الرئيس ميقاتي: الحكومة باقية والتطبيع مع إسرائيل غير ممكن

أكد الرئيس نجيب ميقاتي أنّ "إتفاق الاطار" بين لبنان واسرائيل أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الاساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل إلى حل نهائي.

وكرر موقفه السابق بأنَّ "اتفاق الهدنة" والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من "اتفاق الهدنة"، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الاراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها.

وأكد أنَّ "فخامة الرئيس جوزاف عون يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الارض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه". ودعا "المعنيين الى التحدث مع كل الاطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد". وشدد على أنه "لا يمكن لحزب الله أن يطالب بخروج الجيش الاسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح".

وشدد على أنَّ "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع".

وقال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح". وشدّد على أن "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، وفي الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مساء اليوم مع الزميل وليد عبود عبر محطة "هلا أرابيا".

بداية سئل عن الواقع الراهن في لبنان مقارنة بأيام حكومته فقال: "لقد مرت حكومتنا بأوقات صعبة بعد 7 تشرين الأول 2023، ولكننا نجحنا في الوصول الى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024 قضى بانسحاب إسرائيل من أرضنا. ولو وافق حزب الله قبل 27 تشرين بوقت طويل على ما كان يطرح لكنا توصلنا الى اتفاق أفضل، والأمر نفسه ينطبق على واقعنا اليوم. الجنوب اليوم محتل وهناك مئات الآلاف من النازحين الذين خسروا منازلهم وقراهم، ولم يعد لديهم منازل يعودون إليها، كما أن هناك حالياً أزمة وطنية وسياسية كبيرة، إضافة الى أزمة اقتصادية خطيرة جداً تستوجب تعاون الجميع في الداخل ومؤازرة الخارج لحلها. يجب على المعنيين التحدث مع كل الأطراف للوصول الى حل، وليس العودة الى تحميل المسؤوليات والاتهامات التي لا تفيد".

"اتفاق الاطار"

وعما إذا كان "اتفاق الاطار" هو الحل قال: "أذكّر أنه قبل إتفاق الاطار، كنت أعلنت أنني مع الحوار ولو كان مباشراً. وفي الظروف التي مررنا بها اضطرت الدولة وفخامة الرئيس عون الى السير بهذا الاتفاق، حيث كان هناك ضغط عسكري تطلّب خطة إنقاذ. فخامة الرئيس يهمه الاستقرار والاستقلال والسيادة وتحرير الأرض وعودة النازحين، وبالتالي فهو يشدد على سلوك أي طريق للوصول الى تنفيذ ما أقسم عليه".

أضاف: "إتفاق الاطار" أعطى نوعاً من الضمانة لعدم استهداف بيروت والمرافق الأساسية أو تعطيلها، لكنني أشك في أن يوصل الى حل نهائي. قناعتي أن اتفاق الهدنة والقرار الدولي الرقم 1701، هما الأساس في أي حل، خصوصاً المادة الثانية من اتفاق الهدنة، مع الوصول الى حالة سلم واستقرار على الحدود لضمان أمن الأراضي اللبنانية وسلامة اللبنانيين والأمن عند الحدود الشمالية الاسرائيلية وسلامتها. ولا بد هنا من أن أنوه بموقف الزعيم وليد جنبلاط المدرك للخطر المحدق بنا والداعي الى العودة الى إتفاق الهدنة".

موقف بري

وعن الانتقادات السابقة لقيام رئيس مجلس النواب نبيه بري، أيام حكومته، بالتفاوض للوصول الى وقف إطلاق النار نيابة عن الحكومة قال: "إن أي اتفاق كان يحتاج الى موافقة من يملك قرار الحرب، والرئيس بري قام بهذه المهمة مع "حزب الله" لإنجاح الاتفاق. الرئيس بري ضمانة لهذا البلد، وخير مثال على ذلك تدخّله مؤخراً لوقف أو منع احتجاجات وتحركات يمكن أن توصل الى ما لا يفيد البلد".

وعن المرحلة الانتقالية في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وانعكاساتها على لبنان، قال: "أمامنا 100 يوم "صعبين" وكل شيء محتمل وكل الخيارات مطروحة، كما أنه من الممكن الوصول الى اتفاق أميركي إيراني قبل الانتخابات. هناك أمور أساسية يمكن القيام بها وأهمها تحقيق وفاق لبناني داخلي، وإذا لم نبنِ معاً هذه الوحدة الداخلية يصعب علينا الخروج من المأزق الراهن".

حوار "عون وحزب الله"

وعن الحوار بين رئيس الجمهورية و"حزب الله" قال: "رئيس الجمهورية يطالب بوقف إطلاق النار وتحرير الأرض وإعادة النازحين الى أرضهم وتحرير الأسرى والإعمار. كذلك يطالب حزب الله بوقف النار وإعادة النازحين والإنسحاب وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار. وطالما هناك تلاقٍ على الهدف فيجب الوصول الى اتفاق على الآلية. الرئيس يتحدث عن الحل الديبلوماسي، والحزب يقول بالمقاومة، ولكن لا يمكن للحزب أن يطالب بخروج الإسرائيلي من لبنان من دون معالجة ملف السلاح، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إيجاد حل لهذا السلاح، كما أننا اليوم بحاجة الى غطاء دولي لنزع هذا السلاح لا سيما في ظل العامل الإيراني المعني أيضاً بهذا الملف".

وقال: "نحن في مرحلة انتظار، ومن الصعوبة حالياً حصول انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية. أقول للجميع تعالوا نبحث في كيفية تحرير الأرض، كما أن الرئيس عون يسعى بكل الوسائل لتحرير الأرض بالطرق الديبلوماسية".

وعن إمكان حصول سلام بين لبنان وإسرائيل قال: "هناك استحالة للسلام في الوقت الراهن، كذلك التطبيع غير ممكن، لأن هناك دولاً عربية يجب أن تسبقنا بعملية السلام، ويجب أن نكون آخر دولة في هذا الموضوع. كذلك لا أعتقد أن الداخل اللبناني مهيأ لهذا الأمر حالياً. اتفاقية الهدنة هي في الوقت الراهن الخطوة الأولى التي يمكن الوصول إليها مع ضمانات دولية لعدم حصول اعتداء من الطرفين. أنا أنادي بهدنة ونوع من الهدوء مع ضمانات طويلة من الجانبين".

دار الفتوى

وعن ملف دار الفتوى قال: "هذا الموضوع يتم تسييسه من قبل البعض لأهداف مختلفة، وما يكتب في هذا الملف بمعظمه لا يمت الى الحقيقة بصلة. كل ما قلته في الاجتماعات المغلقة أن هناك ثلاث نقاط يجب أخذها بعين الاعتبار في مقاربة هذا الملف، أولها الحفاظ على مقام دار الإفتاء وكرامة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان وهي من كرامة كل سنّي، إضافة الى أنه علينا عدم تجاهل القضاء وقراراته. وسط كل هذه الاعتبارات، يجب علينا السعي لإيجاد معادلة لحل هذا الموضوع، وبإذن الله سيكون هناك حل غير مرتبط بالأشخاص بل بالملف بشكل عام. هذا الحل طرحناه كرؤساء سابقين للحكومة وسننقله الى رئيس الحكومة في لقاء قريب جداً".

العلاقة مع سوريا

وعن العلاقة اللبنانية السورية، قال: "على لبنان أن يستفيد من الواقع الراهن في سوريا والتغيير الراهن خصوصاً وأن سوريا تقول أنها تريد خير لبنان وسلامته وليس لديها أي أطماع فيه. الرئيس أحمد الشرع هو صديق وأخ والتقيت به مرتين ولمست رغبة في تعزيز التعافي الاقتصادي مع لبنان وأكد لي أنه ليس وارداً لديه التدخل في أي شأن لبناني، وما يهمه هو معالجة القضايا السورية الداخلية. علينا أن نبني علاقات ممتازة مع سوريا وأهمها العلاقات الاقتصادية، وستستفيد من هذا التعاون مدينتي طرابلس".

مطار القليعات

ورداً على سؤال عن إعادة افتتاح مطار القليعات، قال: فتح "مطار القليعات تشكر عليها الحكومة، علماً أنه لم يكن ليُعاد فتحه لولا الموافقة السورية على هذا الملف، والحكومة السورية السابقة كانت تمنع تقنياً إعادة فتح المطار. هذا الملف كان طُرِلح في كل الحكومات السابقة من أيام الشهيد رفيق الحريري والرؤساء فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام والحكومات التي توليت رئاستها ولم نصل الى نتيجة بسبب الرفض السوري آنذاك، لكن الظروف اليوم تغيّرت، والشكر الأساسي لسوريا التي سمحت بهذا الأمر".

الحكومة

ورداً على سؤال عن انكفائه في هذه المرحلة، قال: "ليس هناك انكفاء بالمعنى السلبي، فأنا حاضر في الحياة السياسية والشأن العام وأعمل حيث يلزم، والهدف ليس المركز بقدر ما هو إيصال البلد إلى شاطئ الأمان".

ورداً على سؤال، قال: "لدي قناعة بأن لا تغيير أو تعديل حكومياً، والحكومة باقية ومستمرة في عملها، ونحن ندعمها لتنجح. أعتبر نفسي مرضياً لأنني، في هذه المرحلة، لست في موقع المسؤولية".

وعن الغطاء الذي يؤمن إستمرارية الحكومة قال: "الحكومة مستمرة بدعم عربي ودولي، وفي الوقت ذاته ليس هناك تعديل حكومي، لأنه بعد اتفاق الطائف بات التعديل يحتاج الى موافقة ثلثي أعضاء الحكومة وتوافق رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذا ما يجعل التعديل مستحيلاً، إضافة الى أنه في الظروف الراهنة هناك استحالة لتشكيل حكومة جديدة، والأفضل أن تبقى الحكومة الحالية وأن تنجح".

وعما إذا كانت حكومة الرئيس سلام تحقق المطلوب منها في الداخل قال: "الوضع صعب وليس سهلاً أن نطلق النظريات في هذا الموضوع. هناك نازحون واعتداءات اسرائيلية مستمرة وأرض محتلة ووضع اقتصادي صعب جداً، بدليل توقع البنك الدولي نمواً سلبياً يقدّر ب 6 في المئة لهذا العام في مقابل تراجع الواردات وزيادة الالتزامات المالية المترتبة على الدولة. المعالجة ليست سهلة ولكن يجب تفعيل العمل الحكومي أكثر، والعمل على وقف الفساد وإخضاع التعيينات للآليات المطلوبة، خلافاً لما يحصل في الغالب حالياً".

وعن علاقته بالرئيس سلام قال: "نحن أصدقاء منذ وقت طويل وعلاقتنا أكثر من ممتازة وأكنّ له كل الاحترام".

الرئيس ميقاتي من غرفة طرابلس: مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية" تحقق نهضة للمدينة

جدّد الرئيس نجيب ميقاتي التأكيد "أن "المنطقة الاقتصادية الخاصة" في طرابلس مهمة جداً، كما أن مبادرة "طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية"، التي أطلقتها "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال"، تحقق نهضة للمدينة بتضافر جهود الغرفة والجميع، وبحكم "الجغرافيا السياسية" التي تسهل هذا الأمر.

وإذ نوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد "مطار القليعات"، لفت الى "أن ما تحقق لم يحصل إلا بعد التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الإعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات، وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين وتطوير خط سكة الحديد.

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في خلال زيارته "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" حيث كان في استقباله رئيسها توفيق دبوسي بحضور نائبي الرئيس إبراهيم فوز ونخيل يمين، وأعضاء مجلس الادارة: أمين المال بسام الرحولي، مصطفى يمق و السفير  خضر حبيب  وجورج نجار والقنصل حسام قبيطر.

وقد عقد لقاء موسع شارك فيه رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس "اتحاد بلديات الفيحاء" الدكتور وائل أزمرلي، رئيسة مصلحة الاقتصاد في الشمال السيدة لمى علم الدين، والمدير العام لمرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر.

كلمة الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: بداية أنوّه بالجهد الكبير الذي يبذله رئيس الغرفة الأستاذ دبوسي وتعاونه مع مجلس الإدارة، في سبيل تحقيق الكثير من المشاريع التي تساهم في تطوير طرابلس، وتحقق للغرفة حضوراً اقتصادياً مميزاً على صعيد الشمال وكل لبنان، رغم الوضع الصعب في لبنان والانكماش الاقتصادي.

أضاف: من خلال ما سمعته في هذا اللقاء، فإنني ألاحظ أن المشاريع التي عرضتها الغرفة في لقائنا السابق سلكت طريق التحقق والتنفيذ، خاصة على صعيد اعتماد طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان. فالمدينة تستحق هذا اللقب عن جدارة خصوصاً وأن موقعها الجغرافي والطاقات التي تختزنها تساعد على أن يكون لها دور كبير، سواء على صعيد المرفأ والمطار والمنطقة الاقتصادية.

ونوّه بالجهد الذي قامت به الحكومة في ما يخص طرابلس ودعمها للمشاريع المطروحة خاصة على صعيد مطار القليعات.

وقال: ولكن لنكن صريحين فما تحقق لم يحصل إلا بعد حصول التطورات في سوريا والتغيير الذي حصل وساهم في رفع الاعتراض المزمن على فتح مطار القليعات، خصوصاً في ظل تقدير القيادة  السورية الدور الاقتصادي لمطار القليعات وضرورة تطوير الربط الجغرافي بين البلدين  وخط سكة الحديد.

وقال: كما أن المنطقة الاقتصادية الخاصة مهمة جداً وتحقق نهضة للمدينة بتضافر جهودكم وبحكم الجغرافيا السياسية التي تسهّل هذا الأمر.

ورداً على سؤال قال: إن مشروع "نور الفيحاء" الذي تقدّمنا به سابقاً تعطّل في وزارة الطاقة، ولكن اليوم مع اكتمال الهيئة الناظمة للكهرباء، من الممكن أن نعيد  طرح هذا المشروع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، من ضمن المشاريع المطروحة لتطوير قطاع الكهرباء.

كلمة دبوسي

وكان رئيس "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال" توفيق دبوسي استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس ميقاتي مثمناً وقوفه الدائم إلى جانب الغرفة ومواكبته لمسيرتها ودعم دورها ورسالتها ومشاريعها الهادفة إلى النهوض بلبنان من طرابلس الكبرى، وتعزيز موقعها الاستراتيجي في شرق المتوسط، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويربطه بمحيطه الإقليمي والدولي.

وأكد دبوسي أن زيارة الرئيس ميقاتي إلى غرفة طرابلس الكبرى تحمل دلالات خاصة، انطلاقاً من العلاقة المتينة التي تجمعه بالغرفة، ومن مواكبته المستمرة لمسيرتها ومشاريعها، ولا سيما الرؤية التي تعمل على ترسيخها تحت عنوان "طرابلس الكبرى"، باعتبارها إطاراً اقتصادياً وتنموياً متكاملاً يتجاوز حدود المدينة نحو فضاء أوسع من الشراكة والتكامل وتوظيف الطاقات واستقطاب الاستثمارات.

وأشار دبوسي إلى أن "طرابلس الكبرى" تستند إلى منظومة متكاملة من المقومات والمرافق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مرفأ طرابلس، ومطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ومعرض رشيد كرامي الدولي، وما يتصل بها من شبكات النقل والطاقة والخدمات واللوجستيات، بما يعزز قدرة طرابلس والشمال على أداء دور محوري في الاقتصاد اللبناني والإقليمي.

وأوضح دبوسي أن غرفة طرابلس الكبرى تواصل، رغم الظروف والتحديات، ترجمة هذه الرؤية إلى تدخلات ومشاريع عملية، انطلاقاً من قناعة بأن دور الغرفة لا يقتصر على مواكبة القطاع الخاص، بل يمتد إلى الإسهام في تهيئة البيئة الحاضنة للنمو والاستثمار والتنمية. ومن هذا المنطلق، جاءت تدخلاتها في دعم المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وتعزيز مقوماتها كمنصة للاستثمار والإنتاج والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم معرض رشيد كرامي الدولي من خلال العمل على تزويده بالطاقة البديلة، بما يساهم في تعزيز استدامة هذا المرفق الوطني وتفعيل دوره الاقتصادي والاستثماري.


وأعرب دبوسي عن تقديره للرئيس ميقاتي، الذي "يقف دائماً إلى جانب غرفة طرابلس الكبرى، ويواكب مسيرتها ويدعم توجهاتها ومشاريعها"، مؤكداً أن هذا الحضور يشكل عاملاً داعماً لمسار العمل الاقتصادي والإنمائي، ولتعزيز الثقة بقدرة الغرفة على مواصلة دورها في ترسيخ طرابلس عاصمةً للبنان الاقتصادية، وتحويل هذه المكانة من عنوان إلى مشروع متكامل للنهوض والتنمية والاستثمار.

الرئيس ميقاتي أدان العدوان الاسرائيلي المستمرّ: نُجدّد أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها

قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "إننا ندين بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان وما يتسبب به من سقوط شهداء وجرحى وأعمال تدمير ممنهجة لجعل عودة الجنوبيين الى قراهم وبلداتهم  مستحيلة. ونطالب الحكومة بإجراء الاتصالات الدولية اللازمة واتخاذ كل الإجراءات المناسبة لوقف هذا العدوان والعودة الى تطبيق التفاهمات التي جرى التوصل إليها".

ورداً على سؤال عما يحكى عن مخطط يستهدف الحكومة الحالية قال: من المؤسف في خضم التطورات والتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان وبعض الإخفاقات في معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أن ينبري بعض الأصوات والأقلام الى تطبيق خطة ممنهجة عبر بث شائعات عن النية لتطيير الحكومة، ونسج سيناريوهات بديلة عنها.

أضاف: إننا نؤمن بالعمل الديموقراطي وتداول السلطة، وعبّرنا أكثر من مرة، ومنذ تسلم الحكومة الراهنة مهامها، عن أملنا في أن تنجز الحكومة المهام المطلوبة، وتكون على مستوى تطلعات اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، فإننا نحجم عن إبداء الرأي في الكثير من الملفات المطروحة، مع إدراكنا لدقة المرحلة وصعوبة التحديات الراهنة.

وقال: إننا نجدد التعبير عن أملنا في أن تنجح الحكومة في مهامها، ونطمئن "الغيارى" بأن ما يتداولونه في الصالونات السياسية ووسائل الإعلام ليس مطروحاً في حساباتنا، خصوصاً وأن التحديات المطروحة باتت تتطلب معجزات لحلها.

أضاف رداً على سؤال: لقد تحمّلنا المسؤولية في أصعب المراحل التي مر بها لبنان، وواجهنا المشكلات والتحديات بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن الإتهامات المجانية والسيناريوهات المضحكة، التي يلجأ اليها البعض حاليا بهدف حرف الأنظار عما يحصل فعلياً. ونجدد الدعوة الى أن يتحمل كل إنسان مسؤوليته كما يلزم، والله ولي التوفيق.


ورداً على سؤال قال: إن الإعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مدانة بأشد العبارات ونحن متضامنون مع المملكة في مواجهة هذا العدوان وحماية أرضها وشعبها.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى في دارته في طرابلس سلسلة لقاءات شعبية.

كما استقبل كلاً من النائب كريم كبارة، والنائب أحمد الخير على رأس وفد، والنائب السابق علي درويش.

كما التقى رئيس اتحاد نقابات العمال في الشمال شادي السيد، يرافقه وفد من اتحاد نقابة عمال قاديشا ومياومي كهرباء لبنان، حيث جرى عرض للمشاكل التي تواجه هذه الفئة من العاملين في قطاع الكهرباء. وقد أبدى الرئيس ميقاتي اهتماماً بمتابعة هذه الملفات وأجرى الإتصالات المناسبة.

الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

5 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي استقبل قائد القوات الدولية و المفوض العام للأونروا
الإثنين، ٢٧ أيار، ٢٠٢٤

عرض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" الجنرال أرولدو لازارو، في السرايا اليوم، الوضع الأمني في الجنوب والتحضيرات الجارية لرفع التقرير الدوري الى مجلس الأمن الدولي بشأن تنفيذ القرار 1701، والتنسيق القائم بين اليونيفيل والجيش.وشارك في الإجتماع مستشار رئيس الحكومة السفير بطرس عساكر.

وزير الدفاع

واجتمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع وزير الدفاع موريس سليم وبحث معه الأوضاع الأمنية في البلاد وشؤوناً تتعلق بوزارة الدفاع.

الأونروا

واجتمع رئيس الحكومة مع المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني في حضور مديرة شؤون المنظمة في لبنان دوروثي كلاوس ورئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني الدكتور باسل الحسن.

بعد الاجتماع قال لازاريني: "التقيت صباح اليوم الرئيس ميقاتي وتحدثنا بداية عن الأوضاع المأسوية في رفح في ظل وجود حوالي مليون شخص نزحوا، وهم نصف  سكان غزة، ونحن نعاني في إدخال المعونات الى القطاع، ورأينا بالأمس صورة مزعجة ومرعبة للضحايا هناك، كما أن الإتصالات غير متوفرة مع الزملاء على الأرض وفي الميدان. كما ناقشنا مع الرئيس ميقاتي الأوضاع المالية العامة، فوكالة الأونروا، كما تعلمون، نتحرك شهراً بشهر ويوماً بيوم، وهي تعاني منذ سنوات من أزمة مالية تفاقمت في شهر كانون الثاني، عندما صدرت ادعاءات من أن هناك 12 موظفاً من الوكالة شاركوا في أحداث 7 تشرين الأول، وكما تعرفون أن هناك 16 دولة مانحة جمدت تبرعاتها في ذلك الوقت".

أضاف: "كنا اتخذنا عدداً من التدابير بحق الموظفين، من خلال توقيفهم والتحقيق الفوري معهم، وطلبنا من وزير الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا إعادة دراسة كل طريقة عمل الوكالة وأنظمتها، ونتيجة هذه المراجعة أظهرت أن الوكالة لديها نظم عمل جيدة جداً، وتتفوق على عمل عدد كبير من دول المنطقة ومنظماتها وأنه في إمكانها أن تتخذ بعض التدابير الإضافية. لهذا السبب قررنا أن نطبق عدداً من التدابير، ومنذ ذلك الوقت فإن هناك 14 دولة في الإتحاد الأوروبي وأوستراليا واليابان وكندا وغيرها استأنفت جميعها تبرعاتها للوكالة، ولكننا لا نزال بحاجة الى التمويل المالي من الولايات المتحدة الأميركية  التي أعلنت أنها لن تستأنف تبرعاتها قبل شهر آذار من العام المقبل، وبريطانيا أيضاً لم تستأنف تمويلها للوكالة".

وتابع: "سردت كل ذلك لأقول إن الوضع لا يزال دقيقاً من الناحية المالية، ولكنني أبلغت دولة الرئيس أننا سنقوم بكل ما في وسعنا لنحافظ على كل عملنا ونشاطاتنا واستمرارها في لبنان والمنطقة. كما ناقشنا مع دولته أيضاً الإعتداءات التي تتعرض لها الوكالات في غزة، وكما نعلم أنه تم انتهاك منظمات الأمم المتحدة والأونروا وعملها، فعدد الموظفين الذين قتلوا غير مسبوق فهناك 192  قتيلاً حتى الآن، كما أن عدد المرافق التي دمرت أو تضررت هائل ، كذلك فإن عدد القوافل الذي تم اعتراضها أو مهاجمتها كبير جداً، بإلإضافة إلى ذلك هناك  بعض من يدعي أن الوكالة هي إرهابية وغير ذلك من التعابير. تطرقنا مع دولة الرئيس الى الضغوطات التي تتعرض لها الوكالة في لبنان، حيث أنه ومنذ أكثر من شهرين يتم منع موظفي الوكالة من الوصول الى مكاتبهم، وقد تمت إعادة فتح المكاتب يوم الجمعة الماضي ولمدة أسبوع فقط، وهذا أمر غير مقبول".​

وأضاف: "إننا نتحدث هنا عن الأمم المتحدة وموظفيها الذين يجب أن تكون لديهم القدرة للوصول إلى مكاتبهم في أي وقت للتأكد من أن الخدمات يتم توفيرها للسكان الذين يحتاجون إليها، ونحن نعرف أن الأوضاع في المخيمات صعبة جداً، كذلك معدلات الفقر مرتفعة جداً، ونحن نعرف أيضاً أنه تمت عرقلة التعليم في السابق لذلك من المهم جداً أن تتمكن الوكالة من الإستمرار في أداء مهامها لكي تساعد وتحمي اللاجئين الفلسطينين ليس فقط في لبنان، ولكن أيضاً في المنطقة ككل".

وقال: "يجب ألا ننسى أبداً أو يغيب عن بالنا أن الكثير من الهجمات على الوكالة تهدف في النهاية الى سحب حقوق اللاجئين الفلسطينيين، لكن نحن نرى أن هناك تصرفات تحصل هنا تنسف أيضاً قدرة الوكالة على مساعدة اللاجئين والعمل بشكل جيد، وقد سمعت من قبل الكثير من الموظفين كيف يؤثر ذلك على الحياة اليومية للناس في المخيمات، وآمل أن أتمكن خلال زيارتي هذه والتي تستمر يومين من مقاربة هذا الموضوع وأن أحرك المساعدات للاجئين في لبنان".

الحسن

من ناحيته قال رئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني الدكتور باسل الحسن: "بداية نشكر السيد لازاريني على الإحاطة بكل الجهود التي قامت بها الوكالة خلال الفترة الماضية بين 7 تشرين الأول الماضي واليوم، خاصة في المسائل المتعلقة بالتحديات التي واجهت الوكالة بالنسبة لقضايا التمويل والإتصال بالدول المانحة لاستئناف عملية التمويل، وأيضاً التحديات المرتبطة بالوضع الإنساني في غزة، والتحديات المستمرة حتى الآن. النقاش اليوم مع دولة الرئيس ميقاتي تناول كلّ الإشكاليات بما فيها المسألة المتعلقة بواقع عمل الوكالة في لبنان، في الوقت الذي نشهد فيه في الضفة الغربية والقدس الشرقية أشكالاً من الإعتداء على مكاتب الوكالة هناك. كما عرضنا التزاماتنا كحكومة لبنانية تجاه الوكالة وموقفها تجاه مسألة حماية وتحصين حق الشعب الفلسطيني في التعبير عن طموحاته الوطنية والتوازن بين هذين الحقّين بحماية الوكالة في ظل الهجمة الواسعة النطاق الذي يقوم بها العدو الإسرائيلي. لذلك، فإن الجهد المشترك القائم الآن بين الحكومة اللبنانية والوكالة ينصبّ على كيفية تحصين وحماية الوكالة والساحة الفلسطينية في لبنان واستمرار عملية التمويل، والتوازن أيضاً بين الطموحات الوطنية للشعب الفلسطيني والذي ندعمه ونقف الى جانبه بشكل كامل، والضرورات المتعلقة بواقع الوكالة والتحديات التي تواجهها بعد 7 تشرين الأول الفائت".

أسئلة وأجوبة

سئل لازاريني: كيف تقيّم ما صدر عن الكنيست الإسرائيلي بالأمس من أنّ الأونروا منظمة إرهابية؟

أجاب: "لقد قرأت عن مشروع القانون هذا، والذي يهدف الى تفكيك الوكالة. هناك الكثير من المعلومات المغلوطة وأنا أعتقد أنه من المعيب أن تتم تسمية منظمة تابعة للأمم المتحدة بأنها منظمة إرهابية، وهذا الأمر يعتبر أمراً غير مسبوق، فهذا لا يزال مشروعاً كما قلنا ولم يعتمد، وآمل أن تلتزم إسرائيل بالقانون الدولي.

سئل: هل اطلعتم على تفاصيل القصف الذي حصل أمس في رفح؟

أجاب لازاريني: "لا يمكنني أن أعلق على هذا الموضوع، لأننا لم نتواصل بشكل جيد مع فرقنا في الميدان. لقد رأيت صوراً مرعبة ومزعجة تماماً، وأعتقد أننا كنا واضحين تماماً من أنه لا يوجد مكان آمن في غزة، فهناك عدد كبير من النازحين وكان طلب منهم مراراً وتكراراً النزوح قبل أن يقعوا ضحايا، وكانوا نزحوا من مكان آخر، وقد شهدنا عدد من الدعوات من الأمين العام للأمم المتحدة ومني شخصياً ومن دول الأعضاء مراراً، والمطلوب هو وقف لإطلاق النار لكي  نتمكن من زيادة المساعدات في قطاع غزة، فهذه مشكلة حقيقية اليوم، كما أننا نطالب أيضاً بإطلاق الأسرى والرهائن".

ورداً على سؤال قال لازاريني: "إن الدول المانحة والتي كانت جمّدت تمويلها للوكالة قد استأنفت دعمها كما أن هناك عدداً من الدول زاد من مساهمته، وهناك دول جديدة بدأت تدعم الأونروا، وما رأيناه أيضاً هو نوع من التضامن الكبير من قبل الناس والأفراد، وجهود جمع التبرعات من الأفراد قد ساهم بجمع أكثر 120 مليون دولار للوكالة. الوضع دقيق بالطبع ونحن نعمل يوما بيوم وشهراً بشهر ولكنني اليوم متفائل بشأن قدرتنا على ثقة الدول المانحة، أنا اليوم أكثر تفاؤلاً مما كنت عليه قبل ثلاثة أشهر عندما أطلقت الإدعاءات، وأقول أن المسيرة لا زالت طويلة وأنا لا أعرف ماذا سيحصل بعد شهر أو شهرين".

الجامعة الثقافية

واستقبل ميقاتي وفداً من الجامعة الثقافية في العالم برئاسة عباس فواز الذي قال بعد اللقاء: "أطلعنا دولته على نشاطات الجامعة الماضية والمستقبلية، كما طلبنا منه مساعدة الجامعة في تطبيق القوانين اللبنانية على إدارة الجامعة والإغتراب اللبناني، ونحن نتمتع بشرعية قائمة على صدور مرسوم جمهوري منذ أيام الرئيس فؤاد شهاب في العام 1960، وقدّمنا لدولته مذكرة تتعلق بالمعلومات التي لدينا، وطلبنا من دولته دعم شرعية الجامعة لتعزيز نشاطاتنا في لبنان والخارج ، كما شرحنا له توسيع نشاطاتنا في كل أنحاء العالم، وأبلغناه بتأسيس فروع جديدة في اليابان وماليزيا والفلبين وأستراليا والبرازيل والولايات المتحدة الأمريكية، كما قمنا بتنشيط فروعنا القديمة في أفريقيا وأميركا اللاتينية، كما أننا أطلقنا اليوم ورشة جديدة في الجامعة بحلة متطورة ومكاتبنا أصبحت مجهزة في وزارة الخارجية لإدارة هذه الجامعة".

أضاف: "أبدى الرئيس ميقاتي تفهمه لأوضاع الجامعة، وأثنى على المذكرة التي رفعناها له، ووعد بوجوب دعم هذه المؤسسة والمحافظة عليها بكل السبل لكي نحافظ على المغتربين وارتباطهم بالوطن".

"مستقلون من أجل لبنان"

واستقبل رئيس الحكومة وفداً من لقاء "مستقلون من أجل لبنان" ضم الأمين العام رافي ماديان وعدداً من الأعضاء.

وتلا الدكتور بسام الهاشم بياناً باسم الوفد جاء فيه: "أثنى الوفد في الإجتماع على الدور الذي ينهض به الرئيس ميقاتي في تأمين الحد الأدنى من مهام الحكومة والإدارات، انسجاماً مع مبدأ تأمين استمرارية المرفق العام وخدمة شؤون الناس في فترة الفراغ الرئاسي؛ الأمر الذي تجلى خصوصاً في تأمين الفيول لمؤسسة كهرباء لبنان من دولة العراق الشقيق، في زمن بات فيه تأمين الطاقة الكهربائية للمواطنين المهمة الرئيسة للحكومة، كما في تحسين أجور الموظفين، ولو جزئياً".


أضاف: "في ما يتعلق بالإجتماع الوزاري المنعقد اليوم، بدعوة من الإتحاد الأوروبي، في بروكسيل، تحت عنوان "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"، عبّر الوفد عن اعتقاده بأنه لا يستجيب البتة لمتطلبات معالجة أزمة النازحين السوريين في بلدان الإقليم، وأخصها لبنان الذي ينوء بأحمال كتلة منهم يتعدى حجمها حجم نصف مواطنيه المقيمين. ذلك أن هذا الإجتماع، وهو يربط عودة هؤلاء الى بلدهم بتغيير النظام السياسي فيه وفقاً للقرار الأممي 2254، إنما يجعل بوضوح من عودتهم هذه، كمسألة، لا تدبيراً من شأنه إزاحة العبء الجسيم والمتعدد الأبعاد، الذي يشكلونه، عن كاهل البلد المضيف لهم، بل أمراً مختلفاً كل الاختلاف، سواء بالنسبة إلى البلد المضيف أم بالنسبة إلى بلد المنشأ. فهو، في ما يتعلق بدمشق، عاصمة بلد المنشأ، يجعل من هذه العودة ـ وهي مؤجلة ـ ورقة ضغط سياسية تستغلها الدول الغربية لخدمة مصالحها هي بالذات في سوريا والمنطقة على حسابهما. أما في ما يتعلق بلبنان، كبلد مضيف، فهو يجعلها ورقة ضغط سكانية اقتصادية اجتماعية مالية ساحقة، تُستَعمَل ضده كما لو كان لزاماً عليه أن يدفع من قدرته على البقاء بالذات كلفة المؤامرات الدولية على البلدان العربية، وفي مقدمها بلدان المشرق".

الداعوق

واستقبل رئيس الحكومة وزير الإعلام الأسبق وليد الداعوق.

عوض

كما استقبل الإعلامي إبراهيم عوض الذي قدّم له كتابه الجديد "مهمات سريّة في حياتي الصحفية"، وسلّمه دعوة لحفل التوقيع في الثلاثين من أيار الحالي في طرابلس.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي على قناة هلا أرابيا