الرئيس ميقاتي دعا الى وقف حملات التحريض: نمر بمرحلة عصيبة والمطلوب منا جميعا وقفة استثنائية تؤمن درع حماية لبلدنا
الجمعة، ١٤ حزيران، ٢٠١٣
دعا رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي "الى وقف حملات الشحن والتحريض والتوتير السياسي والمذهبي، لأن الخطر كبير جداً، ولكي لا نندم بعد ذلك لأننا وفّرنا البيئة الحاضنة للمخاطر، فلا يعود الندم ينفع حينها".
وفي حفل اقامته ثانوية روضة الفيحاء في طرابلس مساء اليوم لتكريم مديرها العام محمد رشيد ميقاتي قال: يمر لبنان بمرحلة عصيبة، ولا رهان لدينا إلا على الله أولاً، وعلى وعينا نحن اللبنانيين لمصلحتنا في حماية السلم الأهلي وعدم الانجرار خلف بعض الأوهام التي يجري ضخّها من أجل زرع الفرقة بيننا.
وقال: إن المخاطر تتهدّد البلد، والمطلوب منا جميعا وقفة استثنائية تستدرك المخاطر وتؤمّن درع حماية لبلدنا، ولذلك أطلقت مبادرتي من أجل تحصين المناعة الداخلية بالقواسم الجامعة التي تصون وحدة البلد وسط الإعصار المدمّر الذي يضرب محيطنا.
وتطرق الى وضع طرابلس فقال: طرابلس اليوم بأمس الحاجة إلى تضافر جهود أبنائها وخصوصاً المثقفين منهم ليعيدوا إليها ألقها وحبها للعلم وتمسكها بالسلام وبالعيش الواحد، بعيداً عن كل أنواع التطرف والمغالاة والشغب. طرابلس كانت، وستبقى مدينة العلم والعلماء، مدينة المعرفة، ومدينة السلام بين أبنائها جميعاً. أما ما تشهده المدينة اليوم من أحداث بفعل تداعيات الأحداث الخارجية والانفعالات المحلية، فليس سوى محطات طارئة لا يمكن لها أن تلغي هذا التراث الغني الذي تركه لنا الأجداد، والذي علينا الحفاظ عليه لنتجاوز كل محنة تُفرض على مدينتنا الحبيبة. كما اناشد الجميع العودة إلى المعايير الوطنية اللبنانية وعزلها عن أية حسابات متفجّرة في محيطنا، لأن الاحتماء من الحريق لا يكون بالذهاب إلى النار، بل بالابتعاد عنها، وهذا هو جوهر مبدأ النأي بالنفس الذي إعتمدناه وشكل نهجا ناجعاً من الوباء المنتشر في محيطنا، وهو النهج ذاته الذي يحصن وطننا من الأخطار والشرور.
ولفت الى "صدور مرسوم بتخصيص مبلغ عشرين مليار و600 مليون ليرة من أجل اعمال الاغاثة في طرابلس وإزالة آثار المعارك العبثية التي شهدتها المدينة".
وعن مناسبة التكريم قال: إن ما نحن بصدده اليوم من تكريم للمدير العام الأخ محمد رشيد ميقاتي، هو تكريم لكل من عمل في هذه المؤسسة بإخلاصٍ وتفانٍ، وأعطاها من قلبه وعقله، ووقته وجهده. فالنجاح دائماً هو ثمرة عملٍ مشترك بين فريق العمل، وهذا ما ميّز عملكم في هذه المؤسسة حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن. أتمنى من أعماق قلبي للأخ محمد رشيد النجاح الكبير والمتواصل في عطائه المستمر في مجلس أمناء المدرسة وفي جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية، كما في المجلس الشرعي الإسلامي. كما أتمنى للخلف من بعده، مواصلة المسيرة والعمل بنجاح، وإلى مزيد من التألق والتقدم لهذه المؤسسة العامرة بكم جميعاً، والتي تمثل نسيج طرابلس التي نحبها ونعمل جميعاً لأجلها.
وفي ختام الحفل قلّد الرئيس ميقاتي المحتفى به وسام المعارف المذّهب باسم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

