الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

الرئيس ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء".

وقال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي أقيم برعايته ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.

وهذا المركز تم إنشاؤه بهبة مقدمة من "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وتجهيز من وزارة الصحة.

وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي:

يسعدني أن أكون بينكم هنا في هذا الصرح الطبي لنشهد على فصل جديد من عملية تطويره بتعاون وثيق بين وزارة الصحة و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبر إنشاء مركز غسيل الكلى الذي سيؤمن خدمة ضرورية وملحة للعديد من أبناء المنطقة ويوفر عليهم أعباء التنقل الى مستشفيات بعيدة لإتمام الجلسات.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتحية الى معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين وأحيي جهوده ومناقبيته التي يجمع عليها الجميع وأقدر عمله الدؤوب والمستمر في خدمة جميع اللبنانيين.

تعود بي الذاكرة الى أيام الحكومة التي توليت رئاستها عام 2011 حين تم افتتاح هذا المستشفى، وتجاوز كل العراقيل، وتستمر اليوم عملية تطويره وتحديثه ليكون في خدمة جميع أبناء المنطقة.

هذه المنطقة الغالية على قلوبنا تستحق الكثير من الاهتمام والرعاية، وهناك تكامل بين العملين السياسي والإنمائي، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما البعض. ولهذا أرى مدى التعاون مع النائب الأخ أحمد الخير من أجل مواصلة الاهتمام بهذه المنطقة ورفدها بالمشاريع الضرورية أسوة بسائر المناطق، لا بل أكثر لكونها تحتاج الى جهد استثنائي. من هذا المنطلق يدنا بيد سعادته. البعض يتساءل لماذا هذا التخصيص؟ ومع احترامي لجميع النواب ومحبتهم ومعزتهم معي شخصياً أقول إن النائب الخير في كل زيارة كان يقوم بها يحمل معه لائحة طويلة من المطالب من أجل المنية ويطالب بها بكل إخلاص ورقي. مطالبه كانت دائماً حاضرة من أجل هذه المنطقة وازدهارها والخير لأهلها. نمد يدنا الى سعادته ولكل شخص لتحقيق الإنماء لهذه المنطقة ومساعدتها.

أهمية اللقاء اليوم هي في متابعة التواصل معكم للوقوف على كل ما يهم هذه المنطقة الغالية، فنحن يد واحدة ونعمل معاً في المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح خدمة لهذه المنطقة.

أيها الحفل الكريم

في هذه الأوقات العصيبة، التي يمرّ بها وطننا الحبيب، لا مفرّ لنا جميعًا من اللجوء إلى الحكمة والتعقّل في أي مقاربة سياسية للخروج من هذه الأزمة المستعصية.

لنعترف جميعًا وبكثير من التواضع والواقعية بأننا أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. وهذا الحلّ لا يكون إلا إذا وضعنا جميعًا، ومن دون استثناء، مصالحنا الشخصية وطموحاتنا الآنية جانبًا، وتصرّفنا بوعي ومسؤولية.

الخطر داهم، ولا نملك ترف الوقت.

ما يجري حولنا من أحداث وتطورات تحتم علينا العودة إلى أصالتنا. فلا الأحقاد، ولا النكايات السياسية، ولا المزايدات تنفعنا، ولا العناد والمكابرة.

وحدها مصلحة الوطن هي الأساس، خاصة وأننا جميعًا على مركب واحد تحيط به أمواج عاتية. فإما أن نغرق معًا، لا سمح الله، وإما ننجو معًا.

من هنا، ومن موقعي كمواطن أولًا والحريص على ألا ندفع ثمن تهورنا أثمانًا باهظة نحن في غنىً عنها، أدعو جميع المسؤولين، على مختلف مستوياتهم، إلى وقفة ضمير، وإلى المبادرة في استنباط الحلول الممكنة والمتاحة في هذا الظرف الدقيق والمصيري، مع إيماني الراسخ بأن من هم على رأس السلطة اليوم قادرون على إيجاد السبل الكفيلة بإخراج لبنان من هذا المأزق بأقل أضرار ممكنة.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي. وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الإطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً.

الحلّ المتاح لنا اليوم قد لا يكون كذلك في الغد القريب. يكفي لبنان ما عاناه من مشاكل وأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية.

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

عشتم وعاش لبنان.

3 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: ملتزم بالقرارات الدولية والمحكمة .. وحزب الله بريء وأدعوه لتوكيل هيئة دفاع
الأحد، ١١ أيلول، ٢٠١١

دعا رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "الى سحب موضوع المحكمة الدولية من السجال الاعلامي" مؤكدا "إلتزام لبنان تنفيذ القرارات الدولية واحترامها" ومشددا "على أن لا انتقائية في اختيار القرارات الدولية لتنفيذها".

 

وشدد الرئيس ميقاتي على "أنه متأكد من براءة حزب الله من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولذلك أدعوه لتوكيل محامين عنه لدى المحكمة الدولية".

 

وأوضح ميقاتي "أن وصف الحكومة بانها حكومة حزب الله اطلقته المعارضة وهذا وصف جزافي" مشددا على "أن أكثر وزيرين مريحين في الحكومة هما وزيرا حزب الله حسين الحاج حسن ومحمد فنيش".

 

وقال "لا يمكن للحكومة بوجودي الا ان تكون لمصلحة لبنان فلي رصيدي لدى الناس واتمنى ان يراقبوا عملنا قبل ان يحكموا على اداء الحكومة".

 

موقف الرئيس ميقاتي جاء في حوار مع قناة الجديد ضمن برنامج الاسبوع قي ساعة مع الزميل جورج صليبي، وجاء في مقدمة الحلقة:

 

في رباعية اسمه رسل انضباط وعزم، وتقويم على الزمن الميقاتي. محمد نجيب عزمي ميقاتي لم يضرب الرمل تنقيباً عن طريق الى السرايا بل خرج من رحم اسرة عربيه عالمة بالميقات، كبارها عارفون بالفلك يعتمدون على الساعة الرملية لتحديد الزمن.

 

بضع رُميلات خبات من القرن الثاني عشر، توارثها شيوخ العائلة الذين تولوا مهمة "مؤذن طرابلس"، ومن كان يقول إن رجل الرمل سيصبح بعد حين مؤذن السرايا الكبيرة في القرن الواحد والعشرين.

 

الميقاتيون رواد مساجد وتعليم وجمعيات خيرية اسلامية ، نسلهم من الشمال الى بيروت لكن الرمل لم تلمع ساعته سياسياً الا لشخص له شكلاً، مواصفات المارد ،ومضموناً ينام هذا المارد في صندوقه ولا يخرج الا مع آذان التوافق .

 

لطالما رأت فيه القيادات السياسية حلاً لأزمة .....فاسمه صنع لأيام يمضي فيها الرجال خلف المتاريس السياسية، ما يحتم خيار الوسطية . فنجيب ميقاتي رجل ولد على ميزان يختزن في قامته مكاناً لمكانين ومن بين رقميّ السياسة اللبنانيه تمكن من تسجيل الرقم الثالث، الواقع بين الرمادية القادرة على التلوين، اذا ما دقت ساعة الرمل.

 

اولى عقارب هذه الساعة تحركت صوب مجلس النواب عام ثمانية و تسعين عندما عين وزيراً للأشغال العامه و النقل في حكومة رئيس يشبهه في الاعتدال هو الرئيس سليم الحص،  و في عهد الرئيس اميل لحود أي ان قماشته الساسية لم تكتشف على زمن قماش الحرير، ولم يكن نجيب ميقاتي حينها قد ارتدى عباءة حكم الرفيق.

 

عبدت وزارة الاشغال الطريق امام نجيب ميقاتي ونقلته وزارة النقل الى ساحة النجمة نائباً عن طرابلس عام الفين، في دورة اودت به رئيساً دفعة واحده عام الفين وخمسة، مما زرعه من نبات وسطي باللون الرمادي حصدة لوناً أبيض عندما وقع على اسمه خيار رئاسة الحكومة في  مهمة محددة.

 

كان عليه ان يبتعد عن السياسة ليدير السياسة ،أن لا يترشح للانتخابات لحيادية الانتخابات، وان يشرف كرئيس للحكومة على مرحلة انتقالية اعتلت فيها اكثرية الرابع عشر من اذار سدة الحكم.

المقعد النيابي الذي تركه عام 2000 استثمر في بنك مبقاتي السياسي وحفظ له سنوات خزينة بفوائد مخفضة تصرف في الزمن الصعب، اكتتب نجيب ميقاتي في الحكومة القصيرة عام 2005 اسهماً للتداول في سنوات أُخَر ومضى ينتظر الساعة التي لن تكون من رحلٍ هذه المرة بل ستاخذه الى سرايات لم تدم لغيره وآلت له من جديد ،رجل غرفة التجارة والصناعة في التسعينيات اقتصادي المنشأ ... يعرف بالحساب ويتقن جدول الضرب السياسي في لبنان... ويدرك ان الطامح للرقم الصعب لن يرتض بحسبة القسمة والنصيب ولا بد من جردة حساب تفتح له دفتراً خاصاً ومستقلاً عن الدفاتر السياسية المشتركة.

 

ومن هنا خرج نجيب ميقاتي من جلبابٍ ضاق عليه وكان يشكل له ضيقاً في التنفس السياسي.

 

هو الرجل الذي قال لا... فكلفته العبارة القاء الحرم الحريري عليه ورجمه سياسياً الى يوم الدين.

أبو ماهر كان ماهراً في عملية الخروج من الجنة الحريرية وهو اليوم ماهر في تدوير الزوايا... يمشي بين نصف النعم وعلى حافة "اللا" ...غير ان أياماً تنتظره ويستلزم فيها عبارة كاملة لا تحتمل "اللعم".

 

*****

 

في بداية الحوار سئل الرئيس ميقاتي عن ملف الكهرباء وعن وقائع جلسة مجلس الوزراء وحقيقة ما حصل من نقاشات داخلها، فأكد ميقاتي أنه "في الواقع حصلت سجالات حادة في مجلس الوزراء" ولكنه أضاف: "أنا شخص لا يدعي البطولات والكلام لمجرّد الكلام، ولهذا فأنا أحافظ على سريّة ما يتم التداول فيه داخل الحكومة ولا أدّعي أن ما حصل في موضوع الكهرباء إنجازاً. الانجاز هو عندما نؤمن للبنانيين كل الضرورات المعيشية. لسوء الحظ أصبحنا في زمن بات فيه تأمين الكهرباء يعد انجازاً". أضاف: إن المشروع اليوم سائر نحو البرلمان ونتمنى أن يأخذ مجراه الدستوري"، ولكنه أعاد التشديد على "أن المداولات داخل الحكومة تبقى سرية".

 

ورداً على سؤال "عن الذي قد يدفع بالرئيس ميقاتي إلى أن يمشي من موقعه قال: لقد قبلت بهذه المهمة الصعبة في ظرف صعب جداً في لبنان والمنطقة. المهمّ اليوم هو أن نصل إلى الهدف وهو المحافظة على لبنان وبناء الدولة العصرية والمدنية فيه وتحقيق الاستقرار وكل ما يلزم لأن يكون لبنان صلة الوصل بين الغرب والشرق. نحن نرفض أن يصبح هناك خطر على دور لبنان في المنطقة والعالم.

 

وعما إذا كان لدى الرئيس ميقاتي خصومات قال: "لا خصومة لدي، ولكن هناك معارضين، والمعارضة حق إذا كانت بناءة لتصحيح نهج ما".

 

وعن تعاطي الرئيس ميقاتي مع الحملة ضدّه والاتهامات التي سيقت إليه قال: "تقبلت ما حصل، أنا شخص وطني يتمتع بإحساس وطني وهذا الكلام ليس كلاماً خشبياً. أنا أعرف وأتقبل ما يقال والأيام المقبلة سوف تثبت بأنني أقوم بهذه المهمة بكل صدق وإخلاص. حتى اليوم أكثر من 800 قرار تم اتخاذه في الحكومة في المجالات الاقتصادية والمالية وغيرها، ولا يزال أمامنا الكثير. في النهاية نحن نأخذ بعين الاعتبار مصلحة المواطن أولاً وأخيراً.

 

وعن هدف المعارضة في إسقاط حكومة الرئيس ميقاتي وعن موضوع التهديد بالاستقالات من داخل الحكومة قال: "الموضوع ليس موضوع معارضة أو موالاة. الهدف هو أن نصل إلى تأمين الكهرباء للمواطن. لقد درسنا نقاط المعارضة وتبنينا بعضها الايجابي، لاننا لا نعتمد سياسة "عنزة ولو طارت" كما يفعل البعض.

 

أضاف: "الحكومة أثبتت أنها لم تكن متصدعة عند اتخاذ القرار بعكس ما أشيع في الإعلام، وقد بدا الأمر جلياً يوم إقرار موضوع الكهرباء".

 

وعن دور حزب الله في الوساطة في ملف الكهرباء قال ميقاتي: "الكل ساهم في تسوية الملف، والمعارضة كانت تقنية وإدارية ومالية لكي يكون الملف شفافاً"، كما أشاد بدور وزير الطاقة في هذا السياق.

 

وتابع ميقاتي سائلاً: "ما المشكلة في أن نصل إلى نتيجة رابح - رابح؟ رغم مساجلات البعض في الحكومة أخذنا العملية بهدوء لنصل إلى النتائج البناءة. ففي كل ملف يجب تحديد الهدف للوصول إليه. الخطاب السياسي الصادر من البعض اليوم يدل على أنني محسود على موقعي، وأنا أصاب من نيران المعارضة والموالاة في آن. في النهاية أعمل بضمير وضميري مرتاح".

 

وتابع ميقاتي : "أنا أتفهم الآراء المختلفة، وسياسة ما بين الـ "نعم" والـ "لا" هي تكتيك للوصول إلى النتيجة. عندما أقول "لا" في ملف ما يكون هناك سبب. لا نريد العنتريات لأن مصلحة الوطن تقضي غير ذلك. لست راغباً بالدخول في أي سجال.

 

وعن العلاقة مع العماد عون قال ميقاتي: العماد عون لديه اسلوبه وانا استمع الى أراء كل الناس واحترم كل الناس وآخذ بعين الاعتبار ما يفيدنا في الحكومة".

 

وعما إذا كانت هذه الحكومة، حكومة حزب الله قال: الوصف ليس عادلاً فهل حزب الله لديه أعضاء أكثر من الحكومات السابقة ؟ وزيرا حزب الله هم أكثر الوزراء جدارة في التنمية الادارية والزراعة وأداؤهما مهني بامتياز. أما الوزيران الأكثر تناقضاً فهما نقولا نحاس وشربل نحاس، وهذا دليل على التنوع في الحكومة. وأضاف " لقد مضى على وجودي 3 أشهر في الحكومة ولم تسجّل أيّة شائبة في العمل الإداري أو الوزاري منذ بداية هذه الحكومة".

 

وعما يثار عن تأثير حزب الله على الحكومة وتسميتها بحكومة حزب الله قال: "لماذا لا نقول أنها حكومة أمل أو جنبلاط أو عون أو الميقاتي ؟ هذه الحكومة مثلها مثل سائر الحكومات ولا يجب أن تحملّ أكثر من ذلك. إن مساري السابق وتاريخي يدل إلى أنني أعمل بضمير ورصيدي لدى الناس هو أكبر دليل على ذلك".

 

وفي ملف تمويل المحكمة الدولية قال ميقاتي: "إن موضوع المحكمة يأخذ سجالاً يومياً أتمنى أن يتم وقفه لأننا إذا أردنا أن نحقق هذا الموضوع يجب العمل عليه بصمت. كنت أود ألا أتحدث عن المحكمة، ولكن لا أريد أن يفسر هذا الأمر تراجعاً".

 

وتابع: "إن تنفيذ المقررات الدولية ليس خياراً لأن احترام القوانين هو من اجل سلامة للبنان، اما عدم احترام القوانين فيشكل إساءة للبنان ويضعنا في موقع خطر. لا انتقائية في اختيار القرارات الدولية، لا يمكن القول بأننا نريد 1701 ونرفض قراراً غيره هو القرار 1775...

 

وقال: لن أعط أي مبرر لإسرائيل لأن يكون لبنان خارج المجتمع الدولي، والإرادة الدولية حمت لبنان، ولن أسمح لأن يكون لبنان بخطر في موقعه الدولي. نحن نلتزم القرارات الدولية منذ قيام عصبة الأمم حتى قيام الساعة. وإذا نجحت بتغيير هذه القرارات لمصلحة لبنان أعمل عليها".

 

وعمّا إذا كان هذا الموقف يعكس الجو الحكومي قال: لا أعتقد أن هناك وزيراً ضد مصلحة لبنان. أنا واضح في موضوع المحكمة وإن غداً لناظره قريب. لدينا قرار دولي ولبنان يلتزم بالقرارات الدولية، ومن طالب الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.

 

وعن موضوع المشاورات بين الرئيس ميقاتي وحزب الله نفى الرئيس ميقاتي حصول هذا الأمر وقال: أن كل شيء يحصل في وقته ولا توقيت معين في الموضوع لا قبل زيارتي إلى أميركا ولا بعدها. هناك متأخرات في موضوع الالتزام بالتمويل ونحن سنضع كل شيء ضمن مساره الهادئ والمبلغ هو حوالي 23 مليون دولار.

 

وعن الآليات والحلول قال :هناك حلول عدة ولكن الحل يطرح في لحظته ولا نريد أن نفشله من خلال طرحه اليوم.

 

وعن مدى دستورية المحكمة أو عدمه قال: "هناك قرار دولي في هذا الموضوع، وإذا استطعنا تغييره لا بأس من خلال الزيارات الدولية أو داخلياً من أجل مصلحة لبنان، ولكن القرار اليوم ساري المفعول دولياً لا يمكننا أن نجتهد فيه. إنه وجب وليس خياراً للبنان.

 

وفضل عدم الخوض في التفاصيل حول طريقة تنفيذ وإنجاح الملف قبل أوانه كي لا يقوم بإعطاء وعودا لا يمكن تنفيذها.

 

وعن اللقاء مع رئيس قلم المحكمة قال الرئيس ميقاتي "لقد نقل لي رأي المحكمة بالمطلوبين الأربعة ورأي المدعي العام وتم الكلام عن موضوع التمويل وهو بانتظار المطالبة بالتحويل المفترض قيامه في الموضوع. لم يتم ذكر موضوع الشهود الزور، ولكن تم التطرق مع رئيس مكتب الدفاع الى موضوع بدء المحاكمات الغيابية حيث شرح لي الآلية لتوكيل محامين من قبل الاشخاص المطلوبين وغيرها من التفاصيل".

 

وأشار الرئيس ميقاتي الى "أن ضم ملفات حاوي والمر ومروان حماده بحاجة لوقت، وربما لسنوات حسبما فهمنا من وفد المحكمة الدولية.

 

وعن كلام جنبلاط عن ضرورة التمويل وموضوع حزب الله، قال ميقاتي: رئيس هيئة الدفاع في الحكمة تكلم بشفافية وهو مستعد للدفاع بشكل كامل وحقيقي عن المتهمين. إذا تمكن حزب الله من توكيل محامين لا مشكلة طالما أن الأمر متاحاً، ولأنني متأكد من براءة حزب الله أدعوه إلى توكيل محامين للدفاع عن المتهمين. هذا أمر نابع عن قناعة شخصية.

 

أضاف: القانون اللبناني يعاقب كل من يدلي بشهادة زور وهناك شهود أدلوا بشهادات مزورة أضروا ببعض الناس ويجب، ضمن مواد القانون اللبناني، متابعتها ، وطلبت من المدعي العام التمييزي متابعة الملف كما أن الموضوع اليوم هو في يد معالي وزير العدل الذي نثق فيه ونثق بالقضاء اللبناني والقضاة اللبنانيين الذين يجب دعمهم والوقوف إلى جانبهم من أجل تأمين الانطباع العام لدى اللبنانيين بأن القضاء هو موضع ثقة للجميع.

 

وتحدث الرئيس ميقاتي عن ذكرى 11 أيلول وعن محاربة التطرف والإرهاب من خلال الانفتاح والتطور. وفي الموضوع السوري قال: في شكل عام، موقفنا هو عزل لبنان عن أي انعكاسات من لبنان إلى سوريا ومن سوريا إلى لبنان. نتمنى للشعب السوري ما يتمناه الشعب السوري لنفسه، نحن ضد سفك الدماء في شكل عام، ونرفض أن نتدخل بالشأن السوري. لقد أعربنا في مجلس الأمن على أننا بمنأى عن الموضوع السوري، ولقد تفهم مجلس الأمن هذا الموضوع ، كما تفهمت سوريا والدول الكبرى هذا الموضوع. نحن لدينا خصوصية في الملف الداخلي والسوري والدولي، نحن ضد الدم في سوريا من كل الاطراف، ونقول بكل وضوح: لا نستطيع أن نأخذ أي قرار ضد سوريا.

 

وقال: إذا إتخذ في مجلس الامن قرارا بالاجماع لا يمكن أن نكون انتقائيين في الموضوع. لا يجب الكلام على الموضوع قبل حصوله. لننتظر كيف ستتبلور الأمور مع الدول المعارضة وغيرها لأي قرار ضد سوريا. لننتظر أن يتفقوا قبل أن نحكم وأن نصدر موقفاً لبنانياً في الموضوع. لبنان يلعب دوراً جيداً في مجلس الأمن والكل يشيد بدور مندوبنا في المجلس مع المحافظة على عروبته ولبنانيته ودرايته بالملفات الدولية.

 

كل ما أتمناه هو الأمن والآمان لسوريا، نحن نخشى من الانعكاسات لما يحصل على المنطقة ولبنان، من كان ضد لا يمكنه أن يغيّر شيئاً، ومن كان مع لا يمكنه أن يثير أي تغيير... لذا فلنحّيد أنفسنا.

 

وعن تصريحات البطريرك بشاره الراعي قال: "سألتقي بالبطريرك هذا الاسبوع بناء على موعد سابق، ولكن حديثه في الملف الاسرائيلي والمقاومة ضد اسرائيل لا خلاف عليه. أما الموضوع الثاني المتعلق بالسنّة والأصولية فبدا ملتبساً بالنسبة لي. أريد أن أستوضح من غبطته حول الموضوع لأن السنّة رواد في العيش المشترك ويجب أن أستوضح منه هذا الموضوع".

 

وعن زيارة سوريا: لم أقم بأية زيارة رسمية لأية دولة بعد، وطبعاً سوريا ضمن البرنامج والمسألة مسألة توقيت وليس أي شيء آخر. كل وقتي أمضيه في مكتبي، اما الزيارة المقبلة لنيويورك فهي متعلقة بالمناداة ، من أكبر مرجعية دولية في العالم، إلى اللبنانيين برسالة حوار وتواصل مع الآخر.

 

وقال : في 27 أيلول سازور نيويورك لارأس جلسة مجلس الأمن، بعدما كان لبنان ترأس مجلس الامن في المرة الأولى في آذار الماضي، واليوم سنطرح موضوعاً متعلقاً بنا في لبنان وسنطرح موضوع الديبلوماسية الوقائية في الجلسة التي سيرأسها في 21 أيلول فخامة رئيس الجمهورية، وفي 27 سيكون هناك جلسة حول موضوع الشرق الأوسط و سيكون لي كلمة حوله في مجلس الأمن.

 

في ملف مجلس الأمن وكسر العزلة الدولية والفيتو الأميركي والدول الكبرى، وما إذا كانت هناك مطالبة بقرار عربي موحد ومن وحي الشارع العربي، قال الرئيس ميقاتي: هناك مشروع إصلاحات للأمم المتحدة تقضي بتوسيع مجلس الأمن ليشمل مسألة توسيع امتلاك حق النقض الفيتو.

 

وعن كلمة "عزلة" دولية قال: أن لبنان لا يعزل وهو همزة الوصل بين الشرق والغرب ويبرز الأمر كيف يتم الترحاب بلبنان في المحافل الدولية، ولو لم يكن للبنان دور فاعل في محيطه لما كان متواجداً في مؤتمر أصدقاء ليبيا.

 

وقال: سأسعى من خلال رصيدي الى أن يبقى للبنان موقعاً مرموقاً على خارطة العالم لأن مصلحة لبنان هي الأساس ولو كنت أضحّي بالعمل الذي أنا فيه، أضحّي من أجل لبنان.

 

وعن لقائه مع السفير الأميركي الأسبق في لبنان جيفري فيلتمان، قال:ان الحديث شمل جولة أفق حول بلدان المنطقة، وتم الكلام عن كل المواضيع من بينها سوريا وحزب الله ورؤية عامة والكل مشدد على الاستقرار في لبنان وواعٍ لاهمية الاستقرار في المنطقة ولبنان، وحتى الوزيرين كلينتون وجوبيه اعلنا تمسكهما بالاستقرار في لبنان.

 

تعليقاً حول ما نشر من ويكيليكس قال: نعم هذا صحيح وحصلت أحاديث حول الموضوع، ولكن هناك تحريفاً للموضوع. ولكل مقامٍ مقال... قالوا عني أنني قلت أن هناك "ورماً"... أنا قلت بأنه ورم ولكن غير خبيث، لأن أي مؤسسة تقوم بدور الدولة تعتبر ورماً وإذا ثبت أنه ورم خبيث يجب استئصاله... ولكنني أكدت أن الورم غير خبيث لأن المقاومة لديها رسالة كبيرة جداً وأنا أتحدث عن مؤسسة وليس عن طائفة. كل ما قرأته في ويكيليكس حصل نعم، ولكن بعضه جاء محرفا او في غير سياقه. وقال " أن الحديث أتى في العام 2008 أي أنه أتى بعد أحداث 7 أيار التي كان لي موقف واضح منها".

 

وحول ما نقل عن كلامه عن عون بأنه "أضحوكة" قال بأن هذا الموضوع أتى في غير سياقه لأننا ربما نكون قد ذكرنا في موضوع ما أنه مزحة وترجم في غير معناه.

 

وعن ملف شبكات اتصالات حزب الله التي تمتد في ترشيش وزحلة وغيرها أكد ان في الأمر تضخيماً ويتم إعطاء الموضوع اكبر من حجمه.

 

وفي موضوع الانتخابات، أعلن رئيس الحكومة أنه مع قانون النسبية، لافتا الى ان "قانون الإنتخابات موضوع سوف يناقش في مجلس الوزراء"، ومشيراً الى أن موقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط من النسبية سوف يؤخذ في الإعتبار ويدرس".

 

ولفت الى أن "هناك آلية لإقتراع المغتربين، والموضوع سوف يطرح في مجلس النواب لتأمين أي اعتماد مالي له".

 

وأعرب عن تفاؤله "لأن هناك رغبة عند الجميع في أن تأخذ الملفات الإقتصادية والإجتماعية الإهتمام اللازم وإبعادها عن التجاذب السياسي"، مطمئناً الى أنَّ "هناك دراسة لموضوع الضرائب وسيتم إقرار نظام جديد لن يطال الطبقات الفقيرة ولا بشكل من الإشكال". ولفت إلى "مشاريع في وزارات النقل والأشغال العامة والشؤون الإجتماعية، بالإضافة إلى أن هناك بحثاً في موضوع المتأخرات في الضمان الإجتماعي والمستشفيات، فهناك ملفات تعرض بشكل يومي، وهناك عمل يحصل بجدية ولن يعلن عنه إلا يوم ينتهي الملف الذي يعمل عليه في أي مجال من المجالات".

 

أضاف: "أنا أقارب الموضوع كرئيس حكومة ورئيس لكل الأجهزة الامنية، ولكن من جانب ثان إذا كان الموضوع يطرح تجاه بعض الموظفين لأنهم سنة فقط فلن أقبل بهذا الأمر".

 

أما في الكلام عن تغيير في محاضر مجلس الوزراء قام بها أمين عام مجلس الوزراء سهيل البوجي، أوضح ميقاتي أن "كل القرارت في مجلس الوزراء توزع على كل الوزراء في اليوم التالي، ولا تلاعب في المحاضر". وأكد أن بوجي والقاضي سعيد ميرزا ومدير عام شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت ورئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي "ما عليهن شي" ولا غبار على أدائهم، والمؤسسات الرقابية تقوم بدورها وتتابع عملها". ودافع عن هؤلاء بقوة، متسائلاً عن اسباب حصر المخالفات بهؤلاء، وهل غيرهم قديسون؟ واكد انه لن يسمح بأن يطال الموظفين السنة الستة وهم يقومون بواجباتهم·

 

وأبدى تفاؤله بالملفات الحياتية المطروحة وإمكان الوصول الى حلول لها. أما حول اضافة ضرائب فأشار الى أن "الحكومة بصدد درس كل هذه الحلول"، مطمئناً إلى أنها "لن تطال الطبقات الفقيرة"، وكاشفاً عن درس ملفات حياتية متنوعة وجذرية لوضع حلول لها. وأشار الى ان "العمل يجري في صمت وجدية ولن يكشف عنها(الحلول) إلا في وقتها".

 

وردا على سؤال أوضح أنه "أهم ما تحتاج اليه طرابلس هو تحريك العجلة الاقتصادية وايجاد فرص العمل. ونحن ندرس والوزراء أموراً معينة تخص طرابلس لن أعلن عنها وهي تقضي بتقديم فرص عمل لأهلها، ولا سيما أن مناطق كثيرة في طرابلس تعيش حالة فقر وقريباً سوف يعلن عن هذه الفرص".

 

في موضوع الإصلاح الإداري، قارب ميقاتي الموضوع من زاويتين: "المخالفات للموظفين وتدرس بحسب الأطر القانونية. والموضوع الثاني أن رئيس الحكومة شاء القدر في لبنان ان يكون من الطائفة السنية ولو لم أكن سنيا لما كنت على هذا الكرسي، وأسأل أليس في لبنان غير الموطفين السنة الذين يخالفون القوانين؟". لم يردني شيء بهذا الخصوص واذا شهدت على مخالفات فسوف تؤخذ الإجراءات القانونية بحق المخالف. ولكن من يكشف كل شبكات التجسس يكون قد قام بخطأ؟".

 

وختم قائلاً في موضوع ويكيليكس: "أتمنى ألا يأخذ هذا الموضوع أكثر من حجمه أيضاً لأن كل ما جاء في ويكيليكس له سياق زمني معيّن. وفي كل دول العالم لم يأخذ موضوع ويكيليكس الحجم الذي اخذه في لبنان، ولا يجب أن ننشر ملفاتنا الداخلية بهذا الشكل".

 

وعن غياب الرئيس سعد الحريري عن لبنان قال: لا أعرف ظروف الرئيس الحريري وهو قيادي وزعيم وهذا بلده، ولا يمكنني أن أقول شيئا عن وضعه الحالي.

 

وعن علاقته بدار الفتوى ودور المفتي قباني في المرحلة الأخيرة قال: "يحزّ في نفسي كثيراً أن نخلط المقامات بالاشخاص، أنا أتعامل مع المقام، وأي مقام يجب احترامه وصاحب السماحة المفتي قباني له الحق بزيارة أية منطقة يشاء، والموضوع هو موضوع مقامات ولا يجب أن يمّس به".

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد