الرئيس ميقاتي إستقبل رئيس الوزراء الفلسطيني: نعمل لإنشاء الهيئة العليا للاجئين الفلسطينيين لِتضم كل المؤسسات واللجان التي تتعاطى مع الشأن الفلسطيني
الخميس، ٢٨ تشرين الثاني، ٢٠١٣
أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "أن الحكومة اللبنانية تعمل مع المؤسسات الدولية من أجل القيام بما هو ضروري لإغاثة النازحين السوريين في لبنان، وقد طلبنا أن يكون التنسيق كاملاً بين هذه المنظمات الدولية ووزارة الشؤون الإجتماعية وأن يكون كل ذلك ضمن إطار الدولة وتحت سقفها". وعلى صعيد آخر رحَّب الرئيس ميقاتي ب "الإتفاق الإيراني - الغربي" واعتبر "أن أي أمر يُمكن أن يُحل بطريقة سلمية وأن يُجنب المنطقة المزيد من الحروب نرحب به". وتمنى "أن تنتهي فترة الأشهر المقبلة بإتفاق كامل لكي يكون الإستقرار عنوان المرحلة المقبلة في منطقة الشرق الأوسط والخليج".
بدوره قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله "إن توجه القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس هو المحافظة على أمن لبنان والتعليمات دائماً واضحة وهي الحفاظ على أمن اللبنانيين وإستقرارهم". وأكد "أنه إذا حصلت أحداث فهي أحداث فردية بالتأكيد ولا تمثِّل الشعب الفلسطيني، فنحن مع سيادة لبنان وشرعيته وإشراف لبنان على المخيمات".
وكان الرئيسان ميقاتي والحمد الله قد عقدا محادثات في السرايا اليوم تناولت الوضع الراهن في المنطقة و العلاقات اللبنانية – الفلسطينية. وقد وصل رئيس الوزراء الفلسطيني إلى السرايا الأولى بعد الظهر وإستقبله الرئيس ميقاتي في الباحة الخارجية حيث أقيمت له مراسم الإستقبال الرسمية، وعزفت الموسيقى النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني. ثم إستعرض الرئيسان ميقاتي والحمد الله ثلة من سرية حرس رئاسة الحكومة بعدها صافح الرئيس الفلسطيني مستقبليه وفي مقدمهم الوزير المرافق لرئيس الوزراء الفلسطيني وزير الدولة لشؤون المهجرين علاء الدين ترو، الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد خير، رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني خلدون الشريف وكبار الموظفين والمستشارين في رئاسة الحكومة. كما صافح الرئيس ميقاتي أعضاء الوفد الفلسطيني المرافق وضم وزير المال شكري بشارة، سفير فلسطين في لبنان أشرف دبور والمستشار مازن جاد الله.ثم إنتقل الرئيسان ميقاتي والحمدلله إلى مكتب رئيس الحكومة، حيث عقدا إجتماعاً موّسعاً تم في خلاله عرض مجمل المستجدات و العلاقات الثنائية، وإستكمل البحث إلى مأدبة غداء تكريمية أقامها الرئيس ميقاتي وشارك فيها وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور.
مؤتمر صحافي
ثم عقد الرئيس ميقاتي ونظيره الفلسطيني مؤتمراً صحافياً مشتركاً إستهله الرئيس ميقاتي بالقول: سررت اليوم بإستقبال رئيس الوزراء الفلسطيني وأجرينا جولة أفق تناولت الأوضاع في المنطقة وإستمعت من دولته إلى شرح قصير حول مسار المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية. من ناحيتي وضعت دولة الرئيس في مشروع القانون الذي أعدته رئاسة مجلس الوزراء فيما يتعلق بإنشاء الهيئة العليا للاجئين الفلسطينيين بحيث تضم كل المؤسسات واللجان التي تتعاطى مع الشأن الفلسطيني كي نوحدها ولتكون منتجة في آن.
من الطبيعي أيضاً أن نتحدث عن الأمن داخل المخيمات الفلسطينية وقد ثمَّنتُ التوجيهات الصادرة عن السلطة الفلسطينية للمخيمات في ما يتعلق بالوضع الأمني فيها، وأن تكون تحت سقف الدولة اللبنانية، وهذا توجه جيد، وطالبنا أيضاً من إخواننا الفلسطينيين التخفيف قدر المستطاع من التجاوزات التي تحصل بين الحين والآخر ويجب أن يكون الأمن شاملاً وكاملاً. مجدداً أرحب بدولة الرئيس ونحن مسرورون جداً أن يكون اليوم في بيروت وأن نحتفل معه بيوم التضامن مع الشعب الفلسطيني وهذا شرف لبيروت التي كانت دائماً المنارة للدفاع عن الفلسطينيين وحقوقهم.
رئيس الوزراء الفلسطيني
بدوره قال رئيس الوزراء الفلسطيني: أنا سعيد بوجودي في لبنان وبإسم الرئيس محمود عباس أوجه تحيات للقيادة اللبنانية وللرئيسين سليمان وميقاتي كما أنقل تحياته لجميع اللبنانيين. كما ذكر دولة الرئيس ميقاتي فنحن فخورون بما قدمته الجمهورية اللبنانية للفلسطينيين على مر السنين، وهناك تأكيد بأن المخيمات الفلسطينية تخضع للسيادة اللبنانية والرئيس عباس يؤكد على هذا الموضوع بإستمرار وإذا حصلت بعض التجاوزات فبالتأكيد هي تجاوزات فردية ولا تمثل المجموع الفلسطيني.
أضاف: أطلعت دولة الرئيس على المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والتي لا تزال تراوح مكانها حتى هذه اللحظة ولا يوجد أي تقدم على أي مسار من المسارات التي تتعلق بقضايا الحل النهائي كاللاجئين والحدود والأسرى والمياه والقدس وغيرها من المواضيع. نحن ملتزمون بحل الدولتين وبالمفاوضات حتى نهاية شهر آذار عام 2014، كما نأمل أن تكون هناك حلول ونأمل من الدول الراعية والولايات المتحدة الأميركية بذل قصارى جهدها حتى نتمكن من تحصيل الحقوق الفلسطينية وهي إقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحق اللاجئين بالعودة حسب القرار 194. لا شك أن ما حدث في الأيام القليلة الماضية من إتفاق بين إيران والدول الأوروبية يعتبر سابقة يجب أن نستغلها نحن الفلسطينيين ونضغط بإتجاه الدول الكبرى والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا لبذل الجهود لنتوصل إلى إتفاق عادل ودائم يحقق كل المطالب الفلسطينية المشروعة.
وقال: كما تحدثنا مع دولة الرئيس ميقاتي في الممارسات الإستيطانية في فلسطين وما يمارسه الإحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى وكافة المؤسسات الفلسطينية الأخرى، ونحن نتبع سياسة الثبات والصمود في وجه هذه التحديات، فالصراع هو صراع أرض ونحن كحكومة وقيادة فلسطينية نسعى لتثبيت المواطن الفلسطيني قدر الإمكان في أرضه، لأنه كما ذكرت هو صراع بقاء. أشكر دولة الرئيس وأؤكد على عمق العلاقة اللبنانية-الفلسطينية، كما أشكر القيادة اللبنانية على إستضافة الفلسطينيين في لبنان، وإن شاء الله سيكونوا ضيوفاً، كما ذكر الرئيس عباس، في جولات عدة في لبنان، فهم ضيوف هنا والوطن الأصلي سيكون إن شاء الله فلسطين وسنفرح بعودتهم بأقرب فرصة إلى وطنهم.
أسئلة وأجوبة
سئل الرئيس ميقاتي: ما هي قراءتكم للتفاهم الأولي بين إيران والمجتمع الدولي حول البرنامج النووي الإيراني خصوصاً أنكم كنتم في باريس وقطر؟ ماذا عن موضوع النازحين السوريين وهل أنتم بصدد القيام بجولة خليجية لحصد المزيد من الدعم في هذا الإطار؟
أجاب: كما تعلمون أن الحكومة اللبنانية تعمل على مسارين، أولهما هو المسار الإنساني بالتعاون مع المؤسسات الدولية من أجل القيام بما هو ضروري من الناحية الإنسانية لإغاثة النازحين السوريين في لبنان، وقد طلبنا أن يكون التنسيق كاملاً بين هذه المنظمات الدولية ووزارة الشؤون الإجتماعية وأن يكون كل ذلك ضمن إطار الدولة وتحت سقفها.
أما المسار الثاني،فهو أننا أنشأنا صندوقاً لدعم لبنان من جراء ما يحدث في سوريا ومعالجة تداعياته السلبية على الإقتصاد اللبناني، وهذا الصندوق أخذ مساره وأُعلن عنه، وقد بدأنا بتلقي الهبات له. من هذا المنطلق كان عُقد في نيويورك الإجتماع الأول وأطلق المشروع برعاية فخامة رئيس الجمهورية وأنا أقوم ببعض الزيارات إلى بعض الدول لشرح هذين المسارين والتأكيد على المساعدة المطلوبة للدولة اللبنانية، لأن الصندوق لا يتعلق بالسوريين بل يتعلق بلبنان وبالبنى التحتية والإقتصاد اللبناني، ولكي نقوم بالتعويض عما أصاب الإقتصاد والبنى التحتية اللبنانية جراء النزوح السوري والآثار السلبية لإنعكاس الأزمة السورية على الإقتصاد اللبناني.
أضاف: أما بشأن الإتفاق الإيراني - الغربي هو إتفاق مرحب به جداً من قبلنا والسبب أن أي أمر يُمكن أن يُحل بطريقة سلمية ويمكن أن يُجنب المنطقة المزيد من الحروب نرحب به. هذا إنجاز مهم أتمنى أن تنتهي فترة الأشهر المقبلة بإتفاق كامل لكي يكون الإستقرار عنوان المرحلة المقبلة في منطقة الشرق الأوسط والخليج.
سئل رئيس الحكومة الفلسطيني: هناك حديث عن وجود مجموعات إرهابية تدخل إلى المخيمات مع ما يجري في سوريا ومن نزوح فلسطيني أيضاً من سوريا إلى لبنان، فما هي الإجراءات على الأرض من قبل السلطة الفلسطينية؟
أجاب: كما ذكرت فإن توجه القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس هو المحافظة على أمن لبنان والتعليمات دائماً واضحة، وأكرر هذه التعليمات، وهي الحفاظ على أمن اللبنانيين وإستقرارهم. وكما ذكرت إذا حصلت هناك أحداث فهي أحداث فردية بالتأكيد ولا تمثل الشعب الفلسطيني، فنحن مع سيادة لبنان وشرعيته وإشراف لبنان على المخيمات.
الرئيس ميقاتي مستقبلاً رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله
الرئيس ميقاتي مستقبلاً رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله
الرئيس ميقاتي مستقبلاً رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله
الرئيس ميقاتي مستقبلاً رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله
الرئيس ميقاتي مستقبلاً رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله
الرئيس ميقاتي مستقبلاً رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله
إجتماع موسّع للجانبين اللبناني والفلسطيني

