلى الإقتصاد المُنتج تحقيقاً للعدالة الإجتماعية.

العزم على تصحيح الرواتب والأجور في القطاع العام بمُسمياته كافة في ضوء دراسة تعدّها وزارة المالية تأخذ بعين الاعتبار الموارد المالية للدولة ووضعية المالية العامة. وبالتوازي تفعيل عمل لجنة المؤشر وإجراء ما يلزم بهدف تصحيح الأجور في القطاع الخاص.

العمل على إقفال المعابر غير الشرعية وتعزيز مُراقبة الشرعية منها من خلال تزويدها بأجهزة الكشف والمسح الحديثة والمتطورة.

الحدّ من التهرّب الضريبي وتعديل قانون المحاسبة العمومية والإسراع في إنجاز تشريع جديد للجمارك وإقرار الإستراتيجيّة الشاملة للإصلاحات الجمركيّة وبرنامجها التنفيذي، إضافةً إلى إقرار قانون تحديث المُعاملات العقارية.

العمل على إنجاز الموازنة العامة للعام 2022 مع التشديد على تضمينها بنوداً إصلاحية تتناول المالية العامة.

توجيه سياسة الدعم الحالي وحصره بمستحقيه من المواطنين اللبنانيين المقيمين والإنطلاق نحو سياسة إجتماعية قادرة على سدّ الثغرات الإجتماعية.

دولة الرئيس،

صحيح أن التحدّيات الآنية المعيشية والخدماتية تفرُض نفسها كأولوية في المرحلة الراهنة، غير أن المسار العام للدولة ومؤسساتها يوجب مقاربة سائر الملفات البنيوية التي تساعد في تنشيط الإقتصاد وتطوير القطاعات الإنتاجية وجذب الإستثمارات وتعزيز الثقة الداخلية والخارجية بالدولة، ويأتي في مقدمة هذه الملفات الآتي:

في القضاء وإستقلاليته، إستكمال تعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى وإنجاز التشكيلات والمُناقلات القضائية والسعي لإقرار قانون إستقلالية السلطة القضائية والإسراع في المُحاكمات لإحقاق الحقّ والعدالة والإهتمام بأوضاع السجون.

في مكافحة الفساد، إصدار النصوص التطبيقيّة للقوانين النافذة ومُتابعة تنفيذ النّصوص ذات الصلة لاسيما تلك المتعلقة بقانون الشراء العام فور نفاذه، إضافةً إلى إكمال تعيين اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد وتفعيل عمل الهيئات الرقابية وتمكينها من مُمارسة دورها وإستكمال الإجراءات الواجبة لتوقيع العقد المتعلق بالتدقيق المالي الجِنائي في حسابات مصرف لبنان والمباشرة بالإجراءات اللازمة للتدقيق المالي في الوزارات والمصالح المستقلّة والمجالس والصناديق والمؤسسات العامة واتخاذ التدابير اللازمة بهذا الصدد وفق ما نصّ عليه القانون الذي أقرّه مجلسكم الكريم.

في الطاقة، زيادة ساعات التغذية في مرحلة أولى وتأمين الكهرباء للمواطنين بأسرع وقت والعمل على تنويع مصادر الطاقة وصولاً لإعطاء الأولوية للغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، وإستكمال تنفيذ خطة قطاع الكهرباء والإصلاحات المتعلقة به مع تحديثها وإنشاء ما تحتاجه البلاد من معامل لتوليد الطاقة الكهربائية بمشاركة القطاع الخاص، وإستكمال مشروع إستقدام الغاز الطبيعي عبر المّنصات العائمة لتخزين وتغويز الغاز الطبيعي (FSRU)، وإعطاء الاولوية لتأمين إستمرارية تغذية مختلف المناطق بمياه الشفة ومعالجة الصرف الصحي والعمل على تحضير وإقرار المراسيم التطبيقية العائدة لقانون المياه. وفيما يتعلق بالتنقيب عن النفط، إطلاق دورة التراخيص الثانية في المياه البحرية اللبنانية المؤجلة مرحلياً بفعل جائحة كورونا والعمل على مُتابعة عمليات الإستكشاف في المياه البحرية اللبنانية.

في الشأن الإجتماعي، السعي لتأمين شبكة أمان إقتصادي ـــــ إجتماعي ــــ صحي لإستعادة القُدرة الشرائية وتفعيل المؤسسات الإجتماعية الضامنة وتوسيع تغطية التقديمات على اختلافها وتنوعها، ووضع مشروع البطاقة التمويلية حيز التنفيذ بالتنسيق مع برنامج شبكة الأمان الإجتماعي  ESSNالمُخصص للعائلات الأكثر حاجة، ودعم جميع برامج الرعاية الاجتماعية للمُسنّين، الأطفال، ذوي الاحتياجات الإضافية والمُدمنين... وتفعيل الشراكة مع المؤسسات الاجتماعية غير الحكومية بما يمكّن الأسر من مواجهة رفع الدعم عن السلع المستوردة، وإعادة العمل بالقروض التي تقدّمها المؤسسة العامة للإسكان، إضافةً إلى السعي مع مجلسكم الكريم لإقرار قانون ضمان الشيخوخة.

في دور المرأة، تعزيز دورها كشريك أساسي وفاعل في الحياة العامة وتكريس حقّها بالمساواة وإزالة جميع أشكال التمييز ضدها وتمكينها إقتصادياً.

في الصحة، مُتابعة الإجراءات الهادفة للحدّ من وباء كورونا وتكثيف الحملة الوطنيّة للتلقيح للوصول إلى نسبة مناعة مُجتمعيّة عالية، كما ستكون الأولوية أيضاً لمعالجة الأزمات التي طرأت على هذا القطاع من نقص في توفر الدواء والمستلزمات الطبية وهجرة الكوادر الطبيّة والتمريضيّة فضلاً عن تطوير خدمات الرعاية الصحيّة عبر تحسين البُنى التحتيّة في المستشفيات الحكوميّة ومراكز الرعاية الصحيّة الأوليّة ودعم الموارد البشريّة الصحيّة وبناء قُدراتها وزيادة الإستثمار في أنظمة المعلوماتية الصحيّة والعمل على توجيه الأنظمة الصحيّة نحو الرعاية الصحيّة الوقائيّة والأوليّة والحدّ من عدم المساواة الصحيّة وصولاً إلى التغطية الصحيّة الشاملة.

في التربية، تأمين سنة دراسية وجامعية طبيعية وضمان حصول المؤسسات التربوية على مقومات صمودها وإعادة إستنهاض المدرسة الرسمية وتجهيزها وضمان جودة التعليم لاسيما في مؤسسات التعليم العالي الخاصة ومتابعة أوضاع التلامذة خصوصاً المنتمين إلى العائلات الأكثر حاجةً وذوي الإحتياجات الإضافية، فضلاً عن متابعة الخُطة الخَمسية لاسيما لناحية تطوير المناهج ما يساهم في تعزيز نوعية التعليم ومخرجاته. إضافة إلى تعزيز دور الجامعة اللبنانية وتعزيز التعليم المهني والتقني وربطه بسوق العمل بهدف تأمين يد عاملة لبنانية قادرة على المساهمة في التعافي الإقتصادي.

في الصناعة، إتخاذ إجراءات عاجلة لتطوير الإقتصاد الوطني يستند الى التخصصية في الانتاج، إضافة الى  دعم المؤسسات المرتبطة بالوزارة (معهد البحوث الصناعية، المجلس اللبناني للاعتماد، مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية) بما يُفعّل دورها لرفع مستوى الجودة في الإنتاج الصناعي المحلي والسلع المستوردة ويؤمن التنافسية العالية للمنتجات اللبنانية، إضافةً إلى تشجيع قطاع الصناعات والمنتجات اللبنانية الطبية والدوائية وكذلك تشجيع الصناعات الجديدة للمنتجات المستوردة وغير المصنعة في لبنان، والعمل على تصنيعها محلياً بالجودة والأسعار والكميات الكافية.

في الزراعة، دعم القطاعات الزراعية كافة وتشجيع الإرشاد الزراعي والتعاون مع الهيئات والمنظمات والدول المانحة وتفعيل عمل التعاونيات ودعم البرامج والمشاريع الزراعية وتطوير قطاع الصيد البحري.

في الإتصالات، إعادة تأهيل وتجهيز الشبكات الثابتة والخليوية بُغية تأمين إستمرارية خدمات الإتصالات (تخابر وإنترنت) ووضع رؤية إصلاحية جديدة للقطاع تأخذ في الإعتبار الشراكة مع القطاع الخاص PPP والعمل على إصدار النصوص التطبيقية للقانون رقم 431/2002 لتنظيم قطاع الإتصالات وتعيين الهيئة الناظمة للإتصالات وتفعيل شركة إتصالات لبنان Liban Telecom مع ما يترافق من إصلاحات بنيوية جذرية في القطاع. إضافةً إلى العمل على توحيد الخدمات والتكامل بين مختلف القطاعات (خليوي، ثابت، إنترنت، بريد) ما يساعد في تطوير مستوى الخدمات المُتاحة للمواطن وبأسعار تنافسية.

في البيئة، وضع إستراتيجية شاملة للتنمية المُستدامة بمشاركة المجتمع المدني والجامعات والقطاع الخاص وحماية مصادر المياه من كل أنواع التلوث في ضوء رؤية جديدة والتأكيد على تطبيق قانون معالجة تلوث نهر الليطاني وبحيرة القرعون. إضافة إلى وضع إستراتيجية وطنية لإدارة النفايات الصلبة، وإستراتيجية متكاملة لإدارة ملف المقالع والكسارات والمرامل وتعزيز النزاهة في هذا القطاع. دعم الإقتصاد الأخضر وتعديل قانون الصيد بما يُسهم في حماية التنوع البيولوجي في لبنان والاتزام بمكافحة تلوث الهواء وإتفاقية باريس للمناخ.

في الثقافة، السعي لإستعادة دور لبنان الريادي كمركز إشعاع ثقافي وحضاري على المستويين العربي والدولي.

في الإعلام، حماية حرية الإعلام والإلتزام بتطبيق القوانين والسعي إلى تحديثها لتتلاءم مع التطورات إضافةً إلى إعطاء المجلس الوطني للإعلام دوراً فاعلاً بعد إعادة النظر في إختصاصه وطريقة تشكيله.


في النقل، السعي لإنجاز خطة شاملة للنقل وإعتماد آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومواكبة التطوّرات التقنيّة والإداريّة والماليّة وإتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الإشغال غير القانوني للأملاك البحرّية. إضافةً إلى إعادة ترتيب أوضاع مرفأ بيروت وتأهيله وإصلاح ما تضرر فيه ليستعيد دوره كاملاً ويُساهم من جديد في نمو الإقتصاد اللبناني.


في السياحة، تحديث التشريعات السياحية وتشجيع السياحة الداخلية والخارجية وإنشاء لجان مُشتركة بين الوزارات لتنظيم القطاع السياحي وإعادة تكوين المجلس الوطني للترويج السياحي من أجل تفعيل الإستثمار وتمويل الحملات التسويقيّة والوصول إلى أسواق جديدة وناشئة إضافة إلى تجهيز وتطوير مكتب الإستعلامات السياحيّة في مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي بالتعاون مع الإدارات المعنية إضافةً إلى إعادة تفعيل المجلس الوطني لإنماء السياحة.

في الشأن الوظيفي، ملء الشغور من خلال تعيينات تعتمد الكفاءة والنزاهة بعيداً عن المحسوبيات والعمل على إقرار قانون تقييم آداء الموظفين في القطاع العام وإنجاز المسح الشامل والتوصيف الوظيفي.

في ملف المهجرين، السعي لإنهاء هذا الملف باسرع وقت ودراسة إمكانية تحويل الوزارة إلى وزارة للتنمية الريفية لما في ذلك من أهمية في تثبيت أبناء القرى في قراهم.

في الشراكة والخصخصة، تفعيل دور المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة وتعزيز قُدراته المالية والبشريّة، وتعديل قانون الخصخصة والشراكة لتلبية مُتطلّبات المُستثمرين وجذبهم بما يحفظ حقوق الدولة. والعمل على تطوير دور المؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان وإقتراح التشريعات الآيلة إلى إرساء مناخ مُحفزّ ومشجّع لإستقطاب المستثمرين في القطاعات كافة.

في الحكومة الإلكترونية، إنجاز إستراتيجيّة التحوّل الرقمي مع خطّتها التنفيذيّة بصيغتها النهائية والعمل على إقرار قانون الحكومة الإلكترونية وإعتماد رقم وطني موّحد لكل مواطن تزامُناً مع العمل على تأمين تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني.

في الإغتراب، إستعادة ثقة المُغترب بمستقبل لبنان ووضع برنامج لتتبع الهجرة بهدف تمتين التواصل وإجتذاب الرساميل والطاقات اللبنانية والإستفادة من هذه الثروة العلمية والفكرية والإقتصادية وحثّهم على المشاركة في العملية الإنتخابية.

في اللامركزية الإدارية، السعي مع مجلسكم الكريم لإقرار مشروع قانون اللامركزية الإدارية بالإستناد إلى التقرير الذي اعدتّه اللجنة المشكلة لهذه الغاية والمتضمن مسودة مشروع  القانون الذي أنجزته.

دولة الرئيس

صحيح أن حكومتنا تشكلت تحت عناوين إقتصادية ومالية وإجتماعية إنقاذية وطارئة، إلاّ أنها تؤكد أن هدفها أيضاً حماية جميع اللبنانيين، على إختلاف تطلُعاتهم، لاسيما منهم الذين إنتفضوا في الساحات منذ السابع عشر من تشرين الاول ٢٠١٩ مُطالبين بالحياة الحُرّة والكريمة وبعناوين إصلاحية بات تنفيذها حاجة أساسية لإنقاذ لبنان.

وترى حكومتنا أنه من الواجب سماع أصوات هؤلاء الشُبّان والشابّات والإصغاء إلى مطالبهم والعمل لتحقيق المُمكن منها إنطلاقاً من كون هذه الحكومة إنقاذية في مرحلة إستثنائية ومصيرية وخطيرة توجب إجراءات غير مسبوقة وغير تقليدية تُلاقي طموحات المُنتفضين وثِقتَهم في سبيل غدٍ أفضل. كما تُشدّد تمسُكها بحرية الرأي والتعبير بالطرق الديموقراطية وبعيداً عن المُمارسات التي تتنافى والقيم الأخلاقية التي قام عليها لبنان. وستعمل على تنفيذ وثيقة السياسة الشبابية التي اقرّت في العام 2012 في سبيل مواجهة التحديّات الراهنة والإستجابة لتطلعات وطموحات الشباب.

دولة الرئيس،

فيما يتعلق بكارثة إنفجار مرفأ بيروت، تؤكّد الحكومة حرصها على إستكمال كُل التحقيقات لتحديد أسباب هذه الكارثة وكشف الحقيقة كاملةً ومُعاقبة جميع المُرتكبين. كما تعتزم العمل مع مجلسكم الكريم لإجراء كل ما يلزم بشأن الحصانات والإمتيازات وصولاً إلى تذليل كل العقبات التي تحول دون إحقاق الحق وإرساء العدالة.

كذلك تلتزم حكومتنا الإسراع في إستكمال مُساعدة المتضررين وتأمين التعويضات اللازمة لهم ووضع خطة لإعادة إعمار هذا الجزء الغالي من عاصمتنا الحبيبة الذي دُمر أو تضرر بفعل الإنفجار الكارثي.

دولة الرئيس،

من قلب معاناة  لبنان واللبنانيين، تشكّلت حكومتنا "حكومة معاً للإنقاذ" بمُهمة إنقاذية، ونحن نتطلع إلى التعاون الدائم والبنّاء مع مجلسكم الكريم لترجمة أهدافنا المُشتركة في إنقاذ لبنان وحماية اللبنانيين وحفظ كرامتهم وإنهاء مُعاناتهم اليومية ووقف نزيف الهجرة الذي يُدمي قلوب جميع اللبنانيين، وإستعادة الثقة الداخلية والخارجية بالمؤسسات اللبنانية ووقف الإنهيار وبدء عملية التعافي والنهوض.

طموحنا تحقيق ثُلاثية يلتقي حولها اللبنانيون ومُرتكزاتها الأمان والإستقرار والنهوض، فيجتمع شمل العائلات اللبنانية مُجدداً على أرض الوطن، ونُعيد معاً بناء ما تهدم وتعوض ما فات لبنان واللبنانيين.

دولة الرئيس، السيدات والسادة النواب، ومن خلالكم نُخاطب الناس،

الألم عميق، الأمل كبير والحمل ثقيل، ولكن "ما لا يُدرك كلّه، لا يُترك جلّه"

ولنجاح برنامج الحكومة، تدعو الحكومة إلى تضافر جهود كل القوى لضمان صفاء الجو السياسي وسيادة الإيجابية والأمل بما يحفز الاستثمارات الجديدة وتوفير إمكانيات النهوض الاقتصادي والتعافي كي يعود لبنان بلداً تحلو الحياة فيه.

وفّقنا الله لتحقيق أهدافنا المُشتركة آملين نيل ثقتكم وثقة اللبنانيين، والمُنتشرين في أصقاع الدُنيا الذين يُتابعون بقلقٍ وألمٍ وأمل ما يجري في وطنهم الأم ويُبدون كُلَ إستعدادٍ للدعم والمؤازرة.

 

والله ولي التوفيق

المزيد من الفيديو
مقابلة مع الرئيس نجيب ميقاتي عبر الموقع الإلكتروني لجريدة النهار