الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

الرئيس ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء".

وقال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي أقيم برعايته ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.

وهذا المركز تم إنشاؤه بهبة مقدمة من "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وتجهيز من وزارة الصحة.

وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي:

يسعدني أن أكون بينكم هنا في هذا الصرح الطبي لنشهد على فصل جديد من عملية تطويره بتعاون وثيق بين وزارة الصحة و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبر إنشاء مركز غسيل الكلى الذي سيؤمن خدمة ضرورية وملحة للعديد من أبناء المنطقة ويوفر عليهم أعباء التنقل الى مستشفيات بعيدة لإتمام الجلسات.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتحية الى معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين وأحيي جهوده ومناقبيته التي يجمع عليها الجميع وأقدر عمله الدؤوب والمستمر في خدمة جميع اللبنانيين.

تعود بي الذاكرة الى أيام الحكومة التي توليت رئاستها عام 2011 حين تم افتتاح هذا المستشفى، وتجاوز كل العراقيل، وتستمر اليوم عملية تطويره وتحديثه ليكون في خدمة جميع أبناء المنطقة.

هذه المنطقة الغالية على قلوبنا تستحق الكثير من الاهتمام والرعاية، وهناك تكامل بين العملين السياسي والإنمائي، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما البعض. ولهذا أرى مدى التعاون مع النائب الأخ أحمد الخير من أجل مواصلة الاهتمام بهذه المنطقة ورفدها بالمشاريع الضرورية أسوة بسائر المناطق، لا بل أكثر لكونها تحتاج الى جهد استثنائي. من هذا المنطلق يدنا بيد سعادته. البعض يتساءل لماذا هذا التخصيص؟ ومع احترامي لجميع النواب ومحبتهم ومعزتهم معي شخصياً أقول إن النائب الخير في كل زيارة كان يقوم بها يحمل معه لائحة طويلة من المطالب من أجل المنية ويطالب بها بكل إخلاص ورقي. مطالبه كانت دائماً حاضرة من أجل هذه المنطقة وازدهارها والخير لأهلها. نمد يدنا الى سعادته ولكل شخص لتحقيق الإنماء لهذه المنطقة ومساعدتها.

أهمية اللقاء اليوم هي في متابعة التواصل معكم للوقوف على كل ما يهم هذه المنطقة الغالية، فنحن يد واحدة ونعمل معاً في المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح خدمة لهذه المنطقة.

أيها الحفل الكريم

في هذه الأوقات العصيبة، التي يمرّ بها وطننا الحبيب، لا مفرّ لنا جميعًا من اللجوء إلى الحكمة والتعقّل في أي مقاربة سياسية للخروج من هذه الأزمة المستعصية.

لنعترف جميعًا وبكثير من التواضع والواقعية بأننا أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. وهذا الحلّ لا يكون إلا إذا وضعنا جميعًا، ومن دون استثناء، مصالحنا الشخصية وطموحاتنا الآنية جانبًا، وتصرّفنا بوعي ومسؤولية.

الخطر داهم، ولا نملك ترف الوقت.

ما يجري حولنا من أحداث وتطورات تحتم علينا العودة إلى أصالتنا. فلا الأحقاد، ولا النكايات السياسية، ولا المزايدات تنفعنا، ولا العناد والمكابرة.

وحدها مصلحة الوطن هي الأساس، خاصة وأننا جميعًا على مركب واحد تحيط به أمواج عاتية. فإما أن نغرق معًا، لا سمح الله، وإما ننجو معًا.

من هنا، ومن موقعي كمواطن أولًا والحريص على ألا ندفع ثمن تهورنا أثمانًا باهظة نحن في غنىً عنها، أدعو جميع المسؤولين، على مختلف مستوياتهم، إلى وقفة ضمير، وإلى المبادرة في استنباط الحلول الممكنة والمتاحة في هذا الظرف الدقيق والمصيري، مع إيماني الراسخ بأن من هم على رأس السلطة اليوم قادرون على إيجاد السبل الكفيلة بإخراج لبنان من هذا المأزق بأقل أضرار ممكنة.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي. وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الإطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً.

الحلّ المتاح لنا اليوم قد لا يكون كذلك في الغد القريب. يكفي لبنان ما عاناه من مشاكل وأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية.

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

عشتم وعاش لبنان.

7 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي في إطلاق حملة توعية عن الادمان على المخدرات: الحكومة عازمة على حماية السلم الاهلي وتوفير الامن
الثلاثاء، ٠٣ تموز، ٢٠١٢

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن الحكومة التي إعتبرت ولا تزال الإستقرار الأمني صنو الإستقرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي، عازمة على حماية السلم الأهلي وتوفير الأمن والأمان، من هنا كان الطلب إلى الأجهزة الأمنية عدم التساهل في مكافحة أعمال الشغب والجريمة والإرهاب والإدمان على المخدرات والإتجار بها أو الترويج لها، بالتزامن مع حملة التوعية التي نطلقها اليوم".

وأمل "في أن تعيد الإجراءات الأمنية الدائمة التي ستشمل كل المناطق اللبنانية من دون إستثناء، ثقة اللبنانيين بدولتهم"، وشدد على "أنه إذا كنا في السياسة إعتمدنا خيار النأي بالنفس لإبعاد لبنان عما يحيط به من أخطار، ففي موضوع الإدمان على المخدرات علينا جميعاً أن نتجند في حملات مكافحتها وأن ننخرط في مشاريع التوعية والتحصين لأن ما من أحد يمكن أن يعتقد، ولو للحظة، أنه يمكن أن يكون في منأى عن أخطار هذه الآفة ومضارها المعنوية والمادية".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال حفل إطلاق حملة توعية على موضوع الإدمان على المخدرات بعد ظهر اليوم في السرايا، في مناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات. شارك في الحفل السيدة رندة نبيه بري وزراء الصحة العامة علي حسن خليل، الشؤون الإجتماعية وائل بو فاعور، العدل شكيب قرطباوي، التربية والتعليم العالي حسان دياب، وزير الدولة أحمد كرامي، والنواب غازي زعيتر، قاسم هاشم، علي المقداد، وعدد من نقباء المهن الحرة وفاعليات دينية وعسكرية وصحية وإعلامية إضافة إلى ممثلي الجمعيات والهيئات الأهلية. 

وزير التربية

وألقى وزير التربية كلمة قال فيها: بالنسبة لنا في لبنان فإن الإحصاءات الأخيرة كما وردت في بيان وزارة الصحة تشير إلى إرتفاع متسارع في نسبة تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها، ونعود لنكرر وبخاصة في أوساط الشباب، بحيث تم تقدير عدد المدمنين بنحو 24 ألف من فئة الشباب، في حين تبين أن نحو 3.5 في المئة من تلامذة المدارس الرسمية والخاصة من عمر 13 – 15 سنة قد تعاطوا ولو لمرة واحدة، نوعاً أو أكثر من المخدرات. من هنا كان لا بد لوزارة التربية والتعليم العالي من التصدي لهذا الخطر الداهم الذي بات يغزو مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية الخاصة والعامة، الأمر الذي إستنفر المسؤولين والمربين على إختلاف المستويات لمواجهة هذه الكارثة. 

لقد كان للمركز التربوي للبحوث والإنماء الدور الأساسي في هذا التصدي، ويبدو ذلك بوضوح من خلال مناهج التربية الوطنية والتنشئة المدنية في السنة الأولى للتعليم الثانوي، التي أفردت حيزاً مهماً لإظهار مضار المخدرات وإنعكاساتها السلبية من النواحي الصحية والعقلية والأخلاقية والتربوية والإنتاجية والسلوكية، بحيث يؤدي ذلك كله إلى إضاعة الرشد وإباحة المحظورات والمحرمات والتصرفات الشاذة وغير المسؤولة، وإنخفاض معدل التحصيل الدراسي وزيادة التسرب من المدرسة، وإرتكاب أعمال العنف والسطو ومن ثم الشعور بالفراغ والعبثية حتى بلوغ درجة اليأس والإنسحاب من الحياة. كما جرى التركيز على تعريف الطالب على أنواع المخدرات وطرق إستعمالها بهدف حمايته من الوقوع ضحية لها، وبالتالي إدراك أهمية مقاومة إدمان المخدرات الذي يتحول من علاج إلى مرض مميت.

وقال : هكذا يتبين لنا أن وزارة التربية والتعليم العالي تقوم بواجبها في هذا المجال، وهي تواصل جهودها من خلال تبني أساليب متطورة ومستحدثة في التعليم الذي يتمحور حول الناشئة، منذ المراحل العمرية الصغيرة، وتدريبهم على الأساليب الصحية التي يجب إتباعها وإشراكهم بالتالي في برامج إبتكارية للوقاية، تهدف إلى إعداد شخصية الطالب لتحمل مسؤولياته وعدم الإكتفاء بأساليب النصح والوعظ. كما أنه لا بد من التنسيق مع مجالس الأهل لهذه الغاية وذلك بتنظيم لقاءات مفتوحة يشارك فيها الجميع للتعرف على المشاكل والتحديات التي تواجه الناشئة والمساهمة في وضع الحلول الناجعة لها.

اضاف: إننا نعرف جميعاً أن معالجة هذه الآفة الخطيرة تتطلب تضافر جهود الوزارات المعنية فضلاً عن أهمية المسؤولية التي تتحملها الأسرة والمجتمع وبخاصة المؤسسات الأهلية. وأود في هذه المناسبة أن أشيد بمشروع محدد تم وضعه لهذه الغاية، وهو جدير بكل التقدير. إنه مشروع تعزيز الوقاية من المخدرات في المدارس الرسمية الذي أطلق في شهر نيسان الماضي، وقد جاء ثمرة تعاون لبناني فرنسي، وهو يضم بالإضافة إلى السفارة الفرنسية في لبنان، أربع مؤسسات لبنانية رسمية معنية بموضوع الوقاية من المخدرات هي وزارة التربية والتعليم العالي عبر المديرية العامة للتربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء، ووزارة الداخلية والبلديات عبر قوى الأمن الداخلي، ووزارة المال عبر الجمارك ومعهد باسل فليحان المالي والإقتصادي. وقد بدأ تنفيذ هذا المشروع بمرحلة نموذجية تشمل ثماني ثانويات رسمية في العاصمة على أن يتم تعميم التجربة على المدارس الرسمية  كافة في خلال العام الدراسي 2012 – 2013. ومن المتوقع أن يغطي هذا المشروع 250 مدرسة رسمية في لبنان تضم ما يناهز 56 ألف تلميذ وتلميذة. إنه مشروع واحد في جهد مشترك للتوعية على مخاطر المخدرات والحرص على الوقاية من هذه الآفة الخطيرة.

وزير الشؤون الإجتماعية

وقال وزير الشؤون الإجتماعية وائل بو فاعور في كلمته: تشكل ظاهرة تعاطي المواد الإدمانية في لبنان مشكلة متزايدة، وعلى الرغم من الدعم الذي تقدمه عدة وزارات ومنظمات وجمعيات أهلية عاملة في لبنان في ميداني الوقاية من المخدرات وإعادة التأهيل، إلا أن الحكومة ما زالت تفتقد حتى الآن إلى برنامج وطني شامل لمكافحة المخدرات، لذلك نجد أن الجمعيات غير الحكومية تنفذ مشاريع ضمن نطاق محدد وفي مناطق جغرافية معينة ما يؤدي إلى إنحصار عملية الوقاية من مناطق محددة وبالتالي إلى حرمان مناطق أخرى حيث تبقى حاجاتها غير ملباة، فلبنان لن يستطيع تحقيق هدفه الأساسي في الوصول لتحقيق "صحة أفضل للجميع"، إلا من خلال دعم المنظمات الحكومية وغير الحكومية وإلتزام جميع أفراد المجتمع. إن موضوع الإدمان على المخدرات هو من أهم المواضيع المتعلقة بالصحة العامة، ليس فقط بسبب آثاره على الصحة ولكن أيضاً بالطريقة التي يمكن تجنبه والوقاية منه.

إن مجال الصحة العامة يؤكد أن بعض السلوكيات المرتبطة بالصحة العامة مثل تعاطي المخدرات تتأثر بعوامل متعددة، فالنموذج الإيكولوجي يحدد هذه العوامل في خمسة مجالات رئيسية هي : المجال الفردي، العلائقي، المؤسساتي، المجتمعي والسياسات العامة، ولا يزال لبنان يفتقد لمثل هذا العمل على المستوى الوطني، ولقد ركزت معظم الجهود الحكومية على مدى السنوات على العلاج من تعاطي المخدرات وإعادة التأهيل، لكن اليوم وأكثر من أي وقت مضى يجب التركيز على ضرورة مواجهة التحدي المتزايد من خلال الوقاية من الإدمان، فالوقاية من المخدرات تعتبر أكثر فعالية من حيث تكلفة العلاج كونها ممكن أن تطال شريحة كبيرة من المجتمع بتكاليف محدودة.

إن الخطة الوطنية للوقاية من المخدرات هي خطة عملية إستراتيجية على نطاق واسع تهدف إلى تأمين بيئة إيجابية داعمة للشباب تعزز عيشهم ضمن أطر صحية وسليمة يستطيعون خلالها الوصول إلى مرحلة البلوغ بشكل آمن. والهدف من الوقاية الوطنية من المخدرات هي في تخفيف نسبة تعاطي المخدرات عند اللبنانيين وتحسين صحة الشباب والرفاه الإجتماعي. لكي تعتبر البرامج الوقائية ذات فعالية ومصداقية في الحماية من تعاطي المخدر يجب أن تأخذ في الإعتبار معالجة عوامل الخطر التي تدفع الشباب لهذه الظاهرة. لذلك يتطلب تصميم برنامج وقاية فعال لمعالجة التأثيرات الإجتماعية التي تعزز تعاطي المخدرات، فضلاً عن تمكين الشباب من إكتساب مناعة وحصانة نفسية والمعارف والمهارات اللازمة ليصبحوا أقل عرضة لهذه التأثيرات من خلال إستراتيجية تنمية خاصة بالشباب. في حين أن العديد من الخطط والإستراتيجيات هي من مسؤولية الحكومات، نجد أن المجتمع المحلي يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تصميم وتنفيذ هذه الإسترتيجيات. لذلك تعتبر شراكة المجتمع وإلتزامه بمثابة نقطة إنطلاق لتسهيل العمل الوقائي.

في الواقع يمكن لبرامج الوقاية المجتمعية التي تجمع بين برنامجين أو أكثر، مثل البرامج الخاصة بالأسر والبرامج الخاصة بالمدرسة، أن تكون أكثر فعالية من برنامج واحد فقط، وتعتمد هذه الخطة على بناء القدرات وتدريب الموارد البشرية المحلية وتعزيز الأطر التنظيمية الموجودة، وذلك بهدف تحقيق تعاون أكثر تنظيماً كما أن الخطة الوطنية للوقاية من الإدمان تركز على:

- إشراك وتمكين الشباب اللبناني في المدارس والجامعات والمنظمات الشبابية والمنظمات الأخرى من خلال إستراتيجية الأقران ليصبح عنصراً فاعلاً للتغيير.

- توعية الأهل على مسؤولية العائلة في المساهمة بالحفاظ على الأولاد.

- العمل منذ سن مبكر على زرع المبادىء التربوية السليمة التي تتماشى مع تركيبة المجتمع.

- توفير المعلومات والمعطيات حول آفة المخدرات بحيث تجعل موضوع المخدرات والإدمان واضحاً من قبل الأهل والشباب.

 تعتبر وزارة الشؤون الإجتماعية نقطة إستراتيجية للتنسيق ولوضع خطة وطنية للوقاية من الإدمان وذلك للأسباب التالية:

تضم وزارة الشؤون الإجتماعية أكثر من 220 مركزاً إجتماعياً موزعين على معظم الأراضي اللبنانية. هذا التوزيع الجغرافي يعتبر أمراً قيماً كونه يسمح بتغطية مجموعة واسعة من المناطق، والتأكد من أن معظم القرى أو المناطق التي يصعب الوصول إليها يتم تأمين الخدمات لها بشكل متكافىء، وهذه واحدة من الأسس الرئيسية لخطة وطنية شاملة للوقاية وأساس الوقاية الأولية. لا تقتصر نقاط عمل وزارة الشؤون الإجتماعية على المؤسسات التعلمية أو الصحية ، بل تشمل مختلف أصحاب القرارات وهي تتعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي، الجمعيات والمدارس، المراكز الصحية، البلديات والسلطات الرسمية.

هذا ما يسهل الشركات المجتمعية والعمل التعاوني بين جميع الأطراف والوصول إلى جميع الشباب داخل منطقة جغرافية معينة. 

وزير العدل

وقال وزير العدل شكيب قرطباوي في كلمته:عندما أتكلم عن المخدرات أو أحضر ندوة عنها، أستمع إلى أم تقف في مكتبي باكية شاكية من توقيف إبنها أو إبنتها لتعاطي المخدرات، لا يسعني في أي من هذه الحالات إلا العودة إلى داخل داخلي كأب كان يخاف على أولاده، وكان مؤمناً بأن المصائب يمكن أن تحل في أي مكان، وليس عند الآخرين فقط. فعبارة "لا يحدث إلا عند الآخرين" شطبتها من قاموسي وكنت أفكر دائماً بأن المخدرات يمكن أن تدق باب عائلتي مثلما دقت باب الكثير الكثير من العائلات. واليوم، ومن موقعي كوزير للعدل، لم أنس ذلك الشعور بالخوف الذي ينتابني على شبابنا خشية وقوعهم في أسر المخدرات. لا بل أستطيع أن أؤكد أن خوفي قد زاد إنطلاقاً مما أسمعه من بعض القضاة الذين هم على تماس مع تجار المخدرات الموقوفين ومع بعض المدمنين الموقوفين.

وقال: إذا كنت أستطيع أن أصف بسهولة كبيرة عوارض المرض الذي يضرب مجتمعنا، وخاصة مجتمع الشباب، إلا أنني أجد صعوبة في وصف الدواء، ومع التذكير بأن عدد مرضى المخدرات يزداد يوماً بعد يوم. ولعل الإحصاءات التي يملكها معالي وزير الصحة والتي أطلعنا عليها في خلال إجتماعاتنا تقدم الدليل القاطع على مدى إنتشار هذا المرض. وبما أن الوقت هو للفعل أكثر منه للكلام، فإنني أكتفي بأن أشير إلى مواقع ثلاث تحتاج في رأيي إلى معالجات، علَّنا نستطيع، أن نرفع، بالصوت العالي، شعار هذه الندوة:المخدرات بلاها وبلا بلاها. 

أضاف: الموقع الأول يتعلق بالعائلة ومدى سهرها على أولادها وإهتمامها بهم، لا سيما لجهة طريقة عيشهم ورفاقهم في المدرسة وفي الحياة اليومية. فالبلية تبدأ هنا، ولعل أهم مكوناتها، عدم إهتمام بعض الأهل بأولادهم الإهتمام الواعي والكافي وعدم إحتضانهم لهم في بيئة صديقة، بيئة منفتحة وحريصة في نفس الوقت. وكم من الأهل لا يتابعون أولادهم بصورة فعلية ثم يكتشفون وقوعهم في المحظور دون أي إنتباه مسبق من قبلهم.

أما الموقع الثاني، فيتعلق بالجامعة وروادها وبالعمل ورفقة العمل. ففي الجامعة وفي أماكن العمل مخاطر تدق باب الشباب، وكم من شابٍ يقع خلال تحصيله الجامعي أو خلال عمله في الفخ الذي نصب له فيبدأ، وأحياناً من باب الفضول، رحلة طويلة في عالم المخدرات لن يكون الخروج منه سهلاً.

أما الموقع الثالث، فيتعلق بالدولة وعملها. فمن مكافحة تجارة (وإدمان) المخدرات إلى إيجاد المصحات الضرورية لمعالجة المدمنين ومساعدتهم للخروج من مرضهم، إلى معاقبة القضاء لتجار المخدرات ومروجيها، كلها أمور ضرورية نعمل جميعاً عليها، إلا أن نسبة النجاح، ولنقلها بصراحة، لا تزال متدنية. ولعل أكثر ما يؤلم هو عدم توفر المصحات الضرورية بعدد كاف رغم كل الجهد الذي يبذله مشكوراً معالي وزير الصحة. كما أن الأجهزة الأمنية مطالبة بالمزيد من الحزم والسهر أمام تنامي ظاهرة العصابات المنظمة التي تتولى تهريب المخدرات وترويجها. والقضاء، وإن كان لا يقصر، فهو مطالب أيضاً بالإسراع في محاكمة المهربين والمروجين.

وقال: إنها حرب طويلة بكل ما للكلمة من معنى، وإنها معركة مستمرة يجب تطويرها ومشاركة الجميع فيها. فالآفة التي تفتك بأي وطن تستلزم جهداً جماعياً وتنسيقاً بين جميع القوى الحية فيه. ومن هنا فإنني أدعو إلى التنسيق بين القوى الحية في مجتمعنا اللبناني، وهذا التنسيق يجب أن يشمل الجمعيات الأهلية الناشطة والمدارس والجامعات فضلاً عن الوزارات المختصة. ولا يسعني في هذا الإطار إلا تمني المزيد من التنسيق، خاصة بين الجمعيات الأهلية، وهي كثيرة، على أن نعمل جميعاً تحت رعاية وزارة الصحة، لأننا نحارب مرضاً بكل ما للكلمة من معنى.

وختم بالقول : المشكلة كبيرة ومعقدة، فلنتكاتف جميعاً اليوم قبل الغد فجهدنا المشترك يساهم في إبعاد بلى المخدارت عنا.

و
زير الصحة

وقال وزير الصحة العامة علي حسن خليل في كلمته: يكتسب هذا الملف وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات أهمية خاصة بإتجاه تشكيل قوة فعل حقيقية بإتجاه معالجة هذه الآفة، حيث يأتي إنعقاده بحضور دولة الرئيس والوزراء المعنيين والقطاع الأهلي ليعكس الحاجة لتكامل أدوار الجميع وإرادتهم لتشكيل جبهة عريضة على المستوى الوطني تتعاطى بشكل إستثنائي مع هذه القضية التي تعاظم حجمها وتفاقمت مخاطرها والأضرار التي تتركها على الأفراد والأسر والمجتمع بشكل عام. لقد عرض التقرير والكلمات حجم المشكلة في لبنان والتحديات التي تواجهنا، وهذا ما نلمسه أيضاً من خلال الإحتكاك المباشر مع الجمعيات والمؤسسات المتابعة لهذا الملف، وفي شهادات من وقعوا في هذه التجربة وخرجوا ويساهمون معنا في العمل على خطة المواجهة. بإختصار شديد فإن المسؤولية الوطنية والحكومية تفرض علينا أن لا نضيع في مناخات التجاذب والإنقسام السياسي وننسى أن ننطلق من مسلمة أن هذه المشكلة ونتائجها ليست قدراً محتوماً مفروضاً علينا، وأن بالإمكان أن نبدل الكثير من الوقائع ببعض من الجهد وأن نغير في طبيعة الأرقام والمؤشرات التي نراها تتجه صعوداً نحو الأسوأ. إن هذه المسؤولية تتطلب أن نضع جملة أولويات للحكومة قبل أن نصل إلى دور وزارة الصحة.

- الإطلاق العملي للمجلس الوطني لمكافحة المخدرات وفق المادة 205 وتوزيع الأدوار وفق ما تم الإتفاق عليه في آخر جلسة برئاسة نائب رئيس الحكومة، لجهة تحديد صلاحية كل وزارة ووضع إستراتيجية عمل موحدة وخريطة مهام.
- توسيع حملات التوعية والإرشاد والتثقيف، الإعلام، المدارس (أهمية هذه الحملة وما يشابهها من حملات) في الوزرات المختلفة (حملة الأقران ودورهم).
- المكافحة ودور وزارة الداخلية والتنسيق بين الأجهزة.
- تطبيق القانون لجهة إعتبار المدمن مريض يجب إحالته إلى المستشفى والمركز وليس إلى السجن، بحيث يجب أن يطبق برنامج إستثنائي أيضاً حول أوضاع السجون لجهة ملف المخدرات (الإحصاءات موجودة في C.D).

وعلى مستوى وزارة الصحة العامة: بالإضافة إلى الحملات الإعلامية والإعلانية والتحذير وطباعة الكتيبات فإن خطة الوزارة تقوم على:

- توفر الإمكانات الفنية والمادية الكافية لمعالجة المدمنين وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع وزيادة الإعتمادات التي دفعت لسنة 2011 وذلك عبر:

- تنظيم عقود جديدة للمعالجة مع المستشفيات والمراكز المؤهلة لهذا الأمر (الفطام – التأهيل – الدمج) والإصلاح الخارجي

- زيادة إعتمادات المؤسسات التي تستطيع إستيعاب أعداد أكبر للتأهيل (تجربة أم النور واللقاء مع المدمنين وإستعداداتهم والصعوبات التي واجهوها).

- إفتتاح الأقسام التي تم تأهيلها في مستشفيي الحريري الجامعي وضهر الباشق.

- تخصيص إعتمادات من المبالغ التي أقرت في السلفة المخصصة للتنمية لإنشاء أربعة مراكز حكومية في المناطق المختلفة.

- توسيع قاعدة المستفيدين من العلاج البديل ورفعه في إطار برنامج طبي مركز.

- تشديد التفتيش على الصيدليات لجهة بيع الأدوية التي يمكن إستغلالها للإدمان خلافا للأصول (إقفال عدة صيدليات وإجراءات أخرى).

- إنشاء مرصد وطني لإجراء الإحصاءات والدراسات المتعلقة بالإدمان والمخدرات للمساعدة في تحديد حجم المشكلة ووضع السياسات والخطط الفعالة والإكتشاف المبكر للأنماط الجديدة.

- التنسيق مع الجمعيات لإعلان إطار مساند للخطط الحكومية.

إني على ثقة بإمكانية أن ننتصر في معركتنا هذه. مجدداً الشكر للمؤسسات المشاركة وللنجوم الذين ساهموا معنا ولفريق العمل.

الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: نلتقي اليوم لإطلاق حملة توعية ضد الإدمان على المخدرات وهي مناسبة يجب أن نراجع في خلالها ما تم تحقيقه على الصعيد الوطني من إنجازات في سبيل الحد من تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتعزيز عمليات الرصد اللازمة من أجل معرفة أكبر لحجم المشكلة. واللقاء أيضاً مناسبة للبحث في سبل تفعيل عمل المجلس الوطني لمكافحة المخدرات الذي أنشأناه في شهر تشرين الثاني من العام الفائت، ومراجعة وتقييم الخدمات المقدمة لعلاج وفطام المدمنين وإعادة دمجهم في المجتمع.

من أهداف الإحتفال بهذا اليوم أيضاً رفع مستوى الوعي الإجتماعي لأضرار المخدرات وتأثيراتها الصحية والنفسية والإجتماعية والإقتصادية، والتركيز على علاقة الإدمان على المخدرات بتدهور الصحة، وزيادة وعي المجتمع اللبناني حول خطورة الإتجار بالمخدرات وآثارها السلبية على المجتمع، بالإضافة إلى تفعيل التعاون بين المؤسسات الرسمية والخاصة وهيئات المجتمع المدني كافة ومع المنظمات الدولية من أجل مكافحة تعاطي المخدرات وإستخدامها والإتجار بها.وقال: جميعنا معنيون بمكافحة هذه الظاهرة وأساس الحل برأيي هو إعتبار المدمن على المخدرات مريضاً وليس مجرماً، ويحتاج إلى معالجة وتأهيل وليس فقط إلى عقوبة وفق أحكام القانون الرقم 673 الصادر عام 1998، والذي يجب تطبيقه. أما الإتجار بهذه الآفة فيجب مضاعفة عقوبته لأن التاجر والمروّج يتحملان مسؤولية مضاعفة في نشر هذه الآفة الخطيرة خاصة لدى فئة الشباب والطلاب الذين هم عماد المستقبل.

أضاف: إن مسؤولية حماية المجتمع اللبناني من آفة المخدرات والإدمان عليها والإتجار بها تتحملها جهات عدة: العائلة عبر تربية أبنائها على السلوك القويم وتنمية الرادع الديني والأخلاقي لديهم، مؤسسات التعليم والتنشئة الإجتماعية ووسائل الإعلام عبر برامج التوعية وتحصين الجيل الجديد ضد هذه الآفة، فاعليات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية التي تلعب دوراً بارزاً في جهود رعاية المدمنين ومؤازرة الهيئات الرسمية لإنتشالهم من براثن المخدرات. أما المسؤولية الأكبر فتقع على عاتقنا نحن في الدولة من خلال تشديد الإجراءات لمنع الإتجار بالمخدرات وترويجها. إننا جميعاً، أيها السادة، معنيون بهذا الملف، فلنُقِم شراكة إجتماعية في وجه المخدرات تتضافر فيها جهود المكافحة مع جهود الوقاية، تتكاتف فيها التنشئة الإجتماعية مع الإرشاد، والتوعية الإعلامية مع العمل الخيري التطوعي، والرعاية الإجتماعية مع توفير فرص الحياة الكريمة.

وقال: تبقى كلمة أتوجه بها إلى أبنائنا الذين غُرر بهم ووجدوا أنفسهم في شرك الإدمان لأقول: إن فرصة الخروج من شرك الإدمان، ليست سهلة ولكنها قائمة وضرورية، لكن البقاء في هذا الدرك يعني المزيد من المعاناة. آلاف الأيدي مستعدة لإنتشالكم وإحتضانكم ومرافقتكم على طريق العودة إلى الحياة الطبيعية في مجتمع سليم ومعافى. القرار الأول والأخير بيدكم ونحن إلى جانبكم.كنا في السياسة إعتمدنا خيار النأي بالنفس لإبعاد لبنان عما يحيط به من أخطار، ففي موضوع الإدمان على المخدرات علينا جميعاً أن نتجند في حملات مكافحتها وأن ننخرط في مشاريع التوعية والتحصين لأن ما من أحد يمكن أن يعتقد، ولو للحظة، أنه يمكن أن يكون في منأى عن أخطار هذه الآفة ومضارها المعنوية والمادية. ولعل من مظاهر هذه الأضرار ما نشهده من ممارسات تسيء إلى الإستقرار والأمن وتهدد مجتمعنا وتقلق راحة أهلنا.

وإني على يقين بأن بعض من يلجأ إلى هذه الأساليب الملتوية سقط في تجربة الإدمان على المخدرات أو المتاجرة بها، وهو يدفع اليوم ثمن هذا السقوط آخذاً في جريرته أبرياء أو مغرراً بهم يندفعون نحو المجهول غير مدركين ما يمكن أن تسببه أعمالهم من أضرار.

وختم بالقول: إن الحكومة التي إعتبرت ولا تزال، الإستقرار الأمني صنو الإستقرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي، عازمة على حماية السلم الأهلي وتوفير الأمن والأمان، من هنا كان الطلب إلى الأجهزة الأمنية عدم التساهل في مكافحة أعمال الشغب والجريمة والإرهاب والإدمان على المخدرات والإتجار بها أو الترويج لها، بالتزامن مع حملة التوعية التي نطلقها اليوم. وكلي أمل أن تعيد الإجراءات الأمنية الدائمة التي ستشمل كل المناطق اللبنانية من دون إستثناء، ثقة اللبنانيين بدولتهم التي لا بديل عنها إذا أردنا لهذا الوطن الغالي أن يبقى بخصائصه وميزاته وبالدور الذي لعبه عبر التاريخ في محيطه والعالم. فلنتعاون جميعاً لخير مجتمعنا وبلدنا.

وكان الحفل إستهل بكلمة للإعلامية سمر أبو خليل وتخلله إطلاق لقطات إعلانية وطنية خاصة بالحملة وتقارير عن مشكلة المخدرات في لبنان.

الجمعيات الأهلية

كما تحدث إيلي أعرج بإسم الجمعيات الأهلية عن الجهود المبذولة لمكافحة الآفة على الصعيدين الرسمي والخاص مقترحاً بعض التوصيات والمطالب، أبرزها تفعيل المجلس الوطني لمكافحة المخدرات وتقوية قدراته وتأمين الدعم اللازم لبرامج الوقاية من خلال السعي إلى رفع موازنات وزارتي الصحة والشؤون الإجتماعية.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد