مجلس الوزراء وافق على تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية وبحث موضوع الأمن الغذائي
الجمعة، ٠٤ آذار، ٢٠٢٢
قرر مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء، الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية لغاية 31/5/2023.
كما قرر تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الاقتصاد وعضوية وزارة الصناعة والزراعة والمالية والثقافة والدفاع تكون مهمتها متابعة موضوع الأمن الغذائي واقتراح التدابير والإجراءات الواجبة والمستعجلة في هذا الخصوص.
وتم خلال الجلسة تشكيل لجنة مؤلفة من وزراء الداخلية والبلديات، العدل، التربية والتعليم العالي، الثقافة، المالية، السياحة والاتصالات والخارجية والمغتربين وتكليفها دراسة مراكز الاقتراع الكبرى "ميغاسنترز" ومدى إمكانية اعتماد تلك الآلية في الانتخابات النيابية للعام 2022 ورفع تقرير بالنتيجة في مهلة أقصاها نهار الثلاثاء القادم، تمهيداً لعرض الموضوع على مجلس الوزراء في الاجتماع المقبل للحكومة.
وبناء لطلب رئيس الجمهورية تم طرح من خارج جدول الأعمال الموضوع المعروف بمشروع "ايكوشار" فتقرر ترقين وشطب الإشارات على العقارات الموضوعة بموجب المرسوم الرقم 5821 / 1966 المعروف بـ "ايكوشار" بعد اعتباره كأنه لم يكن.
وكان رئيس الجمهورية دعا في مستهل الجلسة الى اتخاذ الاجراءات السريعة لضمان الأمن الغذائي للبنانيين بعد التطورات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، كما شدد على ضرورة مواجهة غلاء الأسعار ومنع الاحتكار.
وأشار الرئيس عون الى ضرورة الاهتمام بأوضاع اللبنانيين الموجودين في أوكرانيا ومعالجة شؤونهم وتأمين نقلهم الى لبنان وتوفير المساعدة العاجلة لهم.
وأكد رئيس الجمهورية أن الوضع المالي دقيق جداً، ولا يحتمل أي تأجيل، واضعاً الجميع أمام مسؤولياتهم، مشيراً الى أن وفد صندوق النقد الدولي سلط خلال زيارته للبنان الضوء على ضرورة إقرار خطة التعافي بأسرع وقت ممكن.
من جهته، لفت رئيس الحكومة الى أن موقف لبنان من النزاع الروسي-الأوكراني، ينطلق من سرد تاريخي لمواقف مبدئية اتخذها بإدانة أي دولة تغزو دولة جارة، علماً أن موقف لبنان من روسيا يقوم على ضرورة إقامة أفضل العلاقات معها.
وتناول رئيس الحكومة موضوع الأمن الغذائي، داعيًا الى ضرورة استشراف معالجة الوضع الذي يمكن أن ينتج إذا ما طالت الحرب بين روسيا وأوكرانيا. ولفت الى أنه سيبدأ توزيع المساعدات الاجتماعية الأسبوع المقبل لمساعدة العائلات التي تعيش في ظروف صعبة جداً.
وسبق الجلسة اجتماع بين الرئيس عون والرئيس ميقاتي تم في خلاله البحث في جدول الأعمال إضافة الى آخر التطورات.
بيان مجلس الوزراء
وبعد انتهاء الجلسة أدلى وزير الاعلام بالوكالة عباس الحلبي بالبيان الآتي: "عقد مجلس الوزراء جلسته بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والوزراء.
في مستهل الجلسة تحدث رئيس الجمهورية فلفت الى ضرورة اتخاذ الاجراءات السريعة لضمان الأمن الغذائي للبنانيين بعد التطورات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، كما شدد على ضرورة مواجهة غلاء الأسعار ومنع الاحتكار.
ثم تناول الرئيس عون زيارة وفد صندوق النقد الدولي قائلاً أنه سلط الضوء على ضرورة إقرار خطة التعافي بأسرع وقت ممكن على أن تشمل الخطة إعادة هيكلة مصرف لبنان وإعادة هيكلة المصارف، وتوحيد سعر الصرف، وتوزيع الخسائر، والاصلاحات المالية البنيوية اللازمة، وخطة لشبكة الأمان الاجتماعي. وأضاف، كذلك ثمة ضرورة لأن تشمل الخطة التوصل الى Staff Level Agreement اتفاقية على مستوى الموظفين مع بدء شهر نيسان، علماً أننا كنا نفضل Funding agreement اتفاقية تمويل. كما شدد الوفد على ضرورة تأمين التوافق السياسي لإقرار الخطة. وقال الرئيس عون: "الوضع المالي دقيق جداً، ولا يحتمل أي تأجيل، وأنا أضع الجميع أمام مسؤولياتهم".
ودعا الرئيس عون الى الاهتمام بأوضاع اللبنانيين الموجودين في أوكرانيا ومعالجة شؤونهم وتأمين نقلهم الى لبنان وتوفير المساعدة العاجلة لهم.
ثم تحدث رئيس الحكومة فعرض الأسباب التي دفعت بلبنان الى اتخاذ موقف من النزاع الروسي-الأوكراني، فقال إن هذا الموقف ينطلق من سرد تاريخي لمواقف مبدئية اتخذها لبنان بإدانة أي دولة تغزو دولة جارة، علماً أن موقفنا من روسيا يقوم على ضرورة إقامة أفضل العلاقات معها. وعرض الرئيس ميقاتي الحالات المماثلة لمواقف اتخذها لبنان من غزو العراق لدولة الكويت، والاجتياح الأميركي للعراق.
وقال أنه في العام 1982 عند الاجتياح الإسرائيلي للبنان، دان العالم بأسره هذا الغزو، ولبنان معرّض لأي عمل عدواني من إسرائيل. الأمر الذي يدفعنا الى التمسك برفض أن تعتدي أي دولة على أخرى.
وأوضح الرئيس ميقاتي أن لبنان أبلغ الجانب الروسي أن الموقف الذي اتخذناه هو موقف مبدئي وليس موجهاً ضد روسيا بالذات.
وتناول رئيس الحكومة موضوع الأمن الغذائي، داعيًا الى ضرورة استشراف معالجة الوضع الذي يمكن أن ينتج إذا ما طالت الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مقترحاً اتخاذ إجراءات احترازية تمنع وقوع البلاد في أزمة غذائية. وأشار الرئيس ميقاتي الى الإجراءات المعتمدة لإعادة اللبنانيين والطلاب الموجودين في أوكرانيا، والذين عبر قسم منهم الى بولونيا ورومانيا، وهناك جزء آخر تعمل الهيئة العليا للإغاثة على تأمين نقلهم الى لبنان.
وبعدما عرض الرئيس ميقاتي للمداولات مع وفد وزارة الخزانة الاميركية والنقاط التي أثيرت خلالها، لا سيما لجهة مكافحة الفساد وتفعيل عمل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي تمّ تشكيلها، وذلك في أسرع وقت للتأكيد على جديّة الدولة اللبنانية في مكافحة الفساد.
ولفت رئيس الحكومة الى أن المساعدات الاجتماعية سيبدأ توزيعها الأسبوع المقبل منّوهاً بالجهود التي بذلها وزير الشؤون الاجتماعية للإسراع في تحقيق هذه الخطوة المهمة لمساعدة العائلات التي تعيش في ظروف صعبة جداً.
وأشار الرئيس ميقاتي في كلمته الى أن مجلس الوزراء سوف يباشر درس المراسيم التطبيقية لعدد من القوانين التي صدرت وستتم الدراسة على مراحل.
بعد ذلك بدأ مجلس الوزراء درس بنود جدول أعماله واتخذ القرارات المناسبة في شأنها وأبرزها:
1- الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية لغاية 31/5/2023.
2- تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الاقتصاد وعضوية وزارة الصناعة والزراعة والمالية والثقافة والدفاع تكون مهمتها متابعة موضوع الأمن الغذائي واقتراح التدابير والإجراءات الواجبة والمستعجلة في هذا الخصوص.
3- تكليف مجلس الإنماء والإعمار، وبعد التنسيق مع الوزارات والإدارات المعنية والبنك الدولي، إعداد دراسة تفصيلية تبيّن مدى أهمية مشروع سد بسري والحالة التي وصل إليها ووضعيته الراهنة إضافة الى بيان مدى جديّة الاعتراضات والمعوقات التي أثيرت بشأنه واقتراح الحلول العملية والتقنية لها، في حال وجودها والبدائل المتاحة ورفع تقرير بالنتيجة الى مجلس الوزراء خلال مهلة شهر.
وبالتوازي تكليف وزير الطاقة والمياه إعادة التفاوض مع البنك الدولي لإعادة إحياء القرض المتعلق بالموضوع.
4- طرح رئيس الجمهورية من خارج جدول الأعمال الموضوع المعروف بمشروع "ايكوشار" فتقرر ترقين وشطب الإشارات على العقارات الموضوعة بموجب المرسوم الرقم 5821 / 1966 المعروف بـ "ايكوشار" بعد اعتباره كأنه لم يكن.
5- لجنة ميغاسنتر: تم تشكيل لجنة مؤلفة من وزراء الداخلية والبلديات، العدل، التربية والتعليم العالي، الثقافة، المالية، السياحة والاتصالات والخارجية والمغتربين وتكليفها دراسة مراكز الاقتراع الكبرى "ميغاسنترز" ومدى إمكانية اعتماد تلك الآلية في الانتخابات النيابية للعام 2022 ورفع تقرير بالنتيجة في مهلة أقصاها نهار الثلاثاء القادم، تمهيداً لعرض الموضوع على مجلس الوزراء في الاجتماع المقبل للحكومة، على أن تستعين اللجنة بمن تراه مناسباً في سبيل إعداد التقرير المطلوب منها.
حوار
ثم دار حوار بين الصحافيين ووزير الإعلام فسئل الوزير الحلبي عن موقف مجلس الوزراء من الأزمة الأوكرانية، فأشار الى أن البيان الذي أصدره وزير الخارجية في هذا السياق، أوجد أكثر من وجهة نظر داخل مجلس الوزراء. فمن الطبيعي اليوم أن يعرض دولة الرئيس هذا الموضوع على مجلس الوزراء، علماً أن البعض كان يفضل أن يصار الى التشاور فيه، ولكن هذا هو موقف الحكومة اللبنانية بعد أن عرضه رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة.
ورداً على سؤال عن موضوع الميغاسنتر، قال: إن معالي وزير الداخلية قدم دراسة كاملة حول هذا الموضوع وطرح ثلاثة مستويات في هذه الدراسة، الأول المستوى القانوني والتشريعي، والثاني المستوى المالي، أما الثالث فهو اللوجستي. وعندما تم عرض هذا الموضوع خلال الجلسة، لوحظ وجود آراء مختلفة حوله، وأنا من جهتي أبديت تحفظي في هذا الموضوع. إلا أنه تم تشكيل لجنة لدراسة هذه النواحي الثلاث، لأنه وبحسب مشروع وزير الداخلية، لا يمكن، في حال بقيت الانتخابات في 15 أيار، وهي ستبقى، أن يصار الى تطبيق الميغاسنتر في هذه المهلة المحدودة في الزمن والتي تستوجب توفر إمكانيات مالية لها.
سئل: هل كان هناك اعتراضات حول الميغاسنتر خلال الجلسة؟
أجاب: نعم أنا أبديت اعتراضي وأعتبر أنه لا يمكن وقبل 10 أيام فقط من إقفال باب الترشح للإنتخابات، التغيير في المعطيات ونحن في نصف المعركة الانتخابية.
سئل: هل هذا يعني أنه إذا أقر الميغاسنتر في الجلسة المقبلة أن الإنتخابات النيابية "ستطير"؟
أجاب: أبداً، إن هذا الجو ليس موجوداً داخل مجلس الوزراء. فالحكومة التزمت بإجراء الإنتخابات النيابية في 15 أيار وستجري في موعدها. واللجنة تشكلت بهدف معرفة ما إذا كان من الممكن اللجوء الى وسائل أخرى لأن فخامة الرئيس يقول أنه يوجد طرق أبسط من الطرق المعلوماتية التي عرضها الوزير، وهذا ما ننتظر أن نطلع عليه من اللجنة، وأنا في عداد هذه اللجنة.
سئل: في ما يتعلق بالبند رقم 8 والذي يتحدث عن تعاون أمني بين الجمهورية اللبنانية والإدارة الاميركية، فما هي ملابسات هذا البند؟
أجاب: هذا مشروع اتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والأميركية، وبموجبها تقدم الولايات المتحدة المساعدات الى الأجهزة الأمنية. وكان النقاش أن الحكومة اللبنانية تقرر وجهة استعمال هذه المساعدات في الأجهزة الأمنية، وأن لا تأتي مباشرة من أميركا الى جهة معينة. وقد تم إقرار هذا البند.
سئل: ماذا حول الكلام عن أن التقرير الذي وضعه وزير الداخلية حول "الميغاسنتر" أرقامه مضخمة؟ وهل من الممكن اللجوء الى أساليب أخرى؟
أجاب: "إن وزير الداخلية قدم دراسة عميقة وجدية وعلمية ولكن يقال أنه من الممكن أن تكون أبسط وأقل كلفة، وهذا الموضوع بالذات هو من مهمة اللجنة التي ستباشر دراسته".
ورداً على سؤال حول مشروع سد بسري في ظل معارضة الكثيرين له لا سيما وزير البيئة والهدف من طرحه مجدداً والجهة التي طرحت هذا الموضوع، أجاب الوزير الحلبي إن طرحه الآن متصل بالقرض، فكما رأيتم من خلال القرار أنه سيتم إعادة التفاوض حوله، لا سيما أنه يتم الآن إيقاف القرض المتعلق به وتحميل المسؤولية للحكومة اللبنانية.
وزيرا الاقتصاد والصناعة
ثم تحدث وزير الاقتصاد فقال: "أريد التطرق الى موضوع الأمن الغذائي، الذي نعتبره أمن قومي، وهو اليوم موضوع الساعة ومهم جداً ولا يمكن التهاون أو التساهل به. وتم التداول خلال جلسة اليوم في هذا الموضوع وطلبنا الموافقة على تشكيل لجنة وزارية في حالة طوارئ لمتابعة هذا الموضوع لأن الوزارات المعنية بما فيها وزارتي الصناعة والزراعة تحديداً، هي وزارات مهمة في موضوع الأمن الغذائي، ولا يمكن من دون العمل التشاركي في ما بينها أن نصل الى نتائج تواكب المرحلة التي نمر فيها. وسنبدأ بدءاً من الإثنين المقبل بعقد اجتماعات مكثفة لأخذ بعض القرارات الأساسية التي تتعلق تحديداً بأذونات التصدير. وقد رأينا الكثير من الدول في الخارج قد اتخذت قرارات أوقفت من خلالها التصدير للمواد الأساسية، وبالتالي لنحمي الاستهلاك المحلي ونحمي الكميات الموجودة في لبنان، سنتعاون ونعمل سوياً لمتابعة هذا الموضوع واتخاذ القرارات التي تخدم المصلحة العامة. أما بالنسبة لموضوع القمح، نقول أن المعطيات الى اليوم لا تزال إيجابية من ناحية الكميات الموجودة في لبنان والمساعدات التي من الممكن أن نتلقاها من قبل الدول الداعمة التي نتواصل معها.
وتابع: "اللجنة ستقوم بدور كبير في ما يتعلق بمكافحة الاحتكار، وهنا تكمن أهمية مشاركة وزارة الدفاع في هذه اللجنة. فالاحتكار واللعب بالأسعار هما خط أحمر بالنسبة لهذه اللجنة، فوزارات الصناعة والزراعة والاقتصاد والدفاع ستكون جميعها بالمرصاد، إن كان في وجه المصانع والمتاجر أو أي جهة معينة معنية بهذا الموضوع.. فهذا غير مسموح ولن يكون هناك أي تساهل فيه. وأعود وأكرر أنه طلبنا مشاركة وزارة الدفاع في اللجنة لأنه سيتم أخذ أقصى درجات الملاحقة بموضوع الاحتكار في هذه المرحلة، وقد بدأت تصلنا عدة إخبارات في هذا الموضوع ونحن نتمنى ألا نضطر الى اللجوء الى التصعيد في هذا الملف.
وزير الصناعة
من جهته تحدث وزير الصناعة فقال: أؤكد على ما قاله معالي وزير الاقتصاد وقد بدأنا منذ البارحة بالاتصالات وتم اتخاذ بعض القرارات تتعلق بعدم تصدير بعض المواد الأساسية التي تصل الى المستهلك اللبناني، وستصدر لائحة كاملة في هذه المواد قريباً.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هذه القرارات ستسبب بأي خسائر، أجاب: كلا. فالأمن الغذائي والأمن القومي وأمن المستهلك اللبناني أولوية. وهذا موضوع وطني وسيادي بامتياز وكل الدول العالم اتخذت هذه الإجراءات وليس فقط لبنان. وما يهمنا اليوم هو المستهلك والمواطن اللبناني في مثل هذه الأزمات. فهذه أزمة عالمية لها ارتدادات كثيرة. وقد تم تشكيل لجنة الطوارئ كي لا نصل الى مرحلة نواجه فيها بصعوبة هذه الارتدادات ونحرم المواطن اللبناني من حاجاته الأساسية. ولهذا بدأنا باتخاذ بعض الإجراءات في هذا المجال، وتم تشكيل هذه اللجنة.
سئل عن موضوع تهريب المواد الأساسية ومكافحته، فأشار وزير الاقتصاد الى أنه تم الطلب من وزارة الدفاع الانضمام الى هذه اللجنة بسبب هذا الموضوع.
ولفت وزير الصناعة من جهة ثانية، الى أن هذه المسألة هي وطنية وإنسانية وأساسية، وأنا أتمنى أن نتضامن لمواجهة هذا الموضوع وهي ليست مرحلة انتهازية، ولكن يجب أن نتعاون جميعاً لمواجهتها.
وسئل عن المواد الأساسية التي سيمنع تصديرها، فقال: "مثلاً الزيت النباتي. فنحن نستورد المواد الأولية لصناعته ومن ثم تصديره الى الخارج إضافة الى غيره من المواد الأولية".
ولفت الى أن تخزين المواد الأولية سيتسبب بمشكلة وخصوصاً في ظل خطورة انتهاء مدة صلاحيتها. وكما قال وزير الاقتصاد إن المواد الأساسية كلها موجودة في لبنان، وتم مناقشة بعض التفاصيل في خلوة بين وزراء الاقتصاد والزراعة والصناعة بعد جلسة مجلس الوزراء، وهناك الكثير من القضايا المهمة إلا أننا سنبدأ بالأولويات، أي بالمنتجات الأولوية، كي نتمكن من الحفاظ على المخزون الموجود ولأطول فترة ممكنة.
وسئل وزير الاقتصاد حول وجود لائحة بالدول التي أبدت استعدادها لمنح لبنان القمح، أجاب: هناك دول كثيرة لديها اكتفاء ذاتي ولكن في هذه المرحلة هناك حالة هلع دولية، وكل من يملك كميات من المواد الأولية والأساسية متمسك بها واتخذ قرارات رسمية بعدم التصدير. وهذا ما نراه كثيراً في دول أوروبا، ولكن هناك دول أخرى مثل أميركا وكندا ليست متضررة من هذا الموضوع بشكل مباشر وتملك مخزون احتياطي كبير يكفي لأجيال، وهي على استعداد لتزويد لبنان بكميات من القمح. وقد بدأنا نقاشات إيجابية مع هذه الدول وإن شاء الله نحصل على أجوبة في الأسبوع القادم.
ورداً على سؤال عن إقفال بعض محطات البنزين باكراً وهي تمتنع عن بيع المحروقات للمواطنين، فقال وزير الاقتصاد أننا نريد أن نذكرهم بما حصل في السابق، ورأينا ما حصل في السابق جراء تخزين المحروقات، فهل هم يريدون أن تصل الأمور الى ما وصلنا إليه وبشكل أقسى؟ فوزارتي الاقتصاد والطاقة معنيتين بهذا الموضوع، وأكرر أن أصحاب الاحتكار أو المخالفين سيلاحقون لأقصى الحدود. وقد رأينا في المرحلة السابقة تحرك النيابية العامة المالية والختم بالشمع الأحمر. وإن القرارات التي تتخذ اليوم هي استثنائية ولها طابع طوارئ. ومن الممكن أن تتصاعد الملاحقة لتصل تحت إطار الظروف الاستثنائية الى جرائم جنائية. لأنه عندما يتم احتكار هذه المواد وفي هذه الظروف، يتم حرمان المواطن منها وهي مواد حيوية، فلن يكون هناك أي تساهل في هذا المجال وخصوصاً مع محطات البنزين. وأنا اقول للمحتكرين ـ أنه إذا حصل أي احتكار، فإنه سيتم مصادرة الكميات من المنتج المحتكر ومن الممكن أن تسحب منهم من قبل الدولة وتوزع مجاناً.
وقال وزير الصناعة في هذا الإطار، "إن دور الدولة اليوم هو تأمين سلامة الغذاء الوطني وعلى ضوء ذلك نحن نتحرك، وهي ليست قصة تهديد، فمعالي وزير الاقتصاد لا يهدد بل يحاول تأمين هذه المواد بحزم عبر التشدد في هذا الموضوع".
وعن كمية القمح المنتج في لبنان عبر الزراعة، أوضح وزير الاقتصاد أن لبنان لا يملك القمح الطري، فالقمح المنتج في لبنان لا يصلح لصناعة الخبز اللبناني العربي الذي نأكله. فطبيعة الأرض في لبنان لا تسمح بزراعة هذا النوع من القمح ونحن في الوزارة على استعداد لاستقبال كل من يطرح إمكانية زراعة هذا النوع من القمح في لبنان وإطلاعنا على رؤيته في هذا المجال ومقترحاته حول ذلك وسندعمه ونتعاون معه.

