الرئيس ميقاتي أدان العدوان الاسرائيلي المستمرّ: نُجدّد أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها

قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "إننا ندين بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان وما يتسبب به من سقوط شهداء وجرحى وأعمال تدمير ممنهجة لجعل عودة الجنوبيين الى قراهم وبلداتهم  مستحيلة. ونطالب الحكومة بإجراء الاتصالات الدولية اللازمة واتخاذ كل الإجراءات المناسبة لوقف هذا العدوان والعودة الى تطبيق التفاهمات التي جرى التوصل إليها".

ورداً على سؤال عما يحكى عن مخطط يستهدف الحكومة الحالية قال: من المؤسف في خضم التطورات والتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان وبعض الإخفاقات في معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أن ينبري بعض الأصوات والأقلام الى تطبيق خطة ممنهجة عبر بث شائعات عن النية لتطيير الحكومة، ونسج سيناريوهات بديلة عنها.

أضاف: إننا نؤمن بالعمل الديموقراطي وتداول السلطة، وعبّرنا أكثر من مرة، ومنذ تسلم الحكومة الراهنة مهامها، عن أملنا في أن تنجز الحكومة المهام المطلوبة، وتكون على مستوى تطلعات اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، فإننا نحجم عن إبداء الرأي في الكثير من الملفات المطروحة، مع إدراكنا لدقة المرحلة وصعوبة التحديات الراهنة.

وقال: إننا نجدد التعبير عن أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها، ونطمئن "الغيارى" بأن ما يتداولونه في الصالونات السياسية ووسائل الإعلام ليس مطروحاً في حساباتنا، خصوصاً وأن التحديات المطروحة باتت تتطلب معجزات لحلها.

أضاف رداً على سؤال: لقد تحمّلنا المسؤولية في أصعب المراحل التي مر بها لبنان، وواجهنا المشكلات والتحديات بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن الإتهامات المجانية والسيناريوهات المضحكة، التي يلجأ اليها البعض حاليا بهدف حرف الأنظار عما يحصل فعلياً. ونجدد الدعوة الى أن يتحمل كل إنسان مسؤوليته كما يلزم، والله ولي التوفيق.


ورداً على سؤال قال: إن الإعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مدانة بأشد العبارات ونحن متضامنون مع المملكة في مواجهة هذا العدوان وحماية أرضها وشعبها.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى في دارته في طرابلس سلسلة لقاءات شعبية.

كما استقبل كلاً من النائب كريم كبارة، والنائب أحمد الخير على رأس وفد، والنائب السابق علي درويش.

كما التقى رئيس اتحاد نقابات العمال في الشمال شادي السيد، يرافقه وفد من اتحاد نقابة عمال قاديشا ومياومي كهرباء لبنان، حيث جرى عرض للمشاكل التي تواجه هذه الفئة من العاملين في قطاع الكهرباء. وقد أبدى الرئيس ميقاتي اهتماماً بمتابعة هذه الملفات وأجرى الإتصالات المناسبة.

الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

7 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي يدعو إلى طاولة حوار: سأسعى دائماً لعودة انعقاد مجلس الوزراء.. وإذا كانت استقالتي تؤدي للحل فلن أتقاعس
الثلاثاء، ٢٨ كانون الأول، ٢٠٢١

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن الحوار ليس مقطوعا مع جميع الأفرقاء وهناك تواصل دائم وانه يتريث في الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء لأنه يراهن على الحس الوطني لدى جميع الفرقاء لمعاودة عقد الجلسات قريبا". وشدد على "أنه من الضروري ان يجتمع مجلس الوزراء وأنا ضد التعطيل من اي طرف كان، ولكن طالما أن مكوّنا اساسيا لا يشارك فانا لن أدعو الى عقد جلسة". واشار الى "أنه لا يمكن أن أقبل بمقايضة موضوع عقد جلسات لمجلس الوزراء بأي تسوية غير مقبولة مني شخصيا ومن عائلتي وعائلات ضحايا المرفأ وغالبية اللبنانيين، ومن المجتمع الدولي". وأكد" أن التحقيق في موضوع إنفجار مرفأ بيروت يجب أن يستكمل مساره الدستوري والقانوني"، وقال "إننا نقوم بكل ما يجب القيام به بكل جدية لإجراء الانتخابات، في موعدها بشفافية".

وكان الرئيس ميقاتي عقد مؤتمرا صحافيا قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي. وقال: أيام قليلة ونطوي عاما كان بالتأكيد الاصعب على وطننا، لما حمله من تعقيدات ومشاكل ومصاعب تراكمت دفعة واحدة وبات حملها على اللبنانيين ثقيلا جدا. وسط هذه الازمات المصيرية كان قدر حكومة "معا للإنقاذ" أن تقبل التحدي وتحاول بكل ما استطاعت ان تخفف في المرحلة الأولى من سرعة تفاقم الازمة ومن ثم وضع الأسس لبدء مسيرة الإنقاذ ومعالجة ما أمكن من ملفات طارئة ووضع المشكلات الكثيرة على سكة الحل الصحيح.

قبلنا المهمة ولم نتردد في تحمّلها رغم معرفتنا المسبقة بحجم الصعوبات وهولها، ورغم النصائح التي تلقيناها بأن ما نحن بصدده مهمة مستحيلة. أنا على قناعة انه عندما تلوح إمكانية تخفيف اوجاع اللبنانيين وتجميع الطاقات الداخلية والخارجية في سبيل بدء مرحلة الخروج من هذا النفق، لا يمكن التلكؤ، ولا يجوز الهروب من تحمل المسؤولية، وإطلاق ورشة المعالجة. هذا ما فعلته عن قناعة وطنية وشخصية وإيمان راسخ بلبنان وبقدرة أبنائه، وبحتمية الخروج من هذه الأزمة التي تعصف بشعبنا. كنت على يقين أننا سنحمل كرة نار، ولكن لا خيار أمامنا الاّ المساهمة في إطفاء النار.

لم أقصد في اطلالتي اليوم أن اعيد على مسامعكم ما يواجهنا من صعوبات ومشاكل، أو أن اكرر لكم الحديث عما باشرنا به من خطوات أولية لمعالجة الملفات الأكثر الحاحا، بمساعدة الدول الصديقة والجهات الدولية والعربية المعنية والبنك الدولي، ومؤسسات الأمم المتحدة. هدفي أن اصارح اللبنانيين من خلالكم ببعض الامور. وفي هذا السياق أقول: صحيح أن العمل الحكومي متواصل وورش العمل الوزارية مستمرة بوتيرة مكثفة لإنجاز الملفات المطلوبة تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء، ولكن الاكيد أن توقف جلسات مجلس الوزراء منذ الثاني عشر من تشرين الاول الفائت يشكل خللا بنيويا في عمل الحكومة لا يمكن تجاهله او التغاضي عنه. صحيح أيضا أننا نتفهم هواجس ومطالب شريحة واسعة من اللبنانيين في ما يتعلق بقضية التحقيقات الجارية بانفجار مرفأ بيروت، وندعو الى أن تكون المعالجة ضمن الاطر الدستورية والقانونية، لكن الصحيح ايضا، ان الدستور وجد لمنع التعطيل وأن القوانين هي المرجع الصالح لحل الخلافات.

أضاف "منذ اليوم الاول للازمة الحكومية، عكفت ولا ازال على اجراء الاتصالات الضرورية لعودة الجلسات الحكومية، وتريثت في الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، حتى لا يشكل هذا الامر تعقيدا اضافيا يصعب تجاوزه، ويفقد الحكومة التوافق المطلوب لانتظام عملها. وبوضوح اقول إنني أول الساعين الى معاودة جلسات مجلس الوزراء لتنفيذ البرنامج الوزاري الذي تشكلت على اساسه، كما أنني اول المتضررين من تعثر عمل الحكومة التي اتحمل في النهاية المسؤولية الأولى عنها، ولكن الصحيح أيضا أن مزايدات البعض في هذا الإطار والتعامي عن مخاطر الاقدام على تأجيج الخلافات، سيدخلنا في تعقيد أكبر وقد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه.

آمل أن تشكل بداية العام الجديد مناسبة لجمع الشمل الحكومي من جديد والمضي في العمل لتنفيذ الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والمالية وخصوصا انجاز الموازنة العامة والتحضير للانتخابات النيابية التي تشكل محطة مفصلية يترقّبها اللبنانيون واصدقاء لبنان في العالم. وفي هذا السياق فقد وقعت اليوم مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لإنتخاب أعضاء مجلس النواب، وأحلته على رئاسة الجمهورية، لأخذ مجراه الدستوري، ومن جهتي سوف أتابع اسبوعيا مع وزير الداخلية والادارات المعنية التهيئة للانتخابات.

مشكلتنا الكبرى في لبنان اننا نتجاهل القوانين المحلية ونتعامى عن القوانين الدولية، في وقت لا حل يرتجى الا من خلال الالتزام اولا باستقلالية القضاء وثانيا بالشرعية الدولية فهما الدعامة الاساسية لدولة القانون والمؤسسات وانتظام العمل السياسي ضمن ضوابط دستورية، فنفتح أفق الإصلاحات وتنطلق ورشة التعافي والنهوض بالوطن بالتعاون بين الجميع في الداخل والخارج.

ومن المؤسف القول أنه، عندما انسحبت الدولة من تحت عباءة القانون الى سطوة السلطة السياسية المذهبية، بدأت معالم تحلّلها وغياب قدرتها على القيام بمهامها كجهاز مؤتمن على تنفيذ السياسات والاستراتيجيات والخطط الاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية، وغيرها.

لذا لا بد هنا من تكرار الدعوة لإبعاد القضاء عن التجاذب السياسي وصون استقلاليته للحفاظ على أحد اهم ركائز الوطن التي يمكنها ان تحقق العدالة انصافا" واحتراما" لأرواح ضحايا انفجار مرفأ بيروت ومشاعر ذويهم. انها خطوة ضرورية لإعادة بناء كيان الدولة والمحافظة على صورة لبنان الكيان والدولة والمؤسسات في العالم. إننا امام عام جديد مصيري، وعلى أبواب إجراء انتخابات نيابية ورئاسية جديدة، ستعيد رسم المشهد السياسي الداخلي.

هذه اللحظة التاريخية لتصويب المسار السياسي لا يجوز ان نضيّعها. انها لحظة تدعونا جميعا وخصوصا المجتمع السياسي، الى المساهمة في مراجعة عميقة لأسباب هذا الفشل السياسي المريع، الذي خلّف حروبا وأزمات مستعصية لم تنقطع على مدى السنوات الخمسين الماضية.

علينا اخذ العبر من الأزمات التي مرت علينا والعودة الى تطبيق الدستور وروحيته فنعيد الى الحياة السياسية انتظامها، والى الاصطفاف المذهبي حدوده، والى الدستور والقانون حرمته، والى المؤسسات فاعليتها.

هكذا نمنع بدعة التعطيل ونحدد مفاهيم الميثاقية التي عندما تتوسع تصبح أداة غلبة وتسلط، ونعيد التوافق على الامور الأساسية الاستراتيجية وفي مقدمها العودة الى سياسة النأي بالنفس التي نحفظ وطننا وتحمي علاقاته مع المجتمع الدولي والعالم العربي.

المهم في هذا الإطار أيضا التفاهم الداخلي من خلال طاولة حوار باتت أكثر من ضرورية، على تمتين علاقات لبنان العربية ولا سيما مع دول الخليج وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاساءة اليها باي شكل من الاشكال، وعدم الانخراط في ما لا شان لنا به ولا سيما في اليمن.

ثقوا أننا شعب مفطور على مواجهة الصعوبات، مهما اشتدت، وبإذن الله ستزول المحنة التي نعيشها وسيعود لبنان سليما، معافى، وينهض اقتصاده من جديد.

إن وطنا يسطع دوماً في عين الشمس هو وطن يستحق الحياة بجدارة. كما أن شعبا لا تلويه العثرات وينهض مرة تلو المرة، لهو شعب يستحق الحياة. ونحن جميعا ابناء الحياة ولبنان.

أسئلة وأجوبة

سئل عن موقف رئيس الجمهورية من مرسوم الدعوة لإجراء الانتخابات النيابية فأجاب: المرسوم أصبح لدى فخامة الرئيس، ومن المؤكد أنه سيوقعه، لأن تاريخ ١٥ ايار هو تاريخ متفق عليه مع فخامة الرئيس، وهو تاريخ مناسب تقنيا لإجراء الانتخابات.

وردا على سؤال عن المهلة التي يعطيها قبل الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء أجاب: أتمنى ان ينعقد مجلس الوزراء أمس قبل الغد، وكما قلت فهذا المجلس معطل منذ ١٢ تشرين الاول، سأسعى حتما لانعقاد مجلس الوزراء خصوصا ان هناك أمورا ضرورية تحتم انعقاده واهمها الموازنة التي يجب عرضها على مجلس الوزراء لأنها من الخطوات الاصلاحية التي سنقوم بها، فمشروع قانون الموازنة سيصل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ثم سيحال على مجلس الوزراء للنظر فيها، وبالتالي هناك استحقاقات اساسية يجب مراعاتها، واعتقد انه لدى وجود امور اساسية مطلوبة من الحكومة فلا احد يتقاعس، وانا اراهن على الحس الوطني لدى الجميع.

وعن موضوع استقالته قال: عندما قدمت استقالتي من الحكومة عام 2013 قلت في كتاب الاستقالة إنني آمل أن تفتح استقالتي ثغرة في الحائط المسدود، واليوم عندما اشعر ان استقالتي هي الحل فلن اتقاعس ثانية عن تقديمها في سبيل ايجاد حل للوضع في لبنان، لكن إذا تبين لي ان إستقالتي ستؤدي الى مزيد من الخراب والاضطراب فحتما لن أقدم على هذه الخطوة، فالتوقيت هو المهم لا النية.

وعن موضوع الانتخابات النيابية قال: كل شيء في حينه.

وعما إذا كان يحمّل حزب الله وحركة أمل المسؤولية المباشرة عن تعطيل الحكومة أجاب: التحقيق في موضوع انفجار مرفأ بيروت يجب أن يستكمل مساره الدستوري والقانوني، والدستور أعلى من القوانين المرعية، وأشعر ان هناك خرقا للدستور في طريقة التحقيق الجارية. ولكن من مبدأ عدم التدخل بالقضاء قلت وأكرر ان على القضاء ان ينقي نفسه ويتخذ القرار الذي يره مناسبا. واتمنى، عندما تصل المسألة الى الهيئة القضائية العليا، ان تعود الامور الى نصابها. أنا لا احمّل أحدا المسؤولية، لأنني مقتنع بوجوب تصويب سير التحقيق، ولكن هذا لا يحصل بتعطيل جلسات مجلس الوزراء ووقف الخطوات الاصلاحية وعرقلة امور الناس. ومثل بسيط على ذلك هناك 170 بندا مدرجين على جدول اعمال مجلس الوزراء بانتظار انعقاد المجلس للبت بهم.

اضاف ردا على سؤال: من الضروري ان يجتمع مجلس الوزراء وانا ضد التعطيل من اي طرف كان، ولكن طالما أن مكوّنا اساسيا لا يشارك فانا لن أدعو الى عقد جلسة. لو دعوت الى جلسة، وكان نصابها مؤمنا ولكن يغيب عنها مكوّن اساسي، هل يمكنكم تخيّل ما سيحصل؟ نكون قد صدّعنا البيت الداخلي من دون نتيجة. سأدعو مجلس الوزراء الى الانعقاد عندما اشعر أن عوامل النجاح متوافرة.

وردا على سؤال عن النفوذ الايراني في لبنان من خلال حزب الله قال: لبنان دولة مستقلة ونحن نبذل كل جهدنا لتكريس هذا الامر. وإذا كان المقصود حزب الله فهو حزب سياسي موجود على الساحة اللبنانية كبقية الأحزاب اللبنانية، ولا اسمح لنفسي بان اقول أو اعترف بأي نفوذ لأي دولة خارجية على الساحة اللبنانية.

وردا على سؤال عما إذا كان الوضع يحتمل مزيدا من التعطيل الحكومي قال: صحيح أنني وصفت الوضع في بداية كلمتي ولكن   هناك عمل يومي تقوم به الحكومة على الصعد كافة وفي عدة قطاعات. فالقطاع الصحي نواكبه بكل هدوء ونعقد اجتماعات متكررة ونناشد الناس أن تقبل على التلقيح المؤمّن في كل المناطق.

في موضوع الكهرباء نحن نسعى بكل جهدنا لزيادة الانتاجية وساعات التغذية، ولكن هناك عراقيل خارجة عن ارادتنا، بالنتيجة فان الخطط جاهزة وستزداد التغذية الى عشر ساعات قريبا.

في الموضوع السياحي هناك حركة ناشطة لا سيما على صعيد مطار بيروت بالتعاون مع شركة طيران الشرق الاوسط. هذا عدا عن سائر القطاعات. فالحكومة حاضرة   وتعمل وتقوم بكل ما هو مطلوب منها.

وردا على سؤال عن الحديث عن صفقة جديدة يجري اعدادها بدل الصفقة التي أجهضها بنفسه قال: اي تسوية على حساب المؤسسات لن اقبل بها، ولا يمكن أن اقبل بمقايضة موضوع عقد جلسات لمجلس الوزراء باي تسوية غير مقبولة مني شخصيا ومن عائلتي وعائلات ضحايا المرفأ وغالبية اللبنانيين، ومن المجتمع الدولي.

وعن توافق كلامه مع دعوة رئيس الجمهورية للحوار قال: فخامة الرئيس طرح ثلاث نقاط هي اللامركزية الادارية والاستراتيجية الدفاعية وخطة التعافي الاقتصادي. ان خطة التعافي الاقتصادي هي من مسؤولية الحكومة وتقوم بها، وتعد المشاريع المطلوب التعاون بشأنها مع مجلس النواب إذا لزم الامر.

وفي شان مواضيع الحوار أنا اقترح اضافة بند يتعلق بالسياسة الخارجية ووقف التدخل في شؤون خارج لبنان وتؤثر سليبا على لبنان. سياسة النأي بالنفس هي السياسة المرجوة والتي ينبغي التقيد بها.

وردا على سؤال قال: انا متمسك باتفاق الطائف واشدد على وجوب استكمال تنفيذه وحسن تنفيذه. من خلال ممارستي الوزارية والنيابية والحكومي اوكد ان اتفاق الطائف هو الإطار الدستوري الصالح لتطبيقه في لبنان، وعلينا الاتفاق على كيفية حسن تطبيقه واستكمال تنفيذه.

وردا على سؤال قال: وصلنا اليوم الى نتيجة تراكم سنوات على الصعيد المالي، ونعقد اجتماعات يومية مع اللجنة الوزارية المالية وحاكم مصرف لبنان وفريق العمل لوضع الحلول المجدية بأقل اضرار على اللبنانيين. بالتأكيد هناك امور تحتاج الى حل والوضع ليس سليما، ولكننا نسعى قدر المستطاع لتواصل جيد لإعادة الحق لأصحابه. كذلك نحن على تواصل مستمر مع صندوق النقد الدولي وفي الخامس عشر من الشهر المقبل ستصل بعثة من الصندوق الى لبنان لعقد اول اجتماع رسمي ومراجعة ما قمنا به وبعد ذلك نستكمل عملنا ومن ثم قد يعود الوفد أوائل شهر شباط لوضع الصيغة النهائية للاتفاق مع صندوق النقد.

وردا على سؤال عن الدعاوى المرفوعة ضد حاكم مصرف لبنان في الداخل والخارج ومدى تأثير ذلك على استمراره في عمله في الفترة المقبلة اجاب: إذا كان هناك من دعاوى مرفوعة فنتيجتها تظهر من خلال الهيئات القضائية التي تحقق فيها وفي ضوء ذلك يبنى على الشيء مقتضاه. نسمع عن دعاوى هنا وهناك وبعض يدرج في الإطار السياسي، ولا رأي لي بها، ولكن هناك امور اساسية يجب القيام بها ويتابعها حاكم مصرف لبنان وبعدها لكل حادث حديث.

وعما إذا كان لا يزال يثق بحاكم المركزي أجاب: خلال الحرب لا يمكنك الاقدام على تغيير الضباط . نحن في وضع صعب ولا يمكنني في الوقت الصعب أن اغير الضباط.

وعن الحديث عن احتمال تأجيل الانتخابات قال: نحن نقوم بكل ما يجب القيام به بكل جدية لإجراء الانتخابات، في موعدها بشفافية، وكما قلت انني اتابع هذا الموضوع مع وزير الداخلية وجميع المعنيين لإجراء الانتخابات في موعدها.

وردا على سؤال عن الحوار المقطوع والمهلة الزمنية التي يحددها لنفسه قال: الحوار ليس مقطوعا وهناك تواصل دائم وانا اتريث لأنني اراهن على الحس الوطني لدى جميع الفرقاء لمعاودة عقد جلسات مجلس الوزراء قريبا بإذن الله. لدينا استحقاقات اساسية يجب بتها واهمها الموازنة العامة، وهي جزء من الاصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولي.

وردا على سؤال عن نتائج الاتصال بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي وبينه قال: عند حصول الاتصال الهاتفي أبلغت بإنشاء صندوق مالي للدعم الانساني والاجتماعي في لبنان. هيكلية الصندوق باتت جاهزة، وهناك اتصال بين فرنسا والمملكة العربية السعودية لوضع الصندوق قيد العمل والاعلان عنه سيتم قريبا.

المزيد من الفيديو
كلمة الرئيس نجيب ميقاتي في حفل تخريج طلاب معاهد العزم والسعادة