الرئيس ميقاتي افتتح المستشفى الميداني الإماراتي في واجهة بيروت البحرية

إفتتح رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي صباح اليوم "مركز الشيخ محمد بن زايد الإماراتي-اللبناني الاستشفائي لمعالجة مرضى كورونا" عند واجهة بيروت البحرية.

وجال الرئيس ميقاتي على المركز الذي تبرعت به دولة الإمارات العربية المتحدة يرافقه وزير الصحة فراس الأبيض، والوزير السابق الدكتور غطاس خوري والطاقم الطبي في المستشفى وعدد كبير من الإعلاميين.

الرئيس ميقاتي

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: "من هذا الموقع أنظر إلى الخارج وأرى معالم النكبة الكبيرة التي أصابت بيروت في ٤ آب 2020، وفي هذا المكان نفتتح مركز سمو الشيخ محمد بن زايد لمعالجة أمراض الكورونا.

الشكر الكبير لدولة الإمارات العربية ولسمو الشيخ محمد بن زايد شخصياً على هذا العطاء، وعلى اهتمامه الدائم بلبنان، ولبنان لا يمكن أن ينسى أن الإمارات تحسن العطاء وتزرع المحبة من دون أي مقابل. الشكر الكبير لسمو الشيخ محمد وطبعاً لا يمكن ان ننسى أن هذا المستشفى بالذات كان بمسعى حميد وطيب من دولة الرئيس سعد الحريري الذي أوجّه له تحية من هذا المكان، وليته كان معنا، ولكن بإذن الله سيكون قريباً بيننا في بيروت.

كما لا بد أن أنوّه بالجهد الكبير الذي يقوم به معالي وزير الصحة فراس الأبيض باحتراف ومهنية كاملة من حيث عمله كطبيب وأدائه كوزير.

من هذا المكان بالذات أدعو المواطنين للتقيد بالإرشادات الصحية التي تعطيها الحكومة، ونحن في كل اجتماعاتنا قررنا أن نكون واقعيين وأن نقف الى جانب المواطن، وعلى المواطن أن يحسن المحافظة على سلامته وعلى سلامة من هم بجواره. وبإذن الله سينتهي هذا الوباء ويتحول هذا المستشفى لمعالجة الأمور الأساسية وربما يكون منطقة للحوار في لبنان.

وزير الصحة

وألقى الوزير الأبيض كلمة شكر فيها رئيس الحكومة على افتتاح المركز وقال: السؤال الأساسي لماذا هذا المستشفى، ولماذا الآن؟ مع تصاعد أرقام جائحة كورونا كان الهم الأساسي لدينا هو القدرة الاستعابية للمستشفيات، وعلى إدخال هذا العدد من المرضى؟ وعلى ضوء هذا الموضوع كان هناك مسعى من وزارة الصحة مع شركائنا في الصليب الأحمر اللبناني ومستشفى رفيق الحريري وكان هناك تجاوب من هذا المركز واستطعنا البدء بتشغيل هذا المرفق المهم بقدرة استيعابية تبلغى حوالي ٨٠ سريراً، وهذا يساعد إن شاء الله على استقبال المرضى وإجراء عملية تقييم، ومن ثم التحويل إلى المستشفيات أو إعطاء العلاج المناسب، ونحن نعرف أن مع متحور أوميكرون فإن حوالي ٧٠ بالمئة من المرضى ليسوا بحاجة لدخول المستشفيات في حال تلقيهم العلاج اللازم.

أضاف: إن الكلفة الاستشفائية في هذا المركز ستكون زهيدة وهذا ما سيساعد على تخفيف الحمل عن كاهل المواطنين في هذه الظروف.

وختم: أخيراً، لا بد من توجيه الشكر الى دولة الرئيس الحريري لإقامة هذا المركز والى دولة الإمارات العربية المتحدة على ما قدمته للبنان إن كان في هذا المركز أو من خلال المساعدات السابقة.

خوري

وألقى النائب السابق غطاس خوري كلمة شكر فيها باسم شركة الاستثمارات والخدمات الطبية دولة الإمارات العربية المتحدة وسمو الشيخ محمد بن زايد الذي تبرع مشكوراً بهذا المركز الذي سمِّي على اسمه، كما شكر الرئيس سعد الحريري الذي سعى من أجل إقامة هذه المؤسسة، كما شكر وزير الصحة فراس الأبيض، وشركة سوليدير التي تبرعت بإشغال قطعة الأرض، وشركة بيروت للتنمية الإجتماعية التي سهلت دخول المعدات عبر الهيئة العليا للإغاثة، وجمهورية مصر العربية التي تبرعت بمعدات ومواد طبية قيمة والشركات التي نفذت المشروع. أما الآن وقد اجتاحت أوميكرون البلد، فنحن تجاوبنا فوراً مع مسعى وزير الصحة فراس الأبيض لافتتاح هذا المركز بالتعاون مع الصليب الأحمر وبالاستعانة بخبرات مستشفى رفيق الحريري الجامعي.

الرئيس ميقاتي يدعو إلى طاولة حوار: سأسعى دائماً لعودة انعقاد مجلس الوزراء.. وإذا كانت استقالتي تؤدي للحل فلن أتقاعس

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن الحوار ليس مقطوعا مع جميع الأفرقاء وهناك تواصل دائم وانه يتريث في الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء لأنه يراهن على الحس الوطني لدى جميع الفرقاء لمعاودة عقد الجلسات قريبا". وشدد على "أنه من الضروري ان يجتمع مجلس الوزراء وأنا ضد التعطيل من اي طرف كان، ولكن طالما أن مكوّنا اساسيا لا يشارك فانا لن أدعو الى عقد جلسة". واشار الى "أنه لا يمكن أن أقبل بمقايضة موضوع عقد جلسات لمجلس الوزراء بأي تسوية غير مقبولة مني شخصيا ومن عائلتي وعائلات ضحايا المرفأ وغالبية اللبنانيين، ومن المجتمع الدولي". وأكد" أن التحقيق في موضوع إنفجار مرفأ بيروت يجب أن يستكمل مساره الدستوري والقانوني"، وقال "إننا نقوم بكل ما يجب القيام به بكل جدية لإجراء الانتخابات، في موعدها بشفافية".

وكان الرئيس ميقاتي عقد مؤتمرا صحافيا قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي. وقال: أيام قليلة ونطوي عاما كان بالتأكيد الاصعب على وطننا، لما حمله من تعقيدات ومشاكل ومصاعب تراكمت دفعة واحدة وبات حملها على اللبنانيين ثقيلا جدا. وسط هذه الازمات المصيرية كان قدر حكومة "معا للإنقاذ" أن تقبل التحدي وتحاول بكل ما استطاعت ان تخفف في المرحلة الأولى من سرعة تفاقم الازمة ومن ثم وضع الأسس لبدء مسيرة الإنقاذ ومعالجة ما أمكن من ملفات طارئة ووضع المشكلات الكثيرة على سكة الحل الصحيح.

قبلنا المهمة ولم نتردد في تحمّلها رغم معرفتنا المسبقة بحجم الصعوبات وهولها، ورغم النصائح التي تلقيناها بأن ما نحن بصدده مهمة مستحيلة. أنا على قناعة انه عندما تلوح إمكانية تخفيف اوجاع اللبنانيين وتجميع الطاقات الداخلية والخارجية في سبيل بدء مرحلة الخروج من هذا النفق، لا يمكن التلكؤ، ولا يجوز الهروب من تحمل المسؤولية، وإطلاق ورشة المعالجة. هذا ما فعلته عن قناعة وطنية وشخصية وإيمان راسخ بلبنان وبقدرة أبنائه، وبحتمية الخروج من هذه الأزمة التي تعصف بشعبنا. كنت على يقين أننا سنحمل كرة نار، ولكن لا خيار أمامنا الاّ المساهمة في إطفاء النار.

لم أقصد في اطلالتي اليوم أن اعيد على مسامعكم ما يواجهنا من صعوبات ومشاكل، أو أن اكرر لكم الحديث عما باشرنا به من خطوات أولية لمعالجة الملفات الأكثر الحاحا، بمساعدة الدول الصديقة والجهات الدولية والعربية المعنية والبنك الدولي، ومؤسسات الأمم المتحدة. هدفي أن اصارح اللبنانيين من خلالكم ببعض الامور. وفي هذا السياق أقول: صحيح أن العمل الحكومي متواصل وورش العمل الوزارية مستمرة بوتيرة مكثفة لإنجاز الملفات المطلوبة تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء، ولكن الاكيد أن توقف جلسات مجلس الوزراء منذ الثاني عشر من تشرين الاول الفائت يشكل خللا بنيويا في عمل الحكومة لا يمكن تجاهله او التغاضي عنه. صحيح أيضا أننا نتفهم هواجس ومطالب شريحة واسعة من اللبنانيين في ما يتعلق بقضية التحقيقات الجارية بانفجار مرفأ بيروت، وندعو الى أن تكون المعالجة ضمن الاطر الدستورية والقانونية، لكن الصحيح ايضا، ان الدستور وجد لمنع التعطيل وأن القوانين هي المرجع الصالح لحل الخلافات.

أضاف "منذ اليوم الاول للازمة الحكومية، عكفت ولا ازال على اجراء الاتصالات الضرورية لعودة الجلسات الحكومية، وتريثت في الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، حتى لا يشكل هذا الامر تعقيدا اضافيا يصعب تجاوزه، ويفقد الحكومة التوافق المطلوب لانتظام عملها. وبوضوح اقول إنني أول الساعين الى معاودة جلسات مجلس الوزراء لتنفيذ البرنامج الوزاري الذي تشكلت على اساسه، كما أنني اول المتضررين من تعثر عمل الحكومة التي اتحمل في النهاية المسؤولية الأولى عنها، ولكن الصحيح أيضا أن مزايدات البعض في هذا الإطار والتعامي عن مخاطر الاقدام على تأجيج الخلافات، سيدخلنا في تعقيد أكبر وقد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه.

آمل أن تشكل بداية العام الجديد مناسبة لجمع الشمل الحكومي من جديد والمضي في العمل لتنفيذ الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والمالية وخصوصا انجاز الموازنة العامة والتحضير للانتخابات النيابية التي تشكل محطة مفصلية يترقّبها اللبنانيون واصدقاء لبنان في العالم. وفي هذا السياق فقد وقعت اليوم مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لإنتخاب أعضاء مجلس النواب، وأحلته على رئاسة الجمهورية، لأخذ مجراه الدستوري، ومن جهتي سوف أتابع اسبوعيا مع وزير الداخلية والادارات المعنية التهيئة للانتخابات.

مشكلتنا الكبرى في لبنان اننا نتجاهل القوانين المحلية ونتعامى عن القوانين الدولية، في وقت لا حل يرتجى الا من خلال الالتزام اولا باستقلالية القضاء وثانيا بالشرعية الدولية فهما الدعامة الاساسية لدولة القانون والمؤسسات وانتظام العمل السياسي ضمن ضوابط دستورية، فنفتح أفق الإصلاحات وتنطلق ورشة التعافي والنهوض بالوطن بالتعاون بين الجميع في الداخل والخارج.

ومن المؤسف القول أنه، عندما انسحبت الدولة من تحت عباءة القانون الى سطوة السلطة السياسية المذهبية، بدأت معالم تحلّلها وغياب قدرتها على القيام بمهامها كجهاز مؤتمن على تنفيذ السياسات والاستراتيجيات والخطط الاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية، وغيرها.

لذا لا بد هنا من تكرار الدعوة لإبعاد القضاء عن التجاذب السياسي وصون استقلاليته للحفاظ على أحد اهم ركائز الوطن التي يمكنها ان تحقق العدالة انصافا" واحتراما" لأرواح ضحايا انفجار مرفأ بيروت ومشاعر ذويهم. انها خطوة ضرورية لإعادة بناء كيان الدولة والمحافظة على صورة لبنان الكيان والدولة والمؤسسات في العالم. إننا امام عام جديد مصيري، وعلى أبواب إجراء انتخابات نيابية ورئاسية جديدة، ستعيد رسم المشهد السياسي الداخلي.

هذه اللحظة التاريخية لتصويب المسار السياسي لا يجوز ان نضيّعها. انها لحظة تدعونا جميعا وخصوصا المجتمع السياسي، الى المساهمة في مراجعة عميقة لأسباب هذا الفشل السياسي المريع، الذي خلّف حروبا وأزمات مستعصية لم تنقطع على مدى السنوات الخمسين الماضية.

علينا اخذ العبر من الأزمات التي مرت علينا والعودة الى تطبيق الدستور وروحيته فنعيد الى الحياة السياسية انتظامها، والى الاصطفاف المذهبي حدوده، والى الدستور والقانون حرمته، والى المؤسسات فاعليتها.

هكذا نمنع بدعة التعطيل ونحدد مفاهيم الميثاقية التي عندما تتوسع تصبح أداة غلبة وتسلط، ونعيد التوافق على الامور الأساسية الاستراتيجية وفي مقدمها العودة الى سياسة النأي بالنفس التي نحفظ وطننا وتحمي علاقاته مع المجتمع الدولي والعالم العربي.

المهم في هذا الإطار أيضا التفاهم الداخلي من خلال طاولة حوار باتت أكثر من ضرورية، على تمتين علاقات لبنان العربية ولا سيما مع دول الخليج وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاساءة اليها باي شكل من الاشكال، وعدم الانخراط في ما لا شان لنا به ولا سيما في اليمن.

ثقوا أننا شعب مفطور على مواجهة الصعوبات، مهما اشتدت، وبإذن الله ستزول المحنة التي نعيشها وسيعود لبنان سليما، معافى، وينهض اقتصاده من جديد.

إن وطنا يسطع دوماً في عين الشمس هو وطن يستحق الحياة بجدارة. كما أن شعبا لا تلويه العثرات وينهض مرة تلو المرة، لهو شعب يستحق الحياة. ونحن جميعا ابناء الحياة ولبنان.

أسئلة وأجوبة

سئل عن موقف رئيس الجمهورية من مرسوم الدعوة لإجراء الانتخابات النيابية فأجاب: المرسوم أصبح لدى فخامة الرئيس، ومن المؤكد أنه سيوقعه، لأن تاريخ ١٥ ايار هو تاريخ متفق عليه مع فخامة الرئيس، وهو تاريخ مناسب تقنيا لإجراء الانتخابات.

وردا على سؤال عن المهلة التي يعطيها قبل الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء أجاب: أتمنى ان ينعقد مجلس الوزراء أمس قبل الغد، وكما قلت فهذا المجلس معطل منذ ١٢ تشرين الاول، سأسعى حتما لانعقاد مجلس الوزراء خصوصا ان هناك أمورا ضرورية تحتم انعقاده واهمها الموازنة التي يجب عرضها على مجلس الوزراء لأنها من الخطوات الاصلاحية التي سنقوم بها، فمشروع قانون الموازنة سيصل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ثم سيحال على مجلس الوزراء للنظر فيها، وبالتالي هناك استحقاقات اساسية يجب مراعاتها، واعتقد انه لدى وجود امور اساسية مطلوبة من الحكومة فلا احد يتقاعس، وانا اراهن على الحس الوطني لدى الجميع.

وعن موضوع استقالته قال: عندما قدمت استقالتي من الحكومة عام 2013 قلت في كتاب الاستقالة إنني آمل أن تفتح استقالتي ثغرة في الحائط المسدود، واليوم عندما اشعر ان استقالتي هي الحل فلن اتقاعس ثانية عن تقديمها في سبيل ايجاد حل للوضع في لبنان، لكن إذا تبين لي ان إستقالتي ستؤدي الى مزيد من الخراب والاضطراب فحتما لن أقدم على هذه الخطوة، فالتوقيت هو المهم لا النية.

وعن موضوع الانتخابات النيابية قال: كل شيء في حينه.

وعما إذا كان يحمّل حزب الله وحركة أمل المسؤولية المباشرة عن تعطيل الحكومة أجاب: التحقيق في موضوع انفجار مرفأ بيروت يجب أن يستكمل مساره الدستوري والقانوني، والدستور أعلى من القوانين المرعية، وأشعر ان هناك خرقا للدستور في طريقة التحقيق الجارية. ولكن من مبدأ عدم التدخل بالقضاء قلت وأكرر ان على القضاء ان ينقي نفسه ويتخذ القرار الذي يره مناسبا. واتمنى، عندما تصل المسألة الى الهيئة القضائية العليا، ان تعود الامور الى نصابها. أنا لا احمّل أحدا المسؤولية، لأنني مقتنع بوجوب تصويب سير التحقيق، ولكن هذا لا يحصل بتعطيل جلسات مجلس الوزراء ووقف الخطوات الاصلاحية وعرقلة امور الناس. ومثل بسيط على ذلك هناك 170 بندا مدرجين على جدول اعمال مجلس الوزراء بانتظار انعقاد المجلس للبت بهم.

اضاف ردا على سؤال: من الضروري ان يجتمع مجلس الوزراء وانا ضد التعطيل من اي طرف كان، ولكن طالما أن مكوّنا اساسيا لا يشارك فانا لن أدعو الى عقد جلسة. لو دعوت الى جلسة، وكان نصابها مؤمنا ولكن يغيب عنها مكوّن اساسي، هل يمكنكم تخيّل ما سيحصل؟ نكون قد صدّعنا البيت الداخلي من دون نتيجة. سأدعو مجلس الوزراء الى الانعقاد عندما اشعر أن عوامل النجاح متوافرة.

وردا على سؤال عن النفوذ الايراني في لبنان من خلال حزب الله قال: لبنان دولة مستقلة ونحن نبذل كل جهدنا لتكريس هذا الامر. وإذا كان المقصود حزب الله فهو حزب سياسي موجود على الساحة اللبنانية كبقية الأحزاب اللبنانية، ولا اسمح لنفسي بان اقول أو اعترف بأي نفوذ لأي دولة خارجية على الساحة اللبنانية.

وردا على سؤال عما إذا كان الوضع يحتمل مزيدا من التعطيل الحكومي قال: صحيح أنني وصفت الوضع في بداية كلمتي ولكن   هناك عمل يومي تقوم به الحكومة على الصعد كافة وفي عدة قطاعات. فالقطاع الصحي نواكبه بكل هدوء ونعقد اجتماعات متكررة ونناشد الناس أن تقبل على التلقيح المؤمّن في كل المناطق.

في موضوع الكهرباء نحن نسعى بكل جهدنا لزيادة الانتاجية وساعات التغذية، ولكن هناك عراقيل خارجة عن ارادتنا، بالنتيجة فان الخطط جاهزة وستزداد التغذية الى عشر ساعات قريبا.

في الموضوع السياحي هناك حركة ناشطة لا سيما على صعيد مطار بيروت بالتعاون مع شركة طيران الشرق الاوسط. هذا عدا عن سائر القطاعات. فالحكومة حاضرة   وتعمل وتقوم بكل ما هو مطلوب منها.

وردا على سؤال عن الحديث عن صفقة جديدة يجري اعدادها بدل الصفقة التي أجهضها بنفسه قال: اي تسوية على حساب المؤسسات لن اقبل بها، ولا يمكن أن اقبل بمقايضة موضوع عقد جلسات لمجلس الوزراء باي تسوية غير مقبولة مني شخصيا ومن عائلتي وعائلات ضحايا المرفأ وغالبية اللبنانيين، ومن المجتمع الدولي.

وعن توافق كلامه مع دعوة رئيس الجمهورية للحوار قال: فخامة الرئيس طرح ثلاث نقاط هي اللامركزية الادارية والاستراتيجية الدفاعية وخطة التعافي الاقتصادي. ان خطة التعافي الاقتصادي هي من مسؤولية الحكومة وتقوم بها، وتعد المشاريع المطلوب التعاون بشأنها مع مجلس النواب إذا لزم الامر.

وفي شان مواضيع الحوار أنا اقترح اضافة بند يتعلق بالسياسة الخارجية ووقف التدخل في شؤون خارج لبنان وتؤثر سليبا على لبنان. سياسة النأي بالنفس هي السياسة المرجوة والتي ينبغي التقيد بها.

وردا على سؤال قال: انا متمسك باتفاق الطائف واشدد على وجوب استكمال تنفيذه وحسن تنفيذه. من خلال ممارستي الوزارية والنيابية والحكومي اوكد ان اتفاق الطائف هو الإطار الدستوري الصالح لتطبيقه في لبنان، وعلينا الاتفاق على كيفية حسن تطبيقه واستكمال تنفيذه.

وردا على سؤال قال: وصلنا اليوم الى نتيجة تراكم سنوات على الصعيد المالي، ونعقد اجتماعات يومية مع اللجنة الوزارية المالية وحاكم مصرف لبنان وفريق العمل لوضع الحلول المجدية بأقل اضرار على اللبنانيين. بالتأكيد هناك امور تحتاج الى حل والوضع ليس سليما، ولكننا نسعى قدر المستطاع لتواصل جيد لإعادة الحق لأصحابه. كذلك نحن على تواصل مستمر مع صندوق النقد الدولي وفي الخامس عشر من الشهر المقبل ستصل بعثة من الصندوق الى لبنان لعقد اول اجتماع رسمي ومراجعة ما قمنا به وبعد ذلك نستكمل عملنا ومن ثم قد يعود الوفد أوائل شهر شباط لوضع الصيغة النهائية للاتفاق مع صندوق النقد.

وردا على سؤال عن الدعاوى المرفوعة ضد حاكم مصرف لبنان في الداخل والخارج ومدى تأثير ذلك على استمراره في عمله في الفترة المقبلة اجاب: إذا كان هناك من دعاوى مرفوعة فنتيجتها تظهر من خلال الهيئات القضائية التي تحقق فيها وفي ضوء ذلك يبنى على الشيء مقتضاه. نسمع عن دعاوى هنا وهناك وبعض يدرج في الإطار السياسي، ولا رأي لي بها، ولكن هناك امور اساسية يجب القيام بها ويتابعها حاكم مصرف لبنان وبعدها لكل حادث حديث.

وعما إذا كان لا يزال يثق بحاكم المركزي أجاب: خلال الحرب لا يمكنك الاقدام على تغيير الضباط . نحن في وضع صعب ولا يمكنني في الوقت الصعب أن اغير الضباط.

وعن الحديث عن احتمال تأجيل الانتخابات قال: نحن نقوم بكل ما يجب القيام به بكل جدية لإجراء الانتخابات، في موعدها بشفافية، وكما قلت انني اتابع هذا الموضوع مع وزير الداخلية وجميع المعنيين لإجراء الانتخابات في موعدها.

وردا على سؤال عن الحوار المقطوع والمهلة الزمنية التي يحددها لنفسه قال: الحوار ليس مقطوعا وهناك تواصل دائم وانا اتريث لأنني اراهن على الحس الوطني لدى جميع الفرقاء لمعاودة عقد جلسات مجلس الوزراء قريبا بإذن الله. لدينا استحقاقات اساسية يجب بتها واهمها الموازنة العامة، وهي جزء من الاصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولي.

وردا على سؤال عن نتائج الاتصال بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي وبينه قال: عند حصول الاتصال الهاتفي أبلغت بإنشاء صندوق مالي للدعم الانساني والاجتماعي في لبنان. هيكلية الصندوق باتت جاهزة، وهناك اتصال بين فرنسا والمملكة العربية السعودية لوضع الصندوق قيد العمل والاعلان عنه سيتم قريبا.

الرئيس ميقاتي في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع: على من يتولى المسؤولية أن يعمل على تقريب المواقف ووجهات النظر وليس زيادة الشرخ وهذا دورنا ونهجنا

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "ان مقاطعة جلسات مجلس الوزراء فعل إرادة من أعضاء موجودين فيه وهذا غير مقبول، وعلى كل وزير ان يقدر خطورة الموقف، ومن غير الجائز تجاهله مطلقا فاذا كان هناك اعتراض على موضوع معين يمكن معالجته من خلال المؤسسات. ما يحصل عمل ارادي. يجب انعقاد مجلس الوزراء وتحمل الجميع مسؤوليته، وانا لست ملزماً بالتوقيع وحدي على أي قرار، ولا يمكن لاي توقيع اختصار مجلس الوزراء في ظل حكومة مكتملة الاوصاف الدستورية".

وشدد الرئيس عون على ان أي تشكيلات او ترقيات تجري في القوى الأمنية يجب ان تستند الى الأصول المنصوص عنها في القوانين المرعية الاجراء.

ولفت رئيس الجمهورية الى ضرورة متابعة عمل بعض الجمعيات الاهلية لاسيما بعد توافر معلومات عن تمويل خارجي لها للقيام بأنشطة سياسية في مرحلة الانتخابات النيابية المقبلة، خلافا للأهداف التي أنشئت من اجلها، وهي اهداف اجتماعية وإنسانية.

من جهته، لفت رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى وجود خشية من ان تقود الدعوة الى انعقاده البلاد الى أماكن أخرى او الى تصدع يجب التعاون لتفاديه. وقال: "انا حريص مثل رئيس الجمهورية على انعقاد مجلس الوزراء، لا سيما وأننا جميعا متضررون من عدم انعقاده، ونأمل ان نتمكن قريبا من الدعوة الى عقده لمعالجة المواضيع الملحة". واضاف: "لقد كتب على من يتولى المسؤولية في هذا البلد ان يعمل على تقريب المواقف ووجهات النظر وليس زيادة الشرخ، وهذا دورنا ونهجنا وسنعمل من اجل تحقيقه".

كلام الرئيسين عون وميقاتي جاء في خلال جلسة المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية.

وقرر المجلس تمديد اعلان التعبئة العامة ابتداء من 1/1/2022 ولغاية 31/3/2022، والإبقاء على الإجراءات والتدابير المقررة سابقاً، كما طلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية أن تكون على أهبة الاستعداد لتأمين فترة أعياد نهاية العام مستقرّة من الناحية الأمنية.

واتخذ المجلس بعض القرارات التي تتعلق بالأوضاع العامة وذات الطابع الأمني، لا سيما تلك المتعلقة بمسائل التهريب على المعابر الشرعية وغير الشرعية وانتاج وتجارة المخدرات وعمل منصّات سعر صرف الدولار الأميركي ومراقبة أسعار السلع الاستهلاكية.

وحضر الاجتماع كل من وزراء الدفاع الوطني موريس سليم، الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، المالية يوسف الخليل، الداخلية والبلديات بسام مولوي، الاقتصاد والتجارة امين سلام، العدل هنري خوري، الصحة العامة فراس الأبيض، الأشغال العامة والنقل علي حمية.

كما حضر قائد الجيش العماد جوزف عون، مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمود الأسمر. كذلك حضر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالوكالة القاضي فادي عقيقي، مساعد مدير عام أمن الدولة العميد سمير سنان، مدير المخابرات العميد الركن أنطوان قهوجي، رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد خالد حمود، مدير المعلومات في المديرية العامة للأمن العام العميد يوسف المدور.

وحضر أيضاً مدير عام رئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، ومستشارا رئيس الجمهورية النائب السابق الدكتور وليد خوري، والعميد بولس مطر.

كلمة الرئيس عون

في مستهل الاجتماع، هنأ الرئيس عون اللبنانيين لمناسبة الأعياد متمنياً أن تنعاد في ظروف أفضل من تلك التي نعيشها اليوم، وهي ظروف استثنائية وصعبة تتداخل فيها السياسة بالاقتصاد والأمن والاجتماع. وأشار الرئيس عون الى أن المجلس في صدد اتخاذ قرار في موضوع التعبئة العامة لمواجهة تفشي وباء "كورونا" لكن لا بد من اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة هذا الأمر لا سيما وأن عدد الإصابات يرتفع تباعاً. ولفت الرئيس عون الى الإجراءات الأمنية الواجب اتخاذها لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة لتمكين المواطنين من الاحتفال بالعيدين في أجواء من الاستقرار والأمن، ولا بد استطراداً من اتخاذ القوى العسكرية والأمنية تدابير تحافظ على السلامة العامة. كذلك شدد الرئيس عون على ضرورة تعزيز عمليات مكافحة تهريب المخدرات، إضافة الى مراقبة عمل منصات الصيرفة غير القانونية ومراقبة أسعار السلع الاستهلاكية خصوصاً في موسم الأعياد.

ولفت الرئيس عون الى ضرورة متابعة عمل بعض الجمعيات الأهلية لا سيما بعد توافر معلومات عن تمويل خارجي لها للقيام بأنشطة سياسية في مرحلة الانتخابات النيابية المقبلة، خلافا للأهداف التي أنشئت من أجلها، وهي أهداف اجتماعية وإنسانية.

ثم تحدث الرئيس عون عن الإنهاء الذي يصدر عن المجلس الأعلى للدفاع لافتاً الى أن هذا الإنهاء يحتاج الى موافقة مجلس الوزراء ليقترن بمرسوم يصبح موضع التنفيذ، وهذا الموضوع ليس وحده الذي يحتاج الى عقد جلسات مجلس الوزراء، ذلك أن هناك مواضيع ملحة وضرورية أخرى، تتعلق بالموظفين وبتسيير المرفق العام وتحديد العمل بالملاكات الموقتة والمتعاقدين للعام 2022 ابتداء من 1/1/2022، إضافة الى إعطاء مساعدات للموظفين وزيادة بدل النقل لموظفي القطاع العام والخاص ودفع مستحقات الأدوية والمستشفيات والعلاجات الدائمة.... كل هذه المواضيع المهمة تحتاج الى مجلس الوزراء وهذا ما يجب أن نقوم به حتى تتمكن الحكومة من القيام بمهامها، ذلك أنه من دون مجلس وزراء لا يمكن تسيير شؤون البلاد.

واعتبر الرئيس عون أن مقاطعة جلسات مجلس الوزراء فعل إرادة من أعضاء موجودين فيه وهذا غير مقبول، وعلى كل وزير أن يقدر خطورة الموقف، ومن غير الجائز تجاهله مطلقاً فإذا كان هناك اعتراض على موضوع معين يمكن معالجته من خلال المؤسسات. ما يحصل عمل إرادي، ويجب انعقاد مجلس الوزراء وتحمل الجميع مسؤوليته، وأنا لست ملزماً بالتوقيع وحدي على أي قرار، ولا يمكن لأي توقيع اختصار مجلس الوزراء في ظل حكومة مكتملة الأوصاف الدستورية.

وشدد الرئيس عون على أن أي تشكيلات أو ترقيات تجري في القوى الأمنية يجب أن تستند الى الأصول المنصوص عنها في القوانين المرعية الإجراء.

الرئيس ميقاتي

ثم تحدث الرئيس ميقاتي، فركّز على عمل مجلس الوزراء لافتاً الى وجود خشية من أن تقود الدعوة الى انعقاده البلاد الى أماكن أخرى أو الى تصدع يجب التعاون لتفاديه. وأضاف: "أنا حريص مثل رئيس الجمهورية على انعقاد مجلس الوزراء، لا سيما وأننا جميعاً متضررون من عدم انعقاده، ونأمل أن نتمكن قريباً من الدعوة الى عقده لمعالجة المواضيع الملحة". وقال: "لقد كتب على من يتولى المسؤولية في هذا البلد أن يعمل على تقريب المواقف ووجهات النظر وليس زيادة الشرخ، وهذا دورنا ونهجنا وسنعمل من أجل تحقيقه".

كما عرض الرئيس ميقاتي للاجتماعات التي تنعقد في السرايا لمعالجة المواضيع الملحة مثل مكافحة التهريب على المعابر، وتجارة وترويج المخدرات ومنصات التلاعب بالدولار، ومراقبة أسعار السلع الاستهلاكية.

وعرض وزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض للواقع الصحي في البلاد بعد تزايد الإصابات بالكورونا والانعكاسات السلبية على قدرة المؤسسات الاستشفائية، مركزاً على أهمية تفعيل عمليات التلقيح وتجاوب المواطنين معها.

وعرض كل من وزير الاقتصاد والتجارة امين سلام والأشغال العامة والنقل لواقع اهراءات القمح في مرفأ بيروت.

البيان الرسمي

وعند انتهاء الاجتماع تلا اللواء الأسمر البيان التالي:

"بدعوة من السيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عقد المجلس الأعلى للدفاع اجتماعاً في حضور السيد رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية.

وبعد عرض الوزراء المعنيين وقادة الأجهزة الأمنية الأوضاع الأمنية بصورة عامة وتدابير متابعة الأوضاع الصحية بصورة خاصة، اتخذ المجلس قراراً بإصدار إنهاء بتمديد إعلان التعبئة العامة ابتداء من 1/1/2022 ولغاية 31/3/2022، والإبقاء على الإجراءات والتدابير المقررة سابقاً، كما تم الطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية أن تكون على أهبة الاستعداد لتأمين فترة أعياد نهاية العام مستقرّة من الناحية الأمنية وينعم اللبنانيون ببعض من الطمأنينة رغم همومهم وظروفهم الصعبة للغاية.

كما تم اتخاذ بعض القرارات التي تتعلق بالأوضاع العامة وذات الطابع الأمني، لا سيما تلك المتعلقة بمسائل التهريب على المعابر الشرعية وغير الشرعية وإنتاج وتجارة المخدرات وعمل منصّات سعر صرف الدولار الأميركي ومراقبة أسعار السلع الاستهلاكية.

وتناول المجلس موضوع المخاطر التي قد يسببها مطمر الناعمة وتقرر الطلب الى وزير البيئة متابعة الموضوع. كذلك تطرق البحث الى وضع اهراءات القمح في مرفأ بيروت وضرورة الإسراع في اتخاذ تدابير تمنع سقوطها، فطلب المجلس الى وزارتي الاقتصاد والتجارة والأشغال العامة والنقل ومجلس الإنماء والإعمار معالجة الموضوع وفق الأصول المعتمدة.

وتناول البحث أيضاً موضوع فتح السلطات السورية الحدود أمام كافة اللبنانيين الملقحين ضد وباء كورونا، أو الحاصلين على نتائج فحوصات سلبية، وطلب الى المديرية العامة للأمن العام اتخاذ الإجراءات المماثلة بالتنسيق مع وزارة الصحة.

انتهى الاجتماع وأبقى المجلس مقرراته سرية".

اجتماع ثنائي

وكان سبق اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، اجتماع ثنائي بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي تم فيه التطرق الى آخر المستجدات.

الرئيس ميقاتي أمام غوتيريس: زيارتكم تحمل الكثير من الرسائل وملتزمون بسياسة النأي بالنفس

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس "أن لبنان اليوم يعاني الأمرين وهو بحاجة ايضا الى الدعم من المجتمع الدولي، ونتوقع من اللبنانيين أن يقوموا بواجباتهم لمواجهة هذه الازمة". وقال "أنتم الآن تواجهون وضعا مأسويا وصعبا للغاية، وطبعا تعود مسؤولية هذا الوضع الى اللبنانيين بشكل جزئي، ولكن المسؤوليات ايضا ملقاة على عاتق جهات خارج لبنان نظرا للوضع المأساوي في المنطقة ومضاعفاته".

وقال "ان الشعب اللبناني اليوم يعاني الأمرين، وهذا يلقي طبعا مسؤولية كبيرة على عاتق القادة اللبنانيين لكي يوحدوا أنفسهم ويجتمعوا، فهنا ليس الوقت لاستنباط الروىء، بل لكي لا نألو جهدا ولكي نبذل قصارى جهدنا من اجل ايجاد الحلول لمشاكل البلاد"، مضيفاً "هذه هي اللحظة الماثلة التي يستحق فيها لبنان التضامن بين القوى كما فعلنا ازاء اللاجئين، نحن هنا ايضا بحاجة الى ان نعزز ونعبىء جهودنا لكي ندعمكم وندعم لبنان".

وشدد على "ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أكد التزام الحكومة باجراء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وكذلك التزام الحكومة بان تجري عددا من الاصلاحات الادارية والمالية اللازمة لكي يتمكن لبنان من الاستفادة بالكامل من الامكانات المتاحة الآن في ظل الدعم الدولي المتاح للبنان".

وقال "لقد حصلنا على ضمانات بأن الانتخابات ستجرى في أوائل شهر ايار من العام المقبل، ريثما يتم اتخاذ مختلف الاجراءات الدستورية المحقة، وهذا يعني ان لبنان سيهيء الإطار المناسب للتصدي للأزمة الحالية وسوف يتمكن من تحسين الوضع القائم".

بدوره أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "ان الأزمة الحالية اعادت خلط الأولويات التنموية للبنان، بحيث أصبح تأمين الأمن الغذائي ومكافحة الفقر ودعم الفئات الضعيفة وتوفير الطبابة والطاقة والمياه والتعليم والنقل في أعلى سلم الأولويات التنموية، كذلك تحقيق الاستقرار النقدي".

وشدد على "أن لبنان يحتاج إلى مساعدات عاجلة في المجالات المذكورة، مع إيلاء أهمية خاصة لتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية للجميع بشكل مستدام يتخطى القروض الميسرة، وتطوير بطاقة تموينية، مع التركيز على إيصال المساعدات إلى الفئات الأكثر فقراً، وتلك التي كانت تنتمي إلى الطبقة الوسطى، إضافة الى الشرائح المهمّشة".

المحادثات

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أجرى محادثات مع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في السراي الحكومي، قبل ان يعقدا لقاء موسعا شارك فيه عدد من الوزراء وممثلو هيئات ووكالات الأمم المتحدة.

وكان الرئيس ميقاتي في استقبال الأمين العام للأمم المتحدة لدى وصوله الى السراي الحكومي وقدمت له ثلة من سرية الحرس الحكومي التحية ترحيباً، ثم توجها الى مكتب رئيس مجلس الوزراء حيث عقدا خلوة اعقبها اجتماع موسع شارك فيه عن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، ممثلة لبنان لدى الأمم المتحدة السفيرة أمل مدللي، ومستشارا الرئيس ميقاتي السفير بطرس عساكر والسيد زياد ميقاتي.

كما شارك عن الأمم المتحدة الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية وحفظ السلام روز ماري ديكاريو، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا وورونيكا، قائد قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان الجنرال ستيفانو ديل كول، ومدير ومنسق زيارة الأمين العام ميغل غراكا.

مؤتمر موسّع

بعد ذلك انتقل الرئيس ميقاتي والأمين العام للأمم المتحدة والوفدان اللبناني والأممي الى القاعة الكبرى حيث عقد مؤتمر لبناني-أممي عرضت خلاله مشاريع التعاون ونشاطات الوكالات الأممية في لبنان والدعم الذي توفره للبنان في هذه المرحلة.

شارك في المؤتمر نائب رئيس الوزراء سعادة الشامي ووزراء: الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، الداخلية والبلديات بسام مولوي، الدفاع العميد موريس سليم، العدل هنري خوري، المالية يوسف خليل، التربية عباس الحلبي، الصناعة جورج بوشكيان، الاتصالات جوني قرم، السياحة وليد نصار، الطاقة والمياه وليد فياض، الشباب والرياضة جورج كلاس، الصحة العامة فراس الأبيض، البيئة ناصر ياسين، العمل مصطفى بيرم، الأشغال العامة والنقل علي حمية، التنمية الادارية نجلا الرياشي، الاقتصاد والتجارة  أمين سلام، الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، والمهجرين عصام شرف الدين، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، ممثلة لبنان لدى الأمم المتحدة السفيرة أمل مدللي، ومستشارا الرئيس ميقاتي السفير بطرس عساكر والسيد زياد ميقاتي.

الرئيس ميقاتي

بداية ألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها "يسعدنا اليوم أن نستقبل هنا في السراي الحكومي، في قلب بيروت، سعادة الأمين العام للأمم المتحدة، في زيارة تحمل الكثير من الرسائل والمعاني، فهي أولا تؤكد وقوف الأمم المتحدة الدائم الى جانب لبنان، ودعمه بكل الامكانات والوسائل، لا سيما في هذه الاوقات العصيبة التي يمر بها، وتاليا فهي تعبير عن ارادة الحفاظ على ما يتميز به لبنان إنسانيا وحضاريا ووجوديا لا سيما في هذه المنطقة من العالم.

ولا بد هنا من توجيه الشكر أولا لقوات اليونيفيل قيادة وضباطا وافرادا، على الدور النبيل التي تقوم به الى جانب الجيش في حفظ الامن والاستقرار في الجنوب وتوفير الامان لأهلنا الجنوبيين، وتعزيز الانماء في مختلف المناطق التي ينتشرون فيها، وللتأكيد على إمتنان الشعب اللبناني وتقديره للتضحيات التي قدمها الجنود الدوليون في سبيل هذه الأهداف السامية. وأحيي في المناسبة ذكرى شهداء هذه القوات الذين اختلطت دماؤهم بدماء شهداء الجيش والجنوبيين على مر السنين منذ ان انتدبوا لمهمة حفظ السلام في جنوب لبنان.

أضاف "في هذا اللقاء نجدد تمسك لبنان بدور القوات الدولية في الجنوب لجهة تطبيق القرار 1701 والتشديد على أن لبنان يلتزم تطبيق هذا القرار ويحترم القرارات الدولية ويدعو الأمم المتحدة الى إلزام اسرائيل بتطبيقه كاملا ووقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان، وانتهاكاتها لسيادته برا وبحرا وجوا. كما نؤكد التزامنا المضي في المفاوضات الجارية برعاية القوات الدولية ووساطة الولايات المتحدة الأميركية لترسيم الحدود البحرية اللبنانية بشكل واضح يحفظ حقوق لبنان كاملة. وفي هذه المناسبة ايضا نجدد تأكيد التزام لبنان سياسة النأي بالنفس عن أي خلاف بين الدول العربية، كما كان قراره عام ٢٠١١ عند صدور البيان الرئاسي خلال عضويته في مجلس الأمن. ولن يكون لبنان، في مطلق الاحوال، الا عامل توحيد بين الاخوة العرب، وحريصا على أفضل العلاقات مع كل أصدقائه في العالم".

وقال "يتعرض لبنان لأسوأ أزمة إقتصادية ومالية واجتماعية منذ تأسيسه، من أزمة النزوح السوري الكثيف، الى جائحة كورونا، الى أزمة اقتصادية ومالية ونقدية حادة نتجت عن عقود من ضعف في الإدارة والحوكمة وانفجار مرفأ بيروت. وقد أعادت هذه الأزمة خلط الأولويات التنموية للبنان، بحيث أصبح تأمين الأمن الغذائي ومكافحة الفقر ودعم الفئات الضعيفة وتوفير الطبابة والطاقة والمياه والتعليم والنقل في أعلى سلم الأولويات التنموية، كذلك تحقيق الاستقرار النقدي. يحتاج لبنان إلى مساعدات عاجلة في المجالات المذكورة، مع إيلاء أهمية خاصة لتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية للجميع بشكل مستدام يتخطى القروض الميسرة، وتطوير بطاقة تموينية، مع التركيز على إيصال المساعدات إلى الفئات الأكثر فقراً، وتلك التي كانت تنتمي إلى الطبقة الوسطى، إضافة الى الشرائح المهمّشة".

وتابع "يشكر لبنان الأمم المتحدة ووكالاتها على الدعم المستمر له، والتعاون المثمر مع الحكومة، ويتمنى المساهمة في تسهيل الربط بين حاجات لبنان التنموية ومصادر التمويل لوقف الإنهيار، بالتعاون مع الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية وفي طليعتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وذلك بالتوازي مع بدء الاصلاحات الأساسية في القطاعات البنيوية وفي مقدمها قطاع الكهرباء. من المهم زيادة قدرة البلاد على الصمود من خلال تأمين برامج بناء القدرات لدعم المؤسسات وتأمين إستمراريتها خلال الأزمات ومساعدة الحكومة في جهودها الإصلاحية، من ضمنها مكافحة الفساد وتطوير الحوكمة وتعزيز سيادة القانون.كما يتطلع لبنان إلى إجراء الانتخابات النيابية العام المقبل، باعتبارها ركناً من أركان الديمقراطية وتحقيقاً لتطلعات الشعب اللبناني، والحكومة عازمة في هذا الصدد على اجراء الانتخابات في موعدها من دون تأخير، وسيصار في مطلع العام المقبل الى دعوة الهيئات الناخبة للمشاركة في العملية الانتخابية، وإننا نتطلع، كما في الدورات الانتخابية السابقة ، الى مؤازرة حثيثة من مؤسسات  الأمم المتحدة لتأمين اجراء هذه الانتخابات بنزاهة وشفافية".

وتابع "يعاني لبنان منذ سنوات من تداعيات النزوح السوري إليه منذ الأحداث في سوريا التي بدأت خلال تولّي رئاسة الحكومة عام 2011. وقد أدى تدفق أعداد هائلة من النازحين السوريين الى ضغط اضافي على الاقتصاد اللبناني المتعب أصلاً والقطاعات الخدماتية كافة، واستطرادا على كل الواقع الاجتماعي في لبنان.وفي هذا السياق فإننا نجدد دعواتنا للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في تسهيل عودة النازحين السوريين في لبنان لبلادهم، علماً أن معظم المناطق السورية أصبحت آمنة. وقد أعدنا التشديد على هذا الموقف خلال زيارة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون".

وتوجه الى الأمين العام للأمم المتحدة بالقول "قبل ستة وسبعين عاماً، حين اجتمعت الدول المؤسسة ومن ضمنها لبنان، لإنشاء منظمة الأمم المتحدة في سان فرنسيسكو، أتت بقواعد ومبادئ حديثة تبعث الأمل في عالم حلّ به الدمار. واليوم نحن بأمسّ الحاجة لإعادة تأكيد دور الأمم المتحدة الريادي وأهميته في عالمنا الذي تعصف به الحروب والأزمات والاضطرابات والأوبئة. وما خطة التنمية المستدامة التي أعلنتها الأمم المتحدة الا ركيزة العمود الفقري لهذا التوجه الأممي. ونحن في لبنان نولي أهمية للدعم الدولي المطلوب لتحقيق هذه الخطة في جوانبها الاقتصادية والإجتماعية والبيئية. بين لبنان والأمم المتحدة روابط وثيقة تكرّست عبر مسيرة طويلة من التعاون والمشاركة، ونحن نعرف مدى حرصكم الشخصي على لبنان واهتمامكم بقضاياه ودوره ورسالته. وإننا على ثقة أن زيارتكم الى بلدنا بالذات، بشخصكم وبما تمثلون، تشكل رسالة أمل ودعم وتضامن نحتاج اليها في هذا الظرف العصيب الذي نمر به. وبتعاونكم ودعمكم، وتعاون ودعم من تمثلون سيبقى لبنان دوما متمسكاً بمبدأ العدالة درباً الى السلام، وأرض الحريات والتلاقي والاعتدال".

غوتيريس

وألقى الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس كلمة قال فيها "أود أن أتوجه بالشكر الجزيل لدولة الرئيس ميقاتي على هذه الدعوة وعلى حسن الضيافة. أصحاب المعالي والسعادة، حضرة السيدات والسادة، زملائي الأعزاء، لقد جئت الى لبنان مرات عدة في السابق، وجئت الآن لكي أشهد على حسن الضيافة للشعب اللبناني في ما يتعلق باللاجئين السوريين الذين دعمتهم عندما كنت مفوضاً سامياً لشؤون اللاجئين في السابق، وأنا أتذكر مدى أهمية الأمر عندما دخل في ذاك الوقت أكثر من مليون لاجىء سوري الى الأراضي اللبنانية، من دون ان ننسى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وتأثير ذلك على اقتصاد لبنان ومجتمعه، وتأثير النزاع السوري على النواحي الاقتصادية والامنية في البلاد. وفي ظل هذه الظروف وفي عالم تقفل فيه الكثير من الأبواب وتغلق فيه الحدود بين البلدان في العالم، أجد لبنان يفتح حدوده وقلبه ليستقبل اللاجئين السوريين، ولطالما أثّر كرمكم فيّ الى حد كبير، هذا الكرم اللبناني يعود الى أعرق الحضارات في العالم، الحضارة اللبنانية، حتى أننا نعتبر ان عاصمة بلادي لشبونة قد أسسها الفينيقيون، وفي هذه المنطقة من العالم نلاحظ ان الحضارة الفينيقية حاضرة وماثلة ولها تأثير بالغ في بلادنا وفي كل أنحاء العالم".

أضاف: من الناحية الحضارية والدينية والثقافية، يمثل المجتمع اللبناني نموذجا بحد ذاته، أتذكر تماما عندما كنت في صغري كم ان المجتمع اللبناني كان يمثل نموذجا للتسامح الديني، وللقدرة على بناء مجتمع متنوع ومتناغم ومزدهر حتى أنه يمكنني ان أقول إن المجتمع اللبناني كان بامكانه ان يكون محور العالم، اذ اتذكر تماما كيف ان لبنان كان البلد الذي يتوجه اليه جميع الاشخاص ليزاولوا اعمالهم المزدهرة، وكان يتمتع بمنظومة مالية متينة وبالتالي من وجهة نظري يؤثر فيّ كثيرا ان اعود الى لبنان، لا سيما وانتم الآن تواجهون وضعا مأسويا وصعبا للغاية، وطبعا تعود مسؤولية هذا الوضع الى اللبنانيين بشكل جزئي، ولكن المسؤوليات ايضا ملقاة على عاتق جهات خارج لبنان نظرا للوضع المأساوي في المنطقة ومضاعفاته. أتذكر كذلك الاجتياح الإسرائيلي الذي شهده لبنان منذ عدة اعوام، وأتذكر ايضا تأثير الازمة السورية.

وقال "لابد من ان نذكر مختلف التدخلات التي حصلت ايضا كبيرة كانت ام صغيرة من دول عظمى أو صغيرة، وفي معظم الاوقات كانت عبارة عن مؤامرات صعبت على اللبنانيين ان يوحدوا صفوفهم. لكن الحقيقة هي ان الشعب اللبناني اليوم يعاني الأمرين، وهذا يلقي طبعا مسؤولية كبيرة على عاتق القادة اللبنانيين لكي يوحدوا أنفسهم ويجتمعوا، فهنا ليس الوقت لاستنباط الروىء، بل لكي لا نألو جهدا ولكي نبذل قصارى جهدنا من اجل ايجاد الحلول لمشاكل البلاد، ولنكن واضحين، هذه هي اللحظة الماثلة التي يستحق فيها لبنان التضامن بين القوى كما فعلنا ازاء اللاجئين، نحن هنا ايضا بحاجة الى ان نعزز ونعبىء جهودنا لكي ندعمكم وندعم لبنان".

وقال "لقد التقيت بفخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء، وقد حصلنا على ضمانات بان الانتخابات ستحصل وفقا للاحكام الدستورية، ما سيسمح بالقيام بعملية انتخابية للبرلمان في الوقت المطلوب، وما شجعني ايضا هو ما سمعته من دولة الرئيس عن التزام الحكومة ايضا باجراء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي،  وكذلك التزام الحكومة بان تجري عددا من الاصلاحات الادارية والمالية اللازمة لكي يتمكن لبنان من الاستفادة بالكامل من الامكانات المتاحة الآن في ظل الدعم الدولي المتاح للبنان، وبهذه الطريقة يمكن ان نضمن البدء بتحقيق تعافي لبنان، وذلك بسرعة فائقة وعلى نحو أكثر فعالية. في هذا السياق يسعدني ان ألتقي بكم لإجراء هذه المناقشات الشيقة بشأن الشراكة بين الأمم المتحدة ولبنان، وأن نتطرق الى تعاوننا، فلدينا خطة التنمية المستدامة للعام ٢٠٣٠، ونعلم كم ان لبنان ملتزم حيال اهداف هذه التنمية المستدامة.

الازمة اللبنانية قوضت جهود لبنان في تحقيق التنمية المستدامة، لكن لن نألو جهدا لكي يعود لبنان الى المسار الصحيح ويسهم في هذه الاهداف التي نتشاركها جميعا، وأنا على ثقة ان جميع الاطراف في هذه القاعة يمكنهم ان يضطلعوا بدور بالغ، لا بد لاستراتجيتنا بأن تكون متناغمة ولا بد من ان نسعى الى اهداف مشتركة لتحقيق السلام والاستقرار في لبنان واتاحة الفرص مجددا لجميع أفراد الشعب اللبناني، وهنا لن تألو الأمم المتحدة جهدا لدعم الحكومة اللبنانية في مختلف المراحل. هذه الشراكة بالغة الاهمية لايجاد حلول مناسبة لمختلف التحديات التي تواجهنا في لبنان".

وقال "كذلك اود ان اقول هو ان مهمتنا هي اساسا مهمة قائمة  على التضامن، ويمكنكم ان تتأكدوا الآن أن لبنان هو في محور استراتجيتنا وجهودنا، سواء على مستوى الأمانة العامة للأمم المتحدة او على مستوى مختلف الوكالات التي تتعامل مع السلطات اللبنانية، من دون ان ننسى كذلك البعثتين وتحديدا بعثة اليونيفل، قوات الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان، التي نريد منها ان تعزز تعاونها اكثر مع الجيش اللبناني باعتبار ذلك عاملا اساسيا لتحقيق الاستقرار والامن في جنوب لبنان، فنحن جميعا علينا ان نتفادى تكرار اي شكل من اشكال النزاع التي شهدها لبنان في السابق وما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة بالنسبة للشعب اللبناني، وينبغي ان نحرص على تطبيق جميع قرارات مجلس أمن الأمم المتحدة وان نتفادى عدم حصول وقف اطلاق النار".

وتابع: نحن الآن نطلق خططا مشتركة في كنف منظمة الأمم المتحدة وهذه الخطط تعكس الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة الى مختلف الدول الاعضاء لكي يعيدوا النظر في العقد الاجتماعي في ظل مختلف التغييرات التي يشهدها العالم، وهي تغييرات على مستوى المناخ والتكنولوجيا، ُتعنى بأثر مختلف الأمور التي توقعناها منذ عقد ونيف من الزمن في البنى التحتية وسوق العمل، كل ذلك يتطلب اشكالا جديدة من الحماية الاجتماعية والعلاقات بين الدول والمواطنين.

نحن نعلم انكم تواجهون مرحلة صعبة جدا لكن نريد للبنان ان يشارك في هذا الحوار الذي يسعى الى اعادة النظر في العقد الاجتماعي وايجاد عقد اجتماعي جديد، ونسعى الى مساعدة لبنان لكي يطور  ايضا علاقاته الخارجية، وسنكون في خدمتكم مع مختلف المؤسسات المالية الدولية لكي نضمن توفير وتزويد لبنان بالدعم الأقصى في هذا المجال وكذلك سنعمل لكي تحصل الاصلاحات وعملية التعافي في لبنان على أساس اشراك المجتمع المدني ايضا والقطاع الخاص، وسندعم مختلف هذه الجهات ونتعاون بشكل وثيق مع الحكومة اللبنانية في جميع هذه المجالات".

وقال: "نحن فعلا شديدو الالتزام في منظمة الأمم المتحدة حيال المساواة بين الجنسين ونعتبر ان المجتمعات تحسن أداءها عندما تضطلع المرأة بدور بالغ وبارز في المجتمعات، لقد حققنا نوعا من التكافؤ بين الجنسين في منظمة الأمم المتحدة بين أكثر من ١٤٠ امرأة منسقة مقيمة من بين النساء العاملات في الأمم المتحدة، وكذلك نريد ايضا ان تضطلع المرأة في لبنان بدور أكبر من أجل المساواة بين الجنسين.

وختم: نحن ملتزمون تماما بدعم لبنان بشكل كامل في هذا المجال، لكي نضمن السلام والاستقرار والتناغم في المجتمع لا ينبغي ان نغفل دور المرأة الذي هو بالغ الاهمية، وشغف شخصي وزوجتي تدعمني في هذا الصدد. نكرر جهوزيتنا لكي ندعمكم في التغييرات التي تشهدونها، واني على ثقة بان البرلمان المقبل سيضم عددا أكبر من النساء.

يعاني الشعب اللبناني نتيجة الكثير من العوامل ولكن ما يمكننا ان نؤكده لكم هو ان لبنان ليس لوحده فعائلة الأمم المتحدة برمتها هي معكم والى جانبكم، ومن الضروري ان نتصدى لمختلف هذه العوامل المترابطة في الازمة من خلال تنسيق جهودنا وتضافر تعاوننا واعتماد خطة واحدة قائمة على تحقيق رفاه الشعب اللبناني، وهذا هو الهدف الأسمى لجميع خططنا واستراتجيتنا".

وورونيكا

وألقت وورونيكا كلمة قالت فيها: لطالما كان من شرف عائلة الأمم المتحدة ان تعمل في لبنان وتواكبه في مختلف الازمات التي تكبدها. اليوم هناك اكثر من ٢٨ وكالة تقدم الدعم للبنان، بالإضافة إلى أفراد حفظ السلام، وبالتالي حضورنا في لبنان قوي للغاية ولكن قوتنا لا تكمن في الأعداد وفي القدرات التي نعززها، بل في مضافرة جهدنا وعملنا كيدٍ واحدة لنتصدى للأزمات ولنلبي الاحتياجات على ارض الواقع، فهذا يعود للجمع بين مختلف الهيئات والوكالات المعنية ضمن رؤية موحدة ليس فقط ضمن أسرة الأمم المتحدة، بل جمع ايضا مختلف أعضاء المصلحة سواء كان ذلك في إطار  قرار مجلس الأمن ١٧٠١ او انطلاقا من المجموعة الدولية لدعم لبنان، أو أي آليات أخرى قائمة على دعم الجهات المانحة للبنان ومن خلال الدعوة إلى توسيع نطاق أهداف الأمم المتحدة لصالح الدول والشعوب.

وأعلنت أن الأمم المتحدة تركز على كيفية تقديم الدعم الأفضل للبنان من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف وكالات وهيئات الأمم المتحدة لتنفيذ المشاريع الموحدة، وتعزيز التناغم مع الخطة الموحدة الإصلاحية للحكومة، ودعم مختلف شرائح المجتمع في لبنان، ويشرفنا اليوم حضور أمين عام الأمم المتحدة وهي فرصة لنفكر قليلا في مختلف الجهود المشتركة ولنرى كيف نحسن أداءنا للتعامل مع الحكومة اللبنانية. وتوجهت أخيرا بالشكر لدولة رئيس الوزراء لاستضافته هذا الاجتماع.

رشدي

وألقت رشدي كلمة اعتبرت فيها أن لبنان يواجه أزمة متعددة الأوجه والأبعاد، ولكن لديه ثروة كبيرة هي موارده البشرية ويمكنه بالتالي أن يعيد بناء نفسه بشكل أفضل مما كان، من خلال تسريع عجلة التعافي وتسريع تنفيذ الإصلاحات من أجل ان يعود على المسار الصحيح وتحديدا على مسار تحقيق خطة التنمية المستدامة للعام ٢٠٣٠.

أضافت: بتوجيه من الأمين العام للأمم المتحدة وبما يتماشى مع الاولويات الوطنية، اعتمد فريق الأمم المتحدة استراتيجية محورها الإنسان مع مراعاة مختلف الأبعاد البيئية والاقليمية، فعلى لبنان ان يشارك في جهود حماية البيئة ومكافحة تغير المناخ.

وقالت: "يهدف إطار التعاون الى تحسين دعم الفرق القطرية للأمم المتحدة وتحسين برامجها من اجل تحقيق الأهداف وسرعة تنفيذ هذه البرامج وتوجيهها لمن هم بحاجة اليها، وعلينا أن نعمل على عقد إجتماعي يكون محوره الإنسان ويريد هذا العقد إعادة الاصلاح والتعافي والثقة بمؤسسات الدولة، وبكلمة واحدة نحن بحاجة الى عقد إجتماعي يدعم الحكومة لتهيء الأساس لمستقبل باهر للبنان.

ووجهت الشكر للسلطات اللبنانية على كل أشكال الدعم التي قدمتها للأمم المتحدة في ما يتعلق بإقرار الكثير من مذكرات التفاهم والمشاريع. وقالت: "لقد خصصنا أكثر من ١،٤ مليار دولار للبنان عن طريق مختلف طرق الاستجابة.

وتدعم الأمم المتحدة الشعب اللبناني الذي يعاني الكثير من التحديات، ونود ان نهنىء أنفسنا بقيادتكم دولة الرئيس من اجل إنهاء خطة الحماية الاجتماعية لضمان وصول المساعدات للاكثر عوزاً، وهذا امر اساسي لضمان العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة للجميع ولنضمد الجراح ونمنع انتقال الأزمة اللبنانية إلى الخارج. وهدفنا ان نعمل لكي نعيد البلاد الى المسار الصحيح".

واشارت الى البدء بالعمل مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لتعزيز قدرات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات المانحة واشراكها في عملية الاصلاح والتعافي. وقالت: "نحن ملتزمون بدعم لبنان في عملية التحول والتعافي وتعزيز مؤسسات الدولة وقدراتها من اجل استعادة ثقة الرأي العام".

لقاء صحافي

في الختام عقد لقاء صحفي تحدث في بدايته الرئيس ميقاتي فقال "سعدت هذا الصباح باستقبال سعادة الأمين العام للأمم المتحدة حيث استكملنا في اجتماعنا البحث الذي كنا بدأناه في خلال مؤتمر المناخ في غلاسكو، كما عقدنا اجتماعا موسعا مع مختلف الاجهزة التابعة للأمم المتحدة تناول مختلف القضايا المرتبطة بالواقع اللبناني والتعاون القائم بين لبنان والأمم المتحدة والدعم الذي تقدمه هذه المؤسسات مشكورة.

انني اذ اتوجه بالشكر الى سعادة الأمين العام على زيارته واهتمامه الدائم بلبنان وتشديده على امن لبنان وسلامته واستقراره، اجدد التأكيد ان لبنان ملتزم الشرعية الدولية والقرار ١٧٠١ ويقدر لليونيفل مساهمتها الفعالة في حفظ الامن في جنوب لبنان بالتعاون مع الجيش والمساهمة الانمائية التي تقدمها للمناطق المنتشرة فيها، وقد لفتت نظر سعادة الأمين العام على الانتهاكات المستمرة للأجواء والاراضي والمياه اللبنانية من قبل العدو الإسرائيلي.

وبمناسبة الأعياد المجيدة، أتقدم من سعادة الأمين العام بأطيب التمنيات، كما أتقدم بالتهاني من جميع العاملين في الأمم المتحدة في لبنان وبشكل خاص من قوات اليونيفل الذين يتشاركون مع الجيش في التضحية من أجل الحفاظ على الامن والاستقرار في لبنان.

غوتيريس

ثم تحدث غوتيريس فقال "أود مجددا أن أعرب عن جزيل شكري وامتناني لدولة رئيس مجلس الوزراء على دعوته وعلى حسن ضيافته. هذا هو اليوم الثاني لزيارتي ويمكنني أن أقول إنه لدي بعض الأسباب التي تجعلني أشعر بالتشجيع، فهذه الزيارة لكي نعرب فيها عن تضامننا مع الشعب اللبناني، وكذلك لشكر لبنان على كرمه مع اللاجئين الذين جاؤوا الى لبنان، ولكن لبنان اليوم يعاني الأمرين وهو بحاجة ايضا الى الدعم من المجتمع الدولي، ونتوقع من اللبنانيين أن يقوموا بواجباتهم لمواجهة هذه الازمة، وقد سعدتُ فعلا بمختلف المناقشات التي أجريتها مع دولة رئيس مجلس الوزراء ودولة رئيس مجلس النواب وفخامة رئيس الجمهورية، وقد حصلنا على ضمانات بأن الانتخابات ستجرى في أوائل شهر أيار من العام المقبل، ريثما يتم اتخاذ مختلف الاجراءات الدستورية المحقة، وهذا يعني ان لبنان سيهيء الاطار المناسب للتصدي للأزمة الحالية وسوف يتمكن من تحسين الوضع القائم.

كما سعدت بالتعرف على مختلف الأنشطة التي تقوم بها الحكومة اللبنانية والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وهناك الكثير من العمل التقني الذي أجري حتى الآن ونعلم أن فريق الأمم المتحدة يدعم الحكومة اللبنانية ونتمنى ايضا ان تتخذ كافة الاجراءات المناسبة لتحفيز وتسهيل إجراء هذه المفاوضات. وسنرى كم سيتم إجراء هذه العملية بفعالية وجدية.

هذه اللحظة تؤثر فيّ جدا لأني هنا معكم في لبنان، ولأنني زرت المرفأ وشهدت على معاناة اللبنانيين، وعائلات الضحايا والأشخاص الذين لقوا حتفهم في هذا الانفجار، فهذه المعاناة  تؤثر فينا كثيرا وتحضنا على ان نعرب عن عميق تضامننا مع الشعب اللبناني، وكذلك تلقيت الكثير من الرسائل من أهالي الضحايا مطالبين بالكشف عن الحقيقة وإجراء عملية تحقيقات فعالة من اجل الوصول الى الحقيقة، وآمل فعلا  أن تتمكن المؤسسات المعنية من تحقيق ذلك، كما أود ان اتوجه الى جميع أهالي الضحايا واعرب لهم عن عميق تضامننا، وان يتمكن لبنان من اعادة بناء نفسه بشكل أفضل، وأن يشق مسار الازدهار والتنمية، وهذا هو المسار الذي يستحقه الشعب اللبناني.

إطبع


ميقاتي لزوّاره: الجلسة الحكوميّة مؤكّدة... والانتخابات محسومة
السبت، ٠٨ كانون الثاني، ٢٠٢٢

النهار - مجد بو مجاهد

بات من الممكن تأكيد الدعوة المرتقبة لعقد جلسة مجلس الوزراء في غضون أيام قليلة. هذا المعطى أكّده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قبل ساعات أمام زوّاره. وينقل الزوار المطلعون على مقاربة ميقاتي قراءته لناحية فداحة واقع تعطيل الجلسات الوزارية الذي استمرّ منذ ثلاثة أشهر في الوقت غير الصحيح بتاتاً وفي ظلّ استحقاقات غير عادية في لبنان، لكنه تحمّل الواقع القائم لأنّه من أصحاب النظرية القائلة بأنّ مجلس الوزراء لا بدّ أن يعقد مع كلّ مكوّناته. لكن، عندما يتعلّق الموضوع بالموازنة كاستحقاق دستوريّ وإجرائيّ للانتقال إلى التشريع، فإنّه مضطرّ إلى دعوة مجلس الوزراء. وعندما تصل الموازنة الموعودة قريباً من وزير المال، سيدعو للبحث في هذا البند كمسألة ضرورية ومسؤولية دستورية. وباتت الدعوة إلى جلسة وزارية مؤكّدة من أجل درس الموازنة. ولا يريد ميقاتي أن يتحدى أحداً مع إصراره على كامل المكوّنات. ويراهن على أنّ المكوّن الشيعي سيكون متمثلاً في الحكومة من أجل تمرير موضوع الموازنة "المهمّ للغاية"، وهو لم يجرِ أيّ اتصال مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي للتشاور في موضوع عقد جلسة وزارية حتى الآن.

 

ويبدو ميقاتي متأكّداً في غياب عامل التصعيد في موضوع عقد جلسة لدراسة الموازنة. ويؤكّد عدم تضمين الجلسة الوزارية أيّ بند متعلّق بالتعيينات مع الإشارة إلى أن البلاد في وضع انتخابات ولا يمكن فتح باب التعيينات الآن. ويعتبر ميقاتي موضوع الموازنة "حجر زاوية" في موضوع المفاوضات مع #صندوق النقد الدولي المنتظر أن تزور بعثته لبنان في 21 كانون الثاني الجاري، في أوّل جولة رسمية له لاستعراض ما توصلت اليه الحكومة. ويفترض استشراف كلّ النقاط الأساسية لظهور الخطة الاقتصادية خلال الجولة الأولى لصندوق النقد. ثم تعمل الحكومة على تنفيذ البنود التي اتفقت مع موفد صندوق النقد حولها، قبل زيارته الثانية في شباط المقبل التي يأمل ميقاتي أن تكون "الجولة الثانية والأخيرة".

 

وعبّر ميقاتي أمام زوّاره عن أنّ الحكومة تقوم بما هو مطلوب لتهيئة كلّ الأرقام اللازمة حتى توضع في مكانها المناسب ضمن الخطة الاقتصادية الإنقاذية. وعُلم أن الخسائر وصلت إلى ما يقارب 74 مليار دولار، فيما الرقم الذي عبّر عنه نائب رئيس الحكومة سعاده الشامي سابقاً شمل المرحلة الممتدة حتى نهاية أيلول المنصرم. ويشمل رقم الخسائر الجديد الفترة الممتدة حتى نهاية شهر كانون الأول الماضي. وينبّه ميقاتي من أنّ أيّ تأخير أو تقاعس سيؤدي إلى زيادة هذه الخسائر. وقد حان الوقت لإيجاد حلّ في هذا الموضوع. وتتضمن الخطة الإنقاذية توزيع الخسائر على كافة الأطراف بما في ذلك الدولة والمصرف المركزي والمصارف والمودع. وسيكون للدولة والمصرف المركزي النصيب الأكبر من الخسائر. وتحاول الحكومة تقليل حجم الخسائر التي يتحملها المودع. وتدرس الحكومة أكثر من احتمال في ما يخصّ أموال المودعين للوصول إلى حلّ يلزم الجميع ويعرض على مجلس الوزراء.

 

ويؤكد المطلعون على مقاربة رئيس الحكومة التنسيق القائم والدائم مع رؤساء الحكومات السابقين. وعُلم أنّ اتصالاً خلال الساعات الماضية دار بينه وبين الرئيس سعد الحريري، حيث تباحثا في موضوع الحوار الذي يعتزم رئيس الجمهورية ميشال عون الدعوة اليه. وأشارت المعطيات إلى أنّ الاتصال بين الرئيسين ميقاتي والحريري كان سبقه اتصالٌ جمع الأخير برئيس الجمهورية الذي اتصل بالحريري. وبدوره، وضع الحريري ميقاتي في أجواء ما دار بينه وبين عون في موضوع الدعوة للحوار. ومن جهته، أودع ميقاتي رأيه في موضوع الدعوة للحوار وتوقيتها المناسب خلال زيارته إلى بعبدا. وهو لا يريد أن يكون معرقلاً لأيّ حوار. لكنه في المقابل لا يريد أن يكون الحوار من دون نتيجة كي لا يولّد مزيداً من الإحباط لدى اللبنانيين.

 

لا يريد ميقاتي الدخول في سجال مع أحد مع اعتبار أن هدف ردّه على أمين عام "حزب الله" ليس عدائياً بل إنّ هدفه حماية اللبنانيين المنتشرين وعلاقات لبنان العربية، ويستغرب وصف البعض له برئيس حكومة "حزب الله" وسط كلّ هذا الهجوم الذي تعرّض له بعدما "قاموا ضدّه" جرّاء تصريح أدلى به. ويروي زواره أنّه ناقشهم بما دار بينه وبين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسط التساؤلات التي لا تزال تطرح حول ما قاله له ولي العهد. ويؤكد أنّ الاتّصال كان بقمّة الديبلوماسية مع تأكيد وليّ العهد أنّه سعيد بالتواصل ويتمنى فتح صفحة جديدة مع لبنان.

 

وفي موضوع إجراء الانتخابات في موعدها، ينقل زوار ميقاتي أنّ البعض لا يريد الانتخابات لكنّ أحداً لا يستطيع أن يؤخّر موعد الانتخابات أمام المجتمعين المحلّي والدولي. ولا أحد لديه الإمكانية لتعطيل إجراء الانتخابات في موعدها المقرّر في 15 أيار المقبل. وقد أعدّت الحكومة مرسوم دعوة الهيئات الناخبة استباقاً لأيّ حدث قد يحصل وتحسّباً لأيّ خلل في الحكومة، على الرغم من أنّ الحكومة كانت تملك الوقت للدعوة للانتخابات في الأشهر المقبلة. وسيعلن ميقاتي قرار ترشّحه للانتخابات من عدمه في الوقت المناسب.

المزيد من الفيديو
مؤتمر صحفي للرئيس نجيب ميقاتي في السراي الحكومي