الرئيس ميقاتي: التحدي الأساسي أمام لبنان يتمثل بتطوير البيئة المحيطة بالأعمال والإستثمار
الخميس، ١٧ تشرين الثاني، ٢٠١١
أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي" أن الحكومة اللبنانية تواكب الظروف والمتغيرات التي تشهدها المنطقة والتطورات الإقتصادية العالمية، وتسعى لدرء تداعياتها المحتملة على لبنان على الصعد كافة، وهي تكثف جهودها لتثبيت الأمن والإستقرار على الساحة الداخلية". وإذ شدد على " أن الوضع الأمني ممسوك" ، رأى " أن أي مجازفة بالإستقرار الأمني ستعيدنا أشواطاً إلى الوراء، وستصيب شظاياها الجميع من دون إستثناء". ورأى " إن التحدي الأساسي أمام لبنان في هذه المرحلة يتمثل، ليس فقط بتطوير البنية التحتية الأساسية والإجتماعية، بل أيضاً بتطوير البيئة المحيطة بالأعمال والإستثمار وبفاعلية الأداء الإقتصادي بمعناه الأوسع، وهذا الأمر يفترض بالدرجة الأولى الإتفاق السياسي ووعي القيادات السياسية كافة دقة المرحلة وحراجتها والتعاون لتجنيب لبنان أي إنعكاسات سلبية تهدد أمنه وإستقراره".
موقف الرئيس ميقاتي جاء في خلال رعايته قبل ظهر اليوم أعمال "ملتقى لبنان الإقتصادي"، الذي تنظمه "مجموعة الإقتصاد والأعمال" بالتعاون مع إتحاد الغرف اللبنانية و"المؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان - إيدال" في فندق كورال بيتش .
كلمة الرئيس ميقاتي
وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي : يسعدني أن أرحب بكم جميعاً وزراء ومسؤولين وقياديين في القطاع الخاص وخبراء ومتابعين لشؤون الأعمال والإستثمار وإعلاميين في هذا الملتقى المهم، وأخص بالترحيب إخواننا العرب الذين يعبرون أصدق تعبير، من خلال قدومهم إلى لبنان ومشاركتهم معنا اليوم، عن مدى ثقتهم المستمرة بلبنان ومحبتهم له.
لا بد لي في البداية من أن أشكر الجهات المنظمة، وفي طليعتها مجموعة الإقتصاد والأعمال، على إتخاذها المبادرة لتنظيم هذا الملتقى في هذه المرحلة بالذات، وسط التحولات وحال الإضطراب السائدة في المحيط العربي، والتطورات المقلقة في منطقة اليورو، مما يؤشر إلى تداعيات حادة على النظام المصرفي العالمي وعلى الإقتصاد العالمي ككل.
أما نحن في لبنان ، ومن خلال الإهتمام والمشاركة الواسعة في هذا الملتقى، إنما نثبت مرة أخرى أنه بالرغم مما يحيط لبنان من أوضاع إقليمية غير مستقرة وأجواء إقتصادية عالمية ضاغطة، وبالرغم من كل التحديات الناتجة عن كل ذلك، فإننا على ثقة بأن إقتصادنا، بما يتمتع به من مرونة ، قادر على تجاوز كل الصعوبات والمضي في النمو والتطور بسرعة كلما عاد الإستقرار وترسخ . ولعل المناعة التي أظهرها الإقتصاد اللبناني في مواجهة الأزمة المالية العالمية الأخيرة خير دليل على ذلك.
أضاف : إن الحكومة اللبنانية تواكب الظروف والمتغيرات التي تشهدها المنطقة والتطورات الإقتصادية العالمية وتسعى لدرء تداعياتها المحتملة على لبنان على الصعد كافة. فهي تكثف جهودها لتثبيت الأمن والإستقرار على الساحة الداخلية ، ونحمد الله أن الوضع الأمني ممسوك ،ونعمل على تعزيز الإستقرار العام . وعلى خط مواز تعمل الحكومة للحفاظ على الثقة العربية والدولية بلبنان لا سيما في المجالات الإقتصادية والمالية والمصرفية، وقد خطت في هذا المجال خطوات واعدة. وفي هذا المجال، لا بد لي هنا من التشديد على السمعة الجيدة والصدقية، التي طالما تمتع بهما القطاع المصرفي اللبناني على النطاقين العربي والعالمي ، وإلتزامه كل معايير الصناعة المصرفية العالمية، وكفاءته المشهود لها في تقديم كافة الخدمات المصرفية العصرية، ودوره في تمويل الإقتصاد اللبناني. كذلك فإن الحكومة تعطي أولوية مطلقة للحوار الوطني لتعزيز وحدتنا الداخلية، ولمعالجة القضايا الإجتماعية وإعادة تنشيط الحركة الإقتصادية، وسياستها واضحة على هذا النطاق وتتلخص بتحفيز الإنتاج والإستثمار في لبنان. وهي تقوم بعدة خطوات لزيادة فاعلية الإستثمار. وبإعتراف الكثير من المستثمرين، فإن لبنان لا يزال البلد الأكثر قدرة على الجاذبية للإستثمار، والأشقاء العرب طالما رغبوا بأن تكون لهم إستثمارات عندنا، ونحن نعمل لكي يبقى لبنان واحة مناسبة لهؤلاء المستثمرين .
وقال : إن التحدي الأساسي أمام لبنان في هذه المرحلة يتمثل، ليس فقط بتطوير البنية التحتية الأساسية والاجتماعية، بل أيضا بتطوير البيئة المحيطة بالأعمال والإستثمار، وبفاعلية الأداء الإقتصادي بمعناه الأوسع. وهذا الأمر يفترض بالدرجة الأولى الإتفاق السياسي ووعي القيادات السياسية كافة دقة المرحلة وحراجتها، والتعاون لتجنيب لبنان أي إنعكاسات سلبية تهدد أمنه وإستقراره. وأي مجازفة بالإستقرار الأمني ستعيدنا أشواطاً إلى الوراء، وستصيب شظاياها الجميع من دون إستثناء.
أضاف : إن لبنان يراقب عن كثب كل ما يجري في محيطه العربي، ويأمل إستقرار العالم العربي، وتطوره سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً، وهو سيكون المستفيد الأول من هذا الإستقرار . ولكن علينا أيضاً الثبات على دعم القضايا العربية المحقة على كل الصعد الدولية ، وبإحترام القرارات الدولية ، ونحن نؤكد رؤيتنا الثابتة بأن السلام العادل والشامل في المنطقة يبقى وحده مفتاح الإستقرار.
قبل أن أختم كلمتي أقول : لفتني في خلال الكلمات حديث عن مشروع قصر المؤتمرات، الذي أطلق فكرته الأساسية الرئيس الشهيد رفيق الحريري على أرض في منطقة المنارة . وعندما تسلمنا مهماتنا مؤخراً أعدت دراسة المشروع من ناحية الجدوى الإقتصادية ، ووجدت أن سعر الأرض في منطقة المنارة إرتفع كثيراً، وتجاوز بكثير الإقتراح الأساسي لكلفة المشروع ، ولذلك كلفنا مهندسين إستشاريين لمقارنة هذا الموقع مع مواقع أخرى لأخذ القرار المناسب ، وربما من الأفضل ربما أن يقام المشروع على قطعة أرض خصصتها له الحكومة السابقة في وسط بيروت .
أما في موضوع الخطة المالية لمواجهة الدين العام أقول إن معالي وزير المالية أعد مشروع موازنة العام 2012، وبدأنا بمناقشته ضمن المهلة الدستورية ، وستكون لنا في موازاة ذلك ورشة عمل حقيقية لكي تعكس الموازنة دقة الأوضاع . من أهم الأمور التي نشدد عليها أن يكون الإنفاق بمعناه الضيق، أي للرواتب والأجور، تسيير أمور الدولة بحدها الأدنى، وخدمة الدين العام وتغطية عجز الكهرباء . إن الإيرادات الجارية يمكنها تغطية هذه البنود، وأي زيادة في الإنفاق يجب أن يقابلها توفير إيرادات جديدة. نحن لسنا هواة فرض ضرائب، ولكن علينا الإلتزام بالحد الأدنى من عجز الموازنة لهذا العام . لا إنفاق إضافياً من دون واردات ، هذا هو موقفي، وأنا واثق أنه سيكون موقف مجلس الوزراء . ختاماً، أشكركم جميعاً على حضوركم معنا اليوم كما أشكر "مجموعة الإقتصاد والأعمال" على مبادرتها وجهودها في تنظيم هذا الملتقى، كما أيضاً كل الجهات الأخرى التي ساهمت في تنظيمه وإنجاحه. أتمنى لكم إقامة سعيدة في لبنان.
نشاط السرايا
وكان الرئيس ميقاتي إستقبل في السرايا اليوم سفير الإمارات العربية المتحدة يوسف علي العصيمي وعرض معه التطورات الراهنة والعلاقات الثنائية .
اللقاء الأرثوذكسي
وإستقبل الرئيس ميقاتي، في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، وفداً من "اللقاء الأرثوذكسي" تحدث بإسمه أمين عام اللقاء المحامي ميشال تويني، فقال: زرنا دولة الرئيس، الذي تربطنا به صداقة حميمة وتاريخ ومحبة وإحترام، وعرضنا الأوضاع العامة، بدءاً بالإستنكار لما تعرضت له دار المطرانية الأرثوذكسية في بيروت من إعتداء غاشم وسافر ، وهي من أهم المقرات الدينية في لبنان، وطلبنا من دولة الرئيس تفعيل التحقيقات لكشف الفاعلين، وإنزال أشد العقوبات بهم، لأن هذا الأمر غير مقبول أن يحصل على أي طائفة في لبنان.
أضاف: كما بحثنا مع دولته في موضوع السياسة العامة وأوضاع البلد، وبشكل خاص التعيينات الإدارية، التي تعود للطائفة الأرثوذكسية. وتطرق الحديث إلى موضوع قانون الإنتخاب الذي يجري التداول به حالياً في مجلس الوزراء وأيد وجهة نظرنا حيال هذا الموضوع، حفاظاً على حقوق الطائفة الأرثوذكسية، لكي لا يأتي القانون مجحفاً بحق الطائفة. ولمسنا لدى دولته تفهماً كبيراً وإصغاء لكل مطالبنا، واعداً بالقيام بكل ما يلزم للحفاظ على جميع هذه الأمور.
لجنة الرقابة على المصارف
وإستقبل رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة الرقابة على المصارف أسامة مكداشي .
إيست وود كولدج
إلى ذلك إستقبل الرئيس ميقاتي وفداً من طلاب"إيست وود كولدج" زار السرايا لمناسبة عيد الإستقلال . وقال : أهلا بكم في السرايا، أنتم جيل لبنان المستقبل ، تزورون هذا المكان المهم جداً برمزيته ، لأن كل المؤسسات الحكومية تدار من هنا. رسالتي إليكم في هذا النهار أن تحلموا دائماً ، شرط أن يوازي هذا الحلم علم وعمل وجدارة ، وإذا ثابرتم على عملكم بكل جدية يمكنكم تحقيق كل أحلامكم . أنتم جيل لبنان الغد ، وبكم ومعكم سيحصل التغيير نحو الأفضل الذي نرجوه للبنان .
بدوره ألقى ممثل المدرسة نجيب نعيمة كلمة قال فيها : في أسبوع الاستقلال ، دولة الرئيس ميقاتي بإسم مدرسة الإيست وود كولدج بفرعيها في المنصورية وكفرشيما ، نقول لكم رجالات السياسة كثر ، وكثر جداً والتاريخ إذ يذكرهم سيذكرهم ليسجل أسماءهم فقط ، أما رجالات الدولة وهم قلائل جداً ، فالتاريخ إذ يذكرهم إنما ليتكلم بألسنتهم . دولة الرئيس نؤمن جداً بأنكم رجل دولة عسى التاريخ يتكلم بلسانكم والسلام عليكم .
بعد ذلك قدم نعيمة بإسم المدرسة درع تقدير للرئيس ميقاتي .
ملتقى لبنان الإقتصادي
ملتقى لبنان الإقتصادي
ملتقى لبنان الإقتصادي
ملتقى لبنان الإقتصادي
ملتقى لبنان الإقتصادي
سفير الإمارات العربية المتحدة يوسف علي العصيمي
نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل
وفد ~اللقاء الأرثوذكسي~ برئاسة أمين عام اللقاء المحامي ميشال تويني
رئيس لجنة الرقابة على المصارف أسامة مكداشي
وفد من طلاب مدرسة ~إيست وود كولدج~

