الرئيس ميقاتي: نحن في تحدٍ يومي لمعالجة مطالب الناس التي لا تنتظر مزاجية أحد أو رهاناته السياسية
الأربعاء، ١٨ كانون الثاني، ٢٠٢٣
أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "أن جلسة مجلس الوزراء تنعقد في سياقها الطبيعي، لأن ثمة قضايا أساسية تحتاج الى عقد جلسة مجلس الوزراء لبتّها، وهو أمر متعذر خارج الأطر الدستورية المعروفة، أو ببدع جرى اعتمادها في مرحلة الحرب لتسيير أمور الدولة في ظل الانقسام الذي كان سائداً".
وقال: "نحن في تحد يومي لمعالجة القضايا الملحة ومطالب الناس التي لا تنتظر مزاجية أحد أو رهاناته السياسية، وجلسة اليوم كما الجلسة السابقة أكثر من ملحة، ومن الظلم وعدم المسؤولية إيهام اللبنانيين بأمور غير صحيحة، والتلاعب بغرائزهم الطائفية والمذهبية لغايات لم تعد خافية على أحد".
أضاف: "إن الحكومة الحالية، من موقعها الدستوري كحكومة تصريف أعمال، ليست في وارد الحلول مكان رئيس الجمهورية أو إعتبار أن البلد يمكن أن يستمر من دون رئيس. ومن المعيب تصوير الأمور بما يوحي وكأن الحكومة مسؤولة عن إطالة أمد الفراغ الرئاسي والتأخير بإنجاز هذا الاستحقاق، الذي نعود ونكرر وجوب إنجازه بأقصى سرعة ممكنة بإعتباره مدخلاً إلزامياً لانتظام عمل المؤسسات الدستورية، ومدخلاً أيضاً لتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وفقاً لقواعد الدستور".
أضاف: "لست في وارد الدخول في سجالات لا طائل منها، أو الانزلاق للرد على ما قيل من كلام طائفي وإستحضار لهواجس وعناوين لا وجود لها على الإطلاق إلا في أوهام البعض، والوزراء يمثلون جميع اللبنانيين ومن المعيب أن يشكك أحد بوطنية وانتماء أي وزير وموقعه وكيانيته، فكل وزير له موقعه ضمن طائفته ورصيده ضمن الوطن. جلسة اليوم هي استجابة لواجب وطني وتحمّل للمسؤولية الوطنية والدستورية والأخلاقية والقانونية لتلبية إحتياجات الناس الملحة في الكهرباء ولاتخاذ خطوات إستباقية واحترازية لحماية الأمن الغذائي للبنانيين في رغيف الخبز من خلال تأمين الاعتمادات اللازمة للقمح والطحين وسواها من العناوين والاحتياجات المعيشية والصحية التي لا تحتمل التأجيل ولا الكيد والنكد السياسيين، وهي قبل أي شي لا يجوز تغليفها بعناوين التوتير الطائفي والمذهبي لغايات سياسية ضيقة".
وقال: "هذه الجلسة والجلسة التي سبقتها وأي اجراء حكومي في المستقبل سيكون انسجاماً مع منطق الدستور وصوناً للشراكة والميثاق وليست على الإطلاق تحدياً أو إستفزازاً لأي طرف".
وقال: إنني، من موقعي كرئيس للحكومة، وفي هذه اللحظة الراهنة والدقيقة التي يتخبط بها لبنان بالأزمات والتي تكاد تمثل خطراً وجودياً على لبنان، لن أنصت للأصوات المتحاملة التي تصدر من هنا وهنالك.
أضاف: مسؤوليتي كما سائر الزملاء الوزراء، وفقاً لمنطق الدستور،هي أن نتلمس ونتحسس أوجاع واحتياجات اللبنانيين الذين سئموا المناكفات وخطابات التحريض لغايات شخصية أمام الخطر الذي يتهدد لبنان.
وختم: قمة الميثاقية والشراكة وإحترام الدستور هي أن يتحمل الجميع المسؤولية الوطنية. من هنا دعوتنا الدائمة هي للإسراع نحو التلاقي والتوافق من أجل انتخاب رئيس للجمهورية قادر على جمع اللبنانيين قبل فوات الأوان.
جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي
جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي
جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي
جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي
جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي

