الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

الرئيس ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء".

وقال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي أقيم برعايته ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.

وهذا المركز تم إنشاؤه بهبة مقدمة من "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وتجهيز من وزارة الصحة.

وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي:

يسعدني أن أكون بينكم هنا في هذا الصرح الطبي لنشهد على فصل جديد من عملية تطويره بتعاون وثيق بين وزارة الصحة و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبر إنشاء مركز غسيل الكلى الذي سيؤمن خدمة ضرورية وملحة للعديد من أبناء المنطقة ويوفر عليهم أعباء التنقل الى مستشفيات بعيدة لإتمام الجلسات.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتحية الى معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين وأحيي جهوده ومناقبيته التي يجمع عليها الجميع وأقدر عمله الدؤوب والمستمر في خدمة جميع اللبنانيين.

تعود بي الذاكرة الى أيام الحكومة التي توليت رئاستها عام 2011 حين تم افتتاح هذا المستشفى، وتجاوز كل العراقيل، وتستمر اليوم عملية تطويره وتحديثه ليكون في خدمة جميع أبناء المنطقة.

هذه المنطقة الغالية على قلوبنا تستحق الكثير من الاهتمام والرعاية، وهناك تكامل بين العملين السياسي والإنمائي، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما البعض. ولهذا أرى مدى التعاون مع النائب الأخ أحمد الخير من أجل مواصلة الاهتمام بهذه المنطقة ورفدها بالمشاريع الضرورية أسوة بسائر المناطق، لا بل أكثر لكونها تحتاج الى جهد استثنائي. من هذا المنطلق يدنا بيد سعادته. البعض يتساءل لماذا هذا التخصيص؟ ومع احترامي لجميع النواب ومحبتهم ومعزتهم معي شخصياً أقول إن النائب الخير في كل زيارة كان يقوم بها يحمل معه لائحة طويلة من المطالب من أجل المنية ويطالب بها بكل إخلاص ورقي. مطالبه كانت دائماً حاضرة من أجل هذه المنطقة وازدهارها والخير لأهلها. نمد يدنا الى سعادته ولكل شخص لتحقيق الإنماء لهذه المنطقة ومساعدتها.

أهمية اللقاء اليوم هي في متابعة التواصل معكم للوقوف على كل ما يهم هذه المنطقة الغالية، فنحن يد واحدة ونعمل معاً في المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح خدمة لهذه المنطقة.

أيها الحفل الكريم

في هذه الأوقات العصيبة، التي يمرّ بها وطننا الحبيب، لا مفرّ لنا جميعًا من اللجوء إلى الحكمة والتعقّل في أي مقاربة سياسية للخروج من هذه الأزمة المستعصية.

لنعترف جميعًا وبكثير من التواضع والواقعية بأننا أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. وهذا الحلّ لا يكون إلا إذا وضعنا جميعًا، ومن دون استثناء، مصالحنا الشخصية وطموحاتنا الآنية جانبًا، وتصرّفنا بوعي ومسؤولية.

الخطر داهم، ولا نملك ترف الوقت.

ما يجري حولنا من أحداث وتطورات تحتم علينا العودة إلى أصالتنا. فلا الأحقاد، ولا النكايات السياسية، ولا المزايدات تنفعنا، ولا العناد والمكابرة.

وحدها مصلحة الوطن هي الأساس، خاصة وأننا جميعًا على مركب واحد تحيط به أمواج عاتية. فإما أن نغرق معًا، لا سمح الله، وإما ننجو معًا.

من هنا، ومن موقعي كمواطن أولًا والحريص على ألا ندفع ثمن تهورنا أثمانًا باهظة نحن في غنىً عنها، أدعو جميع المسؤولين، على مختلف مستوياتهم، إلى وقفة ضمير، وإلى المبادرة في استنباط الحلول الممكنة والمتاحة في هذا الظرف الدقيق والمصيري، مع إيماني الراسخ بأن من هم على رأس السلطة اليوم قادرون على إيجاد السبل الكفيلة بإخراج لبنان من هذا المأزق بأقل أضرار ممكنة.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي. وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الإطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً.

الحلّ المتاح لنا اليوم قد لا يكون كذلك في الغد القريب. يكفي لبنان ما عاناه من مشاكل وأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية.

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

عشتم وعاش لبنان.

6 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: ندعو المجتمع الدولي للتعاون لإعادة النازحين السوريين وإلا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً
الإثنين، ٢٠ حزيران، ٢٠٢٢

دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي "المجتمع الدولي الى التعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين الى بلدهم وإلا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً على دول الغرب وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم".

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث خلال رعايته اليوم  في السراي الحكومي إطلاق "خطة لبنان للإستجابة للأزمة لعام 2022-2023" بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية.

شارك في الحفل وزراء: الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، الطاقة وليد فياض، التربية عباس حلبي، الخارجية عبد الله بوحبيب، الصحة فراس الأبيض، البيئة ناصر ياسين، الزراعة عباس الحاج حسن، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا ورونيكا، منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي، وعدد من السفراء.

كلمة رشدي

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي في كلمتها "مع استمرار تأثير الأزمة السورية والأزمة الاقتصادية الحالية في لبنان التي دفعت بجميع السكان إلى حافة الهاوية، لا تزال الحاجة ماسة إلى جهود مشتركة من قبل جميع الشركاء لدعم اللاجئين والمجتمع المضيف من خلال خطة لبنان للاستجابة للأزمة. تسعة من أصل كل عشرة سوريين في لبنان يعيشون في الفقر، في حين ارتفعت مستويات الفقر بشكل كبير أيضاً بين السكان اللبنانيين والمهاجرين والفلسطينيين. وهذه الظروف تؤدي إلى آليات تكيف سلبية إذ تضطر العائلات إلى إرسال أطفالها للعمل بدلاً من المدرسة أو إنقاص عدد وجبات الطعام أو الاستدانة. يجب دعم البلديات للحفاظ على الخدمات الأساسية وسط الثغرات الهائلة في القدرات".

كلمة الدول المانحة

وألقت سفيرة كندا في لبنان شانتال شاسناي كلمة باسم الدول المانحة  أشارت فيها  الى مؤتمر بروكسل الذي تم فيه التعهد بمبلغ 4،1 مليار دولار للنازحين السوريين وللمجتمعات المضيفة، مع تأكيد الالتزام بالحل السياسي للأزمة في سوريا والتركيز على عملية  التعافي داخل سوريا والتعهد بدعم الدول المضيفة، إضافة إلى دعم لبنان لمعالجة النزوح الطويل الأمد من خلال التنمية والتمويل. أضافت: لقد أشارت الحكومات الى الضغط غير العادي الذي يشكله ضغط اللاجئين على لبنان، وإن السكان الضعفاء المدعومين من الخطة تأثروا بزيادة الأسعار ويعانون من صعوبة في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية".

وأعلنت "إن لبنان يعاني من أسوأ الأزمات منذ العام 1850 بحسب البنك الدولي"، مشيرة "الى ازدياد انعدام الأمن الغذائي بشكل كبير لنصف اللاجئين السوريين ولنصف الشعب اللبناني، وإلى تأثر الفتيات والنساء من هذه الأزمة غير المسبوقة وعدم تمكنهن من الحصول على العناية الصحية والخدمات الأساسية".
واعتبرت "أن الاستجابة للأزمة السورية في لبنان تطورت على مدى السنوات من خلال مجموعة من التدخلات  للدول المانحة ومن خلال توفير الخدمات من قبل المؤسسات العامة المعنية"، لافتة الى "ضرورة الحفاظ على الدعم للاجئين وللمجتمعات المعنية، والعمل معاً لضمان استجابة فعالة وخاضعة للمساءلة ومنسقة في هذه الظروف الصعبة".

الوزير حجار

وقال وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار في كلمته "على الرغم من مرور إحدى عشرَ عاماً، يؤسفني أننا ما زلنا نجتمع لنناقش التحديات السياسية، الإنسانية واللوجيستية التي يواجهها وطننا لبنان نتيجة أكبر أزمة نزوح في التاريخ المعاصر، ألا وهي: أزمة النزوح السوري. في الجانب السياسي لهذا الملفّ، بلّغنا – خلال مشاركتنا في المؤتمر السادس حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة في بروكسيل في شهر أيار 2022 – موقف الدولة اللبنانية بوضوح وواقعيّة، وشدّدنا على أن لبنان ملتزم بمبدأ عدم الإعادة القسريّة للنازحين. ولكن الوضع لم يعد يُحتَمَل، ولم تعد الدولة اللبنانية قادرة على تحمّل أعباء هذا الملف. فعلى مدى سنوات طويلة، تكبّدت الدولة اللبنانية خسائر متعددة الأبعاد، ناهيكم عن التفلّت الأمني ومسؤوليّة ضبط الحدود لمكافحة الهجرة غير الشرعيّة. لن أستفيض بالكلام، لأننا بصدد إطلاق مبادرة في هذا الإطار، تشاورنا بعناوينها الرئيسية مع الوفود التي زارتنا خلال الأسابيع الماضية، على أن نعلن تفاصيلها في الأيام المقبلة.

أضاف: أما في الجانب الإنساني، لم يقف لبنان أمام هذه الأزمة مكتوف الأيدي. فاستقبل النازحين إليه منذ اليوم الأول، ومن دون قيود، وأصبحوا متواجدين في معظم المدن والقرى اللبنانية، منهم في مخيّمات، والعدد الأكبر منهم منتشر في الأحياء والأبنية السكنية. فوصلت كثافة السكان إلى 650 نسمة في الكيلومتر المربّع الواحد، وهي من أعلى النسب في العالم. ومؤخّراً، تدهورت الأوضاع الإقتصادية في وطننا بشكلٍ كبير، نتيجة أسبابٍ متعدّدة أصبحت معلومة من الجميع، ويتحمّل ملفّ النزوح السوري جُزءاً من هذا التدهور.

وقال "خلال السنوات الماضية، واكبتنا الجهات الدولية المانحة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، مشكورةً، من خلال خطة الإستجابة للأزمة، وللإحتياجات الإنسانية الإنمائيّة للنازحين. ومع تفاقم الأزمة الإقتصادية وتدهور قيمة الليرة اللبنانية، طالبنا مراراً بتطبيق العدالة في توزيع الدعم دون أي تمييز، وتوسيع إطار العمل التنموي ليشمل عدداً أكبر من القرى والبلدات اللبنانية التي تستضيف النازحين السوريين للتخفيف من الأعباء الملقاة على عاتقها. هذا الواقع زاد من حدّة التوتر بين الناس على الأرض، وهناك مناشدات متكرّرة من السلطات المحليّة لرفع قيمة المساهمات لتغطية أكلاف رفع النفايات الصلبة، وصيانة المعدات، وتشغيل معامل الفرز، وتأمين المحروقات لضخّ مياه الشرب، وصيانة البنى التحتية، وغيرها من الأكلاف الباهظة. لذا، أصبحنا اليوم بحاجة ملحّة لدعمٍ أكبر، أكثر من أي وقتٍ مضى، لنحافظ على حدٍّ أدنى من الاستقرار، والدعم الإجتماعي للأكثر حاجةً، من النازحين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة. وختم بالقول "نناشدكم الوقوف بجانب لبنان، شعباً وحكومةً، وبجانب النازحين، للإستجابة إلى حاجاتهم الطارئة، وندعوكم لنعمل معاً لتذليل العقبات أمام عودتهم الآمنة والسريعة إلى وطنهم".

الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: ينعقد لقاؤنا في خضم أزمة غير مسبوقة يعاني منها لبنان، مما يتطلب تسليط الضوء على ما بحتاجه لبنان، الذي يستضيف نسبة كبيرة من النازحين السوريين قياساً الى عدد السكان، من مقومات مالية واقتصادية لانهاض قطاعاته كافة. ومن المهم الآن أيضاً، وأكثر من أي وقت مضى، إعطاء الأولوية لدعم الادارات المحلية والمرافق والبنى التحتية والموارد والخدمات العامة المنهكة بسبب الضغط البشري، بالتوازي مع الدعم الانساني للفئات الأكثر حاجة من النازحين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة.

على مدى السنوات الإحدى عشرة الماضية، تحمل لبنان عبئًا ضاغطاً لا يُحتمل بسبب وجود أكثر من 1.7 مليون نازح سوري ولاجئ فلسطيني يعيشون في جميع أنحاء البلاد أي في 97٪ من البلديات في كل لبنان.

استقبلنا النازحين السوريين بحفاوة وقناعة هذا هو واجبنا الإنساني. وقد أظهر لبنان أعلى مستويات الاحتضان والضيافة للنازحين السوريين، على الرغم من حقيقة ضعف وهشاشة مجتمعاتنا المضيفة التي تزداد حاجة وعوزاً.

وقال "إن دعم البلديات بمشاريع حيوية مستدامة أمر حيوي وأساسي ما يسهم في تخفيف الأعباء الناجمة حالياً عن الأكلاف التشغيلية الباهظة وعدم القدرة على الاستمرار في أداء المهام بفعالية. أؤكد الآن أمامكم وللمجتمع الدولي الحاضر بيننا أن وضعنا الحالي اختلف جذرياً عما كان عليه سابقاً، لأننا نمر الآن بواحدة من أشد الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية في العالم. نتيجة لذلك، يعيش حوالي 85 في المئة من اللبنانيين الآن تحت خط الفقر. كما أن حوالى ثلث سكان لبنان هم الآن نازحون يعانون من فقر أيضاً ما يعني أنه بعد 11 عامًا على بدء الأزمة السورية، لم يعد لدى لبنان القدرة على تحمل كل هذا العبء، لا سيما في ظل الظروف الحالية. لذلك لا يمكننا إهمال اللبنانيين في المجتمعات المضيفة الذين يعيشون أيضًا في ظروف أكثر صعوبة وهشاشة من أي وقت مضى. لذلك، يعتمد لبنان عليكم الآن في مساعدتنا في الحفاظ على الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي".

وقال "إننا، إذ نتفق وإياكم اليوم، على أن الأزمة السورية ليست "أزمة طبيعية" يمكن مواجهتها بالوسائل العادية، نجدد المطالبة بوجوب تحقيق العودة الكريمة للنازحين السوريين إلى بلدهم. إننا نشجع الحكومات الشريكة والصديقة والفاعلة والأمم المتحدة على مضاعفة الجهود لتحقيق العودة الآمنة للنازحين الى سوريا، كما ندعو إلى زيادة المساعدة للسوريين في بلدهم لدعم المجتمعات للترحيب بالعائدين. نحن بحاجة أيضًا إلى أن نرى مضاعفة الجهود في الاستجابة للحاجات في لبنان وزيادة التنسيق بين جميع الشركاء، ما يمكننا من عبور آمن للأزمات".

وختم بالقول "أدعو المجتمع الدولي الى التعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين الى بلدهم وإلا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً على دول الغرب وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم".

بيان وزارة الشؤون الاجتماعية

ووزعت وزارة الشؤون الاجتماعية بياناً صحافياً جاء فيه "مع مرور 11 عاماً على بداية الأزمة السورية، أطلقت الحكومة اللبنانية مع شركائها الوطنيين والدوليين نداء اليوم للحصول على 3.2 مليار دولار أمريكي للتصدي للآثار المستمرة المترتبة على الأزمة السورية من خلال تقديم المساعدة الحيوية إلى الأشخاص المحتاجين ودعم البنية التحتية للمؤسسات العامة والخدمات والاقتصاد المحلي في لبنان، وذلك وسط تفاقم لحالة الضعف السائدة. تضمّ خطة لبنان للاستجابة للأزمة أكثر من 126 منظمة شريكة لمساعدة 3.2 ملايين شخص محتاج يعيشون في لبنان. وهي تهدف إلى تقديم الدعم إلى 1.5 مليون مواطن لبناني و1.5 مليون نازح سوري وأكثر من 209,000 لاجئ فلسطيني.

إن خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022 هي استجابة مشتركة لعدة جهات فاعلة، تتشارك في قيادتها كل من الحكومة اللبنانية ومنظمة الأمم المتحدة، وتساهم فيها مجموعة واسعة من الهيئات والمنظمات، بما في ذلك منظمات غير حكومية محلية ودولية. تتبع خطة الاستجابة هذه نهجاً متكاملاً لتلبية احتياجات كل من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا والمجتمعات اللبنانية المضيفة من خلال مجموعة من التدخلات الإنسانية والمبادرات لتحقيق الاستقرار، بما في ذلك التركيز على الحفاظ على تقديم الخدمات من خلال المؤسسات العامة على المستوى المحلي.

لقد أسفرت المساعدات البالغة قيمتها 9 مليارات دولار أمريكي والتي تم تقديمها من خلال خطة لبنان للاستجابة للأزمة منذ عام 2015 عن نتائج ملموسة بالنسبة إلى كل من السكان المضيفين والنازحين. في عام 2021، تمّ تقديم حوالي 2.3 مليون استشارة صحية مدعومة من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك أكثر من مليون استشارة لسكان لبنانيين من الفئات الأكثر ضعفاً وأكثر من مليون استشارة لنازحين سوريين. كما تمّ ضخ أكثر من 375 مليون دولار أمريكي في الاقتصاد اللبناني من خلال تدخلات قائمة على المساعدات النقدية لدعم الأسر السورية واللبنانية والفلسطينية الأكثر حاجة. واستجابةً للاحتياجات الغذائية المتزايدة، تم تزويد ما مجموعه 2.1 مليون شخص من هذه الفئات السكانية بمساعدات غذائية عينية ونقدية، ما شكّل زيادة قدرها 45% مقارنة بعام 2020. ومن ضمن هذا العدد، تلقى 572,000 شخص حصصاً غذائية، بما في ذلك أكثر من 350,000 مواطن لبناني. ووسط تزايد احتياجات الصحة النفسية، استفاد أكثر من 26,300 طفل سوري ولبناني وفلسطيني و10,000 شخص من مقدمي الرعاية من أنشطة الدعم النفسي والاجتماعي. وفي محاولة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، تم دعم أكثر من 119 بلدية لتعزيز تقديم الخدمات الأساسية والتقليل من الضغط على الموارد، وذلك من خلال مشاريع دعم على مستوى المجتمعات المحلية الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك إعادة تأهيل البنية التحتية لسبل العيش والتعليم والأراضي الزراعية.

يشهد عام 2022 حالة من الفقر المتزايد بين السكان في جميع أنحاء لبنان بسبب انهيار قيمة العملة الوطنية وزيادة التضخم وارتفاع الأسعار وفقدان الدخل. تستمر الفجوات في سلاسل التوريد، بما في ذلك الوقود والقمح والكهرباء، في التأثير على البيئة التشغيلية للمنظمات الشريكة في خطة الاستجابة للأزمة إذ تواجه في الوقت نفسه زيادة في الضغوطات من قبل السلطات والمجتمعات المحلية لتقديم المساعدة وسط تفاقم الاحتياجات.

لقد تعهدت الحكومة اللبنانية بزيادة عدد العائلات اللبنانية التي تستفيد من المساعدات النقدية المنتظمة في إطار البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقراً الذي تتولى الحكومة قيادته والمموّل من جانب الجهات المانحة في إطار خطة لبنان للاستجابة للأزمة، وذلك من 36,000 أسرة إلى 75,000 أسرة خلال الشهرين المقبلين. بالإضافة إلى ذلك، أقرت الحكومة الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية التي تهدف إلى توفير حل مستدام وبالتالي تعزيز الحماية الاجتماعية الشاملة والجامعة للفئات الأكثر ضعفاً في لبنان. وخارج إطار خطة الاستجابة للأزمة، التزمت الحكومة بتنفيذ  البرنامج الطارئ لشبكة الأمان الاجتماعية، الممول من البنك الدولي من خلال قرض، والذي قدّم مساعدات نقدية شهرية لحوالي 60,000 عائلة لغاية اليوم من العائلات اللبنانية الأشد فقراً بالدولار الأمريكي ويستمر على مدى عام كامل. ويهدف هذا البرنامج إلى الوصول إلى 150,000 أسرة.

تأتي خطة لبنان للاستجابة للأزمة لتكملة مجموعة من المبادرات الإنسانية والتنموية الأخرى التي تحظى بدعم دولي حالياً في لبنان. تهدف خطة الاستجابة للطوارئ، التي تم إطلاقها في شهر آب من العام 2021، إلى تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً بين اللبنانيين والمهاجرين واللاجئين الفلسطينيين في لبنان المتضررين جرّاء مختلف الأزمات المتعددة. وقد تم إطلاق نداء منقّح لخطة الاستجابة للطوارئ في الأسبوع الماضي يدعو إلى توفير 546 مليون دولار أمريكي للتمكن من تلبية الاحتياجات حتى نهاية عام 2022. وتواصل خطة الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار التي تم إطلاقها في عام 2020 توفير المزيد من التمويل للبنان في أعقاب تفجير مرفأ بيروت. كما وقّعت الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية مؤخراً إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة الذي يهدف إلى اعتماد نهج ترابطي ثلاثي ووضع حد للاحتياجات الإنسانية في نهاية المطاف وتعزيز قدرات المؤسسات اللبنانية من أجل أداء واجباتها وتعزيز التنمية المستدامة لبناء الأسس لقيام مجتمع لبناني مزدهر وشامل للجميع حيث لا يتم إغفال احتياجات أي فئة.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد