الرئيس ميقاتي: ملتزم بالقرارات الدولية والمحكمة .. وحزب الله بريء وأدعوه لتوكيل هيئة دفاع
الأحد، ١١ أيلول، ٢٠١١
دعا رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "الى سحب موضوع المحكمة الدولية من السجال الاعلامي" مؤكدا "إلتزام لبنان تنفيذ القرارات الدولية واحترامها" ومشددا "على أن لا انتقائية في اختيار القرارات الدولية لتنفيذها".
وشدد الرئيس ميقاتي على "أنه متأكد من براءة حزب الله من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولذلك أدعوه لتوكيل محامين عنه لدى المحكمة الدولية".
وأوضح ميقاتي "أن وصف الحكومة بانها حكومة حزب الله اطلقته المعارضة وهذا وصف جزافي" مشددا على "أن أكثر وزيرين مريحين في الحكومة هما وزيرا حزب الله حسين الحاج حسن ومحمد فنيش".
وقال "لا يمكن للحكومة بوجودي الا ان تكون لمصلحة لبنان فلي رصيدي لدى الناس واتمنى ان يراقبوا عملنا قبل ان يحكموا على اداء الحكومة".
موقف الرئيس ميقاتي جاء في حوار مع قناة الجديد ضمن برنامج الاسبوع قي ساعة مع الزميل جورج صليبي، وجاء في مقدمة الحلقة:
في رباعية اسمه رسل انضباط وعزم، وتقويم على الزمن الميقاتي. محمد نجيب عزمي ميقاتي لم يضرب الرمل تنقيباً عن طريق الى السرايا بل خرج من رحم اسرة عربيه عالمة بالميقات، كبارها عارفون بالفلك يعتمدون على الساعة الرملية لتحديد الزمن.
بضع رُميلات خبات من القرن الثاني عشر، توارثها شيوخ العائلة الذين تولوا مهمة "مؤذن طرابلس"، ومن كان يقول إن رجل الرمل سيصبح بعد حين مؤذن السرايا الكبيرة في القرن الواحد والعشرين.
الميقاتيون رواد مساجد وتعليم وجمعيات خيرية اسلامية ، نسلهم من الشمال الى بيروت لكن الرمل لم تلمع ساعته سياسياً الا لشخص له شكلاً، مواصفات المارد ،ومضموناً ينام هذا المارد في صندوقه ولا يخرج الا مع آذان التوافق .
لطالما رأت فيه القيادات السياسية حلاً لأزمة .....فاسمه صنع لأيام يمضي فيها الرجال خلف المتاريس السياسية، ما يحتم خيار الوسطية . فنجيب ميقاتي رجل ولد على ميزان يختزن في قامته مكاناً لمكانين ومن بين رقميّ السياسة اللبنانيه تمكن من تسجيل الرقم الثالث، الواقع بين الرمادية القادرة على التلوين، اذا ما دقت ساعة الرمل.
اولى عقارب هذه الساعة تحركت صوب مجلس النواب عام ثمانية و تسعين عندما عين وزيراً للأشغال العامه و النقل في حكومة رئيس يشبهه في الاعتدال هو الرئيس سليم الحص، و في عهد الرئيس اميل لحود أي ان قماشته الساسية لم تكتشف على زمن قماش الحرير، ولم يكن نجيب ميقاتي حينها قد ارتدى عباءة حكم الرفيق.
عبدت وزارة الاشغال الطريق امام نجيب ميقاتي ونقلته وزارة النقل الى ساحة النجمة نائباً عن طرابلس عام الفين، في دورة اودت به رئيساً دفعة واحده عام الفين وخمسة، مما زرعه من نبات وسطي باللون الرمادي حصدة لوناً أبيض عندما وقع على اسمه خيار رئاسة الحكومة في مهمة محددة.
كان عليه ان يبتعد عن السياسة ليدير السياسة ،أن لا يترشح للانتخابات لحيادية الانتخابات، وان يشرف كرئيس للحكومة على مرحلة انتقالية اعتلت فيها اكثرية الرابع عشر من اذار سدة الحكم.
المقعد النيابي الذي تركه عام 2000 استثمر في بنك مبقاتي السياسي وحفظ له سنوات خزينة بفوائد مخفضة تصرف في الزمن الصعب، اكتتب نجيب ميقاتي في الحكومة القصيرة عام 2005 اسهماً للتداول في سنوات أُخَر ومضى ينتظر الساعة التي لن تكون من رحلٍ هذه المرة بل ستاخذه الى سرايات لم تدم لغيره وآلت له من جديد ،رجل غرفة التجارة والصناعة في التسعينيات اقتصادي المنشأ ... يعرف بالحساب ويتقن جدول الضرب السياسي في لبنان... ويدرك ان الطامح للرقم الصعب لن يرتض بحسبة القسمة والنصيب ولا بد من جردة حساب تفتح له دفتراً خاصاً ومستقلاً عن الدفاتر السياسية المشتركة.
ومن هنا خرج نجيب ميقاتي من جلبابٍ ضاق عليه وكان يشكل له ضيقاً في التنفس السياسي.
هو الرجل الذي قال لا... فكلفته العبارة القاء الحرم الحريري عليه ورجمه سياسياً الى يوم الدين.
أبو ماهر كان ماهراً في عملية الخروج من الجنة الحريرية وهو اليوم ماهر في تدوير الزوايا... يمشي بين نصف النعم وعلى حافة "اللا" ...غير ان أياماً تنتظره ويستلزم فيها عبارة كاملة لا تحتمل "اللعم".
*****
في بداية الحوار سئل الرئيس ميقاتي عن ملف الكهرباء وعن وقائع جلسة مجلس الوزراء وحقيقة ما حصل من نقاشات داخلها، فأكد ميقاتي أنه "في الواقع حصلت سجالات حادة في مجلس الوزراء" ولكنه أضاف: "أنا شخص لا يدعي البطولات والكلام لمجرّد الكلام، ولهذا فأنا أحافظ على سريّة ما يتم التداول فيه داخل الحكومة ولا أدّعي أن ما حصل في موضوع الكهرباء إنجازاً. الانجاز هو عندما نؤمن للبنانيين كل الضرورات المعيشية. لسوء الحظ أصبحنا في زمن بات فيه تأمين الكهرباء يعد انجازاً". أضاف: إن المشروع اليوم سائر نحو البرلمان ونتمنى أن يأخذ مجراه الدستوري"، ولكنه أعاد التشديد على "أن المداولات داخل الحكومة تبقى سرية".
ورداً على سؤال "عن الذي قد يدفع بالرئيس ميقاتي إلى أن يمشي من موقعه قال: لقد قبلت بهذه المهمة الصعبة في ظرف صعب جداً في لبنان والمنطقة. المهمّ اليوم هو أن نصل إلى الهدف وهو المحافظة على لبنان وبناء الدولة العصرية والمدنية فيه وتحقيق الاستقرار وكل ما يلزم لأن يكون لبنان صلة الوصل بين الغرب والشرق. نحن نرفض أن يصبح هناك خطر على دور لبنان في المنطقة والعالم.
وعما إذا كان لدى الرئيس ميقاتي خصومات قال: "لا خصومة لدي، ولكن هناك معارضين، والمعارضة حق إذا كانت بناءة لتصحيح نهج ما".
وعن تعاطي الرئيس ميقاتي مع الحملة ضدّه والاتهامات التي سيقت إليه قال: "تقبلت ما حصل، أنا شخص وطني يتمتع بإحساس وطني وهذا الكلام ليس كلاماً خشبياً. أنا أعرف وأتقبل ما يقال والأيام المقبلة سوف تثبت بأنني أقوم بهذه المهمة بكل صدق وإخلاص. حتى اليوم أكثر من 800 قرار تم اتخاذه في الحكومة في المجالات الاقتصادية والمالية وغيرها، ولا يزال أمامنا الكثير. في النهاية نحن نأخذ بعين الاعتبار مصلحة المواطن أولاً وأخيراً.
وعن هدف المعارضة في إسقاط حكومة الرئيس ميقاتي وعن موضوع التهديد بالاستقالات من داخل الحكومة قال: "الموضوع ليس موضوع معارضة أو موالاة. الهدف هو أن نصل إلى تأمين الكهرباء للمواطن. لقد درسنا نقاط المعارضة وتبنينا بعضها الايجابي، لاننا لا نعتمد سياسة "عنزة ولو طارت" كما يفعل البعض.
أضاف: "الحكومة أثبتت أنها لم تكن متصدعة عند اتخاذ القرار بعكس ما أشيع في الإعلام، وقد بدا الأمر جلياً يوم إقرار موضوع الكهرباء".
وعن دور حزب الله في الوساطة في ملف الكهرباء قال ميقاتي: "الكل ساهم في تسوية الملف، والمعارضة كانت تقنية وإدارية ومالية لكي يكون الملف شفافاً"، كما أشاد بدور وزير الطاقة في هذا السياق.
وتابع ميقاتي سائلاً: "ما المشكلة في أن نصل إلى نتيجة رابح - رابح؟ رغم مساجلات البعض في الحكومة أخذنا العملية بهدوء لنصل إلى النتائج البناءة. ففي كل ملف يجب تحديد الهدف للوصول إليه. الخطاب السياسي الصادر من البعض اليوم يدل على أنني محسود على موقعي، وأنا أصاب من نيران المعارضة والموالاة في آن. في النهاية أعمل بضمير وضميري مرتاح".
وتابع ميقاتي : "أنا أتفهم الآراء المختلفة، وسياسة ما بين الـ "نعم" والـ "لا" هي تكتيك للوصول إلى النتيجة. عندما أقول "لا" في ملف ما يكون هناك سبب. لا نريد العنتريات لأن مصلحة الوطن تقضي غير ذلك. لست راغباً بالدخول في أي سجال.
وعن العلاقة مع العماد عون قال ميقاتي: العماد عون لديه اسلوبه وانا استمع الى أراء كل الناس واحترم كل الناس وآخذ بعين الاعتبار ما يفيدنا في الحكومة".
وعما إذا كانت هذه الحكومة، حكومة حزب الله قال: الوصف ليس عادلاً فهل حزب الله لديه أعضاء أكثر من الحكومات السابقة ؟ وزيرا حزب الله هم أكثر الوزراء جدارة في التنمية الادارية والزراعة وأداؤهما مهني بامتياز. أما الوزيران الأكثر تناقضاً فهما نقولا نحاس وشربل نحاس، وهذا دليل على التنوع في الحكومة. وأضاف " لقد مضى على وجودي 3 أشهر في الحكومة ولم تسجّل أيّة شائبة في العمل الإداري أو الوزاري منذ بداية هذه الحكومة".
وعما يثار عن تأثير حزب الله على الحكومة وتسميتها بحكومة حزب الله قال: "لماذا لا نقول أنها حكومة أمل أو جنبلاط أو عون أو الميقاتي ؟ هذه الحكومة مثلها مثل سائر الحكومات ولا يجب أن تحملّ أكثر من ذلك. إن مساري السابق وتاريخي يدل إلى أنني أعمل بضمير ورصيدي لدى الناس هو أكبر دليل على ذلك".
وفي ملف تمويل المحكمة الدولية قال ميقاتي: "إن موضوع المحكمة يأخذ سجالاً يومياً أتمنى أن يتم وقفه لأننا إذا أردنا أن نحقق هذا الموضوع يجب العمل عليه بصمت. كنت أود ألا أتحدث عن المحكمة، ولكن لا أريد أن يفسر هذا الأمر تراجعاً".
وتابع: "إن تنفيذ المقررات الدولية ليس خياراً لأن احترام القوانين هو من اجل سلامة للبنان، اما عدم احترام القوانين فيشكل إساءة للبنان ويضعنا في موقع خطر. لا انتقائية في اختيار القرارات الدولية، لا يمكن القول بأننا نريد 1701 ونرفض قراراً غيره هو القرار 1775...
وقال: لن أعط أي مبرر لإسرائيل لأن يكون لبنان خارج المجتمع الدولي، والإرادة الدولية حمت لبنان، ولن أسمح لأن يكون لبنان بخطر في موقعه الدولي. نحن نلتزم القرارات الدولية منذ قيام عصبة الأمم حتى قيام الساعة. وإذا نجحت بتغيير هذه القرارات لمصلحة لبنان أعمل عليها".
وعمّا إذا كان هذا الموقف يعكس الجو الحكومي قال: لا أعتقد أن هناك وزيراً ضد مصلحة لبنان. أنا واضح في موضوع المحكمة وإن غداً لناظره قريب. لدينا قرار دولي ولبنان يلتزم بالقرارات الدولية، ومن طالب الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
وعن موضوع المشاورات بين الرئيس ميقاتي وحزب الله نفى الرئيس ميقاتي حصول هذا الأمر وقال: أن كل شيء يحصل في وقته ولا توقيت معين في الموضوع لا قبل زيارتي إلى أميركا ولا بعدها. هناك متأخرات في موضوع الالتزام بالتمويل ونحن سنضع كل شيء ضمن مساره الهادئ والمبلغ هو حوالي 23 مليون دولار.
وعن الآليات والحلول قال :هناك حلول عدة ولكن الحل يطرح في لحظته ولا نريد أن نفشله من خلال طرحه اليوم.
وعن مدى دستورية المحكمة أو عدمه قال: "هناك قرار دولي في هذا الموضوع، وإذا استطعنا تغييره لا بأس من خلال الزيارات الدولية أو داخلياً من أجل مصلحة لبنان، ولكن القرار اليوم ساري المفعول دولياً لا يمكننا أن نجتهد فيه. إنه وجب وليس خياراً للبنان.
وفضل عدم الخوض في التفاصيل حول طريقة تنفيذ وإنجاح الملف قبل أوانه كي لا يقوم بإعطاء وعودا لا يمكن تنفيذها.
وعن اللقاء مع رئيس قلم المحكمة قال الرئيس ميقاتي "لقد نقل لي رأي المحكمة بالمطلوبين الأربعة ورأي المدعي العام وتم الكلام عن موضوع التمويل وهو بانتظار المطالبة بالتحويل المفترض قيامه في الموضوع. لم يتم ذكر موضوع الشهود الزور، ولكن تم التطرق مع رئيس مكتب الدفاع الى موضوع بدء المحاكمات الغيابية حيث شرح لي الآلية لتوكيل محامين من قبل الاشخاص المطلوبين وغيرها من التفاصيل".
وأشار الرئيس ميقاتي الى "أن ضم ملفات حاوي والمر ومروان حماده بحاجة لوقت، وربما لسنوات حسبما فهمنا من وفد المحكمة الدولية.
وعن كلام جنبلاط عن ضرورة التمويل وموضوع حزب الله، قال ميقاتي: رئيس هيئة الدفاع في الحكمة تكلم بشفافية وهو مستعد للدفاع بشكل كامل وحقيقي عن المتهمين. إذا تمكن حزب الله من توكيل محامين لا مشكلة طالما أن الأمر متاحاً، ولأنني متأكد من براءة حزب الله أدعوه إلى توكيل محامين للدفاع عن المتهمين. هذا أمر نابع عن قناعة شخصية.
أضاف: القانون اللبناني يعاقب كل من يدلي بشهادة زور وهناك شهود أدلوا بشهادات مزورة أضروا ببعض الناس ويجب، ضمن مواد القانون اللبناني، متابعتها ، وطلبت من المدعي العام التمييزي متابعة الملف كما أن الموضوع اليوم هو في يد معالي وزير العدل الذي نثق فيه ونثق بالقضاء اللبناني والقضاة اللبنانيين الذين يجب دعمهم والوقوف إلى جانبهم من أجل تأمين الانطباع العام لدى اللبنانيين بأن القضاء هو موضع ثقة للجميع.
وتحدث الرئيس ميقاتي عن ذكرى 11 أيلول وعن محاربة التطرف والإرهاب من خلال الانفتاح والتطور. وفي الموضوع السوري قال: في شكل عام، موقفنا هو عزل لبنان عن أي انعكاسات من لبنان إلى سوريا ومن سوريا إلى لبنان. نتمنى للشعب السوري ما يتمناه الشعب السوري لنفسه، نحن ضد سفك الدماء في شكل عام، ونرفض أن نتدخل بالشأن السوري. لقد أعربنا في مجلس الأمن على أننا بمنأى عن الموضوع السوري، ولقد تفهم مجلس الأمن هذا الموضوع ، كما تفهمت سوريا والدول الكبرى هذا الموضوع. نحن لدينا خصوصية في الملف الداخلي والسوري والدولي، نحن ضد الدم في سوريا من كل الاطراف، ونقول بكل وضوح: لا نستطيع أن نأخذ أي قرار ضد سوريا.
وقال: إذا إتخذ في مجلس الامن قرارا بالاجماع لا يمكن أن نكون انتقائيين في الموضوع. لا يجب الكلام على الموضوع قبل حصوله. لننتظر كيف ستتبلور الأمور مع الدول المعارضة وغيرها لأي قرار ضد سوريا. لننتظر أن يتفقوا قبل أن نحكم وأن نصدر موقفاً لبنانياً في الموضوع. لبنان يلعب دوراً جيداً في مجلس الأمن والكل يشيد بدور مندوبنا في المجلس مع المحافظة على عروبته ولبنانيته ودرايته بالملفات الدولية.
كل ما أتمناه هو الأمن والآمان لسوريا، نحن نخشى من الانعكاسات لما يحصل على المنطقة ولبنان، من كان ضد لا يمكنه أن يغيّر شيئاً، ومن كان مع لا يمكنه أن يثير أي تغيير... لذا فلنحّيد أنفسنا.
وعن تصريحات البطريرك بشاره الراعي قال: "سألتقي بالبطريرك هذا الاسبوع بناء على موعد سابق، ولكن حديثه في الملف الاسرائيلي والمقاومة ضد اسرائيل لا خلاف عليه. أما الموضوع الثاني المتعلق بالسنّة والأصولية فبدا ملتبساً بالنسبة لي. أريد أن أستوضح من غبطته حول الموضوع لأن السنّة رواد في العيش المشترك ويجب أن أستوضح منه هذا الموضوع".
وعن زيارة سوريا: لم أقم بأية زيارة رسمية لأية دولة بعد، وطبعاً سوريا ضمن البرنامج والمسألة مسألة توقيت وليس أي شيء آخر. كل وقتي أمضيه في مكتبي، اما الزيارة المقبلة لنيويورك فهي متعلقة بالمناداة ، من أكبر مرجعية دولية في العالم، إلى اللبنانيين برسالة حوار وتواصل مع الآخر.
وقال : في 27 أيلول سازور نيويورك لارأس جلسة مجلس الأمن، بعدما كان لبنان ترأس مجلس الامن في المرة الأولى في آذار الماضي، واليوم سنطرح موضوعاً متعلقاً بنا في لبنان وسنطرح موضوع الديبلوماسية الوقائية في الجلسة التي سيرأسها في 21 أيلول فخامة رئيس الجمهورية، وفي 27 سيكون هناك جلسة حول موضوع الشرق الأوسط و سيكون لي كلمة حوله في مجلس الأمن.
في ملف مجلس الأمن وكسر العزلة الدولية والفيتو الأميركي والدول الكبرى، وما إذا كانت هناك مطالبة بقرار عربي موحد ومن وحي الشارع العربي، قال الرئيس ميقاتي: هناك مشروع إصلاحات للأمم المتحدة تقضي بتوسيع مجلس الأمن ليشمل مسألة توسيع امتلاك حق النقض الفيتو.
وعن كلمة "عزلة" دولية قال: أن لبنان لا يعزل وهو همزة الوصل بين الشرق والغرب ويبرز الأمر كيف يتم الترحاب بلبنان في المحافل الدولية، ولو لم يكن للبنان دور فاعل في محيطه لما كان متواجداً في مؤتمر أصدقاء ليبيا.
وقال: سأسعى من خلال رصيدي الى أن يبقى للبنان موقعاً مرموقاً على خارطة العالم لأن مصلحة لبنان هي الأساس ولو كنت أضحّي بالعمل الذي أنا فيه، أضحّي من أجل لبنان.
وعن لقائه مع السفير الأميركي الأسبق في لبنان جيفري فيلتمان، قال:ان الحديث شمل جولة أفق حول بلدان المنطقة، وتم الكلام عن كل المواضيع من بينها سوريا وحزب الله ورؤية عامة والكل مشدد على الاستقرار في لبنان وواعٍ لاهمية الاستقرار في المنطقة ولبنان، وحتى الوزيرين كلينتون وجوبيه اعلنا تمسكهما بالاستقرار في لبنان.
تعليقاً حول ما نشر من ويكيليكس قال: نعم هذا صحيح وحصلت أحاديث حول الموضوع، ولكن هناك تحريفاً للموضوع. ولكل مقامٍ مقال... قالوا عني أنني قلت أن هناك "ورماً"... أنا قلت بأنه ورم ولكن غير خبيث، لأن أي مؤسسة تقوم بدور الدولة تعتبر ورماً وإذا ثبت أنه ورم خبيث يجب استئصاله... ولكنني أكدت أن الورم غير خبيث لأن المقاومة لديها رسالة كبيرة جداً وأنا أتحدث عن مؤسسة وليس عن طائفة. كل ما قرأته في ويكيليكس حصل نعم، ولكن بعضه جاء محرفا او في غير سياقه. وقال " أن الحديث أتى في العام 2008 أي أنه أتى بعد أحداث 7 أيار التي كان لي موقف واضح منها".
وحول ما نقل عن كلامه عن عون بأنه "أضحوكة" قال بأن هذا الموضوع أتى في غير سياقه لأننا ربما نكون قد ذكرنا في موضوع ما أنه مزحة وترجم في غير معناه.
وعن ملف شبكات اتصالات حزب الله التي تمتد في ترشيش وزحلة وغيرها أكد ان في الأمر تضخيماً ويتم إعطاء الموضوع اكبر من حجمه.
وفي موضوع الانتخابات، أعلن رئيس الحكومة أنه مع قانون النسبية، لافتا الى ان "قانون الإنتخابات موضوع سوف يناقش في مجلس الوزراء"، ومشيراً الى أن موقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط من النسبية سوف يؤخذ في الإعتبار ويدرس".
ولفت الى أن "هناك آلية لإقتراع المغتربين، والموضوع سوف يطرح في مجلس النواب لتأمين أي اعتماد مالي له".
وأعرب عن تفاؤله "لأن هناك رغبة عند الجميع في أن تأخذ الملفات الإقتصادية والإجتماعية الإهتمام اللازم وإبعادها عن التجاذب السياسي"، مطمئناً الى أنَّ "هناك دراسة لموضوع الضرائب وسيتم إقرار نظام جديد لن يطال الطبقات الفقيرة ولا بشكل من الإشكال". ولفت إلى "مشاريع في وزارات النقل والأشغال العامة والشؤون الإجتماعية، بالإضافة إلى أن هناك بحثاً في موضوع المتأخرات في الضمان الإجتماعي والمستشفيات، فهناك ملفات تعرض بشكل يومي، وهناك عمل يحصل بجدية ولن يعلن عنه إلا يوم ينتهي الملف الذي يعمل عليه في أي مجال من المجالات".
أضاف: "أنا أقارب الموضوع كرئيس حكومة ورئيس لكل الأجهزة الامنية، ولكن من جانب ثان إذا كان الموضوع يطرح تجاه بعض الموظفين لأنهم سنة فقط فلن أقبل بهذا الأمر".
أما في الكلام عن تغيير في محاضر مجلس الوزراء قام بها أمين عام مجلس الوزراء سهيل البوجي، أوضح ميقاتي أن "كل القرارت في مجلس الوزراء توزع على كل الوزراء في اليوم التالي، ولا تلاعب في المحاضر". وأكد أن بوجي والقاضي سعيد ميرزا ومدير عام شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت ورئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي "ما عليهن شي" ولا غبار على أدائهم، والمؤسسات الرقابية تقوم بدورها وتتابع عملها". ودافع عن هؤلاء بقوة، متسائلاً عن اسباب حصر المخالفات بهؤلاء، وهل غيرهم قديسون؟ واكد انه لن يسمح بأن يطال الموظفين السنة الستة وهم يقومون بواجباتهم·
وأبدى تفاؤله بالملفات الحياتية المطروحة وإمكان الوصول الى حلول لها. أما حول اضافة ضرائب فأشار الى أن "الحكومة بصدد درس كل هذه الحلول"، مطمئناً إلى أنها "لن تطال الطبقات الفقيرة"، وكاشفاً عن درس ملفات حياتية متنوعة وجذرية لوضع حلول لها. وأشار الى ان "العمل يجري في صمت وجدية ولن يكشف عنها(الحلول) إلا في وقتها".
وردا على سؤال أوضح أنه "أهم ما تحتاج اليه طرابلس هو تحريك العجلة الاقتصادية وايجاد فرص العمل. ونحن ندرس والوزراء أموراً معينة تخص طرابلس لن أعلن عنها وهي تقضي بتقديم فرص عمل لأهلها، ولا سيما أن مناطق كثيرة في طرابلس تعيش حالة فقر وقريباً سوف يعلن عن هذه الفرص".
في موضوع الإصلاح الإداري، قارب ميقاتي الموضوع من زاويتين: "المخالفات للموظفين وتدرس بحسب الأطر القانونية. والموضوع الثاني أن رئيس الحكومة شاء القدر في لبنان ان يكون من الطائفة السنية ولو لم أكن سنيا لما كنت على هذا الكرسي، وأسأل أليس في لبنان غير الموطفين السنة الذين يخالفون القوانين؟". لم يردني شيء بهذا الخصوص واذا شهدت على مخالفات فسوف تؤخذ الإجراءات القانونية بحق المخالف. ولكن من يكشف كل شبكات التجسس يكون قد قام بخطأ؟".
وختم قائلاً في موضوع ويكيليكس: "أتمنى ألا يأخذ هذا الموضوع أكثر من حجمه أيضاً لأن كل ما جاء في ويكيليكس له سياق زمني معيّن. وفي كل دول العالم لم يأخذ موضوع ويكيليكس الحجم الذي اخذه في لبنان، ولا يجب أن ننشر ملفاتنا الداخلية بهذا الشكل".
وعن غياب الرئيس سعد الحريري عن لبنان قال: لا أعرف ظروف الرئيس الحريري وهو قيادي وزعيم وهذا بلده، ولا يمكنني أن أقول شيئا عن وضعه الحالي.
وعن علاقته بدار الفتوى ودور المفتي قباني في المرحلة الأخيرة قال: "يحزّ في نفسي كثيراً أن نخلط المقامات بالاشخاص، أنا أتعامل مع المقام، وأي مقام يجب احترامه وصاحب السماحة المفتي قباني له الحق بزيارة أية منطقة يشاء، والموضوع هو موضوع مقامات ولا يجب أن يمّس به".
الرئيس ميقاتي في مقابلة مع تلفزيون الجديد
الرئيس ميقاتي في مقابلة مع تلفزيون الجديد
الرئيس ميقاتي في مقابلة مع الإعلامي جورج صليبي على تلفزيون الجديد

