الرئيس ميقاتي التقى مؤسسات أهلية وهنأ الأم بعيدها وقلّد خالد قباني وسام الأرز الوطني
الخميس، ٢١ آذار، ٢٠١٣
هنأ رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الأم في عيدها . وفي خلال إستقباله وفد "لجنة الأمهات والمؤسسات الأهلية" قبل ظهر اليوم في السرايا قال: "إن الحديث عن الأم، مهما طال وتنوع، لا يمكن أن يعبر عن أهمية دورها وحجم عطائها وإخلاصها في التربية والتنشئة والتوجيه في مختلف مجالات الحياة ومراحلها المتعددة. فالأم هي العائلة والمدرسة والجامعة والثقافة من دون حدود، وهي الصديقة والمربية. إنها بإختصار سر الدنيا والضوء الذي ينير عتمة الحياة ويفتح الآفاق أمام الرؤية الواضحة والمستقبل الموعود.
وقال: إن رضى الله والوالدين هو رأسمال الحياة الأكبر، وعلى جميع الأبناء أن يأخذوا مرضاة أهلهم زاداً لهم للحاضر والمستقبل".
تصريح
بعد اللقاء، تحدثت السيدة ريم عبد الخالق من جمعية "جاد" بإسم الوفد فقالت: زرنا اليوم دولة الرئيس لنرفع صرختنا حيال ما يجري في ما خص مواضيع خطف الأولاد والمخدرات والتسول وحوادث السير، لأن هذه الحوادث تزداد يوماً بعد يوم. وفي مناسبة عيد الأمهات، جئنا لنرفع الصوت إلى الرئيس ميقاتي فنحن كأمهات نعاني مما يجري ولا بد من الحد من تكرار مثل هذه الحوادث، وأن تقدم الدولة يد العون والمساعدة. وفي خلال اللقاء، أبدى دولة الرئيس تجاوباً بشأن ما طرح، ووعدنا بتأليف لجان مصغرة لمتابعة المواضيع التي نوقشت بهدف الوصول إلى حل. وأما إذا كان الحل متعذراً، فليقولوا لنا ذلك.
كما تحدثت والدة الشاب رولان شبير التي طالبت بتحريك ملف مقتل نجلها، وبالإقتصاص من الجاني.
الرئيس الحسيني
وإستقبل الرئيس ميقاتي الرئيس حسين الحسيني وعرض معه الأوضاع الراهنة.
الوزير نحاس
وإستقبل الرئيس ميقاتي وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس وعرض معه شؤون وزارته.
سفير العراق
وإستقبل الرئيس ميقاتي سفير جمهورية العراق لدى لبنان عمر البرزنجي الذي قال بعد اللقاء: زيارتي اليوم وداعية بعد إنتهاء مهامي الديبلوماسية في لبنان وتعييني سفيراً لبلدي في رومانيا، لذلك كان من اللائق ومن المحبة وكما يقضي البروتوكول القيام بزيارات وداعية للمسؤولين في لبنان، وقد بدأتها مع دولة الرئيس ميقاتي، وكانت الزيارة ودية مثل كل الزيارات السابقة، وأكدت لدولته إنني كنت وعلى مدى أربع سنوات سفيراً لبلدي في بلد شقيق عزيز، حرصت خلالها كل الحرص على مصلحة لبنان خاصة في مسألة الإستثمار في العراق، فالعقل اللبناني يعمل بقوة كبيرة ومتفوق على غيره في المجال الإقتصادي .كما أطلعت الرئيس ميقاتي على المهرجان الذي سيقام في بغداد لمناسبة إعلانها عاصمة للثقافة العربية ولبنان سيشارك من خلال وفد كبير من الأكاديميين والشخصيات الثقافية، كما أطلعته على زيارتي لوزيري الثقافة والتربية حيث سلمتهما دعوة من وزير الثقافة العراقية للمشاركة في هذا المهرجان. أخيراً أقول لكم إلى اللقاء، ولن أقول وداعاً.
لقاءات أخرى
وإلتقى الرئيس ميقاتي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ثم رئيس مجلس إدارة شركة "طيران الشرق الأوسط" محمد الحوت وإطلع منه على أوضاع الشركة.
تكريم قباني
وكان الرئيس ميقاتي قلّد رئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني، بإسم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر لمناسبة إحالته إلى التقاعد، وذلك في إحتفال أقيم قبل ظهر اليوم في السرايا وحضره الرئيسان حسين الحسيني وسليم الحص، والوزراء السادة: محمد فنيش، محمد الصفدي، نقولا نحاس، شكيب قرطباوي، علاء الدين ترو، مروان خير الدين، مروان شربل، النواب: ياسين جابر، سمير الجسر، عمار حوري ووزراء ونواب سابقون وشخصيات روحية وعسكرية وإدارية وقضائية وأمنية وإجتماعية.
كلمة الرئيس ميقاتي
في بداية الإحتفال ألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: "اليوم هي فرصة سعيدة على قلبي وقلبكم جميعاً بتكريم صديق صدوق وأخ عزيز عرفناه في كل مراحل الحياة، وحياته إن شاء الله تكون طويلة ومديدة، وقد عرفناه في القضاء وفي المجلس الدستوري ومن خلال العمل الحكومي حيث كان لي الشرف برئاسة الحكومة في العام 2005 وكان عضواً فيها كوزير للعدل، وهي من أصعب الحقائب في ذلك الوقت، فأدار شؤون العدل والقضاء في أصعب الظروف وكان ميزان العدل هو شعاره. كما عرفناه أيضا بأياديه البيضاء ومساهمته من خلال التوقيع على إتفاق الطائف، وأذكر أنه في حينها مع الرئيسين سليم الحص وحسين الحسيني كيف كان الوزير قباني حريصاً على الوحدة الوطنية، وقد عبٌر عن ذلك دوماً خلال حياته المهنية لبناء أفضل نسيج روابط لعبور الطوائف والمذاهب والمناطق.
أضاف: كذلك فإن تجربته الأخيرة في الإدارة وفي مجلس الخدمة المدنية بالذات كانت رائدة، ولا أقول سراً أنه في ليلة تقاعده كان يتابع حتى منتصف الليل عمله، لذلك كان في كل موقع شغله مثالاً للنزاهة والمصداقية المهنية الكبيرة وعنواناً للثقة في كل موقع عمل به. ستبقى يا خالد مرجعاً كبيراً في العدالة والإدارة والوطنية وستبقى علماً إدارياً في النزاهة والإلتزام والإستقامة والمصداقية.
وتقديراً لجهودك قرر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان منحك وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر ولي الشرف في تقديمه لك.
كلمة قباني
وألقى الوزير قباني كلمة قال فيها: لم تفاجئني مبادرة فخامة الرئيس الكريمة لأنها تأتي من رجل دولة، ورجل مؤسسات، والرجل الذي يعرف قيمة العمل ويقدّره، الرئيس الذي عهد إليه الدستور أمانة الحفاظ على وحدة لبنان ووفاقه الوطني وإستقلاله وسيادته وعيشه المشترك، فحفظ الأمانة. شكراً لك يا فخامة الرئيس، وشكراً لك يا دولة الرئيس،على هذا التكريم الذي أردته جامعاً وصورة حقيقية للبنان الواحد، شكراً على تعاونك وتجاوبك مع عملنا في مجلس الخدمة المدنية الذي لم يلق منك على صرامته، إلا التفهم والقبول الحسن، نكبر فيك إحترامك لإستقلاليته ولحياده، ونثمن لفخامة الرئيس دعمه وثقته، لأنكما تعرفان أنه كان نصيراً للحق ملتزماً بالقانون حريصاً على أن يكون كما يجب أن يكون، ومعه كل مؤسسات الدولة في خدمة اللبنانيين، جميع اللبنانيين.
أضاف: إن خيار أو سياسة الفصل والتباعد والإنكفاء، لا تؤمن حياة مشتركة، ولا تؤسس لسلام بين الناس، ولا تضمن حقوقاً ولا حريات، ولا تساهم في بناء تواصل وتفاهم بين الأفراد والجماعات، بل هي تولد العداوة، وتؤجج الكراهية والبغضاء، وتزرع الشك والخوف والقلق من كل ما هو مختلف ومغاير، فيضرب مفهوم المحبة والتعاون والثقة بين اللبنانيين، وهي الأقانيم الثلاثة التي يقوم عليها العيش المشترك الإسلامي-المسيحي.
وقال : إن السياسة تُفهم على أنها تدبر شؤون الناس، لا أن نكون عنها غافلين أو معرضين، السياسة تعني أن يتقدم الشأن العام على الشأن الخاص، وأن يكون هاجسنا المصلحة العامة، السياسة تكمن في أن يضع المسؤول الشعب في قلبه وضميره وأن يعمل على رفاه المواطن وأمنه وسلامه. يستحق شعبنا أن نضحي من أجله، لا أن نجعله من ضحايانا، يستحق شعبنا أن نخدمه، لا أن نحوله خادماً لنا ولمصالحنا، يستحق شعبنا أن يعيش في أمن وأمان وسلام وكرامة، لا أن نستتبعه أو أن ندخله في أسرنا ونجعله طوع رغباتنا وأهوائنا، أو نزجه في أتون صراعاتنا وأحقادنا، ونحيله وقوداً في حروبنا، فما كنا يوماً قاصرين ولا نحن اليوم بعاجزين. ولكي يعود للدولة دورها وحضورها وهيبتها، علينا جميعاً إحترام القانون والإحتكام إلى الدستور والبناء على منظومة القيم الإخلاقية التي تجمعنا وتحصننا. نعم هو القانون، الطريق السوي والمستقيم لإنتظام وإستقامة عمل الدولة، هو القانون الذي يؤمن العدالة والمساواة، هو القانون الذي يمثل المنارة التي يجب أن تضيء طريقنا ونستهدي بها، هو القضاء المستقل الذي يشكل الكفالة والضمانة لحماية الحقوق والحريات، ويكون رادعاً لكل خارج على القانون أو متجاوز لإحكامه أو غير متهيب لشرعيته، هي الدولة التي تداوي مخاوفنا وهواجسنا، هي الدولة الملاذ والملجأ والأمان، وخارج الدولة لا أمان ولا ملاذ ولا سلام، بل فوضى وضياع وإنقسام.
وقال: الديموقراطية والعيش المشترك الإسلامي-المسيحي يشكلان حجر الزاوية في نظامنا السياسي، الديموقراطية لكي نكون أحراراً لا ننساق غرائزياً إلى العنف في تعاملنا وفي حل مشاكلنا الداخلية والسياسية، ولكي لا تستبد بنا شهوة الحكم فننقاد إلى التسلط والإستئثار بالسلطة، والعيش المشترك لكي لا تجرنا الأهواء والنزاعات والعصبيات إلى تفتيت الدولة ووحدة اللبنانيين. إن الحياة المشتركة والطبيعية وحوار الحياة بين المسلمين والمسيحيين في الوطن اللبناني الواحد، في القرى والبلدات في الأحياء والساحات، في المدارس والجامعات، في الأسواق والمؤسسات، في الأندية والجمعيات، وفي كل مجال من مجالات الحياة الخاصة والعامة، هو في أساس بناء التضامن الإجتماعي والوطني، بحيث يكفل كل طرف حقوق الآخر، ويكون له سنداً ومدافعاً بهذه الروحية، نحقق وحدة لبنان ومنعته وقوة لبنان ومعنى لبنان، بما يعزز عيشه المشترك الذي يشكل سمة وجوهر وجود لبنان وحصنه المنيع، بل ضمانة حريته وإستقلاله وإستقراره وسيادته، فحين يسقط العيش المشترك ، يسقط لبنان.
الرئيس حسين الحسيني
وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس
سفير جمهورية العراق لدى لبنان عمر البرزنجي
المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم
رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت
الرئيس ميقاتي يلقي كلمة في حفل تكريم رئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني
حفل تكريم رئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني
حفل تكريم رئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني
حفل تكريم رئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني

