الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

الرئيس ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء".

وقال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي أقيم برعايته ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.

وهذا المركز تم إنشاؤه بهبة مقدمة من "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وتجهيز من وزارة الصحة.

وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي:

يسعدني أن أكون بينكم هنا في هذا الصرح الطبي لنشهد على فصل جديد من عملية تطويره بتعاون وثيق بين وزارة الصحة و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبر إنشاء مركز غسيل الكلى الذي سيؤمن خدمة ضرورية وملحة للعديد من أبناء المنطقة ويوفر عليهم أعباء التنقل الى مستشفيات بعيدة لإتمام الجلسات.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتحية الى معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين وأحيي جهوده ومناقبيته التي يجمع عليها الجميع وأقدر عمله الدؤوب والمستمر في خدمة جميع اللبنانيين.

تعود بي الذاكرة الى أيام الحكومة التي توليت رئاستها عام 2011 حين تم افتتاح هذا المستشفى، وتجاوز كل العراقيل، وتستمر اليوم عملية تطويره وتحديثه ليكون في خدمة جميع أبناء المنطقة.

هذه المنطقة الغالية على قلوبنا تستحق الكثير من الاهتمام والرعاية، وهناك تكامل بين العملين السياسي والإنمائي، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما البعض. ولهذا أرى مدى التعاون مع النائب الأخ أحمد الخير من أجل مواصلة الاهتمام بهذه المنطقة ورفدها بالمشاريع الضرورية أسوة بسائر المناطق، لا بل أكثر لكونها تحتاج الى جهد استثنائي. من هذا المنطلق يدنا بيد سعادته. البعض يتساءل لماذا هذا التخصيص؟ ومع احترامي لجميع النواب ومحبتهم ومعزتهم معي شخصياً أقول إن النائب الخير في كل زيارة كان يقوم بها يحمل معه لائحة طويلة من المطالب من أجل المنية ويطالب بها بكل إخلاص ورقي. مطالبه كانت دائماً حاضرة من أجل هذه المنطقة وازدهارها والخير لأهلها. نمد يدنا الى سعادته ولكل شخص لتحقيق الإنماء لهذه المنطقة ومساعدتها.

أهمية اللقاء اليوم هي في متابعة التواصل معكم للوقوف على كل ما يهم هذه المنطقة الغالية، فنحن يد واحدة ونعمل معاً في المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح خدمة لهذه المنطقة.

أيها الحفل الكريم

في هذه الأوقات العصيبة، التي يمرّ بها وطننا الحبيب، لا مفرّ لنا جميعًا من اللجوء إلى الحكمة والتعقّل في أي مقاربة سياسية للخروج من هذه الأزمة المستعصية.

لنعترف جميعًا وبكثير من التواضع والواقعية بأننا أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. وهذا الحلّ لا يكون إلا إذا وضعنا جميعًا، ومن دون استثناء، مصالحنا الشخصية وطموحاتنا الآنية جانبًا، وتصرّفنا بوعي ومسؤولية.

الخطر داهم، ولا نملك ترف الوقت.

ما يجري حولنا من أحداث وتطورات تحتم علينا العودة إلى أصالتنا. فلا الأحقاد، ولا النكايات السياسية، ولا المزايدات تنفعنا، ولا العناد والمكابرة.

وحدها مصلحة الوطن هي الأساس، خاصة وأننا جميعًا على مركب واحد تحيط به أمواج عاتية. فإما أن نغرق معًا، لا سمح الله، وإما ننجو معًا.

من هنا، ومن موقعي كمواطن أولًا والحريص على ألا ندفع ثمن تهورنا أثمانًا باهظة نحن في غنىً عنها، أدعو جميع المسؤولين، على مختلف مستوياتهم، إلى وقفة ضمير، وإلى المبادرة في استنباط الحلول الممكنة والمتاحة في هذا الظرف الدقيق والمصيري، مع إيماني الراسخ بأن من هم على رأس السلطة اليوم قادرون على إيجاد السبل الكفيلة بإخراج لبنان من هذا المأزق بأقل أضرار ممكنة.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي. وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الإطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً.

الحلّ المتاح لنا اليوم قد لا يكون كذلك في الغد القريب. يكفي لبنان ما عاناه من مشاكل وأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية.

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

عشتم وعاش لبنان.

2 الصور
إطبع


مجلس الوزراء وافق على تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية وبحث موضوع الأمن الغذائي
الجمعة، ٠٤ آذار، ٢٠٢٢

قرر مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء، الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية لغاية 31/5/2023.

كما قرر تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الاقتصاد وعضوية وزارة الصناعة والزراعة والمالية والثقافة والدفاع تكون مهمتها متابعة موضوع الأمن الغذائي واقتراح التدابير والإجراءات الواجبة والمستعجلة في هذا الخصوص.

وتم خلال الجلسة تشكيل لجنة مؤلفة من وزراء الداخلية والبلديات، العدل، التربية والتعليم العالي، الثقافة، المالية، السياحة والاتصالات والخارجية والمغتربين وتكليفها دراسة مراكز الاقتراع الكبرى "ميغاسنترز" ومدى إمكانية اعتماد تلك الآلية في الانتخابات النيابية للعام 2022 ورفع تقرير بالنتيجة في مهلة أقصاها نهار الثلاثاء القادم، تمهيداً لعرض الموضوع على مجلس الوزراء في الاجتماع المقبل للحكومة.

وبناء لطلب رئيس الجمهورية تم طرح من خارج جدول الأعمال الموضوع المعروف بمشروع "ايكوشار" فتقرر ترقين وشطب الإشارات على العقارات الموضوعة بموجب المرسوم الرقم 5821 / 1966 المعروف بـ "ايكوشار" بعد اعتباره كأنه لم يكن.

وكان رئيس الجمهورية دعا في مستهل الجلسة الى اتخاذ الاجراءات السريعة لضمان الأمن الغذائي للبنانيين بعد التطورات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، كما شدد على ضرورة مواجهة غلاء الأسعار ومنع الاحتكار.

وأشار الرئيس عون الى ضرورة الاهتمام بأوضاع اللبنانيين الموجودين في أوكرانيا ومعالجة شؤونهم وتأمين نقلهم الى لبنان وتوفير المساعدة العاجلة لهم.
وأكد رئيس الجمهورية أن الوضع المالي دقيق جداً، ولا يحتمل أي تأجيل، واضعاً الجميع أمام مسؤولياتهم، مشيراً الى أن وفد صندوق النقد الدولي سلط خلال زيارته للبنان الضوء على ضرورة إقرار خطة التعافي بأسرع وقت ممكن.

من جهته، لفت رئيس الحكومة الى أن موقف لبنان من النزاع الروسي-الأوكراني، ينطلق من سرد تاريخي لمواقف مبدئية اتخذها بإدانة أي دولة تغزو دولة جارة، علماً أن موقف لبنان من روسيا يقوم على ضرورة إقامة أفضل العلاقات معها.

وتناول رئيس الحكومة موضوع الأمن الغذائي، داعيًا الى ضرورة استشراف معالجة الوضع الذي يمكن أن ينتج إذا ما طالت الحرب بين روسيا وأوكرانيا. ولفت الى أنه سيبدأ توزيع المساعدات الاجتماعية الأسبوع المقبل لمساعدة العائلات التي تعيش في ظروف صعبة جداً.

وسبق الجلسة اجتماع بين الرئيس عون والرئيس ميقاتي تم في خلاله البحث في جدول الأعمال إضافة الى آخر التطورات.

بيان مجلس الوزراء

وبعد انتهاء الجلسة أدلى وزير الاعلام بالوكالة عباس الحلبي بالبيان الآتي: "عقد مجلس الوزراء جلسته بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والوزراء.

في مستهل الجلسة تحدث رئيس الجمهورية فلفت الى ضرورة اتخاذ الاجراءات السريعة لضمان الأمن الغذائي للبنانيين بعد التطورات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، كما شدد على ضرورة مواجهة غلاء الأسعار ومنع الاحتكار.

ثم تناول الرئيس عون زيارة وفد صندوق النقد الدولي قائلاً أنه سلط الضوء على ضرورة إقرار خطة التعافي بأسرع وقت ممكن على أن تشمل الخطة إعادة هيكلة مصرف لبنان وإعادة هيكلة المصارف، وتوحيد سعر الصرف، وتوزيع الخسائر، والاصلاحات المالية البنيوية اللازمة، وخطة لشبكة الأمان الاجتماعي. وأضاف، كذلك ثمة ضرورة لأن تشمل الخطة التوصل الى Staff Level Agreement اتفاقية على مستوى الموظفين مع بدء شهر نيسان، علماً أننا كنا نفضل Funding agreement اتفاقية تمويل. كما شدد الوفد على ضرورة تأمين التوافق السياسي لإقرار الخطة. وقال الرئيس عون: "الوضع المالي دقيق جداً، ولا يحتمل أي تأجيل، وأنا أضع الجميع أمام مسؤولياتهم".

ودعا الرئيس عون الى الاهتمام بأوضاع اللبنانيين الموجودين في أوكرانيا ومعالجة شؤونهم وتأمين نقلهم الى لبنان وتوفير المساعدة العاجلة لهم.

ثم تحدث رئيس الحكومة فعرض الأسباب التي دفعت بلبنان الى اتخاذ موقف من النزاع الروسي-الأوكراني، فقال إن هذا الموقف ينطلق من سرد تاريخي لمواقف مبدئية اتخذها لبنان بإدانة أي دولة تغزو دولة جارة، علماً أن موقفنا من روسيا يقوم على ضرورة إقامة أفضل العلاقات معها. وعرض الرئيس ميقاتي الحالات المماثلة لمواقف اتخذها لبنان من غزو العراق لدولة الكويت، والاجتياح الأميركي للعراق.

وقال أنه في العام 1982 عند الاجتياح الإسرائيلي للبنان، دان العالم بأسره هذا الغزو، ولبنان معرّض لأي عمل عدواني من إسرائيل. الأمر الذي يدفعنا الى التمسك برفض أن تعتدي أي دولة على أخرى.

وأوضح الرئيس ميقاتي أن لبنان أبلغ الجانب الروسي أن الموقف الذي اتخذناه هو موقف مبدئي وليس موجهاً ضد روسيا بالذات.

وتناول رئيس الحكومة موضوع الأمن الغذائي، داعيًا الى ضرورة استشراف معالجة الوضع الذي يمكن أن ينتج إذا ما طالت الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مقترحاً اتخاذ إجراءات احترازية تمنع وقوع البلاد في أزمة غذائية. وأشار الرئيس ميقاتي الى الإجراءات المعتمدة لإعادة اللبنانيين والطلاب الموجودين في أوكرانيا، والذين عبر قسم منهم الى بولونيا ورومانيا، وهناك جزء آخر تعمل الهيئة العليا للإغاثة على تأمين نقلهم الى لبنان.

وبعدما عرض الرئيس ميقاتي للمداولات مع وفد وزارة الخزانة الاميركية والنقاط التي أثيرت خلالها، لا سيما لجهة مكافحة الفساد وتفعيل عمل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي تمّ تشكيلها، وذلك في أسرع وقت للتأكيد على جديّة الدولة اللبنانية في مكافحة الفساد.

ولفت رئيس الحكومة الى أن المساعدات الاجتماعية سيبدأ توزيعها الأسبوع المقبل منّوهاً بالجهود التي بذلها وزير الشؤون الاجتماعية للإسراع في تحقيق هذه الخطوة المهمة لمساعدة العائلات التي تعيش في ظروف صعبة جداً.

وأشار الرئيس ميقاتي في كلمته الى أن مجلس الوزراء سوف يباشر درس المراسيم التطبيقية لعدد من القوانين التي صدرت وستتم الدراسة على مراحل.
بعد ذلك بدأ مجلس الوزراء درس بنود جدول أعماله واتخذ القرارات المناسبة في شأنها وأبرزها:

1- الموافقة على مشروع قانون يرمي الى تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية لغاية 31/5/2023.

2- تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الاقتصاد وعضوية وزارة الصناعة والزراعة والمالية والثقافة والدفاع تكون مهمتها متابعة موضوع الأمن الغذائي واقتراح التدابير والإجراءات الواجبة والمستعجلة في هذا الخصوص.

3- تكليف مجلس الإنماء والإعمار، وبعد التنسيق مع الوزارات والإدارات المعنية والبنك الدولي، إعداد دراسة تفصيلية تبيّن مدى أهمية مشروع سد بسري والحالة التي وصل إليها ووضعيته الراهنة إضافة الى بيان مدى جديّة الاعتراضات والمعوقات التي أثيرت بشأنه واقتراح الحلول العملية والتقنية لها، في حال وجودها والبدائل المتاحة ورفع تقرير بالنتيجة الى مجلس الوزراء خلال مهلة شهر.

وبالتوازي تكليف وزير الطاقة والمياه إعادة التفاوض مع البنك الدولي لإعادة إحياء القرض المتعلق بالموضوع.

4- طرح رئيس الجمهورية من خارج جدول الأعمال الموضوع المعروف بمشروع "ايكوشار" فتقرر ترقين وشطب الإشارات على العقارات الموضوعة بموجب المرسوم الرقم 5821 / 1966 المعروف بـ "ايكوشار" بعد اعتباره كأنه لم يكن.

5- لجنة ميغاسنتر: تم تشكيل لجنة مؤلفة من وزراء الداخلية والبلديات، العدل، التربية والتعليم العالي، الثقافة، المالية، السياحة والاتصالات والخارجية والمغتربين وتكليفها دراسة مراكز الاقتراع الكبرى "ميغاسنترز" ومدى إمكانية اعتماد تلك الآلية في الانتخابات النيابية للعام 2022 ورفع تقرير بالنتيجة في مهلة أقصاها نهار الثلاثاء القادم، تمهيداً لعرض الموضوع على مجلس الوزراء في الاجتماع المقبل للحكومة، على أن تستعين اللجنة بمن تراه مناسباً في سبيل إعداد التقرير المطلوب منها.

حوار

ثم دار حوار بين الصحافيين ووزير الإعلام فسئل الوزير الحلبي عن موقف مجلس الوزراء من الأزمة الأوكرانية، فأشار الى أن البيان الذي أصدره وزير الخارجية في هذا السياق، أوجد أكثر من وجهة نظر داخل مجلس الوزراء. فمن الطبيعي اليوم أن يعرض دولة الرئيس هذا الموضوع على مجلس الوزراء، علماً أن البعض كان يفضل أن يصار الى التشاور فيه، ولكن هذا هو موقف الحكومة اللبنانية بعد أن عرضه رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة.

ورداً على سؤال عن موضوع الميغاسنتر، قال: إن معالي وزير الداخلية قدم دراسة كاملة حول هذا الموضوع وطرح ثلاثة مستويات في هذه الدراسة، الأول المستوى القانوني والتشريعي، والثاني المستوى المالي، أما الثالث فهو اللوجستي. وعندما تم عرض هذا الموضوع خلال الجلسة، لوحظ وجود آراء مختلفة حوله، وأنا من جهتي أبديت تحفظي في هذا الموضوع. إلا أنه تم تشكيل لجنة لدراسة هذه النواحي الثلاث، لأنه وبحسب مشروع وزير الداخلية، لا يمكن، في حال بقيت الانتخابات في 15 أيار، وهي ستبقى، أن يصار الى تطبيق الميغاسنتر في هذه المهلة المحدودة في الزمن والتي تستوجب توفر إمكانيات مالية لها.

سئل: هل كان هناك اعتراضات حول الميغاسنتر خلال الجلسة؟

أجاب: نعم أنا أبديت اعتراضي وأعتبر أنه لا يمكن وقبل 10 أيام فقط من إقفال باب الترشح للإنتخابات، التغيير في المعطيات ونحن في نصف المعركة الانتخابية.

سئل: هل هذا يعني أنه إذا أقر الميغاسنتر في الجلسة المقبلة أن الإنتخابات النيابية "ستطير"؟

أجاب: أبداً، إن هذا الجو ليس موجوداً داخل مجلس الوزراء. فالحكومة التزمت بإجراء الإنتخابات النيابية في 15 أيار وستجري في موعدها. واللجنة تشكلت بهدف معرفة ما إذا كان من الممكن اللجوء الى وسائل أخرى لأن فخامة الرئيس يقول أنه يوجد طرق أبسط من الطرق المعلوماتية التي عرضها الوزير، وهذا ما ننتظر أن نطلع عليه من اللجنة، وأنا في عداد هذه اللجنة.


سئل: في ما يتعلق بالبند رقم 8 والذي يتحدث عن تعاون أمني بين الجمهورية اللبنانية والإدارة الاميركية، فما هي ملابسات هذا البند؟

أجاب: هذا مشروع اتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والأميركية، وبموجبها تقدم الولايات المتحدة المساعدات الى الأجهزة الأمنية. وكان النقاش أن الحكومة اللبنانية تقرر وجهة استعمال هذه المساعدات في الأجهزة الأمنية، وأن لا تأتي مباشرة من أميركا الى جهة معينة. وقد تم إقرار هذا البند.

سئل: ماذا حول الكلام عن أن التقرير الذي وضعه وزير الداخلية حول "الميغاسنتر" أرقامه مضخمة؟ وهل من الممكن اللجوء الى أساليب أخرى؟

أجاب: "إن وزير الداخلية قدم دراسة عميقة وجدية وعلمية ولكن يقال أنه من الممكن أن تكون أبسط وأقل كلفة، وهذا الموضوع بالذات هو من مهمة اللجنة التي ستباشر دراسته".

ورداً على سؤال حول مشروع سد بسري في ظل معارضة الكثيرين له لا سيما وزير البيئة والهدف من طرحه مجدداً والجهة التي طرحت هذا الموضوع، أجاب الوزير الحلبي إن طرحه الآن متصل بالقرض، فكما رأيتم من خلال القرار أنه سيتم إعادة التفاوض حوله، لا سيما أنه يتم الآن إيقاف القرض المتعلق به وتحميل المسؤولية للحكومة اللبنانية.

وزيرا الاقتصاد والصناعة

ثم تحدث وزير الاقتصاد فقال: "أريد التطرق الى موضوع الأمن الغذائي، الذي نعتبره أمن قومي، وهو اليوم موضوع الساعة ومهم جداً ولا يمكن التهاون أو التساهل به. وتم التداول خلال جلسة اليوم في هذا الموضوع وطلبنا الموافقة على تشكيل لجنة وزارية في حالة طوارئ لمتابعة هذا الموضوع لأن الوزارات المعنية بما فيها وزارتي الصناعة والزراعة تحديداً، هي وزارات مهمة في موضوع الأمن الغذائي، ولا يمكن من دون العمل التشاركي في ما بينها أن نصل الى نتائج تواكب المرحلة التي نمر فيها. وسنبدأ بدءاً من الإثنين المقبل بعقد اجتماعات مكثفة لأخذ بعض القرارات الأساسية التي تتعلق تحديداً بأذونات التصدير. وقد رأينا الكثير من الدول في الخارج قد اتخذت قرارات أوقفت من خلالها التصدير للمواد الأساسية، وبالتالي لنحمي الاستهلاك المحلي ونحمي الكميات الموجودة في لبنان، سنتعاون ونعمل سوياً لمتابعة هذا الموضوع واتخاذ القرارات التي تخدم المصلحة العامة. أما بالنسبة لموضوع القمح، نقول أن المعطيات الى اليوم لا تزال إيجابية من ناحية الكميات الموجودة في لبنان والمساعدات التي من الممكن أن نتلقاها من قبل الدول الداعمة التي نتواصل معها.

وتابع: "اللجنة ستقوم بدور كبير في ما يتعلق بمكافحة الاحتكار، وهنا تكمن أهمية مشاركة وزارة الدفاع في هذه اللجنة. فالاحتكار واللعب بالأسعار هما خط أحمر بالنسبة لهذه اللجنة، فوزارات الصناعة والزراعة والاقتصاد والدفاع ستكون جميعها بالمرصاد، إن كان في وجه المصانع والمتاجر أو أي جهة معينة معنية بهذا الموضوع.. فهذا غير مسموح ولن يكون هناك أي تساهل فيه. وأعود وأكرر أنه طلبنا مشاركة وزارة الدفاع في اللجنة لأنه سيتم أخذ أقصى درجات الملاحقة بموضوع الاحتكار في هذه المرحلة، وقد بدأت تصلنا عدة إخبارات في هذا الموضوع ونحن نتمنى ألا نضطر الى اللجوء الى التصعيد في هذا الملف.

وزير الصناعة

من جهته تحدث وزير الصناعة فقال: أؤكد على ما قاله معالي وزير الاقتصاد وقد بدأنا منذ البارحة بالاتصالات وتم اتخاذ بعض القرارات تتعلق بعدم تصدير بعض المواد الأساسية التي تصل الى المستهلك اللبناني، وستصدر لائحة كاملة في هذه المواد قريباً.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هذه القرارات ستسبب بأي خسائر، أجاب: كلا. فالأمن الغذائي والأمن القومي وأمن المستهلك اللبناني أولوية. وهذا موضوع وطني وسيادي بامتياز وكل الدول العالم اتخذت هذه الإجراءات وليس فقط لبنان. وما يهمنا اليوم هو المستهلك والمواطن اللبناني في مثل هذه الأزمات. فهذه أزمة عالمية لها ارتدادات كثيرة. وقد تم تشكيل لجنة الطوارئ كي لا نصل الى مرحلة نواجه فيها بصعوبة هذه الارتدادات ونحرم المواطن اللبناني من حاجاته الأساسية. ولهذا بدأنا باتخاذ بعض الإجراءات في هذا المجال، وتم تشكيل هذه اللجنة.

سئل عن موضوع تهريب المواد الأساسية ومكافحته، فأشار وزير الاقتصاد الى أنه تم الطلب من وزارة الدفاع الانضمام الى هذه اللجنة بسبب هذا الموضوع.

ولفت وزير الصناعة من جهة ثانية، الى أن هذه المسألة هي وطنية وإنسانية وأساسية، وأنا أتمنى أن نتضامن لمواجهة هذا الموضوع وهي ليست مرحلة انتهازية، ولكن يجب أن نتعاون جميعاً لمواجهتها.

وسئل عن المواد الأساسية التي سيمنع تصديرها، فقال: "مثلاً الزيت النباتي. فنحن نستورد المواد الأولية لصناعته ومن ثم تصديره الى الخارج إضافة الى غيره من المواد الأولية".

ولفت الى أن تخزين المواد الأولية سيتسبب بمشكلة وخصوصاً في ظل خطورة انتهاء مدة صلاحيتها. وكما قال وزير الاقتصاد إن المواد الأساسية كلها موجودة في لبنان، وتم مناقشة بعض التفاصيل في خلوة بين وزراء الاقتصاد والزراعة والصناعة بعد جلسة مجلس الوزراء، وهناك الكثير من القضايا المهمة إلا أننا سنبدأ بالأولويات، أي بالمنتجات الأولوية، كي نتمكن من الحفاظ على المخزون الموجود ولأطول فترة ممكنة.

وسئل وزير الاقتصاد حول وجود لائحة بالدول التي أبدت استعدادها لمنح لبنان القمح، أجاب: هناك دول كثيرة لديها اكتفاء ذاتي ولكن في هذه المرحلة هناك حالة هلع دولية، وكل من يملك كميات من المواد الأولية والأساسية متمسك بها واتخذ قرارات رسمية بعدم التصدير. وهذا ما نراه كثيراً في دول أوروبا، ولكن هناك دول أخرى مثل أميركا وكندا ليست متضررة من هذا الموضوع بشكل مباشر وتملك مخزون احتياطي كبير يكفي لأجيال، وهي على استعداد لتزويد لبنان بكميات من القمح. وقد بدأنا نقاشات إيجابية مع هذه الدول وإن شاء الله نحصل على أجوبة في الأسبوع القادم.

ورداً على سؤال عن إقفال بعض محطات البنزين باكراً وهي تمتنع عن بيع المحروقات للمواطنين، فقال وزير الاقتصاد أننا نريد أن نذكرهم بما حصل في السابق، ورأينا ما حصل في السابق جراء تخزين المحروقات، فهل هم يريدون أن تصل الأمور الى ما وصلنا إليه وبشكل أقسى؟ فوزارتي الاقتصاد والطاقة معنيتين بهذا الموضوع، وأكرر أن أصحاب الاحتكار أو المخالفين سيلاحقون لأقصى الحدود. وقد رأينا في المرحلة السابقة تحرك النيابية العامة المالية والختم بالشمع الأحمر. وإن القرارات التي تتخذ اليوم هي استثنائية ولها طابع طوارئ. ومن الممكن أن تتصاعد الملاحقة لتصل تحت إطار الظروف الاستثنائية الى جرائم جنائية. لأنه عندما يتم احتكار هذه المواد وفي هذه الظروف، يتم حرمان المواطن منها وهي مواد حيوية، فلن يكون هناك أي تساهل في هذا المجال وخصوصاً مع محطات البنزين. وأنا اقول للمحتكرين ـ أنه إذا حصل أي احتكار، فإنه سيتم مصادرة الكميات من المنتج المحتكر ومن الممكن أن تسحب منهم من قبل الدولة وتوزع مجاناً.

وقال وزير الصناعة في هذا الإطار، "إن دور الدولة اليوم هو تأمين سلامة الغذاء الوطني وعلى ضوء ذلك نحن نتحرك، وهي ليست قصة تهديد، فمعالي وزير الاقتصاد لا يهدد بل يحاول تأمين هذه المواد بحزم عبر التشدد في هذا الموضوع".

وعن كمية القمح المنتج في لبنان عبر الزراعة، أوضح وزير الاقتصاد أن لبنان لا يملك القمح الطري، فالقمح المنتج في لبنان لا يصلح لصناعة الخبز اللبناني العربي الذي نأكله. فطبيعة الأرض في لبنان لا تسمح بزراعة هذا النوع من القمح ونحن في الوزارة على استعداد لاستقبال كل من يطرح إمكانية زراعة هذا النوع من القمح في لبنان وإطلاعنا على رؤيته في هذا المجال ومقترحاته حول ذلك وسندعمه ونتعاون معه.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد