مجلس الوزراء وافق على الخطة الوطنية للنهوض بقطاع الكهرباء مع تسريع تعيين الهيئة الناظمة
الأربعاء، ١٦ آذار، ٢٠٢٢
عقد مجلس الوزراء جلسة عادية بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة: فراس أبيض، هكتور حجار وعصام شرف الدين.
بعد انتهاء الجلسة قال وزير الإعلام زياد مكاري: في مستهل الجلسة رحّب رئيس الحكومة بوزير الإعلام الجديد زياد مكاري متمنياً له التوفيق. كما أثنى على الجهود التي بذلها معالي وزير الإعلام بالوكالة القاضي عباس الحلبي.
وقال رئيس الحكومة: في موضوع الانتخابات النيابية إن الجهود التي قامت بها وزارة الداخلية ومعالي الوزير شخصياً في إنجاز المرحلة الأولى المتعلقة بالترشيحات كانت ناجحة، وعدد المرشحين أعطى مؤشراً إضافياً على الإصرار على خوض هذا الاستحقاق، والحكومة عازمة على إنجازه بكل نجاح بإذن الله. في الكلمة التي ألقيتها لإعلان عزوفي عن الترشح شرحت الأسباب التي حتمت عليّ اتخاذ هذا القرار ومنها ثقتي بضرورة إبعاد إدارة العملية الانتخابية عن أي اعتبار شخصي، أو علامة استفهام قد تصيب مجلس الوزراء في هذا الاستحقاق. في حكومة العام 2005 تمنيت على جميع الوزراء عدم الترشح، واليوم، كنت أتمنى أن تتكرر التجربة، ولكن لا يسعنا إلا أن نتمنى لزميلنا معالي الوزير جورج بوشكيان كل التوفيق والنجاح في خوض الانتخابات.
أضاف رئيس الحكومة: في موضوع الأمن الغذائي عقدنا بالأمس اجتماعاً مطولاً للجنة الوزارية استكمالا للمقررات التي اتخذت في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء. عرض الوزراء المختصون الخطوات التي اتخذت أو التي هي في صدد التنفيذ وهنا أجدّد ما سبق وأكدته من أن المتطلبات الغذائية قيد المعالجة، مع أخذ الحيطة، ولا مبرر للهلع الذي جرى. طلبت من معالي وزير الاقتصاد أن يكون بين أيدينا جدول بكل السلع الضرورية للسلة الغذائية اللبنانية، والكميات المتوافرة أو التي نحتاجها حتى نهاية العام الحالي. وأبدى العديد من الدول استعداداً لمدّنا بمادة القمح وبأي مواد أخرى. ونحن في مجلس الوزراء سنواكب هذا الملف بكل وضوح وإصرار. أما في ملف الكهرباء فمنذ بداية تسلمنا مهامنا الحكومية اتفقنا على الإسراع في إنجاز خطة شاملة لهذا القطاع، ووافقنا مبدئياً على الخطة التي وضعها وزير الطاقة وطلبنا إدراج خطوات أساسية في صلبها، وحتى الآن لم يتحقق هذا الأمر.
تابع رئيس الحكومة: في موضوع الجامعة اللبنانية، الوضع ليس بخير لأن ثمة أمور مطلوب اتخاذ قرار بشأنها، وهناك أربعة مراسيم مطلوب عرضها على مجلس الوزراء وسنتابع الملف مع وزير التربية لتقرير المناسب.
أما في ملف العدلية والقضاء، ومع احترامي الكامل للقضاء إلا أنه لا يمكننا كمجلس وزراء مجتمعاً إلا تكون لدينا إجابة عما يحصل في القضاء من عشوائية وانفعالية، خصوصاً وأن هناك انطباعاً عاماً بأن بعض ما يحصل في القضاء لا يمتّ الى الأصول القضائية بصلة. ما يحصل في الملف المصرفي غير سليم. أولويتنا كانت وستبقى حقوق المودعين وهذا ما نركز عليه في كل الخطط التي نجريها، لكن الطريقة الاستعراضية والبوليسية التي تتم فيها مقاربة ملف الحقوق والقضايا القضائية المرتبطة بالمصارف خطيرة ومن شأنها تقويض ما تبقى من ثقة بالنظام المصرفي، وسيدفع المودعون مجدداً الثمن وأخشى أن تتطور الأمور الى ما لا تحمد عقباه إذا لم يصر الى تصويب الشطط والخلل الحاصل. والملف سيكون موضع متابعة من قبل معالي وزير العدل لوضع المعالجات على السكة الصحيحة.
بعد ذلك انتقل مجلس الوزراء الى مناقشة جدول الأعمال، فأقرّ بعض بنوده وأرجأ البعض الآخر الى الجلسة المقبلة لضيق الوقت. وأهم القرارات المتخذة:
- الموافقة على اتفاقية بين بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان ووزارة الداخلية بشأن مراقبة الانتخابات النيابية لعام 2022.
- تكليف وزراء العدل والاقتصاد والزراعة والمالية والتربية، كلّ ضمن اختصاصه، إعداد الاقتراحات المناسبة في المواضيع التالية: تصحيح مسار الوضع القضائي العام، الأمن الغذائي وموضوع استيراد القمح وزراعته، وضع الليرة اللبنانية وعمليات السحب في المصارف والسقوف، وضع الجامعة اللبنانية والأمور التربوية المستجدة، ورفع تلك الاقتراحات الى مجلس الوزراء لمناقشتها في الجلسة المقبلة للحكومة.
في موضوع الكهرباء قرر مجلس الوزراء:
أولأ: الموافقة على الخطة الوطنية للنهوض المستدام بقطاع الكهرباء في لبنان المرفقة بكتاب وزارة الطاقة والمياه رقم 1968/ وتاريخ 2-3-2022 بعد تعديل تاريخ تعيين الهيئة الناظمة ليصبح في العام 2022 بدلاً من العام 2023.
ثانياً: التأكيد على ما ورد في خطة الكهرباء لجهة وجوب تنفيذ القانون رقم 469/2002 بصيغته الراهنة، كما ولجهة تكليف وزارة الطاقة والمياه إعداد دفتر الشروط الخاص لإطلاق مناقصة عالمية لإنشاء معامل الإنتاج وتوزيع الطاقة وذلك بمهلة أقصاها شهرين من تاريخه.
ورداً على سؤال قال وزير الإعلام: لم يسقط موضوع منطقة سلعاتا، كما لم يتم تحديدها، بل تم تحديد منطقة ساحلية نظراً لوجود مسائل لها علاقة بالاستملاكات وباعتراض بلديات.
ورداً على سؤال قال: وزير الطاقة والمياه قام بجهد كبير وعمل مفصل، وهو المخوّل بالحديث المفصل والشرح.
وزير الطاقة
وقال وزير الطاقة والمياه وليد فياض: أقرت خطة الكهرباء والحمد لله ومبروك لشعب لبنان العظيم. ومن ضمن الخطة المخطط التوجيهي وتحديد المواقع لكل محطات إنتاج الطاقة الجديدة على أساس دراسة الجدوى الاقتصادية والمالية والبيئية، ولا شيء يتناقض مع ما أقريناه سابقاً.
طلب مجلس الوزراء أن نبذل جهداً في موضوع إنشاء الهيئة الناظمة بأسرع وقت ممكن. أنا أتطلع الآن الى المرحلة الثانية بعد هذا النجاح والتلاقي من قبل مجلس الوزراء.
وزير العدل
بعد الجلسة أوضح وزير العدل القاضي هنري الخوري ما جرى اليوم في محيط منزله بالقول: لقد زارني الأسبوع الماضي السيد وليم نون في وزارة العدل وتحدثنا لأتفاجأ اليوم بتجمع أمام منزلي، الذي كانت تتواجد فيه ابنتي، ثم تفاجأت بأن الموجودين، ولا أعرف ماذا يجب أن نسميهم، متظاهرين أم معترضين، ومن دون أن أعرف السبب تقدموا أمام باب المنزل حيث رشّوه باللون الأسود كما كتبوا على الجدران أسماء شهداء المرفأ، رحمهم الله، ونحن لم نكن نتمنى أبداً أن يحدث ما حدث، لكنني لم أفهم الدوافع الكامنة وراء هذا التحرك اليوم.
أضاف: لقد حصل اتصال بيني وبين السيد وليم نون الذي يقول بأنني وعدته الأسبوع الماضي بالإجتماع برئيس مجلس القضاء الأعلى ومدعي عام التمييز، علماً بأن التواصل معهما دائم في كل مرة تقتضي الحاجة لذلك، وتحدثت معهما فعلاً، لكن إذا كان السيد نون يريد أن يعرف ما حدث، فالأصول تقتضي، كما أتى في المرة السابقة الى وزارة العدل أن يعود ليسألني عما حدث، لا أن يعمد الى تخويف أولادي في المنزل وقرع الأبواب، هذا أمر غير مسموح، أي محاولة إقتحام المنزل، لا أحد سواء أنا أو غيري يسمح بذلك.
تابع: حُلت الأمور لاحقاً وغادرت المجموعة من أمام المنزل بعد حضور القوى الأمنية، من هنا أكرر إذا كان يريد معرفة الجواب، فهو ليس على باب المنزل، فليتفضل الى مكتبي في وزارة العدل في أي وقت يشاء لأتحدث معه، كما فعل الأسبوع الماضي.
وردا على سؤال عن ملف تحقيقات المرفأ، أجاب: ما حدث اليوم هو مستقل عن هذه الأمور، إذا أرادوا شيئاً ما من العدلية، وقصور العدل موجودة، وصلاحيات وزير العدل محدودة ومعروفة، هناك أمور من صلاحية العدلية وأخرى من صلاحية وزارة العدل ولا يجب الخلط بينهما، ونأتي لنحاسب على أمور ليست في مكانها على الإطلاق.
وزير الأشغال
ثم تحدث وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية الذي قال: أريد وضعكم في صورة تفاؤلية من خلال ٣ بنود أقرت في جلسة اليوم، الأول هو رفع تصنيف معبر القاع من الفئة الثانية الى الأولى وبالتالي أصبح معبراً حدودياً يتم من خلاله الترانزيت وعبور الشاحنات والبرادات اللبنانية، وهو ما يوفر للبنانيين جميعاً وأهل البقاع معبراً إضافياً لتنشيط الحركة التجارية وصولاً الى العراق وغيره من الدول.
البند الثاني هو تعديل القانون ٥٣ من قانون الجمارك الذي يتيح، داخل الحدود اللبنانية وجود محطة حاويات، فكما نعرف فإن المزارعين في البقاع وكل لبنان يعانون من الوصول الى بيروت والنقل الى المرفأ وإتمام المعاملات الجمركية، وبالتالي هذا القانون يسمح للمجلس الأعلى للجمارك، بناء على قرار المدير العام للجمارك بأن يكون هناك مرفأ جاف في البقاع، وهذا يعد إنجازاً تاريخياً لمنطقة البقاع.
أما البند الثالث فهو إقرار معبر مَطرَبة-الهرمل، فأهل هذه المنطقة يتكبدون عناء كبيراً جداً للعبور الى سوريا عبر القاع والمصنع، وبالتالي أصبح لأهل الهرمل معبر إضافي هو معبر مَطرَبة، بموجب قرار مجلس الوزراء يسهل لهم الحركة بتكلفة أقل.
هذه القرارات الثلاث هي أساسية بالنسبة إلينا، ما يحرك الدورة الاقتصادية في مناطق الأطراف في لبنان.
وزير الشباب والرياضة
وتحدث وزير الشباب والرياضة جورج كلاس عن قضية الجامعة اللبنانية فقال: كان هناك قرار في مكتب دولة الرئيس قبل الدخول الى الجلسة بوضع قضية الجامعة على طاولة مجلس الوزراء، وهذا ما حصل، فقد بدأ دولة الرئيس بشرح واسع وتحديد المسؤوليات عن الملفات العالقة في الجامعة اللبنانية واستمع الى ممثلي الرابطة والأساتذة والموظفين، ثم داخل جلسة مجلس الوزراء استمع الى تقرير مفصل من وزير التربية، وغداً سيعقد الاجتماع الأخير للجنة التي شكلها للانتهاء وزير التربية من موضوع مرسوم العمداء، وإن شاء الله سيكون هناك جواب نهائي غداً في هذا الإطار، والأمور تتجه الى إقرار المراسيم وستكون هناك لجنة لمعالجة الوضع سريعاً لأن الجامعة اللبنانية هي بحالة إضراب ليس لصالح أحد، فالجامعة اللبنانية أصبحت خطاً خطيراً.

